مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

المبتدأ والخبر...واقسام الخبر

شاطر

انتصار
الادارة العامة

default المبتدأ والخبر...واقسام الخبر

مُساهمة من طرف انتصار في الأربعاء 05 سبتمبر 2012, 9:31 pm








( الدرس الثلاثون )

المبتدأ والخبر




قد علمتَ أن نائب الفاعل هو من المرفوعات وهو اسم مرفوع حلّ محل الفاعل المحذوف، ومن المرفوعات أيضا المبتدأ والخبر.
فأما المبتدأ فهو: اسم مرفوع وقع مسندا إليه وتجرّدَ عن العوامل اللفظية.


والخبر هو: اسم مرفوعٌ وقع مسندا إلى المبتدأ.


مثل: زيدٌ قائمٌ، فزيد اسم مرفوع، مسندٌ إليه لأنه أسند ونسب إليه القيام، وقد تجرد عن العوامل اللفظية أي لم يسبقه عامل ملفوظ سبب له الرفع، بخلاف قولنا: قامَ زيدٌ، فزيد هنا فاعل مرفوع مسند إليه القيام ولكن قد سبقه عامل لفظي وهو الفعل قام فهو الذي قد رفعه، أما المبتدأ فلم تسبقه كلمة تجلب له الرفع.


وقائمٌ هو خبر للمبتدأ لأنه وقع مسندا إلى المبتدأ، (فزيدٌ ) مسندٌ إليه ( وقائمٌ ) مسندٌ. وإن شئت قل إن زيدا مخبر عنه وقائما مخبرٌ به، أي أنه في المبتدأ والخبر توجد ذات كزيد يخبر عنها بخبر ما كالقيام.
فزيدٌ:مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره وقائمٌ: خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره
وكذا الأمثلة التالية: ( عمروٌ جالسٌ ) ( عليٌ شجاعٌ ) ( الرجلُ نشيطٌ ) ( النخلةُ عاليةٌ ) ( النارُ حارقةٌ ) ( محمدٌ نبيٌّ) ( اللهُ ربُنا ) ( الإسلامُ دينُنا ) ( الصلاةُ فرضٌ ) ( الزنا حرامٌ ) فالاسم الأول فيها هو المبتدأ وما بعده هو الخبر
مثال: قال الله : ( محمدٌ رسولُ اللهِ ) وإعرابها: محمدٌ: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره، رسولُ: خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره، وهو مضاف، ولفظ الجلالة مضاف إليه.
مثال آخر: قال : ( الرجالُ قوَّامونَ على النساءِ ) وإعرابها: الرجالُ: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره، قوّامونَ: خبر مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، على: حرف جر مبني على السكون، النساءِ: اسم مجرور بحرف الجر وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره.
ثم إن علامة المبتدأ والخبر هي اكتمال الفائدة بهما فالمبتدأ يمثل الذات التي سيحكم عليها بشيء والخبر هو الشيء الذي سيحكم به وتحصل الإفادة به، وهذا ما يعبر عنه بالمسند إليه والمسند، وعليه فهما وجدت أن الكلمة التي بعد المبتدأ لا تعطي الإفادة فلا تجعلنّها خبرا؛ فإن الخبر هو محور الإفادة، فليس يشترط أن يأتي الخبر بعد المبتدأ مباشرة.


مثل: زيدٌ الطويلُ قائمٌ، فزيد هو المبتدأ ولكن الطويل ليس هو الخبر لأنه لا يتم الكلام ولا تحصل الفائدة به فلو قيل لك: زيدٌ الطويلُ، وسكتَ المتكلم فستقول له ما به ؟ فإذا قال لك: قائمٌ فستحصل الإفادة به فلذا نعربه خبرا.


ومثل: زيدٌ الذي رأيته بالأمس قائمٌ، فزيد هو المبتدأ وقائم هو الخبر أما ما بينهما من الكلام فله إعرابه الخاص به.
ومثل: الرجالُ الذين يطيعون الله ورسوله ويتمسكون بدينهم مفلحونَ، فالرجال مفلحون هذا هو المبتدأ والخبر.


