مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

حكم الرطوبة التي تخرج من فرج المرأة

شاطر

حبيبه
هيئة التدريس

default حكم الرطوبة التي تخرج من فرج المرأة

مُساهمة من طرف حبيبه في الأحد 03 فبراير 2013, 11:15 pm



حكم الرطوبة التي تخرج من فرج المرأة

كتبته: رقية بنت محمد المحارب
الأستاذ المساعد بكلية التربية
[ راجعه الشيخ محمد بن صالح العثيمين وأقر ما جاء فيه على غلاف البحث بخطه ]..

كلمة الشيخ العثيمين على الغلاف هي:
[ راجعته فرأيت أقوى دليل على أن الرطوبة لا ينتقض بها الوضوء أن الأصل عدم النقض إلا بدليل ].


مما يشكل على النساء مسائل الطهارة، ويحترن فيها ويقعن كثيرا في الوساوس أو الأخطاء إما بسبب الجهل أو بسبب عدم الاهتمام.

وإن كانت مسائل الحيض والاستحاضة والنفاس جل استفتاء النساء ومدار اهتمامهن الفقهي، فهو بلا ريب مدعاة للبحث والاستقصاء، بيد أن أكثر هذه المسائل مبسوطة في الكتب القديمة والحديثة، وفي المسائل من الأدلة ما يجليها فلا يجعل في النفس شك ما دامت مستندة على دليل شرعي صحيح، والذي تجدر الإشارة إليه أن أكثر أسئلة النساء في هذا العصر عن الرطوبة التي تخرج من القبل، فالسؤال عن نجاستها وعن نقضها للوضوء، فالحمد لله الذي شرح صدري للكتابة في الموضوع، سيما وقد كنت عرضت المسألة على فضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه قبل أكثر من عشر سنوات فوافقني وأيد ما اخترته من رأي.

أهمية الموضوع: لا تخلو مسلمة من الحاجة لمعرفة هذه المسألة، لأنه أمر يصيب الجميع من النساء، وهو خلقة فطر الله النساء عليها، وليست مرضا ولا عيبا ولا نادرا! لأن سطح المهبل كأي سطح مخاطي آخر بالجسم، يجب أن يظل
رطبا وتختلف كمية الإفراز باختلاف أفراد النساء، فقول إن بعض النساء يصيبهن وبعضهن لا يصيبهن غير صحيح فالذي يصيب بعضا دون البعض هو السيلان المرضي المسمى بالسيلان الأبيض وهذا النوع من السيلان يصحبه حكة ورائحة كريهة وأحيانا يختلط بصديد أو يكون داميا أو مصفر اللون. ولأن المرأة يجب أن تكون طاهرة لتؤدي الصلاة فلا بد من معرفة حكم هذا السائل، فهي إذا كانت تجهل حكمه ربما أعادت وضوءها مرارا، وربما أصابها الوسواس، وربما أعادت الصلاة، فلذا ينبغي أن يعلم حكم هذه الرطوبة بالدليل الشرعي على أصول سلفنا الصالح.

ويخرج من المرأة سوائل من غير السبيلين كالمخاط واللعاب والدمع والعرق والرطوبة ويخرج منها سوائل من السبيلين وهي نجسة ناقضة للوضوء، والسبيل هو مخرج الحدث من بول أو غائط. فقد حدد الشافعي رحمه الله مخارج الحدث المعتاد وهي الدبر في الرجل والمرأة وذكر الرجل وقبل المرأة، الذي هو مخرج الحدث، والمرأة لها في القبل مخرجان: مخرج البول ( وهو مخرج الحدث ) ومخرج الولد وهو المتصل بالرحم.


