مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

الروضة الندية شرح متن الجزرية

شاطر

طالبة علم قرانى

default رد: الروضة الندية شرح متن الجزرية

مُساهمة من طرف طالبة علم قرانى في الجمعة 16 مايو 2008, 7:59 pm

باب معرفة المقطوع والموصول

من تمام القراءة، وكمال القارئ المجيد لقراءة القرآن الكريم، أن يعرف المقطوع والموصول، بمعرفة ما يجوز الوقف عليه، وما لا يجوز الوقف عليه.
واعلم أن المقطوع والموصول ثلاثة أقسام:

الأول: قسم اتفق الرسام على وصله.

والثاني: قسم اتفق الرسام على قطعه.

والثالث: مختلف فيه.

قال الحصري: المراد بالمقطوع: الكلمة التي تفصل عما بعدها في رسم المصاحف العثمانية

والمراد بالموصول: الكلمة التي توصل بما بعدها في رسم المصاحف العثمانية، والقطع هو الأصل، والوصل فرع عنه؛ لأن الشأن في كل كلمة أن تكون مفصولة عن غيرها رسمًا.
وقد أوجب علماءُ الأداء على القارئ معرفة المقطوع والموصول في الرسم من كلمات القرآن، ليقف على كل كلمة حسب رسمها في المصاحف العثمانية، فإذا كانت الكلمة مفصولة عن غيرها جاز للقارئ الوقف عليها في مقام التعلم، أو الامتحان، أو ضيق النفس، أو نحو ذلك، وإذا كانت موصولة بما بعدها لم يجز له الوقف إلا على الكلمة الثانية منهما، وإذا كان مختلفًا في قطعها ووصلها جاز له الوقوف على الأولى، أو الثانية من الكلمتين (إلا أنه إذا اتفق على رسم معين كان اتباعه أولى).

وقد عني علماء القراءة بذكر كلمات خاصة في القرآن الكريم، وبيان حكمها من حيث القطع والوصل، لما لها من جليل الأثر، وعظيم الفائدة". اهـ.

وَاعْرِفْ لِمَقْطُوعٍ وَمَوْصُولٍ وَتَا فِي مُصْحَفِ الإِمَامِ فِيمَا قَدْ أَتَى

يخاطب الإمام الجزري قارئ القرآن قائلاً له واعرف كل مقطوع وموصول، وكذلك اعرف كل تاء تأنيث كتبت تاءً مفتوحة، ولم تكتب تاءً مربوطة، وهذا على ما أتى في الرسم العثماني في مصحف الإمام الصحابي الجليل عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ.

فَاقْطَعْ بِعَشْرِ كَلِمَاتٍ أنْ لا مَعْ مَلْجَإٍ وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ
وَتَعْبُدُوا يَاسِينَ ثَانِي هُودَ لاَ يُشْرِكْنَ تُشْرِكْ يَدْخُلْنَ تَعْلُوا عَلَى
أَنْ لا يَقُولُوا لاَ أَقُولَ إِنَّ مَا بِالرَّعْدِ وَالمَفْتُوحَ صِلْ وَعَنْ مَا


قوله: (فاقطع... لا أقول) أمر بقطع (أنَّ) عن (لا) في عشرة مواضع:

الأول: (مع ملجأٍ) في قوله تعالى: ﴿وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلا إِلَيْهِ﴾
[التوبة: 118]

الثاني: مع (إله إلا) في قوله تعالى: ﴿وَأَنْ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾
[هود: 14]

الثالث: مع (تعبدوا) التي في ياسين، في قوله تعالى: ﴿أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ﴾
[يـس: 60]

الرابع: الموضع الثاني في هود، في قوله تعالى: ﴿أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم﴾ [هود: 26]، وقال: (ثاني هود) احترازًا من قوله تعالى في الموضع الأول في هود: ﴿أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ﴾ [هود: 2].

الخامس: مع (يشركن) في قوله تعالى: ﴿يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً﴾
[الممتحنة: 12]

السادس: مع (تشرك) في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً﴾ [الحج: 26].

السابع: مع (يدخلن) في قوله تعالى: ﴿أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ﴾
[القلم: 24]

الثامن: مع (تعلوا علي) في قوله تعالى: ﴿وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ﴾
[الدخان: 19]

التاسع: في (أن لا يقولوا) في قوله تعالى: ﴿أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقّ﴾
[الأعراف: 169]

العاشر: في (لا أقول) في قوله تعالى: ﴿حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ﴾ [الأعراف: 105].

فائدة:

اختلف في قطع (أن لا) في قوله تعالى: ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَك﴾ [الأنبياء: 87]، والقطع أولى.

قوله: (إنْ مَا بالرعد) أمر بقطع (إن) عن (ما) في موضع واحد فقط، في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ [الرعد: 40].

قوله: (والمفتوح صلْ) أمر بوصل المفتوح أي: (أنْ) بـ(مَا) كيف جاء. هكذا: (أمَّا)

نُهُوا اقْطَعُوا مِنْ مَا بِرُومٍ وَالنِّسَا خُلْفُ المُنَافِقِينَ أَمْ مَنْ أَسَّسَا
فُصِّلَتْ النِّسَا وَذِبْحٍ حَيْثُ مَا وَأَنْ لَمِ المَفْتُوحَ كَسْرُ إِنَّ مَا
الانْعَامِ وَالمَفْتُوحَ يَدْعُونَ مَعَا وَخُلْفُ الأنْفَالِ وَنَحْلٍ وَقَعَا


قوله: (عن ما نهوا) أي: واقطعوا (عَنْ) عن (مَا) في موضع واحد فقط في قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ﴾ [الأعراف: 166].

قوله: (اقطعوا من... المنافقين) أي: واقطعوا (مِنْ) عن (مَا) في موضعين بلا خلاف:

الأول: في قوله تعالى: ﴿هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم﴾ [الروم: 28].

الثاني: في قوله تعالى: ﴿فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ﴾ [النساء: 25].

وأشار إلى هذين الموضعين بقوله: (بروم والنسا)، كما تُفْصَلا في موضع بخلاف، في قوله تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ﴾ [المنافقون: 10]، والقطع أولى.

قوله: (أم من... وذبح) أي: واقطعوا (أمْ) عن (مَنْ) في أربعة مواضع بلا خلاف:

الأول: في قوله تعالى: ﴿خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ﴾ [التوبة: 109].

الثاني: في قوله تعالى: ﴿خَيْرٌ أَمْ مَّنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [فصلت: 40].

الثالث: في قوله تعالى: ﴿أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً﴾ [النساء: 109].

الرابع: في قوله تعالى: ﴿أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنَا﴾ [الصافات: 11].

وأشار إلى موضع سورة الصافات بقوله: (وذبح) لوجود قصة ذبح إسماعيل بها.

قوله: (حيث ما) أي: واقطعوا (حيث) عن (ما) حيث جاء، ولم يأت إلا في موضعين:

الأول: ﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِين﴾ [البقرة: 144].

الثاني: ﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلا يَكُونَ﴾ [البقرة: 150].

قوله: (إن لم المفتوح كسر) أي: واقطعوا (أنْ) بفتح الهمزة المكسورة عن (لَمْ) حيث جاء.

قوله: (إن مَا الأنعام) أي: واقطعوا (إن) عن (ما) في موضع واحد فقط في قوله تعالى: ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآت﴾ [الأنعام: 134].

قوله: (والمفتوح يدعون معًا) أي: واقطعوا المفتوح أي (أنَّ مَا) مع كلمة (يدعون) معًا في موضعين:

الأول: في قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾ [الحج: 62].

الثاني: في قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِل﴾ [لقمان: 30].

قوله: (وخُلْفُ الأنفالِ ونحلٍ وقعا) أي: ويوجد الخلاف في موضعين:

الأول: في قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنفال: 41].

الثاني: في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُم﴾ [النحل: 95]، والوصل فيهما أولى.
ويلاحظ أن الموضع الأخير خاص بـ (إنَّ ما) وليس بـ(أنَّ مَا) وتكون خلاصة (إنَّ مَا) و(أنَّ مَا) كما يلي:

يتم قطع (إنَّ مَا) في الأنعام بلا خلاف، وفي النحل بخلاف والوصل فيها أولى.

ويتم قطع (أنَّ مَا) في الحج ولقمان بلا خلاف، وفي الأنفال بخلاف، والوصل فيها أولى. والله أعلم.


عدل سابقا من قبل طالبة علم قرانى في الجمعة 16 مايو 2008, 9:10 pm عدل 1 مرات
avatar
طالبة علم قرانى

default رد: الروضة الندية شرح متن الجزرية

مُساهمة من طرف طالبة علم قرانى في الجمعة 16 مايو 2008, 8:07 pm

ملاحظات:

في هذه الأبيات كلمة (الأنعام) تنطق هكذا (لَنْعَامِ)، وكلمة (الأنفال) تنطق هكذا: (لَنْفَالِ).

وَكُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَاخْتُلِفْ رُدُّوا كَذَا قُلْ بِئْسَمَا وَالْوَصْلُ صِفْ
خَلَفْتُمُونِي وَاشْتَرَوْا فِي مَا اقْطَعَا أُوحِيْ أَفَضْتُمُ اشْتَهَتْ يَبْلُوا مَعَا
ثَانِي فَعَلْنَ وَقَعَتْ رُومٌ كِلاَ تَنْزِيْلُ شُعَرَا وَغَيْرَ ذِي صِلاَ


أمر بقطع (كل) عن (مَا) في موضع واحد فقط في القرآن الكريم اتفاقًا، وهو في قوله تعالى: ﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ [إبراهيم: 34].
واخْتُلِف في فصل (كُلّ) عن (مَا) في أربعة مواضع:

الأول في قوله تعالى: ﴿كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ﴾ [النساء: 91].

الثاني: في قوله تعالى: ﴿كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾ [المؤمنون: 44].

الثالث: في قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا﴾ [الأعراف: 38].

الرابع: في قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ﴾ [الملك: 8].

والذي عليه العمل في الموضعين الأول والثاني القطع، والذي عليه العمل في الموضعين الثالث والرابع الوصل، وغير ما ذكر فالبوصل إجماعًا.

أمر بوصل (بئس) بـ(ما) في موضعين بلا خلاف:

الأول: في قوله تعالى: ﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا﴾ [البقرة: 90]، وهو الموضع الأول في سورة البقرة.

الثاني: في قوله تعالى: ﴿قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي﴾ [الأعراف: 150]، ويتضح ذلك من قوله: (والوصل صف خلفتموني واشتروا).

