مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

دلالة الالتزام

شاطر
avatar
طالبة علم

default دلالة الالتزام

مُساهمة من طرف طالبة علم في الإثنين 21 يناير 2008, 8:00 am

و دلالة الالتزام : مفيدة جدا لطالب العلم إذا تدبر المعنى ووفقه الله تعالى فهما للتلازم ، فإن بذلك يحصل الدليل الواحد على مسائل كثيرة


* و اعلم أنّ اللازم من قول الله تعالى و قول رسوله صلى الله عليه و سلم إذا صحّ أن يكون لازمًا : فهو حق؛ و ذلك لأنّ كلام الله و رسوله حق ولازم الحق حق؛ و لأن الله تعالى عالم بما يكون لازمًا من كلامه و كلام رسوله فيكون مرادًا.




* و أما اللازم من قول أحد سوى قول الله و رسوله فله ثلاث حالات: الأولى : أن يذكر للقائل و يلتزم به مثل أن يقول من ينفي الصِّفات الفعلية لمن يثبتها : يلزم من إثباتك (الصفات الفعلية ) لله عز وجل أن يكون من أفعاله ما هو حادث.


فيقول المُثبتُ: نعم و أنا ألتزم بذلك فإن الله تعالى لم يزل و لا يزال فعّالا لما يريد و لا نفاد لأقواله و أفعاله.

* كما قال تعالى (قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد ملمات ربي ولو جئنا بمثله مددا)

* وقال : (و لو أنما في الأرض من شجرة أقلام و البحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم). و حدوث آحاد فعله تعالى لا يستلزم نقصًا في حقه.

* كما قال تعالى (قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا)
* وقال : (و لو أنما في الأرض من شجرة أقلام و البحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم). و حدوث آحاد فعله تعالى لا يستلزم نقصًا في حقه.


الحال الثَّانية : أن يذكر له و يمنع التلازم بينه و بين قوله.

مثل : أن يقول النافي للصفات لمن يثبتها : يلزم من إثباتك أن يكون الله تعالى مشابهًا للخلق في صفاته؟
فيقول المثبت : لا يلزمك ذلك ؛ لأن صفات الخالق مضافة إليه لم تذكر مطلقة حتى يمكن ما ألزمت به.
و على هذا : فتكون مختصة به لائقة به كما أنك أيّها النافي للصفات تُثبت لله تعالى ذاتًا و تمنع أن يكون مشابها للخلق في ذاته فأي فرق بين الذات و الصفات؟ و حكم اللازم في هاتين الحالتين ظاهر

الحال الثالثة : أن يكون اللازم مسكوتا عنه فلا يذكر بالتزام و لا منع فحُكمه في هذه الحال أن لا ينسب إلى القائل لأنه يحتمل لو ذكر له أن يلتزم به أو يمنع التلازم و يحتمل لو ذكر له فتبين له لزومه و بُطلانه أن يرجع عن قوله لأن فساد اللازم يدل على فساد الملزوم.

و لورود هذين الاحتمالين لا يمكن الحكم بأن لازم القول قول.


فإن قيل: إذاكان هذا اللازم لازمًا من قوله، لزم أن يكون قولاً له لأن ذلك هو الأصل لا سيما مع قرب التَّلازم؟

قلنا : هذا مدفوع بأنّ الإنسان بشر وله حالات نفسية و خارجية توجب الذهول عن اللازم فقد يغْفل أو يسْهو أو ينغلق فكره أو يقول القول في مضايق المناظرالت من غير تفكير في لوازمه و نحو ذلك.

القواعد المثلى للشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :ص 31.

دار الهجره

default رد: دلالة الالتزام

مُساهمة من طرف دار الهجره في الإثنين 28 يناير 2008, 4:34 pm

يسلموا يالغلا على الموضوع الجميل والروعه

تقبل مروري

لا عدمناك ولا عدمنا مواضيعك

تحياتي
avatar
مها صبحى
الإدارة

default رد: دلالة الالتزام

مُساهمة من طرف مها صبحى في الثلاثاء 31 أغسطس 2010, 9:34 am

بارك الله فيكِ حبيبتي طالبة علم
و رحم الله الشيخ العلامة ابن عثيمين

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 22 مايو 2017, 5:17 pm