حكم الرطوبة الخارجة من رحم المرأة: هل هي نجسة؟
إن الرطوبة الخارجة من المرأة لا تخرج من مخرج البول بل هي من مخرج آخر متصل بالرحم وهي لا تخرج من الرحم أيضا بل من غدد تفرزها في قناة المهبل ( وهي غير نجسة ولو كانت نجسة لفرض أهل العلم غسله فرطوبته كرطوبة الفم والأنف والعرق الخارج من البدن )

الترجيح: لما كان الرطوبة ليس فيها نص صريح يحتج به أحد. فالرطوبة تخرج في أي وقت بلا سبب دافع لغسل أو وضوء وهو الشهوة قلت أو كثرت.

الرطوبة الخارجة من المرأة أشبه بالعرق والمخاط والبصاق فلو قيست عليه لكان ألصق بها.
وقد بحثت في كتب السنة فلم أجد دليلا ينص على نجاسة الرطوبة لا مرفوعا ولا موقوفا، ولم يقل بذلك أحد من الصحابة ولا من التابعين ولا من أتباعهم وأدلة الطهارة كثيرة، منها:

أولا: أن الأصل في الأشياء الطهارة، إلا أن يجيء دليل يفيد عدمها، وهذه قاعدة استدل بها شيخ الإسلام ابن تيمية على طهارة المني فقال: ( أن الأصل في الأعيان الطهارة فيجب القضاء بطهارته حتى يجيئنا ما يوجب القول بأنه نجس،وقد بحثنا ما يوجب القول بأنه نجس، وقد بحثنا وسبرنا فلم نجد لذلك أصلا، فعلم أن كل ما لا يمكن الاحتراز عن ملابسته معفو عنه ).

- قلت وهذا ينطبق على الرطوبة سواء بسواء بل هي أكثر حاجة لهذا الحكم، فالمني يخرج في حالات معلومة فلو أمكن الاحتراز منه مع صعوبته في حال قلة الثياب والفرش فلا يمكن الاحتراز من الرطوبة ولو كثرت الثياب والفرش، فكيف يتصور أن الشرع يأمر بالاحتراز من الرطوبة، وهي أشد إصابة للمرأة ولا تعرف نزولها، لا بشهوة ولا بغيرها فقد تصيبها وهي نائمة أو منشغلة فلا تشعر، وقد تكون قليلة جدا وقد تزيد؟ فالاحتراز عن ملابستها أعسر والعفو عنها أولى.

ثانيا: أنها لو كانت نجسة لبين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لزوجاته وبناته ونساء المؤمنين، ولو كان يخفى عليهن طهارتها لسألن عن ذلك وهن اللاتي لا يمنعهن الحياء من التفقه في الدين، وهن أحرص على دينهن منا على ديننا، أفيكون نساء عصرنا أكثر حرصا منهن؟، ولا يمكن أن يقال إنهن يعلمن نجاستها لذلك لم يسألن عن الاستحاضة والصفرة والكدرة والاحتلام وهو أشهر وأظهر في النجاسة وذلك لوجود أوصاف مشتركة مع الحيض.


ثالثا: أنه ثبت أن نساء الصحابة لم يكن يحترزن من الرطوبة ولم يكن يغسلن ثيابهن إلا مما علمت نجاسته يدل على ذلك ما رواه البخاري رحمه الله في كتاب الحيض – باب غسل دم الحيض – عن أسماء بنت أبي بكر قالت: سألت امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله أرأيت إحدانا إذا أصاب ثوبها الدم من الحيض كيف تصنع؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا أصاب ثوب إحداهن الدم من الحيض فلتقرصهثم لتنضحه بماء ثم لتصلي فيه ). فهن لم يدعن السؤال عن الدم يصيب الثوب اكتفاء بمعرفة حكم الحيض ونجاسته، فكيف يدعن السؤال عن الرطوبة تصيب الثوب. فلو كن يحترزن منها، أو في أنفسهن من طهارتها شك لسألن عن كيفية غسلها.ومن المعلوم أن نساء الصحابة ليس لهن من الثياب إلا ما يلبسن وليس لهن ثياب مخصوصة للصلاة تحرزها من الرطوبة التي تخرج سائر اليوم فكيف يأمر من يرى نجاسة الرطوبة في عصرنا هذا بالتحفظ بالحفاظات وهل كان لدى نساء الصحابة حفاظات يغيرنها عند كل صلاة.
أخرج البخاري في صحيحه باب: هل تصلي المرأة في ثوب حاضت فيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ( ما كان لإحدانا إلا ثوب واحد تحيض فيه فإذا أصابه شيء من دم قالت بريقها فقصعته بظفرها ). فلما لم يكن لهن إلا ثوب واحد وكن لا يغسلن من دم الحيض دل على أنهن لا يحترزن مما سواه.

