مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

كيف تتحول أحزانك إلى عبادة..**

شاطر

جنان الرحمن
الإدارة

default كيف تتحول أحزانك إلى عبادة..**

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في الخميس 15 مايو 2008, 3:08 pm







كيف تتحول أحزانك إلى عبادة..**



ما الذي تحتسبيه في صبرك ؟ ..

لماذا أنت حزينة هكذا ؟ ..

وما هذه الهموم التي تخفيها بين أضلعك ؟.

لقد أتعبك الأرق والسهر، وذوى عودك وذهبت نضرتك...

لماذا كل هذه المعاناة ؟ ..

فهذا أمر قد جرى وقدر، ولا تملكي دفعه إلا أن يدفعه الله عنك، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها

فلا تكلفي نفسك من الأحزان مالا تطيق !...


استغلي مصيبتك لصالحك لتكسبي أكثر مما تخسري... كي تتحول أحزانك إلى عبادة الصبر العظيمة

بل إنها عبادات كثيرة وليست واحدة !..

كالتوكل ... والرضا .. والشكر.


فسيبدل الله بعدها أحزانك سروراً في الدنيا قبل الآخرة لأن من ملأ الرضا قلبه فلن يجزع من مصيبته

وهذا والله من السعادة ... ألا تري أن أهل الإيمان أبش الناس وجوها مع أنهم أكثرهم بلاء !

...فكوني فطنة ...

فالدنيا لا تصفو لأحد وكلما انتهت مصيبة أتت أختها ....


...وقد قيل...

إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه

...أيتها الصابره . ..

ربما وجدت نفسك فجأة في بحر الأحزان تغالبي أمواج الهموم القاتلة وهي تعصف بزورقك الصغير...

بينما تجدف بحذر يمنة ويسرة... ولكن الأمواج كانت أعلى منك بكثير ولم يبق إلا أن تطيح بك...


وفي تلك اللحظات السريعة أيقنت بأن لا مفر لك من الله إلا إليه فذرفت عيناك...


وخضع قلبك معها...


واتجه كيانك كله إلى الله يدعوه يـارب


... يـارب ...


يا فارج الهم فرج لي...


هنا سكن بحر الأحزان...


وهدأت الأمواج العالية...


وسار قاربك فوقه بهدوء واطمئنان...


إن شيئاً من الواقع لم يتغير سوى ما بداخلك...


قال الله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} (الرعد: 11).


لقد تحول جزعك إلى تسليم، وسخطك إلى رضى ...


فاجعلي هذه الهموم والأحزان أفراحا لك في الآخرة فهي والله أيامك في الدنيا ولياليك فاصبري واحتسبي:


1- أجر الصابرين ، فالصابر يكب عليه الأجر بلا عد ولا حد، قال الله تعالى:

{إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} (الزمر:10).



2- أن تفوزي بمعية القوي العزيز، قال الله تعالى: { َاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} (الأنفال:46).



3- أن يحبك الله وما أنبلها من غاية، قال الله تعالى: { وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} (آل عمران:146).



4- أن تكون لك عقبى الدار، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ

رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً وَيَدْرءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ

(22) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ

مِنْ كُلِّ بَابٍ (23)سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ
} (الرعد:22-24).


5- احتسبي في صبرك على مصيبتك أن ينصرك الله ويجبر كسرك وأن تكون العاقبة لك قال الله تعالى:

{فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} (هود:49).



6- أن تكوني من المفلحات الناجيات، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا

وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
} (آل عمران:200).


7- المغفرة والأجر الكبير، قال الله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} (هود:11).



8- أن تنالي صلوات من ربك ورحمة وهداية لما يحبه ويرضاه...


قال الله تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ

الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ

صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
} (البقرة:155-157).


9- انظري إلى الأشجار في فصل الخريف كيف تتساقط أوراقها ما أروع هذا المنظر!..

إن احتسابك للمصيبة سيجعل ذنوبك تتساقط كما تحط الشجرة ورقها قال رسول الله صلى الله عليه

وسلم: "ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله [ به] سيئاته كما تحط الشجرة ورقها".



... كلمة أخيرة ...


الصبر - أختي - ليس فقط على أقدار الله المؤلمة… إنما هناك أيضا الصبر على :

طاعة الله وتنفيذ أوامره كذلك الصبر عن فعل المعاصي…

فلا تنسى أن تحتسبي تلك الأجور في جميع أنوع الصبر

اللهم اجعنا من الصابرين المحتسبين ااميين ..



منقول...

ا ما ني

default رد: كيف تتحول أحزانك إلى عبادة..**

مُساهمة من طرف ا ما ني في الجمعة 16 مايو 2008, 9:22 pm

[/url][/img]

جنان الرحمن
الإدارة

default رد: كيف تتحول أحزانك إلى عبادة..**

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في السبت 17 مايو 2008, 4:24 am



و فيك بارك الرحمان غاليتي أماني

جزاك الله خير الجزاء على مرورك العطر
.

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: كيف تتحول أحزانك إلى عبادة..**

مُساهمة من طرف حبيبه في الجمعة 03 يونيو 2011, 8:52 am


استغلي مصيبتك لصالحك لتكسبي أكثر مما تخسري... كي تتحول أحزانك إلى عبادة الصبر العظيمة

بل إنها عبادات كثيرة وليست واحدة !..

كالتوكل ... والرضا .. والشكر.

فسيبدل الله بعدها أحزانك سروراً في الدنيا قبل الآخرة لأن من ملأ الرضا قلبه فلن يجزع من مصيبته

وهذا والله من السعادة ... ألا تري أن أهل الإيمان أبش الناس وجوها مع أنهم أكثرهم بلاء !




آآآآمين
جزاك الله الفردوس الأعلى على هذا الموضوع الطيب القيم وبارك الله فيك
ونفع بك أينما كنت

والله أني لأعرف سيدة تقول لقد أصبت في أغلى الناس بمرضه
ثم موته وقد صبرت واحتسبت فما وجدت والله إلا أنَ الله معي في كل لحظه وفي كل فكره
وتيسير لكل أموري حتى وإن صعبت علي فلا أرى في نفسي إلا القدرة عليها رغم ضعفي
تقول ولم أذق والله مرارة في مرضة ولا موته .. بل ما وجدت إلا لذة في
نفسي لم أذقها من قبل وكأنها هي فرحتي بالله وقضاءه
وحتى قالت ولو أهلي كلهم ذهبوا فلا يضرني
كفاني ربي .. كفاني ربي
هذا ما أعطاه الله لها جزاء الصبر والرضا
أحسبها كذلك

زادي التوحيد
مسئولة متابعة موضوعات الدار

default رد: كيف تتحول أحزانك إلى عبادة..**

مُساهمة من طرف زادي التوحيد في الجمعة 03 يونيو 2011, 11:41 am


جزاك الله الفردوس الأعلى على هذا الموضوع الطيب القيم حبيبتي جنان وبارك الله فيك
ونفع بك أينما كنت

سمو مسلمة

default رد: كيف تتحول أحزانك إلى عبادة..**

مُساهمة من طرف سمو مسلمة في الجمعة 03 يونيو 2011, 6:57 pm

بارك الله فيك

هومه

default رد: كيف تتحول أحزانك إلى عبادة..**

مُساهمة من طرف هومه في السبت 04 يونيو 2011, 11:23 am

جزاك الله كل الخير حبيبتى جنان الرحمن وردك الينا سالمه اللهم امين


    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 24 فبراير 2017, 3:35 pm