مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

شاطر

انتصار
الادارة العامة

default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

مُساهمة من طرف انتصار في الخميس 20 مارس 2008, 4:04 pm

الدرس التاسع والأربعون

التقاء الساكنين

من جملة ما يحدث عند تجاور الحروف أن يلتقي حرفان ساكنان العرب كان من النادر جداً أن يكون في لغتهم حرفان ساكنان ملتقيان وللتقائهما قواعد ، الساكنان إذا اجتمعا إما أن يكونا في كلمة واحدة وإما أن يكونا في كلمتين إذاً نوزع البحث وهو عنوان بحثنا التقاء الحرفين الساكنين إن كان هذان الساكنان الملتقيان في كلمة واحدة هذه حالة أو يكون الساكنان في كلمتين هذه حالة أخرى إن كان الساكنان في كلمة واحدة لم تكن العرب تجمع بين ساكنين في كلمة واحدة إلا في حالتين اثنتين فإن العرب كانت تستيغ ذلك لسهولةٍ سببها ما يلي :- الحالة الأولى أن يكون الأول من الساكنين الملتقيان في كلمةٍ واحدة حرف مد أو حرف لين حرف مد يعني ألف أو واو أو ياء ساكنة وقبلها حركة تناسبها أو حرف لين يعني واو أو ياء ساكنة وقبلها فتحة كما مر معنا في حرفي اللين فإن وجد ساكنان في كلمة والأول حرف مد أو حرف لين فلم تكن العرب تمانع من ذلك وكانوا ينطقون ذلك نطقا عادياً فلذلك العرب تقول ( والضالين ) هنا التقى ساكنان الألف واللام الأولى من اللام المشددة لكن لما كان الأول من الساكنين حرف مد استساغ العرب ذلك ولم ينكروا ذلك بالنسبة لحرف اللين بالنسبة للحروف المقطعة ( كهيعص ) ( عين ) هنا أيضا التقا ساكنان والأول حرف لين والعرب تقول في غير القرآن ( دُوَيْبْ ) تصغير دابة ولم تأت بالقرآن ( دويب ) إذاً هنا اجتمع ساكنان والأول حرف لين فهذا أمر مستساغ هذه الحالة الأولى من التقاء الساكنين في كلمة الحالة الثانية أن يكون الساكن الثاني قد سكن عُروضاً بسبب الوقف يعني أن يكون الأصل فيه حركة ولكنه سكن بسبب الوقف مثل لما نقف على المدود العارضة للسكون ( تعملونَ ) لما نقف عليها فإن النون المفتوحة تسكن فتصير ( تعملونْ ) هنا التقا ساكنان وهما في كلمة واحدة العرب لا تمانع من ذلك لأنه متطرف في آخر الكلمة وموقوف عليه ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) هنا اجتمع أيضا ساكنان الدال والراء ولكن الراء سكنت سكوناً عارضاً ( إنا أنزلناه في ليلة القدرِ ) إذاً هذا أيضاً مستساغ عند العرب لا بأس به هاتان الحالتان هما اللتان كانت العرب تجمع فيهما بين ساكنين في كلمة واحدة .

قاعدة :- التقاء الحرفين الساكنين بكلمة واحدة في تلاوة القرآن الكريم يصح الجمع بين حرفين ساكنين بكلمة واحدة في تلاوة القرآن الكريم . يصح الجمع بين حرفين ساكنين بكلمة واحدة في حالتين .

1- أن يكون الأول من الساكنين حرف مد أو لين نحو :- ( الضالِّين هنا الساكن الأول هو الألف والساكن الثاني هو اللام الساكنة من اللام المدغمة أو المشددة ، أتحاجُّونِّي هذه الكلمة اجتمع فيها مثالان المثال الأول الألف وبعدها الجيم الأولى من الجيم المشددة والمثال الثاني هو الواو المدية وبعدها النون الساكنة من النون المشددة المكسورة المثال الذي بعده ( يا سين ) هنا أيضا اجتمع حرفان ساكنان الأول منهما حرف مد وهو الياء الساكنة المكسور ما قبلها مع النون بعدها ( نون ) أيضا اجتمع ساكنان الأول هو حرف مد والثاني ساكن سكوناً أصلياً ( عين ) هذا أيضاً اجتمع فيه ساكنان الأول حرف لين والثاني ساكن سكوناً أصلياً

أما الحالة الثانية التي يكون فيها التقاء الساكنين في كلمة وهو أمر سائغ أن يكون سكون الحرف الثاني منهما عارضاً نحو ( الحساب ) ( تعملون ) التقا ساكنان هما الواو بكلمة تعملون والنون الساكنة بعدها (الرحيم ) هنا المثال يائي المثال الأول كان ألفاً الثاني كان واواً الثالث كان ياءً ( قريش ) هذا مثال التقى فيه ساكنان والأول منهما حرف لين يائي – خوف أيضا التقى ساكنان والأول منهما حرف لين واوي ، من بعْدْ ، القدْرْ ، السحْتْ ، هذه الأمثلة الثلاثة التقا فيها ساكنان في كلمة واحدة وليس فيها لا حرف مد ولا حرف لين بل هما حرفان صحيحان هذا بالنسبة للكلمة الواحدة

بالنسبة للكلمتين إذا التقا ساكنان في كلمتين بأن يكون الساكن الأول آخر الكلمة الأولى والساكن الثاني أول الكلمة الثانية فإن العرب لم تكن تنطق ذلك بل كانوا يتخلصون من التقاء الساكن كيف ذلك إن كان الساكن الأول من الساكنين الملتقيين في كلمتين إن كان حرف مد ولا أقول حرف مد ولين ولكن حرف مد فقط فإنهم يتخلصون من التقاء الساكنين باسقاطه من اللفظ يعني بدل من أن يقولوا في القرآن ( وقالا الحمد لله ) على لسان داوود وسليمان يقولون ( وقالَ الحمدلله ) فتسقط ألف المثنى ( أفي الله شك ) التقا ساكنان الأول ياء ساكنة في آخر الكلمة الأولى وأول الكلمة الثانية ساكن وهو اللام الأولى من اللام المشددة من لفظ الجلالة فنسقط الياء من كلمة ( أفي ) من اللفظ فنقول ( أفِ الله شك ) باسقاط الياء لفظاً هذا في حالة الوصل أما لو وقفنا لم يلتق ساكنان فيعود المحذوف فنقول ( أفي ) باثبات الياء هذا إن كان الساكن الأول حرف مد أما إن كان غير حرف مد يعني إن كان حرفاً الساكن الأول صحيحاً ساكناً سكوناً صحيحاً هو حرف صحيح ليس بحرف مد أو كان حرف لين مثل قوله تعالى ( يا صاحبي السجن ) في سورة يوسف ، ( يا صاحبي ) أصلها ( ياصاحبين ) مثنى فحذفت النون للأضافة فصارت يا صاحبي هذا حرف لين ( السِّجن ) أول حرف فيها سين ساكنة فنحرك الساكن الأول بالكسر فتصير ( يا صاحبيِ السِّجن ) نحركه بالكسر إذاً نعود فنقول إذا التقا ساكنان وهما في كلمتين فالعرب لا تجتمع بينهما نطقا فإن كان الساكن الأول حرف مد أسقطوه من اللفظ وإن كان حرفاً ساكناً أو حرف لين تخلصوا من التقاء الساكنين بتحريك الأول .

قاعدة :- التقاء الحرفين الساكنين في كلمتين : لا تجمع العرب بين حرفين ساكنين في كلمتين فإن وجد ذلك في كلامهم تخلصوا منه يإحدى الطريقتين الآتيتين :- الأولى بإسقاط الأول يعني من الحرفين الساكنين لفظاً انتبهوا ليس خطاً بل بإسقاط الأول لفظاً إن كان حرف مد نحو ( وقالَ الحمد لله ) ولا نمطه كما يفعل بعض إخواننا ( وقالا الحمد لله ) هذا لايصح ، ( وإذا قالوا اللهم ) لاحظوا الواو من قالوا ساكنة واللام الأولى من اللهم ساكنة فالتقيا في اللفظ والنطق فسقط الأول من النطق وصلا ( وإذ قالُ اللهم ) فإذا وقفنا نقول ( وإذ قالوا ) بالمد ( أفي الله شك ) أيضا سقطت الياء وصلا وتحدثت عنها منذ قليل

الحالة الثانية :- كيف يتخلص من التقاء الحرفين الساكنين في كلمتين بتحريك الساكن الأول إن كان حرفاً صحيحاً أو حرف لين الأمثلة التي أمامنا ( من الله ) أصلها ( منْ ) حرف جر نونه ساكنة فلما التقا مع لفظ الجلالة وأول لفظ الجلالة لام ساكنة تحرك الأول بالفتح لأن الفتح أخف الحركات فصارت ( من الله ) ، ( عليكمْ القتال ) أيضا التقا ساكنان الميم ساكنة ولام التعريف ساكنة فحركنا الميم بالضم ( عليكمُ القتال ) قد يقول قائل لماذا بالضم وليس بالفتح أو الكسر نقول هذا سماعي من العرب ما حركته العرب بالكسر نحركه بالكسر وما سمعناه من العرب محركاً بالضم حركناه بالضم وما سمع بالفتح يحرك بالفتح إذاً ( منَ الله ) حرك بالفتح ( عليكمُ القتال ) حرك بالضم لأنها ميم جمع ( قلِ اللهم ) التقى ساكنان الساكن الأول هو اللام الساكنة من فعل الأمر قل مع اللام من اللهم فحرك الأول بالكسر فصارت ( قلِ اللهم ) ( دَعَوُ الله ) هذه واو الجماعة دخلت على فعل ( دعا ) فصار عندنا واو ساكنة مفتوح ما قبلها يعني حرف لين ( دَعَوُ ) فلما التقت مع الساكن بعدها حركت الواو بالضم فصارت ( دعوُ الله ) والمثال الأخير الذي نراه ( يا صاحبيِ السجن ) وشرحته منذ قليل .

قاعدة : حالات الحرفين الساكنين الملتقيان :- الساكنان الملتقيان نفرق بينهما في حالتين إما أن يكونا في كلمة أو في كلمتين فإن كانا في كلمة جائز في حالتين وسبق شرحمهما بالتفصيل أما إن كانا في كلمتين فغير جائز ويتخلص من التقاءهما أيضا بإحدى طريقتين :-
الحالة الأولى بإسقاط الأول لفظاً إن كان حرف مد .

والحالة الثانية بتحريك الأول إن كان غير حرف مد فبقولنا غير حرف مد دخل الساكن الصحيح ودخل حرف اللين هذا ما يتعلق في بحث التقاء الحرفين الساكنين هذا بحث قرآني لُغوي فما قلناه على نطق القرآن الكريم ينطبق على الكلام العربي لا غنىً للمتكلم باللغة العربية عن معرفة كيف يفعل إذا التقا بكلامه حرفان ساكنان .


عدل سابقا من قبل انتصار في الأحد 20 أبريل 2008, 7:08 am عدل 1 مرات

انتصار
الادارة العامة

default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

مُساهمة من طرف انتصار في الخميس 20 مارس 2008, 4:05 pm

الدرس الخمسون

الحالات الناشئة عن تجاور حرفين

أحيانا عندما يتجاور حرفان في اللغة العربية ينشأ بسبب هذه التجاور أموراً لم تكن موجودة قبل هذا التجاور من جملة ذلك ما يسمى بإدغام الحروف الذي سنرجيء الكلام عليه إلى الحلقة القادمة لكن اليوم نتكلم على الحروف العربية الحالات المحتملة عندما يلتقي حرفان في اللغة العربية نعلم جميعاً أن اللغة العربية تتألف من تسع وعشرين حرفاً منها الألف والألف كما قلنا مرات لا تكون إلا ساكنة ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحاً إذاً لو استثنينا الألف من كلامنا لأنها لا يمكن أن يتجاور ألفان فيبقى عندنا ثمانية وعشرون حرفاً هذه الحروف الثمانية والعشرين لو التقت ما هي الاحتمالات العقلية لهذا الإلتقاء ؟ الإحتمالات العقلية لهذا الإلتقاء هي أربعة أنواع من الاحتمالات ، الاحتمال الأول أن يكون الحرفان الملتقيان متماثلين الأول عين الثاني ، الاحتمال الثاني أن يكون الأول والثاني من مخرج واحد إلا أنه بينهما اختلافاً في بعض الصفات .

أنواع الأحرف الملتقية في اللغة العربية :-

النوع الأول المتماثلان يعني نفس الحرف باء وباء تاء وتاء إلى آخره النوع الثاني المتجانسان أن يكون الحرف الأول والثاني من مخرج بعينه المخرج واحد لكن بينهما اختلافاً في الصفات كالتقاء التاء والطاء أو السين والصاد أو الذال والثاء إلى آخره من الأمور التي سنفصلها فيما بعد .

الأمر الثالث :- أن يكونا الحرفان من مخرجين متقاربين كلاً منهما من مخرج إلا أن المخرجين متقاربان في المكان والصفات بين هذين الحرفين أيضا صفات متقاربة . الاحتمال الرابع والأخير أن يكون الحرف الأول من مخرج والحرف الثاني من مخرج آخر بعيد عنه ومختلف عنه ، هذا هي الاحتمالات الأربعة للحرفين الملتقيين في اللغة العربية

انتصار
الادارة العامة

default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

مُساهمة من طرف انتصار في الخميس 20 مارس 2008, 4:06 pm

الدرس الواحد والخمسون

الحرف

الحرف هو أصغر وحدة بنائية في القرآن العظيم بل في لغة العرب كلها ما هو الحرف ( عرف العلماء الحرف بقولهم هو صوت يعتمد على مخرج معين يعني صوت يعتمد على مكان معين في الفم من ذلك المكان يخرج ذلك الحرف طالما بأننا قلنا بتعريف الحرف أنه صوت فما هو الصوت لا بد أن نُعَرِّف الصوت ، الصوت في الطبيعة هو كما اصطلح عليه بنو البشر اهتزاز طبقات الهواء المجاورة للأذن البشرية اهتزازاً تدركه تلك الأذن ، الأذن البشرية التي زودنا الله تعالى بها تدرك الإهتزازات المجاورة لها إذا كانت من عشرين إلى عشرين ألف ذبذبة في الثانية الواحدة هذا هو ما يسمى بالمجال السمعي لبني الإنسان من عشرين إلى عشرين ألف ذبذبة في الثانية إذا زادت الذبذبات عن عشرين ألفاً لا يسمع الإنسان شيئاً وهو ما يسمى الآن بالإهتزازات فوق الصوتية أو ما يسمى الآن بالإنتراساوند موجات فوق الصوتية يكون هناك اهتزاز لكنه اهتزاز عالٍ جداً فلو سألنا الانسان ويقول لا أسمع شيئاً لأنها خارج المجال السمعي للإنسان فهذا الهواء المجاور للأذن البشرية إذا تردد بهذا المجال يسمعه الإنسان ويقول هناك صوت إذاً هذا هو الصوت إذاً كيف يحدث الصوت في الطبيعة ،

في الطبيعة هناك وسائل كثيرة الصوت منها تصاطدم جسمين إذا تصاطدم جسمان أظنكم سمعتم الآن لما قرعت يدي الأولى بالأخرى هذا التصادم بين كفي أحدث تخلخلاً في طبقات الهواء وصل إلى آذانكم عبر اللاقط كذلك تباعد جسمين بينهما قوى ترابط يعني لو عندنا ورقة ومزقت هذه الورقة تستطيعوا أن تسمعوا أظن أنكم سمعتم هذا الصوت ، هذا الصوت كيف حدث ، هناك قوى تربط أجزاء المادة التي تتألف منها هذه الورقة فعندما قمت بتحطيم القوى الرابطة بين جزيئات المادة تخلخل الهواء المجاور وانتقل إلى آذاننا إذاً تباعد جسمين بينهما قوى ترابط يعطي خلخلة في الصوت اهتزاز جسم خشن على آخر أيضاً إذا احتك جسم خشن على جسم خشن آخر أيضا هذا الاحتكاك يعطي صوتاً وهذا مشاهد في أي شيء خشن نستعمله فإنه يحدث صوتاً ، اهتزاز جسمٍ ما اهتزازاً شديداً كاهتزاز الوتر في الآلات الوترية التي تُستخدم ، الوتر عندما يهتز ويضطرب اضطراباً شديداً فإنه يخلخل طبقات الهواء المجاورة فندرك صوت ذلك الوتر كذلك ما يعرف بالفيزياء بالشوكة الرنانة وهي عبارة عن قطعة معدنية على شكل الحرف ( يو ) أو حذوة حصان ولها مقبض خشبي فإذا أمسكها الإنسان ونقرها هكذا وقربها من أذنه فإنه يسمع لها طنيناً ورنيناً بسبب أن هذا الاهتزاز الذي يحدث في ضلعيها المعدنيين ينتقل ويخلخل طبقات الهواء المجاورة للأذن هذا هو الصوت في الطبيعة فكيف يحدث الصوت في جهاز النطق الإنساني هذا لب موضوعنا جهاز النطق الذي زودنا الله تعالى به يحدث الصوت بطرق مشابهة لما في الطبيعة لكن كما نعلم يا أخوة كلام العرب يتألف من حروف ساكنة أو متحركة فإذا كان الحرف ساكناً خرج من مخرجه الأصلي بالتصادم بين طرفي عضو النطق انظروا إلى شَفَتيَّ ( أَمْ ) كيف خرجت هذه الميم الساكنة بتصادم الشفة العليا مع الشفة السفلى ( أنْ ) كيف خرجت هذه النون الساكنة خرجت بقرع طرف اللسان بما يحاذيه من غار الحنك الأعلى إذاً نخلص إلى نتيجة :- الحرف الساكن يخرج بالتصادم بين طرفي عضو النطق أما الحرف المتحرك بالعكس يخرج بالتباعد بين طرفي عضو النطق قلت منذ قليل ( أمْ ) فاصطدمت الشفتان لكن لو طلب مني أحد أن أنطق ميما ً مفتوحة فأنا أقول هكذا ( مَا ) فألاحظ بأن الشفتين تكونا ملتصقتين ثم تبتعدان عن بعضهما ويصاحب ذلك مخرج أصل الفتحة أي مخرج الألف ، عندما نلفظ ( مَا ) نلاحظ أن الشفتين والفكين ابتعدا ، بينما لو كانت الميم مضمومة أيضاً تبتعد الشفتان عن بعضهما ويصاحب ذلك مخرج أُم الضمة وهي الواو ، وإذا أردت أن أنطق بميم مكسورة فإنني أبعد الشفتين عن بعضهما كما فعلت في المفتوح والمضموم ولكن يصاحب ذلك مخرج أصل الكسرة وهي الياء بخفض الفك السفلي إذاً الحرف العربي إن كان ساكناً خرج بالتصادم بين طرفي عضو النطق إن كان متحركا خرج بالتباعد بين طرفي عضو النطق ويصاحب ذلك انفتاح للفم إن كان الحرف مفتوحاً وانضمام للشفتين إن كان الحرف مضموماً وانخفاض للفك السفلي إن كان الحرف مكسوراً أما حروف المد واللين الألفات والواوات والياءات فإنها تخرج باهتزاز الحبال الصوتية في الحنجرة كاهتزاز الوتر في الآلات الوترية تماماً ، الحبال الصوتية في الحنجرة عند نطقي للألف تهتز ترتجف كارتجاف واهتزاز الوتر في الآلات الوترية ينتج عن هذا الاهتزاز خروج صوت الألف كذلك الواو أيضاً ترتجف الأحبال الصوتية في الحنجرة مع انضمام الشفتين مجموع هذا العمل يؤدي إلى خروج صوت الواو ، لاحظوا أيضاً عند النطق بالياء الحبال الصوتية في الحنجرة ترتجف ويصاحب ذلك انخفاض للفك السفلي مجموع هذا العمل يعطينا صوت الياء ، إذاً ألخص ما قلت :-

قاعدة تعريف الحرف : - الحرف : هو صوت يعتمد على مخرج معين ، يعني من مكان محدد وقد تكلمنا على مخارج الحروف في دروسنا الأولى حرفاً حرفاً إذاً قلنا في تعريفه هو صوت ، ما هو الصوت ؟ الصوت هو تخلخل ( اهتزاز ) طبقات الهواء بشكل تدركه الأذن البشرية .