هل تنقض الوضوء؟
في نواقض الوضوء لم أجد من تكلم على الرطوبة بإسهاب أو عدها من نواقض الوضوء بدليل من كتاب أو سنة أو إجماع بل ولا بقول صحابي ولا تابعي ولا بقول أحد من الأئمة الأربعة.

قياس الرطوبة على سلس البول لا يسوغ وليس بدليل لأمور:
1) جرب العادة على قياس النادر على الشائع والقليل على الكثير، وليس العكس، فالرطوبة كثيرة يعم بها البلاء، والسلس حالة نادرة مرضية تخص القليل.

2) أن القياس يكون فيما يجمع بينهما أوصاف مشتركة والأوصاف هنا مختلفة، فالرطوبة طاهرة والبول نجس، والبول مستقذر خبيث، أمرنا بالتنزه منه، ولم نؤمر بالتنزه منها، بل سماها الله طهارة حيث قال: (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) البقرة 222.

فسمى الله نزول الرطوبة طهارة وجعلها علامة على زوال نجاسة الحيض، ولو كانت نجاسة لما كان بين إتيان النساء في القبل أو الدبر كبير فرق. وهذا ممنوع بالشرع والعقل. والرطوبة معتادة وطبيعية والسلس مرض وغير معتاد.

3) قياس الرطوبة على الريح الخارجة من الدبر أيضا لا يصح لاختلاف المخرج. فهلا قيست على الريح التي تخرج من القبل فالأوصاف مشتركة أكثر فهما جميعا طاهران وتخرجان من مخرج طاهر فكان ينبغي أن تلحق الرطوبة بالريح الخارجة من القبل. وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى أن الريح التي مخرجها القبل لا تنقض الوضوء ومنهم فضيلة شيخنا ابن عثيمين رحمه الله حيث قال فيها: ( هذا لا ينقض الوضوء، لأنه لا يخرج من محل نجس كالريح التي تخرج من الدبر ).

القائلون بعدم نقض الرطوبة للوضوء:
الذي يفهم من ترك العلماء لذكر الرطوبة من نواقض الوضوء أنهم لا يرونها ناقضا وليس العكس، فلو كانوا يرونها ناقضا لذكروها من النواقض ولو كان العلم بها مشتهرا كما صنعوا في البول والغائط وغيرهما.

ومما يمكن أن يستدل به على عدم نقض الرطوبة للوضوء أمور:

1) إنه لم يرد فيها نص واحد لا صحيح ولا حسن بل ولا ضعيف، ولا قول صحابي ولم يلزم العلماء أحد من النساء بالوضوء لكل صلاة كحال المستحاضة.
ولو علمت النساء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يلزمهن الوضوء لكل صلاة بسبب الرطوبة لما كان لسؤالهن عن الاستحاضة معنى، فإنهن لم يسألن عن الاستحاضة إلا أنهن لم يكن يتوضأن منها لكل صلاة.

