مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

مقال اقشعر له بدنى

شاطر

زمزم

default مقال اقشعر له بدنى

مُساهمة من طرف زمزم في الخميس 12 يونيو 2008, 8:32 pm

يـَـوْمَ أنْ لبست ُ الكَــــــــفَنْ ..! و رائحة الكافور و الحنوط هزت النفس


لا أعلم ما دهاني اللحظة !

أخذت أقلب صفحات ذاكرتي لأبحث في طياتها عن أمنيتي التي

تأبى والدتي أن أحققها في حياتي !


بشدة ترفض طلبي اليتيم و أنا آتيها كل مره مستبشرة أنها ستقبل !


لكني أرتد خائبة في كل مره و الأمل يحودني أنها ستوافق يوماً !


لم تكن أمنيتي الصغيرة و التي كبرت معي سوى :


أن تسمح لي والدتي بالتطوع في الدخول إلى ....


(( غرفة تغسيل الموتى )) .....!


إي والله هي أمنية حياتي أن أرقق قلبي ..

فلا شيء يشعر القلب بالمهابة والخضوع سوى موقف الموت

وجسد مسجى ينساب فوقه الماء بلا حراك !


آآه يا قلب .. ما أقسى نبضك

دنياك ألهتك .. و أغلقت سراديبه بالوهن و الضعف الآسر !

لعل والدتي تخشى علي موقف لحظة ..

لكنها ما فطنت للهدف الأسمى الذي أرنو له .. !


لا بأس ... فلننسى الأمنية و لندفنها كي أرضيها ..


و تأتي الفرصة إلى قلبي الصغير ..


فرصة لم أكن أخالها ستوقض شيء في القلب و ترضي شيء من فضولي ..
/
\
/

دخلت علينا معلمتنا الحبيبة في دار التحفيظ

حينها كنت في المرحلة المتوسطة


قالت :


غداً درس في قاعة الدار عن

(( طريقة تغسيل و تكفين الميت ))

فمن منكن يا حبيبات تتبرع كي نطبق عليها عملياً طريقة لبس الكفن !!؟

وجلت القلوب ..

و تناظرت الطالبات و كأن كل واحدة تقول للآخرى : أنتِ ليس أنــا !

رغم أنه ليس إلا تمثيل !


أخذت ترغبنا و تذكرنا بالأجر ..


و كأني إستجمعت قواي و هتفت :


أنــــــا يا معلمتــي !!

أنا ..

فما المطلوب مني ؟


قالت :

سترتدين غداً الكفن ..

و سنجدل شعرك الكثيف الطويل جدائل ثلاث ..

فلا تهابي !

/
\
/

لم أنم تلك الليلة أفكر في الغد ..


و يأتي الموعد ..

و أدخل القاعة التي تكتظ بالزائرات من أنحاء المنطقة

يااااااااااه

لم أكن أظن أني سأسجى أمام كل هؤلاء !

دقّ قلبي

كدت أتراجع

تذكرت أمنيتي ...

كنت أتمنى أن أكفِّن ..

و اليوم أنــــا من تدخل وسط الكفن !

بدأت المُحاضرة تشرح ..

التفتت إلي ..

وقالت : إبنتنا ( فلانة ) سنوضح عليها عملياً كيفية الكفن !

إستلقيت على تلك الطاولة الخشبية !

تحتي رداء أبيض ..

قسمت شعري ثلاثا ..

جدلته ..

سدلته خلف ظهري

و كل هذا و أنا لم أجرؤ على فتح عيني !

كنت أغمضهما بشدة !

كاد قلبي يخرج من مكانه !

تخيلت أنها ستكفنني .... و لن يفتحوا الكفن !


بكيت بصمت !


أمي كانت تنظر إلي بين الحاضرات بوجل على إبنتها الصغيرة الشجاعة !


أغلقت الأثواب الخمسة البيضاء ...

ربطتني !

لكنهن لم يحملنني !


تأكدت أن روحي في جسدي لأني بقيت أستمع المحاضرة ..!

ثوااانٍ و كشفت الرداء عني ...

وفي وسط تكبيرات الحاضرات قمت ...

وقفت !

أسير على قدمي ّ ..!


يااااااااه ..الحمد لله ... نعم أنا أتنفس !

الحمد لله ..


ركضت حولي صديقاتي ... ما شعورك ؟

بقيت صامتة دون تعليق ... لا أعلم !