طيب ما هي حالات الحرف العربي وكيف يحدث الحرف العربي .
كيفية حدوث الحروف في جهاز النطق الإنساني .
الحرف الساكن : يخرج بالتصادم بين طرفي عضو النطق ومثلنا له بحرف الميم ( أَمْ ) وكان يمكن أن نمثل بأي حرف آخر أيضا أن يكون الحرف متحركاً :- إن كان الحرف متحركاً فإنه يخرج بالتباعد بين طرفي عضو النطق كما قلت منذ قليل ( مَ – مُ – مِ ) أما حروف المد واللين ، تخرج باهتزاز الحبال الصوتية في الحنجرة ( وجاء – سوء – وجيء ) . بهذا نكون قد بينا كيف يحدث الحرف العربي ما سميناه نحن التصادم سماه ابن سينا القرع وما سميناه بالتباعد بين طرفي عضو النطق سماه ابن سينا القلع – باللام قال ابن سينا الحرف الساكن يخرج بالقرع والحرف المتحرك يخرج بالقلع وذلك في رسالة له سماها أسباب حدوث الحروف .

انتصار
الادارة العامة

default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

مُساهمة من طرف انتصار في الجمعة 21 مارس 2008, 3:18 pm

الدرس الثاني والخمسون


الحرفان المتقاربان


تحدثنا في الدرس الماضي عن اجتماع الحرفين المتماثلين اللذان من مخرج واحد وصفاتهما واحدة ( باء وباء وتاء وتاء ) إلى آخره وتحدثنا أيضاً عن اجتماع الحرفين المتجانسين وهما الحرفان اللذان من مخرج واحد ولكن بينهما اختلاف في بعض الصفات كالذال والثاء ، والتاء والطاء إلى آخره من الحروف المتجانسة التي تكلمنا عليها فقلنا بأن العرب أجمعت على إدغام الأول في الثاني من المتماثلين والمتجانسين إن كان ساكناً لا تنسوا هذا الشرط إن كان الأول ساكنا ( فما ربحت تجارتهم ) هذا مثال للمتماثلين ، ( قد تبين الرشد من الغي ) هذا مثال للمتجانسين وبقي علينا اليوم أن نتكلم عن التقاء الحرفين المتقاربين الحرفان المتقاربان وقد تحدثنا عنهما في حلقة سابقة هما الحرفان اللذان من مخرجين متقاربين متجاورين وبينهما اشتراك في بعض الصفات هذان الحرفان بعض القبائل العربية كانت إذا اجتمعا والأول ساكن تدغم وبعض القبائل كانت لا تدغم فلذلك القراء كذلك فمنهم من روى الإدغام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم من روى الإظهار وهذا عربي وهذا عربي وهذا صحيح وهذا صحيح حفص عن عاصم الرواية التي نقرأ بها كان حفصاً إذا قرأ فيما رواه عن شيخه عاصم بإسناده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدغم الحرفين المتقاربين إذا اجتمعا إلا في حالات قليلة سنبينها إذاً الأصل عند حفص أنه يظهر المتقاربين والأصل عنده أنه يدغم المتماثلين والمتجانسين طيب بالنسبة للمتقاربين الأصل الإظهار إلا حالات قليلة ، ما هي هذه الحالات القليلة منها أولاً أنه إذا أتى لام ساكنة بعدها راء فإن حفصاً يدغم بل وكل القراء إدغام اللام الساكنة في الراء بعدها كقوله تعالى ( وقل رب ) إذا اجتمعت قل مع اللام من كلمة ( رب ) .

الحرفان المتقاربان :-

يظهر حفص الحرفين المتقاربين إلا في حالات قليلة فإنه يدغم وهي :-
اللام الساكنة في الراء نحو قوله تعالى ( وقرَّب ) الأصل أن تقول ( وقلْ رَبِّ )هكذا الأصل ولكن العرب لا تفعل ذلك هذا من المتقاربين المجمع عليها إذا أتى لام ساكنة بعدها راء فإن العرب تدغم هذا متقاربان مجمع عليه وكذلك قوله تعالى مثال آخر ( بل رفعه الله إليه ) وقال تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام ( بل ربكم رب السموات والأرض الذي فطرهن ) فلا نقول ( بلْ ربكم ) بالإظهار بل نقول ( برَّبكم ) يعني نحول اللام إلى راء وندغم الراء في الراء الحالة الثانية اجتماع القاف الساكنة في الكاف ولم يأت ذلك في رواية حفص عن عاصم إلا في كلمة واحدة في سورة المرسلات من آخر الجزء التاسع والعشرين وهي قوله تعالى ( ألم نخلقكم من ماء مهين ) اجتمع في هذه الكلمة قاف ساكنة بعدها كاف فكل الطرق عن حفص تقلب هذه القاف كافاً ساكنة وتدغم الكاف بالكاف فيصير النطق بكاف مشددة هكذا ( ألم نخلكُّم من ماء مهين ) بعض القراء كمكي بن أبي طالب القيسي وابن المنادي ذكروا في إدغام القاف في الكاف أمراً آخر وهو إبقاء صفة الاستعلاء فيها كما أبقينا صفة الإطباق في الإدغام الناقص إن كنتم تذكرون في الحلقة السابقة ذكرنا مثال قال ( أحطت بما لم تحط به ) ، ( ومن قبل ما فرطتم في يوسف ) قلنا بأن هذا الإدغام إدغام ناقص أي أننا نطبق على طاء ونفتح على تاء أيضا هنا ذكر العلماء مثل هذا الأمر ولكن ليس في القاف إطباق بل فيها استعلاء كما درسنا في صفات الحروف فمكي بن أبي طالب رواها هكذا ( ألم نخلقكم ) نطبق على قاف ثم ننتقل إلى الكاف هذا الكلام قلته للعلم به وليس لكي تقرأوا به ، أنتم اقرأوا فقط بإدغام القاف في الكاف والنطق بكاف مشددة .

إذاً هذا هو الأمر الثاني من الحروف المتقاربة التي يدغمها حفص ، الأمر الثالث إدغام لام التعريف في الأحرف الشمسية ، لام التعريف أيضا إذا جاءت وبعدها حرف من الأحرف الشمسية وسنفرد لهذا الأمر الحلقة القادمة إن شاء الله نتكلم على إدغام لام التعريف في الأحرف الشمسية وإظهارها عند الأحرف القمرية ولكن الآن نقولها للعلم بالشيء ليس أكثر والأمر الرابع الذي أدغمه حفص من الحروف المتقاربة هو النون الساكنة والتنوين في أحرف يرملون ما عدى النون من كلمة يرملون فإن إدغام النون فيها هو من قبيل المتماثلين لأننا عندئذ ندغم نوناً في نون أما بقية الحروف يرملون الياء والراء والميم واللام والواو فإدغام النون فيها من قبيل إدغام المتقاربين وسنفرد بذلك بإذن الله أكثر من حلقة عند كلامنا عن أحكام النون الساكنة والتنوين بعد كلامنا على لام التعريف في الحلقة القادمة إن شاء الله هذه هي الأحرف المتقاربة التي يدغمها

أحب أن أنبه على أمرين :-

الأمر الأول قلنا إذا جاءت لام ساكنة بعدها راء فإن هذا إدغام واجب مع أنه من المتقاربين بعض العلماء كالفراء رحمه الله ذهب إلى أن اللام والنون والراء من مخرج واحد هذا لم نذكره لكم عندما شرحنا مخارج الحروف حتى لا نشوشكم لكن الآن وجب أن نذكر ذلك إذاً بعض العلماء قال اللام والنون والراء من مخرج واحد لشدة تقاربها وتستطيعون أن تجربوا هكذا ( أنْ ، ألْ ، أرْ ) فتجدون اللسان يقرع من أماكن متقاربة جداً في غار الحنك الأعلى مما حذى بالفراء أن يقول إنها من مخرج واحد لكن الخليل بن أحمد الفراهيدي ومن بعده تلميذه سيبويه ومن بعدهما الإمام ابن الجزري ذهبوا إلى أن اللام من مخرج والنون من مخرج والراء من مخرج كما شرحنا ذلك في درس المخارج إذاً ألخص الكلام إدغام اللام الساكنة في الراء أمر واجب سواء قلنا أنهما حرفان متجانسان على مذهب الفراء أو متقاربان على مذهب الخليل وسيبويه وابن الجزري فهذا إدغام واجب لكن لو انعكس الأمر لو جاءت الراء قبل اللام كقوله تعالى ( واغفر لنا ) فإن هذا ليس بموضع إجماع أغلب القراء يظهر ذلك وحفص من المظهرين ولا يقول حفص أبداً ( واغفِلنا ) بادغام الراء في اللام بل يقول ( واغفِرْ لنا ) هذا امرٌ أحببت أن أنبه عليه .

انتصار
الادارة العامة

default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

مُساهمة من طرف انتصار في الأربعاء 26 مارس 2008, 8:49 am

الدرس الثالث والخمسون

الحروف المقطعة

القرآن الكريم كما نعلم كتاب هداية أنزله الله تعالى وهو دستور هذه الأمة فأنزله جل جلاله ليكون المرجع لهذه الأمة ولكنه أنزل من ضمن ما أنزل آيات فيها أسراراً الله أعلم بها حظنا منها الإيمان بأنها كلام الله وأنها من عند الله وأن فيها معاني الله أعلم بها تعبدنا فقط بتلاوتها وأن نعلم أنها من كلام الله ولنا إذا تلوناها على كل حرف عشر حسنات كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوله ( أما إني لا أقول ألف لام ميم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف ) فمن هذه السور التي ابتدأ الله عز وجل بها بعض الحروف المقطعة لا بد لنا من دراسة ما فيها من أحكام المدود هذه الحروف جمعها العلماء فوجدوها أربعة عشر حرفاً ، يعني نصف الحروف الهجائية أو بالأحرى الأبجدية الحروف الأبجدية ثمان وعشرين حرفاً ونقصد بالأبجدية الحروف المكتوبة والحروف الهجائية تسع وعشرون حرفاً ونقصد بالهجائية الحروف المنطوقة إذاً نجد بأن الحروف المنطوقة تزيد حرفاً على الحروف المكتوبة وذلك لأن العرب لم تكن قد جعلت لحرف الهمزة صورة في الخط بل كانوا تارة يستعيرون للهمزة صورة الألف كقولهم ( إنَّ ) وتارة صورة الواو ، ( سؤال ) وتارة صوت الياء ( سُئِلَ ) فهذه الهمزة اخترع لها الخليل بن أحمد الفراهيدي صورة في الخط لم تكن العرب تعرفها من قبل وهي رأس حرف العين تصوروا حرف العين مكتوبا كاملاً فلو قطعنا رأسه المقطع العلوي الذي يبقى قال الخليل بن أحمد إن العين أقرب الحروف إلى الهمزة فكما نعلم عندما درسنا بحث المخارج الهمزة من أقصى الحلق والعين من وسط الحلق لذلك اخترع لها هذه الصورة في الخط وتتداولها الناس من بعده إلى عصرنا هذا الحروف التي ابتدأ الله عز وجل بها بعض السور نصف الحروف الأبجدية أربعة عشر حرفاً جاءت في مطلع تسع وعشرين سورة من سور القرآن ، تسع وعشرون هو عدد الحروف الهجائية ما معنى هذا ؟ لا أدري لكن هكذا تلقيناها وهكذا هي في المصحف الذي كتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الحروف جمعها العلماء بجملة قالوا هي حروف ( نصٌ حكيمٌ قطعاً له سر ) طبعاً وهي جملة موفقة جداً معبرة عن حقيقة هذه الأحرف ( نص حكيم قطعاً له سر ) .

الحروف المقطعة :-

هي ( 14 ) حرفاً من الحروف الأبجدية ، ابتدأ الله – عز وجل – ببعضها ( 29 ) سورة في القرآن الكريم ، وعند قراءة تلك الأحرف ننطق أسماءها ساكنة الآخر ، مع مراعاة ما يحدث من مد وإدغام وإخفاء وهذه الحروف مجموعة في قول ( نص حكيم قطعاً له سر ) إذاً لا بد أن نفرق بين نطق الحرف وبين نطق اسم الحرف أنا لما أقول ( كتب ) أكون قد نطقت كافاً تتلوها تاء تتلوها باء لكن لو قيل لي ما هجاء هذه الكلمة أقول هجاءها كاف تاء باء إذاً هجاء الحرف يعني اسم الحرف شيء والنطق بالحرف شيء آخر فهذه الحروف المقطعة عندما نقرأها في القرآن لا نقرأها هي وإلا لقلنا ( ألم ) بدل ألف لام ميم لكننا نقول ألف لام ميم فننطق أسماء هذه الحروف ، سمعت مرة أخاً في مسجد ولم يتعلم سمعته أنا ما أحد روى لي يقرأ ( كهيعص ذكر رحمة ربك عبده زكريا ) دون أن يمد الحروف المقطعة هذا سببه أنه لم يتلق ولم يشافه ولم يتعلم من أستاذ هذه لا تقرأ ( كهيعص ) كأنها كلمة واحدة بل تقرأ ( كاف ها يا عين صاد ) إذاً فرقنا بين نطق الحرف وبين نطق اسم الحرف وأننا في تلك الحروف المقطعة ننطق أسماءها ساكنة الآخر يعني لا نقول ( ألفٌ ، لامٌ ، ميمٌ نقول ألفْ ساكنة ، لامْ ساكنة ، ميمْ ساكنة وسكونها أصلي يعني وصلاً ووقفاً هذا الأمر أرجو أن تنتبهوا إليه لأنه المدخل إلى بحثنا ، هذه الحروف إنما ذكرناها اليوم لتعلقها بدرسنا الماضي وهو المد اللازم فلذلك نستطيع أن نقسم هذه الحروف الأربعة عشر ( نص حكيم قطعا له سر ) من حيث المدود التي فيها إلى أربع مجموعات المجموعة الأولى فيها حرف واحد وهو حرف ألف لاحظوا ماذا أقول ( ألف ) يعني أنطق همزة مفتوحة بعدها لام مكسورة بعدها فاء ساكنة أي شيء يمد ؟ لا الهمزة تمد ولا اللام تمد ولا الفاء تمد إذاً ألف هي المجموعة الأولى من حروف ( نص حكيم قطعاً له سر ) ولا مد فيها لعدم وجود حرف مد ، المجموعة الثانية من الحروف المقطعة فيها خمسة أحرف جمعها العلماء بقولهم ( حي طهر ) يعني الحاء والياء والطاء والهاء والراء أريد أن أنبهكم على شيء هذه الأحرف في اللغة يصح أن تقرأ أسماءها على حرفين ثانيها ألف يعني نقول ( حا ، يا ، طا ، ها ، ، را ) لغة ويصح في اللغة أيضاً همزها فنقول ( حاء ، ياء ، هاء ، طاء ، راء ) هذا في اللغة أما عند التلاوة فلم تصلنا بالهمز ، فهي بدون همز فلا يصح أن يقول قائل ( حاء ميم ) بل يقول ( حا ميم ) ولا يقول ( طاء هاء ) وإنما يقول ( طا ها ) إذاً هذه الأحرف وما كان مثلها لغة يصح همزها وترك همزها أما عند التلاوة فلا تصح إلا بدون همز خمسة أحرف يمد كل منها مداً طبيعيا ( حي طهر ) المجموعة الثالثة فيها حرف واحد وهو حرف ( عين ) وتأملوا كتابته كما ألفظه ( عين ) يعني يتألف من عين مفتوحة بعدها ياء ساكنة بعدها نون ساكنة هذا الحرف ورد في سورتين من كتاب الله في مطلع سورة مريم ، وفي مطلع سورة الشورى ( كهيعص ) ( كاف ها يا عين صاد ) هذا في مريم ، ( حم عسق ) ( حا ميم عين سين قاف ) هذا في مطلع سورة الشورى حرف ( عين ) هذا يا أخوة يجوز مده أربع حركات أو ست حركات لأنه كما تلاحظون يشبه مد اللين الذي سنتحدث عنه في حلقة قادمة مد اللين لم نتحدث عنه بعد الذي يهمنا الآن أن نعلم بأن العين تمد أربع حركات وست حركات ، المجموعة الرابعة والأخيرة من الحروف المقطعة فيها سبعة أحرف جمعها العلماء بقولهم ( سنقص لكم ) كل حرف لو تأملتموه من هذه السبعة ينطق اسمه على ثلاثة أحرف أوسطها حرف مد يعني ( سنقص ) السين ، نقول ( سين ) لاحظوا أني نطقت الآن ثلاثة أحرف وأوسطها حرف مد ( سنقص ) النون ( نون ) ، القاف ( قاف ) ، الصاد ( صاد ) ، اللام ( لام ) ، الكاف ( كاف ) ، الميم ( ميم ) هذه أحرف ( سنقص لكم ) كل واحد منها ينطق اسمه على ثلاثة أحرف أوسطها حرف مد ويمد مداً لازماً بمقدار ست حركات إذا استوعبنا هذا الكلام نكون قد استطعنا أن نقرأ كل الحروف المقطعة التي جاءت في كتاب الله عز وجل ملخص المجموعات الأربعة التي ذكرناها الآن .

المد في الحروف المقطعة :- تقسم الحروف المقطعة - من حيث المد – إلى أربع مجموعات :-
1- ألف : ولا مد فيها لعدم وجود حرف مد .

2- أحرف ( حي طهر ) ، وينطق كل منها على حرفين ثانيهما حرف مد ويمد بمقدار حركتين هكذا :- حا ، يا ، طا ، ها ، را .

3- عين :- من أول سورتي مريم والشورى ويمد بمقدار ( 4 ) أو ( 6 ) حركات من طريق الشاطبية طبعاً .

4- أحرف : ( سنقص لكم ) وينطق كل منها على ثلاثة أحرف أوسطها حرف مد ويمد بمقدار ( 6 ) حركات على أنه مد لازم ، هذه الحروف المقطعة جاءت في القرآن الكريم على أربعة عشر صورة يعني مرة في بعض السور ( نلاحظ ألف لام ميم ) ونلاحظ في سور أخرى ( ألف لام را ) ونلاحظ في سور أيضاً ( صاد ) هكذا ونلاحظ ( كاف ها يا عين صاد ) ونلاحظ ( ألف لام ميم صاد ) .
تركيب الحروف المقطعة كما جاءت في القرآن الكريم :-

جاءت الحروف المقطعة في القرآن الكريم على ( 14 ) صورة هي :- ( الم ، المص ، الر ، المر ، كهيعص ، طه ، طسم ، طس ، يس ، ص ، حم ، حم عسق ، ق ، ن ) بهذا نكون قد استعرضنا الصور الأربعة عشر التي جاءت عليها الحروف المقطعة في مطلع تسع وعشرين سورة في القرآن العظيم .

