مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

للبدعة معنيان؛ بدعة لغوية !!!و بدعة في الدين!!!

شاطر
avatar
ماما سونة
باحثة اجتماعية

رأي للبدعة معنيان؛ بدعة لغوية !!!و بدعة في الدين!!!

مُساهمة من طرف ماما سونة في الثلاثاء 18 يونيو 2013, 9:24 pm


الدكتور محمد راتب النابلسي يقول :
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
  أين الحقQuestionQuestionQuestion
 الحق العبادات الشعائرية الأصل فيها الحظر ولا تشرع عبادة إلا بنص، أما الأشياء الأصل فيها الإباحة لا يحرم منها شيء إلا بنص هذه قاعدة.
 إنسان أراد أن يقيم مولداً لا يوجد مانع، جمع الناس وقام أحد الدعاة إلى الله وألقى خطبةً عن شمائل النبي عليه الصلاة والسلام، عن أخلاقه، عن رحمته، عن عدله، عن علمه، عن محبته لأصحابه، عن حرصه على أمته، شيء جميل جداً وزعت الحلوى والضيافة، ليس هذا محرماً، إذا قلنا الاحتفال في المولد عبادة فهو بدعة، أما إذا عرفنا الناس بالله ما فعلنا شيئاً، بالعكس فعلنا شيئاً طيباً، لا تقل المولد عبادة قل ننطلق من قوله تعالى:

﴿ وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ ﴾
[ سورة آل عمران:123 ]
 المؤمن الصادق يعرف الناس برسول الله، ننطلق من قوله تعالى:
﴿ وَكُلّاً نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾
[ سورة هود:120 ]
 فإذا كان قلب النبي عليه الصلاة والسلام وهو سيد الخلق، سيد ولد آدم، يزداد ثبوتاً بسماع قصة نبي دونه فلئن نزداد نحن إيماناً بسماع قصة النبي من باب أولى، فإذا جمع الناس وذكروا بشمائل النبي وقدمت لهم بعض الضيافات ما فعلنا شيئاً، هذا هو الاعتدال، هذا هو الحق بين تفرقين، هذه هي الفضيلة بين رذيلتين، هذا هو الكمال بين نقيصتين، والحق بين طرفين، فالذين أقاموا النكير وأقاموا الدنيا ولم يقعدوها لأنك احتفلت بعيد المولد تفرقوا، والذين جعلوا من هذا الاحتفال مناسبة للمعاصي والآثام والغناء، والرقص، وكشف الحرمات، وكشف العورات، هؤلاء تطرفوا، والحق دائماً بين طرفين، والفضيلة بين رذيلتين، وكل ما كان في الوسط هو الاعتدال.
 نحن لا بد لنا من منهج نسير عليه، لأن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم، أحياناً حديث ليس له أصل يخلق مشكلة لا تنتهي، وأنا أقول لكم أيها الأخوة هذه الحقيقة لو اكتفينا في النصوص الصحيحة ما اختلفنا أبداً، ما من شيء يجمع الأمة كأن نكتفي بالنصوص الصحيحة لأن هذا العلم دين والدين أساسه النقل وأخطر ما في النقل صحة النقل، أيضاً هناك نصوص غير صحيحة وتحكيم للعقل غير مشرع له، فتجد إنساناً ينطلق من عقل فقط، فينظر بعقله يرفض ويقبل، هذا منهج خطير باسم الدين، وإنسان آخر يقبل أي نص مهما يكن تالفاً أو موضوعاً أو ضعيفاً، فالذي يقبل أي نص تطرف، والذي يحكم العقل تطرف.
 و لو أن إنساناً صام يوم غد لا يوجد مانع، لكن لا على أنه عبادة، لو إنسان قام في إحدى الليالي ليس عليه شيء، ولكن حينما يأتي بنص ضعيف ويلزم الناس في صيام ذلك اليوم أو قيام تلك الليلة والنص غير صحيح، أو ضعيف، أو لا يرقى إلى مستوى الصحة هذا تطرف في الدين، نحن نريد أن نعود بالإسلام إلى أصله إلى ينابيعه، نحن أمام مناسبات كثيرة، الإسراء والمعراج، النصف من شعبان، في محرم، في عاشوراء، لا بد من أن نتأكد من صحة النص، لأن العبادة أساسها النص، أما الأشياء أساسها الإباحة، والتحريم يحتاج إلى نص.
 شيء لا يغيب عن أذهانكم طالما تحدثنا عن البدعة فلها معنيان، هناك بدعة لغوية وهناك بدعة في الدين، البدعة اللغوية أي كل شيء جديد، هذا التكبير لم يكن على عهد النبي، هذه الإضاءة لم تكن على عهد النبي، هذا الفرش في هذا المسجد لم يكن على عهد النبي، هذا الماء الساخن للوضوء في الشتاء لم يكن على عهد النبي، هذا الماء البارد في الصيف لم يكن على عهد النبي، كل هذا المسجد بدع ولكن هذه البدع لغوية، أي شيء حسن لم يكن من قبل، كبرنا الصوت، لطفنا الجو، يسرنا السبل، أضأنا المصابيح، هذه بالمعنى اللغوي بدع لكن البدعة في اللغة لا شيء عليها، إلا أن العلماء قالوا: البدعة في اللغة محكومة بشيء؛ هي موقوفة على نوع استخدامها، لو فرضنا بدعة لم تكن على عهد رسول الله لكنها متوافقة مع الأمر والنهي، لا يوجد مانع، بدعة لم تكن على عهد رسول الله لكنها تصطدم مع قواعد الشرع.
أوضح مثل أضعه بين أيديكم موضوع التصوير في الحفلات ولاسيما تصوير الحفلات النسائية، حرمة ما بعدها حرمة أن ألتقط صوراً ملونةً متحركة لنساء مسلمات في عرس هن كاسيات عاريات، وأن يعرض هذا الفيلم على الرجال ليعرف كل رجل من هذه ومن تكون فلانة، هذه محرمة أشد التحريم، لو أنك استخدمت مسجلة لسماع درس علم لا شيء عليها، لسماع قرآن لا شيء فيها.
 البدعة اللغوية موقوفة على نوع استخدامها، أما البدعة في الدين فمرفوضة كلياً

