مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم


تزكية النفس !!!!!!!!!!!!!!

شاطر
avatar
ماما سونة
باحثة اجتماعية

هام تزكية النفس !!!!!!!!!!!!!!

مُساهمة من طرف ماما سونة في الأحد 23 مارس 2014, 3:57 am

إن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان وألفه من ثلاثة عناصر: أشرفها الروح، التي هي نفخة غيبية من أمر الله ,ثم العقل الذي شرف الله به هذا الإنسان على غيره من الحيوانات.ثم البدن الذي هو من تراب.
إن هذه العناصر الثلاثة مجتمعة تشكل إنساناً، فرتب الله  عناصر الدين فجعل الإيمان لمصلحة العقل، والإسلام لمصلحة البدن، والإحسان لمصلحة الروح، وجعل التكامل بين هذه العناصر مطلوباً، فلا يكون الإنسان كاملاً إلا بالموازنة والاعتدال بين هذه العناصر، ومن مال مع واحد من العناصر على حساب غيره كان مائلاً غير مستقيم، ومعوجاً غير معتدل، ولهذا شرع الله سبحانه وتعالى العناية بهذه العناصر الثلاثة، وجعل من أهمها وأعظمها خطراً عنصر الإحسان، الذي لا يمكن أن يتم الإيمان والإسلام إلا به، وعنصر الإحسان إنما يتعلق بتزكية النفوس


إن تزكية النفس مهمة للإنسان جداً، وتأتي أهميتها من عدة أوجه:

الوجه الأول، أن الله سبحانه وتعالى أقسم في كتابه أحد عشر قسماً على فلاح من زكى نفسه، وعلى خسران من أهمل ذلك، فقال: وَالشَّمْسِ [الشمس:1] هذا القسم الأول: وَضُحَاهَا [الشمس:1] هذا القسم الثاني: وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا [الشمس:2] هذا القسم الثالث: وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا [الشمس:3] هذا القسم الرابع: وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا [الشمس:4] القسم الخامس: وَالسَّمَاءِ [الشمس:5] القسم السادس: وَمَا بَنَاهَا [الشمس:5] القسم السابع: وَالأَرْضِ [الشمس:6] القسم الثامن: وَمَا طَحَاهَا [الشمس:6] القسم التاسع: وَنَفْسٍ [الشمس:7] هذا القسم العاشر: وَمَا سَوَّاهَا [الشمس:7] هذا القسم الحادي عشر، فهذه أحد عشر قسماً متوالية من ربنا سبحانه وتعالى الذي يصدقه عباده دون قسم، ولكنه أقسم للتأكيد أحد عشر قسماً على النتيجة وهي قوله: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا [الشمس:9-10].

قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا [الشمس:9] الفلاح فلاح الحال في الدنيا والآخرة، (من زكاها) أي: من زكى نفسه، وهذا يدلنا على أهمية هذه التزكية.

الوجه الثاني من أوجه أهمية التزكية:حاجة الإنسان إلى أن يراقب تطورات نفسه وأن يعلم أنها وعاء إيمانه، وأحب شيء إليه هذا الإيمان فإذا سلبه فلا فائدة في حياته كلها، من هنا فهو يحتاج إلى مراقبة هذا الإيمان لأنه يخلق ويجد، ويصدأ ويصقل في النفوس، ونظراً لخفاء ذلك وصعوبة تصوره كان أمراً مهما جداً، وكانت هذه المراقبة أمراً ضرورياً لا بد منه لتربية الإنسان لنفسه تربية روحيه
لان التزكية هي طريق الجنة، كما قال الله سبحانه وتعالى:
وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى [النازعات:40-41] فهي شرط إذاً لدخول الجنة.
أن تزكية النفس تنقسم إلى قسمين: إلى تخلية وتحلية

والتخلية هي: تطهيرها من الأوصاف الذميمة.

وهذه الأوصاف الذميمة بعضها يتعلق بالأخلاق والعادات وبعضها يتعلق بالتصورات التي ترسخ والمفاهيم التي تسبق إلى التصور، فالجانب الأول ما يتعلق بالأخلاق والعادات، تفاوت الناس فيه هو تفاوتهم في الإيمان، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً) ومن هنا فإن الذي يتجنب الأخلاق الذميمة، ويراقب نفسه فيها ويعاقبها عقاباً شديداً إذا حصل منها خلل أو خطأ؛ هو الذي يستطيع أن يزكيها وينميها.ومن لا يشعر بمرض لا يهتم بعلاجه، ومن هنا احتاج الإنسان إلى أن يتابع الأوصاف الذميمة وأن يتعرف عليها وعلى مظاهرها حتى يتقيها، وإن استطاع أن يتخلص من الأوصاف الذميمة سواءً كانت في الأخلاق أو العادات فقد زكى نفسه.فهذا هو الجانب الأول من التزكية الذي هو التخلية، لأن التخلية سابقة على التحلية
ساعرض لكم مثال عن الخلاق الذميمة التي يجب علينا تجنبها :
سوء الأدب مع الله:

وهو مرض خطير من أمراض النفوس، وهو أنواع متعددة:

منها سوء الأدب معه في العبادة:

ومعناه: أن لا يؤدي الإنسان العبادة كما شرع الله، أو أن يؤديها وهو منصرف عنها بقلبه غير حاضر لها، فهذا سوء أدب مع الله لأنه يناديه ويناجيه ويخاطبه وهو منصرف القلب عنه: (ولا يزال الله مقبلاً على العبد وهو في صلاته ما لم يلتفت، فإن التفت أعرض عنه وقال: يا ابن آدم! إلى من تلتفت؟ أنا خير مما التفت إليه).

