مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

نظرت إلى الخلق فرأيت

شاطر

ناهد الريس

default نظرت إلى الخلق فرأيت

مُساهمة من طرف ناهد الريس في الأحد 15 سبتمبر 2013, 10:15 am

سأل عالم تلميذه: منذ متى صحبتني؟
فقال التلميذ: منذ ثلاثة وثلاثين سنة...
فقال العالم: فماذا تعلمت مني في هذه الفترة؟!
قال التلميذ: ثمان مسائل...
قال العالم: إنا لله وإنا إليه راجعون ذهب عمري معك ولم تتعلم ألا ثمان مسائل؟!
قال التلميذ: يا أستاذ لم أتعلم غيرها ولا أحب أن أكذب...
فقال الأستاذ: هات ما عندك لأسمع    
قال التلميذ  

الاولى:
رأيت كل واحد يحب محبوبا فإذا ذهب إلى القبر فارقه محبوبة فجعلت الحسنات محبوبي فإذا دخلت القبر دخلت معي.

الثانية :
نظرت إلى قول الله تعالى: " وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى" فأجهدت نفسي في دفع الهوى حتى استقرت علي طاعةالله

الثالثة:
رايت أن كل من معه شيء له قيمة حفظه حتى لايضيع فنظرت إلى قول الله تعالى: " ما عندكم ينفذوما عند الله باق " فكلما وقع في يدي شيء ذو قيمة وجهته لله ليحفظه عنده.

الرابعة:
كل يتباهى بماله أو حسبه أو نسبه ثم نظرت إلى قول الله تعالى: "إن أكرمكم عند الله أتقاكم " فعملت في التقوى حتى أكون عند الله كريما.

الخامسة:
يطعن بعضهم في بعض ويلعن بعضهم بعضا وأصل هذا كله الحسد ثم نظرت إلى قول الله عز وجل: " نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا " فتركت الحسد واجتنبت الناس وعلمت أن القسمة من عند الله فتركت الحسدعني

السادسة:
يعادي بعضهم بعضا ويبغي بعضهم على بعض ويقاتل بعضهم بعضا ونظرت إلى قول الله عز وجل: إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا " فتركت عداوة الخلق وتفرغت لعداوة الشيطان وحده.

السابعة:
رأيت كل واحد منهم يكابد نفسه ويذلها في طلب الرزق حتى أنه قد يدخل فيما لا يحل له ونظرت إلى قول الله عز وجل: " وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها " فعلمت أني واحد من هذه الدواب فاشتغلت بما لله علي وتركت مالي عنده.

الثامنة:
رأيت كل مخلوق منهم متوكل على مخلوق مثله، هذا على ماله وهذا على ضيعته وهذا على صحته وهذا على مركزه. ونظرت إلى قول الله تعالى: " ومن يتوكل على الله فهو حسبه " فتركت التوكل على الخلق واجتهدت في التوكل على الله.

هذا دأب الصالحين وحالهم فهل يوما سنكون مثلهم وتكون الدنيا في ايدينا وليس في قلوبنا فأذكر نفسي واخواني بتقوى الله <ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب > فالموت قريب والمولى سبحانه وتعالى رقيب  

  الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن هذه القصة تحكى عن حاتم الأصم حصلت له مع أستاذه شقيق البلخي                                                                                  اسألكم الدعاء

مها صبحى
الإدارة

default رد: نظرت إلى الخلق فرأيت

مُساهمة من طرف مها صبحى في الإثنين 16 سبتمبر 2013, 11:22 pm

جزاكِ الله خيراً حبيبتي ناهد
و لكن عذراً الموضوع مكرر على هذا الرابط
http://www.dar-alhejrah.com/t1760-topic?highlight=%CB%E3%C7%E4+%C3%DA%CC%C8%CA%E4%ED+%CD%CA%EC+%C3%C8%DF%CA%E4%ED
و لذا سينقل لقاعة المكررات

    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 04 ديسمبر 2016, 10:16 am