مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

سلسلــــة معانــــي الأذكار ،، الحلقــــة الأولى ،، معنــ(1)ــــى الذكـــر وفضلــه،،

شاطر

انتصار
الادارة العامة

default سلسلــــة معانــــي الأذكار ،، الحلقــــة الأولى ،، معنــ(1)ــــى الذكـــر وفضلــه،،

مُساهمة من طرف انتصار في الإثنين 01 أكتوبر 2012, 11:55 pm





















حلقات ( معاني الأذكار )
لفضيلة الشيخ / محمد المنجد - حفظه الله -


مسموعه و مفرغة .





هنا مقطع يوتيوب للدرس


http://www.mashahd.net/view_video.ph...dfd6c44a9&ss=1

_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_








الحلقة الأولى : معنى الذكر وفضله



الحمد لله رب العالمين , الرحمن الرحيم ,
مالك يوم الدين ..
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له

رب الأولين والآخرين ..

وأشهد أن محمداً عبده ورسوله – صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين :









أيها الإخوة والأخوات

السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته

وفي بيت الله نلتقي .. ونسأل الله أن يكون مجلس ذكر يغشانا فيه برحمتهوملائكته إنه سميع مجيب ..




الحمد لله الذي جعل للروح ما تسمو به وترتقي , وما ترق به وتشتفي , وتسعد به وتلتذ , وهو الذي جعل لنا من ذكره باباً عظيماً للأجر و شفاءً لما في الصدور " يا أيها الذين ءامنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً ." وسبحوه بكرةً وأصيلاً " واذكروا الله لعلكم تفلحون "

هو الدواء الذي يطهر القلب ,

والنعمة العظمى و المنحة الكبرى .. به تستدفع النقم وتستجلب النعم وتُنال أعلى الدرجات .. وهو قوت القلوب وقرّة العيون وحياة الروح وروح الحياة ,,



متى فارق القلب صار الجسدله قبراً .. وهو السلاح الذي يقاتل به قطّاع الطرق وما أكثرهم اليوم .. والقنوات الفضائية من قطّاع الطرق . *


فهو السلاح الذي يقاتل به قاطع الطريق والماء الذي تُطفئ به نار الحريق , والقوت الذي تحيا به القلوب والسبب

الواصل بين المؤمنين وعلاّم الغيوب ,, به يستكشفون الكربات .. وتهون عليهم المصيبات .. فإذا أضلّهم البلاء فإليه ملجأهم , وإذا نزلت بهم النوازل فإليه مفزعهم ..


















وهو جنّتهم التي فيها يتقلبون , ورؤوس أموال سعادتهم التي بها يتّجرون ,, يدع القلب الحزين ضاحكاً مسروراً .. ويوصل الذاكر إلى المذكور ويجعله ذاكراًمذكوراً ..


ويرفع درجته ويجعله مشكوراً مأجوراً ..

هذاالذكر



*يقول فيه أبوبكر – رضي الله عنه
[ ذهب الذاكرون الله بالخير كلّه ]


وقال معاذ [ ما شيء أنجى منعذاب الله من ذكر الله]

وقال أبو الدرداء [ لكل شيء جلاء وإن جلاء القلوب ذكر الله عز وجل ]


وقال كعب [ من أكثر ذكر الله بريء من النفاق ]


قال شيخ الإسلام [الذكر للقلب مثل الماء للسمك , فكيف يكون حال السمك إذا فارق الماء ؟

وربما يأتي العبد يومالقيامة بسيئات أمثال الجبال فيجد لسانه قد هدمها من كثرة ذكر الله تعالى ]



ولمّا شكا رجل إلى الحسن البصري – رحمه اللهقسوة قلبه قال : [ أذبهُ بالذكر ] *

















وذكر الله ليس له حدّ محدود ..

قال ابن عبّاس – رضي الله عنه - : [ إن الله تعالى لم يفرض على عباده فريضةً إلا جعل لها حدّاًمعلوماً ثم عذر أهلها في حال العذر ... ]



يعني مثلاً : الصلاة محددة بخمس صلوات , وكل صلاة محددة بعدد من الركعات , وفي حال الخوف كذا وفي حال المرض كذا



وفيه أشياء تسقط عن الإنسان مثلاً : الصيام , الحجّ , الزكاة قد لا تتوافر فيها الشروط ....




أمّا الذكر قال : [ فإن الله تعالى لم يجعل له حدّاً ينتهي إليه ولم يعذر أحداً في تركهإلا مغلوباً ] كذاهب العقل* ..



