مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

سأل الرجل لماذا لا يمكن الله عز و جل لدينه الآن؟

شاطر

أم يوسف و مريم

هام سأل الرجل لماذا لا يمكن الله عز و جل لدينه الآن؟

مُساهمة من طرف أم يوسف و مريم في الثلاثاء 09 أكتوبر 2012, 3:05 am

بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على خير الأنام محمد رسول الله، و على آله الطاهرين و صحبه الطيبين و من سار على خطاهم إلى يوم الدين.
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،
هذه أخواتي فقرات من محاضرة للشيخ محمد حسان ألقاها في التمكين، أسأل الله أن ينفعني و المسلمين بها. و جازى الله الشيخ خير الجزاء عنا.



قال الشيخ:

لله سنن ثابتة لا تتبدل و لا تتغير.
يتساءل الآن الكثيرون بحسرة: " لماذا لا يمكن الله عز و جل لدينه؟"
و نحن نرى الآن حملة شرسة ضارية على الدّين بل و صار الإسلام مطروحا على شاشات الفضائيات قضية للنقاش: و أرجو أن تتدبروا كلّ لفظة. و الإسلام ليس قضية مطروحة للنقاش أبدا بل هو الحكم الفصل الأوحد في كلّ قضية تطرح للنقاش. فليس من حق أي أحد مهما كان وزنه و مهما كان علمه و مهما كان قدره أن يطرح الإسلام قرآنا و سنة للنّقاش، للأخذ و الرّد، للقبول و الرفض، للسلب و الإيجاب، لأنّ الإسلام دين الله الذّي خلق و هو وحده جلّ و تعالى أعلم بمن خلق. قال سبحانه " ألا يعلم من خلق و هو اللطيف الخبير".
التمكين من الله وحده، لا يملك أحد التمكين على وجه الأرض، لا تستطيع دولة و لا تستطيع قوّة و لا جماعة أن تحقق التمكين بغير توفيق الله و إرادته. قال جلّ و تعالى " و كذلك مكنّا ليوسف في الأرض..." فالتمكين من الملك الحق.
و قال في شأن ذي القرنين سبحانه: " إنّا مكنّا له في الأرض..."
و قال عزّ من قائل في شأن المستضعفين من بني اسرائيل: " و نريد أن نمنّ على الذّين استضعفوا في الأرض و نجعلهم أئمة و نجعلهم الوارثين و نمكنّ لهم في الأرض"
و قال سبحانه و تعالى في شأن المؤمنين: "وعد الله الذّين آمنوا منكم و عملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذّين من قبلهم و ليمكنّنّ لهم دينهم الذّي ارتضى لهم و ليبدلنّهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا"
….....
مسؤول في أحد المطارات و إن استحيا الكثيرون أن يسألوه بألسنتهم فهو يتردد في كثير من القلوب. هذا الرجل أمسك بي في المطار و قال: " انتظر يا شيخ محمد لي سؤال و أريد أن تجيبني عليه" فقلت "تفضل، اطرح السؤال" ، فقال الرجل: ربنا ظالم. فقلت: أعوذ بالله. فأعادها الرجل: أقول ربنا ظالم. فقلت: حاشا لله، و ما ربّك بظلاّم للعبيد. فقال الرجل: رجاءا يا شيخ لا تقل لي قال الله، قال الرّسول، أنا أريد أن تقنعني. فقلت: كيف أقنعك بغير القرآن و السنة؟ فقال الرجل: أنا أسألك، ألا يرى الله الدماء التّي تسفك في فلسطين؟ ألا يرى الدماء التّي تسفك في العراق؟ ألا يرى الوضع في مصر و ما آل إليه؟ (طرح السؤال في أيام الثورة بمصر و بدول و بعديد أقطار الوطن الإسلامي) بعد و النّاس تدعو في الحرم المكي و الحرم المدني و المسجد الأقصى، و أنتم تدعون في المساجد ليلا نهارا، أوليس فيكم رجل صالح يدعو الله ليستجيب له؟ يخلصنا من الظلم و الفساد الذّي وصلنا إليه؟
سؤال يتردد في قلوب كثيرة. تجرّأ هذا الرجل و سألني بهذه الكلمات الشديدة لكنّه سؤال يحتاج إلى جواب يشفي العقل و القلب معا. فقلت له: أنت متضايق لأنّ ربنا لم ينصرنا؟! فقال: نعم، طبعاَ! فقلت: افرض أنّ شركة بترول خصصت هذه السنة مكافأة لكلّ الموظفين العاملين بها، و لن تخصص لك أنت مكافأة هل تغضب؟قال: لا. قلت: لا، لابد أن تكون غير راض. فقال: لا، و لماذا أتضايق؟ فقلت: و لماذا لا تتضايق؟ فقال الرجل: و هل أنا موظف عند هذه الشركة حتّى تخصص لي مكافأة؟ فقلت: و هل أنت عامل لربّنا حتّى ينصرك؟ أنت امتثلت الأمر؟ و اجتنبت النهي؟ ووقفت عند الحد؟ أجبني على الأسئلة! أنت صليت الفجر اليوم؟ فقال الرجل: أنا لا أصلي أصلا. قلت: مالك فيه حرام؟ فيه ربا؟ فقال: بفتواك أموالي كلّها ربا. فقلت: ابنتك هي التّي تخرج تلبس سروالا جينس و ثوب ضيق؟ فقال الرجل: هل رأيتها؟ فقلت: لا، أنا أسألك هذه الأسئلة، هل أنت تستحق النصرة من الله؟
فأجاب الرجل: لا، و الله، لم أكن أرى القضية على هذا النحو. قلت: لابد أن تعلم أنّ المسلمين قد هزموا في أحد و قائد المعركة رسول الله صلى الله عليه و سلم و عدوه هم الكفار و المشركون...

واصل الشيخ محمد حسان فيما معناه أنّ النصرة في إتباعه صلى الله عليه و سلم ففي أحد لم يخالف الصحابة رضوان الله عليهم سوى أمرا واحدا من أوامر من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه و سلم و على آله و صحبه أجمعين و من تبعهم بصدق و إحسان إلى يوم الدّين.

انتصار
الادارة العامة

هام رد: سأل الرجل لماذا لا يمكن الله عز و جل لدينه الآن؟

مُساهمة من طرف انتصار في الثلاثاء 09 أكتوبر 2012, 7:15 am

جزاك الله خيرا اختي ام يوسف مؤثر جدا

جزا الله الشيخ الفاضل محمد حسان على الكلام الطالع من القلب

والذي يصل الي القلب من حرارة صدق مشاعره وقوة عبارته في الكلام

سبحان من اعطاه العلم والفهم والافهام والتعبير

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 23 فبراير 2017, 3:21 am