مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

محاضرة " وقفات مع العبادة والاستعانة بالله " للشيخ الفاضل أحمد رشاد حفظه الله

شاطر
avatar
جنان الرحمن
الإدارة

default محاضرة " وقفات مع العبادة والاستعانة بالله " للشيخ الفاضل أحمد رشاد حفظه الله

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في الجمعة 08 يناير 2016, 2:23 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

محاضرة " وقفات مع العبادة والاستعانة بالله "

للشيخ الفاضل أحمد رشاد حفظه الله وبارك فيه وفي علمه ونفع به.


avatar
محبة الرحمن7

default رد: محاضرة " وقفات مع العبادة والاستعانة بالله " للشيخ الفاضل أحمد رشاد حفظه الله

مُساهمة من طرف محبة الرحمن7 في الجمعة 08 يناير 2016, 9:53 pm

وقفات مع العباده والاستعانه بالله للشيخ الفاضل احمد رشاد حفظه الله
اياك نعبد واياك نستعين
نصف الايه لله ونصفها للعبد كما قال الله عزوجل اذا قال العبد اياك نعيد واياك نستعين قال الله هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سال
اياك نعبد هذا لله سبحانه وتعالي مع ثلاث الايات التي قبلها وقوله اياك نستعين هذا للعبد مع ثلاثة ايات بعدها
اياك نعبد فهذا يدل علي لا معبود الا الله ولا يستحق ان يعبد احد سواه اشاره الي عبادته بما اقتضته الهويته من المحبه والخوف والرجاء والامر والنهي
واياك نستعين اشاره الي ما اقتضته الربوبيه من التوكل والتسليم والتفويض
اياك مرتين اعرابها في الموضعين ضمير بارز منفصل مبني علي الفتح او ايا ضمير مبني في محل نصب مفعول به والكاف حرف خطاب لا محل له من الاعراب
لماذا قدم الله المفعول اياك علي الفعل في الموضعين
فاياك تقدمت علي فعل العباده والاستعانه للاهتمام ولكي لا يتقدم ذكر العبد والعباده لا يتقدمان علي المعبود ولكي لا يتقدم ذكر الاستعانه والمستعين علي المستعان به وهو الله سبحانه وتعالي وكذلك لافادة الحصر والاختصاص لان عندنا قاعده في البلاغه تقديم ما حقه التاخير يفيد الحصر والاختصاص
ما الفرق بين باياك نعبد ونعبدك
حين نقول نعبدك تفيد قد نعبد الله ونعبد غير الله ولكن حين اقول اياك تعبد اي ما عبدت احد الا الله نفي للعباده عن غير الله وكذلك نفي الاستعانه باحد الا الله
لماذا كرر الله سبحانه وتعالي الضمير اياك
من اجل التاكيد والختصاص والاهتمام
نعبد معني العباده اصلها تذلل وخضوع ومنه سمي العبد عبدا من ذلته وخضوعه وسكينته وخشوعه وانقياده لمولاه
اياك نعبد معناها نخصك يارب دون غيرك باقصي غايه التذلل والخضوع لك محبة وتعظيما وخوفا
والعباده تطلق ويراد بها فعل العباده اي التذلل والخضوع لله فهي اسم جامع لكل ما يحيه الله من الاقوال والاعمال الظاهره والباطنه
فالله تبارك وتعالي جعل لنا عبادات كالصلاه والصيام والزكاه وترك المحرمات او فعل امر مستحب كالصدقه او فعل ما يستحب تركه كتدخل الانسان فيما لا يعنيه حتي المباحات كالنوم والاكل اذا توي الانسان بها عباده الله وتقرب الي الله واظهارا لنعنة الله علي العبد فيحول العاده الي عباده بالنيه الحسنه
لابد من صحة العباده توفر شرطان الاخلاص لله سبحانه وتعالي والشرط الثاني متابعة شرع الله والعمل علي هدي رسول الله صلي الله عليه وسلم
فمن جعل عمله خالص لله واسلم نفسه بالاخلاص لله الي رب العالمين وعمله موافق لشرع الله ليس مبتدع له اجره من الله
نستعين ذكر الله الاستعانه بعد العباده وعندما ذكر انبياءه ذكرهم ووصفهم بالعباده لشرفها <،اذكر عبدنا داوود> <نعم العبد انه اواب > لن يستنكف المسيح ان يكون عبد لله ولا الملاءكه المقربون> ووصف الصالحين بالعباد ،< عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا> فالعبوديه مرتبه عاليه عند الله اعلي مراتب الدين
والله سبحانه وتعالي قال واياك نستعين الواو حرف عطف الايه فيها عطف جمله عطفت علي جمله اياك نستعين معطوف علي ايك نعبد وما بعدها من ايات
معناها اي نخصك بطلب العون منك يارب في جميع امورنا الدينينه والدنيويه في جميع الاوقات والاحوال ونعلن لك يارب عجزنا وضعفنا وبراءتنا من حولنا وقوتنا وحول كل مخلوق وقوته فلا حول ولا قوة الا بالله لذا شرع للمسلم ان يقول في الاذان حين يقول حي علي الصلاه حي علي الفلاح ان يقول لا حول ولا قوة الا بالله
الامام ابن القيم قال معني التوكل والاستعانه هو حال للقلب ينشا عن معرفته بالله والايمان بتفرده بالخلق والتدبير والضر والنفع والعطاء والمنع وانه ماشاء كان وان لم يشا الناس وما لم يشا لم يكن وان شاء ه الناس فيوجب له هذا اعتمادا عليه وتفويضا اله وثقه به ويقينا بما توكل عليه فيه ولا يكون الا بمشيءته شاءه الناس ام ابوا
ذكرت الاستعانه بعد العباده مع ان الاستعانه من باب العباده من باب ذكر الخاص بعد العام وتقديم حقه تعالي علي حق عباده وحاجتهم وهذا من باب التقديم الغايه المقصوده علي الوسيله الغايه ان يكون العبد متحققا فيه عبوديته لله سبحانه وتعالي فكيف اصل الي العبوديه بالاستعانه بالله فهما متلازمان لا يتحقق احدهما دون الاخر فلا يتحقق العباده بدون طلب الاستعانه من الله ولا يحصل العون من الله للعبد بدون العباده فبالعباده والاستعانه يتحقق الايمان فبالعباده الخالصه لله براءه من الشرك والاستعانه بالله دون سواه براءّ من الحول والقوه وتمام التفويض الي الله سبحانه وتعالي كمال الطاعه فمن اجل الي غايه مشروعه لا بد ان يكون الوسيله مشروعه اذ العباده غايه العباد التي خلقوا لها و الاستعانه وسيلة اليها فاياك نعبد يتعلق بالوهية الله سبحانه وتعالي واياك نستعين يتعلق بربوبيه الله سبحانه وتعالي لان اياك نعبد قسم الرب واياك نستعين قسم العبد لان العباده المطلقه تتضمن الاستعانه من غير عكس فكل عابد لله عبوديه تامه يكون مستعين بالله ولا ينعكس فليس كل مستعين بالله عابد لله تبارك وتعالي مثل اللص الذي يريد ان يسرق يطلب من الله العون والستر في سرقته فهو يستعين ولكن لا يستعين في عباده ليس عابد

