مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

صفحة اختبار الأخت الفاضلة هدى عبد الرحمن (الاختبار الأول في أحكام الفقه الإسلامي)

شاطر
جنان الرحمن
جنان الرحمن
الإدارة

default صفحة اختبار الأخت الفاضلة هدى عبد الرحمن (الاختبار الأول في أحكام الفقه الإسلامي)

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في السبت 12 يناير 2019, 4:01 pm

محاضرات دورة الفقه بمعهد دار الهجرة.


اختبار رقم (1).


استعن بالله تعالى ثم أجب عن الأسئلة الآتية:


1- اذكر بعض الأمور التي يستحب لها الوضوء مع ذكر الدليل إن وُجد.



2-     عرف المسح على الخفين في اللغة والاصطلاح مع ذكر مشروعيته ودليلها ثم بين حكمه عند العلماء مع بيان القول الراجح.


3-     اذكر ما تعرفه عن مدة المسح على الخفين بالنسبة للمسافر والمقيم مع بيان أقوال أهل العلم مع ذكر الدليل.


4-     متي يبدأ المسلم حساب مدة المسح على الخفين مع توضيح أقوال العلماء في ذلك تفصيلا؟


5-     ما الحكم إذا مسح المقيم على خفيه ثم سافر مع بيان كلام أهل العلم؟ وما الحكم إذا مسح المسافر على خفيه ثم أقام؟


6-    وضح شرط المسح على الخفين مع ذكر الدليل.


7-     هل يجوز المسح على الخُفِّ الْمُخَرَّقِ؟ بين أقوال العلماء في ذلك.


8-     بين محل المسح على الخفين وصفته مع ذكر أقوال العلماء في المسألة مع ذكر القول الراجح والدليل.


9-     ما هي الأمور التي تُبطل المسح على الخفين مع ذكر الدليل إن وجد؟


10-اذكر أقوال العلماء في حكم المسح على الجوربين والنعلين مع ذكر الدليل وبيان الرأي الراجح.


11-اذكر الأحكام الواردة بالمحاضرة لمن لبس جوربا فوق جورب مع التوضيح.


12-اكتب بحثا فقهيا في أحكام المسح على أغطية الرأس والجبائر مستندا على الأدلة الشرعية مع ذكر أقوال أهل العلم إن وجدت.








وفقكم الله –تعالى- لما يحب ويرضى.

avatar
هدي عبد الرحمن

default رد: صفحة اختبار الأخت الفاضلة هدى عبد الرحمن (الاختبار الأول في أحكام الفقه الإسلامي)

مُساهمة من طرف هدي عبد الرحمن في الإثنين 14 يناير 2019, 12:57 pm


بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين والصلاة والسلام علي المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلي اله وصحبه ومن والآه الي يوم الدين

نبداء الإجابة علي اختبار الفقه الاول بحول الله وقوته مستعينين به متوكلين عليه دايما وأبداً

السوال الاول:
١-اذكر بعض الأمور التي يستحب لها الوضوء مع ذكر الدليل إن وُجد.
نقول بفضل الله تعالي وبفضل ما تعلمناه من استاذنا ومعلمنا الفاضل الشيخ احمد رشاد حفظه الله وزاده علما وفضلاً:

المسائل التي يستحب للمسلم ان يكون فيها متوضأً :
أولاً مسالة الطواف بالكعبة. لم نقف علي دليل صحيح بوجوب الوضوء عند الطواف بالكعبة
وقد كانت إعداد من المسلمين لا يحصيهم الا الله عزَّ وجلَّ في عهد الرسول صل الله عليه وسلم يطوفون بالبيت، ولم يرد لنا انَّ الرسول صَل الله عليه وسلم انَّهُ أَمر أَحداً بالوضوء مع احتمال ورود ناقض اثناء الطواف، ودخول كثيراً منهم الطواف بلا وضوء وخاصة في تلك الأيام التي يشتد فيها الزحام كطوائف القدوم والإفاضة . فلما لم يرد دليل علي إيجاب الوضوء عند الطواف في ذلك الفترة ، فليس هناك اجماع علي الوجوب مع استدلال البعض علي إيجاب الطواف بحديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً:
والحديث هذا عند الترمزي والنسائي وعند الحاكم وغيرهم ، قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلاةٌ , إلا أَنَّكُمْ تَتَكَلَّمُونَ فِيهِ ) . رواه الترمذي (960) وصححه الألباني في إرواء الغليل (121).
قالوا واستدلوا علي انَّهُ بما ان الطواف صلاة فيجب فيه الوضوء كما يجب للصلاة ، لأكنه مردود عليهم
والردعي ذلك : أَنَّ هذا الحديث مرفوعاً عن ابن عباس رضي الله عنهما كما رجح الإمام الترمزي والبيهقي وابن ماجة وابن تيمية وغيرهم.
الرد الثاني: علي صحة فرضية صحة هذا الحديث فلا يفترض أن الطواف يشبه الصلاة في كل شي حتي يشترط له مايشترط للصلاة. ثم أنَّ الصلاة الشرعية التي يشترط لها الطهارة ونحوها ما كان تحريمها التكبير وتحليلها التسليم وهذا مانميل اليه " أن الوضوء مستحب عندالطواف ولا يجب علي الطايف الوضوء" والله تعالي اعلي واعلم


ثانياً عند ذِكر الله تبارك وتعالى مطلقاً:
يستحب للمسلم ان يكون متوضأً اذا أراد ذكر الله تعالي وذلك من قراءة قران وطواف وغير ذلك وذلك لما جاء من حديث صحيح عن النسائي وأبو داوود بسند صحيح:
روى أبو داود عن المهاجر بن قنفذٍ: أنه أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم وهو يبولُ، فسلم عليه، فلم يرد عليه حتى توضأ ثم اعتذر إليه فقال: ((إني كرهتُ أن أذكر الله عز وجل إلا على طُهرٍ، أو قال: على طهارةٍ))؛ (حديث صحيح) (صحيح أبي داود للألباني - حديث: 13).
وان كان ذلك ليس بلازم لحديث عايشة رضي الله عنها والحديث عند مسلم قالت : ( كان النبي صَل الله عليه وسلم يذكر الله تعالي علي كل أحواله. فعندما نتحدث هنا نتحدث عن المواطن التي يستحب للعبد أن يكون علي وضوء فيها.هل هذا يعني انني عندما اجلس لذكر الله تعالي أن أكون علي وضوء؟ الجواب لا ، ولاكن يسن ويندب ويستحب للعبد عندما يجلس لذكر الله تعالي أن يكون علي وضوء.

