مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

طلب فتوى

شاطر

ابو احمد

default طلب فتوى

مُساهمة من طرف ابو احمد في الخميس 17 مارس 2016, 8:32 am

تقدم ابني لفتاة وعند الرؤية الشرعية اشترط ابني علي النقاب ولما ذهبت انا للاتفاق مع والد العروسة في حضور مقربين له ذكرت اثناء الاتفاق ان ابني سيحضر نقابين لعروسته وبعدها تم العقد وفي خلال فترة العقد حاول ابني ان يقنعها بالنقاب وايضا حدث خلاف علي دخولها علي الفيس بوك وخاصة من تعليقات بعض الشباب علي صفحتها ووالدها طلب تاجيل النقاش ف امور النقاب والفيس بوك واللبس والمعاملة للحوار فيما بعد وافق ابني وكان قد ذكر لها قبل كلام والدها ان النقاب سيكون اساسي عندي من ليلة الزفاف وهذا شرطي ولكن هي قالت له انا لي خصوصيات لا يتدخل فيها احد التيلفون والفيس بوك واللبس ولم يتم الوفاق نهائي علي النقاب وابني قال ساترك ذلك ليوم الزفاف وانا قد طلبت من والدها اكثر من مرة ان يحضر لها كتب في طاعة الزوج والمعاملة الحسنة بين الطرفين ودائما كنت اطلب منه ان زوجة ابني تطيع ف حدود الدين فقط وبعد فترة اتصل بي والدها وقال ان بنتي غير موافقة علي الزواج من ابنك فما هي الحقوق الشرعية طرف الزوج علما بان يوجد طرفها الذهب المتفق عليه ويوجد ايضا طرفها هدايا نقدية وهدايا عينية

ahmed rashad
هيئة التدريس

default رد: طلب فتوى

مُساهمة من طرف ahmed rashad في الجمعة 22 أبريل 2016, 11:09 am

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وبعد:
عند العدول عن الخِطبة يكون الحكم من خلال الأمور الآتية:
(أ) ما دفعه كجزء من المهر: فهذا له حالتان:

الأولى: أن يكون موجودًا بعينه، ومن ذلك ما يسمى بـ "الشبكة" وهي الحلي الذي يدفعه الخاطب إلى مخطوبته بعد الاتفاق عليه، وقد يُدفع إليها قبل العقد أو بعده حسب جريان العرف، فهذا ونحوه يحق للخاطب -عند العدول عن الخطبة- أن يستردَّه باتفاق أهل العلم لا فرق في هذا بين أن يكون العدول من جانبه أو جانبها أو بسبب خارج عن إرادتهما .
الثانية: أن يكون قد اشترى به جهازًا لبيت الزوجية: فللفقهاء في حكم ردِّ قيمة الصداق أو ما اشترى به من جهاز قولان:
القول الأول: يجب ردُّ ما دفعه من صداق لأن الصداق معاوضة في مقابلة التمتع ولم تتم المعاوضة فوجب ردُّه بعينه إن كان قائمًا، وبقيمته إن هلك أو استهلك، وهذا مذهب الجمهور.
القول الثاني: لا يرجع عليها مما اشترى من جهاز إن كان أذن لها -بالشراء- أو علم أو جرى به عُرف، وإلا يرجع عليها بما دفعه من صداق، وهذا قول المالكية.
والذي يظهر لي: أنه إن كان العدول من جانب الخاطب وكان على علم بشراء الجهاز من المهر أو جرى بذلك العرف -فإنه يسترد الجهاز ولا تكلف المرأة ببيعه وردِّ ما دفعه لما فيه من الغُرْم.
وإن كان العدول من جانب المخطوبة، فإنها تُلزم بردِّ ما دفعه من الصداق وإن غَرِمتْ في بيع الجهاز.
(ب) ما دفعه على سبيل الهدية: فهذا لأهل العلم في حكم استرداده أربعة أقوال (بداية المجتهد):
الأول: يجوز استردادها إذا كانت قائمة في ملك المُهدى إليه بعينها ولم يتصرف فيها بما يخرجها عن ملكه، فإن هلكت أو تغير حالها لم يمكن استردادها، وهذا مذهب الحنفية.
الثاني: لا يستردُّ شيئًا وإن كان المانع من جهتها إلا لشرط أو عرف، وبه قال بعض المالكية، والظاهر أن مبناه على أن الهدية في معنى الهبة، والهبة لا يجوز أن يعود الواهب فيها، لقوله صلى الله عليه وسلم: "ليس لنا مثل السوء، الذي يعود في هبته كالكلب يرجع في قيئه" (أخرجه البخاري ومسلم).
ولما أهدى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فرسًا لرجل ليجاهد عليه فأضاعه، أراد عمر أن يشتريه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تشتره، وإن أعطاكه بدرهم واحد، فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه" (أخرجه البخاري).
الثالث: تُسترد الهدايا أيًّا كان نوعها، فإن كانت قائمة بذاتها رُدَّ عينها وإن كانت هالكة فتردُّ قيمتها، وهو قول جمهور الشافعية والحنابلة، ومعناه -عندهم فيما يظهر- على أن هذه الهدايا ليست كالهبة، لأن من شرط الهبة -عندهم- أن تكون بغير عوض، والواهب في الخطبة إنما وهب بشرط بقاء العقد، فإذا زال مَلَك الرجوع كالهبة بشرط الثواب، فكأن ما قُبض بسبب النكاح حكمه حكم المهر.
الرابع: إن كان فسخ الخطبة من جانب الخاطب لم يحقَّ له استردادها، وإن كان من جانبها فله استردادها، لأن السبب الذي من أجله الإهداء لم يتم، وبهذا قال الرافعي من الشافعية وابن رشد من المالكية وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو أعدل الأقوال في نظري، فإن إيجاب ردِّ الهدايا عند عدول الخاطب يجمع على المخطوبة ألم العدول وألم الاسترداد، وكذلك منع ردِّ الهدايا عند عدول المخطوبة يجمع على الخاطب ألم العدول والغُرم المالي.
ولو قُيِّد المردود بما كان باقيًا غير مستهلك لكان حسنًا، إذ لا ينبغي أن يطالب أحدهما الآخر بقيمة ما بذله له من المأكولات ونحوها مما هو مشاهد في كثير من الحالات التي يندى لها الجبين.
والله أعلم ..

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 05 ديسمبر 2016, 8:48 pm