دار الهجرة النسائية إلى القرآن

مرحبا بك يا زائر في دار الهجرة النسائية الى القرآن (الرجاء عدم تسجيل الرجال)

 

default دعوة خاصة بفرشات الدار الطيبات

 بدء التسجيل في حلقات ..مجالس القرآن .. سارعي لتلتحقي بركب أهل القرآن.(هنــــا)

 

هنا جدول أوقات التسميع في القاعة المفتوحة قابل للتغيير برجاء المتابعة المستمرة 

 

الدخول الى القاعة المفتوحة بطريقتين : الدخول مع الجافا ---الدخول بدون الجافا

 

هنا قاعة الدورات الجديدة والمستمرة للاشتراك ... يرجي الدخول واختيار الدورة المناسبة  من (هنــــــا )



    هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

    شاطر

    انتصار
    الادارة العامة

    default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

    مُساهمة من طرف انتصار في الثلاثاء 29 أبريل 2008, 8:07 am

    الدرس الستون

    كنا في الحلقة الماضية قد تكلمنا عن مخرج النون ومخرج حرف الراء بنوعيها الراء المفخمة والراء المرققة واليوم نتكلم على ثلاثة أحرف تخرج من المكان نفسه وهي حروف الطاء والدال والتاء هذه الحروف الثلاثة تخرج من طرف اللسان ومن اللحم الذي نبتت به الأسنان العليا يعني من لحم اللثة ، عنده يقرع طرف اللسان تلك المنطقة ولكن شكل مؤخرة اللسان يختلف بين نطقنا للطاء لأنها حرف مستعل مطبق مفخم وبين نطقنا للتاء والدال لأنهما حرفان مستفلان منفتحان

    فنلاحظ من خلال اللوحة التعليمية موضع طرف اللسان عند نطقه للطاء والدال والتاء وشكل مؤخرة اللسان عند نطقنا للطاء لاحظوا اللوحة التي عن اليمين تبين لنا شكل اللسان عند نطق حرف الطاء سواء المكان الملون باللون الأزرق الغامق الذي عنده يقرع طرف اللسان لحم اللثة العليا وأما مؤخرة اللسان لاحظوا أنها مستعلية إلى أعلى لأن الطاء مستعلية مطبقة

    بينما في اللوحة التي على الجهة اليسرى نلاحظ أن اللسان يقرع المنطقة نفسها منطقة الطاء من مقدمة اللسان ولكن مؤخرة اللسان شكلها مختلف ففيها استفالة إلى الأسفل لأن التاء والدال كما أسلفت حرفان منفتحان مستفلان وليس فيهما استعلاء ولا إطباق وسنتكلم عن صفات الحروف في المستقبل بشكل مفصل هذا ما يتعلق بالطاء والتاء والدال ،

    ننتقل إلى ثلاثة أحرف أخرى وهي أحرف الصفير الصاد والسين والزاي هذه الأحرف الثلاثة عندما ننطقها نضع طرف لساننا يعني رأس اللسان عند الصفحة الداخلية للثنايا السفلى للسنين الكبيرين اللذين في مقدمة الفم هنا نضع رأس اللسان وكذلك الأسنان العليا لها مشاركة بحيث أن الصوت وهو خارج يصطدم بها فيؤدي كل هذا المكان إلى حدوث صوت معين هو صوت الصاد وصوت السين والزاي

    نلاحظ على اللوحة التي على اليمين شكل اللسان عند نطقنا بالصاد وهي حرف مفخم ولاحظوا بأن مؤخرة اللسان مستعلية بخلاف الصورة التي في يسار اللوحة التي تبين مخرج السين والزاي ونلاحظ بأن مؤخرة اللسان غير مستعلية لأن السين والزاي حرفان منفتحان مستفلان المنطقة الزرقاء اللون من اللسان الغامقة تمثل المنطقة التي يقرع فيها رأس اللسان ومنتهى طرفه منطقة الأسنان السفلى ولا شك أن للأسنان العليا مشاركة في إخراج الصوت بدون تلامس يعني لا يلامس اللسان الأسنان العليا ، اللسان لا يلامس المنطقة العليا وإنما كما تلاحظون على اللوحة يكون قريباً منها جداً

    وفي بعض الكتب صور لمخرج الصاد والسين والزاي وقد ذهب رأس اللسان إلى منطقة الثنايا العليا وهذا خطأ شديد وانتبهوا له إن رأيتموه في بعض الكتب فليس صحيحاً وهو وهم خلاف الواقع والتجربة كل الناس ما أحد ينطق السين من الأسنان العليا وإنما ننطقها جميعا نضع رأس لساننا عند الصفحة الداخلية للأسنان السفلى كما أسلفت ، وهنا طالما أننا نتكلم عن حروف الصفير أريد أن أنبه على أمر شائع جداً بين كثير ممن يقرأ القرآن وهو :

    استعمال الشفتين عند نطق حرف الصاد خاصة فنجد الواحد عند الصاد تجده يضم ويزم شفتيه إلى الأمام لا أدري لماذا وهذا موجود وبعض الناس يظنه من حسن التلاوة وينبه عليه ويتعمده ويعتبره هو الصواب في نطق الصاد وقد سألت أحدهم مرة فقال لي من أجل الصفير الذي في الصاد فقلت له وهل تفتيني أيضاً أليس في صفير في السين لماذا لا تقول ( أسْ ) أليس في حرف الزاي صفير لماذا تقول ( أزْ ) فأنت لا تفعل هذا إلا في الصاد فهذه حجة غير صحيحة ولو كانت الشفتان مخرجاً للصاد لذكرها علماءنا في كتبهم ولم يفعل ذلك أحد منهم لا الخليل بن أحمد ولا سيبويه ولا من بعدهم ولا ابن السرَّاج وابن الجني وابن الجزري ولا أحد من الأئمة الذين تكلموا على مخارج ذكروا أن للشفتين عملاً في إخراج حرف الصاد فخلاصة الكلام هكذا تنطق الصاد ،

    الحروف الأخيرة اللسانية الثلاثة الظاء والذال والثاء وهي ما يسميه العلماء الأحرف اللثوية وتسمى اللثوية لخروجها من قرب اللثة ، واللثة هي اللحم النابت حول الأسنان وليس من اللثة نفسها كما قد يتوهم البعض ، الظاء والذال والثاء تخرج من منتهى طرف اللسان مع أطراف الثنايا العليا نضع طرف لساننا على طرف أسناننا العليا ، الثنيتان اللتان في مقدمة الفم ، أظْ ، أثْ ، أذْ العرب تسمي الشيء بما جاوره وليس من الضروري أن يكون قولهم الأحرف اللثوية أنها تخرج من اللثة فالظاء والذال والثاء من طرف اللسان مع أطراف الثنايا العليا فإدخال طرف اللسان إلى الداخل خطأ وإخراجه إلى الخارج زيادة عن اللزوم أيضاً بعض إخواننا عندما يقرأون ( أظْ ) ربع لسانه طالع إلى الخارج وهذا خطأ .




    انتصار
    الادارة العامة

    default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

    مُساهمة من طرف انتصار في الجمعة 02 مايو 2008, 8:41 am

    الدرس الواحد والستون

    تكلمنا في المرة الماضية عن المخارج الرئيسة للحروف العربية وذكرنا في أولها الجوف اليوم نبين ما المقصود بالجوف وما هي الحروف التي تخرج منه ، المقصود بالجوف عندما يقول علماء التجويد الجوف :

    هو منطقة الحلق التجويف الفراغ الذي يملأ الحلق والتجويف أو الفراغ الذي يملأ الفم مجموع هذين الفراغين التجويف الفموي والتجويف الذي يملأ الحلق هذان التجويفان مجموعهما يسميه العلماء الجوف وليس الجوف كما أرى بعض الأساتذة لما يشرحون يضع يده على صدره ويقول الجوف والحلق والشفتان ما في حرف يخرج من هنا الحروف كلها تخرج من منطقة الفم والحلق إذاً الجوف هو مجموع أمرين مجموع التجويف الحلقي + التجويف الفموي هذان التجويفان هما اللذان يشكلان الجوف هذه المنطقة منطقة التجويف الحلقي + التجويف الفموي هذان التجويفان يشكلان مكاناً تخرج منه حروف المد الثلاثة ،


    إذاً هذه المنطقة هذا الفراغ الذي يملأ الحلق ويملأ الفم يخرج منه حروف المد الثلاثة الألف الساكنة المفتوح ما قبلها والواو الساكنة المضموم ما قبلها والياء الساكنة المكسور ما قبلها هذه الحروف الثلاثة تخرج من هذه المنطقة مثال ذلك الألف في كلمة ( قال ) أو كلمة ( والضالين ) هذه الألف تخرج من هذا التجويف الفموي الحلقي ويأخذ الفم شكلاً معيناً ويكون اللسان في أسفل الفم كذلك الواو المدية يكون الفم يأخذ هذا الوضع مثلاً ( سوء أعمالهم )

    اللسان رأسه في أسفل الفم ومؤخرته عالية قليلاً عن مؤخرة الفم والشفتان قد انضمتا إلى الأمام وقد بقي بينهما فرجة يعني بقيت بينهما فتحة يمر منها الصوت وكذلك ( يقول ) فلا بد من ضم الشفتين هكذا عند نطق الواو المدية أما الحرف الثالث وهو الياء المدية أيضاً تخرج من الجوف هكذا ( سيئت وجوه الذين كفروا ) لا حظوا بأن شكل اللسان وشكل الفم عند نطق الألف لا يوجد في داخل الفم مكان يعترض خروج الصوت من الحنجرة الألف عندما ننطقها الصوت يخرج ويجد الطريق أمامه مفتوحاً لكن الفم قد أخذ وضعاً معيناً مثلاً ( والضالين ) فليس ثمة مكان نستطيع أن نقول هنا انقطع صوت الألف ونعتبره مكان خروج الألف لذلك نسب العلماء هذا الحرف للجوف كذلك الواو ( سوء ، يقول ، تعملون )

    هذه الواو عندما تخرج نلاحظ بأن الصوت لا يعترضه جزء من الفم حتى نقول أن هذا المكان هو مخرج الواو ولكن أعود فأأكد لا بد من انضمام الشفتين عند نطق الواو كذلك الياء ، الياء عندما نقول مثلاً ( وجيء يومئذ بجهنم ) هذه الياء ، هل تلاحظون بأن صوت الياء لا يوجد في طريقه جزء من أجزاء الفم يقطع الصوت عنده فنستطيع عندئذ أن نقول أن الياء من هذا المكان لذلك نسب العلماء الياء المدية إلى الجوف فقالوا إن هذه الأحرف الثلاثة تخرج من الجوف الحلقي والفموي هناك كلمة في القرآن جمعت حروف المد الثلاثة وهي في سورة هود في قوله تعالى ( تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ) ( نوحيها ) ، ( نو ) هذه واو ساكنة قبلها مضموم ( حِي ) هذه ياء ساكنة قبلها مكسور ( ها ) هذه ألف ساكنة قبلها مفتوح ، فحروف المد الثلاثة قد اجتمعت في كلمة ( نوحيها ) في سورة هود ، إذاً الجوف هو مجموع تجويفين : التجويف الحلقي والفموي هذا أمر وليس الصدر ، الأمر الثاني هذا المكان وهو الجوف يخرج منه حروف المد الثلاثة ، ننتقل إلى المخرج الثاني من المخارج الرئيسة وهو الحلق – هذا المكان وهو الحلق فيه ثلاثة أمكنة تخرج منها ستة أحرف نلاحظ على الشاشة اللوحة الأولى وهي التي تبين ، أنظروا إلى اللوحة التي على الشاشة اللون الأصفر واللون الأخضر هذان المكانان مجموعهما يشكل الجوف ، التجويف الحلقي + التجويف الفموي هذان اللونان الأصفر والأخضر مجموعهما يشكل التجويف .
    ننتقل إلى اللوحة التي بعدها والتي تبين لنا حروف المد ، انظروا إلى شكل اللسان باللون البنفسجي وهو الأسفل فنلاحظ بأن اللون البنفسجي يمثل شكل اللسان عندما ينطق الإنسان ألفاً جربوا هكذا مثلاً ( والضالين ) فلاحظوا بأن شكل اللسان حينئذ يشابه هذا الخط المرسوم باللون البنفسجي وقد كتب عليه الألف المدية .


    بينما اللون الأزرق يمثل شكل اللسان عندما ينطق الإنسان الواو مثلاً ( توقنون ) لاحظوا بأن مقدمة اللسان هي قريبة من الأسنان السفلى بينما مؤخرة اللسان قد ارتفعت إلى الوراء عالياً بخلاف الألف ولكنها لم تلامس الحنك اللحمي الأحمر اللون الذي نراه بل بقي هناك فرجة يمر منها الصوت وأعود فأأكد لا بد من انضمام الشفتين عند نطق الواو ، اللون الأخضر يمثل لنا شكل اللسان عندما يكون الإنسان ينطق ياءً مثل ( نستعين ) لاحظوا بأن اللسان يعلو في منتصفه عند منطقة وسط اللسان ( نستعين ) عند نطق الياء يرتفع وسط اللسان بينما رأس اللسان ما زال في المنطقة السفلى عند الأسنان السفلى ولا حظوا بأن اللون الأزرق يمثل جريان الهواء الخارج من القصبة الهوائية ومن الحنجرة إلى الخارج ، اللون الأزرق الفاتح يمثل لنا جريان الهواء لاحظوا بأن وضع اللسان لا في الألف ولا في الواو ولا في الياء يحول بين خروج الهواء من الصدر أو من الحنجرة إلى الخارج ، هذا هو شكل الفم عند نطق الحروف المدية الثلاثة .


    الحلق يتألف من ثلاثة مناطق أقصى الحلق ووسط الحلق وأدنى الحلق ، أقصى الحلق يعني أبعد منطقة من الحلق عن الشفتين هذه المنطقة لو جربنا يخرج منها حرفان الحرف الأول هو الهمزة والحرف الثاني هو الهاء فلما نقول ( آ ) جربوا هكذا ( يأتون ) الهمزة تخرج من أقصى الحلق كذلك حرف الهاء ( اهدنا ) وأأكد على حرف الهاء ( اهدنا ، بهْ ، إليهْ ، هذان ، هذا ) تخرج هذه الهاء من أقصى الحلق وليس من الصدر وليس من القصبة الهوائية كما يفعل بعض الناس فهو إن فعل ذلك لم يخرج الهاء من مخرجها الصحيح ثانياً أتعب نفسه وافرغ رئته من الهواء ولم يأت بهاء صحيحة فلا يصح أن نقول ذلك ، هذا هو أقصى الحلق من وسط الحلق من المنطقة التي تليها يخرج حرفان أيضاً هما العين والحاء فالعين كقولنا ( نعبد ) نلاحظ على الشاشة التي أمامنا اللوحة الثالثة في هذه الحلقة والتي يمثل فيها اللون الأزرق منطقة الحلق لاحظوا بأن السهم الأسفل يشير إلى منطقة الأوتار الصوتية وهي أقصى الحلق ومن هذا المكان تخرج الهمزة والهاء بينما السهم الثاني وهو السهم الأوسط يشير إلى منطقة وسط الحلق وهي منطقة لسان المزمار التي يخرج من عندها حرفا العين والحاء ، أما السهم الثالث العلوي فيشير إلى منطقة أدنى الحلق وهي منطقة الحنك اللحمي ومن عندها يخرج حرفان هما حرفا الغين والخاء إذاً هذه الأحرف الستة تخرج من المنطقة الزرقاء اللون وهي منطقة الحلق وهي حروف الإظهار بالنسبة للنون الساكنة والتنوين وهذا سنعرض له فيما بعد أعود إلى حرف العين من كلمة ( نعبد ) أريد أن أنبهكم على شيء العين التي اعتدنا في أكثر العاميات المعاصرة أن ننطقها هي أعلى من العين الفصيحة ، العين الفصيحة أعمق بقليل من العين التي اعتدنا أن ننطقها بالعاميات لا بد أن نعمقها فإذا لم نعمقها صار الصوت أشبه بالألف وهذا لا يصح وهكذا نفعل للأسف في أغلب عامياتنا المعاصرة فلا بد عندما ننطق القرآن العظيم أن ننطقه النطق الفصيح كما كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الحاء أيضاً من وسط الحلق ، لاحظوا البحة الموجودة في الحاء الفصيحة بعيدة عن أي حرف آخر من أدنى الحلق كما ذكرنا ، حرف الخاء ( خا ، خو ، خي ، ولا خلال ، خو ، ولا خله ، خا ، خالق كل شيء ، إِخْ ، يخدعون فهذا حرف الخاء لا بد من بيانه بكل أحواله بقي عندنا حرف الغين وهو حرف سهل ( غا ، غو ، غي ، غل ، غا ، وما من غائبة ، غو ، غلبت الروم ، أغْ ، سيغلبون ، غير المغضوب عليهم ) هذا هو حرف الغين بأحواله الأربعة ساكناً ومفتوحاً ومضموماً ومكسوراً بهذا نكون قد تعرضنا لتسعة من الأحرف الهجائية ثلاثة من الجوف وستة من الحلق .