الموطن الثالث الذي يستحب للعبد أن يكون علي وضوء هو عند النوم:
الدليل في الصحيحين روى الشيخانِ عن البراء بن عازبٍ رضي الله عنهما، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أتيتَ مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجِعْ على شقك الأيمن، وقل: اللهم أسلمتُ نفسي إليك، وفوضتُ أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رهبةً ورغبةً إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فإن مت مت على الفطرة، فاجعلهن آخر ما تقول))، فقلتُ أستذكرهن: وبرسولك الذي أرسلت، قال: ((لا، وبنبيِّك الذي أرسلتَ))؛ (البخاري - حديث: 247 / مسلم - حديث: 2710).

الموطن الرابع الذي يستحب للعبد فيها ان يكون متوضأً الجُنب إذا أراد الطعام أو الشراب أو الجِماع أو معاودة الجماع أو النوم. والدليل:

لما جاء في الصحيحين عن حديث عايشة رضي الله عنها :
روى الشيخان عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان جُنبًا فأراد أن يأكل أو ينام، توضَّأ وضوءَه للصلاة؛ (البخاري - حديث: 288 / مسلم - حديث: 305).

روى مسلمٌ عن أبي سعيدٍ الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أتى أحدُكم أهلَه ثم أراد أن يعودَ، فليتوضَّأْ))؛ (مسلم - حديث: 308).

الموطن الخامس من المواطن التي يستحب فيها الوضوء فيها الوضوء قبل الاغتسال:
سواء كان الغسلُ واجبًا أم مستحبًّا.
روى الشيخانِ عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسَل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه، ثم يفرغ بيمينه على شِماله فيغسل فَرْجه، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول الشعر، حتى إذا رأى أنْ قد استبرأ حفَن على رأسه ثلاث حفناتٍ، ثم أفاض على سائر جسده، ثم غسل رِجْليه؛ (البخاري - حديث: 248 / مسلم - حديث: 316).

الموطن السادس من المواطن التي يستحب للمسلم عندها الوضوء تجديد الوضوء لكل صلاة:
فإذا صلي احد الناس فرضيتين أو ثلاثة بوضوء واحد ولم ينقض فإن صلاته صحيحة ، ولاكنه مستحب ان يتوضأ لكل صلاة، لما جاء في الصحيحين من حديث بريدة رضي الله عنه انه قال: ( كان النبي صَل الله عليه وسلم يتوضأ عند كل صلاة) . هذا يعني علي سبيل الاستحباب، فلما كان يوم الفتح توضأ ومسح علي خفيه صَل الله عليه وسلم بوضوء واحد، هذا يبين أن فعل النبي صَل الله عليه وسلم هنا الاستحباب ، وعند الفتح انه توضأ صَل الله عليه وسلم بوضوء واحد هذا يبين انه يمكنه الصلاة بوضوء واحد ما لم ينقض الوضوء فان صلاته صحيحة ولا حرج
وفي الحديث أيضاً
روى البخاريُّ عن أنس بن مالكٍ، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ عند كل صلاةٍ، قلت: كيف كنتم تصنعون؟ قال: يجزئ أحدَنا الوضوءُ ما لم يُحدِثْ؛ (البخاري - حديث: 214).

الموطن السابع من المواطن التي يستحب للمسلم ان يتوضأ عندها الوضوء عقِبَ كل ناقض للوضوء. والدليل:

روى الترمذي عن بُريدة، قال: أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بلالًا، فقال: ((يا بلال، بمَ سبقتني إلى الجنة، ما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتك أمامي، دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك أمامي، فأتيت على قصرٍ مربعٍ مشرفٍ من ذهبٍ، فقلت: لِمن هذا القصر؟ فقالوا: لرجلٍ من العرب، فقلت: أنا عربي، لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجلٍ من قريشٍ، قلت: أنا قرشي، لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجلٍ من أمة محمدٍ، قلت: أنا محمد، لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر بن الخطاب))، فقال بلال: يا رسول الله، ما أذَّنت قط إلا صليت ركعتين، وما أصابني حدَث قط إلا توضأت عندها، ورأيت أن لله عليَّ ركعتينِ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بهما))؛ (حديث صحيح) (صحيح الترمذي للألباني - حديث: 2912).
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
هذا والله سبحانه وتعالي اعلي واعلم
وصلى الله وسلم على سيدنا محمدٍ، وعلى آله وأصحابه، والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين.
avatar
هدي عبد الرحمن

default رد: صفحة اختبار الأخت الفاضلة هدى عبد الرحمن (الاختبار الأول في أحكام الفقه الإسلامي)

مُساهمة من طرف هدي عبد الرحمن في الإثنين 14 يناير 2019, 12:59 pm

السؤال الثاني:
٢/ عرف المسح على الخفين في اللغة والاصطلاح مع ذكر مشروعيته ودليلها ثم بين حكمه عند العلماء مع بيان القول الراجح.

الاجابة مستعينين بالله متوكلين عليه دايما وأبداً :
بفضل الله وبفضل ما تعلمنا من شيخنا الجليل :

المسح لغة:

مصدر مسح، وهو إمرار اليد على الشيء بسطًا، والمسح على الخفين: إصابة البلة لخف مخصوص في محل مخصوص وزمن مخصوص، بدل غسل الرجلين في الوضوء.

تعريف الخف:

نعل من أدم (جلد) يغطي الكعبين،وهذا تعريف الامام الشوكاني في كتابه نيل الاوتار. (والكعبان: العظمتان الناتئتان في القدم) والذي نعتقد انه الكعب اسمه العقب.

