مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

محاضرة " بين صراط النعيم وصراط الجحيم " للشيخ الفاضل أحمد رشاد حفظه الله

شاطر
avatar
جنان الرحمن
الإدارة

default محاضرة " بين صراط النعيم وصراط الجحيم " للشيخ الفاضل أحمد رشاد حفظه الله

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في الثلاثاء 26 يناير 2016, 7:29 am

بسم الله الرحمن الرحيم

محاضرة " بين صراط النعيم وصراط الجحيم "

من سلسلة محاضرات " فتح الرحمن في تفسير القرآن "

للشيخ الفاضل أحمد رشاد حفظه الله ونفع به وبعلمه الإسلام والمسلمين.

avatar
محبة الرحمن7

default رد: محاضرة " بين صراط النعيم وصراط الجحيم " للشيخ الفاضل أحمد رشاد حفظه الله

مُساهمة من طرف محبة الرحمن7 في الثلاثاء 26 يناير 2016, 6:43 pm

محاضرة بين صراط النعيم وصراط الجحيم للشيخ الفاضل احمد رشاد حفظه الله
بسم الله الرحمن الرحيم <صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين >

صراط اعرابها بدل او عطف بيان مضاف
الذين مضاف اليه
انعمت عليهم صلة الموصول
فاءده هذا هو الايضاح والبيان تفسير للصراط المستقيم وبيان من رب العالمين تبارك وتعالي ان الصراط المستقيم هو صراط الذين انعمت عليهم وفي ذلك شهادة بهذا الصراط بالاستقامه علي ابلغ وجه فحين نقول اهدنا الصراط المستقيم نقول هل سار علي هذا الصراط غيرنا يارب احدا ؟ الجواب نعم سار عليه الذين انعم الله عليهم
لماذا عرف الصراط في الموضوع الاول والموضع الثاني عرف بالاضافه ؟
لان طريق الحق واحد اما طرق الشر كثيره ومتشعبه <اهدنا الصراط>
عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ، وَعَلَى جَنْبَيِّ الصِّرَاطِ سُورٌ فِيهِ أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ ، وَعَلَى الأَبْوَابِ أُرَاهُ ، قَالَ : سُتُورٌ مُرْخَاةٌ ، وَعَلَى بَابِ الصِّرَاطِ دَاعٍ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، ادْخُلُوا الصِّرَاطَ جَمِيعًا وَلا تَتَعَوَّجُوا ، وَدَاعٍ يَدْعُو مِنْ فَوْقِ الصِّرَاطِ ، فَإِذَا أَرَادَ فَتْحَ شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ ، قَالَ : وَيْحَكَ لا تَفْتَحْهُ ؛ فَإِنَّكَ إِنْ تَفْتَحْهُ تَلِجْهُ ، فَالصِّرَاطُ الإِسْلامُ ، وَالسُّتُورُ حُدُودُ اللَّهِ ، وَالأَبْوَابُ الْمُفَتَّحَةُ مَحَارِمُ اللَّهِ ، وَذَلِكَ الدَّاعِي عَلَى رَأْسِ الصِّرَاطِ كِتَابُ اللَّهِ ، وَالدَّاعِي مِنْ فَوْقَ وَاعِظُ اللَّهِ فِي قَلْبِ كُلِّ مُسْلِمٍ " .
سبل الخير كثيره ولكنها كلها علي الطريق نفسه هو الطريق المستقيم
الذين انعمت عليهم
معني الانعام هو ايصال النعمه والاحسان الي الغير من بني ءادم والنعمة في الاصل الحاله الذ يستلذها الانسان من لين العيش والنعمه هي اسم جنس يقع علي القليل والكثير واذا اضيفت الي معرفة < نعمة الله > دلت علي الانعام المطلق التام سواء كانت دينيه او دنيويه او اخرويه
،لا يسمي الاحسان علي غير الناطقين انعاما
انعمت عليهم منهم من قراءها بضم الهاء ،منهم بكسر الهاء في <عليهم >
من الذين انعم الله عليهم ؟ هم الذين وفقهم الله لسلوك الطريق المستقيم للهدي ودين الحق
< و الذين أنعمت عليهم ) هم المذكورون في سورة النساء ، حيث قال : ( ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما ) [ النساء : 69 ، 70 ] .