وذكر أنه يوجد موضع فيه الخلاف وهو: ﴿قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ﴾ [البقرة: 93]، ويتضح ذلك من قوله: (كذا قل بئسما) والذي عليه العمل في هذا الموضع هو الوصل.

وأمر بقطع (في) عن (ما) في أحد عشر موضعًا بلا خلاف:

الأول: ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيّ﴾ [الأنعام: 145].

الثاني: ﴿لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: 14].

الثالث: ﴿وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ﴾ [الأنبياء: 102].

الرابع: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَات﴾ [المائدة: 48].

الخامس: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَاب﴾ [الأنعام: 165].

السادس: ﴿فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوف﴾ [البقرة: 240]. وهو الموضع الثاني في البقرة وأشار الناظم إلى ذلك بقوله: "ثاني فعلن".

السابع: ﴿وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ [الواقعة: 61].

الثامن: ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلاً مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُم﴾ [الروم: 28].

التاسع: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ [الزمر: 3].

العاشر: ﴿فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ [الزمر: 46].

لاحظ أنه أشار إلى موضعي الزمر بقوله: (كلا تنزيل) أي: كلا الموضعين فيها.

الحادي عشر: ﴿أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ﴾ [الشعراء: 146].

وفي غير هذه المواضع الوصل بلا خلاف، ويتضح ذلك من قوله: (وغير ذي صلا) أي: صل.

فائدة:

اتفق الرسام على قطع (في) عن (ما) في موضع واحد فقط وهو الذي في الشعراء (الموضع الحادي عشر)، واختلفوا في العشرة مواضع الباقية، والقطع فيه أكثر، ذكر ذلك الشيخ الحصري، وقال محمد طلحة منيار تعليقًا على قول الحصري (والقطع فيه أكثر) قال: وعليه العمل. اهـ. كما ذكره القمحاوي في (فتح المجيد).

فَأَيْنَمَا كَالنَّحْلِ صِلْ وَ مُخْتَلِفْ فِي الظُّلَّةِ الأَحْزَابِ وَالنِّسَا وُصِفْ

أي: وصل كلمة فأينما المتصلة بالفاء (وهي الموجودة في موضع البقرة)، كوصلك تمامًا التي بالنحل (أينما).

يتضح من ذلك أن (أينما) تأتي متصلة في موضعين فقط:

الأول: ﴿أَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّه﴾ [البقرة: 115].

الثاني: ﴿أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْر﴾ [النحل: 76].

قوله: (ومختلف) أي: واختلف فيها في ثلاثة مواضع:

الأول: ﴿وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ﴾ [الشعراء: 92].

الثاني: ﴿مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً﴾ [الأحزاب: 61].

الثالث: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ﴾ [النساء: 78].

والقطع في موضع الشعراء أولى، والوصل في موضعي الأحزاب والنساء أولى.

قوله: (وُصفَ) أي: نعت وذُكر.

وَصِلْ فَإِلَّمْ هُودَ أَلَّنْ نَجْعَلاَ نَجْمَعَ كَيْلاَ تَحْزَنُوا تَأْسَوْا عَلَى
حَجٌّ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَقَطْعُهُمْ عَنْ مَنْ يَشَاءُ مَنْ تَوَلَّى يَوْمَ هُمْ


أمر بوصل (إن) بـ(لَمْ) في موضع واحد فقط، في قوله تعالى: ﴿فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ﴾ [هود: 14].

وأمر بوصل (أنْ) بـ(لَنْ) في موضعين فقط:

الأول: ﴿بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً﴾ [الكهف: 48].

الثاني: ﴿أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ﴾ [القيامة: 3].

وأشار في النظم إلى الموضع الأول بقوله: (نجعلا)، وإلى الموضع الثاني بقوله: (نجمع).


عدل سابقا من قبل طالبة علم قرانى في الجمعة 16 مايو 2008, 9:11 pm عدل 1 مرات
avatar
طالبة علم قرانى

default رد: الروضة الندية شرح متن الجزرية

مُساهمة من طرف طالبة علم قرانى في الجمعة 16 مايو 2008, 8:13 pm

فائدة:

ذكر الشيخ الحصري الخلاف في قوله تعالى:﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾[المزمل:20]، والقطع فيه أولى. اهـ. وهو الذي عليه العمل.
والظاهر من النظم أن مذهب ابن الجزري فيه القطع. والله أعلى وأعلم.

وأمر بوصل (كيلا) في أربعة مواضع بلا خلاف، وهي:

الأول: ﴿لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ [آل عمران: 153].

الثاني: ﴿لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ [الحديد: 23].

الثالث: ﴿لِكَيْلا يَعْلَمَ مَنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئا﴾ [الحج: 5].
وأشار إلى هذا الموضع في النظم بقوله: (حج).

الرابع: ﴿لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾ [الأحزاب: 50]. وهو الموضع الثاني فيها.
والمواضع الثلاثة الباقية مفصولة بلا خلاف وهي:

الأول: ﴿لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً﴾ [النحل: 70].

الثاني: ﴿لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَج﴾ [الأحزاب: 37]، وهو الموضع الأول فيها.

الثالث: ﴿كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ﴾ [الحشر: 7].

وأمر بقطع (عَنْ) عن (مَنْ) في موضعين بلا خلاف، وهما:

الأول: ﴿فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ﴾ [النور: 43].

الثاني: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا﴾ [النجم: 29].

ولا توجد (عن من) في القرآن إلا في هذين الموضعين.

وأمر بقطع (يوم) عن (هم) في موضعين بلا خلاف:

الأول: ﴿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لا يَخْفَى﴾ [غافر: 16].

الثاني: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ [الذاريات: 13].

ومَالِ هَذَا وَالَّذِينَ هَؤُلاَ تَحِينَ فِي الإمَامِ صِلْ وَوُهِّلاَ

أخبر أن اللام التي بعد (ما) تفصل عن الكلمة التي بعدها في أربعة مواضع:

الأول: ﴿وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ﴾ [الفرقان: 7].

الثاني: ﴿وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِر﴾ [الكهف: 49].

الثالث: ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ [المعارج: 36].

الرابع: ﴿فَمَالِ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً﴾ [النساء: 78].

قال الحصري: "وحينئذ يجوز للقارئ أن يقف على (ما) أو على (اللام) عند ضيق نفسه أو امتحان أو نحو ذلك، ولكن لا يجوز الابتداء باللام ولا بهؤلاء ولا بالذين، بل يتعين الابتداء بـ(ما)". اهـ.

وأضاف محقق الكتاب قائلاً: أو بـ(فما) في النساء والمعارج. اهـ.

أما عن كلمة تحين في قوله تعالى: ﴿وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ [ص: 3].

قال الحصري: "اختلف في قطع التاء عن كلمة (حين)، ووصلها بها، والصحيح قطعها عنها، وأن (ولات) كلمة مستقلة، و(حين) كلمة أخرى. و(لا) في (ولات) نافية، دخلت عليها التاء علامة على تأنيث الكلمة ـ كما دخلت على رب وثم؛ للدلالة على تأنيث الكلمتين ـ وعلى هذا يصح الوقف على التاء عند الامتحان أو في مقام التعليم، أو عند ضيق النفس أو نحو ذلك، ولكن لا يصح الوقف عليه اختيارًا والابتداء بكلمة (حين) بل يجب الابتداء بكلمة (ولات).

وقيل: إن التاء توصل بكلمة (حين) هكذا: (ولا تحين مناص) وعلى هذا يصح الوقف للضرورة أو غيرها على (ولا)، ولكن يتعين الابتداء بـ(ولات) أيضًا.

والصحيح قطع التاء عن (حين) كما سبق".اهـ.

قال في فتح المجيد: "مختلف فيه بين الرُّسام بين القطع والوصل، والقطع أرجح، والوصل ضعيف جدًا". اهـ.

قلت: وذكر ابن الجزري القولين في النظم حيث قال: (صل ووهِّلا)، فقوله: (صل) أي: صل التاء بكلمة (حين)، وهذا هو أحد القولين، والقول الآخر يتضح من قوله: (ووهلا) أي: غلط هذا القول ولا تصل التاء بكلمة (حين). والله أعلى وأعلم.

فائدة:

(وَهِّلْ) فعل أمر بمعنى: (غَلِّطْ) والماضي: وَهِلَ.

تقول: وَهِلَ وهلاً كَفِرحَ فرحًا.

وَوَزَنُوهُمْ وَكَالُوهُمْ صِلِ كَذَا مِنَ الْ وَهَا وَيَا لاَ تَفْصِلِ

أمر في هذا البيت بوصل الضمير (هم) في كل من الكلمتين (وزنوهم) و(كالوهم) في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾ [المطففين: 3].

وهذا بالإجماع، والدليل على ذلك سقوط الألف بعد الواو في كل من الكلمتين، ولو كانت مفصولة لكتبت كما يلي: (كالواهم) و(وزنواهم) كما يتضح ذلك في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ [الشورى: 37]؛ ففي الآية اتفق الرُّسام على أن الضمير (هم) مفصول عن كلمة (غضبوا)، ويظهر جليًا عدم حذف الألف التي بعد الواو في كلمة (غضبوا).

ولا يجوز الوقف على كلمة (كالو) أو (وزنو) لأن هذا كمثل الوقف على كلمة (ثقفتمو) في قوله تعالى: ﴿حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ [البقرة: 191]؛ إذ لا يجوز فصل الضمير المتصل عن الكلمة. والله أعلى وأعلم.


عدل سابقا من قبل طالبة علم قرانى في الجمعة 16 مايو 2008, 9:13 pm عدل 1 مرات
avatar
طالبة علم قرانى

default رد: الروضة الندية شرح متن الجزرية

مُساهمة من طرف طالبة علم قرانى في الجمعة 16 مايو 2008, 8:16 pm

فائدة:

قال الحصرى في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ [الشورى: 37] بعد أن ذكر صحة الوقف على (غضبو)، قال:

"ولكن لا يصح الابتداء بقوله: (هم يغفرون) لما فيه من الفصل بين الشرط وجوابه، بل يتعين الابتداء بقوله: (وإذا)". اهـ.

فائدة:

قال الحصري: "قال بعض الأفاضل: إن الأصل: (كالوا لهم) أو (وزنوا لهم)، فحذفت اللام على حد قولك: (كلتك طعامًا)، والأصل: (كلت لك طعامًا)، فحذفت اللام، وأوقع الفعل على (هم) فصار حرفًا واحدًا؛ لأن الضمير المتصل من ناحية كلمة واحدة". اهـ.