اما عن مشروعية المسح على الخفين:

أجمع أهل العلم على أن من أكمل طهارته ثم لبس خفيه، وأحدث، أن له أن يمسح عليهما، قال ابن المبارك رحمه الله تعالي : ليس في المسح على الخفين اختلاف أنه جائز، وذلك أن كل من روي عنه من أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم كره المسح على الخفين، فقد روي عنه غير ذلك، وقد ثبتت مشروعيته بالسنة الصحيحة المتواترة عن رسول الله صلي الله عليه وسلم، وفي الصحيحين من حديث همام قال: "بال جرير ثم توضأ ومسح على خفية، فقيل: تفعل هذا؟ فقال: نعم، رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم بال ثم توضأ ومسح على خفيه" قال الأعمش: قال إبراهيم: كان يعجبهم هذا الحديث لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة.
هذا يعني ان إسلام سيدنا جرير كان بعد نزول سورة المائدة ، ونحن نعلم ان فيها الآية :
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ۚ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ۚ وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ ۚ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (المائدة : ٦)
حكم المسح على الخفين:

المسح على الخفين جائز والغسل أفضل منه عند الجمهور، وعند الحنابلة: الأفضل المسح على الخفين أذًا بالرخصة.
فما هو الصواب:
الصواب: أن الأفضل في حق كل أحد بحسب قدمه، فللابس الخف أن يمسح عليه، ولا ينزع خفيه اقتداءً بالنبي صلي الله عليه وسلم وأصحابه، ولمن قدماه مكشوفتان الغسل، ولا يتحري لبسه ليمسح عليه ولا يتحري نزعه- في المدة- ليغسل رجليه، هذا لجمع الآراء وليبين ان الاختلاف اختلاف تنوع وليس إختلاف تضاد وهو تبع للحالة.

هذا والله سبحانه وتعالي اعلي واعلم
وصلى الله وسلم على سيدنا محمدٍ، وعلى آله وأصحابه، والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين. .
avatar
هدي عبد الرحمن

default رد: صفحة اختبار الأخت الفاضلة هدى عبد الرحمن (الاختبار الأول في أحكام الفقه الإسلامي)

مُساهمة من طرف هدي عبد الرحمن في الإثنين 14 يناير 2019, 1:01 pm

السؤال الثالث:
٣/ اذكر ما تعرفه عن مدة المسح على الخفين بالنسبة للمسافر والمقيم مع بيان أقوال أهل العلم مع ذكر الدليل.

الاجابة بحول الله وقوته مستعينين به دايما متوكلين عليه.

نقول وكما علمنا شيخنا الفاضل الجليل/ احمد رشاد بارك الله فيه وفي علمه:
بالنسبة لمدة المسح على الخفين:

حدد الشرع مدة المسح على الخفين بثلاثة أيام بلياليهن للمسافر، ويوم وليلة للمقيم، وعلى هذا جماهير العلماء: الأحناف والحنابلة وظاهر مذهب الشافعي في الجديد والظاهرية.

ويدل على ذلك ما يلي:

١/ في صحيح مسلم حديث عن على رضي الله عنه "أن النبي صلي الله عليه وسلم جعل ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويومًا وليلة للمقيم".

٢/ كذلك جاء عند الامام احمد بسند صحيح وله شاهد من حديث ابي بكرة رضي الله عنه عند ابن ماجة وهذا من حديث عوف بن مالك الأشجعي: "أن النبي صلي الله عليه وسلم أمر بالمسح على الخفين في غزوة تبوك: ثلاثة أيام ولياليهنَّ للمسافر، ويومًا وليلة للمقيم".

٣/ حديث صفوان بن عسال قال: "كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا سفرًا ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة لكن من غائط وبول ونوم".

وخالف في هذا الامام مالك فرأي عدم التوقيت وأن له أن يمسح على خفيه ما لم ينزعهما أو تصبه جنابة!! وبه قال الليث، واستدلوا بأحاديث ضعيفة لا يتسع المقام لذكرها.


هذا والله سبحانه وتعالي اعلي واعلم
وصلى الله وسلم على سيدنا محمدٍ، وعلى آله وأصحابه، والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين.
avatar
هدي عبد الرحمن

default رد: صفحة اختبار الأخت الفاضلة هدى عبد الرحمن (الاختبار الأول في أحكام الفقه الإسلامي)

مُساهمة من طرف هدي عبد الرحمن في الإثنين 14 يناير 2019, 1:02 pm

السؤال الرابع:
٤/ متي يبدأ المسلم حساب مدة المسح على الخفين مع توضيح أقوال العلماء في ذلك تفصيلا؟
الاجابة بحول الله وقوته مستعينين بالله تعالي متوكلين عليه دايما وأبداً :
نقول مما تعلمنا وفهمنا من شيخنا المبارك :

بداية مدة المسح الخفين :

تقرر ان مدة المسح للمقيم يوم وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن، فمتي يبدأ حساب هذه المدة؟ لأهل العلم في هذا أقوال:

(١) الأول: يبدأ من أول حدث بعد ان يلبس الخفين علي طهارة ، فمن اول حدث يبداء يعد فإذا كان مسافراً يبداء يعد ثلاث ايّام بلياليها وإن كان مقيم فيوم وليلة، وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأبي حنيفة وأصحابه، وظاهر مذهب الحنابلة، قالوا: لأن ما بعد الحدث زمن يستباح فيه المسح، فكان من وقته كبعد المسح.

(٢) الثاني: يبدأ من وقت لبس الخفين، وهو قول الحسن البصري.

(٣) الثالث: أنه يمسح خمس صولات (أو خمس عشرة للمسافر) لا يمسح أكثر

من ذلك، وهو مذهب الشعبي وإسحاق وأبي ثور وغيرهم.

(٤) الرابع: يبدأ من حين يجوز له المسح بعد الحدث سواء مسح أو لم يمسح ولم يتوضأ، بحيث لو مسح بعد ما مضي بعض المدة كان له ان يمسح باقيها فقط، وهو مذهب ابن حزم وقد ناقش أكثر المذاهب، فليراجع.

(٥) الخامس: يبدأ من حيث أول مسح بعد الحدث: وهو قول أحمد بن حنبل والأوزاعي، واختاره النووي وابن المنذر وابن عثيمين، وهو أرجع الأقوال، وهو ما نميل اليه لظاهر قول النبي صلي الله عليه وسلم: "يمسح المسافر" و"يمسح المقيم" ولا يمكن أن يصدق عليه أنه ماسح إلا بفعل المسح، ولا يجوز العدول عن هذا الظاهر بغير برهان. والله أعلم.