    انتصار
    الادارة العامة

    default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

    مُساهمة من طرف انتصار في الجمعة 09 مايو 2008, 6:41 am

    الدرس الثاني والستون

    تكلمنا في الحلقة الماضية عن أحرف الجوف وتكلمنا عن الأحرف الحلقية الستة الهمزة والهاء والعين والحاء والغين والخاء واليوم نشرع بإذن الله تعالى في بعض أحرف اللسان ، اللسان هو أكثر أجزاء الفم حروفاً واللسان هو جزءٌ من الفم وهو أعظم جزء فيه يخرج أكبر عدد من الحروف لكن تلك الحروف لا تخرج من اللسان وحده يشاركها عدد من أعضاء الفم فرأينا قبل أن نشرع في بيان تلك الأحرف أن نتعرف على الأجزاء الرئيسة التي يتشكل منها الفم ،

    الفم الإنساني يتألف من عدة أجزاءَ أصغر ، الجزء الأول منه وهو ما يسمى بالحنك الأعلى ، الحنك الأعلى أو سقف الحلق أو قبة الحنك التي هي في أعلى أفواهنا في الجزء العلوي من الفم هذا الجزء وهو الحنك الأعلى نريد أن نتعرف على أجزائه حتى إذا تكلمنا عن مخارج اللسان وقلنا إن الحرف الفلاني يخرج من كذا مع كذا تكون الأسماء واضحة بإذن الله تعالى ،

    الحنك الأعلى الجزء المقدم منه تسمى اللثة وهي اللحم النابت حول الأسنان يليه وهو الجزء المتجعد يسمى مقدم الحنك أي الجزء المتقدم منه يليه المنطقة الوسطى وهو ما يسمى بالحنك العظمي أو الحنك الصلب كما نجده في بعض المراجع ثم إلى الوراء نجد الحنك اللحمي أو ما يسمى بالحنك الرخوي وأخيراً في الآخر نجد اللهات التي نراها متدلية لو فتحنا أفواهنا أمام المرآة فهذه هي الأجزاء الرئيسة التي يتشكل منها الحنك الأعلى ،

    بعد ذلك ننتقل لمعرفة الأسنان التي يتشكل منها الفم الإنساني ، الفم الإنساني فيه أسنان علوية وفيه أسنان سفلية ستة عشر سناً وضرساً في الأعلى ومثلها في الأسفل المجموع اثنان وثلاثون سناً هذه الأسنان نراها أمامنا على الشاشة وقد أشير إلى السنين في مقدم الفم باللون الأخضر واسم هذين السنين الثنيتان اثنتان فوق واثنتان تحت إذاً هذه هي الثنايا يليها عن يمين الثنايا وعن يسارها سنان اسمهما الرَّباعية وجمعها رباعيات بتخفيف الياء لا نقول الرُباعيَّات أو الرَباعيَّات ، رباعية وجمعها رباعيات هذه قد أشير إليها باللون الأحمر الغامق كما نراها أمامنا على الشاشة يلي الرباعيات أيضاً سن عن اليمين وسن عن اليسار أسمه الناب إذاً للإنسان نابان من أعلى ونابان من أسفل وقد لونت أمامنا باللون الأزرق الغامق بعدها نجد أول الأضراس وهو ما يسمى بالضاحك وقد لون باللون الأزرق الفاتح أيضاً ضاحكان في الأعلى وضاحكان في الأسفل عن اليمين وعن الشمال ثم بعد ذلك تأتي ثلاثة أضراس على اليمين ومثلها على الشمال وقد لونت باللون الأصفر واسمها الطواحن ، أي التي تقوم بطحن الطعام هذه هي الأضراس سواء العلوية منها أو السفلية

    وأخيراً عندنا الضرس الأخير وهو الناجذ وقد لون باللون البرتقالي وهو ما يسميه الناس بضرس العقل أو النواجذ كما نرى على الشاشة أربعة اثنتان فوق واثنتان تحت هذا بالنسبة إلى الأسنان

    الآن نرى أمامنا على الشاشة ، اللوحة الثالثة التي تمثل العضو السادس الرئيس من أجزاء الفم وهو اللسان ، اللسان وقد قسم إلى أقسام نرى الجزء الخلفي منه وقد كتب عليه أقصى اللسان وأشير إليه بسهم ثم بعد ذلك وسط اللسان ثم بعد ذلك نرى بعده طرف اللسان وأخيراً في آخر اللسان في الجزء الأمامي منه قد كتب رأس اللسان هذا بالنسبة للكتابة عن يمين اللوحة

    أما عن يسار اللوحة نرى قد أشير إلى ما يسمى بحافة اللسان أو الحافتين طبعاً هي عن اليمين وعن الشمال هذه الحافة لها أقصى وهو الجزء الخلفي منها ولها أدنى وهذا سوف يفيدنا عند الكلام على حرف الضاد ثم بعد الأدنى نجد بأن الحافة تستمر هكذا إلى أن تصل إلى منتهاها وهو ما يحاذي رأس اللسان إذاً لحافة اللسان أقصى وأدنى ومنتهى هذه هي أجزاء اللسان التي يتألف منها وسنستعملها في عرض الحروف اللسانية .

    منطقة أقصى اللسان التي رأيناها منذ قليل يخرج منها في اللغة العربية حرفان الحرف الأول هو حرف القاف ، والحرف الثاني هو حرف الكاف ، حرف القاف يخرج من أقصى اللسان مع ما يحاذيه من الحنك اللحمي الذي رأينا صورته منذ قليل إذاً عندما يصطدم أقصى اللسان مع منطقة الحنك اللحمي يخرج حرف عربي هو حرف القاف ، نستطيع أن نرى ذلك من خلال اللوحة لبيان منطقة التلامس في حرف القاف ، هذا الذي أمامنا مخرج القاف أقصى اللسان مع منطقة الحنك اللحمي لاحظوا المنطقة الزرقاء اللون هي منطقة التصادم من أقصى اللسان مع الحنك اللحمي الذي قد لون باللون الأحمر بينما اللون الأصفر العلوي يشير إلى الحنك العظمي إذاً هذا هو مخرج القاف

    ننتقل بعده إلى الحرف القريب من القاف ولكنه إلى مقدم الفم أقرب وهو الذي نراه الآن على الشاشة وهو مخرج حرف الكاف والذي يخرج من أقصى اللسان مع الحنك الحمي والعظمي معاً لاحظوا اللون الأزرق الذي يمثل منطقة التصادم هذه المنطقة التصقت بالحنك اللحمي وبالحنك العظمي معاً ، هذه المنطقة هي منطقة حرف الكاف ، بهذا نكون قد تعرضنا للحرفين اللذين يخرجان من أقصى اللسان ،

    وسط اللسان المنطقة التي أشرنا إليها منذ قليل هذه المنطقة يخرج منها في اللغة العربية ثلاثة أحرف الجيم والشين والياء ، نبدأ بحرف الجيم ، الجيم أيضاً يخرج كما قلنا من وسط اللسان مع ما يحاذيه من منطقة الحنك الأعلى ولكن بالتصاق تام محكم يمنع الصوت من الجريان هكذا الجيم العربية ( أَجْ ) ، (جا ) لما نقول ( جا ) يكون المخرج مقفولاً تماماً ثم ينفتح ( جا ، جو ، جي ) أما ما نسمع في كثير من العاميات المعاصرة من الجيم الرخوة هذه الجيم الرخوة جيم هي ولكن ليست الجيم الفصيحة المنقولة لنا في التلاوة القرآنية الجيم التي نقلت لنا من تلاوة رسول الله صلى الله عليه وسلم والعرب المعاصرين له جيم شديدة ، نرى على الشاشة مخرج الجيم وكيف يخرج من وسط اللسان مع انقفال المخرج إنقفالاً تاماً نلاحظ على اللوحة المنطقة الزرقاء اللون والتي تمثل منطقة التي يقرع فيها وسط اللسان الحنك الأعلى ، وسط اللسان مع وسط الحنك الأعلى لاحظوا بأن المنطقة مقفلة تماماً ولا حظوا رأس اللسان ، رأس اللسان إلى الأمام لا علاقة برأس اللسان ،

    ننتقل إلى الحرف الثاني من حروف وسط اللسان وهو حرف الشين ها هو أمامنا على الشاشة نلاحظ بأن المخرج غير منقفل تماماً نعم إن الشين تخرج من وسط اللسان مع وسط الحنك الأعلى كالجيم ولكن المخرج غير منقفل لاحظوا اللون الأزرق الفاتح اللون هو يمثل الهواء الخارج من الداخل إلى خارج الفم لاحظوا بأن الطريق أمامه مفتوح هكذا نجد بأن الشين لا ينقفل المخرج عند النطق بها بل يبقى مفتوحاً يمر منه الصوت لذلك الشين كما سيأتي معنا في صفات الحروف هي حرف مهموس وحرف رخو يعني يجري معه الصوت ويجري معه النفس ،

    الحرف الثالث الذي نريد أن نتكلم عنه اليوم هو الياء كما نراه أمامنا على الشاشة ولاحظوا بأن الياء من وسط اللسان وأن المخرج غير منقفل وأن أقصى اللسان قد انخفض إلى أسفل منطقة أقصى اللسان لاحظوا أن المجرى واسع في الخلف في منطقة أقصى اللسان وأن مخرج الياء يبقى الصوت معه جارٍ كما لاحظوا أن رأس اللسان لا عمل له وأنه قريب من الأسنان السفلى فهي تخرج من وسط اللسان ولكن المخرج غير منقفل هذه هي الأحرف التي تخرج من وسط اللسان وإن قارنا اللوحات الثلاثة الماضية لوحة الجيم ولوحة الشين مع لوحة الياء لعلنا ندرك الفرق لاحظوا هذه اللوحة الأخيرة في حلقتنا اليوم والتي جمعنا لكم فيها اللوحات الثلاثة السابقة التي تمثل مخرج الجيم وهي في الزاوية العليا اليمنى لاحظوا بأن المخرج قد انقفل انقفالاً تاماً ولاحظوا اللوحة التي على يسار اللوحة في الزاوية العليا كيف أن مخرج الشين منفتح والصوت يمر منه ، أما الصورة السفلية فتمثل حرف الياء لاحظوا اختلاف شكل اللسان بين الشين وبين الياء لاحظوا اختلاف شكل اللسان في حرف الياء مغاير لحرف الشين مع أن كلاً منهما يخرج من وسط اللسان وكل منهما يجري معه الصوت ويجري معه النفس إذاً خلاصة الكلام منطقة أقصى اللسان يخرج منها حرفان القاف والكاف منطقة وسط اللسان يخرج منها ثلاثة أحرف الجيم والشين والياء هذه الثلاثة تخرج من وسط اللسان أما بقية أجزاء اللسان فنتكلم عنها في الحلقات القادمة .

    انتهى تفريغ الدرس الثاني والستون




    انتصار
    الادارة العامة

    default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

    مُساهمة من طرف انتصار في السبت 10 مايو 2008, 7:21 am

    الدرس الثالث الستون

    مخرج الحروف ط،ت،د،ص،ز،س،ظ،ث،ذ

    كنا في الحلقة الماضية قد تكلمنا عن مخرج النون ومخرج حرف الراء بنوعيها الراء المفخمة والراء المرققة واليوم نتكلم على ثلاثة أحرف تخرج من المكان نفسه وهي حروف الطاء والدال والتاء هذه الحروف الثلاثة تخرج من طرف اللسان ومن اللحم الذي نبتت به الأسنان العليا يعني من لحم اللثة ، عنده يقرع طرف اللسان تلك المنطقة ولكن شكل مؤخرة اللسان يختلف بين نطقنا للطاء لأنها حرف مستعل مطبق مفخم وبين نطقنا للتاء والدال لأنهما حرفان مستفلان منفتحان فنلاحظ من خلال اللوحة التعليمية موضع طرف اللسان عند نطقه للطاء والدال والتاء وشكل مؤخرة اللسان عند نطقنا للطاء لاحظوا اللوحة التي عن اليمين تبين لنا شكل اللسان عند نطق حرف الطاء سواء المكان الملون باللون الأزرق الغامق الذي عنده يقرع طرف اللسان لحم اللثة العليا وأما مؤخرة اللسان لاحظوا أنها مستعلية إلى أعلى لأن الطاء مستعلية مطبقة بينما في اللوحة التي على الجهة اليسرى نلاحظ أن اللسان يقرع المنطقة نفسها منطقة الطاء من مقدمة اللسان ولكن مؤخرة اللسان شكلها مختلف ففيها استفالة إلى الأسفل لأن التاء والدال كما أسلفت حرفان منفتحان مستفلان وليس فيهما استعلاء ولا إطباق وسنتكلم عن صفات الحروف في المستقبل بشكل مفصل هذا ما يتعلق بالطاء والتاء والدال ،

    ننتقل إلى ثلاثة أحرف أخرى وهي أحرف الصفير الصاد والسين والزاي هذه الأحرف الثلاثة عندما ننطقها نضع طرف لساننا يعني رأس اللسان عند الصفحة الداخلية للثنايا السفلى للسنين الكبيرين اللذين في مقدمة الفم هنا نضع رأس اللسان وكذلك الأسنان العليا لها مشاركة بحيث أن الصوت وهو خارج يصطدم بها فيؤدي كل هذا المكان إلى حدوث صوت معين هو صوت الصاد وصوت السين والزاي نلاحظ على اللوحة التي على اليمين شكل اللسان عند نطقنا بالصاد وهي حرف مفخم ولاحظوا بأن مؤخرة اللسان مستعلية بخلاف الصورة التي في يسار اللوحة التي تبين مخرج السين والزاي ونلاحظ بأن مؤخرة اللسان غير مستعلية لأن السين والزاي حرفان منفتحان مستفلان المنطقة الزرقاء اللون من اللسان الغامقة تمثل المنطقة التي يقرع فيها رأس اللسان ومنتهى طرفه منطقة الأسنان السفلى ولا شك أن للأسنان العليا مشاركة في إخراج الصوت بدون تلامس يعني لا يلامس اللسان الأسنان العليا ، اللسان لا يلامس المنطقة العليا وإنما كما تلاحظون على اللوحة يكون قريباً منها جداً وفي بعض الكتب صور لمخرج الصاد والسين والزاي وقد ذهب رأس اللسان إلى منطقة الثنايا العليا وهذا خطأ شديد وانتبهوا له إن رأيتموه في بعض الكتب فليس صحيحاً وهو وهم خلاف الواقع والتجربة كل الناس ما أحد ينطق السين من الأسنان العليا وإنما ننطقها جميعا نضع رأس لساننا عند الصفحة الداخلية للأسنان السفلى كما أسلفت ،

    وهنا طالما أننا نتكلم عن حروف الصفير أريد أن أنبه على أمر شائع جداً بين كثير ممن يقرأ القرآن وهو استعمال الشفتين عند نطق حرف الصاد خاصة فنجد الواحد عند الصاد تجده يضم ويزم شفتيه إلى الأمام لا أدري لماذا وهذا موجود وبعض الناس يظنه من حسن التلاوة وينبه عليه ويتعمده ويعتبره هو الصواب في نطق الصاد وقد سألت أحدهم مرة فقال لي من أجل الصفير الذي في الصاد فقلت له وهل تفتيني أيضاً أليس في صفير في السين لماذا لا تقول ( أسْ ) أليس في حرف الزاي صفير لماذا تقول ( أزْ ) فأنت لا تفعل هذا إلا في الصاد فهذه حجة غير صحيحة ولو كانت الشفتان مخرجاً للصاد لذكرها علماءنا في كتبهم ولم يفعل ذلك أحد منهم لا الخليل بن أحمد ولا سيبويه ولا من بعدهم ولا ابن السرَّاج وابن الجني وابن الجزري ولا أحد من الأئمة الذين تكلموا على مخارج ذكروا أن للشفتين عملاً في إخراج حرف الصاد فخلاصة الكلام هكذا تنطق الصاد ، الحروف الأخيرة اللسانية الثلاثة الظاء والذال والثاء وهي ما يسميه العلماء الأحرف اللثوية وتسمى اللثوية لخروجها من قرب اللثة ، واللثة هي اللحم النابت حول الأسنان وليس من اللثة نفسها كما قد يتوهم البعض ، الظاء والذال والثاء تخرج من منتهى طرف اللسان مع أطراف الثنايا العليا نضع طرف لساننا على طرف أسناننا العليا ، الثنيتان اللتان في مقدمة الفم ، أظْ ، أثْ ، أذْ العرب تسمي الشيء بما جاوره وليس من الضروري أن يكون قولهم الأحرف اللثوية أنها تخرج من اللثة فالظاء والذال والثاء من طرف اللسان مع أطراف الثنايا العليا فإدخال طرف اللسان إلى الداخل خطأ وإخراجه إلى الخارج زيادة عن اللزوم أيضاً بعض إخواننا عندما يقرأون ( أظْ ) ربع لسانه طالع إلى الخارج وهذا خطأ .