الاستعانه لله تكون من مخلص وغير مخلص لله ولان العباده حقه الذي اوجبه علي العباد والاستعانه طلب العون علي العباده وهو بيان صدقته التي تصدق بها علينا واداء حق الله اهم من التعرض لصدقه الله حق الله هو العباده ولان العباده شكر نعمته عليه والله يحب ان يشكر والاعانه فعله به وتوفيقه لك
فاذا التزمت بعبوديته ودخلت تحت رقها اعانك الله عليها فكان التزامها والدخول تحت رقها سبب لنيل الاعانه فكلما اتم العبد العبوديه كانت الاعانه من الله اكبر
قرن الله بين عبادته والاستعانه به والتوكل عليه <فاعبده وتوكل عليه> فقرنت الاستعانه مع العباده ليجمع بين ما يتقرب به العباد الي ربهم وبين ما يطلبونه وما يحتاجون اليه








ahmed rashad
هيئة التدريس

default رد: محاضرة " وقفات مع العبادة والاستعانة بالله " للشيخ الفاضل أحمد رشاد حفظه الله

مُساهمة من طرف ahmed rashad في الأحد 10 يناير 2016, 4:50 pm

جنان الرحمن كتب:
بسم الله الرحمن الرحيم

محاضرة " وقفات مع العبادة والاستعانة بالله "

للشيخ الفاضل أحمد رشاد حفظه الله وبارك فيه وفي علمه ونفع به.