انتصار
الادارة العامة

default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

مُساهمة من طرف انتصار في الأحد 30 مارس 2008, 10:05 am

الدرس الخامس والخمسون

اللام الشمسية والقمرية

ما زلنا يا أخوة نتابع الكلام في الأحكام التي تنشأ عند التقاء الأحرف كنا قد درسنا أول ما درسنا مخارج الحروف ثم ثنينا بصفات الحروف الذاتية التي للحرف من حيث هو بغض النظر عن جيرانه من الحروف ثم ثلثنا الكلام بالصفات الطارئة بتجاور الأحرف فقلنا عند التجاور الأصل أن يبقى كل حرف لوحده والإظهار هو أصل الأحكام كلها ولكن بعض الأحرف عندما تلتقي قلنا بأنها إن كانت متماثلة فالإدغام واجب وإن كانت متجانسة فالإدغام واجب وإن كانت متقاربة فحفص من الذين يظهرون الحرفين المتقاربين إلا في أربعة أمور كنا قد تكلمنا على إدغام اللام الساكنة في الراء كقوله تعالى ( بل رفعه الله إليه ) وتكلمنا على إدغام القاف الساكنة في الكاف وقلنا ليس لها إلا مثال واحد في القرآن الكريم وهو قوله تعالى في سورة المرسلات ( ألم نخلقكم من ماء مهين ) ننطقه بكاف مشددة وثلثنا الكلام على بحثنا اليوم الذي هو لام التعريف العرب عندهم لام تسمى لام التعريف وبعض الناس يسمونها أل التعريف لأن هذه اللام ساكنة والعرب لا تبدأ بساكن فيجلبون لها همزة الوصل وهي مفتوحة فبدل أن يقولوا مسجد يقولولون المسجد وبدل أن يقولوا كتاب يقولون الكتاب هذه اللام لام التعريف تدخل على كل الحروف نحن نعلم بأن الحروف العربية تسعة وعشرون حرفاً فإذا استثنينا منها الألف لأن الألف لا تكون إلا ساكنة ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحاً فيستحيل أن يأتي بعد لام التعريف ألف إذاً يبقى عندنا ثمانية وعشرون احتمالاً بعدد أحرف الهجاء إلا الألف هذه الثمانية والعشرون حرفاً التي تأتي بعد لام التعريف كانت العرب تدغم لام التعريف في نصفها في أربعة عشر حرفاً وتظهر لام التعريف عند الأربعة عشر الأخرى لماذا أدغمت العرب لام التعريف في هذه الأربعة عشر التي أدغمت فيها لقرب المخارج ، دائماً قرب المخارج موجب للإدغام ، بُعْد المخارج موجب للإظهار فالعرب كانت تدغم لام التعريف في أربعة عشر حرفاً هي لو تأملتم مخرج اللام كما ذكرنا سابقاً من أدنى حافة اللسان إلى منتهاها فتدغم هذه اللام ومع الدال والتاء والطاء مع السين والصاد والزاي مع الظاء والذال والثاء هذه تسعة مع الشين هذه عشرة وأيضاً مع اللام أيضاً لأن اللام من قبيل إدغام المتماثلين والراء والنون فصار المجموع أربعة عشر حرفاً هذه الأحرف جمعها بعض العلماء بأوائل الحروف من كلمات بيت مشهور وهي قول الشاعر :-

طب ثم صل رَحِماً تفز ضف ذا نعم دع سوء ظن زر شريفاً للكرم

الأحرف الشمسية هي الأحرف المذكورة في أوائل كلمات هذا البيت ، نأخذ حرف الطاء من كلمة طب والثاء من كلمة ثم والصاد من كلمة صل والراء من كلمة رَحماً وهكذا بقية الكلمات فهذه الحروف كلها مثل الطاء الطلاق ، الثاء الثواب ، الصاد الصلاة ، الراء الرحمن وهكذا بقية الأحرف ، هذه الأحرف الأربعة عشر كانت العرب تدغم لام التعريف فيها وصلنا إلى حرف الراء مثلاً الرحمن التاء من كلمة تفز التَّواب ، الضاد من كلمة ضف الضَّلال الذال نقول الذَّاكرين النون من كلمة نعم مثلاً النَّعيم الدال من كلمة دع الدَّاعي مثلاً والسين من كلمة سوء مثلاً السَّبيل وهكذا الظاء والزاي والشين أما اللام من كلمة للكرم فهي من قبيل إدغام المتماثلين لأننا حينئذ ندغم اللام في اللام كقولنا الليل فيكون النطق بلام مشددة إذاً هذه الأحرف التي كانت العرب تدغم فيها لام التعريف الأربعة عشر حرفاً الأخرى التي كانت العرب تظهر لام التعريف عندها جمعها العلماء بعبارة وهي فيها الأحرف كلها .

( حكم لام التعريف عند الأحرف العربية )

يظهر كل القراء لام التعريف عند الأحرف القمرية وهي ( 14 ) حرفاً مجموعة في ( إبغ حجك وخف عقيمه ) الهمزة من كلمة إبغ ، الإنسان ، الباء البلاغ ، الغين الغل ، الحاء الجيم الكاف الواو الخاء الفاء العين القاف الياء الميم الهاء كل هذه الأحرف لام التعريف تظهر عندها وغالباً أبناء العرب في العاميات لا يخلطون بين هذه الحروف بالسليقة إلا حرفاً واحداً وهو حرف الجيم من الأحرف القمرية فكثيراً ما نسمع بعض الناس من يقولون ( الجَّنة ، ويقولون الجَّبل ، ويقولون الجَّحيم ) بإدغام اللام في الحرف الذي بعدها وهذا لا يصح ولعل السبب عند هذا الحرف بالذات قرب مخرجه من اللام لكن الفصحى أن نقول الْجبل ، الْجنة ، الْجحيم بإظهار اللام .

انتصار
الادارة العامة

default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

مُساهمة من طرف انتصار في الأربعاء 16 أبريل 2008, 7:58 am

الدرس السادس والخمسون

الجوف :- هو الخلاء الداخل في الفم أو هو التجويف الحلقي والتجويف الفموي هذا المكان قال عنه علماء اللغة يخرج منه حروف المد الثلاثة .

المخارج الرئيسة للحروف العربية وهي خمسة مخارج :-

فالأول هو الجوف ، الجوف هذا يخرج منه الألف المدية يعني الألف الساكنة المفتوح ما قبلها والواو الساكنة المضموم ما قبلها والياء الساكنة المكسور ما قبلها ، هذا الخلاء الداخل في الفم يخرج منه الألف المدية مثلا ( والضالين ) هذه الألف ( قال ) ( إنا أعطيناك الكوثر ) هذه الألف تخرج من الجوف نلاحظ أن الجوف يخرج منه كما ذكرنا الألف الساكنة المفتوح ما قبلها والواو الساكنة المضموم ما قبلها والياء الساكنة المكسور ما قبلها ، الواو الساكنة المضموم ما قبلها ما قبلها مثلاً ( يقول ، سوء أعمالهم ، أن تبوء بإثمي ) فنلاحظ بأن الصوت يجري من الخلاء الفموي كذلك الياء المدية مثلاً ( وجيء يومئذ ، في أنفسكم ) سواء كانت الياء قصيرة أو طويلة فإنها تخرج من هذا المكان من الجوف .

المخرج الرئيس الثاني هو الحلق نلاحظ بأن الحلق وهو الحنجرة ، قسمه العلماء إلى ثلاثة مناطق :- المنطقة الأولى أبعد الحلق ويسمونها أقصى الحلق ويخرج منها حرفان الهمزة والهاء ، الهمزة مثل ( يأتون ) نلاحظ بأن الهمزة من أقصى الحلق والهاء من نفس المكان ، ( يهتدون ، اهدنا ، هو ) الهمزة والهاء تخرج من أبعد منطقة من الحلق وقد سماها العلماء أقصى الحلق فوقها بقليل وسماها العلماء وسط الحلق يخرج حرفان هما العين والحاء ، العين مثلاً ( أنعمت ، تعلمون ، عليكم ) هذه العين تخرج من وسط الحلق وأحب أن أنبه بأن العين الفصيحة أعمق من العين التي نعتاد في أغلب العاميات المعاصرة أن نأتي بها نحن متعودون أن نخرج العين من مخرج مرتفع ، العين الفصيحة أعمق يعني نسمع بعض الأخوة يقول ( تعملون ) صوت عائم العين الفصيحة أعمق لأسفل أكثر ( أنعمت ، تعملون ، يعملون ، يعكفون على ) عميقة أكثر من العين التي نعتاد في العاميات على الإتيان بها الحرف الثاني الذي من وسط الحلق هو الحاء ( أَحْ ) ، ( الرحمن الرحيم ) ومن أدنى الحلق يعني من أقرب منطقة من الحلق إلى الشفتين حرفان هما الغين والخاء ، الغين ( أَغْ ) ( غير المغضوب عليهم ) والحرف الثاني هو الخاء ( خالدين فيها ، ولا خلال ، يختصمون ) هذا الحرف السادس من حروف الحلق إذاً نلاحظ أن الجوف يخرج منه ثلاثة أحرف هي الأحرف المدية وأن الحلق يخرج منه ستة أحرف هي الهمزة والهاء والعين والحاء والغين والخاء .

المخرج الثالث الرئيس هو اللسان ولكثرة أحرفه سوف نفرد له حلقة قادمة إن شاء الله .

المخرج الرابع من المخارج الرئيسية الشفتان وفيه أربعة أحرف ثلاثة منها تخرج من الشفتين معاً وهي الواو والباء والميم ، الواو ( أَوْ ) غير الواو المدية التي مرت معنا ( وَا ) يعني الواو المتحركة (وُو ، وِي ، وجوه ، وقال ) هذه الواو من الشفتين كذلك الباء ، ( با ، أبْ ، بو ، بي ) ، والميم كذلك ( أَمْ ، ما ، مو ، مي ) نلاحظ بأن الباء والميم بانطباق الشفتين وأن الواو بانضمام الشفتين إلى الأمام مع بقاء فرجة بينهما لا بد من ضم الشفتين عند النطق بالواوات وعند النطق بالضمات ( أَوْ ، وَقال ، تعملون ، ) لا بد من هذا الضم أما الضم البسيط جداً هذا ضم ناقص وسوف نتكلم عليه بتوسع في حلقة قادمة الحرف الشفوي الرابع له علاقة بطن الشفة السفلى مع أطراف الثنايا العليا هذا المكان يخرج منه حرف واحد حرف الفاء ( أفْ ، فَ ، فُو ، فِي ، تفعلون ، فقال لهم ، حتى تفيء إلى أمر الله ) هذا المكان لحرف واحد وهو حرف الفاء .

المخرج الرئيس الخامس والأخير وهو الخيشوم والذي رأينا صورته منذ قليل فوق الأنف هذا المكان يسمى بالإصطلاح الحديث التجويف الأنفي هذا المكان يستطيع الإنسان أن يصوت من خلاله صوتاً هذا الصوت في لغة العرب يكون مع حرفين لا ثالث لهما هما الميم والنون فقط ( أمْ ، أنْ ) لما أقول أمْ يحدث أمران تنطبق الشفتان ويخرج من الخيشوم عن طريق فتحتي الأنف صوت ، مجموع هذا العمل يشكل حرف الميم بدليل لو أني سددت الأنف ونطقت ميماً ساكنة يختل الصوت ، نلاحظ بأن الصوت قد اختل وما قلناه عن الميم ينطبق على النون فالنون تتألف من جزء لساني سوف نتكلم عنه عند كلامنا على الحروف اللسانية ويصاحب هذا الصوت من الخيشوم وهو الغنة فلو سددنا الأنف نلاحظ بأن الصوت قد اختل فالغنة لابد من الإتيان بها في الميم ولا بد من الإتيان بها في النون ولا يؤتى بها في غيرهما ، يعني بعض الأخوة عندما يقرأون يستعملون الخيشوم ويخرجون منه غنة مع كثير من الحروف وخاصة الأحرف المدية فنلاحظ بأن الصوت قسم كبير منه خرج عن طريق الأنف هذا لحن وخطأ لا يستعمل الخيشوم ولا تخرج منه غنة إلا مع الميم والنون ولا ثالث هذا ما يتعلق بمخارج الحروف العربية إلا الحروف اللسانية فإننا سوف نتكلم عليها في الحلقة القادمة عن اللسان ومخارجه وعن حروفه .

انتصار
الادارة العامة

default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

مُساهمة من طرف انتصار في السبت 19 أبريل 2008, 11:03 pm

الدرس السابع والخمسون

إخواننا الكرام هناك لام في اللغة العربية اسمها لام التعريف هذه اللام هي لام ساكنة تجعلها العرب في أول الكلمات للدلالة على تعريف هذه الكلمة التعريف يقابله التنكير نقول كتاب نكرة أي كتاب لكن لما نقول الكتاب فهذا تعريف لهذه الكلمة للدلالة على كتاب بعينه هذه اللام ساكنة وتكون في أول الأسماء والعرب لا تبدأ بساكن من أجل هذا يجلب لها العرب عندما يبتدءون الكلام همزة اسمها همزة الوصل فيقولون ( الكتاب ) إذاً ما الذي يعرف الكلمة الذي يعرفها هو اللام وإنما جلبت همزة الوصل للتمكن من البدء بالساكن هذه الهمزة كما نعلم تثبت في بدء الكلام وتسقط في وسط الكلام ولو تقدمها حرف واحد فإنها تسقط يعني نقول ( الضحى ) فننطق الهمزة فإن وضعنا

قبلها واواً نقول ( والضحى ) فتسقط الهمزة تسقط من اللفظ أما في الخط فهي ثابتة على كل حال .

قاعدة لام التعريف :-

هي لام ساكنة تجعلها العرب قبل الأسماء لتعريفها ويسبقها همزة وصل مفتوحة ، تثبت هذه الهمزة في الخط دائماً وأما في النطق فتثبت في البدء فقط نحو :- البيت ، الكتاب ، الوكيل ، الفلق ، بينما السطر الثاني نجد بأن همزة الوصل سقطت لأنها قد سبقت بحرف فصارت في درج الكلام والفتح ، والضحى ، والطور ، والنهار إذاً هذه اللام لام التعريف هي لام كما ذكرنا تسبق الأسماء ما علاقتها مع حروف الهجاء لام التعريف هذه يأتي بعدها الهمزة والباء والتاء كل الحروف ثمان وعشرين احتمال ثمانية وعشرين حرف ما عدا الألف الحروف الهجائية هي كما نعلم تسع وعشرين لكن الألف لا تكون إلا ساكنة ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحاً فيستحيل أن تأتي بعد لام التعريف بقي عندي ثمانية وعشرون احتمالاً هذه الاحتمالات الثمانية والعشرين كانت العرب تظهر لام التعريف عند نصفها أي عند أربعة عشر حرفاً وكانت تدغمها عند أربعة عشر حرفاً .

وضع لام التعريف مع حروف الهجاء بعدها إما أن تكون شمسية مدغمة وإما أن تكون قمرية يعني مظهرة إذاً العرب تدغم لام التعريف في أربعة عشر حرفاً من جملة تلك الحروف الأربعة عشر اللام المتحركة كقولنا الليل أصلها ليل دخلت عليها لام التعريف فصارت الليل فإذا استثنينا هذه الحالة لأنها عبارة عن إدغام متماثلين لام في لام يبقى عندي ثلاثة عشر حرفاً مقارباً كانت العرب تدغم لام التعريف في هذه الحروف المقاربة الثلاثة عشر مثال ذلك عندما يقولون : الشَّمس ولا يقولون الْشمس بإظهار اللام ويقولون : الطَّول من الهمزة إلى الطاء مباشرة ولا يقولون الْطول بإظهار اللام فيحولون لام التعريف إلى الحرف الذي جاء بعدها هذا المثال الْطول يحولون اللام إلى طاء فيصير عندي طاءان طاء ساكنة وطاء متحركة أي متماثلان والأول ساكن فيدغمون الطاء الأولى في الثانية فيقولون الطَّول .

قاعدة اللام الشمسية :-

تدغم العرب لام التعريف في ( 13 ) حرفاً مقارباً لحرف اللام في المخرج نحو :- والشَّمس ، والسَّماء ، الدَّاع ، الطَّول ، الثَّواب ، إذاً قد يسأل سائل ما هي الحروف الأربعة عشر التي تكلمنا عنها هي ثلاثة عشر واللام فيصير المجموع أربعة عشر .
ما هي الحروف التي تدغم العرب لام التعريف فيها جمعها علماءنا في الحروف الأولى من بيت شعر هو : طب ثم صل رِحماً تفز ضف ذا نعم دع سوء ظن زر شريفاً للكرم .

قاعدة اللام الشمسية :-

الحروف الشمسية مجموعة في الحروف الأولى من كلمات البيت التالي : طب يعني الطاء من كلمة طب ، ثم الثاء من كلمة ثم ، صل الصاد من كلمة صل والراء من كلمة رِحماً ، وكلمة رِحماً لغة في الرحم العرب تقول رَحِمْ وتقول رِحمٌ هذا بعض القبائل تفعله والوزن لا يتزن هذا البيت إلا بأن نقول رِحماً أما إذا قلنا رَحماً فينكسر وزنه رِحماً تفز التاء من تفز ضف ذا نعم الضاد والذال والنون دع سوء ظن الدال والسين والظاء زر شريفاً الزاي والشين للكرم هي اللام التي أدغمناها في مثلها إذاً هذه هي الأربعة عشر حرفاً التي تدغم العرب لام التعريف فيها أما الأربعة عشر حرفاً الأخرى فإن العرب تظهر لام التعريف عند الأربعة عشر حرفاً الباقية وقد جمعها علماءنا بقولهم ( ابغ حَجك وخف عقيمه ) كل حروف هذه الجملة الهمزة والباء والغين والحاء والجيم والكاف والواو والخاء والياء والميم والهاء كلها كل هذه الحروف حروف تظهر العرب اللام عندها .

قاعدة : اللام القمرية تظهر العرب لام التعريف عند ( 14 ) حرفاً مجموعة في الجملة التالية ( ابغ حجك وخف عقيمه ) وذلك لبعد مخرج اللام عن مخارج تلك الحروف نحو ( الْقمر ) لاحظوا أن اللام ظاهرة ، الأرض ، الحج أيضاً أظهرنا اللام الجبال ، البيت ، كل هذه الأمثلة تدل على إظهار اللام إذاً هذه هي لام التعريف وعادة في كلامنا العادي لا نخطيء بين اللام الشمسية واللام القمرية إلا في بعض مناطق بلاد الشام يجعلون اللام عند الجيم شمسية فيقولون( أَجَّنَّة ، أَجِّبال ) هكذا بإدغام اللام في الجيم وهذا لايصح لا بد من بيان اللام فنقول الجنة ، الجبال ، إذاً تحدثنا عن الحرفين إذا التقيا وهما متماثلين وهما متجانسين وهما متقاربين بإنهاءنا الكلام على لام التعريف نكون قد أنهينا قسماً كبيراً منها ونتطرق بعد ذلك إلى الأحكام الأخرى وبقي عندنا الحرفان المتباعدان ، الحرفان المتباعدان هما الحرفان المتباعدان في المخرج والصفات والأصل في ذلك الإظهار لا بد أن يظهر كل حرف على حدة فلا إدغام ولا إخفاء إذا التقى حرفان متباعدان .