    انتصار
    الادارة العامة

    default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

    مُساهمة من طرف انتصار في الأحد 11 مايو 2008, 7:27 am

    الدرس الرابع والستون

    مخرج الضاد واللام

    كانت القبائل العربية بعضها يتكيء على حافة لسانه اليمنى وبعض القبائل يتكيء عند نطق الضاد على حافة لسانه اليسرى وبعضهم كان يخرجها بتوزيع الضغط توزيعاً عادلا بين الحافتين وهذا الذي أميل إليه وأن تفعلوه أيضاً لماذا نخرجها من اليمين أو اليسار نخرجها من الحافتين معاً بالنسبة للضاد الساكنة لما نقول ( إِضْ ) يلتصق اللسان على الغار الأعلى فينحبس الهواء خلفه فبهذا الانحباس يحدث ضغط تحت تأثير هذا الضغط يندفع اللسان إلى الأمام قليلاً مليمترات بسيطة يندفع اللسان إلى أن يصل منتهى رأس اللسان إلى منطقة التقاء اللحم بالأسنان ولا يزيد لأننا لو زدنا واستمر اللسان في الخروج لوصل إلى هنا إلى أطراف الأسنان العليا وهي منطقة حرف الظاء لذلك نجد في العاميات خلطاً أحياناً بين الضاد والظاء فالضاد حرف من حافة اللسان اليمنى واليسرى والظاء حرف من منتهى رأس اللسان مع أطراف الثنايا العليا فالمخرج مختلف مخرج الضاد

    إذاً هذا بالنسبة لحرف الضاد سواء كان ساكناً أو متحركاً وفي الكتب أن هذا الحرف قد انفردت به اللغة العربية لذلك يقولون لغة الضاد أما حرف اللام فإنه يخرج من منطقة أدنى حافة اللسان إلى منتهاها من اليمين وأدناها إلى منتهاها من اليسار هذه المنطقة هي منطقة اللام ومنطقة حافتي اللسان هي منطقة الضاد عند النطق اللام لا تلامس شيئاً بل تكون بعيدة لذلك الهواء خارج من هنا من القصبة الهوائية إلى الفم فلما يصل الهواء إلى الفم وينطق الأنسان اللام الساكنة ( ألْ ) يجد الهواء أمامه هذه المنطقة مقفولة فينحرف بعض الصوت عن يمين اللسان عن يمين الحافة وبعضه عن يسار الحافة ثم يتابع الهواء طريقه إلى الخارج هذا هو مكان اللام .

    نلاحظ أن حافة اللسان هي التي تقرع منطقة اللام ، فاللام تخرج من أدنى حافتي اللسان إلى منتهى طرفه ، فحافتي اللسان تقرع غار الحنك الأعلى وهذه هي منطقة اللام ، هكذا نكون قد بينا الحرفين اللذين يخرجان من حافة اللسان سواء ذلك من منطقة أقصى الحافة إلى منتهاها أو من منطقة منتهاها إلى رأس اللسان وبحول الله وقوته نتابع في الحلقة القادمة كلامنا عن حروف اللسان التي تلي حرف الضاد واللام .




    انتصار
    الادارة العامة

    default مخرج النون والراء

    مُساهمة من طرف انتصار في الثلاثاء 13 مايو 2008, 5:42 am

    الدرس الخامس والستون

    مخرج النون والراء


    في الحلقة الماضية كنا قد تحدثنا عن حرفين جميلين من الحروف العربية وهما حرف الضاد الذي يخرج من حافة اللسان اليمنى أو اليسرى أو كلاهما معاً وبينا ذلك مشروحاً مستوفاً باللوحات التعليمية كذلك انتقلنا إلى مخرج اللام وبينا كيف أنه من أدنى حافة اللسان إلى منتهى الحافة يعني إلى رأس اللسان من الطرفين وبينَّا بياناً شافياً كيف يكون نطق هذا الحرف .

    اليوم نشرع في بيان مخرج النون هذا الحرف الذي يخرج من طرف اللسان وما يحاذيه من اللثة ، اللثة يعني اللحم النابت حول الأسنان وهو في مقدم الحنك كنا قد شرحنا قبل أن نبدأ في مخارج الحروف الحنك الأعلى وبينا أجزاءه ففي آخره من الوراء كان هناك اللهاة ثم بعدها الحنك الرخو وهو المنطقة اللحمية أو الحنك اللحمي ثم الحنك الصلب وهو الحنك العظمي ثم بعد ذلك مقدم الحنك ثم بعد ذلك اللثة ، اللحم النابت حول الأسنان عندما يقرع طرف اللسان منطقة اللثة يخرج حرف النون هكذا ( أنْ ) فبعد أن يقرع طرف اللسان ما يحاذيه من اللثة من غار الحنك الأعلى ينقفل كل هذا المكان ولا يعود يمر من هذا المكان ولا ذرة صوت فيتحول الصوت عن طريق التجويف الأنفي وهو ما يسمى بالخيشوم فيخرج الصوت عن طريق فتحتي الأنف ، إذاً حرف النون يتألف من جزأين رئيسين الجزء الأول طرف اللسان يقرع ما يحاذيه من غار الحنك الأعلى بعد هذا القرع ينحبس الصوت في هذا المكان ويتحول المجرى عن طريق الخيشوم مجموع هذين العملين يشكل حرف النون ، ولاحظوا بأن الجزء اللساني بعد أن نقرع مخرج النون لا يمر منه أي صوت إن أردتم التأكد فسدوا الأنف فتجدون بأن الصوت لا يمر عن طريق الفم إذاً بهذا الانحباس يظهر لنا مكان النون عن طريق اللوحة التعليمية ، اللوحة التعليمية التي تبين لنا مخرج النون وكيف أنه من طرف اللسان وما يحاذيه من اللثة وكذلك مرور الصوت من الخيشوم لاحظوا على اللوحة أن مخرج النون من طرف اللسان مع ما يحاذيه من اللثة السهم يشير إلى منطقة طرف اللسان التي تقرع منطقة اللثة من غار الحنك والمنطقة الزرقاء هي الزرقاء الغامقة اللون هي منطقة التصادم لاحظوا بأن الخيشوم مفتوح وقد لون باللون الأزرق الفاتح فالهواء الخارج من الصدر أو من الرئة عندما يجد الطريق أمامه عن طريق الفم قد انسد يتحول الصوت عن طريق الخيشوم ثم يخرج عن طريق فتحتي الأنف لاحظوا شكل اللسان ( أَنْ ) سواء طولنا الغنة أو قصرناها هكذا نرى أن بهذه اللوحة رأينا مخرج النون ،

    الآن ننتقل إلى الحرف الذي يلي حرف النون وهو حرف الراء ، حرف الراء أيضاً يخرج من طرف اللسان مع اللثة التي تحاذيه من أعلى ولكن شكل اللسان يختلف وضعه عن وضع حرف النون عند نطقنا لحرف الراء يتقعر اللسان ويصير في وسط اللسان تقعر فالذي يصطدم بغار الحنك هي المنطقة اليمنى واليسرى ويبقى في الوسط فجوة فتحة صغيرة بسيطة يمر منها جزء الصوت أي أن الانحباس عند نطق الراء ليس انحباساً كاملاً كانحباس النون وليس جرياناً كاملاً كجريان حرف الشين أو الصاد نستطيع عن طريق اللوحة التعليمية التي أمامنا أن نتبين مخرج حرف الراء على اللوحة وكيف أنه يخرج من المنطقة التي ذكرتها لكم إذاً نرى على الشاشة مخرج الراء والسهم يشير إلى طرف اللسان مع ما يحاذيه من اللثة لاحظوا بأن الخيشوم قد لون باللون الأحمر أي أنه لا يمر من صوت كما قد كان يمر في النون ولاحظوا أن المنطقة الزرقاء الغامقة اللون هي التي تشير إلى المنطقة التي يقرع فيها طرف اللسان ما يحاذيه من اللثة ولكن الفجوة التي حدثتكم عنها لا تستطيع الصورة أن تعبر عنها أيضاً أريد أن أنبهكم على شيء ، الراء العربية إما أن تكون مفخمة ( را ) وإما أن تكون مرققة ( ري ) فهل شكل اللسان واحد عند نطق هاتين الراءين الحقيقة أن المنطقة التي يقرع فيها مخرج الراء اللثة واحد ولكن مؤخر اللسان يختلف شكله من الراء المفخمة إلى الراء المرققة إذ إن أقصى اللسان عند نطق الراء المفخمة يتصعد إلى جهة الحنك نستطيع عن طريق اللوحة التعليمية أن نتبين الفرق في شكل اللسان بين نطقنا لراء مفخمة وبين نطقنا لراء مرققة فإن ذلك يختلف كما نرى على الشاشة ، اللوحة التي على يمين الشاشة تبين لنا مخرج الراء المفخمة واللوحة التي على يسار الشاشة تبين مخرج الراء المرققة لاحظوا بأن مؤخرة اللسان في الراء المفخمة قد تصعدت إلى الحنك بينما مؤخرته في الراء المرققة ما زالت مستفلة إلى أسفل اللسان مع أن المنطقة التي يقرع فيها طرف اللسان اللثة واحدة وهي المنطقة الزرقاء اللون الغامقة ، ( أرْ ، را ) هكذا يكون النطق حسب اللوحة اليمنى ، ( الرِّيح ، الرِّبا ) هكذا يكون النطق حسب اللوحة اليسرى إذاً بهذا نكون قد تبينا مخرج الراء وكيف الفرق بين نطقنا لراء المفخمة والراء المرققة .


    عدل سابقا من قبل انتصار في الأربعاء 14 مايو 2008, 7:51 am عدل 1 مرات




    انتصار
    الادارة العامة

    default هاء الضمير

    مُساهمة من طرف انتصار في الأربعاء 14 مايو 2008, 7:49 am

    الدرس السادس والستون

    هاء الضمير

    هنا سوف تتكلم اللجنة التي قامت على ضبط مصحف مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة سوف يتكلمون على وضع واو صغيرة بعد هاء الضمير للمفرد الغائب المذكر أو ياء صغيرة ذلك يختلف باختلاف حركتها فإن هاء الضمير في اللغة العربية إما أن تكون مضمومة كقولنا ( إنهُ و ) أو تكون مكسورة كقولنا ( بهِ ے ) فإن كانت هاء الضمير مضمومة وواقعة بين حرفين متحركين فإن العرب مدوا صوتها وطولوه حتى ينشأ من ذلك واو لفظية في حال الوصل مثلاً يقولون ( إنهُ و على رجعهِ ے لقادر ) ، ( إنهُ و ) فينطقون واواً كاملة غير الضم يعني يطولون الضمة حتى ينشأ منها واو ولكن هذا في الصوت فقط أما في الكتابة فلا يكتبون واواً فلذلك علماءنا جزاهم الله خيراً من أجل أن يكون نطقنا للمصحف الشريف نطقاً صحيحاً وضعوا لنا واواً صغيرة بعد الهاء المضمومة بمعنى انتبه أيها القاريء عليك أن تمد صوتك هنا إلى أن يتولد معك واو لفظية وهذا في حال الوصل أما إذا وقفنا فنقف بالهاء الساكنة فنقول ( إنهْ ) ولا نقول ( إنهُو على رجعهِ ے ) لا نفعل ذلك إذا وقفنا نقف ( إنهْ ) ، ( على رجعهْ ) ، نقف بالسكون كما كانت العرب تفعل فإنهم كانوا يقفون بالسكون إذاً التعبير على الصلة اللفظية لهاء الضمير قالت اللجنة ( وإلحاق واو صغيرة بعد هاء ضمير الغائب إذا كانت مضمومة الهاء يدل على صلة هذه الهاء بواو لفظية في حال الوصل وإلحاق ياء صغيرة مردودة إلى الخلف بعد هاء الضمير المذكور إذا كانت مكسورة - يعني إذا كانت الهاء مكسورة – يدل على صلتها في حال الوصل أيضاً أعود فأقول في حال الوقف تسقط – وتكون هذه الصلة بنوعيها ، يعني سواء كانت واوية أو يائية هذا معنى بنوعيها من قبيل المد الطبيعي إذا لم يكن بعدها همزٌ فتمد بمقدار حركتين نحو قوله تعالى ( إن ربهُ و كان بهِ ے بصيراً ) نلاحظ كيف كتبت ربه انظروا بعد الهاء تجدون واواً صغيرة ( بهِ ے ) انظروا بعد الهاء تجدون هاء صغيرة مردودة إلى الخلف هذا إن لم يكن بعد الهاء همزة أما إن كان بعد الهاء همزة قطع فانظروا ماذا قالت اللجنة ( وتكون كالمد المنفصل إذا كان بعدها همزٌ فتوضع عليها علامة المد وتمد بمقدار أربع حركات أو خمس ، يعني تعامل معاملة المد المنفصل كما يعامل المنفصل .




