مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

ما هذا البلاء الذى حل بالأمة ?

شاطر
avatar
ناهد الريس

default ما هذا البلاء الذى حل بالأمة ?

مُساهمة من طرف ناهد الريس في السبت 21 ديسمبر 2013, 9:51 pm

الحمد لله نحمده ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا،
من يهده الله فهو المهتدي، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله،
وبعد.
أخواتى الحبيبات :
ما هذا البلاء الذى حلا بالأمة أهى كوارث طبعية أم أيات سماوية ؟؟؟
ترون ما وقع بالعالم في كثير من البلدان
من ضيق فى العيش ,
والمحن، من الزلازل والبراكين
والمجاعة والطوفان ونقص المحاصيل والقحط أحاطت
بكثيرمن البلدان
وبلدان أخرى فيها ماترون من حروب
فى الأمس القريب العراق وأفغانستان وليس
فلسطين منكم ببعيد
وها نحن الأن نراى ما يحدث فى تونس ومصر وتتبعها اليمن وليبيا و مذابح فى سوريا والله أعلم بما بقى
وأظن أن ما يحدث فى العالم حولنا من الفوضى والجهل والطمع
قد حذرنا منه رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأخبرنا فقال :
((يتقارب الزمان ويقبض العلم وتظهر الفتن ويلقى الشح ويكثر الهرج قالوا:
يا رسول الله وما الهرج؟ قال: القتل))
[متفق عليه].
وقد قبض العلم وقل العلماء قل العلماء الربانيون
قل العلماء أهل الخشية لله وأهل الهداية إن العلم
حقيقة هو العلم النافع الذي يكون صاحبه قدوة
في الخير والصلاح والزهد والورع واتباع سنة
رسول الله وخلفائه الراشدين ولقد ظهرت الفتن شتى من كل نوع
ومن كل وجه ظهر الطعن في الإسلام والتشكيك في الدين وتزهيد الناس فيه وسلب محبته من قلوب
الناشئين تصاعدت الفتنة من جزيئات الدين
وفرعياته إلى أصوله وأركانه وتطورت الفتنة
من الأفراد والأقليات إلى أن نسبت إلى الزعماء
والرؤساء وتلك طامة كبرى ومصيبة عظمى أن تتدرج الفتن هذا التدرج وتتوسع هذا التوسع في حجمها وشكلها نسأل الله الثبات والسلامة. سأل حذيفة بن اليمان رسول الله :
هل بعد الخير الذي جاء به من شر؟ قال:
((نعم قال: وهل بعد هذا الشر من خير؟ قال رسول الله : نعم وفيه دخن قلت: وما دخنه؟ قال: قوم يستنون بغير سنتي ويهتدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر قلت: فهل بعد ذلك من شر؟
قال: نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم قذفوه فيها قلت: يا رسول الله صفهم لنا قال: هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا)).
ولقد ألقي الشح والطمع في قلوب العباد حتى منعت الزكاة المفروضة والنفقات الواجبة وطمع الإنسان فيما ليس له به حق وكثرت الفوضى والقتل.
لقد أخبر رسول الله عن فتنة الأمانة وأنها سترفع فلا تكاد ترى أميناً
يقول النبي :
((ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه قال: ويصبح الناس يتبايعون ولا يكاد أحد يؤدي الأمانة فيقال:
إن في بني فلان رجلا أمينا ويقال للرجل: ما أعقله وما أظرفه وما أجلده وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان))
[متفق عليه].
ولقد صدق رسول الله لقد قبضت الأمانة فلا تكاد ترى أمينا ولقد صار الأمناء يعدون بالأصابع فترى القبيلة ليس فيها إلا أمين واحد وترى الرجل يعجبك في عقله وظرفه وجلده لكن ليس في قلبه إيمان لأن الأمانة نزعت منه
:
((جاء أعرابي إلى رسول الله فقال: متى الساعة؟ فقال: إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة
قال: وكيف إضاعتها؟ قال: إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة))
[رواه البخاري].