قاعدة الحرفان المتباعدان :- هما الحرفان المتباعدان في المخرج والصفات ، نحو : ( من ءامن ) لاحظوا من ءامن النون ظاهرة عند الهمزة لأن النون من طرف اللسان والهمزة من الحلق أنعمت هذه الكلمة فيها مثالان النون ظاهرة عند العين والميم ظاهرة عند التاء ، عليهم ، الياء ظاهرة عند الهاء ، يؤمنون ، الهمزة ظاهرة عند الميم ، تشكرون الشين ظاهرة عند الكاف وحكمهما أي المتباعدين الإظهار في كل القراءة وهو الأصل إذاً ألخص لكم قاعدة كلية لها حالات خاصة لكن القاعدة الكلية المتامثلان والمتجانسان هذا التماثل يوجب الإدغام إن سكن الأول ، التقارب موضع خلاف ، في أغلب صوره وبعضه موضع اتفاق ، التباعد يوجب الإظهار هذا هو حال الحرفين الملتقيين في اللغة العربية وبقيت أشياء للمتقاربين كإدغام النون الساكنة والتنوين وأحكام الميم الساكنة ، نتكلم عليها في الحلقة القادمة .
avatar
مودة
الإدارة

default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

مُساهمة من طرف مودة في الأحد 20 أبريل 2008, 4:54 am



تسلم ايديك استاذتي الحبيبة على المجهود الطيب مثلك وربي يوفقك لكل خير ويجزيك عنا الخير الكثير

انتصار
الادارة العامة

default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

مُساهمة من طرف انتصار في الإثنين 21 أبريل 2008, 7:03 am

الدرس الثامن والخمسون

قد زود الله الإنسان بجهاز نطق يتألف هذا الجهاز النطقي في الإنسان من عدة أعضاء قسمها العلماء لسهولة الدرس إلى الجوف والحلق واللسان والشفتان والخيشوم هذه المخارج الرئيسة للحروف العربية نلاحظ على الشاشة مقطعاً في رأس الإنسان نلاحظ بأن الجوف هو الخلاء الداخل في الفم يعني التجويف الحلقي والتجويف الفموي ، الحلق وهو المنطقة التي تقع خلف ما يسمى بتفاحة آدم في الحنجرة سوف نتكلم عن الحروف التي تخرج منه فيما بعد والمخرج الرئيس الثالث هو اللسان ومنه تخرج أغلب الأحرف كما سنتكلم عليه بالتفصيل والمخرج الرئيسي الرابع هو الشفتان والمخرج الخامس والأخير هو الخيشوم أو ما يسمى بالتجويف الأنفي ، التجويف الأنفي الذي يقع فوق غار الحنك الأعلى ويتصل من الأمام بالفتحتين الأنفيتين هذه هي المخارج الرئيسة للحروف العربية وكما قلنا سابقاً إن الحروف العربية عددها تسعة وعشرون حرفاً فإذا أردنا الدقة المتناهية فإن لكل حرف مخرجاً لكن بعض هذه المخارج قريب جداً من بعضها لذلك يقول العلماء إن الحرف الفلاني والفلاني يخرجون من مكان واحد يعني لتقاربها الدقيق جداً وأعود فأقول لو أردنا الدقة فإن لكل حرف مخرجه المستقل لكن للتقارب الشديد يجعلونها من مخرج واحد ، المخرج بالنسبة للحرف هو الحيز الذي من خلاله يبدو ويظهر الحرف إلى الوجود فلو أن إنساناً غير مكان خروج الحرف إلى مكان آخر لتغير صوته وإذا تغير صوته بالتالي يتغير مدلوله ممكن إذا غير إنسان مكان حرف مثلاً كثير من الأخوة العجم ليس عندهم حرف الحاء بعضهم يبدل هاء فيقول مثلاً ( الرهمان ) وبعضهم يبدله خاء فيقول ( الرخمان ) فإذا تغير مخرج الحرف تغير المعنى المراد من تلك الكلمة مثلاً كلمة ( الحال ) إذا قرأها أحد من الذين يبدلونها خاء يقول ( الخال ) والخال هو أخو الأم فيتغير المعنى بتغير مخرج الحرف فلذلك معرفة مخارج الحروف العربية هي الركن الركين في علم التجويد بالدرجة الأولى .

انتصار
الادارة العامة

default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

مُساهمة من طرف انتصار في الجمعة 25 أبريل 2008, 7:46 am

الدرس التاسع والخمسون

تكلمنا في الحلقة الماضية عن أربعة من المخارج الرئيسة للحروف العربية وهي الجوف والحلق والشفتان والخيشوم وأرجأنا الكلام على اللسان لأن اللسان أكثر المخارج الرئيسة حروفاً فيخرج منه ثمانية عشر حرفاً ، اللغة العربية تتألف من تسع وعشرين حرفاً ثمانية عشر حرفاً تخرج من اللسان وحده لذلك جرت العادة أن يطلق كلمة اللسان ويراد بها اللغة كلها ، ويراد بها النطق كله قال الله تعالى ( بلسان عربي مبين ) وليس كل الحروف من اللسان ولكن من باب التغليب وقال تعالى ( لا تحرك به لسانك لتعجل به ) فكلمة اللسان هي هذا العضو الذي خلقه الله عز وجل في أفواهنا وهو ملتصق من آخره حرٌ طليقٌ من أوله هذه القطعة التي خلقها الله في أفواهنا يخرج منها كما قلنا ثمانية عشر حرفاًَ من عشرة أماكن قلنا سابقاً لو أردنا الدقة المتناهية فإن لكل حرف مخرج يعني ثمانية عشر حرفاً تخرج من ثمانية عشر مخرجاً ولكن للتقارب الشديد في مخرج بعض الحروف اعتبر العلماء تلك الحروف تخرج من مكان واحد ، فاللسان فيه عشرة مخارج يخرج منها ثمانية عشر حرفاً .

مخارج اللسان :-

1 – مخرج : القاف : 2 – مخرج : الكاف : 3 – مخرج : الجيم ، السين ، الياء 4 – مخرج : الضاد 5 – مخرج : اللام 6 – مخرج : النون 7 – مخرج الراء 8 – مخرج : الطاء ، الدال ، التاء 9 – مخرج الصاد ، السين ، الزاي 10 – مخرج : الظاء ، الذال ، التاء .

المخرج الأول القاف من أقصى اللسان ، المخرج الثاني مخرج الكاف أعلى منه بقليل المخرج الثالث مخرج الجيم والشين والياء غير المدية يعني الياء المتحركة تخرج من وسط اللسان المخرج الرابع من حافة اللسان مخرج حرف الضاد ، للسان حافتان حافة يمنى وحافة يسرى من هذين المكانين أو من أحدهما مع ما يحاذيه من الجدار الداخل للأضراس العليا مخرج حرف الضاد ، لاحظوا لما أقول ( أّضْ ) أو أقول ( ضا ) كل هذه المنطقة ( حافة اللسان ) تلتصق على غار الحنك كلها لكن الضغط والإعتماد يعبر عنه العلماء بكلمة الإعتماد يكون على هذين ، طرف اللسان مشارك لكن ما عليه ضغط الضغط على حافتي اللسان طرف اللسان فيه مشاركة لكن الضغط ليس على طرف الضغط ليس على طرف اللسان فلما نقول الضاد من حافة اللسان مع ما يوازيها من الصفحة الداخلية للأضراس العليا نعني مكان ضغط الحرف وانحباسه لأنه يختلط عند بعض الناس بصوت الدال المفخمة وخصوصاً في لفظ ( والضالين ) فبدل أن يلفظوا ( حرف الضا ) يلفظ دال مفخمة وهذا خطأ لأن الذي ينطقها هكذا يجعل ضغطه واعتماده على طرف اللسان وكما نعلم أيضاً بعض الناس يخرجها من مخرج الظاء فيقول ( أَظْ ) ظاد حرف الظاد ما في شيء اللغة اسمه ( ظاد ) في شيء اسمه (ضاد ) وهناك حرف آخر سيأتي معنا هو حرف الظاء ، الظاء شيء والضاد شيء آخر لكن في العاميات هناك خلط كبير بين الضاد وبين الظاء ، الضاد الفصيحة تخرج كما نطقناها .

ننتقل إلى المخرج الذي بعده وهو مخرج حرف اللام وهو المخرج الخامس اللام من أدنى حافة اللسان إلى منتهى حافة اللسان من الجهتين ، المخرج الذي بعده من طرف اللسان فوق مخرج اللام بقليل مخرج حرف النون ، المخرج الذي بعده مخرج الراء أيضاً هو من طرف اللسان ومما يحاذيه من حنك الأعلى لكن أَدْخَلْ إلى ما بعد النون فمن المكان الذي كنا نقرع به حرف النون فنقول ( أَنْ ) الراء أعمق منه بقليل وأَدْخَلْ إلى غار الحنك هذا مخرج الراء الآن المخرج الذي بعده هو المخرج الثامن مخرج الطاء والدال والتاء ، الطاء والدال والتاء تخرج من طرف اللسان ومن منبت الثنايا العليا، اللحم ، لحم اللثة من الداخل الذي ينبت فيه الأسنان الأماميان يقرع طرف اللسان اللحم الداخل ، هذا المكان يخرج منه ثلاثة أحرف ولكل حرف من هذه الأحرف الثلاثة كما قلنا في درس سابق أربع أحوال إما أن يكون ساكناً أو متحركاً بفتح أو ضم أو كسر ، المخرج الذي بعده المخرج التاسع هو مخرج ما يسمى بحروف الصفير وهي الصاد والسين والزاي تخرج هذه الحروف الثلاثة من طرف اللسان من منتهى طرف اللسان وبعضهم يقول رأس اللسان ومن فوق الثنايا السفلى ، المخرج العاشر والأخير من المخارج اللسانية هو مخرج ما يسمى بالحروف اللثوية مخرج الظاء والذال والثاء هذه الثلاثة تخرج من طرف اللسان ومن أطراف الثنايا العليا يعني أطراف الأسنان العليا طرف اللسان على طرف الأسنان العليا لا يصح أن يُخِْرجَ الإنسان قسماً من اللسان إلى الخارج هذا لا تفعله العرب وهو قبيح في النطق وقبيح في الرؤيا ولا يصح أن يجعل لسانه في الداخل لا بد أن يكون الطرف على الطرف قال ابن الجزري رحمه الله والظاء والذال وثا للعليا من طرفيهما ماذا يعني من طرفيهما ؟ يعني طرف اللسان على طرف الأسنان هذه الحروف الثلاثة سميت الحروف اللثوية لخروجها من قرب اللثة ، واللثة هي اللحم النابت حول الأسنان والعرب تسمي الشيء بما جاوره أحياناً فقولهم الحروف اللثوية ليست معناها أن تخرج من لحم اللثة وإنما تخرج من قرب لحم اللثة وهي من أطراف الأسنان العليا مع طرف اللسان .

انتصار
الادارة العامة

default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

مُساهمة من طرف انتصار في الثلاثاء 29 أبريل 2008, 9:07 am

الدرس الستون

كنا في الحلقة الماضية قد تكلمنا عن مخرج النون ومخرج حرف الراء بنوعيها الراء المفخمة والراء المرققة واليوم نتكلم على ثلاثة أحرف تخرج من المكان نفسه وهي حروف الطاء والدال والتاء هذه الحروف الثلاثة تخرج من طرف اللسان ومن اللحم الذي نبتت به الأسنان العليا يعني من لحم اللثة ، عنده يقرع طرف اللسان تلك المنطقة ولكن شكل مؤخرة اللسان يختلف بين نطقنا للطاء لأنها حرف مستعل مطبق مفخم وبين نطقنا للتاء والدال لأنهما حرفان مستفلان منفتحان

فنلاحظ من خلال اللوحة التعليمية موضع طرف اللسان عند نطقه للطاء والدال والتاء وشكل مؤخرة اللسان عند نطقنا للطاء لاحظوا اللوحة التي عن اليمين تبين لنا شكل اللسان عند نطق حرف الطاء سواء المكان الملون باللون الأزرق الغامق الذي عنده يقرع طرف اللسان لحم اللثة العليا وأما مؤخرة اللسان لاحظوا أنها مستعلية إلى أعلى لأن الطاء مستعلية مطبقة

بينما في اللوحة التي على الجهة اليسرى نلاحظ أن اللسان يقرع المنطقة نفسها منطقة الطاء من مقدمة اللسان ولكن مؤخرة اللسان شكلها مختلف ففيها استفالة إلى الأسفل لأن التاء والدال كما أسلفت حرفان منفتحان مستفلان وليس فيهما استعلاء ولا إطباق وسنتكلم عن صفات الحروف في المستقبل بشكل مفصل هذا ما يتعلق بالطاء والتاء والدال ،

ننتقل إلى ثلاثة أحرف أخرى وهي أحرف الصفير الصاد والسين والزاي هذه الأحرف الثلاثة عندما ننطقها نضع طرف لساننا يعني رأس اللسان عند الصفحة الداخلية للثنايا السفلى للسنين الكبيرين اللذين في مقدمة الفم هنا نضع رأس اللسان وكذلك الأسنان العليا لها مشاركة بحيث أن الصوت وهو خارج يصطدم بها فيؤدي كل هذا المكان إلى حدوث صوت معين هو صوت الصاد وصوت السين والزاي

نلاحظ على اللوحة التي على اليمين شكل اللسان عند نطقنا بالصاد وهي حرف مفخم ولاحظوا بأن مؤخرة اللسان مستعلية بخلاف الصورة التي في يسار اللوحة التي تبين مخرج السين والزاي ونلاحظ بأن مؤخرة اللسان غير مستعلية لأن السين والزاي حرفان منفتحان مستفلان المنطقة الزرقاء اللون من اللسان الغامقة تمثل المنطقة التي يقرع فيها رأس اللسان ومنتهى طرفه منطقة الأسنان السفلى ولا شك أن للأسنان العليا مشاركة في إخراج الصوت بدون تلامس يعني لا يلامس اللسان الأسنان العليا ، اللسان لا يلامس المنطقة العليا وإنما كما تلاحظون على اللوحة يكون قريباً منها جداً

وفي بعض الكتب صور لمخرج الصاد والسين والزاي وقد ذهب رأس اللسان إلى منطقة الثنايا العليا وهذا خطأ شديد وانتبهوا له إن رأيتموه في بعض الكتب فليس صحيحاً وهو وهم خلاف الواقع والتجربة كل الناس ما أحد ينطق السين من الأسنان العليا وإنما ننطقها جميعا نضع رأس لساننا عند الصفحة الداخلية للأسنان السفلى كما أسلفت ، وهنا طالما أننا نتكلم عن حروف الصفير أريد أن أنبه على أمر شائع جداً بين كثير ممن يقرأ القرآن وهو :

استعمال الشفتين عند نطق حرف الصاد خاصة فنجد الواحد عند الصاد تجده يضم ويزم شفتيه إلى الأمام لا أدري لماذا وهذا موجود وبعض الناس يظنه من حسن التلاوة وينبه عليه ويتعمده ويعتبره هو الصواب في نطق الصاد وقد سألت أحدهم مرة فقال لي من أجل الصفير الذي في الصاد فقلت له وهل تفتيني أيضاً أليس في صفير في السين لماذا لا تقول ( أسْ ) أليس في حرف الزاي صفير لماذا تقول ( أزْ ) فأنت لا تفعل هذا إلا في الصاد فهذه حجة غير صحيحة ولو كانت الشفتان مخرجاً للصاد لذكرها علماءنا في كتبهم ولم يفعل ذلك أحد منهم لا الخليل بن أحمد ولا سيبويه ولا من بعدهم ولا ابن السرَّاج وابن الجني وابن الجزري ولا أحد من الأئمة الذين تكلموا على مخارج ذكروا أن للشفتين عملاً في إخراج حرف الصاد فخلاصة الكلام هكذا تنطق الصاد ،

الحروف الأخيرة اللسانية الثلاثة الظاء والذال والثاء وهي ما يسميه العلماء الأحرف اللثوية وتسمى اللثوية لخروجها من قرب اللثة ، واللثة هي اللحم النابت حول الأسنان وليس من اللثة نفسها كما قد يتوهم البعض ، الظاء والذال والثاء تخرج من منتهى طرف اللسان مع أطراف الثنايا العليا نضع طرف لساننا على طرف أسناننا العليا ، الثنيتان اللتان في مقدمة الفم ، أظْ ، أثْ ، أذْ العرب تسمي الشيء بما جاوره وليس من الضروري أن يكون قولهم الأحرف اللثوية أنها تخرج من اللثة فالظاء والذال والثاء من طرف اللسان مع أطراف الثنايا العليا فإدخال طرف اللسان إلى الداخل خطأ وإخراجه إلى الخارج زيادة عن اللزوم أيضاً بعض إخواننا عندما يقرأون ( أظْ ) ربع لسانه طالع إلى الخارج وهذا خطأ .

انتصار
الادارة العامة

default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

مُساهمة من طرف انتصار في الجمعة 02 مايو 2008, 9:41 am

الدرس الواحد والستون

تكلمنا في المرة الماضية عن المخارج الرئيسة للحروف العربية وذكرنا في أولها الجوف اليوم نبين ما المقصود بالجوف وما هي الحروف التي تخرج منه ، المقصود بالجوف عندما يقول علماء التجويد الجوف :

هو منطقة الحلق التجويف الفراغ الذي يملأ الحلق والتجويف أو الفراغ الذي يملأ الفم مجموع هذين الفراغين التجويف الفموي والتجويف الذي يملأ الحلق هذان التجويفان مجموعهما يسميه العلماء الجوف وليس الجوف كما أرى بعض الأساتذة لما يشرحون يضع يده على صدره ويقول الجوف والحلق والشفتان ما في حرف يخرج من هنا الحروف كلها تخرج من منطقة الفم والحلق إذاً الجوف هو مجموع أمرين مجموع التجويف الحلقي + التجويف الفموي هذان التجويفان هما اللذان يشكلان الجوف هذه المنطقة منطقة التجويف الحلقي + التجويف الفموي هذان التجويفان يشكلان مكاناً تخرج منه حروف المد الثلاثة ،


إذاً هذه المنطقة هذا الفراغ الذي يملأ الحلق ويملأ الفم يخرج منه حروف المد الثلاثة الألف الساكنة المفتوح ما قبلها والواو الساكنة المضموم ما قبلها والياء الساكنة المكسور ما قبلها هذه الحروف الثلاثة تخرج من هذه المنطقة مثال ذلك الألف في كلمة ( قال ) أو كلمة ( والضالين ) هذه الألف تخرج من هذا التجويف الفموي الحلقي ويأخذ الفم شكلاً معيناً ويكون اللسان في أسفل الفم كذلك الواو المدية يكون الفم يأخذ هذا الوضع مثلاً ( سوء أعمالهم )

اللسان رأسه في أسفل الفم ومؤخرته عالية قليلاً عن مؤخرة الفم والشفتان قد انضمتا إلى الأمام وقد بقي بينهما فرجة يعني بقيت بينهما فتحة يمر منها الصوت وكذلك ( يقول ) فلا بد من ضم الشفتين هكذا عند نطق الواو المدية أما الحرف الثالث وهو الياء المدية أيضاً تخرج من الجوف هكذا ( سيئت وجوه الذين كفروا ) لا حظوا بأن شكل اللسان وشكل الفم عند نطق الألف لا يوجد في داخل الفم مكان يعترض خروج الصوت من الحنجرة الألف عندما ننطقها الصوت يخرج ويجد الطريق أمامه مفتوحاً لكن الفم قد أخذ وضعاً معيناً مثلاً ( والضالين ) فليس ثمة مكان نستطيع أن نقول هنا انقطع صوت الألف ونعتبره مكان خروج الألف لذلك نسب العلماء هذا الحرف للجوف كذلك الواو ( سوء ، يقول ، تعملون )

هذه الواو عندما تخرج نلاحظ بأن الصوت لا يعترضه جزء من الفم حتى نقول أن هذا المكان هو مخرج الواو ولكن أعود فأأكد لا بد من انضمام الشفتين عند نطق الواو كذلك الياء ، الياء عندما نقول مثلاً ( وجيء يومئذ بجهنم ) هذه الياء ، هل تلاحظون بأن صوت الياء لا يوجد في طريقه جزء من أجزاء الفم يقطع الصوت عنده فنستطيع عندئذ أن نقول أن الياء من هذا المكان لذلك نسب العلماء الياء المدية إلى الجوف فقالوا إن هذه الأحرف الثلاثة تخرج من الجوف الحلقي والفموي هناك كلمة في القرآن جمعت حروف المد الثلاثة وهي في سورة هود في قوله تعالى ( تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ) ( نوحيها ) ، ( نو ) هذه واو ساكنة قبلها مضموم ( حِي ) هذه ياء ساكنة قبلها مكسور ( ها ) هذه ألف ساكنة قبلها مفتوح ، فحروف المد الثلاثة قد اجتمعت في كلمة ( نوحيها ) في سورة هود ، إذاً الجوف هو مجموع تجويفين : التجويف الحلقي والفموي هذا أمر وليس الصدر ، الأمر الثاني هذا المكان وهو الجوف يخرج منه حروف المد الثلاثة ، ننتقل إلى المخرج الثاني من المخارج الرئيسة وهو الحلق – هذا المكان وهو الحلق فيه ثلاثة أمكنة تخرج منها ستة أحرف نلاحظ على الشاشة اللوحة الأولى وهي التي تبين ، أنظروا إلى اللوحة التي على الشاشة اللون الأصفر واللون الأخضر هذان المكانان مجموعهما يشكل الجوف ، التجويف الحلقي + التجويف الفموي هذان اللونان الأصفر والأخضر مجموعهما يشكل التجويف .
ننتقل إلى اللوحة التي بعدها والتي تبين لنا حروف المد ، انظروا إلى شكل اللسان باللون البنفسجي وهو الأسفل فنلاحظ بأن اللون البنفسجي يمثل شكل اللسان عندما ينطق الإنسان ألفاً جربوا هكذا مثلاً ( والضالين ) فلاحظوا بأن شكل اللسان حينئذ يشابه هذا الخط المرسوم باللون البنفسجي وقد كتب عليه الألف المدية .