قوله: (كذا من ال وها ويا لا تفصل) أوضَحَ فيه عدم جواز فصل (ال) من الكلمة التي بعدها في مثل: (المؤمنون ـ التقوى)، وأيضًا عدم جواز فصل هاء التنبيه كما في نحو: (هَأنتم ـ هؤلاء)، وأيضًا عدم جواز فصل ياء النداء في نحو (يأيها ـ يآدم).

فائدة:

أتت (أنْ) مع (لو) في القرآن في أربعة مواضع لا غير، وهي:

الأول: ﴿أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ﴾ [الأعراف: 100].

الثاني: ﴿أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً﴾ [الرعد: 31].

الثالث: ﴿أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ﴾ [سـبأ: 14].

الرابع: ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ﴾ [الجـن: 16].

وهي مقطوعة في المواضع الثلاثة الأولى بلا خلاف، ومختلف فيها في الموضع الرابع.
قلت: والوصل فيه أولى؛ لأنه الوجه الذي عليه العمل، والله أعلى وأعلم.

فائدة:

توجد بعض كلمات أخرى متصلة دائمًا، تجب ملاحظتها، وهي:

1ـ (مِنْ) مع (مَنْ) حيث جاء.

2ـ (مِنْ) مع (ما الاستفهامية) نحو: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ﴾ [الطارق: 5].

3ـ (إلياس) في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: 123]، أما كلمة (إل ياسين) في قوله تعالى: ﴿سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ﴾ [الصافات: 130]، فتكتب مقطوعة ولكن لا يجوز الوقف على (إل).

4ـ (نِعِمًَا) في موضعين لا غير: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِي﴾[البقرة:271]، وفي قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ﴾ [النساء: 58].

5ـ (مهما) في قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ)﴾ [الأعراف: 132].

6ـ (يوم) مع (إذ) كيف جاءت.

7ـ (حين) مع (إذ) كيف جاءت.

8ـ (اللام) مع (إن) في (لئن) وهكذا تُكتب.

9ـ (لأن) مع (لا) في (لئلا) وهكذا تُكتب.

10ـ (ويْ) مع (كأن) في موضعين في آية واحدة بالقصص وهما في قوله تعالى: ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ [القصص: 82].

11ـ (يبنؤم) في قوله تعالى: ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لا تَأْخُذ﴾ [طـه: 94]، وجاءت مفصولة في قوله تعالى: ﴿قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْم﴾ [الأعراف: 150].

وعلى هذا يجوز الوقف لسبب على (ابن) في موضع الأعراف، ولا يجوز ذلك في موضع طه. والله أعلى وأعلم.

12ـ (لولا) لم تأت إلا متصلة، أي لا يجوز الوقف على (لو). ومثلها تمامًا كلمة (لو ما).

فائدة:

يجوز الوقف على (ما) في قوله تعالى: ﴿أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الإسراء: 110]، كما أنه يجوز الوقف على (أيًا)، ولكن لا يجوز البدء إلا بـ(أيًا).


عدل سابقا من قبل طالبة علم قرانى في الجمعة 16 مايو 2008, 9:15 pm عدل 1 مرات
avatar
طالبة علم قرانى

default رد: الروضة الندية شرح متن الجزرية

مُساهمة من طرف طالبة علم قرانى في الجمعة 16 مايو 2008, 8:21 pm

باب التـاءات

وَرَحْمَتُ الزُّخْرُفِ بِالتَّا زَبَرَهْ الاعْرَافِ رُومٍ هُودٍ كَافِ الْبَقَرَهْ
أخبر في هذا البيت أن كلمة (رحمت) كتبها الإمام عثمان بن عفان بالتاء المفتوحة في سبعة مواضع:

الأول: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾ [الزخرف: 32].

الثاني: ﴿وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [الزخرف: 32].

الثالث: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: 56].

الرابع: ﴿فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ﴾ [الروم: 50].

الخامس: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْت﴾ [هود: 73].

السادس: ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا﴾ [مريم: 2].

السابع: ﴿أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ﴾ [البقرة: 218].

فائدة:
(زَبَرَهُ) أي: كتبه، والضمير عائد على عثمان بن عفان رضي الله عنه، وهو المشار إليه بكلمة الإمام في قوله في باب المقطوع والموصول: (في مصحف الإمام)، والزَّبُور بمعنى المكتوب، أي: الكتاب، كما في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ﴾ [الأنبياء: 105].

والجمع: زُبُر، والزَّبُور هي صحف داود عليه السلام، والزَّبْرُ: الكتابة، والمِزْبَر هو القلم.

نِعْمَتُهَا ثَلاثُ نَحْلٍ إبْرَهَمْ مَعًا أَخَيْرَاتٌ عُقُودُ الثَّانِ هُمْ
لُقْمَانُ ثُمَّ فَاطِرٌ كَالطُّورِ عِمْرَانَ لَعْنَتَ بِهَا وَالنُّورِ


أخبر أن (نعمت) كُتبت بالتاء المفتوحة في أحد عشر موضعًا، أولها في قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ﴾ [البقرة: 231].

ومنها ثلاثة مواضع في سورة النحل، من قول الناظم (ثلاث نحل)، وهي:

الأول: ﴿أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ﴾ [النحل: 72].

الثاني: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا﴾ [النحل: 83].

الثالث: ﴿وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [النحل: 114].

ومنها موضعان في سورة إبراهيم، من قول الناظم (إبرهم معًا) وهي:

الأول: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً﴾ [إبراهيم: 28].

الثاني: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا﴾ [إبراهيم: 34].

قوله: (معًا أخيرات) يعني الناظم بهذه الجملة المواضع الأخيرة في كل من سورتي النحل وإبراهيم، احترازًا من الموضع الأول فيهما، ومنها موضع واحد في سورة المائدة في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمّ﴾ [المائدة: 11].

وقوله: (عقود الثان) أشار به إلى الموضع الثاني في المائدة، احترازًا من الموضع الأول فيها.

وقوله: (هم) أي الذي فيه الفعل (همَّ)، ثم ذكر في البيت الثاني المواضع الأربعة الباقية وهي:

الثامن: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ﴾ [لقمان: 31].

التاسع: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [فاطر: 3].

العاشر: ﴿فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ﴾ [الطور: 29].

الحادي عشر: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً﴾ [آل عمران: 103]

قوله: (عمران لعنت بها والنور) أي: أن كلمة (لعنت) كتبت بالتاء المفتوحة في موضعين:

الأول: ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ [آل عمران: 61].

الثاني: ﴿وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ [النور: 7].

وَامْرَأَتُ يُوسُفَ عِمْرَانَ الْقَصَصْ تَحْرِيْمَ مَعْصِيَتْ بِقَدْ سَمِعْ يُخَصْ
أخبر أن كلمة (امرأت) كتبت بالتاء المفتوحة في سبعة مواضع:

الأول: ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِد﴾ [يوسف: 30].

الثاني: ﴿قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقّ﴾ [يوسف: 51].

الثالث: ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ﴾ [آل عمران: 35].

الرابع: ﴿وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ﴾ [القصص: 9].

الخامس: ﴿امْرَأَتَ نُوح﴾ [التحريم: 10].

السادس: ﴿وَامْرَأَتَ لُوط﴾ [التحريم: 10].

السابع: ﴿امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾ [التحريم: 11].
avatar
طالبة علم قرانى

default رد: الروضة الندية شرح متن الجزرية

مُساهمة من طرف طالبة علم قرانى في الجمعة 16 مايو 2008, 8:25 pm

طريفة:

كل لفظ (امرأة) أضيفت إلى زوجها فإنها تكتب بالتاء المفتوحة.

قوله: (معصيت بقد سمع يخص) أي: أن كلمة (معصيت) كتبت بالتاء المفتوحة في سورة المجادلة وذلك في موضعين:

الأول: ﴿وَيَتَنَاجَوْنَ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ﴾ [المجادلة: 8].

الثاني: ﴿فَلا تَتَنَاجَوْا بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ﴾ [المجادلة: 9].

شَجَرَتَ الدُّخَانِ سُنَّتْ فَاطِرِ كُلاً وَالانْفَالَ وَحَرْفَ غَافِرِ
قوله: (شجرت الدخان) أي: أن كلمة (شجرت) رسمت بالتاء المفتوحة في قوله تعالى: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ﴾ [الدخان: 43].

قوله: (سنت) أي: أن كلمة (سُنَّت) رُسمت بالتاء المفتوحة في خمسة مواضع:

الأول: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلا سُنَّتَ الأَوَّلِينَ﴾ [فاطر: 43].

الثاني: ﴿فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً﴾ [فاطر: 43].

الثالث: ﴿وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً﴾ [فاطر: 43].

الرابع: ﴿وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الأَوَّلِينَ﴾ [الأنفال: 38].

الخامس: ﴿سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ﴾ [غافر: 85].

قُرَّتُ عَيْنٍ جَنَّتٌ فِي وَقَعَتْ فِطْرَتْ بَقِيَّتْ وَابْنَتْ وَكَلِمَتْ
أَوْسَطَ اَلاعْرَافِ وَكُلُّ مَا اخْتُلِفْ جَمْعًا وَفَرْدًا فِيْهِ بِالتَّاءِ عُرِفْ


قوله: (قرت عين) أي: أن كلمة (قرت) رسمت بالتاء المفتوحة في قوله تعالى: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَك﴾ [القصص: 9].

وقوله: (جنت في وقعت) أي: أن كلمة (جنت) رسمت بالتاء المفتوحة في قوله تعالى: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ [الواقعة: 89].

وقوله: (فطرت بقيت وابنت) أي: أن هذه الكلمات الثلاثة رسمت بالتاء المفتوحة حيث جاءت، وذلك في قوله تعالى: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [هود: 86]، وفي قوله تعالى: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: 30]، وفي قوله تعالى: ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ﴾ [التحريم: 12].

قوله: (كلمت أوسط الأعراف) أي: أن (كلمت) رسمت بالتاء المفتوحة في الأعراف في قوله تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى﴾ [الأعراف: 137].

وقوله: (وكل ما اختلف... فيه بالتاء عرف) أي: أن كل موضع اختلف القراء في قراءته، فمنهم من قرأه بالإفراد فإن هذا الموضع يرسم بالتاء المفتوحة.

والخلاصة:
أن (كلمت) رسمت بالتاء المفتوحة في خمسة مواضع:

الأول: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً﴾ [الأنعام: 115].