و السبب ان هذا الدين من عند الله والله عز وجل كل ما عنده كامل كمالاً مطلقاً، أية إضافة على الدين اتهام ضمني له بالنقص، وأي حذف من الدين اتهام له بالزيادة، فأنت حينما تحذف أو حينما تضيف تتهم هذا الدين مرتين، تتهمه بالنقص أو تتهمه بالزيادة، وتتهم ما عند الله من كمال مطلق، والآية الكريمة التي تعرفونها جميعاً:
﴿ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾
[ سورة المائدة: 3 ]
﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ﴾
  والإكمال نوعي والإتمام عددي، قضايا الدين تامة من حيث العدد، طريقة المعالجة كاملة من حيث النوع، أي تفكير أن تضيف على الدين شيئاً فقد وقعت في منكر شديد، لأننا إذا سمحنا لإنسان أن يضيف شيئاً جديداً كنا في آخر الزمان مع ألف دين، مع مليون دين، والدين واحد.
 كيف يبقى الدين واحداً؟ إن لم نضف عليه شيئاً، كيف نحافظ على وحدة الدين؟ إن لم نحذف منه شيئاً، الفرق الإسلامية ما أسباب فرقتها وتشعبها وكثرتها؟ أنهم اعتمدوا نصوصاً غير صحيحة، الأصل الكتاب والسنة، فإذا جئنا بحديث موضوع أو حديث ضعيف صار هناك من يؤمن بهذا الحديث وأخذ خط، وخط ثاني، وخط ثالث ضاع الدين قال تعالى:
﴿ إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴾
avatar
حبيبه
هيئة التدريس

رأي رد: للبدعة معنيان؛ بدعة لغوية !!!و بدعة في الدين!!!

مُساهمة من طرف حبيبه في الثلاثاء 18 يونيو 2013, 11:00 pm

موضوع راااائع
جزاكِ الله خيرا ماما سونة والشيخ محمد خير الجزاء
 
avatar
ماما سونة
باحثة اجتماعية

رأي رد: للبدعة معنيان؛ بدعة لغوية !!!و بدعة في الدين!!!

مُساهمة من طرف ماما سونة في الأربعاء 19 يونيو 2013, 1:44 am

اللهم امين واياكم اختي 
avatar
انهار الامل
مشرفة متابعة الحلقات

رأي رد: للبدعة معنيان؛ بدعة لغوية !!!و بدعة في الدين!!!

مُساهمة من طرف انهار الامل في الأربعاء 19 يونيو 2013, 8:07 am

حبيبه كتب:
موضوع راااائع
جزاكِ الله خيرا ماما سونة والشيخ محمد خير الجزاء
 
avatar
ماما سونة
باحثة اجتماعية

رأي رد: للبدعة معنيان؛ بدعة لغوية !!!و بدعة في الدين!!!

مُساهمة من طرف ماما سونة في الثلاثاء 02 يوليو 2013, 4:58 am

اللهم امين واياكم اختي الحبيبة

    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 18 أكتوبر 2017, 4:20 pm