بينما اللون الأزرق يمثل شكل اللسان عندما ينطق الإنسان الواو مثلاً ( توقنون ) لاحظوا بأن مقدمة اللسان هي قريبة من الأسنان السفلى بينما مؤخرة اللسان قد ارتفعت إلى الوراء عالياً بخلاف الألف ولكنها لم تلامس الحنك اللحمي الأحمر اللون الذي نراه بل بقي هناك فرجة يمر منها الصوت وأعود فأأكد لا بد من انضمام الشفتين عند نطق الواو ، اللون الأخضر يمثل لنا شكل اللسان عندما يكون الإنسان ينطق ياءً مثل ( نستعين ) لاحظوا بأن اللسان يعلو في منتصفه عند منطقة وسط اللسان ( نستعين ) عند نطق الياء يرتفع وسط اللسان بينما رأس اللسان ما زال في المنطقة السفلى عند الأسنان السفلى ولا حظوا بأن اللون الأزرق يمثل جريان الهواء الخارج من القصبة الهوائية ومن الحنجرة إلى الخارج ، اللون الأزرق الفاتح يمثل لنا جريان الهواء لاحظوا بأن وضع اللسان لا في الألف ولا في الواو ولا في الياء يحول بين خروج الهواء من الصدر أو من الحنجرة إلى الخارج ، هذا هو شكل الفم عند نطق الحروف المدية الثلاثة .


الحلق يتألف من ثلاثة مناطق أقصى الحلق ووسط الحلق وأدنى الحلق ، أقصى الحلق يعني أبعد منطقة من الحلق عن الشفتين هذه المنطقة لو جربنا يخرج منها حرفان الحرف الأول هو الهمزة والحرف الثاني هو الهاء فلما نقول ( آ ) جربوا هكذا ( يأتون ) الهمزة تخرج من أقصى الحلق كذلك حرف الهاء ( اهدنا ) وأأكد على حرف الهاء ( اهدنا ، بهْ ، إليهْ ، هذان ، هذا ) تخرج هذه الهاء من أقصى الحلق وليس من الصدر وليس من القصبة الهوائية كما يفعل بعض الناس فهو إن فعل ذلك لم يخرج الهاء من مخرجها الصحيح ثانياً أتعب نفسه وافرغ رئته من الهواء ولم يأت بهاء صحيحة فلا يصح أن نقول ذلك ، هذا هو أقصى الحلق من وسط الحلق من المنطقة التي تليها يخرج حرفان أيضاً هما العين والحاء فالعين كقولنا ( نعبد ) نلاحظ على الشاشة التي أمامنا اللوحة الثالثة في هذه الحلقة والتي يمثل فيها اللون الأزرق منطقة الحلق لاحظوا بأن السهم الأسفل يشير إلى منطقة الأوتار الصوتية وهي أقصى الحلق ومن هذا المكان تخرج الهمزة والهاء بينما السهم الثاني وهو السهم الأوسط يشير إلى منطقة وسط الحلق وهي منطقة لسان المزمار التي يخرج من عندها حرفا العين والحاء ، أما السهم الثالث العلوي فيشير إلى منطقة أدنى الحلق وهي منطقة الحنك اللحمي ومن عندها يخرج حرفان هما حرفا الغين والخاء إذاً هذه الأحرف الستة تخرج من المنطقة الزرقاء اللون وهي منطقة الحلق وهي حروف الإظهار بالنسبة للنون الساكنة والتنوين وهذا سنعرض له فيما بعد أعود إلى حرف العين من كلمة ( نعبد ) أريد أن أنبهكم على شيء العين التي اعتدنا في أكثر العاميات المعاصرة أن ننطقها هي أعلى من العين الفصيحة ، العين الفصيحة أعمق بقليل من العين التي اعتدنا أن ننطقها بالعاميات لا بد أن نعمقها فإذا لم نعمقها صار الصوت أشبه بالألف وهذا لا يصح وهكذا نفعل للأسف في أغلب عامياتنا المعاصرة فلا بد عندما ننطق القرآن العظيم أن ننطقه النطق الفصيح كما كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الحاء أيضاً من وسط الحلق ، لاحظوا البحة الموجودة في الحاء الفصيحة بعيدة عن أي حرف آخر من أدنى الحلق كما ذكرنا ، حرف الخاء ( خا ، خو ، خي ، ولا خلال ، خو ، ولا خله ، خا ، خالق كل شيء ، إِخْ ، يخدعون فهذا حرف الخاء لا بد من بيانه بكل أحواله بقي عندنا حرف الغين وهو حرف سهل ( غا ، غو ، غي ، غل ، غا ، وما من غائبة ، غو ، غلبت الروم ، أغْ ، سيغلبون ، غير المغضوب عليهم ) هذا هو حرف الغين بأحواله الأربعة ساكناً ومفتوحاً ومضموماً ومكسوراً بهذا نكون قد تعرضنا لتسعة من الأحرف الهجائية ثلاثة من الجوف وستة من الحلق .

انتصار
الادارة العامة

default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

مُساهمة من طرف انتصار في الجمعة 09 مايو 2008, 7:41 am

الدرس الثاني والستون

تكلمنا في الحلقة الماضية عن أحرف الجوف وتكلمنا عن الأحرف الحلقية الستة الهمزة والهاء والعين والحاء والغين والخاء واليوم نشرع بإذن الله تعالى في بعض أحرف اللسان ، اللسان هو أكثر أجزاء الفم حروفاً واللسان هو جزءٌ من الفم وهو أعظم جزء فيه يخرج أكبر عدد من الحروف لكن تلك الحروف لا تخرج من اللسان وحده يشاركها عدد من أعضاء الفم فرأينا قبل أن نشرع في بيان تلك الأحرف أن نتعرف على الأجزاء الرئيسة التي يتشكل منها الفم ،

الفم الإنساني يتألف من عدة أجزاءَ أصغر ، الجزء الأول منه وهو ما يسمى بالحنك الأعلى ، الحنك الأعلى أو سقف الحلق أو قبة الحنك التي هي في أعلى أفواهنا في الجزء العلوي من الفم هذا الجزء وهو الحنك الأعلى نريد أن نتعرف على أجزائه حتى إذا تكلمنا عن مخارج اللسان وقلنا إن الحرف الفلاني يخرج من كذا مع كذا تكون الأسماء واضحة بإذن الله تعالى ،

الحنك الأعلى الجزء المقدم منه تسمى اللثة وهي اللحم النابت حول الأسنان يليه وهو الجزء المتجعد يسمى مقدم الحنك أي الجزء المتقدم منه يليه المنطقة الوسطى وهو ما يسمى بالحنك العظمي أو الحنك الصلب كما نجده في بعض المراجع ثم إلى الوراء نجد الحنك اللحمي أو ما يسمى بالحنك الرخوي وأخيراً في الآخر نجد اللهات التي نراها متدلية لو فتحنا أفواهنا أمام المرآة فهذه هي الأجزاء الرئيسة التي يتشكل منها الحنك الأعلى ،

بعد ذلك ننتقل لمعرفة الأسنان التي يتشكل منها الفم الإنساني ، الفم الإنساني فيه أسنان علوية وفيه أسنان سفلية ستة عشر سناً وضرساً في الأعلى ومثلها في الأسفل المجموع اثنان وثلاثون سناً هذه الأسنان نراها أمامنا على الشاشة وقد أشير إلى السنين في مقدم الفم باللون الأخضر واسم هذين السنين الثنيتان اثنتان فوق واثنتان تحت إذاً هذه هي الثنايا يليها عن يمين الثنايا وعن يسارها سنان اسمهما الرَّباعية وجمعها رباعيات بتخفيف الياء لا نقول الرُباعيَّات أو الرَباعيَّات ، رباعية وجمعها رباعيات هذه قد أشير إليها باللون الأحمر الغامق كما نراها أمامنا على الشاشة يلي الرباعيات أيضاً سن عن اليمين وسن عن اليسار أسمه الناب إذاً للإنسان نابان من أعلى ونابان من أسفل وقد لونت أمامنا باللون الأزرق الغامق بعدها نجد أول الأضراس وهو ما يسمى بالضاحك وقد لون باللون الأزرق الفاتح أيضاً ضاحكان في الأعلى وضاحكان في الأسفل عن اليمين وعن الشمال ثم بعد ذلك تأتي ثلاثة أضراس على اليمين ومثلها على الشمال وقد لونت باللون الأصفر واسمها الطواحن ، أي التي تقوم بطحن الطعام هذه هي الأضراس سواء العلوية منها أو السفلية

وأخيراً عندنا الضرس الأخير وهو الناجذ وقد لون باللون البرتقالي وهو ما يسميه الناس بضرس العقل أو النواجذ كما نرى على الشاشة أربعة اثنتان فوق واثنتان تحت هذا بالنسبة إلى الأسنان

الآن نرى أمامنا على الشاشة ، اللوحة الثالثة التي تمثل العضو السادس الرئيس من أجزاء الفم وهو اللسان ، اللسان وقد قسم إلى أقسام نرى الجزء الخلفي منه وقد كتب عليه أقصى اللسان وأشير إليه بسهم ثم بعد ذلك وسط اللسان ثم بعد ذلك نرى بعده طرف اللسان وأخيراً في آخر اللسان في الجزء الأمامي منه قد كتب رأس اللسان هذا بالنسبة للكتابة عن يمين اللوحة

أما عن يسار اللوحة نرى قد أشير إلى ما يسمى بحافة اللسان أو الحافتين طبعاً هي عن اليمين وعن الشمال هذه الحافة لها أقصى وهو الجزء الخلفي منها ولها أدنى وهذا سوف يفيدنا عند الكلام على حرف الضاد ثم بعد الأدنى نجد بأن الحافة تستمر هكذا إلى أن تصل إلى منتهاها وهو ما يحاذي رأس اللسان إذاً لحافة اللسان أقصى وأدنى ومنتهى هذه هي أجزاء اللسان التي يتألف منها وسنستعملها في عرض الحروف اللسانية .

منطقة أقصى اللسان التي رأيناها منذ قليل يخرج منها في اللغة العربية حرفان الحرف الأول هو حرف القاف ، والحرف الثاني هو حرف الكاف ، حرف القاف يخرج من أقصى اللسان مع ما يحاذيه من الحنك اللحمي الذي رأينا صورته منذ قليل إذاً عندما يصطدم أقصى اللسان مع منطقة الحنك اللحمي يخرج حرف عربي هو حرف القاف ، نستطيع أن نرى ذلك من خلال اللوحة لبيان منطقة التلامس في حرف القاف ، هذا الذي أمامنا مخرج القاف أقصى اللسان مع منطقة الحنك اللحمي لاحظوا المنطقة الزرقاء اللون هي منطقة التصادم من أقصى اللسان مع الحنك اللحمي الذي قد لون باللون الأحمر بينما اللون الأصفر العلوي يشير إلى الحنك العظمي إذاً هذا هو مخرج القاف

ننتقل بعده إلى الحرف القريب من القاف ولكنه إلى مقدم الفم أقرب وهو الذي نراه الآن على الشاشة وهو مخرج حرف الكاف والذي يخرج من أقصى اللسان مع الحنك الحمي والعظمي معاً لاحظوا اللون الأزرق الذي يمثل منطقة التصادم هذه المنطقة التصقت بالحنك اللحمي وبالحنك العظمي معاً ، هذه المنطقة هي منطقة حرف الكاف ، بهذا نكون قد تعرضنا للحرفين اللذين يخرجان من أقصى اللسان ،

وسط اللسان المنطقة التي أشرنا إليها منذ قليل هذه المنطقة يخرج منها في اللغة العربية ثلاثة أحرف الجيم والشين والياء ، نبدأ بحرف الجيم ، الجيم أيضاً يخرج كما قلنا من وسط اللسان مع ما يحاذيه من منطقة الحنك الأعلى ولكن بالتصاق تام محكم يمنع الصوت من الجريان هكذا الجيم العربية ( أَجْ ) ، (جا ) لما نقول ( جا ) يكون المخرج مقفولاً تماماً ثم ينفتح ( جا ، جو ، جي ) أما ما نسمع في كثير من العاميات المعاصرة من الجيم الرخوة هذه الجيم الرخوة جيم هي ولكن ليست الجيم الفصيحة المنقولة لنا في التلاوة القرآنية الجيم التي نقلت لنا من تلاوة رسول الله صلى الله عليه وسلم والعرب المعاصرين له جيم شديدة ، نرى على الشاشة مخرج الجيم وكيف يخرج من وسط اللسان مع انقفال المخرج إنقفالاً تاماً نلاحظ على اللوحة المنطقة الزرقاء اللون والتي تمثل منطقة التي يقرع فيها وسط اللسان الحنك الأعلى ، وسط اللسان مع وسط الحنك الأعلى لاحظوا بأن المنطقة مقفلة تماماً ولا حظوا رأس اللسان ، رأس اللسان إلى الأمام لا علاقة برأس اللسان ،

ننتقل إلى الحرف الثاني من حروف وسط اللسان وهو حرف الشين ها هو أمامنا على الشاشة نلاحظ بأن المخرج غير منقفل تماماً نعم إن الشين تخرج من وسط اللسان مع وسط الحنك الأعلى كالجيم ولكن المخرج غير منقفل لاحظوا اللون الأزرق الفاتح اللون هو يمثل الهواء الخارج من الداخل إلى خارج الفم لاحظوا بأن الطريق أمامه مفتوح هكذا نجد بأن الشين لا ينقفل المخرج عند النطق بها بل يبقى مفتوحاً يمر منه الصوت لذلك الشين كما سيأتي معنا في صفات الحروف هي حرف مهموس وحرف رخو يعني يجري معه الصوت ويجري معه النفس ،

الحرف الثالث الذي نريد أن نتكلم عنه اليوم هو الياء كما نراه أمامنا على الشاشة ولاحظوا بأن الياء من وسط اللسان وأن المخرج غير منقفل وأن أقصى اللسان قد انخفض إلى أسفل منطقة أقصى اللسان لاحظوا أن المجرى واسع في الخلف في منطقة أقصى اللسان وأن مخرج الياء يبقى الصوت معه جارٍ كما لاحظوا أن رأس اللسان لا عمل له وأنه قريب من الأسنان السفلى فهي تخرج من وسط اللسان ولكن المخرج غير منقفل هذه هي الأحرف التي تخرج من وسط اللسان وإن قارنا اللوحات الثلاثة الماضية لوحة الجيم ولوحة الشين مع لوحة الياء لعلنا ندرك الفرق لاحظوا هذه اللوحة الأخيرة في حلقتنا اليوم والتي جمعنا لكم فيها اللوحات الثلاثة السابقة التي تمثل مخرج الجيم وهي في الزاوية العليا اليمنى لاحظوا بأن المخرج قد انقفل انقفالاً تاماً ولاحظوا اللوحة التي على يسار اللوحة في الزاوية العليا كيف أن مخرج الشين منفتح والصوت يمر منه ، أما الصورة السفلية فتمثل حرف الياء لاحظوا اختلاف شكل اللسان بين الشين وبين الياء لاحظوا اختلاف شكل اللسان في حرف الياء مغاير لحرف الشين مع أن كلاً منهما يخرج من وسط اللسان وكل منهما يجري معه الصوت ويجري معه النفس إذاً خلاصة الكلام منطقة أقصى اللسان يخرج منها حرفان القاف والكاف منطقة وسط اللسان يخرج منها ثلاثة أحرف الجيم والشين والياء هذه الثلاثة تخرج من وسط اللسان أما بقية أجزاء اللسان فنتكلم عنها في الحلقات القادمة .