الثاني: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرائيل﴾ [الأعراف: 137].

الثالث: ﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا﴾ [يونس: 33].

الرابع: ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [يونس: 96].

الخامس: ﴿وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [غافر: 6].

واختلفت المصاحف في رسم (كلمت) في ثلاثة مواضع من هذه المواضع الخمسة، هي:

موضع الأعراف، والموضع الثاني بيونس، وموضع غافر؛ وعلى هذا يجوز الوقف عليها بالتاء أو بالهاء، والذي عليه العمل هو الوقف عليها بالتاء، والله أعلى وأعلم.
ومما رسم بالتاء المفتوحة أيضًا ما يلي:

1ـ (جمالتٌ) في قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾ [المرسلات: 33].

2ـ (بينت) في قوله تعالى: ﴿فَهُمْ عَلَى بَيِّنَتٍ مِنْهُ﴾ [فاطر: 40].

3ـ (غيابت) في قوله تعالى: ﴿وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُب﴾ [يوسف: 10]، وفي قوله تعالى:
﴿وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبّ﴾ [يوسف: 15].

4ـ أسماء الجموع المختومة بالتاء نحوه: (الآيات، آيات، مُبَيِّنات، بَيِّنات، مُتَبرجات، والمؤتفكات، المنشآت، والعاديات، والذاريات، والمرسلات، والنازعات).

5ـ ملكوت ـ جالوت ـ طالوت ـ التابوت ـ الطاغوت.

6ـ (أبت) في: يوسف ومريم والقصص والصافات.

7ـ (هيهات) في قوله تعالى: ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾ [المؤمنون: 36].

8ـ (مرضات) في ثلاثة مواضع: البقرة، والنساء، والتحريم.

9ـ (ذات) في قوله تعالى: ﴿وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال: 1]، وفي قوله تعالى: ﴿حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ [النمل: 60].

10ـ (ولات) في قوله تعالى: ﴿وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ [ص: 3].

11ـ (اللات) في قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى﴾ [النجم: 19].
avatar
طالبة علم قرانى

default رد: الروضة الندية شرح متن الجزرية

مُساهمة من طرف طالبة علم قرانى في الجمعة 16 مايو 2008, 8:32 pm

باب همزة الوصل

اعلم أن الهمزة التي تقع في أول الكلمة نوعان

همزة القطع: وهي الهمزة التي تثبت في حال الابتداء بها، وحال درجها.

وهمزة الوصل: وهي التي تثبت في حالة الابتداء بها وتسقط في حالة الدرج، وهي أساس الباب.

واختُلف في أصلها ، فقيل: إنها وضعت همزة. وقيل: إن أصلها الألف، حيث أنها تثبت ألفًا في مثل (ءآلله ـ ءآلرجل) في حالة الاستفهام.

وسبب تسميتها بهمزة الوصل على الرغم من أنها تسقط في حالة الوصل هو أنها تسقط فيتصل ما قبلها بما بعدها، وقيل: لوصول المتكلم بها إلى النطق بالساكن، حيث كان الخليل بن أحمد يسميها بـ"سلم اللسان"، وذلك لأنه لما كان لا يوقف بمتحرك ولا يبتدأ بساكن، كان لابد من الإتيان بشيء حتى نتمكن من النطق بالساكن، وهذا الشيء هو "همزة الوصل".

وَابْدَأْ بِهَمْزِ الْوَصْلِ مِنْ فِعْلٍ بِضَمْ إنْ كَانَ ثَالِثٌ مِنَ الفِعْلِ يُضَمْ

بدأ بتوضيح كيفية البدء بهمزة الوصل إذا كانت في فعل، فقال: (ابدأ) بهمزة الوصل التي في الفعل.

(بضم) أي بضمها وذلك (إن كان ثالث من الفعل يضم) أي: إذا كان الحرف الثالث من هذا الفعل مضمومًا بضمة أصلية مثل: (اجْتُثَّت) فهذا فعل ماضي أوله همزة وصل، عند البدء بها فإننا نبدأ بها مضمومة وذلك لأن ثالث الفعل ـ وهو حرف التاء الأول ـ مضموم.

وَاكْسِرْهُ حَالَ الْكَسْرِ وَالْفَتْحِ وَفِي الأسْمَاءِ غَيْرَ اللاَّمِ كَسْرَهَا وَفِي

قوله: (واكسره حال الكسر والفتح) أي: واكسر همز الوصل حال البدء به إذا كان في بداية الفعل، وكان ثالث هذا الفعل مكسورًا أو مفتوحًا مثل: (اغفر ـ انتهو)، فثالث حرف مكسور في (اغفر) وهو الفاء، ومفتوح في (انتهوا) وهو التاء.

قوله: (وفي الأسماء) أي المبدوءة بهمز الوصل.
(كسرها) أي همزة الوصل.

(وفي) أي: تام. إلا أنه استثنى همزة الوصل من (ال) فقال:
(غير اللام) أي غير همزة في (ال) التعريفية، فإن همزة الوصل فيها تفتح حال البدء بها مثل (النهار).

ابْنٍ مَعَ ابْنَةِ امْرِئٍ وَاثْنَيْنِ وَامْرَأةٍ وَاسْمٍ مَعَ اثْنَتَيْنِ

ذكر في هذا البيت بعض الأسماء وأخبر أنها تكتب بهمزة الوصل، وهذه الهمزة تكسر حال البدء بها وهي:

1ـ (ابن) مثل: (إن ابني من أهلي ـ ابن مريم).

2ـ (ابنة) مثل: (ابنت عمران ـ ابنتي هاتين).

3ـ (امرئ) مثل: (كل امرئ بما كسب ـ إن امرؤٌ هلك ـ ما كان أبوك امرأ سوءٍ).

4ـ (اثنين) مثل: (لا تتخذوا إلهين اثنين ـ اثنان ذوا عدل منكم).

5ـ (امرأة) مثل: (إن امرأة خافت ـ امرأت نوح ـ وامرأتان ممن ترضون من الشهداء ـ ووجد من دونهم امرأتين تذودان).

6ـ (اسم) مثل: (اسمه أحمد ـ واذكر اسم ربك ـ اقرأ باسم ربك).

7ـ (اثنتين) مثل: (فإن كانتا اثنتين ـ اثنتا عشرة عينا ـ اثنتي عشرة أسباطًا).

توضيح:

اعلم أن همزة الوصل توجد بلا خلاف في كل فعل ماضي احتوى على أكثر من أربعة أحرف (أي: خماسيًا أو سداسيًا) مثل: (انطلق ـ استخرج)، وكذلك الحال في المصدر من هذه الأفعال مثل: (انطلاق ـ استخراج).

كما أنها تكسر في الأسماء التالية: (ابن ـ ابنة ـ امرؤ ـ امرئ ـ امرأة ـ اثنان ـ اثنين ـ اثنتان ـ اثنتين ـ اسم)، وأضف إلى ذلك من غير القرآن الكريم: (ابنم ـ است ـ ايمن).

كما أنها تكسر أيضًا إذا دخلت على الفعل وإذا كان ثالث الفعل مكسورًا مثل: (اهدنا ـ اكشف)، أو كان ثالث الفعل مفتوحًا مثل: (استحوذَ ـ استجيبوا ـ اذهب).

ووجهُ كسر همزة الوصل إذا كان ثالث الفعل مكسورًا ووجه المناسبةُ بين أول الفعل وثالثه، ولا اعتداد بالساكن بينهما ووجه كسرها إذا كان ثالث الفعل مفتوحًا القياس على كسرها إذا كان ثالث الفعل مكسورًا، وقيل: خوف الالتباس بألف التكلم نحو: (أجعل) وقفًا، وقيل: حملاً على المكسور.

واعلم أنها تكسر كذلك إذا كان ثالث الفعل مكسورًا بحسب الأصل ثم عرض له الضم لموجب، وقد وقع ذلك في القرآن في خمسة أفعال:

1ـ (امشوا) في قوله تعالى: ﴿أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُم﴾ [ص: 6].

2ـ (ايتوا) في قوله تعالى: ﴿ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا﴾ [الأحقاف: 4].، وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ ائْتُوا صَفّا﴾ [طـه: 64].

3ـ (ابنوا) في قوله تعالى: ﴿قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَاناً﴾ [الصافات: 97].

4ـ (اقضوا) في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ﴾ [يونس: 71].

5ـ (امضوا) في قوله تعالى: ﴿وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ [الحجر: 65].

وذلك أن أصل هذه الأفعال: (امشيوا) بكسر الشين وضم الياء، (ايتيوا) بكسر التاء وضم الياء، (ابنيوا) بكسر النون وضم الياء، (اقضيوا) بكسر الضاد وضم الياء، (امضيوا) بسكر الضاد وضم الياء، ثم نقلت حركة الياء إلى الشين بعد تقدير سلب حركتها في (امشوا)، ونقلت حركة الياء إلى التاء في (ائتوا)، وحركة الياء إلى النون في (ابنوا)، وحركة الياء إلى الضاد في (اقضوا)، وكذا في (امضوا)، فصارت الشين مضمومة وكذا التاء والنون والضاد.
وإنما نقلت حركة الياء إلى هذه الأحرف ليكون ثَمَّ تناسب بين حركتها وبين الواو، ولما نقلت حركة الياء إلى هذه الأحرف سكنت الياء فالتقى ساكنان، فحذفت الياء للتخلص من التقاء الساكنين، فصارت هذه الأفعال: (امشوا، ايتوا، ابنوا، اقضوا).

قال العلماء: والدليل على أن الأصل في هذه الأفعال الكسر ثم عرض الضم؛ أنك إذا أمرت المخاطب الواحد قلت: (امش، ايت، ابن، اقضِ)، وإذا أمرت الاثنين قلت: (امشيا، ايتيا، ابنيا، اقضيا)، بكسر الشين والتاء والنون والضاد، فهذا يدل على أن الكسر هو الأصل والضم عارض، فمن أجل ذلك وجب كسر همزة الوصل عند البدء بهذه الأفعال نظرًا للأصل.

واعلم أن: همزة الوصل تضم إذا كان ثالث الفعل مضمومًا ضمًا أصليًا نحو: (اجْتُثت ـ استُهزئ ـ اخرج ـ اشكر).

ووجه ضم همزة الوصل حال ضم ثالث الفعل: تحقيق التناسب بين الهمزة وثالث الفعل، وعدم الالتفات للثاني لكونه غير حاجز، وقيل: لئلا يلزم الخروج من الكسر إلى الضم، والقولان متماثلان.