هم الذين ذكرهم الله تعالي في سورة مريم < أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا ۚ إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا ۩
النبيين مفردها نبي يدخل فيهم الرسل لان كل رسول نبي وليس كل نبي رسولا ياتي في مقدمة الرسل اولو العزم جمعهم الله في قوله :
وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا (7)
الصديقين مفردها الصديق يدخل فيهم من ثبت بالكتاب والسنه وصفه او تسميته بذلك < اي من قال عنه القران او السنه انه صديق يكون صديقا > او سمي بذلك مثل قولي تعالي : مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ ۖ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ ۗ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ
،منهم ابو بكر رضي الله عنه لان النبي صلي الله عليه وسلم سماه الصديق استنادا للحديث : وقد صعد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى جبل أحد ، فتبعه إليه الصديق سيدنا أبوبكر، والفاروق سيدنا عمر بن الخطاب، وذو النورين سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنهم، ولما علاه صلّى الله عليه وسلّم اضطرب أحد تحت قدميه صلوات الله وسلامه عليه إجلالًا له، أو لإظهار فرحه وابتهاجه بهذا الاعتلاء النبوي الشريف، أو لإعلان مشاعره وحبه للمصطفى المكرم صلّى الله عليه وسلّم وكل ذلك وارد.
فلما اهتز الجبل واضطرب، قال له النبي صلّى الله عليه وسلّم مخاطبًا له مخاطبة العاقل الواعي: اسكن أحد، وفى رواية: أثبت أحد.فانما عليك نبي وصديق وشهيدان وأخبره أن عليه نبي الله صلّى الله عليه وسلّم، وصديق من الصديقين وهو سيدنا أبوبكر رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وشهيدان: وهما سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وسيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه.
الشهداء جمع شهيد وهو من قتل في سبيل الله وياتي في مقدمه الشهداء سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وسيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه وسيد الشهداء سيدنا حمزه رضي الله عنه
عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على حراء هو، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلى، وطلحة، والزبير، فتحركت الصخرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اهدأ. حراء فما عليك إلا نبىٌّ و صِدِّيقٌ، و شهيدٌ"
لا ينبغي ان يعلم انه لا تجوز الشهاده لشخص بعينيه انه شهيد ووان قتل في المعركه لان النيات مغيبة عنا ولكن يسال له ذلك مثل نقول < نسال الله تبارك وتعالي ان يكتب مع الشهداء > اي لا يقال فلان شهيد
الصالحين فالصلاح ضد الفساد
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم <" ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله, ألا وهي القلب " (البخاري)

غير المغضوب عليهم
غير صفة لاسم الموصول الذين < هي مبينه او مقيده علي معني انهم جمعوا بين نعمه الايمان والسلامه من الغضب اي بدل ان المنعم عليهم هم الذين سلموا من الغضب والضلال والتقدير اهدنا الصراط المستقيم يارب غير صراط المغضوب عليهم >
والراجح انها صفه
المغضوب مضاف اليه
غير وقعت بين ضدين منعم عليهم ومغضوب عليهم
عليهم هي متعلقه بالمغضوب فعندما ناتي بصفه سلبيه من اجل ان نثبت كمال ضدها مثل < وتوكل علي الحي الذي لا يموت > الموت ضده الحياه فاتي بالموت لاثبات كمال الحياه
فجاء بالمغضوب عليهم والضالين لاثبات كمال صفة كمال الصراط المستقيم
الغضب في اللغه ضد الرضا والغضب صفة من صفات الله تعالي لما يليق بجلاله وكماله وعظيم سلطانه ولكن لا تشبه صفات المخلوقين فقال الله سبحانه تعالي < كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي ۖ وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ
حديث الشفاعه :عن أبي هريرة قال أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بلحم فرفع إليه الذراع فأكله وكانت تعجبه فنهس منها نهسة ثم قال أنا سيد الناس يوم القيامة هل تدرون لم ذاك يجمع الله الناس الأولين والآخرين في صعيد واحد فيسمعهم الداعي وينفذهم البصر وتدنو الشمس منهم فبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون ولا يحتملون فيقول الناس بعضهم لبعض ألا ترون ما قد بلغكم ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم فيقول الناس بعضهم لبعض عليكم بآدم فيأتون آدم فيقولون أنت أبو البشر خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأمر الملائكة فسجدوا لك اشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا فيقول لهم آدم إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله ولن يغضب بعده مثله وإنه قد نهاني عن الشجرة فعصيت نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى نوح فيأتون نوحا فيقولون يا نوح أنت أول الرسل إلى أهل الأرض وقد سماك الله عبدا شكورا اشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا فيقول لهم نوح إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإنه قد كان لي دعوة دعوتها على قومي نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى إبراهيم فيأتون إبراهيم فيقولون يا إبراهيم أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض اشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه فيقول إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإني قد كذبت ثلاث كذبات فذكرهن أبو حيان في الحديث نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى موسى فيأتون موسى فيقولون يا موسى أنت رسول الله فضلك الله برسالته وبكلامه على البشر اشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه فيقول إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإني قد قتلت نفسا لم أومر بقتلها نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى عيسى فيأتون عيسى فيقولون يا عيسى أنت رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وكلمت الناس في المهد اشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه فيقول عيسى إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله ولم يذكر ذنبا نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى محمد قال فيأتون محمدا فيقولون يا محمد أنت رسول الله وخاتم الأنبياء وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر اشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه فأنطلق فآتي تحت العرش فأخر ساجدا لربي ثم يفتح الله علي من محامده وحسن الثناء عليه شيئا لم يفتحه على أحد قبلي ثم يقال يا محمد ارفع رأسك سل تعطه واشفع تشفع فأرفع رأسي فأقول يا رب أمتي يا رب أمتي يا رب أمتي فيقول يا محمد أدخل من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب ثم قال والذي نفسي بيده ما بين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وهجر وكما بين مكة وبصرى
من هم المغضوب عليهم ؟
هم من استوجبوا غضب الله ووصفوا به ممن فسد ارادتهم فعدلوا عن الحق بعد ما عرفوه وفي مقدمتهم اليهود ،من سار علي دربهم كما وصفهم الله في كتابه الكريم وحكم عليهم : فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ {البقرة: 90}
سينالهم غضب من ربهم > < يا ايها الذين ءامنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم >
لماذا وصفوا بالغضب ؟
لانهم عرفوا الحق وتركوه كفرا وحسدا <وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ۖ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (109)
ولا الضالين
الواو اعرابها حرف عطف <اي غير صراط الذي غضبت عليهم ولا الضالين >
لا هي زاءدة اعرابا مؤكده لمعني النفي المفهوم من كلمة غير لءلا يتوهم عطف الضالين علي الذين انعمت عليهم اي بمعني غير
الضالين جمع الضال
الضلال هو التيه والجهل والبعد عن الحق والعدول عن الطريق المستقيم والانحراف عن المنهج القويم