انتهى تفريغ الدرس الثاني والستون

انتصار
الادارة العامة

default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

مُساهمة من طرف انتصار في السبت 10 مايو 2008, 8:21 am

الدرس الثالث الستون

مخرج الحروف ط،ت،د،ص،ز،س،ظ،ث،ذ

كنا في الحلقة الماضية قد تكلمنا عن مخرج النون ومخرج حرف الراء بنوعيها الراء المفخمة والراء المرققة واليوم نتكلم على ثلاثة أحرف تخرج من المكان نفسه وهي حروف الطاء والدال والتاء هذه الحروف الثلاثة تخرج من طرف اللسان ومن اللحم الذي نبتت به الأسنان العليا يعني من لحم اللثة ، عنده يقرع طرف اللسان تلك المنطقة ولكن شكل مؤخرة اللسان يختلف بين نطقنا للطاء لأنها حرف مستعل مطبق مفخم وبين نطقنا للتاء والدال لأنهما حرفان مستفلان منفتحان فنلاحظ من خلال اللوحة التعليمية موضع طرف اللسان عند نطقه للطاء والدال والتاء وشكل مؤخرة اللسان عند نطقنا للطاء لاحظوا اللوحة التي عن اليمين تبين لنا شكل اللسان عند نطق حرف الطاء سواء المكان الملون باللون الأزرق الغامق الذي عنده يقرع طرف اللسان لحم اللثة العليا وأما مؤخرة اللسان لاحظوا أنها مستعلية إلى أعلى لأن الطاء مستعلية مطبقة بينما في اللوحة التي على الجهة اليسرى نلاحظ أن اللسان يقرع المنطقة نفسها منطقة الطاء من مقدمة اللسان ولكن مؤخرة اللسان شكلها مختلف ففيها استفالة إلى الأسفل لأن التاء والدال كما أسلفت حرفان منفتحان مستفلان وليس فيهما استعلاء ولا إطباق وسنتكلم عن صفات الحروف في المستقبل بشكل مفصل هذا ما يتعلق بالطاء والتاء والدال ،

ننتقل إلى ثلاثة أحرف أخرى وهي أحرف الصفير الصاد والسين والزاي هذه الأحرف الثلاثة عندما ننطقها نضع طرف لساننا يعني رأس اللسان عند الصفحة الداخلية للثنايا السفلى للسنين الكبيرين اللذين في مقدمة الفم هنا نضع رأس اللسان وكذلك الأسنان العليا لها مشاركة بحيث أن الصوت وهو خارج يصطدم بها فيؤدي كل هذا المكان إلى حدوث صوت معين هو صوت الصاد وصوت السين والزاي نلاحظ على اللوحة التي على اليمين شكل اللسان عند نطقنا بالصاد وهي حرف مفخم ولاحظوا بأن مؤخرة اللسان مستعلية بخلاف الصورة التي في يسار اللوحة التي تبين مخرج السين والزاي ونلاحظ بأن مؤخرة اللسان غير مستعلية لأن السين والزاي حرفان منفتحان مستفلان المنطقة الزرقاء اللون من اللسان الغامقة تمثل المنطقة التي يقرع فيها رأس اللسان ومنتهى طرفه منطقة الأسنان السفلى ولا شك أن للأسنان العليا مشاركة في إخراج الصوت بدون تلامس يعني لا يلامس اللسان الأسنان العليا ، اللسان لا يلامس المنطقة العليا وإنما كما تلاحظون على اللوحة يكون قريباً منها جداً وفي بعض الكتب صور لمخرج الصاد والسين والزاي وقد ذهب رأس اللسان إلى منطقة الثنايا العليا وهذا خطأ شديد وانتبهوا له إن رأيتموه في بعض الكتب فليس صحيحاً وهو وهم خلاف الواقع والتجربة كل الناس ما أحد ينطق السين من الأسنان العليا وإنما ننطقها جميعا نضع رأس لساننا عند الصفحة الداخلية للأسنان السفلى كما أسلفت ،

وهنا طالما أننا نتكلم عن حروف الصفير أريد أن أنبه على أمر شائع جداً بين كثير ممن يقرأ القرآن وهو استعمال الشفتين عند نطق حرف الصاد خاصة فنجد الواحد عند الصاد تجده يضم ويزم شفتيه إلى الأمام لا أدري لماذا وهذا موجود وبعض الناس يظنه من حسن التلاوة وينبه عليه ويتعمده ويعتبره هو الصواب في نطق الصاد وقد سألت أحدهم مرة فقال لي من أجل الصفير الذي في الصاد فقلت له وهل تفتيني أيضاً أليس في صفير في السين لماذا لا تقول ( أسْ ) أليس في حرف الزاي صفير لماذا تقول ( أزْ ) فأنت لا تفعل هذا إلا في الصاد فهذه حجة غير صحيحة ولو كانت الشفتان مخرجاً للصاد لذكرها علماءنا في كتبهم ولم يفعل ذلك أحد منهم لا الخليل بن أحمد ولا سيبويه ولا من بعدهم ولا ابن السرَّاج وابن الجني وابن الجزري ولا أحد من الأئمة الذين تكلموا على مخارج ذكروا أن للشفتين عملاً في إخراج حرف الصاد فخلاصة الكلام هكذا تنطق الصاد ، الحروف الأخيرة اللسانية الثلاثة الظاء والذال والثاء وهي ما يسميه العلماء الأحرف اللثوية وتسمى اللثوية لخروجها من قرب اللثة ، واللثة هي اللحم النابت حول الأسنان وليس من اللثة نفسها كما قد يتوهم البعض ، الظاء والذال والثاء تخرج من منتهى طرف اللسان مع أطراف الثنايا العليا نضع طرف لساننا على طرف أسناننا العليا ، الثنيتان اللتان في مقدمة الفم ، أظْ ، أثْ ، أذْ العرب تسمي الشيء بما جاوره وليس من الضروري أن يكون قولهم الأحرف اللثوية أنها تخرج من اللثة فالظاء والذال والثاء من طرف اللسان مع أطراف الثنايا العليا فإدخال طرف اللسان إلى الداخل خطأ وإخراجه إلى الخارج زيادة عن اللزوم أيضاً بعض إخواننا عندما يقرأون ( أظْ ) ربع لسانه طالع إلى الخارج وهذا خطأ .

انتصار
الادارة العامة

default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

مُساهمة من طرف انتصار في الأحد 11 مايو 2008, 8:27 am

الدرس الرابع والستون

مخرج الضاد واللام

كانت القبائل العربية بعضها يتكيء على حافة لسانه اليمنى وبعض القبائل يتكيء عند نطق الضاد على حافة لسانه اليسرى وبعضهم كان يخرجها بتوزيع الضغط توزيعاً عادلا بين الحافتين وهذا الذي أميل إليه وأن تفعلوه أيضاً لماذا نخرجها من اليمين أو اليسار نخرجها من الحافتين معاً بالنسبة للضاد الساكنة لما نقول ( إِضْ ) يلتصق اللسان على الغار الأعلى فينحبس الهواء خلفه فبهذا الانحباس يحدث ضغط تحت تأثير هذا الضغط يندفع اللسان إلى الأمام قليلاً مليمترات بسيطة يندفع اللسان إلى أن يصل منتهى رأس اللسان إلى منطقة التقاء اللحم بالأسنان ولا يزيد لأننا لو زدنا واستمر اللسان في الخروج لوصل إلى هنا إلى أطراف الأسنان العليا وهي منطقة حرف الظاء لذلك نجد في العاميات خلطاً أحياناً بين الضاد والظاء فالضاد حرف من حافة اللسان اليمنى واليسرى والظاء حرف من منتهى رأس اللسان مع أطراف الثنايا العليا فالمخرج مختلف مخرج الضاد

إذاً هذا بالنسبة لحرف الضاد سواء كان ساكناً أو متحركاً وفي الكتب أن هذا الحرف قد انفردت به اللغة العربية لذلك يقولون لغة الضاد أما حرف اللام فإنه يخرج من منطقة أدنى حافة اللسان إلى منتهاها من اليمين وأدناها إلى منتهاها من اليسار هذه المنطقة هي منطقة اللام ومنطقة حافتي اللسان هي منطقة الضاد عند النطق اللام لا تلامس شيئاً بل تكون بعيدة لذلك الهواء خارج من هنا من القصبة الهوائية إلى الفم فلما يصل الهواء إلى الفم وينطق الأنسان اللام الساكنة ( ألْ ) يجد الهواء أمامه هذه المنطقة مقفولة فينحرف بعض الصوت عن يمين اللسان عن يمين الحافة وبعضه عن يسار الحافة ثم يتابع الهواء طريقه إلى الخارج هذا هو مكان اللام .

نلاحظ أن حافة اللسان هي التي تقرع منطقة اللام ، فاللام تخرج من أدنى حافتي اللسان إلى منتهى طرفه ، فحافتي اللسان تقرع غار الحنك الأعلى وهذه هي منطقة اللام ، هكذا نكون قد بينا الحرفين اللذين يخرجان من حافة اللسان سواء ذلك من منطقة أقصى الحافة إلى منتهاها أو من منطقة منتهاها إلى رأس اللسان وبحول الله وقوته نتابع في الحلقة القادمة كلامنا عن حروف اللسان التي تلي حرف الضاد واللام .

انتصار
الادارة العامة

default مخرج النون والراء

مُساهمة من طرف انتصار في الثلاثاء 13 مايو 2008, 6:42 am

الدرس الخامس والستون

مخرج النون والراء

في الحلقة الماضية كنا قد تحدثنا عن حرفين جميلين من الحروف العربية وهما حرف الضاد الذي يخرج من حافة اللسان اليمنى أو اليسرى أو كلاهما معاً وبينا ذلك مشروحاً مستوفاً باللوحات التعليمية كذلك انتقلنا إلى مخرج اللام وبينا كيف أنه من أدنى حافة اللسان إلى منتهى الحافة يعني إلى رأس اللسان من الطرفين وبينَّا بياناً شافياً كيف يكون نطق هذا الحرف .

اليوم نشرع في بيان مخرج النون هذا الحرف الذي يخرج من طرف اللسان وما يحاذيه من اللثة ، اللثة يعني اللحم النابت حول الأسنان وهو في مقدم الحنك كنا قد شرحنا قبل أن نبدأ في مخارج الحروف الحنك الأعلى وبينا أجزاءه ففي آخره من الوراء كان هناك اللهاة ثم بعدها الحنك الرخو وهو المنطقة اللحمية أو الحنك اللحمي ثم الحنك الصلب وهو الحنك العظمي ثم بعد ذلك مقدم الحنك ثم بعد ذلك اللثة ، اللحم النابت حول الأسنان عندما يقرع طرف اللسان منطقة اللثة يخرج حرف النون هكذا ( أنْ ) فبعد أن يقرع طرف اللسان ما يحاذيه من اللثة من غار الحنك الأعلى ينقفل كل هذا المكان ولا يعود يمر من هذا المكان ولا ذرة صوت فيتحول الصوت عن طريق التجويف الأنفي وهو ما يسمى بالخيشوم فيخرج الصوت عن طريق فتحتي الأنف ، إذاً حرف النون يتألف من جزأين رئيسين الجزء الأول طرف اللسان يقرع ما يحاذيه من غار الحنك الأعلى بعد هذا القرع ينحبس الصوت في هذا المكان ويتحول المجرى عن طريق الخيشوم مجموع هذين العملين يشكل حرف النون ، ولاحظوا بأن الجزء اللساني بعد أن نقرع مخرج النون لا يمر منه أي صوت إن أردتم التأكد فسدوا الأنف فتجدون بأن الصوت لا يمر عن طريق الفم إذاً بهذا الانحباس يظهر لنا مكان النون عن طريق اللوحة التعليمية ، اللوحة التعليمية التي تبين لنا مخرج النون وكيف أنه من طرف اللسان وما يحاذيه من اللثة وكذلك مرور الصوت من الخيشوم لاحظوا على اللوحة أن مخرج النون من طرف اللسان مع ما يحاذيه من اللثة السهم يشير إلى منطقة طرف اللسان التي تقرع منطقة اللثة من غار الحنك والمنطقة الزرقاء هي الزرقاء الغامقة اللون هي منطقة التصادم لاحظوا بأن الخيشوم مفتوح وقد لون باللون الأزرق الفاتح فالهواء الخارج من الصدر أو من الرئة عندما يجد الطريق أمامه عن طريق الفم قد انسد يتحول الصوت عن طريق الخيشوم ثم يخرج عن طريق فتحتي الأنف لاحظوا شكل اللسان ( أَنْ ) سواء طولنا الغنة أو قصرناها هكذا نرى أن بهذه اللوحة رأينا مخرج النون ،

الآن ننتقل إلى الحرف الذي يلي حرف النون وهو حرف الراء ، حرف الراء أيضاً يخرج من طرف اللسان مع اللثة التي تحاذيه من أعلى ولكن شكل اللسان يختلف وضعه عن وضع حرف النون عند نطقنا لحرف الراء يتقعر اللسان ويصير في وسط اللسان تقعر فالذي يصطدم بغار الحنك هي المنطقة اليمنى واليسرى ويبقى في الوسط فجوة فتحة صغيرة بسيطة يمر منها جزء الصوت أي أن الانحباس عند نطق الراء ليس انحباساً كاملاً كانحباس النون وليس جرياناً كاملاً كجريان حرف الشين أو الصاد نستطيع عن طريق اللوحة التعليمية التي أمامنا أن نتبين مخرج حرف الراء على اللوحة وكيف أنه يخرج من المنطقة التي ذكرتها لكم إذاً نرى على الشاشة مخرج الراء والسهم يشير إلى طرف اللسان مع ما يحاذيه من اللثة لاحظوا بأن الخيشوم قد لون باللون الأحمر أي أنه لا يمر من صوت كما قد كان يمر في النون ولاحظوا أن المنطقة الزرقاء الغامقة اللون هي التي تشير إلى المنطقة التي يقرع فيها طرف اللسان ما يحاذيه من اللثة ولكن الفجوة التي حدثتكم عنها لا تستطيع الصورة أن تعبر عنها أيضاً أريد أن أنبهكم على شيء ، الراء العربية إما أن تكون مفخمة ( را ) وإما أن تكون مرققة ( ري ) فهل شكل اللسان واحد عند نطق هاتين الراءين الحقيقة أن المنطقة التي يقرع فيها مخرج الراء اللثة واحد ولكن مؤخر اللسان يختلف شكله من الراء المفخمة إلى الراء المرققة إذ إن أقصى اللسان عند نطق الراء المفخمة يتصعد إلى جهة الحنك نستطيع عن طريق اللوحة التعليمية أن نتبين الفرق في شكل اللسان بين نطقنا لراء مفخمة وبين نطقنا لراء مرققة فإن ذلك يختلف كما نرى على الشاشة ، اللوحة التي على يمين الشاشة تبين لنا مخرج الراء المفخمة واللوحة التي على يسار الشاشة تبين مخرج الراء المرققة لاحظوا بأن مؤخرة اللسان في الراء المفخمة قد تصعدت إلى الحنك بينما مؤخرته في الراء المرققة ما زالت مستفلة إلى أسفل اللسان مع أن المنطقة التي يقرع فيها طرف اللسان اللثة واحدة وهي المنطقة الزرقاء اللون الغامقة ، ( أرْ ، را ) هكذا يكون النطق حسب اللوحة اليمنى ، ( الرِّيح ، الرِّبا ) هكذا يكون النطق حسب اللوحة اليسرى إذاً بهذا نكون قد تبينا مخرج الراء وكيف الفرق بين نطقنا لراء المفخمة والراء المرققة .


عدل سابقا من قبل انتصار في الأربعاء 14 مايو 2008, 8:51 am عدل 1 مرات

انتصار
الادارة العامة

default هاء الضمير

مُساهمة من طرف انتصار في الأربعاء 14 مايو 2008, 8:49 am

الدرس السادس والستون

هاء الضمير

هنا سوف تتكلم اللجنة التي قامت على ضبط مصحف مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة سوف يتكلمون على وضع واو صغيرة بعد هاء الضمير للمفرد الغائب المذكر أو ياء صغيرة ذلك يختلف باختلاف حركتها فإن هاء الضمير في اللغة العربية إما أن تكون مضمومة كقولنا ( إنهُ و ) أو تكون مكسورة كقولنا ( بهِ ے ) فإن كانت هاء الضمير مضمومة وواقعة بين حرفين متحركين فإن العرب مدوا صوتها وطولوه حتى ينشأ من ذلك واو لفظية في حال الوصل مثلاً يقولون ( إنهُ و على رجعهِ ے لقادر ) ، ( إنهُ و ) فينطقون واواً كاملة غير الضم يعني يطولون الضمة حتى ينشأ منها واو ولكن هذا في الصوت فقط أما في الكتابة فلا يكتبون واواً فلذلك علماءنا جزاهم الله خيراً من أجل أن يكون نطقنا للمصحف الشريف نطقاً صحيحاً وضعوا لنا واواً صغيرة بعد الهاء المضمومة بمعنى انتبه أيها القاريء عليك أن تمد صوتك هنا إلى أن يتولد معك واو لفظية وهذا في حال الوصل أما إذا وقفنا فنقف بالهاء الساكنة فنقول ( إنهْ ) ولا نقول ( إنهُو على رجعهِ ے ) لا نفعل ذلك إذا وقفنا نقف ( إنهْ ) ، ( على رجعهْ ) ، نقف بالسكون كما كانت العرب تفعل فإنهم كانوا يقفون بالسكون إذاً التعبير على الصلة اللفظية لهاء الضمير قالت اللجنة ( وإلحاق واو صغيرة بعد هاء ضمير الغائب إذا كانت مضمومة الهاء يدل على صلة هذه الهاء بواو لفظية في حال الوصل وإلحاق ياء صغيرة مردودة إلى الخلف بعد هاء الضمير المذكور إذا كانت مكسورة - يعني إذا كانت الهاء مكسورة – يدل على صلتها في حال الوصل أيضاً أعود فأقول في حال الوقف تسقط – وتكون هذه الصلة بنوعيها ، يعني سواء كانت واوية أو يائية هذا معنى بنوعيها من قبيل المد الطبيعي إذا لم يكن بعدها همزٌ فتمد بمقدار حركتين نحو قوله تعالى ( إن ربهُ و كان بهِ ے بصيراً ) نلاحظ كيف كتبت ربه انظروا بعد الهاء تجدون واواً صغيرة ( بهِ ے ) انظروا بعد الهاء تجدون هاء صغيرة مردودة إلى الخلف هذا إن لم يكن بعد الهاء همزة أما إن كان بعد الهاء همزة قطع فانظروا ماذا قالت اللجنة ( وتكون كالمد المنفصل إذا كان بعدها همزٌ فتوضع عليها علامة المد وتمد بمقدار أربع حركات أو خمس ، يعني تعامل معاملة المد المنفصل كما يعامل المنفصل .

انتصار
الادارة العامة

default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

مُساهمة من طرف انتصار في الأربعاء 21 مايو 2008, 10:40 am

الدرس السابع والستون

الاستطالة والغنة

أيها الأخوة ما زلنا نتابع الحديث عن صفات الحروف التي لا ضد لها واليوم قد نختم الحديث على هذا الموضوع اليوم نتناول من صفات الحروف صفة ذكرها علماءنا لحرف واحد في اللغة العربية وهو حرف الضاد وهذه الصفة هي صفة الاستطالة ، ما معنى هذه الاستطالة لما نقول ( إضْ ) أرجوا أن تنتبهوا لأن حرف الضاد فيه شيء من الدقة لا أقول صعوبة من الدقة وتنفرد به اللغة العربية فأرجو الأنتباه لما نقول ( أَضْ ) جربوا هكذا ( أَضْ ) ما الذي يحدث داخل الفم الذي يحدث هو أن الضاد مكان اتكائها وضغطها هو هاتين المنطقتين حافتي اللسان اليمنى واليسرى ولكن أيضاً بقية أطراف اللسان تشارك لكن ليس عليها اتكاء وضغط ، الاتكاء والضغط هو على هاتين المنطقتين مع كون المنطقة كلها قد انقفلت هكذا بعد أن يقرع اللسان بحافتيه ما يوازيه من غار الحنك وينقفل المخرج تماماً ينشأ خلف اللسان ضغط هذا الضغط الهواء المضغوط يجعل اللسان يتقدم قليلاً إلى مقدمة الفم ، هذا الهواء الناتج هنا الضغط يجعل اللسان يتقدم قليلاً إلى مقدمة الفم يعني ملمترات بسيطة هذا الجريان للسان يصاحبه جريان للصوت ، جريان الصوت كما نعلم سميناه الرخاوة ، جريان صوت الحرف هو رخاوة بينما جريان المخرج أثناء نطق الحرف هذا الأمر اسمه استطالة لا يوجد حرف في اللغة العربية عند نطقه المخرج يتحرك هكذا إلا هذا الحرف هذه الحركة سماها علماءنا الاستطالة من المؤخرة إلى المقدمة قليلاً تحت تأثير الهواء المضغوط خلف اللسان إذاً صار عندي أمران صوت يجري ولسان يجري ، جريان الصوت اسمه رخاوة مثل ( أفْ ، أّحْ ، أشْ ) هذه الحروف الرخوة متساوية في الرخاوة وجريان اللسان في المخرج هذا استطالة أمر انفرد به حرف الضاد وهو في الساكن أوضح منه في المتحرك ، أرجو أن تنتبهوا إلى هذا دائماً صفات الحروف تكون واضحة أكثر في الحرف الساكن ويكون وضوحها أقل في الحرف المتحرك يعني لما نقول هنا في استطالة ولكن استطالة لا تكاد تلحظ مثل ( ضَ ضَرَبَ ، ضِ ، ضيزى ) لكن لما نقول مثلاً ( فاضرب لهم ) هذا الصوت صوت الضاد صوت خفي لذلك بعض إخواننا من المبتدئين لا يسمعونه فيظنون الأمر فراغ صوتي فيجعل أحدهم بين الضاد الساكنة والضاد المتحركة فراغاً صوتياً ليس الأمر كذلك ليس في الضاد فراغ صوتي وإنما هو امتداد لصوتها لكن هذا الصوت ضعيف ، فالصوت يجري واللسان يتقدم قليلاً إلى الأمام هذه هي صفة الاستطالة التي نستطيع أن نراها من خلال اللوحة التعليمية التالية التي تبين لنا تعريف الاستطالة ومنظر الحنك عند النطق بها .