واعلم أن: همزة الوصل تفتح قولاً واحدًا إذا كانت في (ال) التعريفية مثل: (النور ـ النهار ـ الملائكة ـ الأنهار).
avatar
طالبة علم قرانى

default رد: الروضة الندية شرح متن الجزرية

مُساهمة من طرف طالبة علم قرانى في الجمعة 16 مايو 2008, 8:35 pm

فائدة:

إذا اجتمعت همزة الاستفهام وهمزة الوصل في كلمة وجب حذف همزة الوصل؛ لأن الغرض منها ـ وهو التوصل إلى النطق بالحرف الساكن ـ قد تحقق بهمزة الاستفهام، فلم يكن هناك داع لوجود همزة الوصل، وقد وقع في سبع كلمات في القرآن الكريم، في قوله تعالى: ﴿قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً﴾ [البقرة: 80]، وفي قوله تعالى: ﴿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ﴾ [مريم: 78]، ﴿أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبا﴾ [سـبأ: 8]، ﴿أَصْطَفَى الْبَنَاتِ﴾ [الصافات: 153]، ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيّاً﴾ [ص: 63]، ﴿أَسْتَكْبَرْتَ﴾ [ص: 75]، ﴿أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ﴾ [المنافقون: 6].

وأصل هذه الأفعال: أإتخذتم، أإطلع، أإفترى، أإصطفى، أإتخذناهم، أإستكبرت، أإستغفرت، بهمزتين: الأولى همزة الاستفهام وهي مفتوحة، والثانية همزة الوصل وهي مكسورة لدخولها على فعل ماضٍ خماسي في (أتخذتم، أطلع، أفترى، أصطفى، أتخذناهم)، وعلى فعل ماضٍ سداسي في (أستكبرت، أستغفرت)، فحذفت همزة الوصل استغناء عنها بهمزة الاستفهام.
ولا يترتب على حذفها التباس الاستفهام بالخبر؛ لأن همزة الاستفهام تكون همزة قطع، وتكون مفتوحة أبدًا وتثبت وصلاً وابتداء، وأما همزة الوصل فتثبت ابتداءً وتسقط وصلاً، ولا تكون في الأفعال السابقة وماثلها إلا مكسورة. اهـ.

فائدة:
وإذا اجتمعت همزة الاستفهام وهمزة الوصل في كلمة، وكان بعد همزة الوصل لامٌ؛ وجب إبقاء همزة الوصل وامتنع حذفها لئلا يلتبس الاستفهام بالخبر، ولكن لا يجوز النطق بهمزة الوصل محققة، بل يجوز فيها لكل القراء وجهان:

الأول: تسهيلها بين بين، أي بين الهمزة والألف.

والثاني: إبدالها حرف مد مع الإشباع، وقد وقع ذلك في ثلاث كلمات في ستة مواضع:

الكلمة الأولى: ﴿ءالذَّكرين﴾ في موضعي الأنعام.

الكلمة الثانية: ﴿ءالآن﴾ في موضعي يونس.

الكلمة الثالثة: ﴿ءآللَّهُ أَذِنَ لَكُم﴾ [يونس: 59]، ﴿ءآللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [النمل: 59]. اهـ

فائدة:
إذا وقفت على بئس ـ لضرورة أو اختبار أو نحو ذلك ـ وأردت الابتداء بـ"الاسم" من قوله تعالى في سورة الحجرات: ﴿بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَان﴾ [الحجرات: 11]، فيجوز فيها وجهان:

الأول: الابتداء بهمزة الوصل مفتوحة، فيكون صورتها هكذا: (أَلِسْمُ).

الثاني: ترك همزة الوصل، والابتداء باللام المكسورة، هكذا: (لِسْمُ).

أما في حالة وصل (بئس) بـ(الاسم) فليس فيه إلا وجه واحد، وهو إسقاط همزة الوصل، وكسر اللام، يعني كما هو في الحالة الثانية المذكورة آنفًا، فتبين أن اللام مكسورة في جميع الحالات، والألف التي قبلها هي همزة وصل، ولا ينطق بها البتة. اهـ.

تتمة:
إذا تقدمت همزة الوصل على همزة القطع في مثل قوله تعالى (الذي اؤتمن ـ يقول ائذن لي) ونحوهما، ففي حالة الوصل تسقط همزة الوصل، وتكون همزة القطع ساكنة.
أما في حالة البدء بكلمة (اؤتمن ـ ائذن)، فإن همزة الوصل تثبت، وتبدل همزة القطع الساكنة حرف مد من جنس حركة ما قبلها، فتبدل واوًا في (اؤتمن) وياءً في (ائذن).
avatar
طالبة علم قرانى

default رد: الروضة الندية شرح متن الجزرية

مُساهمة من طرف طالبة علم قرانى في الجمعة 16 مايو 2008, 8:39 pm

باب الروم والإشمام


وَحَاذِرِ الْوَقْفَ بِكُلِّ الحَرَكَةْ إِلاَّ إِذَا رُمْتَ فَبَعْضُ حَرَكَهْ
إِلاَّ بِفَتْحٍ أَوْ بِنَصْبٍ وَأَشِمْ إِشَارَةً بِالضَّمِّ فِي رَفْعٍ وَضَمْ


قوله: (وحاذر الوقف بكل الحركة) أي: واحذر إذا وقفت على حرف متحرك وصلاً، أن تحركه وقفًا، فكما أنه لا يبدأ بساكن، فإنه لا يوقف على متحرك.

قوله: (إلا إذا رمت) أي: إلا إذا كنت تقف بالروم، فإن لك أن تأتي ببعض الحركة لا بالحركة كلها كما في حالة الوصل.

وقوله: (إلا بفتح أو بنصب) أي: إلا إذا كان الحرف الذي ستقف عليه مفتوحًا أو منصوبًا في حالة الوصل؛ فليس لك فيه الروم.

قوله: (وأشم إشارة بالضم في رفع وضم) أي: ولك أن تحدث الإشمام ـ وهو إشارة بالشفتين بالضم ـ وذلك في حالة إذا كان الحرف الذي ستقف عليه مرفوًع أو مضمومًا في حالة الوصل.

توضيح:

اعلم أن الوقف على أواخر الكلم يكون بثلاثة أوجه بشروط معينة: السكون والروم والإشمام.
أما السكون، فهو الأصل في الوقف على آخر الكلمات، إذ أنه لا يوقف على متحرك كما أنه لا يبدأ بساكن.

وأما الروم فهو أن تأتي ببعض حركة الحرف المتحرك في حالة الوقف عليه. والروم يكون في المرفوع والمضموم والمجرور والمكسور، ولا يكون في المنصوب ولا المفتوح.

أما الإشمام فهو أن تضم شفتيك بُعَيْد النطق بالحرف الساكن، والإشمام لا يكون إلا في المرفوع أو المضمون، وهو يُرَى بالعين، ولا يُسمع.

واعلم أن الروم لا يكون إلا في آخر الكلمة، أما الإشمام فيكون في آخرها، ويكون في الوسط في كلمة (تأمنَّا) بيوسف.

واعلم أن الكلمة الساكنة سكونًا أصليًا في حالة الوصل مثل: كلمة (يلد) أو (يولد) في قوله تعالى: ﴿لم يلد ولم يولد﴾، فلا يوقف عليها إلا بالسكون.

فائدة:

قال العلامة الموصلي: "إن الروم باعتباره صوتًا ضعيفًا، يمكن تحققه مع ضم الشفتين وكسرهما، فلهذا جاز دخوله على المرفوع والمضموم والمجرور والمكسور، بخلاف الإشمام، فلا يجوز دخوله على المجرور والمكسور لأنه عبارة عن ضم الشفتين، ولا يتأتى ضم الشفتين مع كسرهما". اهـ.

فائدة الوقف بالروم والإشمام:

قال العلامة ابن الجزري: "فائدة الإشارة في الوقف بالروم والإشمام: هي بيان الحركة التي تثبت في الوصل للحرف الموقوف عليه، ليظهر للسامع أو للناظر كيف تلك الحركة الموقوف عليها.

وهذا التعليل يقتضي استحسان الوقف بالإشارة إذا كان بحضرة القارئ من يسمع قراءته، أما إذا لم يكن بحضرته أحدٌ يسمع تلاوته فلا يتأكد الوقف إذ ذاك بالروم والإشمام؛ لأنه غير محتاج أن يبين لنفسه، وعند حضور الغير يتأكد ذلك ليحصل البيان للسامع، فإن كان السامع عالمًا بذلك علم بصحة عمل القارئ، وإن كان غير عالم كان في ذلك تنبيه له ليعلم حكم ذلك الحرف الموقوف عليه كيف هو في الوصل، وإن كان القارئ متعلمًا ظهر عليه بين يدي الأستاذ هل أصاب فيقره، أو أخطأ فيعلمه؟

وكثيرًا ما يشتبه على المبتدئين وغيرهم ممن لم يقفه الأستاذ على بيان الإشارة أن يميزوا بين حركات الإعراب في قوله تعالى: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ [يوسف: 76]، وقوله تعالى: ﴿إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ [القصص: 24]، فإنهم إذا اعتادوا الوقف على مثل هذا بالسكون لم يعرفوا كيف يقرؤون ﴿عليمٌ﴾ و﴿فقيرٌ﴾ حال الوصل، هل هو بالرفع أو بالجر؟
وقد كان كثيرٌ من معلمينا يأمرنا فيه بالإشارة، وكان بعضهم يأمر بالوصل محافظة على التعريف به، وذلك حسن لطيف. والله أعلم. اهـ.

فائدة:

من الملاحظة فيما سبق قولنا: المضموم والمرفوع أو المفتوح والمنصوب أو المكسور والمجرور، وذلك لهدف وهو: أن الضم والفتح والكسر علامات بناء، أما الرفع والنصب والجر فهي علامات إعراب.
avatar
طالبة علم قرانى

default رد: الروضة الندية شرح متن الجزرية

مُساهمة من طرف طالبة علم قرانى في الجمعة 16 مايو 2008, 8:43 pm

فائدة:

اختلف العلماء في حكم دخول الروم والإشمام على هاء الكناية المتصلة بآخر الكلمة على التفصيل التالي:

ذهب فريق منهم إلى منع دخول الروم والإشمام فيها مطلقًا في جميع أحوالها؛ لأنها تشبه هاء التأنيث في حال الوقف، وهاء التأنيث لا يدخلها روم ولا إشمام في الوقف فكذلك ما يشبهها.