    انتصار
    الادارة العامة

    default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

    مُساهمة من طرف انتصار في الأربعاء 21 مايو 2008, 9:40 am

    الدرس السابع والستون


    الاستطالة والغنة

    أيها الأخوة ما زلنا نتابع الحديث عن صفات الحروف التي لا ضد لها واليوم قد نختم الحديث على هذا الموضوع اليوم نتناول من صفات الحروف صفة ذكرها علماءنا لحرف واحد في اللغة العربية وهو حرف الضاد وهذه الصفة هي صفة الاستطالة ، ما معنى هذه الاستطالة لما نقول ( إضْ ) أرجوا أن تنتبهوا لأن حرف الضاد فيه شيء من الدقة لا أقول صعوبة من الدقة وتنفرد به اللغة العربية فأرجو الأنتباه لما نقول ( أَضْ ) جربوا هكذا ( أَضْ ) ما الذي يحدث داخل الفم الذي يحدث هو أن الضاد مكان اتكائها وضغطها هو هاتين المنطقتين حافتي اللسان اليمنى واليسرى ولكن أيضاً بقية أطراف اللسان تشارك لكن ليس عليها اتكاء وضغط ، الاتكاء والضغط هو على هاتين المنطقتين مع كون المنطقة كلها قد انقفلت هكذا بعد أن يقرع اللسان بحافتيه ما يوازيه من غار الحنك وينقفل المخرج تماماً ينشأ خلف اللسان ضغط هذا الضغط الهواء المضغوط يجعل اللسان يتقدم قليلاً إلى مقدمة الفم ، هذا الهواء الناتج هنا الضغط يجعل اللسان يتقدم قليلاً إلى مقدمة الفم يعني ملمترات بسيطة هذا الجريان للسان يصاحبه جريان للصوت ، جريان الصوت كما نعلم سميناه الرخاوة ، جريان صوت الحرف هو رخاوة بينما جريان المخرج أثناء نطق الحرف هذا الأمر اسمه استطالة لا يوجد حرف في اللغة العربية عند نطقه المخرج يتحرك هكذا إلا هذا الحرف هذه الحركة سماها علماءنا الاستطالة من المؤخرة إلى المقدمة قليلاً تحت تأثير الهواء المضغوط خلف اللسان إذاً صار عندي أمران صوت يجري ولسان يجري ، جريان الصوت اسمه رخاوة مثل ( أفْ ، أّحْ ، أشْ ) هذه الحروف الرخوة متساوية في الرخاوة وجريان اللسان في المخرج هذا استطالة أمر انفرد به حرف الضاد وهو في الساكن أوضح منه في المتحرك ، أرجو أن تنتبهوا إلى هذا دائماً صفات الحروف تكون واضحة أكثر في الحرف الساكن ويكون وضوحها أقل في الحرف المتحرك يعني لما نقول هنا في استطالة ولكن استطالة لا تكاد تلحظ مثل ( ضَ ضَرَبَ ، ضِ ، ضيزى ) لكن لما نقول مثلاً ( فاضرب لهم ) هذا الصوت صوت الضاد صوت خفي لذلك بعض إخواننا من المبتدئين لا يسمعونه فيظنون الأمر فراغ صوتي فيجعل أحدهم بين الضاد الساكنة والضاد المتحركة فراغاً صوتياً ليس الأمر كذلك ليس في الضاد فراغ صوتي وإنما هو امتداد لصوتها لكن هذا الصوت ضعيف ، فالصوت يجري واللسان يتقدم قليلاً إلى الأمام هذه هي صفة الاستطالة التي نستطيع أن نراها من خلال اللوحة التعليمية التالية التي تبين لنا تعريف الاستطالة ومنظر الحنك عند النطق بها .

    الاستطالة : هي اندفاع اللسان في مؤخرة الفم إلى مقدمته حتى يلامس رأس اللسان أصول الثنيتين العليين ، وذلك تحت تأثير الهواء المضغوط خلف اللسان ، الصورة التي أمامكم تبين المربعات الخضراء تبين منطقة الضغط والاتكاء في حرف الضاد والمنطقة الصفراء تبين المنطقة التي لها مشاركة في اقفال المخرج ولكن لا ضغط عليها ، الضغط على المنطقتين في المربعات اللاتي لون باللون الأخضر اللسان يندفع من الوراء قليلاً إلى الأمام قليلاً إلى أن يصل رأسه إلى أصول الثنيتين العليين يعني مكان التقاء اللحم بالأسنان من الداخل إذا زاد الأمر وتقدم اللسان إلى الأمام كثيراً ووصل رأسه إلى أطراف الأسنان العليا هذا مخرج الظاء لذلك نرى في كثير من العاميات الخلط بين مخرج الضاد يقولون حرف الظاد ويقولون ( ظَرَبَ ) أو ( والظالمين ) فهذا لا يصح وسببه المبالغة في إخراج اللسان إلى أن يصل رأسه إلى أطراف الثنايا العليا ليس إلى أطراف الثنايا وإنما إلى منبت الثنايا إلى التقاء اللحم بالأسنان من الداخل فقط ، هذا بالنسبة لصفة الاستطالة ، بقي عندنا الصفة الأخيرة وهي صفة الغنة ، الغنة : هي صوت يخرج من التجويف الأنفي الذي خلقه الله تعالى خلف الأنف وفوق غار الحنك الأعلى هذا غار الحنك الأعلى فوقه خلق الله عز وجل تجويفاً من الخلف ينتهي إلى الحلق ومن الأمام ينتهي إلى الفتحتين الأنفيتين وفيه غضاريف وتجاعيد له وظائف تنفسية وبالإضافة لذلك يمكن للأنسان أن يخرج منه صوتاً كالرنين ، هذا الصوت هذا الرنين الأنفي كانت العرب تخرجه مع حرفين لا ثالث لهما ، هما الميم والنون ، ( أَمْ ، أَنْ ) لو سددنا الأنف وقلنا ( أنْ ) نجد بأن الصوت قد اختل هذا دليل على أن الغنة جزء حرف النون وجزء حرف الميم مهما كان وضع النون ووضع الميم سواء كانت متحركة أو ساكنة أو كانت مظهرة أو مدغمة أو مخفاة لا تفارقها الغنة أبداً فهي صفة من صفاتها من صفة الميم والنون الذاتية ولكنها تختلف بالطول والقصر بحسب الإظهار والإدغام والإخفاء مما سيأتي معنا بإذن الله تعالى في الأبحاث القادمة ، إذاً الغنة صفة من صفات النون والميم ولكنها تمتاز عن بقية الصفات بأن لها مخرجاً مستقلاً الصفات الأخرى ليس لها مخارج من أين يخرج الإطباق من أين تخرج القلقلة وإنما هي وصف للصوت أما الغنة فصفة لها مكان تخرج منه وهي جزء النون وجزء الميم كما أسلفت من خلال اللوحة التعليمية نرى كيف أن الغنة جزء النون وجزء الميم فنرى على الشاشة اللوحة التي على اليمين كيف أن طرف اللسان يقرع مخرج النون عند المنطقة الزرقاء وأن الخيشوم الذي لون باللون الأزرق وفيه أسهم تدل على خروج الصوت من خلاله بعد أن قرع طرف اللسان مخرج النون الأسهم تدل على خروج الصوت من فتحتي الأنف مقارناً لحرف الغنة والكلام نفسه يقال عن اللوحة التي على يسار الشاشة والتي تبين انطباق الشفتين عند المنطقة الزرقاء فإذا انطبقت الشفتين تحول طريق خروج الصوت إلى هذا التجويف الأنفي عبر فتحتي الأنف وكانت الغنة في كلا الحالتين صفة للميم والنون كما نرى التعريف ، الغنة : صوت يجري في مخرج الخيشوم وتكون تابعة للنون والميم هذه هي صفات الحروف التي لا ضد لها وإن أحيانا الله تعالى في المستقبل سنتكلم عن الصفات التي تنشأ حال تجاورالحروف الذي تكلمنا عنه في الماضي من الصفات المتقابلة والتي لا ضد لها صفات للحرف بغض النظر عن ما جاوره من حروف ولكن عند التجاور تنشأ أحكام جديدة كما تكلمنا اليوم على ( أردتم ، حصدتم ، راودته ) هذا الحكم نشأ بسبب التجاور ، ما هي الأحكام التي تنشأ بسبب التجاور سنتكلم عليها في الحلقات القادمة .




    انتصار
    الادارة العامة

    default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

    مُساهمة من طرف انتصار في الجمعة 23 مايو 2008, 6:40 am

    الدرس الثامن والستون


    الاستعلاء والاستفالة

    بقي علينا من صفات الحروف المتضادة صفتان هامتان جداً لأنهما يتعلقان بالحروف في كل لحظة وفي كل آية وفي كل كلمة ألا وهما صفتا الإستفال والإستعلاء ما معنى الأستفال والإستعلاء لو لاحظنا عند نطقنا لبعض الحروف العربية نلاحظ بأن الحرف له ضغط وهواء في الفم هذا الضغط أحياناً يتجه إلى الحنك الأعلى كما ذكرت منذ قليل مثلاً لما نقول ( خا ) جربوا هكذا ( خا ) العرب لا تقول ( خا ) بالاستفالة نحن ننطق الحرف كما وصفه لنا علماءنا في الكتب وكما نقلوه إلينا صوتياً بالتواتر العرب لا تقول ( خا ) بالاستفالة ونستطيع أن نقول ( خا ) بالاستفالة لكنه ليس هكذا نطق العرب ، نطق العرب ( خا ) بالاستعلاء فجرب يا أخي هكذا ( خا ) تجد بأن هواء الحرف يتجه إلى قبة الحنك الأعلى إلى سقف الحلق ( ضا ) جرب هكذا ( ضا ) ، ( غا ) حرف الغين مثلاً ( قا ) بينما ( ما ) جرب هكذا لا تجد بأن الميم يتجه هواءها إلى سقف الحلق مع أنه بالامكان أن نفعل ذلك أنا أستطيع أن أقول ( ما ) بالاستعلاء وأن أضغط هواء الميم إلى سقف الحلق لكن العرب لا تفعل ذلك العرب لا تفخم الميم أبداً لعله موجود في لغات أخرى لكن في العربية ( ما ، مالك يوم الدين ) ولا نقول ( مالك ) بالاستعلاء لا نقول هذا بل هذا مذموم في لغتنا بحث علماءنا في حروف العربية حرفاً حرفاً كما ينطقها العرب في زمن نزول القرآن فقسموها إلى مجموعتين مجموعة سموها الحروف المستعلية ومجموعة سموها الحروف المستفلة .

    قاعدة : الإستعلاء والإستفالة :-

    الإستعلاء : لغة الإرتفاع .

    اصطلاحاً : هو اتجاه ضغط الحرف عند النطق به إلى غار الحنك الأعلى وحروفه سبعة جمعها علماءنا في خص ضغط قظ ، طبعاً هي صعب أن يخرج منها جملة مفيدة فجموعها بهذه الكلمات الثلاثة _ خص ضغط قظ _ الخاء والصاد والضاد والغين والطاء والقاف والظاء هذه السبعة عندما ننطقها لاحظوا عند النطق بها بأن هواءها وضغطها يتجه إلى سقف الحلق ، هذا الكلام ليس فقط في تلاوة القرآن بل في قراءة الحديث النبوي الشريف بل في إلقاء أي كلمة إلقاء أي خطبة إلقاء أي حديث هكذا تنطق العرب حروفها العرب إذا تكلموا لا يرققون الخاء بل يفخمونها في القرآن وغيره فهذه الأحكام التي نذكرها هي في القرآن وفي الكلام العربي بشكل عام إذاً الحروف المستعلية في اللغة العربية سبعة جمعها علماءنا بقولهم ( خص ضغط قظ ) اطرحوا سبعة من تسعة وعشرين يبقى عندنا اثنان وعشرين حرفاً هذه الحروف الأثنان والعشرون حروف مستفلة ما معنى مستفلة يعني عندما ينطقها العرب لا يضغطونها إلى الحنك الأعلى ، عرفوا الإستفالة بقولهم لغة : الإنخفاض . اصطلاحاً : هو اتجاه ضغط الحرف عند النطق به إلى الحنك السفلي حروفه باقي حروف الهجاء يعني اثنان وعشرين حرفاً هذا مدخل لدرس قادم سنتكلم به عن ماذا يترتب على هذا الإستعلاء وماذا ينبني على هذه الإستفالة .




    انتصار
    الادارة العامة

    default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

    مُساهمة من طرف انتصار في الأحد 25 مايو 2008, 10:25 am

    الدرس التاسع والستون

    الاشمام

    الأخوة اللذين معهم مصحف يا ليتهم يفتحون على الصفحة ( واو ) في آخر المصحف الشريف ، في التعريف في المصحف الشريف المطبوع في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف في المدينة المنورة بهذه الصفحة الفقرة الأخيرة قالت اللجنة التي قامت على ضبط هذا المصحف ووضع النقطة المذكورة يعني التي مرت معنى في الفقرة التي قبلها في الحلقة الماضية وهي الشكل المُعَيَّن الذي هو متوازي مستطيلات تقريباً رأسه إلى أعلى هذا الرمز اصطلحت اللجنة على أن وضعه عند الراء من ( مجريها ) يعني الإمالة نفس الشكل هذا إذا رأيناه في كلمة ( تأمنَّا ) في سورة يوسف فإنه يعني شيئاً آخر نقرأ الفقرة ثم نشرح ، ووضع النقطة المذكورة فوق آخر الميم قبيل النون المشددة من قوله تعالى ( مالك لا تأمنَّا على يوسف ) يدل على الإشمام وهو ضم الشفتين كمن يريد النطق بضمة اشارة إلى أن الحركة المحذوفة ضمة من غير أن يظهر لذلك أثر في النطق هذه الكلمة هي كلمة مالك لا تأمنّا على يوسف في سورة يوسف عليه السلام كنا قد تعرضنا لها بالتفضيل ونعيد بإيجاز ( لا تأمنَّا ) هذه اللا هي لا نافية وليست ناهية ومعلوم في علم النحو أن ( لا ) النافية إذا دخلت على الفعل المضارع لا تغير في إعرابه شيئاً فتأمنَّا هذه أصلها تأمَنُنا تأمن فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة لكن تأمَنُنا ثلاثة أحرف غنة متوالية ليس فيها ساكن ( تأ مَ نُ نَا ) جربوها هكذا في البيت ( تأمننا ) تجدون بأن في ثقل لأنها ثلاثة أحرف كلها فيها غنة من الأنف وهي متحركة لو كان فيها ساكن يعني كان السكون يلطف الأمر فهذا الثقل بسبب توالي ثلاثة أحرف مغنونة متحركة جعل العرب يَمِيلون إلى التسكين للتخفيف _ قطع في الشريط من دقيقة 2.30 إلى دقيقة 3.00 _ التقى حرفان النون الساكنة والنون المتحركة فأدغمت النون الأولى في النون التي بعدها فصار النطق بنون مشددة ونحن نعلم بأن النون المشددة لا بد فيها من غنة مطولة ولكن هنا قد يلتبس الأمر بسبب وجود ( لا ) التي هي قبل هذا الفعل بين لا الناهية ولا النافية فقد يظن ظان أن لا هذه جزمت الفعل وأنها لا ناهية فحتى يبان للسامع وللناظر بأن هذه النون إنما سكنت تخفيفاً وليس تسكيناً إعرابيا رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا يعني يسكن ولكن بعد أن يسكن مباشرة يضم شفتيه من غير أن يظهر أثر لذلك في السمع الناظر فقط إلى فم القاريء يرى شكلاً هو شكل الضمة ولا يظهر في ذلك أثر أثر في السمع ، هذه هي النكتة في الإشمام في هذه الكلمة بالذات في كتاب الله عز وجل إذاً أول شيء ننطق الميم بعد الميم نأتي بالنون الأولى بعد أن ننطق النون الأولى مباشرة نضم الشفتين ويبقى هذا الشكل مستمراً إلى أن يبدأ نطق ( نا ) فإذا قلنا ( نا ) انتهى عمل الشفتين من حيث الإشمام ، هذا الأمر الهيئة الأولى التي رويت لنا فيها هذه الكلمة على كل القراءات اللهم إلا قراءة أبي جعف يزيد بن القعقاع المدني وهي القراءة الثامنة من القراءات العشر الهيئة الثانية هي أن لا ندغم النون الأولى بالنون الثانية وذلك لأن النون الأولى تبقى مضمومة ولكن نخفض صوتها ونسرع قليلاً هذا العمل يسميه علماءنا القراء الإختلاس ، الإختلاس وبعض المصنفين يسمونه الروم هذه العلامة هي الشكل المعين تدل على أن هناحكم خاص وهو الإشمام الذي شرحته .




    انتصار
    الادارة العامة

    default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

    مُساهمة من طرف انتصار في الإثنين 26 مايو 2008, 3:02 pm

    الدرس السبعون


    التفشي

    ما زلنا بالنسبة إلى شرح أحكام تجويد القرآن الكريم نتكلم عن صفات الحروف التي لا ضد لها تكلمنا في المرة الماضية في الحلقة الماضية عن صفة التكرير وهي من صفات حرف الراء لا غير واليوم نتكلم على صفة من الصفات التي لا ضد لها أيضاً وهي صفة التفشي وهي صفة لحرف واحد في القرآن أو بل في اللغة العربية هو حرف الشين ، التفشي عندما ننطق الشين جربوا هكذا ( أشْ ) تجدون بأن الشين كما ذكرنا عند بحث مخارج الحروف تخرج من وسط اللسان من هذه المنطقة ومن هنا ينشأ الصوت من وسط اللسان ينشأ الصوت ثم يندفع الصوت باتجاه مقدمة الفم فيصطدم الصوت بالأسنان بالصفحة الداخلية للأسنان العليا فيؤدي هذا إلى حدوث انتشار للصوت في الفم هذا الإنتشار يعطي الشين صوتاً خاصاً سمى العلماء هذه الصفة للشين بصفة التفشي ونستطيع أن نلحظ ذلك من خلال اللوحة التعليمية التي تبين لنا تعريف التفشي كما ذكره علماءنا .