وعلى هذا، لو أن رجلاً توضأ عند صلاة الظهر، ولبس خفيه الساعة الثانية عشرة مثلاً وبقي على طهارة حتى الساعة الثالثة عصرًا، ثم أحدث ولم يتوضأ إلا الساعة الرابعة- بعد العصر- ومسح على خفيه، فله أن يمسح عليهما حتى الساعة الرابعة عصرًا من اليوم التالي- إن كان مقيمًا- ومن اليوم الرابع إذا كان مسافرًا.

هذا والله سبحانه وتعالي اعلي واعلم
وصلى الله وسلم على سيدنا محمدٍ، وعلى آله وأصحابه، والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين.
avatar
هدي عبد الرحمن

default رد: صفحة اختبار الأخت الفاضلة هدى عبد الرحمن (الاختبار الأول في أحكام الفقه الإسلامي)

مُساهمة من طرف هدي عبد الرحمن في الإثنين 14 يناير 2019, 1:04 pm

السؤال الخامس:
٥/ ما الحكم إذا مسح المقيم على خفيه ثم سافر مع بيان كلام أهل العلم؟ وما الحكم إذا مسح المسافر على خفيه ثم أقام؟

الاجابة بحولِ اللهِ وقوتهِ مستعينين به متوكلين عليه دائماً وأبداً .

نقول مما تعلمناه بفضل الله ثم بفضل معلمنا الجليل الشيخ احمد رشاد زاده الله من علمه وفضله:

إذا مسح المقيم ثم سافر:

من مسح على خفيه – وهو مقيم- أقل من يوم وليلة، ثم سافر فماذا يفعل؟ للعلماء لهم قولان:

(١) الأول: له أن يمسح حتى يتم ثلاثة أيام بلياليهن (يدخل في ذلك ما مسحه وهو مقيم): وهو مذهب الثوري وأبي حنيفة وأصحابه ورواية عن الامام أحمد وبه قال ابن حزم رحمه الله تعالي .

(٢) القول الثاني: له أن يمسح حتى يتم يومًا وليلة ثم يلزمه غسل رجليه إذا توضأ، وهو قول الامام الشافعي والامام أحمد وإسحاق.

والأرجح في المسالة أنه له المسح حتى يتم ثلاثة الأيام ولياليهن، لأن هذا الرجل إذا انتهي يوم وليلة وهو مسافر فله أن يتم المدة لظاهر حديث "يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليهن" والله أعلم.

ماذا اذا حدث العكس : إذا مسح وهو مسافر ثم أقام:

من مسح على خفيه وهو مسافر يومًا وليلة أو أكثر ثم قدم الحضر، فلابد أن يخلع خفيه، ويغسل رجليه إذا توضأ، ثم يكون له ما للمقيم.

فإن كان مسح وهو مسافر أقل من يوم وليلة، جاز له إذا قدم الحضر أن يكمل ما تبقي من اليوم والليلة ثم عليه أن يخلعه.
* حتي إذا خلع خفيه يجوز له ان يصلي طالما هو علي طهارة الا إِذا احدث.


هذا والله سبحانه وتعالي اعلي واعلم
وصلى الله وسلم على سيدنا محمدٍ، وعلى آله وأصحابه، والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين.
avatar
هدي عبد الرحمن

default رد: صفحة اختبار الأخت الفاضلة هدى عبد الرحمن (الاختبار الأول في أحكام الفقه الإسلامي)

مُساهمة من طرف هدي عبد الرحمن في الإثنين 14 يناير 2019, 1:05 pm

السؤال السادس:
٦/ وضح شرط المسح على الخفين مع ذكر الدليل.
الاجابة مستعينين بالله تعالي متوكلين عليه أولاً وآخراً :
نقول مما علمنا الله تعالي علي يدي استاذنا المفضال :
شرط المسح على الخفين:

يشترط لجواز المسح على الخفين
(١) أن يلبسهما على طهارة، جاء في الصحيحين لحديث المغيرة بن شعبة قال: كنت مع النبي صلي الله عليه وسلم ذات ليلة في مسير فأفرغت عليه من الإداوة، فغسل وجهه وذراعيه ومسح برأسه، ثم أهويت لأنزع خفيه، فقال: "دعهما، فإني أدخلتهما طاهرتين" فمسح عليهما. فطالما ان النبي صَل الله عليه وسلم لبس الخفين علي طهارة، جاز للمسلم بعد ذلك أن يمسح عليهما مادام أن المسلم لبسهما علي طهارة.

والحديث قد جعل الطهارة قبل لبس الخف شرطًا لجواز المسح، والمعلق بشرط لا يصح إلا بوجود ذلك الشرط، وقد حمل الجمهور الطهارة على الشرعية في الوضوء.

فائدة:

من توضأ فغسل إحدى رجليه وأدخلها الخف، ثم غسل الأخرى وأدخلها الخف، فقال مالك والشافعي وأحمد: لا يجوز له إن أحدث أن يمسح عليهما، لأنه لبس الخف قبل تمام الطهارة، فإن نزع الأول ثم لبسه جاز له المسح عليهما المسفر ثلاثة ايّام بلياليها وللمقيم يوم وليلة.


هذا والله سبحانه وتعالي اعلي واعلم
وصلى الله وسلم على سيدنا محمدٍ، وعلى آله وأصحابه، والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين.
avatar
هدي عبد الرحمن

default رد: صفحة اختبار الأخت الفاضلة هدى عبد الرحمن (الاختبار الأول في أحكام الفقه الإسلامي)

مُساهمة من طرف هدي عبد الرحمن في الإثنين 14 يناير 2019, 1:06 pm

السؤال السابع:
٧/
هل يجوز المسح على الخُفِّ الْمُخَرَّقِ؟ بين أقوال العلماء في ذلك.
الاجابة بحول الله وقوته مستعينين به متوكلين عليه دائماً وأبداً :

نقول مما تعلمنا من شيخنا المفضال بفضله تعالي:
يجوزُ المسح علي الخف المخرق ، وبيان أقوال العلماء في ذلك:
عند الشافعي في الام و المغني ابن قدامة قال:
اشترط أكثر الفقهاء لجواز المسح على الخف أن يكون ساترًا للمحل المفروض غسله في الوضوء، فمنعوا المسح على الخف المخرق لأنه يرى منه مواضع الوضوء التي فرضها الغسل، وقالوا: طالما انه يري منه مواضع الوضوء التي يفترض فيها ان نغسل ، في هذه الحالة اجتمع عندنا غسل ومسح ولا يجتمع غسل ومسح، قالوا : فغلب حكم الغسل لانه الأصل ، وهذا مذهب الامامالشافعي والامام أحمد.

