مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

فتوى عبر الرسائل ..بخصوص الطلاق

شاطر

انتصار
الادارة العامة

default فتوى عبر الرسائل ..بخصوص الطلاق

مُساهمة من طرف انتصار في الأربعاء 20 أبريل 2016, 9:38 am

زوجتي طلبت مني الطلاق ورفضت ولكنها استفزتني كثيرا وفقدت اعصابي من الغضب وطلقتها وكانت هذة الطلقة الثالثة لها .
وبعد مرور ايام ندمت زوجتي وندمت انا على الطلاق لانه بيننا ولد بعمر 12 عام وليس هناك اي مصلحة لكلانا بالطلاق ..وكل منا يريد الاخر ويود البقاء معه
السؤال هل هناك فتوى تبقينا ازواج ..؟
ودمتم ...
احمد

ahmed rashad
هيئة التدريس

default رد: فتوى عبر الرسائل ..بخصوص الطلاق

مُساهمة من طرف ahmed rashad في الجمعة 22 أبريل 2016, 12:39 pm

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: 

للأسف الشديد لا يجوز لك أن تراجها، لأنها قد بانت منك بينونة كبرى، والله تعالى يقول في سورة البقرة :"الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (229) فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (230)".
يقرر تعالى في هذه الآية أن الطلاق الذي يملك الزوج الرجعة فيه هو طلقتان: أولى، وثانية فقط، ومن هنا فمن طلق الثانية فهو بين خيارين؛ إما أن يمسك زوجته بمعروف، أو يطلقها بإحسان فإن طلقها فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، هذا معنى قوله تعالى: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ} لأي يحسن العشرة وهو أداء ما للزوج من حقوق، أو تسريح أي تطليق بإحسان بأن يعطيها باقي صداقها إن كان، ويمتعها بشيء من المال ولا يذكرها بسوء.
وقوله تعالى: {وَلا يَحِلُّ لَكُمْ1 أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً} : حرم تعالى على الزوج أن يأخذ من مهر زوجته شيئاً بدون رضاها، إلا في حال واحدة وهي إذا كرهت المرأة الزوج ولم تطق البقاء معه، وهو غير ظالم لها في هذه الحال يجوز أن تعطي الزوج مالاً ويطلقها ويسمى هذا خلعاً، وهو حلال على الزوج غير الظالم، وهذا معنى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ} وهي هنا المعاشرة الحسنة فلا جناح أي لا إثم فميا فدت به نفسها فلها أن تعطي المال للزوج وله أن يأخذه منها مقابل تركها وحل عصمة الزوجية بينهما.
وقوله تعالى: {تِلْكَ حُدُودُ اللهِ} يريد أحكام شرعه فلا يحل تجاوز الحلال إلى الحرام، ولا تجاوز الإحسان إلى الإساءة ولا المعروف إلى المنكر ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه، عرضها للعذاب، وما ينبغي له ذلك.
يقول تعالى مبيناً حكم من طلق امرأته الطلقة الثالثة: فإن طلقها فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، ويكون النكاح صحيحاً ويبني بها الزوج الثاني لحديث: "حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك"، فإن طلقها الثاني بعد البناء والخلوة والوطء أو مات عنها جاز لها أن تعود إلى الأول إن رغب هو في ذلك وعلما من أنفسهما أنهما يقيمان حدود الله فيهما بإعطاء كل واحد حقوق صاحبه مع حسن العشرة وإلا فلا مراجعة تحل لهما. ولذا قال تعالى: {إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ} ثم نوه الله تعالى بشأن تلك الحدود فقال: {وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ} وهي شرائعه، بينهما سبحانه وتعالى لقوم يعلمون، إذ العالمون بها هم الذين يقفون عندها ولا يتعدونها فيسلمون من وصمه الظلم وعقوبة الظالمين.
والله أعلم ..

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 08 ديسمبر 2016, 1:51 am