الاستطالة : هي اندفاع اللسان في مؤخرة الفم إلى مقدمته حتى يلامس رأس اللسان أصول الثنيتين العليين ، وذلك تحت تأثير الهواء المضغوط خلف اللسان ، الصورة التي أمامكم تبين المربعات الخضراء تبين منطقة الضغط والاتكاء في حرف الضاد والمنطقة الصفراء تبين المنطقة التي لها مشاركة في اقفال المخرج ولكن لا ضغط عليها ، الضغط على المنطقتين في المربعات اللاتي لون باللون الأخضر اللسان يندفع من الوراء قليلاً إلى الأمام قليلاً إلى أن يصل رأسه إلى أصول الثنيتين العليين يعني مكان التقاء اللحم بالأسنان من الداخل إذا زاد الأمر وتقدم اللسان إلى الأمام كثيراً ووصل رأسه إلى أطراف الأسنان العليا هذا مخرج الظاء لذلك نرى في كثير من العاميات الخلط بين مخرج الضاد يقولون حرف الظاد ويقولون ( ظَرَبَ ) أو ( والظالمين ) فهذا لا يصح وسببه المبالغة في إخراج اللسان إلى أن يصل رأسه إلى أطراف الثنايا العليا ليس إلى أطراف الثنايا وإنما إلى منبت الثنايا إلى التقاء اللحم بالأسنان من الداخل فقط ، هذا بالنسبة لصفة الاستطالة ، بقي عندنا الصفة الأخيرة وهي صفة الغنة ، الغنة : هي صوت يخرج من التجويف الأنفي الذي خلقه الله تعالى خلف الأنف وفوق غار الحنك الأعلى هذا غار الحنك الأعلى فوقه خلق الله عز وجل تجويفاً من الخلف ينتهي إلى الحلق ومن الأمام ينتهي إلى الفتحتين الأنفيتين وفيه غضاريف وتجاعيد له وظائف تنفسية وبالإضافة لذلك يمكن للأنسان أن يخرج منه صوتاً كالرنين ، هذا الصوت هذا الرنين الأنفي كانت العرب تخرجه مع حرفين لا ثالث لهما ، هما الميم والنون ، ( أَمْ ، أَنْ ) لو سددنا الأنف وقلنا ( أنْ ) نجد بأن الصوت قد اختل هذا دليل على أن الغنة جزء حرف النون وجزء حرف الميم مهما كان وضع النون ووضع الميم سواء كانت متحركة أو ساكنة أو كانت مظهرة أو مدغمة أو مخفاة لا تفارقها الغنة أبداً فهي صفة من صفاتها من صفة الميم والنون الذاتية ولكنها تختلف بالطول والقصر بحسب الإظهار والإدغام والإخفاء مما سيأتي معنا بإذن الله تعالى في الأبحاث القادمة ، إذاً الغنة صفة من صفات النون والميم ولكنها تمتاز عن بقية الصفات بأن لها مخرجاً مستقلاً الصفات الأخرى ليس لها مخارج من أين يخرج الإطباق من أين تخرج القلقلة وإنما هي وصف للصوت أما الغنة فصفة لها مكان تخرج منه وهي جزء النون وجزء الميم كما أسلفت من خلال اللوحة التعليمية نرى كيف أن الغنة جزء النون وجزء الميم فنرى على الشاشة اللوحة التي على اليمين كيف أن طرف اللسان يقرع مخرج النون عند المنطقة الزرقاء وأن الخيشوم الذي لون باللون الأزرق وفيه أسهم تدل على خروج الصوت من خلاله بعد أن قرع طرف اللسان مخرج النون الأسهم تدل على خروج الصوت من فتحتي الأنف مقارناً لحرف الغنة والكلام نفسه يقال عن اللوحة التي على يسار الشاشة والتي تبين انطباق الشفتين عند المنطقة الزرقاء فإذا انطبقت الشفتين تحول طريق خروج الصوت إلى هذا التجويف الأنفي عبر فتحتي الأنف وكانت الغنة في كلا الحالتين صفة للميم والنون كما نرى التعريف ، الغنة : صوت يجري في مخرج الخيشوم وتكون تابعة للنون والميم هذه هي صفات الحروف التي لا ضد لها وإن أحيانا الله تعالى في المستقبل سنتكلم عن الصفات التي تنشأ حال تجاورالحروف الذي تكلمنا عنه في الماضي من الصفات المتقابلة والتي لا ضد لها صفات للحرف بغض النظر عن ما جاوره من حروف ولكن عند التجاور تنشأ أحكام جديدة كما تكلمنا اليوم على ( أردتم ، حصدتم ، راودته ) هذا الحكم نشأ بسبب التجاور ، ما هي الأحكام التي تنشأ بسبب التجاور سنتكلم عليها في الحلقات القادمة .

انتصار
الادارة العامة

default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

مُساهمة من طرف انتصار في الجمعة 23 مايو 2008, 7:40 am

الدرس الثامن والستون

الاستعلاء والاستفالة

بقي علينا من صفات الحروف المتضادة صفتان هامتان جداً لأنهما يتعلقان بالحروف في كل لحظة وفي كل آية وفي كل كلمة ألا وهما صفتا الإستفال والإستعلاء ما معنى الأستفال والإستعلاء لو لاحظنا عند نطقنا لبعض الحروف العربية نلاحظ بأن الحرف له ضغط وهواء في الفم هذا الضغط أحياناً يتجه إلى الحنك الأعلى كما ذكرت منذ قليل مثلاً لما نقول ( خا ) جربوا هكذا ( خا ) العرب لا تقول ( خا ) بالاستفالة نحن ننطق الحرف كما وصفه لنا علماءنا في الكتب وكما نقلوه إلينا صوتياً بالتواتر العرب لا تقول ( خا ) بالاستفالة ونستطيع أن نقول ( خا ) بالاستفالة لكنه ليس هكذا نطق العرب ، نطق العرب ( خا ) بالاستعلاء فجرب يا أخي هكذا ( خا ) تجد بأن هواء الحرف يتجه إلى قبة الحنك الأعلى إلى سقف الحلق ( ضا ) جرب هكذا ( ضا ) ، ( غا ) حرف الغين مثلاً ( قا ) بينما ( ما ) جرب هكذا لا تجد بأن الميم يتجه هواءها إلى سقف الحلق مع أنه بالامكان أن نفعل ذلك أنا أستطيع أن أقول ( ما ) بالاستعلاء وأن أضغط هواء الميم إلى سقف الحلق لكن العرب لا تفعل ذلك العرب لا تفخم الميم أبداً لعله موجود في لغات أخرى لكن في العربية ( ما ، مالك يوم الدين ) ولا نقول ( مالك ) بالاستعلاء لا نقول هذا بل هذا مذموم في لغتنا بحث علماءنا في حروف العربية حرفاً حرفاً كما ينطقها العرب في زمن نزول القرآن فقسموها إلى مجموعتين مجموعة سموها الحروف المستعلية ومجموعة سموها الحروف المستفلة .

قاعدة : الإستعلاء والإستفالة :-

الإستعلاء : لغة الإرتفاع .

اصطلاحاً : هو اتجاه ضغط الحرف عند النطق به إلى غار الحنك الأعلى وحروفه سبعة جمعها علماءنا في خص ضغط قظ ، طبعاً هي صعب أن يخرج منها جملة مفيدة فجموعها بهذه الكلمات الثلاثة _ خص ضغط قظ _ الخاء والصاد والضاد والغين والطاء والقاف والظاء هذه السبعة عندما ننطقها لاحظوا عند النطق بها بأن هواءها وضغطها يتجه إلى سقف الحلق ، هذا الكلام ليس فقط في تلاوة القرآن بل في قراءة الحديث النبوي الشريف بل في إلقاء أي كلمة إلقاء أي خطبة إلقاء أي حديث هكذا تنطق العرب حروفها العرب إذا تكلموا لا يرققون الخاء بل يفخمونها في القرآن وغيره فهذه الأحكام التي نذكرها هي في القرآن وفي الكلام العربي بشكل عام إذاً الحروف المستعلية في اللغة العربية سبعة جمعها علماءنا بقولهم ( خص ضغط قظ ) اطرحوا سبعة من تسعة وعشرين يبقى عندنا اثنان وعشرين حرفاً هذه الحروف الأثنان والعشرون حروف مستفلة ما معنى مستفلة يعني عندما ينطقها العرب لا يضغطونها إلى الحنك الأعلى ، عرفوا الإستفالة بقولهم لغة : الإنخفاض . اصطلاحاً : هو اتجاه ضغط الحرف عند النطق به إلى الحنك السفلي حروفه باقي حروف الهجاء يعني اثنان وعشرين حرفاً هذا مدخل لدرس قادم سنتكلم به عن ماذا يترتب على هذا الإستعلاء وماذا ينبني على هذه الإستفالة .

انتصار
الادارة العامة

default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

مُساهمة من طرف انتصار في الأحد 25 مايو 2008, 11:25 am

الدرس التاسع والستون

الاشمام

الأخوة اللذين معهم مصحف يا ليتهم يفتحون على الصفحة ( واو ) في آخر المصحف الشريف ، في التعريف في المصحف الشريف المطبوع في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف في المدينة المنورة بهذه الصفحة الفقرة الأخيرة قالت اللجنة التي قامت على ضبط هذا المصحف ووضع النقطة المذكورة يعني التي مرت معنى في الفقرة التي قبلها في الحلقة الماضية وهي الشكل المُعَيَّن الذي هو متوازي مستطيلات تقريباً رأسه إلى أعلى هذا الرمز اصطلحت اللجنة على أن وضعه عند الراء من ( مجريها ) يعني الإمالة نفس الشكل هذا إذا رأيناه في كلمة ( تأمنَّا ) في سورة يوسف فإنه يعني شيئاً آخر نقرأ الفقرة ثم نشرح ، ووضع النقطة المذكورة فوق آخر الميم قبيل النون المشددة من قوله تعالى ( مالك لا تأمنَّا على يوسف ) يدل على الإشمام وهو ضم الشفتين كمن يريد النطق بضمة اشارة إلى أن الحركة المحذوفة ضمة من غير أن يظهر لذلك أثر في النطق هذه الكلمة هي كلمة مالك لا تأمنّا على يوسف في سورة يوسف عليه السلام كنا قد تعرضنا لها بالتفضيل ونعيد بإيجاز ( لا تأمنَّا ) هذه اللا هي لا نافية وليست ناهية ومعلوم في علم النحو أن ( لا ) النافية إذا دخلت على الفعل المضارع لا تغير في إعرابه شيئاً فتأمنَّا هذه أصلها تأمَنُنا تأمن فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة لكن تأمَنُنا ثلاثة أحرف غنة متوالية ليس فيها ساكن ( تأ مَ نُ نَا ) جربوها هكذا في البيت ( تأمننا ) تجدون بأن في ثقل لأنها ثلاثة أحرف كلها فيها غنة من الأنف وهي متحركة لو كان فيها ساكن يعني كان السكون يلطف الأمر فهذا الثقل بسبب توالي ثلاثة أحرف مغنونة متحركة جعل العرب يَمِيلون إلى التسكين للتخفيف _ قطع في الشريط من دقيقة 2.30 إلى دقيقة 3.00 _ التقى حرفان النون الساكنة والنون المتحركة فأدغمت النون الأولى في النون التي بعدها فصار النطق بنون مشددة ونحن نعلم بأن النون المشددة لا بد فيها من غنة مطولة ولكن هنا قد يلتبس الأمر بسبب وجود ( لا ) التي هي قبل هذا الفعل بين لا الناهية ولا النافية فقد يظن ظان أن لا هذه جزمت الفعل وأنها لا ناهية فحتى يبان للسامع وللناظر بأن هذه النون إنما سكنت تخفيفاً وليس تسكيناً إعرابيا رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا يعني يسكن ولكن بعد أن يسكن مباشرة يضم شفتيه من غير أن يظهر أثر لذلك في السمع الناظر فقط إلى فم القاريء يرى شكلاً هو شكل الضمة ولا يظهر في ذلك أثر أثر في السمع ، هذه هي النكتة في الإشمام في هذه الكلمة بالذات في كتاب الله عز وجل إذاً أول شيء ننطق الميم بعد الميم نأتي بالنون الأولى بعد أن ننطق النون الأولى مباشرة نضم الشفتين ويبقى هذا الشكل مستمراً إلى أن يبدأ نطق ( نا ) فإذا قلنا ( نا ) انتهى عمل الشفتين من حيث الإشمام ، هذا الأمر الهيئة الأولى التي رويت لنا فيها هذه الكلمة على كل القراءات اللهم إلا قراءة أبي جعف يزيد بن القعقاع المدني وهي القراءة الثامنة من القراءات العشر الهيئة الثانية هي أن لا ندغم النون الأولى بالنون الثانية وذلك لأن النون الأولى تبقى مضمومة ولكن نخفض صوتها ونسرع قليلاً هذا العمل يسميه علماءنا القراء الإختلاس ، الإختلاس وبعض المصنفين يسمونه الروم هذه العلامة هي الشكل المعين تدل على أن هناحكم خاص وهو الإشمام الذي شرحته .

انتصار
الادارة العامة

default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

مُساهمة من طرف انتصار في الإثنين 26 مايو 2008, 4:02 pm

الدرس السبعون

التفشي

ما زلنا بالنسبة إلى شرح أحكام تجويد القرآن الكريم نتكلم عن صفات الحروف التي لا ضد لها تكلمنا في المرة الماضية في الحلقة الماضية عن صفة التكرير وهي من صفات حرف الراء لا غير واليوم نتكلم على صفة من الصفات التي لا ضد لها أيضاً وهي صفة التفشي وهي صفة لحرف واحد في القرآن أو بل في اللغة العربية هو حرف الشين ، التفشي عندما ننطق الشين جربوا هكذا ( أشْ ) تجدون بأن الشين كما ذكرنا عند بحث مخارج الحروف تخرج من وسط اللسان من هذه المنطقة ومن هنا ينشأ الصوت من وسط اللسان ينشأ الصوت ثم يندفع الصوت باتجاه مقدمة الفم فيصطدم الصوت بالأسنان بالصفحة الداخلية للأسنان العليا فيؤدي هذا إلى حدوث انتشار للصوت في الفم هذا الإنتشار يعطي الشين صوتاً خاصاً سمى العلماء هذه الصفة للشين بصفة التفشي ونستطيع أن نلحظ ذلك من خلال اللوحة التعليمية التي تبين لنا تعريف التفشي كما ذكره علماءنا .

التفشي :- هو انتشار صوت الشين من مخرجه حتى يصطدم بالصفحة الداخلية للأسنان العليا ، والرسمة التي على الجهة اليمنى من اللوحة تبين كيف أن مبدأ صوت الشين هو من وسط اللسان ثم يصطدم ذلك الصوت بالأسنان العليا من الداخل فيحدث هذا الأنتشار للصوت الذي يعطي الشين مذاقاً خاصاً وقوة في السمع ، التفشي من الصفات التي تدل على قوة الحرف في السمع ، أيضاً من صفات الحروف التي لا ضد لها صفة أطلقها علماءنا على حرفين من حروف اللغة العربية وهما الواو والياء إذا سكنتا وانفتح ما قبلهما الواو الساكنة المفتوح ما قبلها والياء الساكنة المفتوح ما قبلها هذان الحرفان سماهما علماءنا بحرفي اللين لأنهما يخرجان بيسر ولين من غير كلفة في النطق ولا تعب فصفة اللين صفة لهذين الحرفين ونلاحظ على اللوحة اللين : صفة أطلقت على الواو والياء الساكنتين المفتوح ما قبلهما بسبب سهولة جريهما في المخرج نحو : خَوْفْ ، لاحظوا بأن الواو ساكنة وقبلها مفتوح ، قوم ، البَيْتْ ، قريشْ ، فهذان الحرفان هما حرف اللين في اللغة العربية أريدكم أن تفرقوا بين الحروف ، نسمع حروف العلة نسمع حروف المد واللين نسمع حرفيْ اللين ، حرفي اللين هما ما تكلمنا عليه اليوم ، حروف العلة هي الألف والواو والياء مطلقاً من دون قيد أي ألف أو واو وأي ياء اسمها حرف علة ويبحث عنها في علم النحو والصرف حروف المد واللين هي الألف الساكنة المفتوح ما قبلها والواو الساكنة المضموم ما قبلها والياء الساكنة المكسور ما قبلها هذه اسمها حروف المد واللين سميت حروف المد لأن لها قابلية المد وسميت حروف اللين لأنها تخرج بسس ولين ، أما الحرفين اللذين معنا اليوم فهما حرفا اللين الواو والياء إذا سكنتا وانفتح ما قبلهما أرجو أن تلاحظوا الفرق بين هذه المصطلحات الثلاثة حروف العلة حروف المد واللين حرفا اللين .

انتصار
الادارة العامة

default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

مُساهمة من طرف انتصار في الثلاثاء 27 مايو 2008, 10:13 am

الدرس الواحد والسبعون

التكرير

من صفات الحروف الصفات التي لا ضد لها صفةٌ وهي صفة التكرير وهذه الصفة لحرف واحد في اللغة العربية وهو حرف الراء ، حرف الراء كنا قد ذكرنا مخرجه قلنا بأنه من طرف اللسان مع ما يحاذيه من الحنك الأعلى بعد النون يعني أعمق من النون إلى الداخل قال ابن الجزري ( والنون من طرفه تحت اجعل والرا يدانيه لظهر أدخل ) فإذا قال الإنسان ( أَنْ ) جربوا هكذا وقال ( أَرْ ) يجد بأن الراء أعمق قليلاً إلى الداخل يعني لو كان هذا سقف الحلق وهذا اللسان أنْ هنا أَرْ تكون أعمق إلى الداخل قليلاً لكن هنا لما نقول ( أرْ ) نعم يصطدم طرف اللسان مع ما يحاذيه من الحنك الأعلى لكن يبقى هنا في وسط الحلق فرجة بسيطة فتحة بسيطة لأن اللسان مقعر ، فهذه الفجوة التي في الوسط تبقى كصمام أمان لحرف الراء لأننا لو أحكمنا إلصاق طرف اللسان كله على مخرج الراء لَنْقَفَلَ المخرج كما حدث معنا مع حرف الضاد منذ قليل ووصفنا ذلك فلو أقفل الإنسان هذا المكان كله عند نطقه الراء لنحبس الهواء خلف اللسان وتحت تأثير الضغط الناتج من هذا الإنحباس ينزل طرف اللسان رغماً عنَّا فيحدث فجوة تجعل الهواء يندفع فإذا اندفع الهواء ذهب الضغط من هنا وعاد اللسان وأحكم الإغلاق فينشأ ضغط جديد فتحت تأثير الضغط الجديد ينزل طرف اللسان ويخرج الهواء وهكذا تتكرر العملية وينتج من هذا أن طرف اللسان يكرر القرع لمخرج الراء فيصير النطق هكذا ( أرْرْرْرْ ) .

التكرير :- هو إعادة الشيء .

