مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

صفحة اختبار الأخت الفاضلة ماجدة محمد (الاختبار الأول في أحكام الفقه الإسلامي)

جنان الرحمن
جنان الرحمن
الإدارة

default صفحة اختبار الأخت الفاضلة ماجدة محمد (الاختبار الأول في أحكام الفقه الإسلامي)

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في السبت 12 يناير 2019, 4:06 pm

محاضرات دورة الفقه بمعهد دار الهجرة.


اختبار رقم (1).


استعن بالله تعالى ثم أجب عن الأسئلة الآتية:


1- اذكر بعض الأمور التي يستحب لها الوضوء مع ذكر الدليل إن وُجد.



2-     عرف المسح على الخفين في اللغة والاصطلاح مع ذكر مشروعيته ودليلها ثم بين حكمه عند العلماء مع بيان القول الراجح.


3-     اذكر ما تعرفه عن مدة المسح على الخفين بالنسبة للمسافر والمقيم مع بيان أقوال أهل العلم مع ذكر الدليل.


4-     متي يبدأ المسلم حساب مدة المسح على الخفين مع توضيح أقوال العلماء في ذلك تفصيلا؟


5-     ما الحكم إذا مسح المقيم على خفيه ثم سافر مع بيان كلام أهل العلم؟ وما الحكم إذا مسح المسافر على خفيه ثم أقام؟


6-    وضح شرط المسح على الخفين مع ذكر الدليل.


7-     هل يجوز المسح على الخُفِّ الْمُخَرَّقِ؟ بين أقوال العلماء في ذلك.


8-     بين محل المسح على الخفين وصفته مع ذكر أقوال العلماء في المسألة مع ذكر القول الراجح والدليل.


9-     ما هي الأمور التي تُبطل المسح على الخفين مع ذكر الدليل إن وجد؟


10-اذكر أقوال العلماء في حكم المسح على الجوربين والنعلين مع ذكر الدليل وبيان الرأي الراجح.


11-اذكر الأحكام الواردة بالمحاضرة لمن لبس جوربا فوق جورب مع التوضيح.


12-اكتب بحثا فقهيا في أحكام المسح على أغطية الرأس والجبائر مستندا على الأدلة الشرعية مع ذكر أقوال أهل العلم إن وجدت.








وفقكم الله –تعالى- لما يحب ويرضى.

avatar
ماجدة أحمد

default رد: صفحة اختبار الأخت الفاضلة ماجدة محمد (الاختبار الأول في أحكام الفقه الإسلامي)

