مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

(… قصه واقعيه للتعلم والتأدب مع الله …)

شاطر

حبيبه
هيئة التدريس

default (… قصه واقعيه للتعلم والتأدب مع الله …)

مُساهمة من طرف حبيبه في الأحد 06 ديسمبر 2015, 8:58 am


. (… قصه واقعيه للتعلم والتأدب مع الله …)
تقول أ/نوف الحزامي:

"امرأة مسنة رأيتها في الحج أخبرتني بقصة أثرت بي كثيرا..
قالت أنها أرملة وكان لديها ابن صالح -والله حسيبه- حافظ للقران بار بها كان يقوم الليل منذ صغره..
وكانت ترى لقريباتها أبناء ليسوا بمستوى ابنها فكانت تلومهم على تقصيرهم وتهاونهم مع أبنائهم.. وتنظر لهم نظرة استنقاص في سرها.. رغم أنهم لم يكونوا سيئين.. لكن كانت في نفسها تقارنهم بابنها..

تقول.. كنت أفتخر في نفسي أني ربيته هكذا ووالده متوفى منذ صغره.. وأقول كيف.. هؤلاء معهم أزواجهم ولم يستطيعوا تربية أبناءهم هكذا..

تقول.. وفجأة.. انتكس ابني الشاب.. دون مقدمات..
لم يترك الصلاة في المسجد فقط.. بل تركها نهائيا..
وأصبح يرافق صحبة سيئة.. ثم اكتشفت أنه أدمن نوعا من الحبوب..
تقول بقيت 3سنوات أنصحه وأوجهه وأدخل أخواله لنصحه دون جدوى..

وعرفت لأول مرة ما كانت تلك الأمهات يعنينه حين كن يقسمن لي أنهن حاولن ويحاولن دون جدوى مع أبنائهن -رغم أنهم لم يصلوا لما وصل له ابني من انحرافه..
لقد وصلت به الحال أني كنت ادخل غرفته فأجمع الحبوب والصور الخليعة من أدراجه وأتخلص منها.. فيغضب ويصرخ ويدفعني حتى يكاد يضربني بل فعل مرة..

تقول..
انكسرت نفسي وأصبحت أخجل من رؤية من كنت أنتقص أبناءهن بنظراتي وبيني وبين نفسي.. سمعة ابني السيئة وصلت للجميع للأسف..

وعلمت أن الله يعلمني ويؤدبني..
والله ما انفككت عن الدعاء له.. ثلاث سنوات وأنا أدعو وأبكككي.. وأبكي بحرقة..
لكن لكأن الله أراد أن يربيني.. وفعل.. سبحانه..

لما انكسر ما كان في نفسي تماما.. من عجب بتربية ابني.. ومن لوم للأخريات لتقصيرهن.. لما انكسر كل ذلك ولم يبق في قلبي منه شيء..
لما علمت أني لا شيء..

إنما هي كانت رحمة الله وارادته هي سبب صلاح ابني.. وإنما كنت مجرد سبب..

فلما أمسك الله رحمته عنه.. ضل وفسد..
لما وصلت لهذه المرحلة من التعلق التام برحمة الله.. والتخلص من كل تعلق بنفسي وبتربيتي.. وكنت أدعو في مصلاي ذات ليلة وأبكي..
دخل علي في غرفتي.. وكانت الساعة الثالثة ليلا.. وعيناه حمراوان من السهر ورائحته تفوح بالدخان.. فقبل رأسي وقال ارض عني يا أمي..
ثم حضنني وبكى..

خنقتها دموعها ولم تكمل..
قلت لها وماذا حصل ياخالة؟
قالت الحمدلله..
انظري إلي.. هو الذي أحضرني الآن للحج يا ابنتي.. رحمني ربي ولطف
بي وبه بعدما علمني الدرس.."

من يربي هو الله وليس نحن ولولا رحمة الله وفضله علينا لمسنا السوء فلا تغتر بجميل رزقك الله لك ولا تحقر غيرك ولو في نفسك لسوء رأيته عنده .. عليك أن تلجأ إلى الله في كلا الحالتين ان يديم النعم ويصلح العاصي ولا تغلق باب رحمة الله بالمعاصي.

( عافاكم الله من كل أبتلاء )

جنان الرحمن
الإدارة

default رد: (… قصه واقعيه للتعلم والتأدب مع الله …)

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في الأحد 06 ديسمبر 2015, 11:59 am

عميقة جدا ومؤثرة !
سمعت أختا تتصل بالشيخ المصلح وتشكو له ابنتها وقد كانت قصتها مشابهة لهذه القصة الا انها مازالت في ضلالها بعد أن كانت قمة في التدين والأخلاق منذ صغرها فانتكست الله المستعان!
نسأل الله الثبات لنا ولأبنائنا وأن يحفظهم من شياطين الإنس والجن وأن يكون عونا لنا على تربيتهم وأن يصلحهم ويجعلهم للعين قرة.

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 02 ديسمبر 2016, 8:23 pm