ولذلك تجده في كتابه يأمرنا بذكره في كل حال .. بينما الصيام في السفر والمرض لا يُصام ..

لكن الذكر قال الله تعالي : " واذكروا الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبكم " في الليل والنهار وفي البرّ والبحر والجوّ والسفر والحضر والغنى والفقر


والصحّة والسقم والسرّ والعلانية , على كل حال .. هذه عبادة عجيبة .. فالذكر هو العبادة المطلوبة ..



ليس له حدّ " يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً"
بلا حدّ .. وبلا وقت أيضاً ..
















*الذكر العام ماله حد لا في العدد ولا في الوقت " ومن آناء الليل فسبّح وأطراف النهار لعلّك ترضى " وبلا حال مستثنى " الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم " ..

هناك أذكار خاصة لها أوقات معينة و أحوال معينة وأعداد معينة .. سنأتي عليها إن شـــــــــــــــــــــاءالله .. *







أماالذكر العام ليس له عدد معين ولا حال معين ولا زمن معين ..

وقد أثنى الله تعالى على الذاكرين الله كثيراً والذاكرات فقال : *"إن المسلمين والمسلمات والقانتين والقانتات ... " إلى أن قال في نهاية الآية " والذاكرين الله كثيراً والذاكرات أعدّ الله لهم مغفرة وأجراً عظيماً"

قال ابن عبّاس – رضي الله عنه – في تفسير

هذه الآية في قوله " والذاكرين الله كثيراً والذاكرات " وتفسير ابن عبّاس يجيب على سؤال : متى الواحد يعتبر من الذاكرين الله كثيراً ؟؟

متى المرأة تعتبر من الذاكرات كثيراً ؟؟
حتى تدخل في الآية ؟؟

قال ابن عبّاس – رضي الله عنه - : [ يذكرون الله في أدبارالصلوات , وغدوّاً وعشيّاً و في المضاجع وكلما استيقظ من نومه وكلما غدا أو راح من منزله ذكر الله تعالى ] *















وعن سعيد الخدري – رضي الله عنه – قال :

قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : { إذا أيقظ الرجل أهله من الليل , فصليا أو صلّى ركعتين ،،جميعاً،،كُتِب في الذاكرين الله كثيراً والذاكرات }

فهذه طريقة أخرى لتُنال بها هذه الآية .. وهذا حديث مشهور رواه ابن داوود والنسائي وابن ماجه وصححه

ابن حافظ وابن حجر – رحمه الله – في ( نتائج الأفكار ) وهو كتاب مهم في معرفة صحّة أحاديث الأذكار .











وسُئل الإمام أبا عمرو الصلاح – رحمه الله – عن القدر الذي يصير به الإنسان

من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات فقال : [ إذا واظب على الأذكار المأثورة المثبتة صباحاً ومساءً في الأوقات والأحوال المختلفة ليلاً ونهاراً , كان من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات ]







*وأهل الذكر أسبق لأن أجره أعظم وقد قال عليه الصلاة والسلام { سبق المفرّدون } قالوا :

[ ومن المفرّدون يا رسول الله ؟؟ ] قال :
{ الذاكرون الله كثيراً والذاكرات} رواه مسلم ..

ومعناه من تفرّد بالشيء وولع به وتفرغ له ..









ولما رأى جُمدان،،أي الرسول صلى الله عليه وسلم لمّا رأى جُمدان قال : { هذا جُمدان سيروا ,, سبق المفرّدون } وهذاالجبل جُمدان متفرّد من بين الجبال ففيه ارتباط بين معنى العبارة وبين الموقع الذي مرّ به

لأنه قالها لمّا مرّ بهذا الجبل المتفرّد منبين الجبال .. فهو يقول ،، الشيخ هنا يشرح حديث الرسول – صلى الله عليه وسلم ،، هذا الذاكر الذي ولع بهذه العبادة واشتغل بها وغلبت عليه , إنّه قد سَبَق { سبق المفرّدون }

فأهل الذكر أرفع .. ويسبقون البشر فقط؟؟؟؟

لا بل هم في مقام المباهاة و المضاهاة مع الملائكة أيضاً .. يباهي الله بهم الملائكة ..



يكفي في شرف الذكر أن الله يباهي الملائكة بأهل الذكر ..