ومن سوء الأدب معه: الاعتداء في الدعاء:

بأن يسأل الإنسان ما لا يمكن أن يتحقق له، فهذا سوء أدب مع الله وقد حكى الله عن نوح عليه السلام أنه قال: رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ [هود:47] وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الاعتداء في الدعاء.

كذلك من سوء الأدب مع الله سبحانه وتعالى: الاعتراض على قدره بأي مرتبه من مراتبه، واستعظام شيء عليه في خلقه: لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ [الأنبياء:23].

فالاعتراض على الله تعالى في أي شيء من فعله، وعدم الاستسلام لحكمه وقدره أو لأي شيء من فعله؛ هو سوء أدب معه سبحانه وتعالى وعدم معرفة به، ومن هنا يجب على الإنسان أن يتتبع أنواع سوء الأدب مع الله، فإن وجد نفسه مسيئاً للأدب مع الله في أي جانب من الجوانب عرف أنه مبتلى بمرض عضال، وأن عليه أن يعالج هذا المرض قبل أن يصل به إلى سوء الخاتمة، نسأل الله السلامة والعافية.

سوء الأدب مع الله:

وهو مرض خطير من أمراض النفوس، وهو أنواع متعددة:

منها سوء الأدب معه في العبادة:

ومعناه: أن لا يؤدي الإنسان العبادة كما شرع الله، أو أن يؤديها وهو منصرف عنها بقلبه غير حاضر لها، فهذا سوء أدب مع الله لأنه يناديه ويناجيه ويخاطبه وهو منصرف القلب عنه: (ولا يزال الله مقبلاً على العبد وهو في صلاته ما لم يلتفت، فإن التفت أعرض عنه وقال: يا ابن آدم! إلى من تلتفت؟ أنا خير مما التفت إليه).

ومن سوء الأدب معه: الاعتداء في الدعاء:

بأن يسأل الإنسان ما لا يمكن أن يتحقق له، فهذا سوء أدب مع الله وقد حكى الله عن نوح عليه السلام أنه قال: رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ [هود:47] وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الاعتداء في الدعاء.

كذلك من سوء الأدب مع الله سبحانه وتعالى: الاعتراض على قدره بأي مرتبه من مراتبه، واستعظام شيء عليه في خلقه: لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ [الأنبياء:23].

فالاعتراض على الله تعالى في أي شيء من فعله، وعدم الاستسلام لحكمه وقدره أو لأي شيء من فعله؛ هو سوء أدب معه سبحانه وتعالى وعدم معرفة به، ومن هنا يجب على الإنسان أن يتتبع أنواع سوء الأدب مع الله، فإن وجد نفسه مسيئاً للأدب مع الله في أي جانب من الجوانب عرف أنه مبتلى بمرض عضال، وأن عليه أن يعالج هذا المرض قبل أن يصل به إلى سوء الخاتمة، نسأل الله السلامة والعافية.

سوء الأدب مع الله:

وهو مرض خطير من أمراض النفوس، وهو أنواع متعددة:

منها سوء الأدب معه في العبادة:

ومعناه: أن لا يؤدي الإنسان العبادة كما شرع الله، أو أن يؤديها وهو منصرف عنها بقلبه غير حاضر لها، فهذا سوء أدب مع الله لأنه يناديه ويناجيه ويخاطبه وهو منصرف القلب عنه: (ولا يزال الله مقبلاً على العبد وهو في صلاته ما لم يلتفت، فإن التفت أعرض عنه وقال: يا ابن آدم! إلى من تلتفت؟ أنا خير مما التفت إليه).

ومن سوء الأدب معه: الاعتداء في الدعاء:

بأن يسأل الإنسان ما لا يمكن أن يتحقق له، فهذا سوء أدب مع الله وقد حكى الله عن نوح عليه السلام أنه قال: رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ [هود:47] وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الاعتداء في الدعاء.

كذلك من سوء الأدب مع الله سبحانه وتعالى: الاعتراض على قدره بأي مرتبه من مراتبه، واستعظام شيء عليه في خلقه: لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ [الأنبياء:23].