مُساهمة من طرف ماجدة أحمد في السبت 19 يناير 2019, 6:58 am

 .بسم الله الرحمن الرحيم 

إجابة أسئلة الإختبار رقم (1)
===============
الطالبة ماجدة محمد أحمد خالد
================
إجابة السؤال الأول :
-------------------
من الأمور التي يستحب لها الوضوء :
1 - عند ذكر الله يستحب أن يكون العبد ذاكرا لله تعالى على  وضوء خاصة عند قراءة القرءان و كذلك عند الطواف بالكعبة .
    ** جاء عن أبي داوود و النسائي من حديث بسند صحيح عن حديث " المهاجر بن قنفد " أنه سلم على النبي صلى الله عليه
       وسلم و هو يتوضأ و لم يرد عليه حتى توضأ فرد عليه و قال : " إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كرهت أن أذكر الله
       تعالى إلا على طهارة " .
       و إن كان هذا ليس بلازم لحديث السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ( و الحديث عن مسلم ) : " كان النبي صلى الله
       عليه و سلم يذكر الله على كل أحيانه ".
    ** و فيما يخص إستحباب الوضوء عند الطواف بالكعبة فلم يجد الفقهاء دليل صحيح صريح يلزم الطائفين بالوضوء .
       و قد كان الناس يطوفون على عهد النبي صلى الله عليه و سلم طواف القدوم و طواف الإفاضة و احتمالات إنتقاض
       الوضوء أثناء دخولهم الطواف و أثناء الطواف كثيرة خاصة هذه الأيام لشدة الزحام .  
       و إستدل فريق من أهل العلم بحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما ( مرفوعا ) و هو عن أبي داوود و الترمذي و أبي
       الحاكم و غيرهم أن الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام قالوا : " إذا كان الطواف صلاة فيجب له الوضوء
       كالصلاة " ــ لكن هذا مردود بأمرين :
       الأمر الأول أن هذا الحديث مرفوعا أو موقوف من كلام " ابن عباس " رضي الله عنهما ، كما رجح ذلك الأئمة الترمذي
       و البيهقي و ابن حجر و ابن تيمية وغيرهم .
      الأمر الثاني على فرض صحة هذا الحديث فلا يلزم منه أن الطواف يشبه الصلاة في كل شيء حتى يشترط له ما يشترط
       للصلاة ، ثم إن الصلاة الشرعية التي يشترط لها الطهارة هي ما كان إحرامها التكبير و تحليلها التسليم .
       و من هنا نجد أن الوضوء مستحب عند الطواف ، و لا يجب على الطائف الوضوء.
    ** مما سبق نجد أن من المواطن التي يستحب فيها أن يكون العبد على وضوء عند ذكر الله و ليس واجب و لكن يستحب .
2 - يستحب الوضوء عند النوم و قد ورد في الصحيحين من حديث البراء ابن عازب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
     " إذا أتيت مضجعك  فتوضأ وضوءك للصلاة و اضجع على شقك الأيمن ثم قل " اللهم أسلمت وجهي إليك و فوضت أمري
      إليك و ألجأت ظهري إليك رغبة و رهبة إليك لا ملجأ و لا منجا منك إلا إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت و بنبيك الذي
      أرسلت "  
3 - يستحب الوضوء للجنب إذا أراد الأكل أو الشرب أو النوم أو إعادة الجماع  ، و ذلك لما ورد في حديث السيدة عائشة أم
    المؤمنين رضي الله عنها " أن الرسول صلى الله عليه و سلم إذا كان جنبا و أراد أن يأكل أو ينام توضأ كوضوئه للصلاة " .
    و كذلك ورد في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن
    يعود فليتوضأ " . و نأخذ من هنا أن الوضوء قبل النوم أمر تعبدي خاصة أنه مقدم على موتة صغرى .
4 - من المواطن التي يستحب فيها الوضوء قبل الإغتسال .
5 - يستحب تجديد الوضوء عند كل صلاة لما ورد في صحيح  مسلم من حديث بريدة قال : " كان النبي صلى الله عليه و سلم
    يتوضأ عند كل صلاة " و لا يعني أن إذا صلى العبد فرضين أو ثلاثة بوضوء واحد لا تعتبر صلاته صحيحة ولكن هذا   
     على سبيل الإستحباب .
     فلما كان يوم الفتح توضأ رسول الله صلى الله عليه و سلم و مسح على خفين و صلى الصلوات بوضوء واحد ، و هذا يبين
    أن فعل النبي صلي الله عليه وسلم هذا كان للإستحباب ، و يبين أنه ما لم ينتقض الوضوء فإن الصلاة صحيحة إن شاء الله
    و لا حرمة فيها .
6 - يستحب الوضوء كلما حدث ناقض للوضوء و قد جاء في الحديث حدثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : " أصبح رسول الله
     صلى الله عليه و سلم يوما فدعا بلالا فقال : "يا بلال بم سبقتني إلى الجنة إني دخلت الجنة البارحة فسمعت خشخشتك أمامي "
[rtl]    فقال بلال رضي الله عنه : " يا رسول الله ما أذَّنت قط إلا صليت ركعتين و لا أصابني حدث قط إلا توضأت عندها " فقال رسول [/rtl]


[rtl]    الله صلى الله عليه و سلم لهذا سمعنا خشخشت نعليك في الجنة " . [/rtl]


[rtl]======================[/rtl]


إجابة السؤال الثاني :
--------------------
أولا : تعريف المسح على الخفين :
       المسح لغة : هو إمرار اليد على الشيء بسطا .
       المسح على الخفين اصطلاحا : هو إصابة البلل لخف مخصوص في محل مخصوص في زمن مخصوص بدلا من غسل الرجلين
       عند الوضوء.
ثانيا : مشروعيته :
[rtl]        أجمع أهل العلم على أنه من أكمل طهارته ثم لبس خفيه و أحدث فإن له أن يمسح عليهما .[/rtl]