    التفشي :- هو انتشار صوت الشين من مخرجه حتى يصطدم بالصفحة الداخلية للأسنان العليا ، والرسمة التي على الجهة اليمنى من اللوحة تبين كيف أن مبدأ صوت الشين هو من وسط اللسان ثم يصطدم ذلك الصوت بالأسنان العليا من الداخل فيحدث هذا الأنتشار للصوت الذي يعطي الشين مذاقاً خاصاً وقوة في السمع ، التفشي من الصفات التي تدل على قوة الحرف في السمع ، أيضاً من صفات الحروف التي لا ضد لها صفة أطلقها علماءنا على حرفين من حروف اللغة العربية وهما الواو والياء إذا سكنتا وانفتح ما قبلهما الواو الساكنة المفتوح ما قبلها والياء الساكنة المفتوح ما قبلها هذان الحرفان سماهما علماءنا بحرفي اللين لأنهما يخرجان بيسر ولين من غير كلفة في النطق ولا تعب فصفة اللين صفة لهذين الحرفين ونلاحظ على اللوحة اللين : صفة أطلقت على الواو والياء الساكنتين المفتوح ما قبلهما بسبب سهولة جريهما في المخرج نحو : خَوْفْ ، لاحظوا بأن الواو ساكنة وقبلها مفتوح ، قوم ، البَيْتْ ، قريشْ ، فهذان الحرفان هما حرف اللين في اللغة العربية أريدكم أن تفرقوا بين الحروف ، نسمع حروف العلة نسمع حروف المد واللين نسمع حرفيْ اللين ، حرفي اللين هما ما تكلمنا عليه اليوم ، حروف العلة هي الألف والواو والياء مطلقاً من دون قيد أي ألف أو واو وأي ياء اسمها حرف علة ويبحث عنها في علم النحو والصرف حروف المد واللين هي الألف الساكنة المفتوح ما قبلها والواو الساكنة المضموم ما قبلها والياء الساكنة المكسور ما قبلها هذه اسمها حروف المد واللين سميت حروف المد لأن لها قابلية المد وسميت حروف اللين لأنها تخرج بسس ولين ، أما الحرفين اللذين معنا اليوم فهما حرفا اللين الواو والياء إذا سكنتا وانفتح ما قبلهما أرجو أن تلاحظوا الفرق بين هذه المصطلحات الثلاثة حروف العلة حروف المد واللين حرفا اللين .




    انتصار
    الادارة العامة

    default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

    مُساهمة من طرف انتصار في الثلاثاء 27 مايو 2008, 9:13 am

    الدرس الواحد والسبعون


    التكرير

    من صفات الحروف الصفات التي لا ضد لها صفةٌ وهي صفة التكرير وهذه الصفة لحرف واحد في اللغة العربية وهو حرف الراء ، حرف الراء كنا قد ذكرنا مخرجه قلنا بأنه من طرف اللسان مع ما يحاذيه من الحنك الأعلى بعد النون يعني أعمق من النون إلى الداخل قال ابن الجزري ( والنون من طرفه تحت اجعل والرا يدانيه لظهر أدخل ) فإذا قال الإنسان ( أَنْ ) جربوا هكذا وقال ( أَرْ ) يجد بأن الراء أعمق قليلاً إلى الداخل يعني لو كان هذا سقف الحلق وهذا اللسان أنْ هنا أَرْ تكون أعمق إلى الداخل قليلاً لكن هنا لما نقول ( أرْ ) نعم يصطدم طرف اللسان مع ما يحاذيه من الحنك الأعلى لكن يبقى هنا في وسط الحلق فرجة بسيطة فتحة بسيطة لأن اللسان مقعر ، فهذه الفجوة التي في الوسط تبقى كصمام أمان لحرف الراء لأننا لو أحكمنا إلصاق طرف اللسان كله على مخرج الراء لَنْقَفَلَ المخرج كما حدث معنا مع حرف الضاد منذ قليل ووصفنا ذلك فلو أقفل الإنسان هذا المكان كله عند نطقه الراء لنحبس الهواء خلف اللسان وتحت تأثير الضغط الناتج من هذا الإنحباس ينزل طرف اللسان رغماً عنَّا فيحدث فجوة تجعل الهواء يندفع فإذا اندفع الهواء ذهب الضغط من هنا وعاد اللسان وأحكم الإغلاق فينشأ ضغط جديد فتحت تأثير الضغط الجديد ينزل طرف اللسان ويخرج الهواء وهكذا تتكرر العملية وينتج من هذا أن طرف اللسان يكرر القرع لمخرج الراء فيصير النطق هكذا ( أرْرْرْرْ ) .

    التكرير :- هو إعادة الشيء .

    اصطلاحاً : هو ارتعاد طرف اللسان حتى يتكرر الحرف المنطوق . والتكرير صفة لحرف الراء ، وهي تذكر لتجتنب لا ليؤتى بها إذاً أعود فأقول من الخطأ أن يقول الإنسان ( أرْرْرْرْ ) ويكرر هذه الراء كيف الخلاص من ذلك ، الخلاص من ذلك كما وصفت منذ قليل أن يبقى القاريء فجوة بسيطة من هنا يمر منها جزء الصوت ويكون هذا المرور بمثابة صمام أمان لحرف الراء من ابتعاد اللسان وهذا أيضاً يؤدي إلى ظهور صفة بين الرخاوة والشدة التي تحدثنا عنها بأنها من حروف _ لن عمر _ فالراء من الحروف التي لا ينحبس الصوت عندها انحباساً كاملاً ولا يجري الصوت جرياناً تاماً فهذه الفجوة تعطينا صفة البينية من جهة وتحمي الراء من التكرير من جهة أخرى فالتكرير أمر يعني إذا قلنا الراء حرف مكرر يعني الراء له قابلية التكرير فاحذر من تكريره




    انتصار
    الادارة العامة

    default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

    مُساهمة من طرف انتصار في الأربعاء 28 مايو 2008, 1:35 pm

    الدرس الثاني والسبعون

    الثمرة العلمية الشدة والرخاوة والبينية

    أرجو من أخوتي في البيوت أن يتنبهوا لهذا البحث لأنه من دقائق علم التجويد وليس من مشهور الأحكام ، مشهور الأحكام التي يعرفها أغلب الناس والتي يدرسونها أول ما يدرسون علم التجويد أحكام النون الساكنة والتنوين ، أحكام الميم ، أحكام المدود إلى آخره لكن بحثنا هذا من دقائق هذا العلم فأرجو من الأخوة أن ينتبهوا إليه لأنهم قل ما يجدوه مشروحاً بهذا الشكل وقد سافرنا من أجل هذا البحث إلى الشيوخ في بلادهم وفي أوطانهم وما حصلناه بالسهولة فخذوه هكذا بالسهولة ولكن انتبهوا لأنه دقيق قلنا بأن الحروف الشديدة ينحبس الصوت عند النطق بها والحروف الرخوة يجري الصوت عند النطق بها والحروف بين الرخوة والشديدة يجري الصوت عند النطق بها جرياناً ناقصاً يعني ما ينحبس انحباساً كاملاً طيب الحرف العربي كنا قد تكلمنا سابقاً أن له حالة من إحدى أربع حالات : إما أن يكون ساكناً أو يكون متحركاً بفتح أو بضم أو بكسر ، لما يكون الحرف متحركاً سواء كان بفتحة أو ضمة أو كسرة زمنه واحد يعني ( قَ ، قُ ، قِ ) زمن هذه الحروف الثلاثة واحد لاحظوا أني استخدمت حرف القاف والقاف من حروف ( أجد قط بكت ) يعني حرف شديد ، يعني ينحبس الصوت عند النطق به فزمن ( قَ قُ قِ ) واحد ، كذلك ( لَ ، لُ ، لِ ) أيضاً يساوي زمن ( قَ ، قُ ، قِ ) ولاحظوا بأني استخدمت اللام وهي من حروف ( لن عمر ) لو أخذت حرفاً رخواً ( شَ ، شُ ، شِ ) تماماً مثل ( قَ ، قُ ، قِ ، أو ( لَ ، لُ ، لِ ) فالحروف المتحركة زمنها في النطق واحد ( كُتِبَ ) لاحظوا هذه الكلمة فيها ثلاثة أحرف وكل حرف له حركة مختلفة ضمة كسرة فتحة ( كتب ) فزمن ( كُ ) يساوي زمن ( تِ ) يساوي زمن ( بَ ) هذا من حيث الحركة .

    إذاً نستطيع أن نضع قاعدة تستفيدون منها الحركة تسوي بين أزمنة الحروف الحركة مهما كان نوعها فتحة أو ضمة أو كسرة تسوي بين أزمنة الحروف لكن لو أتينا إلى الحروف الساكنة وهي الحالة الرابعة قلنا الحرف مفتوح أو مضموم أو مكسور أو ساكن لما يكون الحرف ساكناً هنا ميزان دقيق فانتبهوا له لما يكون الحرف رخو يعني الصوت قابل للجريان ( أَشْ ، أَفْ ، أَهْ ، أَحْ ) هذا الجريان والإمتداد يحتاج إلى زمن بخلاف ( أَقْ ) أو بالقلقلة ( أَقْ ) ، ( يأتون ) ، ( أكْ ، أَدْ ) نجد بأن زمن الحرف قصير ، الحروف الخمسة المجموعة في ( لن عمر ) وهي الحروف بين الرخوة والشديدة زمنها فيه جريان ولكن هذا الجريان ضئيل فلما أقول ( أَعْ ) زمن ( أَعْ ) أطول من زمن ( أَقْ ) وأقصر من زمن ( أَشْ ، أَهْ ، أَفْ ) إذاً الرخاوة فيها امتداد وجريان للصوت وبالتالي الحرف الرخو له زمن معين لما يكون الحرف بينياً وساكناً من حروف ( لن عمر ) ( أَعْ ، أَلْ ، أَنْ ، أَمْ ) يكون زمنه أقصر من زمن الحرف الرخو .

    الثمرة العملية للشدة والرخاوة والبينية .

    الحرف الرخو : حقه جريان الصوت عند النطق به جرياناً تاماً هذا حقه طيب ماذا يترتب على هذا الجريان هل يجري الصوت في فراغ لا بد له من زمن إذاً مستحقه طول زمنه عند سكونه ولاحظوا الضابط عند سكونه ، الحرف الشديد : حقه انحباس الصوت عند النطق به ويترتب على هذا _ يعني مستحقه _ المستحق هو ما يترتب على الحرف ما ينبني على الحق قصر زمنه عند سكونه .

    الحرف البيني :- حقه عدم كمال جريان الصوت وعدم كمال انحباسه ، طيب ماذا يترتب على هذا يترتب عليه يعني مستحقه توسط زمنه عند سكونه ، يعني زمن أطول من زمن الحرف الشديد وأقصر من الحرف الرخو ، هذا بحث نظري جديد على كثير من الإخوة في البيوت ولكن بالتطبيق العملي إن شاء الله تعالى يظهر الفرق .




    انتصار
    الادارة العامة

    default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

    مُساهمة من طرف انتصار في الأحد 01 يونيو 2008, 9:36 am

    الدرس الثالث والسبعون

    الشدة والرخاوة والبينية

    في المرة الماضية تكلمنا عن الحروف العربية من زاوية هي زاوية جريان النفس عند النطق بالحرف العربي وعدم جريانه أما اليوم فنتكلم عن الحروف نفسها ولكن من زاوية أخرى وهي جريان الصوت ، المرة الماضية تكلمنا عن جريان النفس أما اليوم نتكلم عن جريان الصوت ، يعني عن قابلية الحرف للتطويل والمط ، جريان الصوت فيه ، نأتي إلى الحروف العربية ونتذوقها حرفاً حرفاً كما فعل أسلافنا من علماء اللغة والتجويد ننظر مثلاً ( أَشْ ) هل نستطيع أن نجري الصوت في حرف الشين ، ( أَشْ ) فنجد بأن حرف الشين قابل للتطويل طيب نأتي إلى حرف ( أَقْ ) القاف ونحاول أن نضغط على هذا الحرف نجد أنه لا يمكن جريان الصوت عند هذا الحرف نأتي إلى حرف الثاء مثلا ( أَثْ ) ممكن أن أضغط عليه وأطول الصوت فيه لكن إن أتيت إلى الباء ( أَبْ ) مهما ضغطت فإن الشفتين قد انطبقتا على الباء ولا يمكن أن يجري ولا ذرة للصوت في هذا الحرف طيب لو قلنا ( أَعْ ) نلاحظ بأن حرف العين لم ينبتر الصوت عند النطق به كانبتار الباء والقاف لم ينقطع ولكنه لا يجري جريان الشين وجريان الثاء لذلك قام علماءنا جزاهم الله خيراً من الرعيل الأول من القرن الأول الهجري والثاني الهجري بتذوق الحروف العربية كيف كانت العرب تنطقها زمن نزول القرآن انتبهنا كل الذي قام به علماءنا أن تذوقوا هذه الحروف اللغة موجودة ولكن هم تذوقوها وقعدوا ما وجدوا ووصفوا ما شاهدوا ، لذلك قسم علماءنا الحروف العربية من حيث جريان الصوت وعدم جريانه إلى ثلاثة مجموعات : المجموعة الأولى فيها ثمانية أحرف قالوا عنها بأن الصوت لا يجري معها أبداً سموها بالحروف الشديدة .

    قاعدة :- الشدة والبينية والرخاوة .

    الشدة : هي انحباس الصوت عند النطق بحرف من حروف الشدة .

    حروفها مجموعة في ( أجد قط بكت ) وبعضهم يجمعها في قوله أجدك قطبت ، نكتة لطيفة كنت أقرأ على أستاذنا الشيخ عبد العزيز عيون السود في كتاب الرعاية لمكي القيسي في تجويد القراءات فمر معنا ( أجدك قطبت )فقال لي الشيخ ( أجدك قد طبت ) ، فقلت له يا سيدي أجدك قد طبت فيها تكرير للدال فقال كرر الدال ولا تقطب ؛ إذاً أجد قط بكت أو أجدك قد طبت أو أجدك قطبت هذه الحروف الثمانية لا يجري معها الصوت أبداً تعالوا لنتأملها أو نتأملها بعد قليل ، القسم الثاني من الحروف يجري معه الصوت ولكن جرياناً ضئيلاً وجد العلماء بأن هناك خمسة أحرف في اللغة العربية يجري معها الصوت جرياناً ضئيلاً سموها بالحروف بين الرخوة والشديدة وجمعوها بقولهم ( لن عمر ) ، لِنْ فعل أمر من لان يلين ، لن يعني كن ليناً وعمر منادى بأداة النداء المحذوفة يعني يا عمر معروف أن عمر رضي الله عنه كان شديداً فإذا لان عمر فيصير بين الرخو والشديد ، لا هو شديد ولا رخو .
    الصفة الثالثة من الصفات المتقابلة هي الرخاوة وهي جريان الصوت عند النطق بالحرف الرخو .
    الرخاوة :- جريان الصوت جرياناً تاماً عند النطق بحرف من حروف الرخاوة بينما في الصفة البينية قلنا جريان الصوت جرياناً جزئياً أو ضئيلاً عند النطق بالحرف البيني بينما هنا جرياناً تاماً أما حروف الرخاوة فهي باقي حروف الهجاء بعد حروف الشدة والبينية .

