مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

فتوى في الطلاق

شاطر

انتصار
الادارة العامة

default فتوى في الطلاق

مُساهمة من طرف انتصار في الخميس 31 ديسمبر 2015, 7:19 am

انا اسمي طارق من سكان الشام مقيم حاليا في المانيا ارجو منكم افتائي بمشكله :
انا من النوع العصبي جدا و لدي زوجه الحمد لله محجبه و لكن من النوع النقاق ( كثيرة الكلام و النق ) كنت في دمشق قد حلفت عليها مرتين حلفان الطلاق و من ثلاثة ايام تمت بيني و بينها خلاف على امور كثيرة الى ان حلفت عليها يمين الطلاق و قلت لها انت طالق 
و المشكله الاخرى و الأصعب انه لدي ثلاثة اطغال صغار و اذا علمت الحكومة الالمانية بهنا الشيء ياخذو مني الاولاد و يتم ترحيلهم الى مدينة اخرى ليتم تريتهم لدى عائلة المانية نصرانية او حتى من دون ديانه .
حسبنا الله و نعم الوكيل
الرجاء مساعدتي من اجل ما يتربو الاطغال لدى عائلة مسيحية

ahmed rashad
هيئة التدريس

default رد: فتوى في الطلاق

مُساهمة من طرف ahmed rashad في الخميس 07 يناير 2016, 3:02 am

انتصار كتب:انا اسمي طارق من سكان الشام مقيم حاليا في المانيا ارجو منكم افتائي بمشكله :
انا من النوع العصبي جدا و لدي زوجه الحمد لله محجبه و لكن من النوع النقاق ( كثيرة الكلام و النق ) كنت في دمشق قد حلفت عليها مرتين حلفان الطلاق و من ثلاثة ايام تمت بيني و بينها خلاف على امور كثيرة الى ان حلفت عليها يمين الطلاق و قلت لها انت طالق 
و المشكله الاخرى و الأصعب انه لدي ثلاثة اطغال صغار و اذا علمت الحكومة الالمانية بهنا الشيء ياخذو مني الاولاد و يتم ترحيلهم الى مدينة اخرى ليتم تريتهم لدى عائلة المانية نصرانية او حتى من دون ديانه .
حسبنا الله و نعم الوكيل
الرجاء مساعدتي من اجل ما يتربو الاطغال لدى عائلة مسيحية
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
لا أدري يا أخي الحبيب اللفظ الذي قُلتَه من ألفاظ الطلاق تحديدا، إن قُلتَ كلمة (عليَّ الطلاق) فلها حكم، وإن قلتَ لزوجك (أنت طالق) فلها حكم آخر ..
وعلى ما يبدو أنك طلقت زوجتك ثلاثا، وإن حدث هذا فالحكم الشرعي يتجلى من خلال الآيات الآتية:
قال تعالى :"الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (229) فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (230) " سورة البقرة.
يقرر تعالى في هذه الآية أن الطلاق الذي يملك الزوج الرجعة فيه هو طلقتان: أولى، وثانية فقط، ومن هنا فمن طلق الثانية فهو بين خيارين؛ إما أن يمسك زوجته بمعروف، أو يطلقها بإحسان فإن طلقها فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، هذا معنى قوله تعالى: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ} لأي يحسن العشرة وهو أداء ما للزوج من حقوق، أو تسريح أي تطليق بإحسان بأن يعطيها باقي صداقها إن كان، ويمتعها بشيء من المال ولا يذكرها بسوء.
وقوله تعالى: {وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً} : حرم تعالى على الزوج أن يأخذ من مهر زوجته شيئاً بدون رضاها، إلا في حال واحدة وهي إذا كرهت المرأة الزوج ولم تطق البقاء معه، وهو غير ظالم لها في هذه الحال يجوز أن تعطي الزوج مالاً ويطلقها ويسمى هذا خلعاً، وهو حلال على الزوج غير الظالم، وهذا معنى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ} وهي هنا المعاشرة الحسنة فلا جناح أي لا إثم فيما فدت به نفسها فلها أن تعطي المال للزوج وله أن يأخذه منها مقابل تركها وحل عصمة الزوجية بينهما.
وقوله تعالى: {تِلْكَ حُدُودُ اللهِ} يريد أحكام شرعه فلا يحل تجاوز الحلال إلى الحرام، ولا تجاوز الإحسان إلى الإساءة ولا المعروف إلى المنكر ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه، عرضها للعذاب، وما ينبغي له ذلك.
يقول تعالى مبيناً حكم من طلق امرأته الطلقة الثالثة: فإن طلقها فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، ويكون النكاح صحيحاً ويبني بها الزوج الثاني لحديث: "حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك"، فإن طلقها الثاني بعد البناء والخلوة والوطء أو مات عنها جاز لها أن تعود إلى الأول إن رغب هو في ذلك وعلما من أنفسهما أنهما يقيمان حدود الله فيهما بإعطاء كل واحد حقوق صاحبه مع حسن العشرة وإلا فلا مراجعة تحل لهما. ولذا قال تعالى: {إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ} ثم نوه الله تعالى بشأن تلك الحدود فقال: {وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ} وهي شرائعه، بينهما سبحانه وتعالى لقوم يعلمون، إذ العالمون بها هم الذين يقفون عندها ولا يتعدونها فيسلمون من وصمه الظلم وعقوبة الظالمين (أيسر التفاسير للجزائري).
وأما عن تبِعات الطلاق من مغارم فلها أحكام شرعية أخرى.
وأما عن أولادك: فأسأل الله -تعالى- أن يحفظهم بحفظه من كل مكروه وسوء ..
والله أعلم .. 

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 08 ديسمبر 2016, 3:44 am