اصطلاحاً : هو ارتعاد طرف اللسان حتى يتكرر الحرف المنطوق . والتكرير صفة لحرف الراء ، وهي تذكر لتجتنب لا ليؤتى بها إذاً أعود فأقول من الخطأ أن يقول الإنسان ( أرْرْرْرْ ) ويكرر هذه الراء كيف الخلاص من ذلك ، الخلاص من ذلك كما وصفت منذ قليل أن يبقى القاريء فجوة بسيطة من هنا يمر منها جزء الصوت ويكون هذا المرور بمثابة صمام أمان لحرف الراء من ابتعاد اللسان وهذا أيضاً يؤدي إلى ظهور صفة بين الرخاوة والشدة التي تحدثنا عنها بأنها من حروف _ لن عمر _ فالراء من الحروف التي لا ينحبس الصوت عندها انحباساً كاملاً ولا يجري الصوت جرياناً تاماً فهذه الفجوة تعطينا صفة البينية من جهة وتحمي الراء من التكرير من جهة أخرى فالتكرير أمر يعني إذا قلنا الراء حرف مكرر يعني الراء له قابلية التكرير فاحذر من تكريره

انتصار
الادارة العامة

default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

مُساهمة من طرف انتصار في الأربعاء 28 مايو 2008, 2:35 pm

الدرس الثاني والسبعون

الثمرة العلمية الشدة والرخاوة والبينية

أرجو من أخوتي في البيوت أن يتنبهوا لهذا البحث لأنه من دقائق علم التجويد وليس من مشهور الأحكام ، مشهور الأحكام التي يعرفها أغلب الناس والتي يدرسونها أول ما يدرسون علم التجويد أحكام النون الساكنة والتنوين ، أحكام الميم ، أحكام المدود إلى آخره لكن بحثنا هذا من دقائق هذا العلم فأرجو من الأخوة أن ينتبهوا إليه لأنهم قل ما يجدوه مشروحاً بهذا الشكل وقد سافرنا من أجل هذا البحث إلى الشيوخ في بلادهم وفي أوطانهم وما حصلناه بالسهولة فخذوه هكذا بالسهولة ولكن انتبهوا لأنه دقيق قلنا بأن الحروف الشديدة ينحبس الصوت عند النطق بها والحروف الرخوة يجري الصوت عند النطق بها والحروف بين الرخوة والشديدة يجري الصوت عند النطق بها جرياناً ناقصاً يعني ما ينحبس انحباساً كاملاً طيب الحرف العربي كنا قد تكلمنا سابقاً أن له حالة من إحدى أربع حالات : إما أن يكون ساكناً أو يكون متحركاً بفتح أو بضم أو بكسر ، لما يكون الحرف متحركاً سواء كان بفتحة أو ضمة أو كسرة زمنه واحد يعني ( قَ ، قُ ، قِ ) زمن هذه الحروف الثلاثة واحد لاحظوا أني استخدمت حرف القاف والقاف من حروف ( أجد قط بكت ) يعني حرف شديد ، يعني ينحبس الصوت عند النطق به فزمن ( قَ قُ قِ ) واحد ، كذلك ( لَ ، لُ ، لِ ) أيضاً يساوي زمن ( قَ ، قُ ، قِ ) ولاحظوا بأني استخدمت اللام وهي من حروف ( لن عمر ) لو أخذت حرفاً رخواً ( شَ ، شُ ، شِ ) تماماً مثل ( قَ ، قُ ، قِ ، أو ( لَ ، لُ ، لِ ) فالحروف المتحركة زمنها في النطق واحد ( كُتِبَ ) لاحظوا هذه الكلمة فيها ثلاثة أحرف وكل حرف له حركة مختلفة ضمة كسرة فتحة ( كتب ) فزمن ( كُ ) يساوي زمن ( تِ ) يساوي زمن ( بَ ) هذا من حيث الحركة .

إذاً نستطيع أن نضع قاعدة تستفيدون منها الحركة تسوي بين أزمنة الحروف الحركة مهما كان نوعها فتحة أو ضمة أو كسرة تسوي بين أزمنة الحروف لكن لو أتينا إلى الحروف الساكنة وهي الحالة الرابعة قلنا الحرف مفتوح أو مضموم أو مكسور أو ساكن لما يكون الحرف ساكناً هنا ميزان دقيق فانتبهوا له لما يكون الحرف رخو يعني الصوت قابل للجريان ( أَشْ ، أَفْ ، أَهْ ، أَحْ ) هذا الجريان والإمتداد يحتاج إلى زمن بخلاف ( أَقْ ) أو بالقلقلة ( أَقْ ) ، ( يأتون ) ، ( أكْ ، أَدْ ) نجد بأن زمن الحرف قصير ، الحروف الخمسة المجموعة في ( لن عمر ) وهي الحروف بين الرخوة والشديدة زمنها فيه جريان ولكن هذا الجريان ضئيل فلما أقول ( أَعْ ) زمن ( أَعْ ) أطول من زمن ( أَقْ ) وأقصر من زمن ( أَشْ ، أَهْ ، أَفْ ) إذاً الرخاوة فيها امتداد وجريان للصوت وبالتالي الحرف الرخو له زمن معين لما يكون الحرف بينياً وساكناً من حروف ( لن عمر ) ( أَعْ ، أَلْ ، أَنْ ، أَمْ ) يكون زمنه أقصر من زمن الحرف الرخو .

الثمرة العملية للشدة والرخاوة والبينية .

الحرف الرخو : حقه جريان الصوت عند النطق به جرياناً تاماً هذا حقه طيب ماذا يترتب على هذا الجريان هل يجري الصوت في فراغ لا بد له من زمن إذاً مستحقه طول زمنه عند سكونه ولاحظوا الضابط عند سكونه ، الحرف الشديد : حقه انحباس الصوت عند النطق به ويترتب على هذا _ يعني مستحقه _ المستحق هو ما يترتب على الحرف ما ينبني على الحق قصر زمنه عند سكونه .

الحرف البيني :- حقه عدم كمال جريان الصوت وعدم كمال انحباسه ، طيب ماذا يترتب على هذا يترتب عليه يعني مستحقه توسط زمنه عند سكونه ، يعني زمن أطول من زمن الحرف الشديد وأقصر من الحرف الرخو ، هذا بحث نظري جديد على كثير من الإخوة في البيوت ولكن بالتطبيق العملي إن شاء الله تعالى يظهر الفرق .

انتصار
الادارة العامة

default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

مُساهمة من طرف انتصار في الأحد 01 يونيو 2008, 10:36 am

الدرس الثالث والسبعون

الشدة والرخاوة والبينية

في المرة الماضية تكلمنا عن الحروف العربية من زاوية هي زاوية جريان النفس عند النطق بالحرف العربي وعدم جريانه أما اليوم فنتكلم عن الحروف نفسها ولكن من زاوية أخرى وهي جريان الصوت ، المرة الماضية تكلمنا عن جريان النفس أما اليوم نتكلم عن جريان الصوت ، يعني عن قابلية الحرف للتطويل والمط ، جريان الصوت فيه ، نأتي إلى الحروف العربية ونتذوقها حرفاً حرفاً كما فعل أسلافنا من علماء اللغة والتجويد ننظر مثلاً ( أَشْ ) هل نستطيع أن نجري الصوت في حرف الشين ، ( أَشْ ) فنجد بأن حرف الشين قابل للتطويل طيب نأتي إلى حرف ( أَقْ ) القاف ونحاول أن نضغط على هذا الحرف نجد أنه لا يمكن جريان الصوت عند هذا الحرف نأتي إلى حرف الثاء مثلا ( أَثْ ) ممكن أن أضغط عليه وأطول الصوت فيه لكن إن أتيت إلى الباء ( أَبْ ) مهما ضغطت فإن الشفتين قد انطبقتا على الباء ولا يمكن أن يجري ولا ذرة للصوت في هذا الحرف طيب لو قلنا ( أَعْ ) نلاحظ بأن حرف العين لم ينبتر الصوت عند النطق به كانبتار الباء والقاف لم ينقطع ولكنه لا يجري جريان الشين وجريان الثاء لذلك قام علماءنا جزاهم الله خيراً من الرعيل الأول من القرن الأول الهجري والثاني الهجري بتذوق الحروف العربية كيف كانت العرب تنطقها زمن نزول القرآن انتبهنا كل الذي قام به علماءنا أن تذوقوا هذه الحروف اللغة موجودة ولكن هم تذوقوها وقعدوا ما وجدوا ووصفوا ما شاهدوا ، لذلك قسم علماءنا الحروف العربية من حيث جريان الصوت وعدم جريانه إلى ثلاثة مجموعات : المجموعة الأولى فيها ثمانية أحرف قالوا عنها بأن الصوت لا يجري معها أبداً سموها بالحروف الشديدة .

قاعدة :- الشدة والبينية والرخاوة .

الشدة : هي انحباس الصوت عند النطق بحرف من حروف الشدة .

حروفها مجموعة في ( أجد قط بكت ) وبعضهم يجمعها في قوله أجدك قطبت ، نكتة لطيفة كنت أقرأ على أستاذنا الشيخ عبد العزيز عيون السود في كتاب الرعاية لمكي القيسي في تجويد القراءات فمر معنا ( أجدك قطبت )فقال لي الشيخ ( أجدك قد طبت ) ، فقلت له يا سيدي أجدك قد طبت فيها تكرير للدال فقال كرر الدال ولا تقطب ؛ إذاً أجد قط بكت أو أجدك قد طبت أو أجدك قطبت هذه الحروف الثمانية لا يجري معها الصوت أبداً تعالوا لنتأملها أو نتأملها بعد قليل ، القسم الثاني من الحروف يجري معه الصوت ولكن جرياناً ضئيلاً وجد العلماء بأن هناك خمسة أحرف في اللغة العربية يجري معها الصوت جرياناً ضئيلاً سموها بالحروف بين الرخوة والشديدة وجمعوها بقولهم ( لن عمر ) ، لِنْ فعل أمر من لان يلين ، لن يعني كن ليناً وعمر منادى بأداة النداء المحذوفة يعني يا عمر معروف أن عمر رضي الله عنه كان شديداً فإذا لان عمر فيصير بين الرخو والشديد ، لا هو شديد ولا رخو .
الصفة الثالثة من الصفات المتقابلة هي الرخاوة وهي جريان الصوت عند النطق بالحرف الرخو .
الرخاوة :- جريان الصوت جرياناً تاماً عند النطق بحرف من حروف الرخاوة بينما في الصفة البينية قلنا جريان الصوت جرياناً جزئياً أو ضئيلاً عند النطق بالحرف البيني بينما هنا جرياناً تاماً أما حروف الرخاوة فهي باقي حروف الهجاء بعد حروف الشدة والبينية .

إذاً نلخص البحث عندنا ثلاث مجموعات :

المجموعة الأولى أجد قط بكت ثمانية أحرف ينحبس الصوت عند النطق بها انحباساً تاماً ويستطيع المشاهد الكريم أن يجرب ، جرب يا أخي في بيتك بأن تقول ( يأتون ، يَأْ ) وحاول أن تضغط على الهمزة فتجري معها الصوت جرب هكذا ( يَأْ ) مهما ضغطت فإن مخرج الهمزة قد انقفل انقفالاً تاماً غير قابل للجريان ، كذلك الجيم ( أَجْ ) مهما ضغطت فإن الجيم العربية الفصيحة شديدة ينحبس الصوت ، هنا اسمحوا لي أن أنبه على ما اعتدناه في عاميات كثيرة في الوطن العربي من نطق الجيم رخوة في بلاد الشام وفي بلاد المغرب وفي غيره ينطقون بجيم غير فصيحة جيم عامية يمتد فيها الصوت ويكون قابل للمط هذه جيم عامية ليست فصيحة مخرجها صحيح ولكن فاتها صفة من صفات الجيم الفصيحة وهي انحباس الصوت أي صفة الشدة هذه الجيم ، الدال ( أَدْ ) جرب في بيتك ( أَدْ ) تجد بأن الصوت قد انغلق تماماً ، القاف ( أَقْ ) ، الطاء ( أَطْ ) ، الباء من بكت ( أَبْ ) ، الكاف ( أَكْ ) ، التاء ( أَتْ ) تجد بأن المخرج قد انقفل تماماً .

بينما ( لن عمر ) هذه الخمسة نلاحظ بأن الصوت جرى فيها ولكن لم يجر جرياناً تاماً تعالوا نتأملها حرفاً حرفاً .

( لِن ) خذ اللام ، اللام كنا قد تكلمنا في مخرج الحروف بأن اللام تخرج من أدنى حافة اللسان إلى منتهاها ، أشبه يدي هذه باللسان هذه الحافة اليمنى للسان مثلاً وهذه اليسرى هذه الحافة اليمنى أدناها هنا ومنتهاها هنا وهذه الحافة اليسرى أدناها هنا ومنتهاها هنا فهذه المنطقة هي التي تقرع ما يحاذيها من الحنك الأعلى لتخرج اللام ، جربوا هكذا ( أَلْ ) الصوت يخرج من هنا من الرئتين الهواء يخرج لما يصل إلىالفم يجد هذه المنطقة قد انقفلت تماماً فيضطر الصوت أن ينحرف بعضه عن يمين اللسان وبعضه عن يسار اللسان ثم يتابع طريقه إلى الخارج ، هذه المنطقتين منطقة حرف الضاد الذي هو حافتي اللسان مفتوحة ليس فيها انسداد فالهواء الخارج من الداخل يصطدم بمقدمة اللسان التي قد انقفلت تماماً فيضطر الصوت أن ينحرف يمنة ويسرة ليتابع طريقه إلى الخارج وبهذا نكون قد شرحنا صفة من الصفات السبع التي لا ضد لها وهي صفة الانحراف في اللام نحن شرحناها ضمناً الآن إذاً اللام لم يجر معها الصوت جرياناً تاماً ولم ينحبس انحباساً كاملاً لذا عدها علماءنا من الحروف بين الرخوة والشديدة وما قيل في اللام يقال عن الراء جربوا هكذا ( أَرْ ) تجد بأن الصوت لم يجر جريانَ ( أَشْ ) أو ( أَسْ ) ولكنه لم ينحبس انحباس ( أَقْ ) أو ( أبْ ) هذا بالنسبة للام والراء ، ماذا بقي من ( لن عمر ) بقي الميم والنون والعين ، نأخذ الميم قلنا في بحث مخارج الحروف بأنها تتألف من جزئين جزء شفوي وهو انطباق الشفتين على بعضها ويصاحب ذلك غنة من الخيشوم مجموع هذين العملين يشكل حرف الميم انظروا إلى الجزء الشفوي من الميم ( أمْ ) بعد أن اصطدمت الشفة العليا بالشفة السفلى هل عاد يمر من هذه المنطقة ولو جزء من الصوت ضئيل أبداً ، إذاً نصف الميم الشفوي في الحقيقة شديد لكن النصف الخيشومي قابل للمط ( أَمْ ) ما الذي يطول عندما نضغط على الميم صوت الغنة إذاً نصف الميم الخيشومي وهو الغنة قابل للمط ونصف الميم الشفوي شديد مجموعها شَكَّل حرف الميم فهل نقول على الميم حرف شديد لا نستطيع بأن نصفها شديدة لوجود جزء منها رخو طيب فهل نقول هي رخوة لا نستطيع بأن نقول هي رخوة لوجود جزء منها شديد وهو النصف الشفوي لذلك عدها علماءنا حرفاً بين الرخو والشديد تأملتم دقة علماءنا ، علماءنا لما كانوا يضعون القواعد ما كانوا يضعونها هكذا اعتباطاً إلا بالدراسة الدقيقة في ذلك العصر المتقدم حيث لم تكن هناك المعامل الصوتية ولا المختبرات ولا المقاييس الحديثة التي تستعمل الآن في علم الأصوات وما قيل عن الميم يقال عن النون ، فالنون أيضاً يا أخوة جزءان جزء لساني وجزء خيشومي ، الجزء اللساني جربوا هكذا في البيت ، ( أَنْ ) متى اصطدم طرف اللسان بغار الحنك الأعلى انقفل المكان تماماً وبقيت الغنة من الخيشوم قابلة للتطويل لذلك النون أيضاً لا نستطيع ان نعتبرها رخوة ولا نستطيع أن نعتبرها شديدة هي بين الرخوة والشديدة بقي الحرف الأخير وهو حرف العين ، العين جربوا هكذا في البيت ( أعْ ) جربوا بارك الله فيكم ( أَعْ ) تجد بأن حرف العين من طبيعته التي كونه الله فيها في وسط الحلق أن الصوت يجري معه قليلاً ثم يقف لوحده مهما ضغط إلا إذا أردت أن تتكلف ويخرج عن الطبيعة نحن نتكلم على الصوت الطبيعي فالعين أيضاً لا ينقطع الصوت عندها كانقطاع ( أَبْ ) ولا يجري كجريان ( أَشْ ) لذلك عدها العلماء حرفاً بين الرخو والشديد ، هذا ما يتعلق بصفة بين الرخاوة والشدة أما بقية الحروف ما عدا أجد قط بكت الشديدة وما عدا لن عمر التي هي بين الرخوة والشديدة فإن بقية الحروف حروف رخوة يجري معها الصوت جرياناً تاماً ، هذا بحثنا لهذا اليوم وله تطبيقات سنذكرها إن شاء الله تعالى في الحلقة القادمة .

انتصار
الادارة العامة

default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

مُساهمة من طرف انتصار في الخميس 05 يونيو 2008, 9:57 am

الدرس الرابع والسبعون

الصفير والتفشي

هناك ثلاثة أحرف كان العرب إذا نطقوها خرج لها صوت فيه قوة شبهه العلماء بصوت صفير الطائر وذلك في حرف الصاد ، وحرف السين ، وحرف الزاي هذه الثلاثة هكذا صوتها ( أَصْ ، صا ، صو ، صي ، أَسْ ، سا ، سو ، سي ، أزْ ، زا ، زو ، زي ) هكذا تلاحظون أن هذه الأحرف صوتها قوي فالصفير صفة تدل على قوة الحرف في السمع حتى إنني أريد أن أنبهكم إلى شيء لو أن واحداً منا دخل مسجداً ووجد الناس يصلون السنة القبلية أو البعدية وكان منهم طلبة علم متقنون للقراءة وهم يقرءون صلاة سرية يسمع منهم يسمع صوت الصاد والسين في الفاتحة فيسمع الصاد والسين ولا يسمع الميم ولا يسمع التاء لما في الصاد والسين والزاي من قوة الصفير .

قاعدة : الصفير : هو خروج أحرف الصفير بصوت قوي يشبه صفير الطائر .

حروف الصفير : ص ، ز ، س ، هذه هي صفة الصفير ، صفة سهلة أمر سهل بسيط ما أظن أن تجدون فيه صعوبة .
أما الصفة الأخرى فهي صفة التفشي وهي صفة لحرف واحد في اللغة العربية حرف الشين العرب تقول هكذا ( أشْ ، شا ، شو ، شي ، شاكراً ، شكوراً ، لعلكم تشكرون ) تجدون بأن صوت حرف الشين ينتشر الصوت في الفم ، سمى العلماء هذه الصفة التي تميز بها حرف الشين عن تميزه من الحروف صفة التفشي والتفشي في اللغة العربية الإنتشار .

التفشي : لغة : الانتشار .

اصطلاحاً : انتشار الريح في الفم عند النطق بحرف التفشي سواء كان ساكناً أو متحركاً
حرفه : الشين .
، إذاً اليوم تكلمنا على صفتين سهلتين من الصفات الذاتية للحروف صفة الصفير ولها ثلاثة أحرف ، صفة التفشي ولها حرف واحد .

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت 27 مايو 2017, 7:52 am