    إذاً نلخص البحث عندنا ثلاث مجموعات :

    المجموعة الأولى أجد قط بكت ثمانية أحرف ينحبس الصوت عند النطق بها انحباساً تاماً ويستطيع المشاهد الكريم أن يجرب ، جرب يا أخي في بيتك بأن تقول ( يأتون ، يَأْ ) وحاول أن تضغط على الهمزة فتجري معها الصوت جرب هكذا ( يَأْ ) مهما ضغطت فإن مخرج الهمزة قد انقفل انقفالاً تاماً غير قابل للجريان ، كذلك الجيم ( أَجْ ) مهما ضغطت فإن الجيم العربية الفصيحة شديدة ينحبس الصوت ، هنا اسمحوا لي أن أنبه على ما اعتدناه في عاميات كثيرة في الوطن العربي من نطق الجيم رخوة في بلاد الشام وفي بلاد المغرب وفي غيره ينطقون بجيم غير فصيحة جيم عامية يمتد فيها الصوت ويكون قابل للمط هذه جيم عامية ليست فصيحة مخرجها صحيح ولكن فاتها صفة من صفات الجيم الفصيحة وهي انحباس الصوت أي صفة الشدة هذه الجيم ، الدال ( أَدْ ) جرب في بيتك ( أَدْ ) تجد بأن الصوت قد انغلق تماماً ، القاف ( أَقْ ) ، الطاء ( أَطْ ) ، الباء من بكت ( أَبْ ) ، الكاف ( أَكْ ) ، التاء ( أَتْ ) تجد بأن المخرج قد انقفل تماماً .

    بينما ( لن عمر ) هذه الخمسة نلاحظ بأن الصوت جرى فيها ولكن لم يجر جرياناً تاماً تعالوا نتأملها حرفاً حرفاً .

    ( لِن ) خذ اللام ، اللام كنا قد تكلمنا في مخرج الحروف بأن اللام تخرج من أدنى حافة اللسان إلى منتهاها ، أشبه يدي هذه باللسان هذه الحافة اليمنى للسان مثلاً وهذه اليسرى هذه الحافة اليمنى أدناها هنا ومنتهاها هنا وهذه الحافة اليسرى أدناها هنا ومنتهاها هنا فهذه المنطقة هي التي تقرع ما يحاذيها من الحنك الأعلى لتخرج اللام ، جربوا هكذا ( أَلْ ) الصوت يخرج من هنا من الرئتين الهواء يخرج لما يصل إلىالفم يجد هذه المنطقة قد انقفلت تماماً فيضطر الصوت أن ينحرف بعضه عن يمين اللسان وبعضه عن يسار اللسان ثم يتابع طريقه إلى الخارج ، هذه المنطقتين منطقة حرف الضاد الذي هو حافتي اللسان مفتوحة ليس فيها انسداد فالهواء الخارج من الداخل يصطدم بمقدمة اللسان التي قد انقفلت تماماً فيضطر الصوت أن ينحرف يمنة ويسرة ليتابع طريقه إلى الخارج وبهذا نكون قد شرحنا صفة من الصفات السبع التي لا ضد لها وهي صفة الانحراف في اللام نحن شرحناها ضمناً الآن إذاً اللام لم يجر معها الصوت جرياناً تاماً ولم ينحبس انحباساً كاملاً لذا عدها علماءنا من الحروف بين الرخوة والشديدة وما قيل في اللام يقال عن الراء جربوا هكذا ( أَرْ ) تجد بأن الصوت لم يجر جريانَ ( أَشْ ) أو ( أَسْ ) ولكنه لم ينحبس انحباس ( أَقْ ) أو ( أبْ ) هذا بالنسبة للام والراء ، ماذا بقي من ( لن عمر ) بقي الميم والنون والعين ، نأخذ الميم قلنا في بحث مخارج الحروف بأنها تتألف من جزئين جزء شفوي وهو انطباق الشفتين على بعضها ويصاحب ذلك غنة من الخيشوم مجموع هذين العملين يشكل حرف الميم انظروا إلى الجزء الشفوي من الميم ( أمْ ) بعد أن اصطدمت الشفة العليا بالشفة السفلى هل عاد يمر من هذه المنطقة ولو جزء من الصوت ضئيل أبداً ، إذاً نصف الميم الشفوي في الحقيقة شديد لكن النصف الخيشومي قابل للمط ( أَمْ ) ما الذي يطول عندما نضغط على الميم صوت الغنة إذاً نصف الميم الخيشومي وهو الغنة قابل للمط ونصف الميم الشفوي شديد مجموعها شَكَّل حرف الميم فهل نقول على الميم حرف شديد لا نستطيع بأن نصفها شديدة لوجود جزء منها رخو طيب فهل نقول هي رخوة لا نستطيع بأن نقول هي رخوة لوجود جزء منها شديد وهو النصف الشفوي لذلك عدها علماءنا حرفاً بين الرخو والشديد تأملتم دقة علماءنا ، علماءنا لما كانوا يضعون القواعد ما كانوا يضعونها هكذا اعتباطاً إلا بالدراسة الدقيقة في ذلك العصر المتقدم حيث لم تكن هناك المعامل الصوتية ولا المختبرات ولا المقاييس الحديثة التي تستعمل الآن في علم الأصوات وما قيل عن الميم يقال عن النون ، فالنون أيضاً يا أخوة جزءان جزء لساني وجزء خيشومي ، الجزء اللساني جربوا هكذا في البيت ، ( أَنْ ) متى اصطدم طرف اللسان بغار الحنك الأعلى انقفل المكان تماماً وبقيت الغنة من الخيشوم قابلة للتطويل لذلك النون أيضاً لا نستطيع ان نعتبرها رخوة ولا نستطيع أن نعتبرها شديدة هي بين الرخوة والشديدة بقي الحرف الأخير وهو حرف العين ، العين جربوا هكذا في البيت ( أعْ ) جربوا بارك الله فيكم ( أَعْ ) تجد بأن حرف العين من طبيعته التي كونه الله فيها في وسط الحلق أن الصوت يجري معه قليلاً ثم يقف لوحده مهما ضغط إلا إذا أردت أن تتكلف ويخرج عن الطبيعة نحن نتكلم على الصوت الطبيعي فالعين أيضاً لا ينقطع الصوت عندها كانقطاع ( أَبْ ) ولا يجري كجريان ( أَشْ ) لذلك عدها العلماء حرفاً بين الرخو والشديد ، هذا ما يتعلق بصفة بين الرخاوة والشدة أما بقية الحروف ما عدا أجد قط بكت الشديدة وما عدا لن عمر التي هي بين الرخوة والشديدة فإن بقية الحروف حروف رخوة يجري معها الصوت جرياناً تاماً ، هذا بحثنا لهذا اليوم وله تطبيقات سنذكرها إن شاء الله تعالى في الحلقة القادمة .




    انتصار
    الادارة العامة

    default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

    مُساهمة من طرف انتصار في الخميس 05 يونيو 2008, 8:57 am

    الدرس الرابع والسبعون


    الصفير والتفشي

    هناك ثلاثة أحرف كان العرب إذا نطقوها خرج لها صوت فيه قوة شبهه العلماء بصوت صفير الطائر وذلك في حرف الصاد ، وحرف السين ، وحرف الزاي هذه الثلاثة هكذا صوتها ( أَصْ ، صا ، صو ، صي ، أَسْ ، سا ، سو ، سي ، أزْ ، زا ، زو ، زي ) هكذا تلاحظون أن هذه الأحرف صوتها قوي فالصفير صفة تدل على قوة الحرف في السمع حتى إنني أريد أن أنبهكم إلى شيء لو أن واحداً منا دخل مسجداً ووجد الناس يصلون السنة القبلية أو البعدية وكان منهم طلبة علم متقنون للقراءة وهم يقرءون صلاة سرية يسمع منهم يسمع صوت الصاد والسين في الفاتحة فيسمع الصاد والسين ولا يسمع الميم ولا يسمع التاء لما في الصاد والسين والزاي من قوة الصفير .


    قاعدة : الصفير : هو خروج أحرف الصفير بصوت قوي يشبه صفير الطائر .

    حروف الصفير : ص ، ز ، س ، هذه هي صفة الصفير ، صفة سهلة أمر سهل بسيط ما أظن أن تجدون فيه صعوبة .
    أما الصفة الأخرى فهي صفة التفشي وهي صفة لحرف واحد في اللغة العربية حرف الشين العرب تقول هكذا ( أشْ ، شا ، شو ، شي ، شاكراً ، شكوراً ، لعلكم تشكرون ) تجدون بأن صوت حرف الشين ينتشر الصوت في الفم ، سمى العلماء هذه الصفة التي تميز بها حرف الشين عن تميزه من الحروف صفة التفشي والتفشي في اللغة العربية الإنتشار .

    التفشي : لغة : الانتشار .

    اصطلاحاً : انتشار الريح في الفم عند النطق بحرف التفشي سواء كان ساكناً أو متحركاً
    حرفه : الشين .
    ، إذاً اليوم تكلمنا على صفتين سهلتين من الصفات الذاتية للحروف صفة الصفير ولها ثلاثة أحرف ، صفة التفشي ولها حرف واحد .




    انتصار
    الادارة العامة

    default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

    مُساهمة من طرف انتصار في الجمعة 06 يونيو 2008, 8:50 am

    الدرس الخامس والسبعون


    المتماثلان والمتجانسان

    اسمحوا لي قبل أن نشرع بالكلام على الصفات التي تنشأ من تجاور الحروف أن أنبه على أمر يتعلق بدروسنا الماضية وهي مخارج الحروف وصفات الحروف التي لها علاقة بالحرف بذاته من ذلك في الآونة الأخيرة كثرت الكتب في التجويد وموضوع وضع الصور التي تبين مخرج الحروف لكن بعض إخواننا هداهم الله يتسرعون في بعض الصور أو يرسمون صورة مما فهموه هم دون الرجوع إلى أهل العلم وأهل الإختصاص في هذا الفن وقد كثر هذا الأمر الآن جداً وهو استعمال الصور والبعض ينقل من بعض ، الصور الإيضاحية لمخارج الحروف وفي بعضها خطأ شديد وغير صحيح ، من ذلك ما نجده في بعض كتب التجويد المعاصرة من رسم لمخرج حروف الصفير وهي الصاد والسين والزاي كنا قد قلنا بأن علماءنا رحمهم الله ذكروا بأن الإنسان يضع طرف لسانه أو رأس لسانه على أسفل الصفحة الداخلية للأسنان العليا فلما يضع الإنسان رأس لسانه هنا الصوت خارج من الحنجرة فيصل إلى الفم فيصطدم بعض الصوت بالصفحة الداخلية للأسنان العليا وبعضه بالصفحة الداخلية للأسنان السفلى ومجموع هذا العمل كله يتابع طريقه إلى الخارج فينشأ صوت هو صوت السين ناتج من اصطدام الهواء بالصفحة الداخلية للثنايا العليا وبالإصطدام بالصفحة الداخلية للثنايا السفلى ومن مروره بين الأسنان كل هذا على بعضه يشكل لنا حرف السين أو حرف الصاد أو حرف الزاي ، فعلماءنا الذين عبروا عن مخرج هذه الحروف بعضهم نبه على المكان الذي يضع الإنسان فيه لسانه وهو كما ذكرت الصفحة الداخلية للأسنان السفلى وبعضهم ذكر المنطقة التي يصطدم فيها الهواء وهي الصفحة الداخلية للأسنان العليا فجاء بعض إخوتنا ظنوا أن الإنسان يضع طرف لسانه فوق عند السين والصاد والزاي هذا أمر مخالف للطبيعة ليس بحاجة إلى إقامة الأدلة على عدم صحته ما هو موجود لا في العربية ولا في اللغات الغير العربية ما أحد يضع لسانه فوق يعني شيء مخالف للطبيعة ما يحتاج إلى إقامة أدلة على ذلك الصورة التالية تبين لكم مخرج السين والصاد والزاي المخرج الصحيح وانتقيت لكم صورتين من بعض الكتب الحديثة وهما الصورتان اللتان ترونهما على يسار اللوحة ، الصورة التي على اليمين هذا هو المخرج الصحيح لاحظوا أن الإنسان يضع رأس لسانه على الصفحة الداخلية للأسنان السفلى ويضغط فينشأ صوت ناتج من اصطدام الهواء للصفحة الداخلية للأسنان السفلى والعليا ومن بينهما أما أن يضع الإنسان طرف لسانه كما نرى في الصورتين اللتين على يسار اللوحة في المنطقة العليا عند الأسنان فهذا شيء مخالف للطبيعة ولم يقل به أحد من العلماء ولكن بعض إخواننا هداهم الله تسَرَّعوا فرسموا هذه الصُّوَر ووضعوها في كتبهم فلا تغتروا بها أحببت أن أنبهكم على هذا الأمر .


    أما درسنا اليوم فنبدأ في الصفات التي تنشأ عن تجاور الحروف كما نعلم الحروف العربية تسعة وعشرون حرفاً لو استثنينا منها الألف لأنها لا تكون إلا ساكنة ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحاً فلا يتجاور في النطق ألفان لو استثنينا الألف يبقى عندنا ثمانية وعشرون حرفاً هذه الحروف الثمانية والعشرون عند تجاورها بعضها مع بعض كم حالة يمكن أن يقع لها ؟ يمكن أن يقع لها أربع حالات ، الحالة الأولى أن يكون الحرفان متماثلان الحالة الثانية أن يكون الحرفان متجانسان الحالة الثالثة أن يكون الحرفان متقاربان الحالة الرابعة أن يكون الحرفان متباعدان وسنشرع في الكلام على هذه الحالات الأربعة تباعاً بحول الله ، في اللوحة التعليمية التالية نرى تقسيم الحرفين الملتقيين إلى حالاتها الأربعة لا حظوا على على الشاشة .


    الحرفان الملتقيان :- إما هما متماثلان أو متجانسان أو متقاربان وإما أن يكون الحرفان الملتقيان متباعدان ، هذه هي الحالات الأربعة التي لا خامس لها ، نبدأ بالحالة الأولى ، ما معنى متماثلان ؟ الحرفان المتماثلان هما الحرفان اللذان اتفقا في المخرج والصفة ، باء وباء ، تاء وتاء ، كل هذين الحرفين المتماثلين هما حرفان متماثلان إذا اجتمعا لهما وضع خاص سنتكلم عليه بعد قليل ، نلاحظ تعريف الحرفين المتماثلين من خلال اللوحة التالية ، الحرفان المتماثلان هما الحرفان المتفقان في المخرج والصفات نحو ( ربحت تجارتهم ، وليكتب بينكم ، بل لا تكرمون اليتيم ) إذاً هذان هما الحرفان المتماثلان أما الحرفان المتجانسان فهما الحرفان اللذان قد اتفقا في المخرج ولكن اختلفا في بعض الصفات هما من المخرج نفسه ولكن صفات هذا وصفات هذا بينهما بعض الإختلافات مثلاً الدال والتاء لما نقول مثلاً ( قد تبين الرشد من الغي ) ( قتَّبين ) أصلها ( قد تبين ) الدال مع التاء ، خذوا مثلاً قوله تعالى ( همت طائفتان ) بآل عمران همتْ آخرها تاء ساكنة طائفتان أولها طاء متحركة التاء والطاء من المخرج نفسه بينهما صفات مشتركة وبينهما صفات مختلفة فهذان الحرفان التاء والطاء قد اتفقا في المخرج واختلفا في بعض الصفات فهما حرفان متجانسان من خلال اللوحة التالية نلاحظ تعريف الحرفين المتجانسين .


    الحرفان المتجانسان :- هما الحرفان المتفقان في المخرج والمختلفان في بعض الصفات نحو : ( قد تبين ، همت طائفتان ، يلهث ذلك ) .


    قاعدة انتبهوا إذا التقى حرفان متماثلان أو متجانسان والأول منهما ساكن فإن الأول يدغم في الثاني بإجماع العرب كل القبائل العربية تفعل هذا وإظهار ذلك لحن ليس أحد من العرب يقول ( واليكتبْ بينكم كاتب بالعدل ) بإظهار الباء الأولى هذا لا يفعله أحد لا بد من إدغام الباء الأولى في الثانية فنقول ( واليكتبَّينكم ، فما ربحتِّجارتهم ) ولا نقول أبداً ( فما ربحتْ تجارتهم ) لا نظهر التاء الأولى ومن فعل ذلك فقد خالف النطق العربية لكل القبائل العربية .