[rtl]        قال ابن المبارك أنه ليس على المسح على الخفين اختلاف و أنه جائز . و ذلك أن كل من روى عنه من أصحاب النبي صلى الله [/rtl]


[rtl]        عليه و سلم في الصحيحين و من حديث ابن همام قال : " بال جرير ثم توضأ و مسح على خفيه فقيل تفعل هذا ؟ فقال نعم رأيت[/rtl]


[rtl]         رسول الله صلى الله عليه و سلم بال ثم توضأ ومسح عل خفيه " ، و قال الأعمش " كان يعجبهم هذا الحديث لأن إسلام جرير كان [/rtl]


[rtl]         بعد نزول المائدة أي بعد نزول آية الوضوء . [/rtl]


[rtl]بالرغم من أن المسح على الخفين جائز فالجمهور يقول أن الغسل أفضل منه ، فعند الحنابله قالوا أن المسح على الخفين هو من باب الأخذ بالرخصة . و الصواب هو أن الأفضل لمن يلبس الخفين أن يعلم أن المسح على الخفين جائز و لا ينزعهما ، ومن قدماه مكشوفتان عليه أن يغسلهما و لا يتحرى أن يلبس الخف ليمسح عليه . [/rtl]


[rtl]================[/rtl]


[rtl]إجابة السؤال الثالث : [/rtl]


[rtl]--------------------[/rtl]


[rtl]مدة المسح على الخفين على الأرجح هي للمسافر أن يمسح عليهما ثلاثة أيام بلياليهن  ، و للمقيم أن يمسح عليهما يوم وليلة .[/rtl]


[rtl]وعلى هذا جماهير أهل العلم الأحناف و الحنابلة و في الصحاح ، ثم يلزمه غسل رجليه إذا توضأ و ذلك قول الشافعي و أحمد و اسحاق . [/rtl]


[rtl]================[/rtl]


[rtl]إجابة السؤال الرابع :[/rtl]


[rtl]-------------------[/rtl]


[rtl] لحساب مدة المسح على الخفين لأهل العلم أقوال منها :[/rtl]


[rtl]1 – القول الأول :   [/rtl]


[rtl]     يبدأ المسح على الخفين من أول حدث بعد لبس الخفين على طهارة للمسافر ثلاثة أيام بلياليهن و للمقيم يوم و ليلة .[/rtl]


[rtl]     و هذا قول سفيان الثوري و الشافعي و أبي حنيفة و أصحابه و ظاهر الحنابلة ، لأن بعد الحدث زمن يستباح فيه المسح .[/rtl]


[rtl]2 – القول الثاني :[/rtl]


[rtl]      هو قول الحسن البصري و من وافقه ، قالوا يبدأ حساب المدة من بعد ما يلبس الخفين .[/rtl]


[rtl]3 – القول الثالث : [/rtl]