والقصد هو تنبيهك على أن تحسن التمييز بين الخبر وبين غيره، وأن تربط ذهنك بفكرة المسند إليه، والمسند.
ثم إن المبتدأ قسمان: ظاهر، ومضمر، فالظاهر مثل: زيدٌ قائمٌ، والمضمر مثل: ( أنا قائمٌ- نحنُ قائمونَ- أنتَ قائمٌ- أنتِ قائمةٌ- أنتما قائمانِ- أنتم قائمونَ- أنتنَّ قائماتٌ- هوَ قائمٌ- هيَ قائمةٌ- هما قائمانِ- همْ قائمونَ- هنَّ قائماتٌ )
وإعرابها واحد في كل ما سبق هو: ضمير منفصل مبني على كذا في محل رفع مبتدأ.
مثال: قال الله : ( بل نحنُ محرومونَ ) وإعرابها: نحنُ: ضمير منفصل مبنى على الضم في محل رفع مبتدأ، محرومونَ: خبر مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد.


وقد اتضح بما سبق أن المبتدأ والخبر تارة يكون إعرابهما لفظيا وتارة يكون تقديريا وتارة يكون محليا.
فالإعراب اللفظي مثل: زيدٌ قائمٌ- الزيدانِ قائمانِ- الزيدونَ قائمون. أي بالضمة وبالألف وبالواو.


والإعراب التقديري مثل: الزنا حرامٌ، فالزنا: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة، وحرامٌ: خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره.


والإعراب المحلي كما في الضمائر - وقد سبقت أمثلتها - وأسماء الإشارة والأسماء الموصولة.
مثل: هذا قائمٌ- هذهِ قائمةٌ- هذانِ قائمانِ- هاتانِ قائمتانِ- هؤلاءِ قائمونَ- هؤلاءِ قائماتٌ.
وإعرابها فيما سبق واحد هو: اسم إشارة مبني على كذا في محل رفع مبتدأ.
مثال: قال الله : ( هذا بيانٌ لِلناسِ ) وإعرابها: هذا: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، بيانٌ: خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره، اللام: حرف جر مبني على الكسر، الناسِ: اسم مجرور بحرف الجر وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره.
ومثل: الذي أكرمتُه قائمٌ- التي أكرمتُها قائمةٌ- اللذانِ أكرمتهما قائمانِ- اللتانِ أكرمتهما قائمتانِ- اللذين أكرمتهم قائمونَ- اللاتي أكرمتهنَّ قائماتٌ.


فالذيْ: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، أكرمْ: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بالتاء، والتاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل، والهاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به وهو العائد وجملة ( أكرمته ) صلة، قائمٌ: خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره.
فتلخص أن المبتدأ هو اسم مرفوع وقع مسندا إليه وتجرّدَ عن العوامل اللفظية، وينقسم: إلى ظاهر ومضمر، والخبر هو: اسم مرفوعٌ وقع مسندا إلى المبتدأ.




( الأسئلة )
1- في ضوء ما تقدم ما هو المبتدأ وما هو الخبر ؟
2- ما هي أقسام المبتدأ ؟
3- مثل بمثال لكل قسم من أقسام المبتدأ في جملة مفيدة ؟





( التمارين 1 )
عيّن المبتدأ والخبر فيما يأتي:
( الدينُ المعاملةُ- الصدقُ طمأنينةٌ والكذبُ رِيبةٌ- السواكُ مطهرةٌ للفمِّ- خيرُ الناسِ أنفعُهم للناسِ-أكملُ المؤمنينَ إيماناً أحسنُهم أخلاقاً ).




( التمارين 2 )
اجعل كل اسم من الأسماء الآتية خبرا لمبتدأ يناسبه:
( عزيزٌ- فصيحةٌ- مجاهدانِ- تقيٌّ- مساجدُ ).