    إذاً من خلال اللوحة التالية نرى قاعدة التقاء الحرفين المتماثلين المتجانسين .


    قاعدة :- إذا التقى حرفان متماثلان أو متجانسان والأول منهما ساكن وجب الإدغام نحو :

    ( ربحت تجارتهم ، وليكتب بينكم ، قد تبين ، همت طائفتان ) لاحظوا لا أنطق التاء أبداً ( همطَّائفتان ) ننطق طاءً مشددة تحولت التاء إلى طاء ثم أدغمت الطاء في الطاء فصار النطق بطاء مشددة هذا كله في حال الوصل أما لو وقفنا فنقول ( همت )الإدغام حاصل فقط في حال الوصل ، ما هو الإدغام ؟ لا حظوا أننا قلنا والأول ساكن إذا التقا متماثلان أو متجانسان والأول ساكن ، الحروف الساكنة وقد مر معنا هذا عند كلامنا على كيفية حدوث الحروف ، الحرف الساكن يخرج بتصادم طرفي عضو النطق إذاً آخر الحرف الساكن به تصادم بينما المتحرك بدايته تصادم لما ننطق باء متحركة نطبق الشفتين ثم نقول ( با ، بو ، بي ) إذاً بداية المتحرك هي نهاية الساكن والحرف الساكن نهايته تصادم والحرف المتحرك بدايته تصادم لذلك حتى لا يعود الإنسان إلى المكان نفسه مرتين وهذا فيه عَناء ، لذلك كان العرب من الأسهل أن يأتوا إلى مخرج الباء مرة واحدة فيقولوا ( واليكتبَّينكم ) فيقرعون المخرج قرعة واحدة بالتصادم يخرج الحرف الساكن وبالتباعد يخرج الحرف المتحرك وهذا أسهل في النطق هذا العمل دمج حرف ساكن بحرف متحرك سماه علماءنا إدغام واشتقوا ذلك من قول العرب أدغمت اللجام في فم الفرس أي أدخلته في فيها ، فشبهوا إدخال حرف بحرف بذلك العمل وعرَّف علماءنا الإدغام بقولهم هو إيصال حرف ساكن بحرف متحرك بحيث يصيران حرفاً واحداً مشدداً من جنس الثاني يرتفع المخرج عنهما ارتفاعة واحدة وفي هذا توفير في الجهد العضلي المبذول بنطق حرفيين متتاليين الأول منهما ساكن .
    الإدغام :- هو إيصال حرف ساكن بحرف متحرك بحيث يصيران حرفاً واحداً مشدداً من جنس الثاني يرتفع المخرج عنهما ارتفاعة واحدة ، نحو ( ربحت تجارتهم ، وليكتب بينكم ، قد تبين ، همت طائفتان ) .


    فهكذا يكون النطق بالإدغام أسهل منه في الإظهار وهذا هو البحث الأول الناتج من تجاور الحروف العربية وهو إدغام المتماثلين والمتجانسين أما الحرفان المتقاربان والمتباعدان فنرجيء الكلام عنهما في الحلقات القادمة بإذن الله .




    انتصار
    الادارة العامة

    default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

    مُساهمة من طرف انتصار في الأحد 08 يونيو 2008, 5:23 am

    الدرس السادس والسبعون


    النبر

    النبر في تلاوة القرآن نلاحظها على اللوحة التعليمية الأولى في حلقة اليوم .

    النبر : لغة : الهمز وشدة الصياح وفي علم الأصوات : هو الضغط على مقطع أو حرف معين بحيث يكون صوته أعلى بقليل مما جاوره من الحروف .

    النبر في تلاوة القرآن الكريم يكون النبر في تلاوة القرآن الكريم على ما يلي :-

    أولاً : الوقف على الحرف المشدد والأمثلة كما نراها على الشاشة ( الحيّْ ) فلا نقف عليها خفيفة بل نقول ( الحيّْ ) ، وكذلك ( وبثّْْْ ) نقف عليها بالضغط على الثاء ، وكذلك كلمة ( مستقرّْ ) لا بد من الضغط على حرف الراء ، هذه هي الحالة الأولى من حالات النبر في تلاوة القرآن الكريم مع ما يستثنى منها ، الأمر الثاني الذي لمسناه مما تلقيناه من شيوخنا أنهم عندما ننطق أمامهم واواً مشددة أو ياءً مشددة سواء كان قبل الواو أو الياء حركة من جنسها يعني ضمة قبل الواو وكسرة قبل الياء أو كانت فتحة يعني كان حرفاً ليناً إن لم نضغط ينبهوننا يعني مثلاً قوله تعالى ( ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوَّة ) لو نقف عليها ( أولي القوَّة ) لو لفظناها بدون تشديد الواو ، المشايخ على طول يقولون بين التشديد في حرف الواو ( القوَّة ) لا يقولون ائت بالنبر لأنه كما قلت مصطلح حادث لكنهم ينتبهون ( قوَّة ) هنا الواو مطها القاريء والمط مد وهذه الواو لا تمد لأن التشديد والمد لا يجتمعان إن كانت الواو مشددة فلا مد وإن كانت الواو ممدودة فلا إدغام ، فلما نقول ( القوَّة ) هكذا ممطوطة على طول يقول المشايخ شدد الواو أظهر التشديد هذا قعدناه بعبارة عصرية فقلنا هو الحالة الثانية من الحالات التي وجدناها في تلاوة القرآن الكريم من النبر .

    قاعدة :- ويستثنى من الوقف على الحرف المشدد :-

    أولاً : الوقف على النون والميم المشددتين نحو ( ولكنّْ ، جانّْ ، وفي اليمّْ ) .
    ثانياً : الوقف على حرف القلقلة المشدد نحو : ( وتبّْ ، الحقّْْ ) .

    الحالة الثانية من حالات النبر :- عند نطق الواو والياء المشددتين ، ( القوَّة ، قوَّامين ، شرقيَّا ، سيَّارة ، حيِّيتم ) . عند نطق هذه الأمثلة لا بد من بيان التشديد كما أسلفت ولا نمط حروف الواو والياء ، كذلك عندنا أمر ثالث لاحظناه فيما تلقيناه من شيوخنا عند تلاوة القرآن الكريم وهو عندما ينتقل القاريء من حرف مد إلى حرف مشدد يعني مثلاً خذوا في الفاتحة قوله تعالى ( والضالِّين ) عند الإنتقال من الألف إلى اللام ننتقل بقوة لِمَ ؟ لبيان التصادم الذي يؤدي إلى خروج اللام الساكنة وهي اللام الأولى من اللام المشددة أما إذا قلنا ( والضالين ) من دون نبر وكأن اللام الساكنة ظلمت ولم تأت صفاتها كاملة لأنها لم تظهر بالقرع سبق أن قلنا عند حدوث الحروف أن الحروف الساكنة تخرج بالتصادم أو بالقرع بين طرفي عضو النطق فإذاً هنا أيضاً لا بد من الضغط تقول ( الحاقَّة ) أما إذا قلنا ( الحاقَّة ما الحاقَّة من دون نبر أو ضغط ) القاف الساكنة ما خرجت كما ينبغي هذه هي الحالة الثالثة من حالات النبر نلاحظها على اللوحة التعليمية التالية التي تبين ذلك .

    النبر في تلاوة القرآن الكريم ، الحالة الثالثة : عند الإنتقال من حرف مد إلى الحرف الأول من المشدد نحو ( دابّة ، الحاقَّة ، والضالِّين ) هنا لا بد من هذا الضغط عندنا أيضاً من حالات النبر عندما نقف على مد متصل يعني حرف مد وبعده همزة عندما نقف عليه الهمزة تخرج بتصادم طرفي الحلقوم عند مخرجها أقصى الحلق يعني لما نقول نريد أن نقف على قوله تعالى ( من السماء ) .

    عند ما نقف نقول ( من السماء ) لا بد من الضغط ولكن لو قلنا ( من السماء ) من دون ضغط ما كأنه خرجت همزة الصوت تخامد وتلاشى ولم تظهر الهمزة فلا بد من تلك الضغطة والمشايخ ينبهون عليها سواء إن كان حرف المد ألفاً كالمثال الذي ذكرته أو واواً مثلاً ( من سوء ) هذه الحالة الرابعة من حالات النبرالتي لاحظناها في تلاوة القرآن الكريم نراها أمامنا على الشاشة على اللوحة التعليمية التي تبين ذلك النبر في تلاوة القرآن الكريم .

    الحالة الرابعة : عند الوقف على همزة مسبوقة بحرف مد أو لين . ( السماء ، سوء ، وجيء ، شيء ، السوء ) بقي عندنا حالة أخيرة من حالات النبر التي لاحظناها مما تلقيناه من شيوخنا وهو عندما يقرأ القاريء كلمة فعلاً في آخره الف تثنية تدل على المثنى ولكن هذه الألف تسقط في الوصل للتخلص من التقاء الساكنين في سورة يوسف عن يوسف وامرأة العزيز ( واستبقا الباب ) لما نصل ألف استبقا تسقط للتخلص من التقاء الساكني فيصير النطق ( واستبقَ الباب ) إن لم تضغط قد يظن السامع ( واستبق الباب ) أن الذي استبق هو شخص واحد ولا نستطيع أن نثبت الألف يعني نسمع من بعض المثقفين عندما يتكلمون يقولون ( واستبقا الباب ) بمد ألف الأثنين لا يصح هذا لا بد من سقوط الألف هنا تخلصاً من التقاء الساكنين وهذا عندما قلت يصح لست أعني بالقرآن وحده بل في اللغة العربية أيضاً لذلك علماءنا عندما كنا نقرأ عليهم ينبهوننا على الضغط على الحرف قبل الألف الساقطة يعني هكذا ( واستبقَ الباب ) هذه الضغطة -على حرف القاف- تشعر السامع أن هناك ألفاً قد سقطت كذلك في كلام سليمان وداوود ( وقالا الحمد لله الذي فضلنا ) لما نصل ( وقالَ الحمد لله الذي ) في قصة آدم عليه السلام وحواء ( ذقا الشجرة ) فأيضاً نقول ( ذاقَ الشجرة ) لولا هذه الضغطة لتوهم السامع أن الذي ذاقَ الشجرة هو آدم ، هذا الأمر سببه اللبس أما إن رفع اللبس كقوله تعالى ( دعوا الله ربهما ) دعوا مثنى ولكن لو وصلنا نقول ( دعوَ الله ربهما ) هل التبست بالمفرد ؟ لم تلتبس لأن المفرد دعا الله ربه أما لما نقول دعوا الواو هنا بينت بأن هناك مثنى في الكلام لذلك في ( دعوا الله ربهما ) لا داعي للنبر لا وظيفة له لا داعي أن نقول ( دعوَ الله ) بالنبر ما في داعي ننطقها عادي .

    نلاحظ ذلك وهي الحالة الخامسة والخيرة مما وجدناه في ما تلقيناه عن شيوخنا من النبر في درسنا اليوم .
    النبر في تلاوة القرآن الكريم والحالة الخامسة عند سقوط ألف التثنية للتخلص من التقاء الساكنين إذا التبس بالمفرد وذلك في ( واستبقا الباب ، وقالا الحمد لله ، ذاقا الشجرة ، بخلاف ( دعوا الله ربهما ) فلا داعي للنبر في هذا المثال .
    لعلي أطلت علكم قليلاً سامحوني لكنني لم أستطع أن أجزأ البحث إلى حلقتين لأنه كما ترون مترابط وكما قلت لكم هذا من البحوث التكميلية في التلاوة يعني مشايخنا ينبهون عليه دائماً وهو من البحوث التكميلية التي تعطي القراءة رونقاً وجمالاً ، أما عامة الناس إذا فوتوا هذا البحث فلا شيء إن شاء الله .




    انتصار
    الادارة العامة

    default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

    مُساهمة من طرف انتصار في الثلاثاء 10 يونيو 2008, 9:51 am

    الدرس السابع والسبعون


    الهمس والجهر

    تكلمنا في المرة الماضية عن صفات الحروف بشكل إجمالي وعرضنا لأهم هذه الصفات فقسمنا صفات الحروف الرئيسة إلى قسمين صفات لها ضد وصفات لا ضد لها وقلنا بأن الصفات المتضادة منها صفة الجهر والهمس ومنها صفة الشدة الرخاوة ومنها صفة الإطباق والانفتاح ومنها صفة الاستعلاء والاستفال أما الصفات السبع التي لا ضد لها فهي الصفير وصفة القلقلة وصفة اللين وصفة الاستطالة وصفة الانحراف وصفة التكرير وصفة التفشي فهذه الصفات السبع لا ضد لها هذا ما ذكرناه في الحلقة الماضية نبدأ اليوم بطريق التسلسل الهاديء الذي من يتابعنا لا يتعب فيه أبداً فإننا سنذكر هذه الصفات على حلقات عدة بحيث لا يتعب المتلقي المشاهد لنا لا في هضمها من حيث الناحية النظرية ولا في تطبيقها من حيث الناحية العملية ، نتكلم اليوم على صفة الهمس والجهر قلنا سابقاً بأن حروف اللغة العربية تسعة وعشرون حرفاً هذه الحروف لو تأملناها من حيث جريان النفس عند النطق بها وعدم جريانه نجد بأنها ليست على درجة واحدة ، تذوق علماءنا في القرن الأول والثاني الهجري أيام أبو الأسود الدؤلي والخليل بن أحمد الفراهيدي وسيبويه وذلك الرعيل الأول تذوقوا الحروف العربية وذاقوها حرفاً حرفاً فصاروا يتأملونها مثلاً يقولون ( أَفْ ) فيجدون بأن مع الفاء يخرج هواء ويخرج نفس عند النطق بها لذلك تستطيع أخي المشاهد في البيت أن تجرب بأن تضع يدك هكذا أمام فمك ثم تقول ( أَفْ ) فتجد بأن هناك هواء يتدفق مع خروج الفاء لما تقول ( أَقْ ) حرف القاف ضع يدك أمام فمك لا تجد بأن هناك هواء يتدفق فصار العلماء يتذوقون هذه الحروف حرفاً حرفاً فتبين لهم أنها تنقسم إلى مجموعتين مجموعة يجري معها النفس ومجموعة أخرى لا يجري النفس معها فوجدوا بالسبر والإختبار أن الحروف التي يجري معها النفس عشرة جمعوها بقولهم ( سكت فحثه شخص ) يعني حرضه على الكلام حثه يعني حرضه لكن في الشعر لا تأتي معهم سكت فحثه شخص فيغيرون ترتيبها فيقولون فحثه شخص سكت ، انتبهنا الإمام ابن الجزري رحمه الله قال عن الحروف مهموسها ( فحثه شخص سكت ) لكن هي في النثر ( سكت فحث شخص ) تعالوا نتأمل هذه الحروف العشرة ( فحثه ) الفاء ضع يدك أمام فمك ( أَفْ ) تجد بأن الهواء يتدفق معها ، الحاء ( أحْ ) ، الثاء ( أَثْ ) الهاء ( أَهْ ) ، ( شخص ) ، الشين ( أَشْ ) الخاء ( أَخْ ) الصاد ( أَصْ ) كذلك نجد بأن الهواء والنفس يتدفق مع حرف الصاد كذلك حروف كلمة ( سكت ) السين ( أَسْ ) ، والكاف ( أَكْ ) ، والتاء ( أَتْ ) فهكذا نجد بأن هذه الحروف العشرة يجري معها النفس جرياناً بيناً عند النطق بها سمى العلماء رحمهم الله هذه الحروف العشرة حروف الهمس وعرفوا الهمس بقولهم : جريان النفس عند النطق بحرف من حروف الهمس . بمقابل الهمس يأتي صفة الجهر الهمس في اللغة معناه الخفاء ، تكلم في همس يعني تكلم في خفاء والجهر في اللغة معناه الإعلان جهر فلان برأيه يعني أعلن رأيه فالجهر : هو انحباس النفس عند النطق بحرف من حروف الجهر صار عندنا جريان نفس وانحباس نفس ، جريان النفس همس وانحباس النفس جهر ، حروف الهمس عشرة مجموعة في كلمة ( سكت فحثه شخص ) حروف الجهر تسعة عشر حرفاً مجموعة في بقية الحروف المعجم عدا حروف الهمس العشرة المتقدمة ، أريد أن أنبه إلى شيء صفات الحروف تكون أوضح ما تكون حالة سكون الحرف وفي حالة الحركة لا تنعدم صفات الحرف بل تضعف قليلاً تأملوا معي لو سمحتم لما نقول ( أفْ ) نجد هواء يتدقف بكمية معينة مع حرف الفاء لأنها ساكنة لكن لما نقول ( فَا ) هناك هواء يتدفق لكنه أقل من الهواء المتدفق في حالة السكون كذلك الهواء المتدفق مع الفاء إن كانت مضمومة ( فو ) كذلك المكسورة ( في ) إذاً الحركة تُضعف من وضوح الصفة ولا تعدمها ، أوضح ما تكون صفات الحروف إذا كان الحرف ساكناً .