الذكر لبّ الطاعات . وجوهر العبادات .. وهو أساس كثير من الفرائض .. فإذا تأملت الصلاة ,, ماذا يوجد فيها؟؟

الحجّ ماذا يوجد فيه ؟؟ .. وهذا الأساس يكون قبل العبادات تهيئةً لها .. مثل الآذان للصلاة ومعها جزء من أعمالها وأركانها


وبعد الفراغ منها ختاماً لها و تعويضاً عن النقص الحاصل فيها ... فإذا أردت أن تعيش مع الله فعليك بذكره ..

















وهذا الصيام والحجّ مبدأه ذكر الله وإعلان التوحيد و الاستجابة لرب الأرض والسماوات .. ألا ترى التلبية في مطلع الحجّ؟؟..

وكذلك في الطواف والسعي ذكر .. وهناك تكبير وتهليل ..

إنما شُرعت مناسك أعمال الحج من [ طواف وسعي ورمي ووقوف ] لذكر الله عز وجل "فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آبائكم أو أشدّ ذكراً"

و أمر الله به في الجهاد " يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون"

هذا طمأنينة وهذا سكينة "الذين آمنواوتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب" فيزول قلقها ويذهب اضطرابها

وتحضرها أفراحها وتأتي لذّاتها وحريٌ أن لا تطمئن لشيء سوى ذكره عز وجل ..

فإنه لا شيء أشهى وألذ للقلب السليم من محبة خالقه والأنس به وذكره .. *















والطمأنينة هي سكون القلب إلى الشيء وعدم قلقه واضطرابه ..

وقد قال النبي – صلى اللهعليه وسلم - : { لا يقعد قوم يذكرون الله عز وجل إلاحفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده }

هذا بركة " وإذ تأذّن ربكم لئن شكرتم لأزيدنّكم "

هذا نعمة {إن الله يحب العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها }

فهذه البركة حاصلة بالذكر .. تمنع تسلّط إبليس وتمنع مشاركته لك في الطعام والشراب ولا يقاسمك في شيء ولا يحضرك فيه ..

فمن الناس من ينسى الذكرعند إتيانه زوجته فيكون للشيطان نوع تسلّط على مولوده ..

لكن لو قال (( بسم الله .. اللهم جنّبنا الشيطان وجنّب الشيطان مارزقتنا )) فإنه يفك هذا التسلط عن هذا الجنين ..



والنبي – عليه الصلاةوالسلام – أوصى رجلاً اشتكى من كثرة الأعمال عليه وتزاحمها فقال [ يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت عليّ فأخبرني بشيء أتشبثبه ] فقال
{لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله}
رواه الترمذي وهو حديث صحيح















*هل نعرف الفرق بين الذي يذكر والذي لا يذكر ؟؟



قال – عليه الصلاة والسلام - : { مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحيّ والميّت} رواه البخاري

وفي رواية مسلم : { مثل البيت الذي يُذكرالله فيه والذي لا يُذكر الله فيه كمثل الحيّ والميت}

وبعض الناس لا يكاد الذكر أن يكون له موضع في بيوتهم بل إن الشياطين تجتمع فيها والملائكة تهرب منها مما

يوجد فيها من أنواع المنكرات الطاردة للملائكة أو التي تجعل الملائكة تهرب وتخرج من هذا البيت والشياطين تحضر وتستقر ..




وإذا كان القلب حيّاً كان عامراً بالإيمان

وهناك أناس تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ... وهناك أناس قاسية قلوبهم من عدم أو قلّة ذكر الله ..

وكلما اشتدّت الغفلة اشتدّت القسوة.












فإذا جاء الذكر أذاب ذلك وجلاء القلب بالاستغفار والذكر . *




تمّت الحلقة الأولى .



.الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

المصدر

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: سلسلــــة معانــــي الأذكار ،، الحلقــــة الأولى ،، معنــ(1)ــــى الذكـــر وفضلــه،،

مُساهمة من طرف حبيبه في الخميس 24 أبريل 2014, 5:07 am

جزاكِ الله أستاذة انتصار والشيخ محمد
الفردوس الأعلى

مودة
الإدارة

default رد: سلسلــــة معانــــي الأذكار ،، الحلقــــة الأولى ،، معنــ(1)ــــى الذكـــر وفضلــه،،

مُساهمة من طرف مودة في الخميس 24 أبريل 2014, 2:37 pm

جزاك الله خير الجزاء انتصار
والله يبارك في الشيخ ويرحم ابنه أنس ويغفر له

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 02 ديسمبر 2016, 1:54 pm