مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

حكم المرجئة ومن يعذر بجهله

شاطر

حبيبه
هيئة التدريس

default حكم المرجئة ومن يعذر بجهله

مُساهمة من طرف حبيبه في الإثنين 09 نوفمبر 2015, 1:22 pm

  حكم المرجئة ومن يعذر بجهله

السؤال:

ما حكم المرجئة ؟ وما حكم من يصف الذين يعذرون بالجهل بأنهم دخلوا مع المرجئة في مذهبهم؟

الجواب:
العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:
أولاً: لا بد أن نعرف من هم المرجئة ؟ المرجئة هم الذين يقولون: الإيمان عمل القلب، ولكن قولهم هذا باطل لا شك فيه؛ لأن النصوص تدل على أن الإنسان إذا عصى الله -عز وجل- نقص إيمانه، وأما العذر بالجهل فهذا مقتضى عموم النصوص، ولا يستطيع أحد أن يأتي بدليل يدل على أن الإنسان لا يعذر بالجهل،
قال الله تعالى:﴿ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ﴾[الإسراء:15]
وقال تعالى:﴿ رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء:165]

ولولا العذر بالجهل لم يكن للرسل فائدة، ولكان الناس يلزمون بمقتضى الفطرة ولا حاجة لإرسال الرسل، فالعذر بالجهل هو مقتضى أدلة الكتاب والسنة، وقد نص على ذلك أئمة أهل العلم:  لكن قد يكون الإنسان مفرطاً في طلب العلم فيأثم من هذه الناحية أي: أنه قد يتيسر له أن يتعلم؛ لكن لا يهتم، أو يقال له: هذا حرام؛ ولكن لا يهتم، فهنا يكون مقصراً من هذه الناحية، ويأثم بذلك.

أما رجل عاش بين أناس يفعلون المعصية، ولا يرون إلا أنها مباحة، ثم نقول: هذا يأثم، وهو لم تبلغه الرسالة هذا بعيد، ونحن في الحقيقة -يا إخواني- لسنا نحكم بمقتضى عواطفنا إنما نحكم بما تقتضيه الشريعة، والرب -عز وجل- يقول:« إن رحمتي سبقت غضبي»فكيف نؤاخذ إنساناً بجهله وهو لم يطرأ على باله أن هذا حرام،                                  
و لم أعلم أن أحداً أخرج المرجئة من الإسلام، وهم لا شك أنهم مخطئون، وأن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان، كما يدل على ذلك نصوص كثيرة، وأن عدم عمل الصالحات ينقص من الإيمان.

[ لقاء الباب المفتوح (33) ]    

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 06 ديسمبر 2016, 11:56 am