وذهب فريق إلى جواز دخول الروم والإشمام فيها إذا كان قبلها واوٌ ساكنة، أو ضمة، أو ألف، أو حرف ساكن صحيح، أو فتحة، وجواز دخول الروم فيها إذا كان قبلها ياء ساكنة أو كسرة، إلحاقًا لها بالحرف الصحيح الذي يدخله الروم والإشمام اتفاقًا، وطردًا للقاعدة، وهذا المذهب هو الذي يعبر عنه العلماء بمذهب الجواز مطلقًا في جميع أحوالها.

وذهبت طائفة من المحققين إلى التفصيل:
فإذا كان قبلها واو ساكنة أو ضمة امتنع فيها الروم والإشمام طلبًا للخفة، لئلا يخرج القارئ من واو أو ضم إلى ضمة أو إشارة إليها، وذلك ثقيل في النطق.

وإذا كان قبلها ياء ساكنة أو كسرة امتنع دخول الروم فيها لئلا يخرج القارئ من ياء ساكنة أو كسرة إلى كسرة، وفي ذلك ثقل في النطق.

وإذا كان قبلها ألف، أو حرفٌ ساكن صحيح، أو فتحة جاز دخول الروم والإشمام فيها؛ محافظة على بيان حركتها حيث لم يكن ثقل.

قال المحقق ابن الجزري في "النشر": "وهذا أعدل المذاهب عندي". انتهى.

فائدة:

إذا كان آخر الكلمة تاء تأنيث، فلنا في حالة الوقف عليها حالان:

الأول: أن يوقف عليها بالهاء، وذلك في حال كونها مكتوبة بالتاء المربوطة مثل: (الجنة ـ فئة ـ الصلاة ـ الحياة ـ الملائكة ـ رحمة ـ نعمة)، وفي هذه الحالة لا يكون لنا فيها وقفًا إلا السكون المحض، أي لا يكون لنا فيها لا الروم ولا الإشمام.

الثاني: أن يوقف عليها بالتاء، وذلك في حال كونها مكتوبة بالتاء المفتوحة مثل: (رحمت ـ نعمت ـ كلمت)، وفي هذه الحالة يمكن دخول الروم والإشمام، أو أحدهما، على هذه التاء وقفًا.
قال الحصري: "ونقل صاحب "نهاية القول المفيد" عن العلامة مُلا علي القارئ أنه علل منع دخول الروم والإشمام في هذه الهاء بقوله: "لأن المراد من الروم والإشمام بيان حركة الحرف الموقوف عليه حالة الوصل، ولم يكن على الهاء حركة في الوصل حتى يصح بيانُها والإشارة إليها إذ هي مبدلة من التاء، والتاء معدومة من الوقف، أما ما رُسم بالتاء في المصاحف فإن الرَّوم والإشمام يدخلان فيه؛ لأنها تاء محضة، وهي التي كانت في الوصل". انتهى.

فائدة:

إذا كان آخر الكلمة ساكنًا بحسب الأصل، ثم عرضت له الحركة في الوصل تخلصًا من التقاء الساكنين، نحو: قم، من ﴿قم الليل﴾، وأنذر، من ﴿وأنذر الناس﴾، ورجت، من ﴿رُجّت الأرض﴾، واشتروا، من ﴿اشتروا الحياة﴾، وعصوا، من ﴿وعصوا الرسول﴾، ويكن، من ﴿لم يكن الذين كفروا﴾، وأنتم، من ﴿وأنتمُ الأعلون﴾، ولهم، من ﴿الذين قال لهم الناس﴾.

فالميم من (قم)، والراء من (وأنذر)، والتاء من (رُجَّت)، والواو من (اشتروا، وعصوا)، والنون من (يكن)، والميم من (وأنتم) و(لهم)، أقول: إن هذه الحروف وأمثالها سواكن بحسب الأصل، ولكن لما وقع بعدها ساكن ـ ولا يجمع بين ساكنين ـ تحركت تَخَلُّصًا من التقاء الساكنين.
ولا يوقف على هذه الحروف إلا بالسكون المحض، ويمتنع فيها عند الوقف الروم والإشمام؛ لأن الأصل فيها السكون، والتحريك في الوصل إنما كان لعلةٍ، وقد زالت في الوقف، والإشمام والروم لا يدخلان السواكن.

قال الإمام أبو شامة معللاً منع الروم والإشمام في هذا النوع: "لأنه ليس هناك حركة حتى تفتقر إلى دلالة، والعلة الموجبة للتحريك في الوصل مفقودة في الوقف؛ لأن الساكن الثاني الذي من أجله تحرك الحرف الأول قد باينه وانفصل عنه، فأما حركة نحو القاف في قوله تعالى: ﴿ومن يشاقَّ الله﴾ فَتُرام ، وإن كانت حركة التقاء الساكنين؛ لأن الأصل "يشاقق" فأُدْغِم وُحرِّكَ، وسببه دوام مصاحبة الساكن المدغم وصلاً ووقفًا". انتهى.

قال الحصرى: "أما إذا وقف على يشاقق في نحو: ﴿ومن يشاقق الرسول﴾ فلا يجوز في الوقف على القاف إلا السكون المحض؛ لأن تحركها في الوصل إنما كان للتخلص من التقاء الساكنين، وقد زال في الوقف فرجعت القاف إلى أصلها وهو السكون فلا روم فيها.

وقصارى القول: أن حركة هذه الحروف وما شابهها لما كانت عارضة بسبب الساكن الذي جاء بعدها حال الوصل لم يعتد بها عند الوقف؛ لأنها تزول عند الوقف لذهاب المقتضي لها، وهو اجتماع الساكنين، فلا وجه للروم والإشمام حينئذٍ.

ومن هذا النوع (يومئذ وحينئذ) لأن أصل الذال فيهما ساكنة، وإنما كسرت من أجل ملاقاتها سكون التنوين، فلما وُقِفَ عليها زال الذي من أجله كسرت، فعادت الذال إلى أصلها وهو السكون، وهذا بخلاف: "كل، وجوارٍ، وغواشٍ"، عند الوقف عليها، فإن (كل) يجوز دخول الروم والإشمام فيها إذا كانت مرفوعة، ويجوز دخول الروم فيها إذا كانت مجرورة، ويجوز دخول الروم في: (غواش)، و(جوار).

قال المحقق في "النشر": "لأن التنوين في هذه الكلمات دخل على متحرك ، فالحركة فيها أصلية فكان الوقف عليها بالروم والإشمام حسنًا". انتهى.

وقال العلامة أبو شامة: "فأما يومئذٍ وحينئذٍ فبالإسكان تقف عليه؛ لأن الذي من أجله تحركت الذال يسقط في الوقف، فترجع الذال إلى اصلها وهو السكون، فهو بمنزلة ﴿لم يكن الذين﴾ وشبهه، وليس هذا بمنزلة ﴿غواش﴾ و﴿جوار﴾، وإن كان التنوين في جمعه دخل عوضًا عن محذوف؛ لأن التنوين في هذا دخل على متحرك، فالحركة أصلية، والوقف عليه بالروم حسن، والتنوين في يومئذ دخل على ساكن فكسر لالتقاء الساكنين على الأصل، والله أعلم". انتهى.

فائدة:

إذا كان آخر الكلمة ميم جمع، نحو ﴿غير المغضوب عليهم﴾، فإنه لا يجوز الوقف عليها إلا بالسكون المحض، أي أنه لا يدخلها لا الروم ولا الإشمام.
avatar
طالبة علم قرانى

default رد: الروضة الندية شرح متن الجزرية

مُساهمة من طرف طالبة علم قرانى في الجمعة 16 مايو 2008, 8:47 pm

خاتمة

وَقَدْ تَقَضَّى نَظْمِيَ المُقَدِّمَهْ مِنِّي لِقَارِئِ القُرْآنِ تَقْدِمَهْ
أَبْيَاتُهَا قَافٌ وَزَاىٌ فِي الْعَدَدْ مَنْ يُحْسِنِ التَّجْوِيدَ يَظْفَرْ بِالرَّشَدْ
وَالحَمْدُ للهِ لَهَا خِتَامُ ثُمََّ الصَّلاَةُ بَعْدُ وَالسَّلاَمُ
عَلَى النَّبِيِّ المُصْطَفَى وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وتَابِعِي مِنْوَالِهِ


قوله: (وقد تقضي) أي: قد تم وانتهى.

قوله: (نظمي) أراد به القصيدة، والنَّظْمُ هو التأليف وضم شيء إلى شيء آخر.

قوله: (تقدمة) أي: تحفة وهدية.

قوله: (من يحسن) أي: من يتقن.

قوله: (يظفر) أي: يفوز.

قوله: (بالرشد) أي: الهداية. تقول: رَشَدَ رَشَدًا ورُشْدًا ورَشَادًا. والرُّشد هو الاستقامة.

قوله: (ختام) أي: خاتمة ونهاية، تقول: (خُتِمَ الشيء) أي: بُلِغَ آخره، وتقول: خَتَمَ خَتْمًا وخِتَامًا.

قوله: (المصطفى) أي: المختار.

وقوله: (وتابعي منواله) أي: السائرين على هديه وخلقه. تقول: (هم على منوال واحد)، أي: استوت أخلاقهم.

توضيح:

يقول الناظم: إن هذا النظم قد حوى مقدمة في علم التجويد، وقد جعلت هذه المقدمة مني لقارئ القرآن هدية.

وإني أختمها بحمد الله عز وجل والصلاة والسلام على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه الأطهار الكرام البررة، والسائرين على هداه والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين.

avatar
طالبة علم قرانى

default رد: الروضة الندية شرح متن الجزرية

مُساهمة من طرف طالبة علم قرانى في الجمعة 16 مايو 2008, 8:51 pm

الاستعاذة

الاستعاذة لغة: الاستجارة، والتحيز إلى الشيء، على معنى الامتناع به من المكروه، يقال: عذت بفلان واستعذت به، أي: لجأت إليه، وهو عياذي: أي ملجئي، ويقال: (عَوْذٌ بالله منك) أي: أعوذ بالله منك.

واصطلاحًا: أن تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم بصورة من الصور الواردة عن أئمة القراءة.

حكم الاستعاذة:

ذهب جمهور العلماء إلى أنها مستحبة، وذهب بعض العلماء إلى وجوبها في صدر كل قراءة لقول الله عز وجل: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل: 98].
واعلم أن الاستعاذة ليست آية من القرآن بإجماع العلماء، ولكن الأصل عدم تركها عند بداية القراءة بدون سبب.