      و هو قول اسحاق و أبي ثور و غيرهم ، قالوا المسح لعدد خمس صلوات للمقيم و خمسة عشر صلاة للمسافر و لا أكثر من ذلك .
4 – القول الرابع :
      قالوا يبدأ من حين يجوز له المسح بعد الحدث سواء مسح أو لم يتوضا بحيث يحسب ما مسح بعد المدة كان له أن يمسح باقي المدة
      فقط و هذا مذهب ابن حزم ( و هذا يحتاج إلى مراجعة ) 
5 – القول الخامس :
     قالوا يبدأ من حين أول مسح بعد الحدث ، و هذا قول الإمام أحمد بن حنبل و اختاره الإمام الثوري و ابن المنذر و ابن عثيمين لأن
     ظاهر قول النبي صلى الله عليه و سلم:" يمسح المسافر ثلاثة أيام بلياليهن و يمسح المقيم يوم  و ليلة " و لا يمكن أن يصدق عليه
     ماسح إلا بفعل المسح .
================
إجابة السؤال الخامس :
----------------------
*** إذا مسح المقيم على خفيه ثم سافر قبل نهاية اليوم وليلة فإن للعلماء قولان :
1 – له أن يمسح على الخفين حتي يتم ثلاثة أيام بليااليهن و يدخل فيها مامسح و هو مقيم .
     و هذا قول الثوري و الإمام أبي حنيفة و أصحابه و رواية الإمام أحمد و به قال ابن حزم .
2 – له أن يمسح حتي يتم اليوم و الليلة ثم يلزمه أن يغسل رجليه إذا توضأ ثم يمسح بعد ذلك .
     و هذا قول الإمام الشافعي و الإمام أحمد و اسحاق ، و الأرجح أن له المسح حتي تمام ثلاثة أيام بلياليهن .
***إذا مسح و هو مسافر ثم أقام فلابد أن يخلع خفيه و يغسل رجليه إذا توضأ ثم يكون له ما للمقيم ، و إن كان مسح و هو مسافر أقل من يوم و ليلة جاز له إذا أتي الحضر أن يكمل ما تبقي له من اليوم و الليلة ثم يتوضأ .
و إذا خلع نعليه و هو على طهارة فيجوز له أن يصلي ، و أما إذا أحدث فلابد أن يتوضأ .
===================
إجابة السؤال السادس :
--------------------
 يشترط لمن يمسح على الخفين أن يلبس الخفين على طهارة ، لما جاء في الصحيحين من حديث المغيرة بن شعبة قال : قال : " كنت مع النبي صلى الله عليه و سلم ذات ليلة في مسير فأفرغت عليه من الإداوة ( الماء) فغسل وجهه و ذراعيه و مسح رأسه ثم هويت لأنزع خفيه ففال دعهما فإني أدخلتهما طاهرين ، فمسح عليهما ."
هذا الحديث قد جعل الطهارة شرطا لجواز المسح الخفين و المعلق بشرط لا يصح إلا بوجود ذلك الشرط .
إ ذن حمل الجمهور الطهارة على الشرعية في الوضوء .
 ** و يشترط أيضا في لبس الخفين تمام الطهارة .
فإذا توضأ فغسل إحدى رجليه و أدخلها الخف ثم غسل الأخرى و أدخلها الخف ( قال الإمام مالك و الشافعي و أحمد ) فلا يجوز له إذا أحدث أن يمسح عليهما لآنه لبس الخف قبل تمام الطهارة .
=====================
إجابة السؤال السابع :
-------------------
إذا كان الخف مخروقا نجد أنه عند الشافعي و المغني بن قدامه إشترط أكثر الفقهاء في الخف المخرق  لجواز المسح على الخف أن يكون ساترا لمحل الفرض فمنعوا المسح على الخف المخرق لأنه يرى فيه موضع من مواضع الوضوء المفترض فيها الغسل ، و هنا لا يجتمع مسح و غسل و إذا اجتمعا هنا يغلب الغسل لأنه الأصل ، و هذا مذهب الشافعي و الإمام أحمد .
** لكن الإمام مالك و أبو حنيفة قالوا يجوز المسح على الخف المخرق ما دام المشي فيه ممكنا و اسمه باقيا . وهذا قول الإمام الثوري و اسحاق و أبي ثور و ابن حزم و الإمام ابن تيمية و قالوا أن الإذن بالمسح على الخفين عام يدخل فيه كل ما وقع عليه اسم الخف حتى و لو كان مخرقا يجوز المسح عليه و لا يستثني خف دون خف إلا بدليل و لو كان الخرق يمنع من المسح لبينه رسول الله صلى الله عليه و سلم و لا سيما مع كثرة وجود الفقراء في الصحابة في عهده و الغالب أنه لا تخلو خفافهم من الخروق .
========================
إجابة السؤال الثامن :
-------------------
محل المسح على الخفين و صفته :
المشروع في المسح على الخفين هو أن يمسح ظاهرهما لا باطنهما مرة واحدة .
و ذلك للحديث الذي أخرجه أبو داوود و البيهقي بسند صحيح من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : " لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخفين أولى بالمسح من أعلاه ، لقد رأيت رسول الله صلي الله عليه و سلم يمسح على ظاهر الخفين " .
و هذا مذهب الثوري و الأوزعي و أحمد و أبي حنيفة ، و هما الصواب لقوة الدليل .
أما الإمام مالك و الشافعي لهما رأي آخر قالا : " يمسح ظاهرهما و باطنهما و إن إقتصر على أعلاهما أجزأ.
=======================
إجابة السؤال التاسع :
-------------------
الأمور التي تحدث و تبطل المسح على الخفين :
[rtl]-------------------[/rtl]