    انتصار
    الادارة العامة

    default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

    مُساهمة من طرف انتصار في الخميس 12 يونيو 2008, 10:00 am

    الدرس الثامن والسبعون


    صفات الألف والياء

    اليوم نتكلم عن آخر حرفين من حروف اللغة العربية من حيث توزيع الصفات على هذين الحرفين ، الحرف الأول هو حرف الألف والألف لما نقول الألف نقصد بها الألف في نحو ( قال ، ومال ، ومالك ) هذه هي الألف أما التي نراها في أول حروف الهجاء ونقول ألف ، باء ، تاء ، فهي ليست الألف التي نتكلم عنها اليوم وإنما هي الهمزة ويسميها العلماء ألفاً مجازاً إذاً لما نقول ألف باء تاء لا تظنوا بأن هذه الألف التي في الأول هي الألف في نحو قال ، في نحو مالك ، وإنما هي الهمزة في نحو ( أنْ ، وإنْ ، وأمور ) فتلك الهمزة صورتها في الخط ألف لذلك يسمونها مجازاً الألف وليست هي الألف المنطوقة أما الألف المنطوقة فتأتي هنا في آخر حروف الهجاء مع الواو والياء تكلمنا عن الواو في الحلقة الماضية واليوم نتكلم عن الألف التي يسميها العلماء في حروف الهجاء ( لام ألف ) أيضاً هذه شرحتها في السابق وأعيدها سريعاً فأقول : الألف يا أخوة انتبهوا هذا بحث دقيق الألف حرف ساكن دائماً ولا بد أن يتقدمه حرف مفتوح لا تتصدر الألف في كلمة هي مفتقرة دائماً إلى حرف مفتوح يتقدم عليها فلو طلب إنسان من آخر أن ينطق له ألف لا يستطيع إلا أن يضع قبلها حرفاً فهل نقول مثلاً إذا طلب منا أن ننطق ألف هل نقول ما أو نقول خا أو نقول عا ماذا نفعل العلماء اختاروا حرف اللام فقالوا ( لا ) إذا طلب منا أن ننطق ألف فنقول لا ولذلك يكتبونها في الخط ( لام ألف ) لماذا اختاروا اللام ؟ قالوا إن لام التعريف الساكنة ، لام التعريف في نحو البيت ، المسجد هذه اللام ساكنة والعرب لا تبدأ بساكن فهي مفتقرة إلى حرف متحرك يتقدم عليها فتقدمت الهمزة عليها في نحو المسجد مفتوحة وصورتها في الخط ألف لما افتقرت اللام إلى حرف يتقدم عليها خدمتها الهمزة على صورة ألف ، الآن الألف مفتقرة إلى حرف يتقدم عليها فأولى الحروف في رد الجميل هو اللام لذلك يقولون ( لام ألف ) وليست هذه اللام ألف في نحو كلمة لا تفعل أو لا تكتب أو الإنسان لام ألف هنا معناها الألف ، الألف كما نعلم وكما مر معنا في مخارج الحروف تخرج من جوف الفم يعني من الفراغ الذي في الحلق والذي في الفم ( مالك ، ما ) هذا الفراغ الفموي والحلقي هو مجرى ومخرج الألف هذا معنى أنها تخرج من الجوف الألف حرف مجهور يعني لا يجري معه النفس لأنه ليس من حروف سكت فحثه شخص وهي حرف رخو لأنها قابلة للمط والتطويل صوتها قابل للمط فهي حرف رخو والألف حرف مرقق لأنها مستفلة ليست من حروف خص ضغط قظ ليست من حروف الاستعلاء فهي مستفلة ومرققة هذا الحرف بالذات الألف مرقق إن سبقت بمرقق في نحو ( مالك ) وتفخم إن سبقت بمفخم نحو ( قال ، والضالين ) إذاً الألف من حيث التفخيم والترقيق تبع للحرف الذي قبلها والألف حرف منفتح لا إطباق فيها يعني لا ينحصر صوتها بين طرف اللسان وأقصاه مع قبة غار الحنك أما الصفات التي لا ضد لها فلم تتصف الألف بصفة منها ، ما قلته عن صفات الألف نلاحظه على الشاشة :-

    صفات الألف موزعة على حرف الهجاء ، صفا الألف ( اللام ، الألف : لا ) .
    الصفات ذوات الضد 1- مجهورة 2- رخوة 3- مستفلة 4- منفتحة .
    الصفات التي لا ضد لها : لا يوجد .

    ننتقل إلى الحرف العربي الأخير في حروف الهجاء وهو حرف الياء ، الياء حرف يخرج من وسط اللسان ( أيْ ، يا ) وكما ذكرنا في الحلقة الماضية عن الواو إن بعض العلماء يفرقون بين الواو المدية والواو غير المدية هنا أيضاً بعض العلماء يفرقون بين الياء المدية والياء غير المدية فيقولون الياء المدية من الجوف يعني يتذبذب فيهما الوتران الصوتيان والياء غير المدية من وسط اللسان وكما قلنا في الحلقة الماضية عن الواو ينطبق على الياء في حديثنا اليوم لا يمكن إخراج الياء من الوترين الصوتيين إلا باستعمال وسط اللسان ولا يمكن إخراجها من وسط اللسان إلا بالتذبذب الوتري والصوتي = وما قاله العلماء القول السابق مبني على التغليب يعني في حالته المد ( وجيء ) لاحظ العلماء هنا بأن الدور الأكبر هو للوترين الصوتي نفاعتبروا أنها من الجوف لما يقولون ( يا ، يو ) يعني ياء متحركة لاحظوا بأن الدور الأكبر هو لوسط اللسان فقالوا هي من وسط اللسان وإلا فلا بد من إعمال العضوين معاً لا بد من تذبذب الوترين الصوتيين مع مخرج الياء الذي هو من وسط اللسان ، الياء حرف مجهور يعني لا يجري معه النفس لأنه ليس من حروف سكت فحثه شخص والياء حرف رخو كما قلنا على الألف هي رخوة قابلة للتطويل وللمط فهي حرف رخو كما أن الياء العربية مرققة دائماً فهي مستفلة لا تفخم العرب الياء مطلقاً والياء العربية أيضاً منفتحة يعني لا ينحصر صوتها بين طرف اللسان وأقصاه مع قبة غار الحنك إذاً هي حرف منفتح وليس مطبقاً أما الصفات التي لا ضد لها فقد اتصفت الياء إن كانت ساكنة وقبلها مفتوح بصفة يسميها علماءنا صفة اللين قال ابن الجزري واللين واو وياء سكنا وانفتح قبلهما ، لذلك الياء إن سكنت وانفتح ما قبلها في نحو ( بيت ، الصيف ، غير ، خير ، لاضير ) كل هذه الأمثلة الياء فيها تعتبر حرفاً لينياً إن سكنت وانفتح ما قبلها .

    قاعدة صفات الحروف موزعة على حروف الهجاء .

    صفات الياء :- الصفات ذوات الضد 1- مجهورة 2- رخوة 3- مستفلة 4- منفتحة . الصفات التي لا ضد لها فقد اتصفت بصفة واحدة وهي صفة اللينية ، أنها حرف فيه لين إن سكنت وانفتح ما قبلها هذه هي صفات الياء لا بد أن نلاحظ بأن الياء كما ذكرت هو حرف رخو لا يصح أن نحصرم ونحبس صوته ، بعض إخواننا لما يشدد الياء يحبس الصوت ويبتره بتراً هذا لا يصح لأن الياء حرف رخو ، التشديد شيء والشدة شيء آخر ، التشديد هو أن يكون الحرف مضاعفاً أما الشدة هي انحباس الصوت فالياء لا ينحبس صوتها بل تكون مضاعفة ، فيها شَدَّة وليس فيها شِدة فصوتها مستمر لا انقطاع فيه وكم من ياء مرت معنا في سورة مريم بهذه الصفة ، مرضيّا ، مأتيّا ، كل هذه الياءات لا بد من بيانها .




    انتصار
    الادارة العامة

    default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

    مُساهمة من طرف انتصار في الأحد 15 يونيو 2008, 6:15 am

    الدرس التاسع والسبعون


    صفات الثاء والجيم والحاء

    نتابع حديثنا على توزيع صفات الحروف على حروف الهجاء تكلمنا في المرة الماضية عن صفات الهمزة وعن صفات الباء وعن صفات التاء ونتكلم اليوم عن صفات حرف الثاء ، الثاء كما مر معنا عندما تكلمنا على مخارج الحروف حرف يخرج من طرف اللسان ومن أطراف الثنايا العليا هذه أطراف الثنايا العليا وهذا طرف اللسان نضع الطرف على الطرف فهذا مخرج الثاء كيف تخرج الثاء العربية ، ( أَثْ ، ثا ، ثو ، ثي ) هذه الثاء لو لاحظتم يتدفق معها هواء فهي حرف مهموس لأنها من حروف سكت فحثه شخص وهي حرف رخو يعني يجري معه الصوت ( أَثْ ) قابلة للمط فهذه الصفة من صفات الثاء وهي الرخاوة لأنها ليست من حروف الشدة من أجد قط بكت , ولا وهي من حروف بين الرخاوة والشدة من ( لن عمر ) الثاء حرف مستفل لأنها ليست من حروف خص ضغط قظ ليست مستعلية الثاء حرف منفتح لأنها ليست صاداً أو ضاداً أو طاءً أو ظاءً لذلك حوت الثاء هذه الصفات وأما الصفات التي لا ضد لها فلم تتصف الثاء بحرف منها . نلاحظ ذلك على اللوحة التعليمية التالية التي تبين لنا صفات حرف الثاء .


    صفات الحروف موزعة على حروف الهجاء

    الصفات ذوات الضد :- الصفة الأولى الهمس ، الثانية رخوة الصفة الثالثة أنها مستفلة والصفة الرابعة أنها منفتحة أما الصفات التي لا ضد لها فلا يوجد للثاء صفة منها . الثاء حرف عربي نطقه كما ذكرته الآن كما ننطقه أثناء التلاوة بعض العاميات العربية تحرفه إلى حرف السين فيقولون بدل ثلاثة يقولون سلاسة ، والسلاسة في اللغة العربية الأمر السلس الأمر السهل اليسير الذي فيه يسر ويقولون كسير بدل كثير والكسير في اللغة العربية فعيل بمعنى مفعول يعني مكسور فهذه علينا أن ننتبه لها في تلاوة القرآن بعض البيئات العربية المعاصرة العامية تحرف هذا الحرف إلى التاء أو قريباً منه فأيضاً ننتبه إلى هذا ما نقول تلاتة ما يصح فلا بد أن نقول ثلاثة بالثاء فالننتبه إلى عدم تغيير وتبديل هذا الحرف ننتقل إلى الحرف الذي يليه وهو حرف الجيم ، الجيم حرف عربي يخرج من وسط اللسان كما مر معنا ومن صفاته أنه مجهور يعني لا يجري معه نفس ومن صفاته أنه شديد يعني لا يجري معه صوت ( أجْ ) فلو قلنا ( أجْ ) نجد بأن المخرج ينقفل تماماً مخرج الجيم من هنا من وسط اللسان وليس من طرف اللسان من وسطه من صفات الجيم أنها مستفلة ومن صفاتها أنها منفتحة أما الصفات التي لا ضد لها فالجيم إن سكنت مقلقلة لأنها من حروف قطب جد ما معنى مقلقلة يعني يهتز مخرجها إن سكنت بدلاً من أن تخرج بالتصادم والقرع بين طرفي عضو النطق تخرج بالتباعد بين هذين الطرفين ، إذاً الجيم هذا مكانها وهذا صوتها ( أَجْ ، جا ، جو ، جي ) هذه الجيم كانت العرب في القديم في بعض القبائل يحرفون صوتها ولا يزال هذا التحريف سارياً في العاميات إلى الآن فبعض العرب يجعلون مكان الجيم صوت ( غا ) فيقولون ( الغِيم ، يأغوغ ومأغوغ ) هذا لا يصح أبداً في تلاوة القرآن الكريم بعض العرب يحرفون هذا الحرف إلى حرف الياء أو قريباً منه فيقولون اليِّيْم بدل الجيم ويقولون علم التيويد بدل علم التجويد فهذا أيضاً لا يصح التلاوة به أبداً بعض البيئات العربية تجعل هذا الحرف رخواً يعني لا يحبسون صوت الجيم ( أَجْ ) لا بد من حبس الصوت وهو الذي يعبر عنه القراء المحدثون بكلمة تعطيش الجيم لأن عطَّشَ فلانٌ فلاناً يعني جعله يعطش كيف يُعَطش انسان آخر بأن يمنع عنه الماء إذا منعنا الماء عن الإنسان عطش فإذاً عطِّش الجيم بمعنى امنع جريان الصوت فيها ، وإن كانت صفة التعطيش هذه لم ترد في الكتب والذي ورد بدلاً منها هو صفة الشدة فهو تعبير معاصر ( التعطيش ) المقصود به حبس الصوت عند النطق بهذا الحرف أنبه إلى أمر أخير وهو بعض إخواننا حتى من طلاب القرآن بدلاً من أن يخرج الجيم من وسط اللسان كما أسلفت يخرجونها من طرف اللسان قريباً من الدال فيكاد السامع أن يسمع الجيم دال فالننتبه إلى هذه التحريفات لحرف الجيم العربي الفصيح فهو حرف شديد مجهور نلاحظ صفاته على اللوحة التالية التي تبين صفات الجيم .


    صفات الحروف موزعة على حروف الهجاء :-


    الصفات ذوات الضد :- الصفة الأولى الجيم مجهورة وهي أيضاً شديدة وهي مستفلة وهي أيضاً منفتحة وإذا سكنت فإن لها من الصفات التي لا ضد لها صفة القلقة .


    حرف الحاء حرف عربي يخرج من وسط الحلق كما نعلم والحاء فيها جريان للنفس وجريان للصوت ( أَحْ ، حا ، حو ، حي ) لا بد من بيان هذه الصفات والحاء مستفلة ليست مستعلية فلا تفخيم فيها وهي منفتحة لا اطباق فيها وليس لها حظ من الصفات التي لا ضد لها لا بد من بيان الحاء وعدم خلط صوتها بصوت حروف أخرى عند غير العرب قد يغيرون فبعضهم يجعلونها هاءً يقول ( الرهمن الرهيم ) أو بعض اليونان يقولون ( الرخمن الرخيم ) هذا أيضاً لا يصح لا ابدالها بالخاء ولا بالهاء لا بد من أن نقول ( أَحْ ) نلاحظ صفات حرف الحاء على اللوحة التعليمية الأخيرة في درسنا اليوم .


    صفات الحروف موزعة على حروف الهجاء ( صفات الحاء ) ، الصفات ذوات الضد : الحاء مهموسة والحاء رخوة وهي أيضاً مستفلة ومنفتحة وأما الصفات التي لا ضد لها فلا يوجد لها صفة من تلك الصفات هذا درسنا اليوم ونتابع في الدرس القادم الصفات موزعة على بقية حروف الهجاء .




      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 19 مايو 2012, 3:13 pm