اللهم آمين ..
أكرمكِ الله -تعالى- مُعلمة جنان الرحمن وجزاكِ عنا خير الجزاء..

ahmed rashad
هيئة التدريس

default رد: محاضرة " وقفات مع العبادة والاستعانة بالله " للشيخ الفاضل أحمد رشاد حفظه الله

مُساهمة من طرف ahmed rashad في الأحد 10 يناير 2016, 4:54 pm

محبة الرحمن7 كتب:وقفات مع العباده والاستعانه بالله للشيخ الفاضل احمد رشاد حفظه الله
اياك نعبد واياك نستعين
نصف الايه لله ونصفها للعبد كما قال الله عزوجل اذا قال العبد اياك نعيد واياك نستعين قال الله  هذا بيني وبين عبدي  ولعبدي ما سال
اياك نعبد هذا لله سبحانه وتعالي مع ثلاث الايات التي قبلها وقوله  اياك نستعين هذا للعبد مع ثلاثة ايات بعدها
اياك نعبد فهذا يدل علي لا معبود الا الله ولا يستحق ان يعبد احد سواه  اشاره الي عبادته بما اقتضته الهويته من المحبه والخوف والرجاء والامر والنهي
واياك نستعين اشاره الي ما اقتضته الربوبيه من التوكل والتسليم والتفويض
اياك مرتين اعرابها في الموضعين ضمير بارز منفصل مبني علي الفتح او ايا ضمير مبني في محل نصب مفعول به والكاف حرف خطاب لا محل له من الاعراب
لماذا قدم الله المفعول اياك علي الفعل في الموضعين
فاياك تقدمت علي فعل العباده والاستعانه  للاهتمام ولكي لا يتقدم ذكر العبد والعباده لا يتقدمان علي المعبود  ولكي لا يتقدم ذكر الاستعانه والمستعين علي المستعان به وهو الله سبحانه وتعالي وكذلك لافادة الحصر والاختصاص لان عندنا قاعده في البلاغه تقديم ما حقه التاخير يفيد الحصر والاختصاص
ما الفرق بين  باياك نعبد ونعبدك
حين نقول نعبدك تفيد قد نعبد الله ونعبد غير الله ولكن حين اقول اياك تعبد اي ما عبدت احد الا الله نفي للعباده عن غير الله وكذلك نفي الاستعانه باحد الا الله
لماذا كرر الله  سبحانه وتعالي الضمير اياك
من اجل التاكيد والختصاص والاهتمام
نعبد معني العباده  اصلها تذلل وخضوع ومنه سمي العبد عبدا من ذلته وخضوعه وسكينته وخشوعه  وانقياده لمولاه
اياك نعبد معناها نخصك يارب دون غيرك باقصي غايه التذلل والخضوع لك محبة وتعظيما وخوفا
والعباده تطلق ويراد بها فعل العباده اي التذلل والخضوع لله  فهي اسم جامع لكل ما يحيه الله من الاقوال والاعمال  الظاهره والباطنه
فالله تبارك وتعالي جعل لنا عبادات كالصلاه والصيام والزكاه وترك المحرمات او فعل امر مستحب كالصدقه او فعل ما يستحب تركه كتدخل الانسان فيما لا يعنيه حتي المباحات كالنوم والاكل اذا توي الانسان بها عباده الله وتقرب الي الله واظهارا لنعنة الله علي العبد  فيحول العاده الي عباده  بالنيه الحسنه
لابد من صحة العباده توفر شرطان الاخلاص لله سبحانه وتعالي  والشرط الثاني متابعة شرع الله والعمل علي هدي رسول الله صلي الله عليه وسلم
فمن جعل عمله خالص لله واسلم نفسه  بالاخلاص لله الي رب العالمين وعمله موافق لشرع الله  ليس مبتدع له اجره من الله
نستعين  ذكر الله الاستعانه بعد العباده وعندما ذكر انبياءه ذكرهم  ووصفهم بالعباده لشرفها <،اذكر عبدنا داوود> <نعم العبد انه اواب > لن يستنكف المسيح ان يكون عبد لله ولا الملاءكه المقربون> ووصف الصالحين بالعباد ،< عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا> فالعبوديه مرتبه عاليه عند الله اعلي مراتب الدين