وقال مالك وأبو حنيفة: يجوز المسح على الخف المخرق ما دام المشي فيه ممكنًا واسمه باقيًا، وهو موجود في المدونة للأمام مالك ، وهو قول الثوري وإسحاق وأبي ثور وابن حزم واختاره ابن المنذر وابن تيميه وهو الصواب لأن الإذان بالمسح على الخفين عام يدخل فيه كل ما وقع عليه اسم الخف على ظاهر الأخبار حتي واو كان مخرقاً ولا يستثني خف دون خف إلا بدليل، ولو كان الخرق يمنع من المسح لبينه صلي الله عليه وسلم لاسيما مع كثرة فقراء الصحابة في عهده، والغالب أن لا تخلو خفافهم من الخروق. وهذا الراجح في القول والأيسر وأقرب الأقوال للصواب


هذا والله سبحانه وتعالي اعلي واعلم
وصلى الله وسلم على سيدنا محمدٍ، وعلى آله وأصحابه، والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين.
avatar
هدي عبد الرحمن

default رد: صفحة اختبار الأخت الفاضلة هدى عبد الرحمن (الاختبار الأول في أحكام الفقه الإسلامي)

مُساهمة من طرف هدي عبد الرحمن في الإثنين 14 يناير 2019, 1:08 pm

السؤال الثامن:
٨/ بين محل المسح على الخفين وصفته مع ذكر أقوال العلماء في المسألة مع ذكر القول الراجح والدليل.
الاجابة بحول الله وقوته متوكلين عليه دائماً وأبداً مستعينين به:

نقول مما تعلمنا بفضل الله تعالي علي يد استاذنا الجليل :
كيفية المسح : محل المسح وصفته:

المشروع في المسح على الخفين أن يمسح ظاهرهما لا باطنهما مرة واحدة للحديث الذي اخرجه ابي داوود عن على بن أبي طالب رضي الله عنه انه قال: "لو كان الدين بالرأى لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، لقد رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه".

وهذا مذهب الثوري والأوزاعي وأحمد وأبي حنيفة وأصحابه والظاهرية ، وهو الصواب وقال الامام مالك والشافعي: يمسح ظاهرهما وباطنهما، وأن اقتصر على أعلاه أجزأ، واستدل له بحديث المغيرة بن شعبة: "أن رسول الله صلي الله عليه وسلم توضأ فمسح أسفل الخف وأعلاه"، وهو ضعيف بل الثابت عن المغيرة قوله: "رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم مسح على ظهر الخفين" فلا يكو المسح إلا على أعلى الخف فقط.
فإن اقتصر على باطن الخف دون أعلاه لم يجزئه المسح، والله أعلم.


هذا والله سبحانه وتعالي اعلي واعلم
وصلى الله وسلم على سيدنا محمدٍ، وعلى آله وأصحابه، والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين.
avatar
هدي عبد الرحمن

default رد: صفحة اختبار الأخت الفاضلة هدى عبد الرحمن (الاختبار الأول في أحكام الفقه الإسلامي)

مُساهمة من طرف هدي عبد الرحمن في الإثنين 14 يناير 2019, 1:10 pm

السؤال التاسع:
٩/ - ما هي الأمور التي تُبطل المسح على الخفين مع ذكر الدليل إن وجد؟

الإِجابة بحول الله وقوته مستعينين به متوكلين عليه دائماً وأبداً :

نقول مما علمنا الله بفضله علي يد استاذنا الجليل/ احمد رشاد حفظه الله وبارك لنا فيه وفي علمه:
ما يبطل به المسح على الخفين:
ما هي الامور التي تبطل المسح علي الخفين:

تقدم في حديث صفوان بن عسَال: "كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا سفرًا ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة لكن من غائط وبول ونوم" فعلم ان المسح على الخفين لا يصح إذا حدث أحد الأمور الآتية:

١/ الجنابة: لانها تحتاج لغسل ، وغيرها مما يوجب الغُسل، كالطهر من الحيض والنفاس.

٢/ انتهاء مدة المسح.
وهي كما جاء في الحديث :
في صحيح مسلم حديث عن على رضي الله عنه "أن النبي صلي الله عليه وسلم جعل ثلاثة أيام ولياليهنَّ للمسافر، ويومًا وليلة للمقيم".

٣/ نزع الخف والإحداث قبل لبسه:

فإذا نزع خفه ( ولو قبل انقضاء المدة) ثم احدث، فلا يجوز أن يلبسه ويمسح عليه، لأنه حينئذ لم يدخل رجله على طهارة.

فإن حدث شيء من هذه الأمور الثلاثة لم يحل له أن يمسح على خفيه، وإنما يجب عليه إذا أحدث أن يتوضأ ويغسل رجليه ولابد، ثم يكون له أن يلبس خفيه ويمسح كما تقدم.

تنبيه: بطلان المسح لا يعني انتقاض الوضوء:
.

هذا والله سبحانه وتعالي اعلي واعلم
وصلى الله وسلم على سيدنا محمدٍ، وعلى آله وأصحابه، والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين.
avatar
هدي عبد الرحمن

default رد: صفحة اختبار الأخت الفاضلة هدى عبد الرحمن (الاختبار الأول في أحكام الفقه الإسلامي)

مُساهمة من طرف هدي عبد الرحمن في الإثنين 14 يناير 2019, 1:12 pm

السؤال العاشر:
١٠/ اذكر أقوال العلماء في حكم المسح على الجوربين والنعلين مع ذكر الدليل وبيان الرأي الراجح.
الإِجابة بحول الله وقوته مستعينين به متوكلين عليه دائماً وأبداً :
نقول مما تعلمنا بفضل ربنا ثم بفضل معلمنا وأستاذنا الجليل/ احمد رشاد جزاه الله عنا خيراً

المسح على الجوربين والنعلين:

(١) المسح على الجوربين:

الجورب: هو ما يلبسه المسلم في قدميه سواء كان مصنوعًا من الصوف أو القطن أو الكتان أو نحو ذلك، وهو ما يعرف "بالشراب".