قال الحصري: "وحكم الاستعاذة من حيث الإخفاء، والجهر أنه يستحب إخفاؤها في الحالات التالية:

الأولى: إذا كان القارئ يقرأ سرًا.

الثانية: إذا كان يقرأ جهرًا وكان خاليًا ـ أي منفردًا ـ.

الثالثة: إذا كان يقرأ في الصلاة مطلقًا، سواء كان إمامًا أو مأمومًا أو منفردًا، وسواء كانت الصلاة سرية، أم جهرية.

الرابعة: إذا كان يقرأ وسط جماعة يتدارسون القرآن، كأن يكون في مقرأة، ولم يكن هو المبتدئ بالقراءة، فحينئذٍ يُخفي الاستعاذة؛ لتتصل القراءة، ولا يتخللها أجنبي (إذ الاستعاذة ليست من القرآن بالإجماع).

ويُستحب الجهر بالاستعاذة إذا كان القارئ يقرأ جهرًا، وكان هناك من يستمع لقراءته، وفي حال المدارسة ويكون هو المبتدئ بالقراءة".

فضل الاستعاذة:

روى مسلم عن سليمان بن صُرَد قال: استبَّ رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم فجعل أحدهما يغضب ويحمر وجهه وتنتفخ أوداجه، فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب ذا عنه، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم))، فقام إلى الرجل رجل سمع النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: هل تدري ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم آنفًا؟ قال: ((إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب ذا عنه، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم))، فقال له الرجل: أمجنونًا تراني! أخرجه البخاري أيضًا.

وروى مسلمٌ أيضًا عن عثمان بن أبي العاص الثقفي أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله، إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي، وقراءتي يلبسها علي. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((ذاك شيطان يقال له: خنـزب، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه، واتفل عن يسارك ثلاثًا)) قال: ففعلت فأذهبه الله عني.

فائدة:

إذا انقطع القارئ عن قراءته بشيء في مصلحة القراءة مثل: تصحيح المعلم له، أو توضيح معنىً معينًا، فليس عليه أن يستعيذ مرة أخرى، أما إذا كان سبب الانقطاع شيء غير مصلحة القراءة، فإنه يأتي بالاستعاذة مرة أخرى، والله أعلى وأعلم.

فائدة:

يجوز في الاستعاذة أن تقول: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"، ويجوز غير ذلك من الصيغ الواردة عن أئمة القراءة. مثل: "أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم"، والأول أولى وأفضل لأنها هي الصيغة الواردة في الآية، والله أعلى وأعلم.
avatar
طالبة علم قرانى

default رد: الروضة الندية شرح متن الجزرية

مُساهمة من طرف طالبة علم قرانى في الجمعة 16 مايو 2008, 8:54 pm

البسملة

اعلم أن البسملة هي أن تقول: بسم الله الرحمن الرحيم، ولقد أجمعت الأمة على أنها آية في قوله تعالى: ﴿وإنه بسم الله الرحمن الرحيم﴾ في سورة النمل، أما في غير هذا الموضع ففيها كلام كبير يُرجع إليه في كتب الفقه.

ولقد أجمع العلماء على وجوب البسملة عند بداية أي سورة غير سورة براءة، فلا بسملة في أولها بالإجماع.

أما في حالة البدء بأي جزء من السورة غير أولها، فتجوز البسملة وعدمها، على أحد القولين كما سيأتي.

فائدة:

"بسم الله الرحمن الرحيم" أي: أبدأ بسم الله الرحمن الرحيم، وقال القرطبي: "قال العلماء: بسم الله الرحمن الرحيم، قَسَمٌ من ربنا أنزله عند رأس كل سورة، يقسم لعباده إن هذا الذي وضعت لكم يا عبادي في هذه السورة حق، وإني أوفِّي لكم بجميع ما ضمنت في هذه السورة من وعْدِي ولطفي وبِرِّي".

حكم ما بين الاستعاذة والبسملة وأوائل السور غير براءة:

لنا في هذه الحالة أربعة أوجه:

الأول: وصل الجميع، أي يصل الاستعاذة بالبسملة بأول السورة.

الثاني: قطع الجميع، أي يقرأ الاستعاذة ثم يقف عليها، ثم يقرأ البسملة ثم يقف عليها، ثم يبدأ السورة، وهذا هو أولى الوجوه.

الثالث: وصل الاستعاذة بالبسملة ثم يقف، ثم يبدأ السورة.

الرابع: أن يقف على الاستعاذة ثم يبدأ بالبسملة ويصلها بأول السورة.

في حالة البدء بسورة براءة: يكون لنا فيها وجهان (إذ لا توجد بسملة في أولها):

الأول: الوقف على الاستعاذة، ثم البدء بـ(براءة).

الثاني: وصل الاستعاذة بـ(براءة).

أما في حالة البدء بجزء من السورة (أي بغير أول السورة)، فإن القارئ إذا أتى بالبسملة مع الاستعاذة فله الأوجه الأربعة التي مع أوائل السور، هذا على مذهب من يرى جواز البسملة قبل الأجزاء من السور. أما من يرى عدم جواز الإتيان بالبسملة قبل الأجزاء من السور، ولعل هذا هو الأصح؛ فله وجهان:

الأول: الوقف على الاستعاذة.

الثاني: وصل الاستعاذة بأول الآية.

حكم ما بين السورتين:

في حالة وصل أول سورة ـ غير براءة ـ بآخر السورة التي قبلها فإن لنا ثلاثة أوجه:

الأول: قطع الجميع؛ أي الوقف على آخر السورة، ثم الوقف على البسملة، وهذا هو أولى الوجوه.

الثاني: وصل الجميع؛ أي وصل آخر السورة بالبسملة بأول السورة التالية.

الثالث: الوقف على آخر السورة، ثم البدء بالبسملة مع وصلها بأول السورة.

أما في حالة وصل أول براءة بآخر الأنفال فلنا ثلاثة أوجه:

الأول: الوقف بتنفس على آخر الأنفال ثم البدء بـ(براءة).

الثاني: السكت بدون تنفس على آخر الأنفال ثم البدء بـ(براءة).

الثالث: وصل آخر الأنفال بأول براءة.

تنبيه:

لا يجوز وصل البسملة بآخر سورة ثم الوقف عليها، ولكن إذا وصل القارئ البسملة بآخر سورة فلابد له من وصلها بأول السورة التالية.
avatar
طالبة علم قرانى

default رد: الروضة الندية شرح متن الجزرية

مُساهمة من طرف طالبة علم قرانى في الجمعة 16 مايو 2008, 8:58 pm

أحوال حروف المد من حيث الإثبات والحذف وقفًا

(الألف):

تثبت الألف وقفًا إذا ثبتت رسمًا، سواء كانت تثبت في حالة الوصل مثل: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَم﴾ [الأعراف: 23]، أو كانت محذوفة وصلاً نتيجة لوجود ساكن بعدها مثل: ﴿وَقَالا الْحَمْدُ لِلَّه﴾ [النمل: 15]، و﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْن﴾
[الكهف: 33]

أو كانت محذوفة وصلاً بالرواية على الرغم من أن ما بعدها متحركًا، وذلك في عشرة ألفاظ:

الأول: (الظنونا) في قوله تعالى: ﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾ [الأحزاب: 10].

الثاني: (الرسولا) في قوله تعالى: ﴿وَأَطَعْنَا الرَّسُولا﴾ [الأحزاب: 66].

الثالث: (السبيلا) في قوله تعالى: ﴿فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا﴾ [الأحزاب: 67].

الرابع: (أنا) كيف جاءت.

الخامس: (لكنَّا) في قوله تعالى: ﴿لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي﴾ [الكهف: 38].

السادس: (قواريرا) الأولى في قوله تعالى: ﴿كَانَتْ قَوَارِيرَا﴾ [الإنسان: 15].

السابع: (وليكونًا) في قوله تعالى: ﴿وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾ [يوسف: 32].

الثامن: (لنسفعًا) في قوله تعالى: ﴿لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ﴾ [العلق: 15].

التاسع: إذا كانت الألف بدلاً من التنوين في اسم منصوب مثل: (عليمًا ـ حكيمًا).

العاشر: (إذًا) في مثل قوله تعالى: ﴿فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً﴾ [النساء: 53].

ويستثنى من هذه القاعدة لفظان:

أولاً: لفظ (ثمودْا) في أربعة مواضع:

الأول: في قوله تعالى: ﴿أَلا إِنَّ ثَمُوداْ كَفَرُوا رَبَّهُم﴾ [هود: 68].

الثاني: في قوله تعالى: ﴿وَعَاداً وَثَمُودَا وَأَصْحَابَ الرَّسِّ﴾ [الفرقان: 38].

الثالث: في قوله تعالى: ﴿وَعَاداً وَثَمُوداْ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ﴾ [العنكبوت: 38].

الرابع: في قوله تعالى: ﴿وَثَمُوداْ فَمَا أَبْقَى﴾ [النجم: 51].

فالألف في هذه المواضع الأربعة تحذف وصلاً ووقفًا، وإن كانت تثبت رسمًا.
ثانيًا: لفظ (سلاسلاْ) في قوله تعالى: ﴿سَلاسِلا وَأَغْلالاً وَسَعِيراً﴾ [الإنسان: 4]، فهذه الألف تثبت رسمًا، ولكن لحفص فيها وقفًا الوجهان: الإثبات والحذف، وله فيها وصلاً الحذف قولاً واحدًا.

أما إذا كانت الألف محذوفة رسمًا، فإنها تُحذف وصلاً ووقفًا، مثل: ﴿أَيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ [الرحمن: 31]، ومثل: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ﴾ [إبراهيم: 24].

(الواو):

تثبت الواو وقفًا إذا ثبتت رسمًا مثل: ﴿اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا﴾[الأعراف:128]، ومثل: ﴿كَاشِفُو الْعَذَاب﴾ [الدخان: 15].
وتحذف وقفًا إذا حذفت رسمًا مثل: ﴿وَيَدْعُ الإِنْسَانُ بِالشَّرّ﴾ [الإسراء: 11].

(الياء):

تثبت الياء وقفًا إذا ثبتت رسمًا مثل: ﴿فَهُوَ الْمُهْتَدِي﴾ [الأعراف: 178]، ومثل: ﴿وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ [البقرة: 276].