[rtl]    1- الغسل من الجنابة يلزمه نزع الخفين و ذلك لما ورد في حديث لصفوان بن عسَّال قال : " كان رسول الله صلى الله عليه و سلم [/rtl]


[rtl]         يأمرنا إذا كنا في سفر ألَّا ننزع خفافنا ثلاثة أيام بلياليهن من غائط و لا بول إلا من جنابة ".[/rtl]


[rtl]    2 - إنقضاء مدة المسح سواء المقيم يوم و ليلة و المسافر ثلاثة أيام بلياليهن .[/rtl]


[rtl]    3 - نزع الخف و لو قبل إنقضاء المدة ثم أحدث قبل لبس الخف فلا يجوز له لبس الخف إلا على طهارة .[/rtl]


[rtl]    لذا وجب عليه في هذه الأحوال الثلاثة التطهر والوضوء مع غسل الرجلين ثم يلبس الخفين .[/rtl]


    علما بأن بطلان المسح على الخفين لا يعني إنتقاض الوضوء أي أنه إذا خلعهما و لم يحدث فإن للعلماء عدة أقوال :
    1 - عليه أن يعيد الوضوء و هذا مذهب النقعي و أحمد و الأوزاعي لأن المسح أقيم مقام الغسل فإذا أزال الممسوح بطلت الطهارة
         فتبطل في جميعها لأنها لا تجزيء .
    2 - عليه أن يغسل رجليه فقط و ذلك لأنه طاهرو إزالة الخفين يحل له غسل موضع المسح  . 
    3 - عليه أن يغسل قدميه فور خلع الخفين فإن تأخر فعليه الوضوء . و هذا مذهب الإمام مالك و مذهب الليث .
    4 - ليس عليه وضوء و لا يغسل رجليه مرة أخرى لأنه ما زال طاهرا و الخف عليه . و هذا قول الإمام البصري و عطاء
        و ابن حزم و الإمام النووي وهو الصواب لأنه و الخف عليه كامل الطهارة بالسنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه و لا يجوز
        نقض ذلك لعدم وجود دليل من سنة حجة أو حديث أو إجماع الأمة و ليس عند القائلين بإعادة الوضوء حجة أو حديث .
       وقد ورد في حديث أبي ظبيان أخرجه البيهقي بسند صحيح أنه رأى عَلِيًّا رضي الله عنه بال قائما ثم دعا بماء فتوضأ و مسح
       على نعليه ثم دخل المسجد فخلع نعليه و صلى .
       فإذا خلع نعليه و لم يحدث فهو على وضوء يصلى ما شاء حتي ينتقض وضوءه .
===================
إجابة السؤال العاشر :
-------------------
في حكم المسح على الجوربين و النعلين أراء للفقهاء :
 الرأي الأول: قالوا لا يجوز المسح على الجوربين إلا أن يكون عليهما نعل جلد ، و هذا مذهب الإمام مالك و الشافعي و أبي حنيفة
                إلا أنه رجع عنه و قالوا لم يثبت في المسح على الجوربين حديث و أن الجورب لا يسمى خف .
الرأي الثاني : قالوا يجوز المسح عليهما بشرط أن يكونا صفيقين سميكين ساترين محل الفرض ، و هذا مذهب الإمام الحسن و سعيد
                بن المثيب و أحمد و فقهاء من الحنابلة و الشافعية و الحنفية .
الرأي الثالث : قالوا يجوز المسح على الجوربين مطلقا و لو كانا رقيقين ، و هذا مذهب ابن حزم وابن تيمية و ابن عثيمين .
*** و قد استدل أصحاب الرأيين الثاني و الثالث على هذا بحديث صححه بسند صحيح  أبي داوود و الترمذي من حديث المغيرة بن شعبة قال : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ و مسح على الجوربين و النعلين " و على ذلك فالفعل ثابت عن النبي صلى الله عليه و سلم .
 و في حديث آخر صححه الشيخ أحمد شاكر من حديث الأزرق بن قيس قال : " رأيت أنس بن مالك أحدث فغسل وجهه و يديه و مسح على جوربين من صوف " فقلت : " أتمسح   عليهما " قال : " إنهما خفان و لكن من صوف " فصرح أنس رضي الله عنه بأن الخفين أعم من أن يكونا من جلد و أنس رضي الله عنه صحابي من أهل اللغة و من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم .
و قالوا أنه قد قال بالمسح على الجوربين ما يقرب من أحد عشر صحابي بينهم سيدنا عمر بن الخطاب و إبنه سيدنا عبد الله بن عمر و سيدنا علي بن أبي طالب و سيدنا عبد الله بن مسعود و سيدنا أنس بن مالك وغيرهم . و ليس لهم مخالف في عصرهم و كان ذلك إجماع فلو عند أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم ما يعارض لهذا الأمر لتكلم أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم . 
*** جمهور العلماء منع المسح على الجوربين الرقيقين قالوا لأنهما غير ساترين لمحل الفرض و قد سبق القول في الرأي الثالث  بأنه ليس بشرط و المسح على الجوربين مطلقا و أن هذا التضييق يناقض مقصد الشارع من التوسعة .
و يدخل في معنى الجوربين اللفائف التي تلف على الرجلين لعذر و يشق حلها فله أن يمسح عليهما كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع فتاواه .
*** المسح على النعلين :
من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه : " أن الرسول صلى الله عليه و سلم توضا و مسح على الجوربين و النعلين ".
و القول بصحة هذا الحديث يحتمل أمرين :
1 - أن يكون النبي صلى الله عليه و سلم لبس النعلين فوق الجوربين و مسح عليهما فيكون حكم النعلين مثل حكم من لبس جورب فوق جورب فيكون حكمهما حكم من لبس جوربين .
2 - أن يكون المغيرة رضي الله عنه رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم يمسح مرة على الجوربين و أخرى على النعلين فيكون دليلا يستدل عليه جواز المسح  على النعلين و لو بدون جوربين .
وقد ورد في حديث أبي ظبيان أخرجه البيهقي بسند صحيح أنه رأى عَلِيًّا رضي الله عنه بال قائما ثم دعا بماء فتوضأ و مسح
على نعليه ثم دخل المسجد فخلع نعليه و صلى .
====================
إجابة السؤال الحادي عشر :
---------------------------
أحكام من لبس جورب فوق جورب :
1 - إذا توضأ و لبس جوربين فوق بعضهما جاز له إذا أحدث أن يمسح على الأعلى منهما .
    و هذا مذهب الحنفية وهو الراجح  عند المالكية .
2 - إذا توضأ و لبس جوربين و مسح عليهما ثم نزع الأعلى بعد المسح جاز له إتمام المدة بالمسح على الأسفل لأنه أدخل رجليه فيه
     طاهرتين .
[rtl]3 - إذا توضأ و لبس جوربا ومسح عليه ثم لبس جوربا ثانيا عليه و لم يحدث جاز له المسح على الأعلى منهما أو أيهما شاء  .[/rtl]


[rtl]4 - إذا توضأ و لبس جوربا واحدا و مسح عليه ثم لبس جوربا آخر فإن كان على طهارة جاز له أن يمسح على الأعلى منهما [/rtl]


[rtl]    و إن كان أحدث فلا يجوز له المسح عى الأعلى منهما .[/rtl]


[rtl]=====================[/rtl]


[rtl]إجابة الحديث الثاني عشر :[/rtl]


[rtl]-------------------------[/rtl]


[rtl]أحكام المسح على أغطية الرأس و الجبائر :[/rtl]


[rtl]أولا : المسح على أغطية الرأس : [/rtl]


[rtl]      يجوز المسح على العمامة ، و هذه جاءت ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في صحيح البخاري من حديث عمرو بن أمية [/rtl]