وللعملاء في حكم المسح على الجوربين ثلاثة أقوال:

(١) الأول: أنه لا يجوز المسح عليهما إلا أن يكون عليهما نعل جلد:

وهو مذهب أبي حنيفة (ثم رجع عنه) ومالك والشافعي، قالوا: لأن الجورب لا يسمي خفًا فلا يأخذ حكمه، ولا يثبت في المسح على الجوربين حديث.

(٢) الثاني: يجوز المسح عليهما بشرط أن يكونا صفيقين ساترين محل الفرض:

وهو مذهب الحسن وابن المسيب وأحمد، وفقهاء الحنفية والشافعية والحنابلة.

(٣) الثالث: يجوز المسح على الجوربين مطلقًا ولو كان رقيقين:

وهو ظاهر مذهب ابن حزم وابن تيميه، واختاره ابن عثيمين والعلامة الشنقيطي، وهو الراجح والذي أميل اليه ، واستدل اصحاب القولين الآخرين على جواز المسح على الجوربين بما يلي:

(١) حديث المغيرة بن شعبة: "أن رسول الله صلي الله عليه وسلم توضأ ومسح على الجوربين والنعلين".

٢/ حديث صححه الامام احمد شاكر من حديث الأزرق بن قيس قال: "رأيت أنس بن مالك أحدث فغسل وجهه ويديه ومسح على جوربين من صوف، فقلت: أتمسح عليهما؟ قال: إنهما خفان، ولكن من صوف".
فصرح انس رضي الله عنه أن الخف اعم من ان يكون من جلد. وهادا صحابي من اصحاب النبي صَل الله عليه وسلم.
٣/ أنه قد قال بالمسح عل الجوربين من الصحابة أحد عشر صحابيًا منهم عمر وابنة عبد الله وعلى وابن مسعود وأنس وغيرهم، وليس لهم مخالف في ساترين لمحل الفرض، وقد تقدم أن هاذ ليس بشرط – عل التحقيق- قياسًا على الخف المخرق، ولأن غالب ما يلبس اليوم م الجوارب الرقيقة نسبيًا، فاشتراط هذه الشروط يناقض مقصود الشارع من التوسعة بالتضييق والحرج، والله أعلم


هذا والله سبحانه وتعالي اعلي واعلم
وصلى الله وسلم على سيدنا محمدٍ، وعلى آله وأصحابه، والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين.
avatar
هدي عبد الرحمن

default رد: صفحة اختبار الأخت الفاضلة هدى عبد الرحمن (الاختبار الأول في أحكام الفقه الإسلامي)

مُساهمة من طرف هدي عبد الرحمن في الإثنين 14 يناير 2019, 1:13 pm

السؤال الحادي عشر:
١١/ اذكر الأحكام الواردة بالمحاضرة لمن لبس جوربا فوق جورب مع التوضيح.

الإِجابة مستعينين بالله متوكلين عليه أولاً وآخراً :
نقول مما تعلمنا بفضل الله علي يد استاذنا ومعلمنا الجليل/ احمد رشاد حفظه الله تعالي:

إذا لبس جوربًا فوق جورب:

هذا له حالات:

١/إذا توضأ ثم لبس جوربين:

فإن له ( إذا أحدث) أن يمسح على الأعلى منهما، وهذا مذهب الحنفية وهو الراجح عند المالكية والحنابلة والقول القديم للشافعي وخالفهم في الجديد.

٢/إذا توضأ ولبس جوربين
ثم مسح عليهما، ونزع الأعلى بعد المسح، جاز له إتمام المدة بالمسح على الأسفل، لأنه يصدق عليه أنه أدخل رجليه طاهرتين.

٣/ إذا توضأ ولبس جورباً
ولم يحدث حتى لبس عليه آخر، مسح على أيهما شاء.

٤/ إذا توضأ ولبس جوربًا واحدًا ومسح عليه ثم لبس عليه آخر – فإن كان على طهارة- صح أن يمسح على الأعلى، لأنه يصدق عليه أنه أدخل رجليه طاهرتين، وإن كان أحدث ثم لبس الآخر لم يجز له المسح على الأعلى يجوز على الأسفل.


هذا والله سبحانه وتعالي اعلي واعلم
وصلى الله وسلم على سيدنا محمدٍ، وعلى آله وأصحابه، والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين.
avatar
هدي عبد الرحمن

default رد: صفحة اختبار الأخت الفاضلة هدى عبد الرحمن (الاختبار الأول في أحكام الفقه الإسلامي)

مُساهمة من طرف هدي عبد الرحمن في الأربعاء 16 يناير 2019, 1:50 pm

السؤال الثاني عشر:
١٢/اكتب بحثا فقهيا في أحكام المسح على أغطية الرأس والجبائر مستندا على الأدلة الشرعية مع ذكر أقوال أهل العلم إن وجدت.

الإِجابة بفضل الله مستعينين به متوكلين عليه دائماً وأبداً .
نقول مما تعلمنا بفضل الله علي يد معلمنا الفاضل الشيخ/ احمد رشاد حفظه الله تعالي .

المسح علي أغطية الراس والجبائر هي من الممسوحات التي أجازها الله تعالي للمسلمِ إِذا أراد الوضوء وغيره وهي من تيسير المشرع لخلقه سبحانه وتعالي. فما جاء الدين إِلاَّ رحمة للعالمين فقد قال الله تعالي في محكم تنزيله : (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ )(سورة البقرة أية ١٨٥) ، وقال سبحانه وتعالي: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } [(التغابن : ١٦) . وقال عزَّ وجلَّ: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) (الحج : ٧٨) ، وقد جاء في السنة أيضاً أن النبي صَل الله عليه وسلم قال :" يسروا ولا تعسروا" و " بشروا ولا تنفروا"
فهذا المبحث هو مما جاء به الشرع وما يرخص للمسلم بفضله تعالي وبرحمته بعباده.

