مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

كيفية التعامل مع مريض السرطان بطريقة إيجابية

شاطر
avatar
سمو مسلمة

default كيفية التعامل مع مريض السرطان بطريقة إيجابية

مُساهمة من طرف سمو مسلمة في الإثنين 02 يوليو 2012, 8:52 am



عندما يعلم مريض السرطان واهله تظهر ردود الفعل المختلفه بالنسبه للمريض وعائلته وتبدأ التساؤلات عن كيفية مواجهة هذه الظروف الجديدة التي ستؤثر بشكل كبير على نوعية الحياة الخاصه بهم وأكثر ما يجعل هذا الآمر ميسرا بشكل اكبر ، في مجتمعاتنا العربيه والاسلاميه هو إيماننا بالقضاء والقدر فالمريض لاخوف عليه ما دام موحدا لله ولا بد عليه أن يحسن الظن بالله في هذه الظروف .



فقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : ( لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل) رواه مسلم.


اخي مريض السرطان :-

شارك من حولك في ألمك ومخاوفك وأفكارك فستشعر براحه اكثر عندما تقوم بذلك عندما تشارك من حولك فسيتوفر لك الدعم النفسي فإظهار المشاعر أفضل من التكتم عليها فسيتوفر لديك نوع من الاستقرار النفسي وهو ما تحتاجه في هذا الوقت .
- إخفاء مخاوفك قد يحرم الأخرين ممن حولك ( العائلة والأصدقاء) من تقديم الدعم والمسانده لك في هذا الوقت المهم فلا تحرمهم من ذلك . وهنا يتجلى دور ديننا الحنيف في ذلك عندما نتذكر قوله سبحانه وتعالي : (وَ أَمْرُهُم شُورَى بَيْنَهُم) ، فالمشوره بين المريض وأفراد عائلته تفتح مجالات مختلفه تؤدي جميعها إلى الغرض نفسه و هو دعم المريض في رحلة الكفاح مع المرض .
- في بعض الأحيان يدور في ذهن المريض بعض التساؤلات بعد التشخيص من أهمها : من يجب أن أخبر عن مرضي ؟ هل أخبر زوجي . زوجتي . عائلتي . أطفالي ……
هل نخبر المريض إذا لم يكن يعلم ؟؟ فمن يتلقى خبر الاصابه بالمرض يجد نفسه محاطا بدائره كبيره من التساؤلات والمسؤوليات على عاتقه وتختلف رؤيته للحلول بحسب طبيعة وشخصية المريض وعائلته فسيقول لنفسه هذا كبير السن ولن يتحمل الصدمه .. أو فلانه سنها صغير جدا على فهم هذه الأمور ...
وهنا يجد نفسه في دائره ضيقه ولن يصل إلى الراحه المطلوبه في وقت بسيط ولا بد له أن يعلم أن الصدمه باختلاف أنواعها تبدأ عادة كبيره جدا ويأتي معها الخوف والغضب والقلق والإنكار من الجميع ، سواء المريض أو أفراد العائله وذلك يستدعي وقتا حتى يستطيع الجميع العوده إلى رؤية الأمور بشكل أفضل .
هي عملية وقت لا أكثر .. لا تتعجل ذلك.. وهنا على الجميع التذكر أن كل قضاء الله لعبده خير فالمؤمن لابد أن يرضى في كل أمره .
كلمه موجهه إلي المريض بعد معرفته بالاصابه بالورم وخلال رحلته للعلاج ؟ من المعروف اختلاف ردود الفعل لمريض السرطان بعد التشخيص حيث تصبح مشاعره متناقضه ومضطربه جدا بعد سماعه لكلمه يخشي الجميع التلفظ بها ويسأل نفسه …….
لماذا أنا من دون الناس ؟.. أنا لا استحق ذلك !!.. لم أكن مصدر أذى لأي شخص في حياتي .. ماذا فعلت في حياتي ؟…… هل اخبر عائلتي وأصدقائي أم اخبر من أنا في حيره ؟؟؟
وهنا عليه أن يعلم انه رد فعل طبيعي جدا له ولا بد له أن يشارك عائلته وأصدقاءه مخاوفه وحزنه بدلا من اخفائها فذلك لن يجدي وهو غير مثمر ابدا وهو أيضا سيبعث الأمل في داخله كخطوه أولى من خطوات العلاج بإذن الله ، انت موجود ومن حولك بجانبك . والله لم يخلق شئا إلا فيه نعمه ، إما على جميع عباده أو البعض منهم والله خلق البلاء نعمة ايضا إما على المبتلى أو على غير المبتلى . ولولا أن الله خلق العذاب والألم لما عرف المتنعمون قدر نعمته ولجهلت كثير من النعم.
في بعض الأحيان يكون المريض لا يملك أن يتخذ القرار المناسب له إما لظروف المرض أو لأسباب نفسيه معينه أو بسبب كبر أو صغر السن فتقع المسؤولية على عاتق أهل المريض ووقتها يدور التساؤل الرئيسي :