[rtl]     رضي الله عنه قال : " رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم مسح على الخفين و العمامة " ، هذا النص أجاز المسح على العمامة      [/rtl]


[rtl]     بدلا من المسح مطلقا على الرأس . و هو مذهب أحمد و اسحاق و أبي ثور و ابن تيمية وغيرهم ، و قول أبو بكر و عمر وأنس         [/rtl]


[rtl]     رضي الله عنهم و الأوزاعي و ابن حزم و غيرهم .[/rtl]


[rtl]     و كذلك جاء عن المغيرة بن شعبة و عن بلال رضي الله عنهم في صحيح مسلم : رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم مسح على       [/rtl]


[rtl]     الخفين و الخمار" [/rtl]


[rtl]     بينما ذهب أبي حنيفة و أصحابه و الشافعي إلى أنه لا يمسح على العمامة وحدها بل يمسح على الناصية ، بمعنى أن الذي يريد    [/rtl]


[rtl]     الوضوء لا يمسح على العمامة بمفردها بل يمسح على العمامة مع الناصية فتكون الناصية هي الفرض و العمامة هي الفضل . [/rtl]


[rtl]     هذا بناء على تجوزيهم مسح بعض الرأس ،  و قال الشافعي إن صح حديث المسح على العمامة فبه أقول و قد صح الحديث بورود[/rtl]


[rtl]     الحديثين في صحيح البخاري و مسلم .[/rtl]


[rtl]و الراجح في هذا الأمر أنه يجوز مطلقا المسح على العمامة لثبوت الحديث عن النبي صلى الله عليه و سلم و لفعل أبو بكر و عمر رضي الله عنهما ، و خروجا من الخلاف يكون المسح على العمامة و الناصية معا .[/rtl]


[rtl]ثانيا : مسح المرأة على الخمار : [/rtl]


[rtl]       قال ابن تيمية في مجموع فتاويه " إن خافت المرأة من البرد و نحوه مسحت على خمارها ، فإن أم سلمة كانت تمسح على خمارها [/rtl]


[rtl]       و ينبغي مع هذا أن تمسح بعض شعرها ".[/rtl]


[rtl]       وقال " أما إذا لم يكن لها حاجة إلى ذلك ففيه نزاع بين العلماء ".[/rtl]


[rtl]      و في رواية ذهب الحنابلة و مالك و الشافعي و الحنفية إلى أنه لا يجوز للمرأة أن تفعل ذلك إذا لم يكن بها حاجة ، و ذلك لما يروي [/rtl]


[rtl]      وذكر في حديث عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها " أنها أدخلت يدها تحت الخمار و مسحت برأسها ، و قالت : بهذا أمرني      [/rtl]


[rtl]      رسول الله صلى الله عليه وسلم"[/rtl]


[rtl]      و قالوا ولأنه ملبوس لرأس المرأة  و لا مشقة في نزعه فلم يجز المسح عليه .[/rtl]


[rtl]      و ذهب الحسن البصري إلى جواز المسح على الخمار ، و هو قول عند الحنابلة و قاسوا ذلك على العمامة و قالوا أن الخمار ملبوس [/rtl]


[rtl]      للرأس كما أن العمامة ملبوسة للرأس ، و قالوا لو صح حديث عائشة رضي الله عنها بمسحها تحت الخمار لكان الحديث حاسما      [/rtl]


[rtl]      ومانعا للمسح على الخمار . [/rtl]


[rtl]*** و الأحوط أن المرأة إذا أرادت أن تمسح مع لبسها الخمار أن تمسح معه مقدم رأسها .  [/rtl]


[rtl]ثالثا : المسح على القلنصوة في الوضوء :[/rtl]


[rtl]      ذهب جمهور العلماء أنه لا يجوز المسح على القلنصوة بدلا من الرأس لأن الفرض هو المسح على الرأس و عدل عنه في العمامة  [/rtl]


[rtl]      لمشقة نزعها . [/rtl]


[rtl]     ولكن ثبوت الحديث الذي جاء عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه مسح على العمامة ، قالوا لمشقة نزع العمامة أما القلنصوة من [/rtl]