فمن الممسوحات التي رخص الله سبحانه وتعالي لنا فيها المسح على العمامة في الوضوء. فما حكمها:
نقول ان المسح علي العمامة يجوز . يجوزُ المسح على العمامة بدل مسح الرأس في الوضوء مطلقًا وهو مذهب أحمد وإسحاق وأبي ثور والأوزاعي وابن حزم وابن تيميه، وهو قول أبي بكر رضي الله عنه وعمر رضي الله عنه وأنس رضي الله عنه وغيرهم من الصحابه، فقد ثبت عن النبي صلي الله عليه وسلم ذلك والدليل :
جاء في صحيح البخاري من حديث
عمرو بن أمية قال: "رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم مسح علي الخفين و العمامة".
هذا يعني ان فعل النبي عليه الصلاة والسلام ان المسح علي العمامة يجوز مطلقاً فهذا النص جاء ثابتاً عنه صَل الله عليه وسلم.

وكذلك جاء عن المغيرة ابن شعبة وعن بلال رضي الله عنهما ، قال بلال رضي الله عنه، وهذا الحديث في صحيح مسلم : " رأيت رسول الله صَل الله عليه وسلم مسح علي الخفين ومسح علي الخمار". والخمار هو غطاء الرأس والمراد به العمامة.
بينما ذهب أبو حنيفة رضي الله عنه وأصحابه ومالك والشافعي إلى أنه لا يمسح على العمامة وحدها، بل يمسح علي العمامةِ مع الناصية، (يعني الرجل الذي يريد الوضوء) قالوا : انه لا يمسحُ علي العمامةِ بمفردها بل يمسح علي العمامة مع الناصية فتكون الناصية هي الفرض والعمامة فضلاً، هذا بناء على تجويزهم مسح بعض الرأس !! ويقول الشيخ المفضال / احمد رشاد :"ونحن قبل ذلك ذكرنا أقوال العلماء في مسالة مسح الرأس وقلنا الامر الذي يجزء في مسح الرأس ،وذكرنا عندها ماذاهب اليه الامام مالك والشافعي ، فانهم يجوزون بذلك مسح بعض الرأس" . لكن قال الشافعي: إن صح حديث المسح على العمامة فبه أقول، وقد صح الحديث بفضل الله تعالي بلا ريب وهو قوله. فحديث ابن المغيرة بانه رأي النبي صَل الله عليه وسلم "يمسح علي الخفين والعمامة"،. وحديث بلال انه قال: " رأيت رسول الله صَل الله عليه وسلم مسح علي الخفين ومسح علي الخمار" وهو في صحيح مسلم.

واحتج المانعون من المسح على العمامة بحديث جابر بن عبد الله قال: "رأيت النبي صلي الله عليه وسلم حسر العمامة عن رأسه ومسح على ناصيته" ولم أجده مسندًا!!

وبحديث المغيرة: "أن النبي صلي الله عليه وسلم مسح على عمامته وعلى الناصية والخفين".

فالراجح في هذه المسالة أن يجوز مطلقًا المسح على العمامة لثبوت الأخبار به عن النبي صلي الله عليه وسلم ولعمل الخليفتين من بعده به( ابي بكر وعمر رضي الله عنهما)، ولأنه ليس عند المانعين حجة معتبرة، وإن كان الأولي أن يمسح جزءًا من الناصية مع العمامة خروجًا من الخلاف، والله أعلم.

ثانياً من الامور التي رخص فيها الشرع مسالة مسح المرأة على الخمار والدليل:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع فتواه: "إن خافت المرأة م البرد ونحوه، مسحت على خمارها فإن أم سلمه رضي الله عنها كانت تمسح على خمارها، وينبغي أن تمسح مع هذا بعض شعرها وأما إذا لم يكن بها حاجة إلى ذلك، ففيه نزاع بين العلماء".
هذا يعني ان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالي قال: "إن خافت المرأة من برد ونحوه " فربط المسالة ثم استدل " بإن أم سلمة كانت تمسح علي خمارها" لأكنه ذكر وقال: " وينبغي ان تمسح مع ذلك بعض شعرها" يعني ربط المسالة ،نعم انه قال ان خافت المرأة من البرد ونحوه ، ولاكنه تحدث بعد ذلك و قال : " وأما اذا لم يكن بها حاجة الي ذلك اَي لم يكن هنالك سبب لذلك فإن هذه المسالة فيها نزاع بين العلماء. هذا النزاع ماذا قالوا فيه:
ذهب الحنفية ومالك والشافعي والحنابلة في رواية (وكلمة يروي ويحكي هذه صيغة تمريض في علم الحديث ) وذكروا حديثاً الله اعلمُ بصحتهِ قالوا أنه لا يجوز، لما يروى عن عائشة رضي الله عنها أنها أدخلت يدها تحت الخمار، ومسحت برأسها وقالت: "بهذا أمرني رسول الله صل الله عليه وسلم".

وقالوا: ولأنه ملبوس لرأس المرأة ولا مشقة في نزعه فلم يجز المسح عليه وذهب الحسن البصري رضي الله عنه تبارك وتعالي إلى جواز المسح على الخمار، وهو قول عند الحنابلة، قاسوا ذلك علي العمامة فقالوا ان الخمار ملبوسٌ للرأس كما ان العمامةُ ملبوسةٌ للرأس .

فلو صح حديث عائشة رضي الله عنها " انها ادخلت يدها تحت الخمار، ومسحت برأسها وقالت:" بهذا أمرني رسول الله صَل الله عليه وسلم" ، لكان الحديث حاسمًا في المنع، وإلا فالقياس على العمامة متجه يعني الذي يقول اننا نقيس هذا علي مسالة جواز المسح علي العمامة لفعل النبي صَل الله عليه وسلم فهذا له اتجاه وهذا أيضاً قياساً صحيحاً.
والأحوط أن ارادت المرة ان تمسح علي الخمار ان تمسح مع الخمار مقدم رأسها والله أعلم.