دعوني أعيش في أجوائي !

فليبقى خشوعي في قلبي !
/
\
/
ايه يا مرتادة ...

هذا مآلك .. و يوماً ستكوني مكانه !

فلا تفزعي كثيراً .. !

/
\

بني الإنسان ...

كن إلى الرب سائراً بلا ملل ..

فالركب مرتحل ..

/
\

كانت كلماتي رحلة عشتها كلحظات أشبه بالخيال

أمني النفس بالوصول ..

إلى دار .. ليس فيها بعد الشروق أفــول ..

هذا ما استطعت كتابته ....

amatallah
محفظة في الدار

default رد: مقال اقشعر له بدنى

مُساهمة من طرف amatallah في الجمعة 13 يونيو 2008, 2:19 am

والله لقد اقشعر بدني ايضا..اللهم احسن خواتيمنا يا رب و استرنا فوق الارض و تحت الارض و يوم العرض عليك

انتصار
الادارة العامة

default رد: مقال اقشعر له بدنى

مُساهمة من طرف انتصار في الجمعة 13 يونيو 2008, 6:14 am

جزاك الله خيرا اختي الفضالة

قصة مؤثرة جدا ومذكرة ومعبرة

نسال الله حسن الخاتمة

زائر
زائر

default رد: مقال اقشعر له بدنى

مُساهمة من طرف زائر في الثلاثاء 17 يونيو 2008, 5:29 am

موقف تقشعر له الأبدان فعلا

اللهم ارزقنا حسن الخاتمة

والنطق بكلمة لاإله إلا الله

جزاك الله خيرا ياأختي

بوركت

زادي التوحيد
مسئولة متابعة موضوعات الدار

default رد: مقال اقشعر له بدنى

مُساهمة من طرف زادي التوحيد في الجمعة 02 أبريل 2010, 12:30 pm

زمزم كتب:
بني الإنسان ...

كن إلى الرب سائراً بلا ملل ..

فالركب مرتحل ..

/
\

كانت كلماتي رحلة عشتها كلحظات أشبه بالخيال

أمني النفس بالوصول ..

إلى دار .. ليس فيها بعد الشروق أفــول ..

هذا ما استطعت كتابته ....
جزاك الله خيرا

رحيق الجنان
محفظة في الدار

default رد: مقال اقشعر له بدنى

مُساهمة من طرف رحيق الجنان في الجمعة 02 أبريل 2010, 5:16 pm

صدقتِ أخيتى فالركب فعلا مرتحل


سيصير المرء يوما جسدا ما فيه روح

بين عينى كل حى علم الموت يلوح


كلنا فى غفلة والموت يغدوا ويروح


نح على نفسكِ يا مسكين إن كنتَ تنوح

لست بالباقى وإن عمرت مثل ما عمر نوح


اللهم اجعل خير اعمالنا خواتيمها وخير أيامنا يوم لقاك

جزيت خير الجزاء أخيتى الحبيبة زمزم


عدل سابقا من قبل رحيق الأمس في السبت 03 أبريل 2010, 2:57 am عدل 1 مرات

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: مقال اقشعر له بدنى

مُساهمة من طرف حبيبه في الجمعة 02 أبريل 2010, 9:45 pm



أغلقت الأثواب الخمسة البيضاء ...

ربطتني !

لكنهن لم يحملنني !



ولكن سيأتي يوما ولابد ان تحملين
أسأل الله أن يهون علينا ذلك اليوم وان يجعله يوم فرح وسرور
بارك الله فيك حبيبتي زمزم

مها صبحى
الإدارة

default رد: مقال اقشعر له بدنى

مُساهمة من طرف مها صبحى في السبت 03 أبريل 2010, 4:17 am

موقف تقشعر له الأبدان فعلا

اللهم ارزقنا حسن الخاتمة

والنطق بكلمة لاإله إلا الله

جزاك الله خيرا ياأختي

بوركت



هومه

default رد: مقال اقشعر له بدنى

مُساهمة من طرف هومه في السبت 03 أبريل 2010, 12:12 pm

بني الإنسان ...

كن إلى الرب سائراً بلا ملل ..

فالركب مرتحل ..
جزاك الله خيرا حبيبتى زمزم على هذه التذكره

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 02 ديسمبر 2016, 10:34 pm