2) إن نساء الصحابة كسائر النساء في الفطرة والخلقة، وليس كما زعمبعضهم أن الرطوبة شيء حادث في هذا الزمان أو ا،ه يصيب نسبة من النساء، ولا يصيب الجميع، بل هو شيء لازم لصحة المرأة وسلامة رحمها كحال الدمع في العين والمخاط في الأنف واللعاب في الفم، ولو قبل إن هذه الأمور حادثة وليس منها شيء فيما سبق لم يوافق على ذلك أحد. والنساء أعرف بهذا غير أن نسبة الرطوبة تتفاوت في كميتها تبعا للطبيعة كالعرق والدمع فبعض الناس يعرق كثيرا وآخر يعرق قليلا وليس أحد لا يعرق بته، ولو كان لصار ذلك مرضا، ولو افترض أن هذه الرطوبة لا تصيب كل امرأة بل تصيب نسبة منهن فما مقدار هذه النسبة أهي أقل من المستحاضات! فما بال رسول الله صلى الله عليه وسلم يبين أحكامهن حتى جعل المحدثون والفقهاء للمستحاضة كتبا وأبوابا في مصنفاتهم، وهن أربع عشرة امرأة كما عدهن ابن حجر رحمه الله. فلا يصح أن يقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك بيان هذا الأمر، لأنه لا يصيب كل امرأة والأحكام تنزل في الواحد والاثنين والحادثة وإن خصت فحكمها عام.

3) كانت الصحابيات يصلين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وربما كن صفا أو أكثر وربما صلى بالأعراف أو الأنفال أو الصافات أو المؤمنون، ويطيل الركوع والسجود، ولم يرو أن بعضهن انفصلت عن الصلاة وذهبت لتعيد وضوءها، فالأيام كثيرة، والفروض أكثر، وحرصهن على الصلاة خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم مستمر وبلا ريب أنه تنزل من واحدة أو أكثر هذه الرطوبة أثناء الصلاة كما يصيبنا نحن في صلاة التراويح أو غيرها، ولم يستفسرن عن هذا ولو كان الأمر مشروعا والوضوء واجبا وقد تركن السؤال ظنا منهن بالطهارة فمستحيل أن لا ينزل الوحي في شأنهن.


4) إن تكليف المرأة بالوضوء لكل صلاة لأجل الرطوبة إن كانت مستمرة أو إعادتها للوضوء إذا كانت متقطعة شاق، وأي مشقة، وهو أكثر مشقة من الاحتراز من سؤر الهرة الطوافة بالبيوت حتى جعل سؤرها طاهرا، وهي من السباع، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يعلل طهارة الهرة بمشقة الاحتراز حيث يقول: " إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات ". ذكر ذلك ابن تيمية في مجموع الفتاوى 21-599.

5) إن الله تعالى سمى الحيض أذى وما سواه فهو طهر فقال: " ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ". سورة البقرة 222

6) إخراج البخاري في كتاب الحيض / باب الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض عن أم عطية قالت: " كنا لا نعد الصفرة و الكدرة شيئا " قلت: فلئن كن لا يعددن الصفرة شيئا، فلأن لا يعددن الرطوبة شيئا أولى. وقولها: لا نعد الكدرة والصفرة شيئا من الحيض ولا تعد الصفرة والكدرة موجبة لشيء من غسل أو وضوء ولو كانت توجب وضوءا لبينت ذلك.

7) أن جعل الرطوبة من نواقض الوضوء مع خلوة من الدليل يحرج النساء " وما جعل عليكم في الدين من حرج " الحج 78.

وإلزام النساء بما لم يلزمهن به الله ولا رسوله كلفة وشدة وإن هذا الدين يسر.
والله أسأل أن يوفقنا جميعا لما يحبه ويرضاه وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


حبيبه
هيئة التدريس

default رد: حكم الرطوبة التي تخرج من فرج المرأة

مُساهمة من طرف حبيبه في الأحد 03 فبراير 2013, 11:17 pm


هذه فتوى للشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى - من فتاوى نور على الدرب
وقد ذكر فيها الشيخ رحمه الله رجوعه عن القول بنقض الرطوبة للوضوء إلى القول بعدمنقضها للوضوء