المسألة الرابعة من المسايل التي رخص فيها الشرع :المسح على القلنسوة (الطاقية) في الوضوء:

ذهب جمهور العلماء إلى أنه لا يجوز المسح في الوضوء على القلنسوة بدلاً من الرأس، لماذا؟ لأن الفرض مسح الرأس، وعدل عنه في العمامة لمشقة نزعها عند الجمهور . وقد اسندوا علي الآية في سورة المائدة :
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ...) الي نهاية الآية (٦) :
نسال جمهور العلماء سؤال؟ وقد أثبتنا بأدلة الأحاديث ان الرسول صَل الله عليه وسلم أجاز المسح علي العمامة . نسألهم ماحكم المسح عليها ( الطاقية) أو القلنسوة ؟

قالوا مسألة الطاقية سهل نزعها اما العمامة ففيها مشقة فربطوا المسالة بمشقة النزع وعدم مشقة النزع .
ولكن ذهب ابن حزم وابن تميمية والمحققون من أهل العلم وهذا في كتاب المحلي ،وكتاب الفتاوي، وهذا ما يميل اليه شيخنا المفضال / أحمد رشاد إلى جواز المسح على القلنسوة، لأنه لما مسح رسول الله صل الله عليه وسلم على العمامة أو الخمار( غطاء الرأس )، علمنا أن مباشرة الرأس بالماء ليس فرضًا( اَي ان مسح الرأس بالماء ليس بفرض)، فأي شيء لبس على الرأس جاز المسح عليه، وأن لم يكن ساترًا لمحل الفرض، ولو لم يشق نزعه، وهو الصواب والله أعلم.
قلنا من قبل في جواز المسح علي الخفين من شروطهما أن يلبسهما علي طهارة ، فهل يشترط في لباس أغطية الراس أن يلبسهما علي طهارة:
الجواب لا يشترط لبس أغطية الرأس على طهارة الجواز المسح عليها.
ولا تقاس على الخفين،وذلك لعدم العلة الجامعة بينهما، وإنما نص رسول الله صل الله عليه وسلم في لبس الخفين على الطهارة، ولم ينص على ذلك في العمامة والخمار، ولو وجب ذلك لبينه رسول صل الله عليه وسلم.

وكذلك عندما نقول بالمسح على ان الخفين بدلً عما فرضهُ الغسل، وذلك لما جاءني الآية الكريمة من قالو الله تعالي :
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) المائدة (٦) ،أما الرأس ففرضه المسح، وما كان على الرأس فأخذ حكمه، فافترقا، فلا يجوز لبس أغطية الراس علي طهارة والجواز المسح عليه . والله أعلم.

وكما اننا لا يشترط لبس أغطية الراس علي طهارة كذلك لا توقيت ولا تحديد لمدة المسح على أغطية الرأس.
لعدم صحة القياس على مسح الخفين، وقد مسح رسول الله صل الله عليه وسلم لى العمامة والخمار ولم يوقت في ذلك وقتًا وهذا مروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

كل ماتقدم كان عن الممسوحات عن أغطية الراس ، وناتي الان لمسالة المسح علي الجبيرة وهي أيضاً مما رخص لنا فيه المولي سبحانه وتعالي .
المسح على الجبيرة:

ومعني الجبيرة في كتب الفقه:
هي عيدان تجَّبَرَ بها العظامُ المكسورةِ للتماسك، وقد استعيض عنها في هذه الأيام بالجبس.

ومن كان على أحد اعضاء الوضوء كالذراعين او الرجلين جبيرة، فماذا يفعل؟ نقول فإنه يجوز له أن يمسح عليها عند جمهور العلماء من الأئمة الأربعة وهم معرفون( الحنفية ، والحنابلة ،والشافعية ،وأحمد)وغيرهم، واستدلوا بما يلي:
استدلوا بحديث جاء عند ابن ابي شيبة والبيهقي بسند صحيح وهو قول ابن عمر رضي الله عنهما : "من كان له جرح معصوب عليه، توضأ ومسح على العصائب، ويغسل ما حول العصائب" ولا يعلم لابن عمر مخالف من الصحابة.

وقد استدلوا بالقياس على المسح على الخفين، فقالوا : فإن المسح عليهما ( الخفين) لغير ضرورة جائز، فكيف بالجبيرة وهي ضرورة فهي أولى.
ومعني قولهم فإذا أَجاز الله تعالي المسح علي الخفين وهو أَمر جائز فكيف بالجبيرة وهي ضرورة وهي اولي.
وللأمانة العلمية نذكر راي الإمام ابن حزم ( المذهب الظاهري) ذهب ابن حزم في كتابه المحلي إلى أنه من كانت عليه جبيرة فليس عليه أن يمسح عليها، وأنه يسقط حكم ذلك المكان.
لاكن الراجح ان مسالة العصاب ( الجبيرة) انه يجوز المسح عليها وهذا ما عليه جمهور العلماء كما ذكرنا. والله اعلم .

ولنعلم ان المسح على الجبيرة يجزئ في الوضوء والغسل على سواء
وذلك لأن الجبيرة ضرورة فلا يفرق فيها بين الحدث الصغر والأكبر، بخلاف المسح على الخفين فإنه رخصة. فيجب علينا التفرقة بين الرخصة والضرورة.

كذلك لا يشترط وضع الجبيرة على طهارة ولا التوقيت للمسح علي الجبيرة متي برئت ونزعت بطل المسح فبذلك نمسح عليها من وقت وضعها الي وقت نزعها .وعليه كل وضوء نمسح عليها أو حتي مع الغسل.

كذلك لا يشترط أن توضع الجبيرة على طهارة لأن هذا ينافي مقصد الشرع في إباحة المسح من رفع الحرج والمشقة، و ، ونقول ان مقصد الشرح في اباحة المسح رفع الحرج والمشقة ولأن حال الجبيرة اضطرارًا يأتي مفاجأة بخلاف الخفين، ثم لعدم النص أو الإجماع

وبالنسبة لمسألة اللفائف الطبية على أعضاء الوضوء لها حكم الجبيرة: كما حققه شيخ الإسلام الامام ابن تيمية في كتابه مجموع الفتاوي وهذا الذي يميل اليه شيخنا الفاضل / احمد رشاد جزاه الله عنا خيراً.تم بفضل الله تعالي الاختبار نسال الله تعالي القبول والأجر والثواب


هذا ما وفقنا اليه بفضل الله تعالي فما كان من توفيقٍ فمنه سبحانه وتعالي وما كان من تقصيراٍ فهذا مني ومن قصور البشر.

كما نشكر إدارة معهدنا المبارك علي جهودهم وهذه الفرص لتعلم كتاب الله
والشكر والجزاء من صاحب الجزاء لشيخنا الفاضل الجليل ومعلمنا الكريم الشيخ/ احمد رشاد
جزاك الله عنا وعن الاسلام والمسلمين خير الجزاء
وآخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين





هذا والله سبحانه وتعالي اعلي واعلم
وصلى الله وسلم على سيدنا محمدٍ، وعلى آله وأصحابه، والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين.


    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 26 مارس 2019, 2:34 pm