والله سبحانه وتعالي قال واياك نستعين الواو حرف عطف الايه فيها عطف جمله عطفت علي جمله اياك نستعين معطوف علي ايك نعبد وما بعدها من ايات  
معناها اي نخصك بطلب العون منك يارب في جميع امورنا الدينينه والدنيويه في جميع الاوقات والاحوال  ونعلن لك يارب عجزنا وضعفنا وبراءتنا من حولنا وقوتنا وحول كل مخلوق وقوته فلا حول ولا قوة الا بالله لذا شرع للمسلم  ان يقول في الاذان حين يقول حي علي الصلاه حي علي الفلاح ان يقول لا حول ولا قوة الا بالله
الامام ابن القيم  قال معني التوكل والاستعانه هو حال للقلب ينشا عن معرفته بالله والايمان بتفرده  بالخلق والتدبير والضر والنفع  والعطاء والمنع وانه ماشاء كان  وان لم يشا الناس  وما لم يشا لم يكن وان شاء ه الناس فيوجب له هذا اعتمادا عليه وتفويضا اله وثقه به  ويقينا بما توكل عليه فيه ولا يكون الا بمشيءته شاءه الناس ام ابوا
ذكرت  الاستعانه بعد العباده مع ان الاستعانه من  باب العباده من باب ذكر الخاص بعد العام   وتقديم حقه تعالي علي حق عباده وحاجتهم وهذا من باب التقديم الغايه المقصوده علي الوسيله  الغايه ان يكون العبد متحققا فيه عبوديته لله سبحانه وتعالي  فكيف اصل  الي العبوديه بالاستعانه بالله فهما متلازمان لا يتحقق احدهما  دون الاخر فلا يتحقق العباده بدون طلب الاستعانه من الله ولا يحصل العون من الله للعبد بدون العباده  فبالعباده والاستعانه يتحقق الايمان  فبالعباده الخالصه لله  براءه من الشرك  والاستعانه بالله دون سواه براءّ من الحول والقوه وتمام التفويض الي الله سبحانه وتعالي كمال الطاعه  فمن اجل الي غايه مشروعه لا بد ان يكون الوسيله مشروعه اذ العباده غايه العباد التي خلقوا لها و الاستعانه  وسيلة اليها فاياك نعبد يتعلق بالوهية الله سبحانه وتعالي واياك نستعين يتعلق بربوبيه الله سبحانه وتعالي لان اياك نعبد قسم الرب واياك نستعين قسم العبد  لان العباده المطلقه  تتضمن الاستعانه من غير عكس فكل عابد لله عبوديه تامه يكون مستعين بالله ولا ينعكس فليس كل مستعين بالله عابد لله تبارك وتعالي مثل اللص الذي يريد ان يسرق يطلب من الله العون والستر في سرقته فهو يستعين ولكن لا يستعين في عباده  ليس عابد

الاستعانه لله تكون من مخلص وغير مخلص لله ولان العباده حقه الذي اوجبه علي العباد والاستعانه طلب العون علي العباده وهو بيان صدقته التي  تصدق بها علينا واداء حق الله اهم من  التعرض لصدقه الله  حق الله هو العباده ولان العباده شكر نعمته عليه والله يحب ان يشكر والاعانه فعله به وتوفيقه لك
فاذا التزمت بعبوديته ودخلت تحت رقها اعانك الله عليها  فكان التزامها والدخول تحت رقها سبب لنيل الاعانه فكلما اتم العبد العبوديه كانت الاعانه من الله اكبر
قرن الله بين عبادته والاستعانه به والتوكل عليه <فاعبده وتوكل عليه>  فقرنت الاستعانه مع العباده  ليجمع بين ما   يتقرب به العباد الي ربهم وبين ما يطلبونه وما يحتاجون اليه







ما شاء الله لا قوة إلا بالله ..
جهد مبارك لكِ مُعلمة محبة الرحمن ..
رفع الله قدركِ وجزاكِ عنا خيرا ..

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 16 أكتوبر 2018, 3:24 pm