تقول هذه الأخت السائلة في فتوى لفضيلتكم حفظكمالله وسدد خطاكم ذكرتم بأن المرأة التي تنزل معها السوائل باستمرار يجب عليهاالوضوء لكل صلاة وأنا أخجل أن أخبر بهذا الحكم كل امرأة أصادفها علماً بأنني لاأعلم هل هذه المرأة تنزل معها السوائل أم لا مع إنني أحاول في كثيرٍ من الأحيانإخبار النساء اللاتي أعرفهن ؟
ج : نعم ، المرأةالتي تنزل منها السوائل دائماً لا ينتقض وضوءها إذا خرج هذا السائل لكنها علىالمشهور من مذهب الحنابلة رحمهم الله أنه يجب عليها أن تتوضأ لكل صلاة يعني مثلاًإذا دخل وقت الظهر تتوضأ لصلاة الظهر ولكن بعض أهل العلم يقول لا يجب عليها أنتتوضأ إلا أن يوجد ناقض غير هذا السائل مثال ذلك امرأة توضأت في الساعة الحاديةعشره صباحاً والخارج يخرج منها باستمرار نقول وضوءها صحيح تصلي ما شاءت فإذا دخلوقت الظهر وجب عليها الوضوء عند الحنابلة رحمهم الله وقال بعض العلماء إنه لا يجبعليها أن تتوضأ لصلاة الظهر لأنها قد توضأت من قبل وهذا الحدث دائم وهو لا ينقضالوضوء فإذا كان لا ينقض الوضوء فمن الذي قال إن دخول وقت الصلاة ينقض الوضوء بلنقول إنها تصلي بالوضوء الذي قامت به الساعة الحادية عشره إلا إن وجد ناقض آخركخروج ريح من الدبر أو ما أشبه ذلك من نواقض الوضوء فهنا تتوضأ لوجود الناقض وهذاالقول ليس بعيداً من الصواب وكنت فيما سبق أجزم بما عليه فقهاء الحنابلة وأوجبالوضوء لكل صلاة وبعد الإطلاع على هذا القول الثاني وهو عدم الوضوء وقوة تعليلهفإني أرجع عن كلامي الأول إلى الثاني وأقول ليس عليها الوضوء إلا أن يحصل حدث آخرغير هذا الخارج السائل وأرجو الله تعالى أن يكون فيما ذهبت إليه أخيراً صوابوموافقة لشريعة الله عز وجل .

رابط صوتي للفتوى
للحفظ

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: حكم الرطوبة التي تخرج من فرج المرأة

مُساهمة من طرف حبيبه في الأحد 03 فبراير 2013, 11:21 pm



حكم الرطوبة التي تخرج من فرج المرأة
للشيخ / مصطفى العدوي


السؤال: سائلة تسأل عن رطوبة فرج المرأة: هل الرطوبة التي تخرج من فرج المرأة نجسة، أم طاهرة؟ الجواب: ابتداءً لم أقف على دليل صريح صحيح يدل على أن رطوبة فرج المرأة نجسة، أما ما أخرجه البخاري رحمه الله تعالى من حديث عثمان رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجامع امرأته ولم يمن،

قال: (يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره) فليس بصريح في أن غسل الذكر إنما هو للإفرازات التي تخرج من المرأة، ولكنه يحتمل أن يكون إنما أمر بغسل الذكر نتيجة المذي الذي خرج منه، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم المقداد لما سأله عن المذي فقال: (توضأ واغسل ذكرك) فعلى هذا لما لم يرد دليل صحيح صريح يثبت أن رطوبة فرج المرأة نجسة بقينا مع الأصل، ألا وهو أنها طاهرة، وهذا قول عدد كبير من أهل العلم؛ نقله عنهم الإمام النووي رحمه الله تعالى في كتابه: المجموع، وهو كتاب يمثل الفقه الشافعي، وينقل مؤلفه عدداً من آراء المذاهب فيه. والله تعالى أعلم.