هــــل يجب أن نخبر المريض ؟

والإجابة هنا تكون معقدة وشائكة ولها محاور متعددة قد تعود إلى مراعاة عامل السن بالنسبه للمريض وخصوصا الترفق مع كبار السن ولكن بصفه عامه من حق المريض أن يعلم عن تفاصيل مرضه ولا يمكن هنا أن نتجاهل أنه سيكون ضغط النفسي كبير جدا على العائلة بالمشــاركة المتبـادلــة والأفضل من جميع أفرادها تعود بالنفع على المريض مما يساعده على تحمل رحلة العلاج الطويله التي سيعبر خلالها المريض لمحاربة هذا المرض .
فلا يمكن لأي منهم أن يحمل هذه المسؤولية بمفرده وهنا نتوقف وقفه بسيطه ونوجه هذه المقوله الصغيره بأن ما حصل هو ابتلاء من الله سبحانه وتعالى للجميع لمعرفة صبر عبده . فكما قيل لولا الامتحان لما ظهر فضل الصبر ، فاذا وجد الصبر وجد معه كل خير وإذا فات فقد معه كل خير فيمتحن الله صبر العبد وإيمانه به .


فعن أنس رضي الله عنه قال : ( إن عظم الجزاء من عظم البلاء وان الله اذا احب قوما ابتلاهم . فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط ) رواه الترمذي وابن ماجة وصححه الألباني.
فإذا صبر المريض على مرضه كتب إن شاء الله في ديوان الصابرين فالمؤمن يؤجر في كل أمره المشاركــــه العاطفيه للمريض : دموع … خوف …..قلق …رجاء …. يأس ..انكار للمرض ….الغضب ..الانتظار … الخوف من الغد …الخ .
هذه المشاعر ستنتاب المريض خلال رحلة العلاج وتختلف من مريض الى اخر وقد تمر أسابيع طويله لا يستطيع المريض التحكم بردود فعله وقد لايستطيع النوم أو الأكل أو التوقف عن البكاء أو السكوت لأوقات طويله وكل ذلك طبيعي جدا ومنطقي نتيجه للصدمه والخوف من الغد والمستقبل وما ستحمله رحلة المرض لديه من ضغوط نفسيه وعصبيه وجسديه وهنا يظهر ايضا دور العائله والمقربين في المشاركه المتوازنه اعطاء المريض الاحقيه الكامله في التحدث عن مشاعره في الوقت الذي يراه مناسبا دون الضغط واجباره على الحديث . بل يمكن ذلك باحتواء المريض وتذكيره بالله سبحانه وتعالى في معظم الاوقات .
قد تظهر على المريض حالات من الغضب والقلق والانفعالات القويه في التعبير عن خوفه عدم استخدام بعض الكلمات الشائعه التي لن يشعر بها المريض مثل ( أنت بخير ) أو (أنت لا تعاني من شئ ) فهو يعاني من مرض خطير وهو يعلم ذلك وبهذه الطريقه قد يفقد القدره على التعبير عن خوفه وألمه وحزنه وعوضا عن ذلك لا بد من مشاركته واعطائه الأمل بأنه بإذن الله سيتخطى ذلك وتذكيره
بقوله تعالى : (مَا يَفْعَلُ اللهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وءَامَنتُمْ) فان الله خلق عباده ليرحمهم لا ليعذبهم ، لابد أن يشعر المريض أن احبائه من حوله فهناك من يغضب .. وهناك من يصمت .. وهناك من تنتابه نوبات حاده من البكاء ...الخ .
وهنا لا بد من وقفة تأمل فهم امامهم دور اكبر في هذه المرحله مع المريض فهم من سيدعمونه ويقدمون له المسانده بتخيف مايعانيه تتضمن خوفه وقلقه من الغد وما سيتبع ذلك من مسؤليات خصوصا اذا كان المريض رب عائله (الزوج .الزوجه) ومسؤول عن اطفاله .. فهنا القلق يكون عادة اكثر . ويشعر بعجزه حتى عن التعبير عن ذلك . ويزداد لديهم الشعور بالرهبه من الموت وذلك لارتباط هذا المرض في الاذهان بالموت فيشعر المريض بأن الحياه قد توقفت لديه بمجرد سماع تشخيصه للمرض وهذا يشمل العائله ايضا وهو اعتقاد خاطئ ولا بد من تصحيح أفكاره بخصوص ذلك والاهم اننا مسلمين ومؤمنين بالقضاء والقدر خيره وشره ومن الممكن ان تنتابهم حالات ذهول لفترات معينه فهم يشعرون في البدء بأن ماحدث أمر غير واقعي أو بسبب خطإ في التشخيص فيقدمون العديد من التبريرات لأنفسهم لرغبتهم في عدم التصديق مما يجعلهم غير قادرين على التفكير وذلك بسبب الخوف من المرض والعلاج .
السرطان داء ارتبط اسمه مع اسم الموت حتى صار يضاهيه رهبة و فزعاً و صار كل من يسمع اسمه يشعر بالخوف والحزن والأسى مع وجود الأمل والايمان بالله والقضاء والقدر ووجود العلاج يفتح أبوابا جديده للشفاء ...