[rtl]     السهل نزعها .[/rtl]


[rtl]     و لكن ذهب ان ابن حزم و ابن تيمية و المحققون من أهل العلم إلى جواز المسح على القلنصوة ، لأنه عندما مسح الرسول صلى الله[/rtl]


[rtl]     عليه و سلم على العمامة أو الخمار علمنا أن مباشرة الرأس بالماء ليس فرضا و فعل النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح على [/rtl]


[rtl]     العمامة ، فأي شيء لبس على الرأس جاز المسح عليه و إن لم يكن ساترا لمحل الفرض و لو لم يشق نزعه .[/rtl]


[rtl]      و هو الصواب و الله أعلم .[/rtl]


[rtl]و نجد هنا أنه لا يشترط في لبس أغطية الرأس الطهارة لجواز المسح عليها أي أن الطهارة ليست شرط مثل شروط لبس الخفين لعدم العلة في الجمع بينهما و لا يوجد نص في ذلك و لو اشترطت الطهارة لبينها رسول الله صلي الله عليه و سلم ، و ذلك لاختلاف مسح الرأس عن الغسل للرجلين فلا نقيس عليهما . [/rtl]


[rtl]حكم المسح على الجبيرة :[/rtl]


[rtl]الجبيرة هي عيدان تجبر بها العظام المكسورة لتتماسك ، و استبدلت في أيامنا هذه بالجبس .[/rtl]


[rtl]و من كان على يديه أو رجليه جبيرة فإن جمهور العلماء من الأئمة الأربعة أجازوا له أن يمسح على الجبيرة .[/rtl]


[rtl]و قد استدلوا على ذلك بحديث جاء عند أبي شيبة و البيهقي بسند صحيح من قول ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال :" من كان له جرح معصوب عليه توضأ و مسح على العصائب و يغسل ما حولها " . و لم يعلم من يخالف قوله من الصحابة .[/rtl]


[rtl]و استدلوا بالقياس بالمسح على الخفين و قالوا : " أن المسح على الخفين لغير ضرورة جائز فالأولى المسح على الجبيرة لأنها ضرورة .[/rtl]


[rtl]الإمام ابن حزم ذهب إلى أنه من كانت عليه جبيرة فليس عليه أن يمسح عليها و أنه يسقط حكم ذلك المكان .[/rtl]


[rtl]و لكن الراجح عند جمهور العلماء المسح على الجبيرة . [/rtl]


[rtl]المسح على الجبيرة يجزيء في الوضوء و يجزيء في الغسل لأنه ضرورة لا يفرق فيها بين الحدث الأصغر و الحدث الأكبرو ذلك بخلاف المسح على الخفين لأنه رخصة .[/rtl]


[rtl]لا يشترط عند وضع الجبيرة الطهارة ولا يشترط التوقيت مثل الخفين لآن ذلك ينافي مقصد الشرع من إباحة المسح رفع الحرج والمشقة .[/rtl]


[rtl] و قال الله سبحانه و تعالى " يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ " و قال : " مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ " [/rtl]


[rtl]و قوله تعالى " فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ " و في سنة النبي صلى الله عليه و سلم " يسروا و لا تعسروا " " بشروا و لا تنفروا " لأنه يأتي مفاجئة بخلاف لبس الخفين .[/rtl]


[rtl]لا توقيت للمسح على الجبيرة و لكن يكون المسح حتى يبرأ العضو و ترفع الجبيرة لانتهاء العذر .[/rtl]


[rtl]في حالة وضع لفائف طبية على أعضاء الوضوء حقق ابن تيمية و ذكر في كتابه "مجموع الفتاوي " أنه يجوز أن يكون لها حكم الجبيرة لما فيه من ضرورة . و اللفائف الطبية هي التي لا تفك إلا بمعرفة الطبيب لأنه لو استطاع فكها بدون مشقة عليه الوضوء.[/rtl]


[rtl]================[/rtl]


[rtl]جزاكم الله عنا خيرا شيخنا و ثقل موازينكم و رزقكم الفردوس الأعلى .[/rtl]



    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 22 مايو 2019, 9:19 pm