يقال ضل الطريق اي تاه وانحرف كما يقال ضال
ويطلق علي النسيان في اللغه < ان تضل احدهما فتذكر احدهما الاخري>
ويطلق ايضا علي الاختفاء وغياب الشيئ <ااذا ضلنا في الارض اانا لفي خلق جديد>
المراد بالضالين من فقدوا العلم فتركوا الحق عن جهل وعبدوا الله علي غير هدي وبصيره
في مقدمة الضالين النصاري ،ووصفهم الله سبحانه وتعالي بالضلال
قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وضلوا عن سواء السبيل {المائدة: 77} . اي ضلوا في ذاتهم وضلوا غيرهم والجميع ضلوا عن سواء السبيل
وكلا من اليهود والنصاري وكل من حاد عن منهة الله عن علم او جهل هم مغضوب عليهم وضلوا عن طريق الحق بعد معرفته
ولما كان اليهود تركوا الحق بعد معرفته وكانوا اجرء علي محارم الله تعالي واقسي قلوبا كانوا احق بوصف الغضب واولي ان يقدم وصفهم علي وصف النصاري الضالين ۞ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ
ا قال الامام ابن القيم رحمه الله المغضوب عليه ضال عن هداية العمل والضال مغضوب عليه بضلاله عن العلم الموجب للعمل وكلا منهما ضالا مغضوب عليه ولكن تارك العمل بالحق بعد معرفته به أولى بوصف الغضب وأحق به، ومن هاهنا كان اليهود أحقّ به، وهو متغلظ في حقهم
وقال ابن القيم من وجوه التقديم ان اليهود متقدمون عن النصاري من حيث الزمان وانهم كانوا هم الذين يلون النبي صلي الله عليه وسلم من اهل الكتاب لانهم في المدينه
اما النصاري كانت ديارهم ناءيه ولانه تقدم ذكر المنعم عليهم والغضب ضد الانعام والسوره يذكر فيها الشيء وضده
فكل من عنده علم ولم يعمل به بل اتبع هواه وجانب شرع الله عن علم وبصيره ففيه شبه من اليهود ومتوعد بالغضب بقدر معصيته وله منه نصيب بقدر انه تشبه بهم
،كل من عبد الله علي جهل وضلاله معذور بجهله به شبه من النصاري وموصوف بالضلال بقدر معصيته
من فسد من علماؤنا ففيه شبه من اليهود ومن فسد من عبادنا ففيه شبه من النصاري
فشمول الغضب لليهود وغيرهم وشمول الضلال للنصاري وغيرهم لان الله تعالي توعد في القران الكريم بالغضب لمن ارتكب بعض الكباءر ووصف كثير من الكفره والمشركين بالضلال كقوله تعالي <وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا
إ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (15) وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (16)
وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ ۚ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ ۖ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (6)

اي من صار علي دربهم يدخل فيمن غضب الله عليه وفيمن ضل عن منهج الله
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم ، هو فيها فاجر ، لقي الله وهو عليه غضبان }
وقال الله سبحانه وتعالي عن الضلال

قال تعالى: { ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل سواء السبيل }،
﴿ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ﴾
فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ ۚ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
جاءت اهدنا بصيغه الجمع مع انه من يقرا الفاتحه مفرد ،كل صيغ السوره بالجمع اهدنا ا، اياك
اشاره من الله تبارك وتعالي الي انكم يا عباد الله اذا لم تتوحدوا وتكونوا جميعا علي قلب رجل واحد فاعلموا انكم ستتنازعون واذا تنازعتم كان الفشل عقابا لكم فان مظاهر اجتماع المسلمين علي قلب رجل واحد كثيره فالله سبحانه وتعالي قال < واعتصموا من حبل الله جميعا ولا تفرقوا >
فكل القران الكريم يفسر ما جاء من سورة الفاتحه
تمت بحمد الله سورة الفاتحه






















    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 26 أبريل 2018, 8:55 am