ألا وإن من الفتن الكبيرة العظيمة فتنة المال التي قل من يسلم منها قل من يأخذ المال من
وجهه ويصرفه في وجهه فكان الحلال عند كثير
من الناس ما حل في يده بأي طريق كان والمصروف منه ما صرفه في هواه ولو في الحرام.
قال النبي :
((ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء بما أخذ المال أمن الحلال أم من الحرام))
[رواه البخاري]
ولقد صدق رسول الله فإن الكثير من الناس
يكسبون المال بالغش وبالكذب وبالرشوة وبالربا صريحا أو خداعا وحيلة ويكتسبون المال بالدعاوي الباطلة
فاحذروا أيتها الأخوات هذه الفتن واجتنبوها فإنها إذا ظهرت عمت المجتمع كله وأصابت
الصالح والفاسد قال الله تعالى:
واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب .
وفي الحديث:
((ما ظهرت الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الأوجاع التي لم تكن في أسلافهم ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤونة وجور
السلطان ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء
ولولا البهائم لم يمطروا ولا نقضوا عهد الله وعهد رسوله
إلا سلط عليهم عدوا من غيرهم فيأخذ بعض ما في أيديهم وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله تعالى إلا جعل بأسهم بينهم)).
أخواتى الحبيبات :
إن أردنا النصرة إلى إخواننا وأخواتنا
فلابد من التوبة الخلصة لله ثم ندعوا لهم
وإنه لا توبة مع الإصرار كيف يكون الإنسان تائبا من ذنب وهو يصر عليه؟
وكيف يكون تائبا من الغش وهو لا يزال يغش في بيعه وإجارته وجميع معاملاته؟
كيف يكون تائبا من الغيبة أكل لحوم الناس وهو يغتابهم في كل مجلس سنحت له الفرصة فيه؟
كيف يكون تائبا من أكل أموال الناس بغير حق وهو يأكلها تارة بدعوى ما ليس له وتارة بإنكار ما عليه
وتارة بالكذب في البيع وغيره وتارة بالبقاء في ملك غيره بغير رضاه وتارة بالربا الصريح
أو التحيل عليه؟ يقول النبي :
((من كان لأخيه عنده مظلمة من مال أو عرض فليتحلله اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم إلا الحسنات والسيئات)).
أيتها الأخوات إن التوبة الكاملة كما تتضمن الإقلاع عن الذنب والندم على فعله والعزم على ألا يعود إليه
تتضمن كذلك العزم على القيام بالمأمورات ما استطاع العبد فبذلك يكون من التوابين الذين استحقوا محبة الله ورضاه:
إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين فتوبوا أيها المسلمون إلى ربكم واستغفروه بطلب المغفرة منه بألسنتكم وقلوبكم:
وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون بادروا بالتوبة قبل أن يأخذكم الموت فيحال بينكم وبينها وتموتون على معصية الله.
ولقد أخبر النبي أمته بما سيكون إلى قيام الساعة فأخبر النبي أمته
بفتن في آخر الزمان لعلهم يحذرون
ويتقون ويرجعون إلى ما كان أسلافهم ويتمسكون به.
فقال : ((بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا))
[رواه مسلم].
أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

avatar
مها صبحى
الإدارة

default رد: ما هذا البلاء الذى حل بالأمة ?

مُساهمة من طرف مها صبحى في الأربعاء 25 ديسمبر 2013, 4:31 am

ربنا يثبتنا عند الفتن و يكفينا شرها
و يرفع الغمة عن الأمة الاسلامية ان شاء الله
جُزيتِ خيراً حبيبتي
avatar
ناهد الريس

default رد: ما هذا البلاء الذى حل بالأمة ?

مُساهمة من طرف ناهد الريس في الأربعاء 25 ديسمبر 2013, 6:09 am


    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 28 مارس 2017, 5:33 pm