أما بالنسبة لحكم هذه الإفرازات التي تخرج من فرج المرأة، فهل هي ناقضة للوضوء، أو ليست بناقضة للوضوء؟ فأيضاً لم يرد دليل صحيح صريح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفيد أنها تنقض الوضوء، فلما لم يرد دليل صحيح صريح على أن تلك الإفرازات التي تخرج من النسوة الحوامل أكثر ما تخرج، وتخرج من غيرهن من النسوة عند عطاس على سبيل المثال، وليس مخرجها من مخرج البول، فليس هناك دليل صريح صحيح يفيد أنها تنقض الوضوء، هذا على وجه الإجمال وقد قال بذلك عدد من أهل العلم، وكمزيد تفصيل فإن هذه المسألة لها أهميتها فنقول ابتداءً: إنه عند التنازع يلزم الرد إلى كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلا والسلام، وإذا كان ثمة إجماعات نقلت،

فالله تبارك وتعالى يقول: اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ [الأعراف:3]، ويقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ [النساء:59] هذا ابتداءً. ثم هناك تنبيه آخر ألا وهو: أن قول القائل: بأن كل ما خرج من السبيلين ينقض الوضوء، ليس بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،

ولم ينعقد عليه أيضاً إجماع الأمة، وإنما أخذ هذا القول من جملة أدلة وردت وبينت أن كثيراً مما خرج من السبيلين ينقض، أما كحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام فليس هذا بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، صحيح أن أغلب ما خرج من السبيلين ينقض كالريح، والغائط، ودم الحيض، ودم النفاس، وكذلك المني، والمذي، كل ذلك ينقض الوضوء وهناك أدلة تدل على نقضه للوضوء. لكن ثم أمور أخر كدم الاستحاضة، والاستحاضة غير الحيض كما هو معلوم، الاستحاضة: عرق انقطع فنزف دماً،
وهذا يختلف عن دم الحيض -الذي يأتي المرأة في زمن من الشهر- في لونه وفي قدره وفي زمانه، فدم الاستحاضة كانت من النسوة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من تعتكف وهي مستحاضة، فربما وضعت الإناء تحتها وهي تصلي. على ذلك نعود فنقول: ليس هناك دليل صريح عن رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام، يفيد أن الإفرازات التي تخرج من فرج المرأة تنقض الوضوء،

فلما لم يرد لنا هذا الدليل بقينا مع الأصل، ونحترز فنقول: إن الإفرازات تختلف عن المذي، فالمذي شيء والإفرازات شيء آخر، المذي: هو الذي يخرج من المرأة عند ملاعبة زوجها، فيخرج ولا تشعر المرأة أن شهوتها قد انقضت، إنما يخرج سائل يشبه الصمغ على ما فصلنا وذكرنا من أقوال العلماء، والله تعالى أعلم. وبالنسبة للإفرازات، هل هي ناقضة للوضوء، أم ليست بناقضة للوضوء؟ فالقول فيها ليس بقول واحد، إنما ذكرت ما ترجح لي، فإن كنت مصيباً فمن الله سبحانه الصواب، وإن كنت مخطئاً فمن نفسي ومن الشيطان، والله ورسوله بريئان من ذلك. والله تعالى أعلم.



مها صبحى
الإدارة

default رد: حكم الرطوبة التي تخرج من فرج المرأة

مُساهمة من طرف مها صبحى في الإثنين 04 فبراير 2013, 12:43 am

أستاذتي الفاضلة / حبيبه
جزاكِ الله خيراً و جعل ما تكتبيه في ميزان حسناتك
موضوع متكامل و مميز
كفيت و وفيت أستاذتنا الحبيبة
جعلكِ الله كالغيث أينما حل نفع

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: حكم الرطوبة التي تخرج من فرج المرأة

مُساهمة من طرف حبيبه في الجمعة 15 فبراير 2013, 10:32 am

آآآآآآآمين وإياكِ أستاذة مها
جزاكِ الله وشيوخنا خير الجزاء

    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 04 ديسمبر 2016, 8:09 am