ماهي فائدة مرضــــــــــــــك ؟

التذكر انه ابتلاء من الله سبحانه وتعالي في المقام الاول والاخير فلا يقل من اين هذا وكيف يحدث ذلك لي انا من دون البشر فهنا اصابه ذنب وهو لا يعلم ان مصائب الدنيا عقوبات لذنوبنا
قال صلى الله عليه وسلم : ( لا يزال البلاء بالمؤمن في أهله وماله وولده حتي يلقي الله وماعليه خطيئه) رواه الحاكم في المستدرك وهو صحيح على شرط مسلم .
• ان المرض قد يكون علامه على ارادة الله بصاحبه الخير ،
يقول صلى الله عليه وسلم : ( لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بالله عز وجل) رواه مسلم ، فعلى المريض ان يصبر على البلاء مهما اشتد فإن مع العسر يسرا وعليه أن يصبر ويرضى بقضاء الله والابتعاد عن العزله باللجوء الى ربه بالدعاء .
و إن الله خلق البلاء نعمه ايضا ، ولولا ان الله خلق العذاب والالم لما عرف المتنعمون قدر نعمته عليهم . ومن ذلك قرب الله من المريض ،
يقول الله عز وجل في الحديث القدسي : ( ابن ادم . عبدي فلان مرض فلم تعده أما لو عدته لوجدتني عنده) رواه مسلم
إن انتظار المريض للفرج من الله يجعله متعلق القلب بالله وحده والدعاء ،و اذا كان للعبد منزله في الجنه ولم يبلغها بعمله ابتلاه الله في جسده،
قال صلى الله عليه وسلم : ( ان الرجل ليكون له عند الله المنزلة فما يبلغها بعمل فما يزال يبتليه بما يكره حتى يبلغه اياها) أخرجه البيهقي .
o

{ اللهم رب الناس أذهب الباس اشف انت الشافي لا شفاء الا شفاءك شفاءٌ لا يغادر سقما } سبع مرات.
o { أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك} سبع مرات.
o { أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه ومن شر عباده ومن همزات الشياطين وان يحضرون} ثلاث مرات.

اللهم اشف جميع مرضى المسلمين يارب ... منقول


    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 19 أغسطس 2018, 10:39 pm