( التمارين 3 )
أعربْ ما يلي:
1-هؤلاءِ محسنونَ .
2- أنتما مستقيمانِ على الطاعةِ.
3- الذي يبتسمُ للناسِ محبوبٌ.

انتصار
الادارة العامة

default رد: المبتدأ والخبر...واقسام الخبر

مُساهمة من طرف انتصار في الأربعاء 05 سبتمبر 2012, 9:39 pm


( الدرس الواحد والثلاثون )

أقسام الخبر
قد علمتَ أن المبتدأ هو اسم مرفوع وقع مسندا إليه وتجرد عن العوامل اللفظية، وأن الخبر هو اسم مرفوع وقع مسندا إلى المبتدأ ،ثم إنّ الخبر ثلاثة أقسام.


لاحظْ معي هذه الأمثلة: ( زيدٌ قامَ عمروٌ يقرأُ- عليٌ يكتبُ الدرسَ ) تجدْ أن الخبر فيها ليس اسما مفردا بل جملة، فزيدٌ في الجملة الأولى مبتدأ مرفوع، وخبره هو ( قامَ ) فنقول: إن قامَ: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر تقدير هو، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر للمبتدأ، وأيضا عمروٌ في الجملة الثانية مبتدأ مرفوع وخبره هو ( يقرأ ) فنقول: إن يقرأ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر للمبتدأ، وأيضا عليٌّ في الجملة الثالثة مبتدأ مرفوع وخبره هو ( يكتبُ الدرسَ ) فنقول: إن يكتب: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، والدرس: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة في آخره، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ.
فاتضح أن الخبر تارة يكون مفردا مثل قائم في قولنا زيدٌ قائم، وتارة يكون جملة مثل زيدٌ قامَ.


مثال: قال الله : ( واللهُ خَلقَكُمْ مِنْ ترابٍ ) وإعرابها: اللهُ: لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره، خلقَ: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على الله، وكُمْ: الكاف ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به، والميم حرف دال على الجماعة مبني على السكون، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، مِن: حرف جر مبني على السكون، ترابٍ: اسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره.


ثم إن الجملة نوعان: جملة فعلية، وجملة اسمية.
فالجملة الفعلية هي: المصدَّرة بفعل. مثل: قامَ زيدٌ- كتبَ زيدٌ الدرسَ- كُتِبَ الدرسُ، فهذه جمل فعلية لأنها مفتتحة بالفعل، وهي قد تقع خبرا عن المبتدأ مثل: زيدٌ قامَ، وعمروٌ يقرأ ونحو ذلك على ما بيناه.


والجملة الاسمية هي: المصدَّرة باسم. مثل: زيدٌ قائمٌ- عمروٌ جالسٌ- محمدٌ رسولُ اللهِ، فهذه جمل اسمية لأنها مفتتحة باسم، فالجملة المتكونة من المبتدأ والخبر هي جملة اسمية، والجملة المتكونة من الفعل والفاعل، أو الفعل ونائب الفاعل هي جملة فعلية. والجملة الاسمية هي الأخرى قد تقع خبرا عن المبتدأ مثل: ( زيدٌ بيتُه جميلٌ ) فزيدٌ مبتدأ مرفوع ، وقبل أن تكمل إعراب الجملة ضع إصبعك على زيد وانظر في جملة بيتُه جميلٌ تجد بيته اسم مرفوع وهو مسندٌ إليه الجمال ولا يوجد عامل لفظي قبله هو الذي رفعه، وتجد كلمة جميلٌ اسم مرفوع أسند إلى بيته فهما بلا شك مبتدأ وخبره، فهنا قد يبدو الأمر غريبا فالجملة فيها مبتدآن ولكن أين خبر المبتدأ الأول وهو زيد ؟
والجواب هو: إن الجملة الاسمية التي بعده في محل رفع خبر فالإعراب التفصيلي لها هو: زيدٌ: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره، بيتُهُ: مبتدأ ثان مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره، وهو مضاف، والهاء مضاف إليه، جميلٌ: خبر المبتدأ الثاني مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره، والجملة الاسمية من المبتدأ الثاني وخبره خبر للمبتدأ الأول ( زيد ).