فالاعتراض على الله تعالى في أي شيء من فعله، وعدم الاستسلام لحكمه وقدره أو لأي شيء من فعله؛ هو سوء أدب معه سبحانه وتعالى وعدم معرفة به، ومن هنا يجب على الإنسان أن يتتبع أنواع سوء الأدب مع الله، فإن وجد نفسه مسيئاً للأدب مع الله في أي جانب من الجوانب عرف أنه مبتلى بمرض عضال، وأن عليه أن يعالج هذا المرض قبل أن يصل به إلى سوء الخاتمة، نسأل الله السلامة والعافية.

كيفية التخلية من الأوصاف الذميمة في التعامل مع النفس
كذلك في التعامل مع النفس فعلى الإنسان أن ينظر إلى أن أسس التعامل مع النفس ثلاثة هي:

الإنصاف من النفس  Question  Exclamation 

فإذا كان الإنسان كلما اعتدت نفسه على الآخرين، وأخذت ما ليس لها من الحقوق، أهمل محاسبتها وتركها تستطيل على الآخرين وتأخذ من حقوقهم؛ فإنه مصاب بمرض عضال في التعامل مع النفس، لأن النفس أصبحت ذات سلطان عليه ولم يملكها، وفي الدعاء المأثور: (اللهم ملكنا أنفسنا بخير ولا تسلطها علينا بشر)، والإنسان محتاج إلى أن يملك نفسه، ولا يمكن أن يملكها ما دامت النفس هي التي تقوده تبعاً للهوى، وتتفيأ به مراحل الهوى فيسير وراءها في أي اتجاه سارت، ولذلك قال أحد الصالحين لولده حين رآه مالت نفسه إلى شيء فاشتراه: (أكلما اشتهيت اشتريت ؟ إنك إذاً لعبد لنفسك).

إذا كان الإنسان كلما اشتهى اشترى، فهو عبد لنفسه لم يتغلب عليها ولم يملكها، ولهذا فعلى الإنسان أن يحرص على مراقبة نفسه فيما يتعلق بالإنصاف منها.

ترك الانتصاف للنفس Question  Exclamation 
فعلى الإنسان أن لا ينتصف لنفسه إذا اعتدى عليه الآخرون؛ وعليه أن يصبر ويحتسب، وأن يعلم أن الصبر عند الصدمة الأولى، فإذا كان كلما اعتدى أحد على حق من حقوقه من أي وجه من الوجوه ثارت ثائرته وقامت قيامته وسعى للانتصار للنفس، فمعناه أنه مصاب بمرض عضال في التعامل مع نفسه.

كل واحد منا بالامكان أن ينظر الآن إلى تشخيص هذه الأمراض أمامه ويرى من أين داؤه: هل داؤه في التعامل مع الله أم في التعامل مع النفس، أم في التعامل مع الناس، وحينئذ يبادر لعلاج هذا المرض قبل فوات الأوان.

اتهام النفس  Question  Exclamation 
فهذه النفس ينبغي أن تكون دائما في قفص الاتهام، ومن لم يراقبها ولم يجعلها في قفص الاتهام، فإنها تغويه وتذله من حيث لا يشعر، ومن هنا فإن النفس بصيرة على الإنسان، فإذا أرخى لها الحبل على الغارب نادته: سأذهب بك إلى الحضيض، وإذا أخذ بزمامها استطاع أن يسير بها إلى المراتب العالية

إذاً: لا بد من مراقبة النفس هذه المراقبة، فالذي إذا سمع الأذان (حي على الصلاة، حي على الفلاح)، أخذه النعاس وبحث عن الوسادة فنفسه لم تنقد له بعد، وهي مريضة بهذا المرض العضال المخوف ومن نام على فراشه ولم يستيقظ من الليل ولم يستطع إذا تعار من الليل أن يذكر الله وأن يتوضأ وأن يصلي وأن يحل عقد الشيطان، فنفسه مريضة بهذا المرض.

والذي لا تطاوعه نفسه على صوم النذر، أو لا تطاوعه على صوم النفل أو لا تطاوعه على إنفاق المال، أو لا تطاوعه إذا أراد أي خير من الخيرات، فنفسه مبتلاة بهذا المرض العضال ولابد من معالجته قبل فوات الأوان، ولا بد أن يضعها في قفص الاتهام وأن يحاسبها محاسبة دقيقة، وليعلم أن أمامه حساباً آخر أكبر من هذا.. حساب عندما توضع الموازين القسط ليوم القيامة فتوزن فيها الأعمال بمثاقيل الذر، لذلك كان لزاماً عليه أن يحاسب نفسه قبل أن يحاسب
والتحلية هي الشق الثاني من التزكية سنتكلم عنها في الجزء الثاني من تزكية النفس
انتظرونا  Smile
avatar
حبيبه
هيئة التدريس

هام رد: تزكية النفس !!!!!!!!!!!!!!

مُساهمة من طرف حبيبه في الإثنين 28 أبريل 2014, 4:48 am

موضوع قيم وراااائع وذات أهمية عالية
بارك الله فيكِ ماما سونة ونفع بكِ

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت 25 نوفمبر 2017, 3:36 am