ومثل: ( عمروٌ أخوه عالمٌ هندٌ أمُّهُا صائمةٌ- المسلمُ كتابُهُ القرآنُ- الولدُ قلمُه ضائعٌ- الحاسوبُ صَنعتُهُ متقنةٌ ).
مثال: قال الله : ( والكافرونَ هُم الظالمونَ ) وإعرابها: الكافرونَ: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، هُم: ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ثان، الظالمونَ: خبر المبتدأ الثاني مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، والجملة الاسمية ( هم الظالمونَ ) خبر المبتدأ الأول.
وقد يأتي الخبر على صورة ثالثة فلا يكون مفردا ولا جملة مثل: ( زيدٌ في الدارِ ) فلو لاحظت هذا المثال لوجدته جملة مفيدة يحسن السكوت عليها قد بدأت باسم مرفوع فيكون مبتدءا، ولكن أين خبره؟


والجواب هو: الجار والمجرور، فزيدٌ: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره، في: حرف جر مبني على السكون، الدارِ: اسم مجرور بحرف الجر وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره، والجار والمجرور في محل رفع خبر
ومثل: ( عمروٌ في المسجدِ- معاويةُ مِن الصحابةِ- الكتابُ على المنضدةِ- النجاةُ في الصدقِ- العلمُ في الصدورِ ).


وانظر في هذه الأمثلة ( زيدٌ عندَكَ- عمروٌ أمامَكَ- الدارُ خلفَكَ- العصفورُ فوقَ الشجرةَ- القلمُ تحتَ الكرسي )
ستجدها جمل تامة مصدرة بالمبتدأ، وما بعده هو الخبر ويسمى بالظرف فالأسماء التالية ( عندَ- أمامَ- خلفَ- فوقَ- تحتَ ) تسمى في علم النحو بالظروف، فنقول في إعرابها ظرف منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.


فزيدٌ: مبتدأ مرفوع، عندَ: ظرف منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة في آخره وهو مضاف والكاف مضاف إليه والظرف في محل رفع خبر، وكذا قل في البقية، ويسمى الجار والمجرور، والظرف بشِبْه الجملة.
مثال: قال : ( والذين اتقَوْا فوقَهم يومَ القيامة ) وإعرابها: الذين: اسم موصول في محل رفع مبتدأ، اتقوا: فعل وفاعل صلة الموصول، فوقَ: ظرف منصوب وهو مضاف وهم مضاف إليه وشبه الجملة في محل رفع خبر المبتدأ.
فتلخصَ أن الخبر ثلاثة مفرد، وجملة، شبة جملة، وأن الجملة اسمية، وفعلية،وشبه الجملة الجار والمجرور والظرف.




الأسئلة )
1- في ضوء ما تقدم ما هي أقسام الخبر ؟
2- ما الفرق بين الجملة الاسمية والجملة الفعلية ؟
3- مثل بمثال من عندك لكل قسم من أقسام الخبر ؟




التمارين 1 )
عيّن المبتدأ والخبر ونوعه في العبارات التالية:
( نحنُ قومٌ أعزّنا الله بالإسلامِ- اللهُ لا يضيعُ أجرَ المؤمنينَ الجنةُ تحتَ أقدامِ الأمهاتِ- المنافقونَ في النار ).




التمارين 2 )
اجعل كلاً مما يأتي مبتدءا واجعل خبره مرة مفردا، ومرة جملة، ومرة شِبه جملة :
( التوكلُ- الذينَ آمنوا- أصحابُ الجنةِ )





( تمارين 3 )
1- الأعمالُ بالنياتِ.
2- اللهُ يتولى الصالحينَ.
3- هؤلاءِ هم المتقونَ.


المصدر

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 20 نوفمبر 2018, 12:23 pm