وتحذف الياء وقفًا إذا حذفت رسمًامثل: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى﴾ [الإسراء: 26)]، ومثل: ﴿يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ﴾ [الزمر: 16].

واستثنى من ذلك كلمة (آتاني) في قوله تعالى: ﴿فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْر﴾ [النمل: 36]. فلحفص فيها وقفًا وجهان: الإثبات والحذف، أما وصلاً، فليس له فيها إلا إثباتها مفتوحة، والله أعلى وأعلم.
avatar
طالبة علم قرانى

default رد: الروضة الندية شرح متن الجزرية

مُساهمة من طرف طالبة علم قرانى في الجمعة 16 مايو 2008, 9:00 pm

وختاما

أحمد الله عز وجل على ما أنعم به عليَّ وتفضل به من عون وتوفيق، وأدعوه سبحانه أن يتقبل منا هذا العمل، وأن يجعله خالصًا لوجهه عز وجل، وأن ينفع به كاتبه ومتعلمه وكل من أعان على تعلمه، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يصلي ويسلم على نبينا محمد، وأن يجزيه عنا خير ما جزى به نبيًا عن أمته.
avatar
طالبة علم قرانى

default رد: الروضة الندية شرح متن الجزرية

مُساهمة من طرف طالبة علم قرانى في الجمعة 16 مايو 2008, 9:04 pm

نبذة عن بعض الأعلام التي ذكرت في الكتاب

الفراء، اسمه: يحيى بن زياد، الكوفي، أمير المؤمنين في النحو، سمي بالفراء لأنه كان يفري الكلام أي: يشققه، ويفتن فيه، ويأتي بالمعاني العجيبة، وكان أعلم الكوفيين بالنحو بعد الكسائي، من أشهر كتبه "معاني القرآن". مات سنة 207هـ، رحمه الله تعالى.

زكريا بن محمد بن أحمد، الأنصاري المصري الشافعي، أبو يحيى، قاضي مفسر من حفاظ الحديث، ولادته سنة 823هـ، ووفاته سنة 926هـ، رحمه الله تعالى. من "الأعلام" (3/46).

عبد الله بن أبي الهذيل العنزي الكوفي، عالم ثقة مشهور، روى عن عمر بن الخطاب وعلي وأبي بن كعب وابن مسعود وغيرهم من الصحابة، وهو من أكابر التابعين.

إبراهيم بن عمر بن إبراهيم، الجعبري، محقق حاذق كبير، ولد سنة 640هـ، وقرأ العلوم وتقدم في علم القراءات، وشرح "الشاطبية" و"الرائية"، وألف التصانيف في أنواع العلوم، وله "نزهة البررة في القراءات العشرة".

والجعبري: نسبة إلى مكان ولادته وهو قلعة "جعبر"، قرب نهر الفرات، بين مدينتي بالس والرقة، استوطن في آخر عمره بلد الخليل عليه السلام إلى أن مات سنة 732هـ، رحمه الله تعالى.

محمد بن أحمد بن الحسن بن سليمان، الشهير بمتولي، شيخ القراء، المصري الأزهري الضرير، كان عالمًا محققًا، متبحرًا في علوم القرآن، واسع الحفظ والاطلاع، حسن التصنيف، له ما يقارب أربعين مؤلفًا منها "الوجوه المسفرة في إتمام القراءات الثلاثة المتممة للعشرة"، و"تحقيق البيان في عد آي القرآن"، وله منظومات في الفواصل والرسم. توفي الإمام المتولي سنة 1313 رحمه الله تعالى.

سيبويه، اسمه: عمرو بن عثمان بن قنبر، إمام أهل البصرة في النحو، وسيبويه لقب، ومعناه: رائحة التفاح. واختلف في تاريخ وفاته، فقيل: 61، وقيل: 88، وقيل: 94.

الشيخ محمود خليل الحصري، ولد في 1917م، درس بالأزهر، ثم تفرغ لدراسة علوم القرآن لما امتاز به من حسن الأداء وجمال الصوت، ويعتبر هو أول من سجل المصحف المرتل برواية حفص عن عاصم، ثم برواية ورش عن نافع، ثم برواية قالون والبزي. وسجل المصحف المعلم، وقرأ في آسيا وأفريقيا وأوروبا وأمريكا وكثير من الدول العربية والإسلامية، وأسلم على يده كثيرون ممن سمعوه، توفي عام 1980م، رحمه الله رحمة واسعة.

avatar
طالبة علم قرانى

default رد: الروضة الندية شرح متن الجزرية

مُساهمة من طرف طالبة علم قرانى في الجمعة 16 مايو 2008, 9:05 pm

الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات .. الحمد لله الذى هدانا لهذا وما كنا لنهتدى لولا ان هدانا الله .. ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم
avatar
طالبة علم قرانى

default نص الجزرية كامل مكتوبا

مُساهمة من طرف طالبة علم قرانى في الجمعة 16 مايو 2008, 9:22 pm


المقدمة

يقول راجي عفو رب سامع محمد بن الجزري الشافعي

الحمد لله وصلى الله على نبيه ومصطفاه

محمد و آله وصحبه ومقرئ القرآن مع محبه

وبعد إن هذه مقدمه فيما على قارئه أن يعلمه

إذ واجب عليهم محتم قبل الشروع أولا أن يعلموا

مخارج الحروف والصفات ليلفظوا بأفصح اللغات

محرري التجويد والمواقف وما الذي رسم في المصاحف

من كل مقطوع وموصول بها وتاء أنثى لم تكن تكتب بها

باب مخارج الحروف
مخارج الحروف سبعة عشر على الذي يختاره من اختبر

فألف الجوف وأختاها وهي حروف مد للهواء تنتهي

ثم لأقصى الحلق همز هاء ثم لوسطه فعين حاء

أدناه غين خاؤها والقاف أقصى اللسان فوق ثم الكاف

أسفل والوسط فجيم الشين يا والضاد من حافته إذ وليا

لاضراس من أيسر أو يمناها واللام أدناها لمنتهاها

والنون من طرفه تحت اجعلوا والرا يدانيه لظهر أدخل

والطاء والدال وتا منه ومن عليا الثنايا والصفير مستكن

منه ومن فوق الثنايا السفلى والظاء والذال وثا للعليا

من طرفيهما ومن بطن الشفة فالفا مع اطراف الثنايا المشرفة

للشفتين الواو باء ميم وغنة مخرجها الخيشوم


صفات الحروف
صفاتها جهر ورخو مستفل منفتح مصمتة والضد قل

مهموسها فحثه شخص سكت شديدها لفظ أجد قط بكت

وبين رخو والشديد لن عمر وسبع علو خص ضغط قظ حصر

وصاد ضاد طاء ظاء مطبقة وفر من لب الحروف المذلقة

صفيرها صاد وزاي سين قلقلة قطب جد واللين

واو وياء سكنا وانفتحا قبلهما والانحراف صححا

في اللام والرا وبتكرير جعل وللتفشي الشين ضادا استطل

avatar
طالبة علم قرانى

default رد: الروضة الندية شرح متن الجزرية

مُساهمة من طرف طالبة علم قرانى في الجمعة 16 مايو 2008, 9:24 pm


باب معرفة التجويد

والأخذ بالتجويد حتم لازم من لم يجود القرآن آثم

لأنه به الإله أنزلا وهكذا منه إلينا وصلا

وهو أيضا حلية التلاوة وزينة الأداء والقراءة

وهو إعطاء الحروف حقها من صفة لها ومستحقها

ورد كل واحد لأصله واللفظ في نظيره كمثله

مكملا من غير ما تكلف باللطف في النطق بلا تعسف

وليس بينه وبين تركه سوى رياضة امرئ بفكه

باب الترقيق

فرققن مستفلا من أحرف وحاذرن تفخيم لفظ الألف

باب استعمال الحروف

وهمز الحمد أعوذ اهدنا ألله ثم لام لله لنا

وليتلطف وعلى الله ولا الض والميم من مخمصة ومن مرض

وباء برق باطل بهم بذي فاحرص على الشدة والجهر الذي

فيها وفي الجيم كحب الصبر ربوة اجتثت وحج الفجر

وبينن مقلقلا إن سكنا وإن يكن في الوقف كان أبينا

وحاء حصحص أحطت الحق وسين مستقيم يسطوا يسقوا
avatar
طالبة علم قرانى

default رد: الروضة الندية شرح متن الجزرية

مُساهمة من طرف طالبة علم قرانى في الجمعة 16 مايو 2008, 9:26 pm

باب الراءات

ورقق الراء إذا ما كسرت كذاك بعد الكسر حيث سكنت

إن لم تكن من قبل حرف استعلا أو كانت الكسرة ليست أصلا

والخلف في فرق لكسر يوجد وأخف تكريرا إذا تشدد

باب اللامات

وفخم اللام من اسم الله عن فتح اوضم كعبد الله

وحرف الاستعلاء فخم واخصصا الاطباق أقوى نحو قال والعصا

وبين الاطباق من أحطت مع بسطت والخلف بنخلقكم وقع

واحرص على السكون في جعلنا أنعمت والمغضوب مع ضللنا

وخلص انفتاح محذورا عسى خوف اشتباهه بمحظورا عصى

وراع شدة بكاف وبتا كشرككم وتتوفى فتنتا

وأولي مثل وجنس إن سكن أدغم كقل رب وبل لا و أبن

في يوم مع قالوا وهم وقل نعم سبحه لا تزغ قلوب فالتقم

باب الضاد والظاء

والضاد باستطالة ومخرج ميز من الظاء وكلها تجي

في الظعن ظل الظهر عظم الحفظ أيقظ وانظر عظم ظهر اللفظ

ظاهر لظى شواظ كظم ظلما أغلظ ظلام ظفر انتظر ظما

أظفر ظنا كيف جا وعظ سوى عضين ظل النحل زخرف سوا

فظلت ظلتم و بروم ظلوا كالحجر ظلت شعرا نظل

يظللن محظورا مع المحتظر وكنت فظا وجميع النظر

إلا بويل وهل وأولى ناضره والغيظ لا الرعد وهود قاصره

والحظ لا الحض على الطعام وفي ضنين الخلاف سامي

وإن تلاقيا البيان لازم أنقض ظهرك يعض الظالم

واضطر مع وعظت مع أفضتم وصف ها جباههم عليهم

وأظهر الغنة من نون ومن ميم إذا ما شددا وأخفين

الميم إن تسكن بغنة عند الباء على المختار من أهل الأداء

وأظهرنها عند باقي الأحرف واحذر لدى واو و فا أن تختفي
avatar
طالبة علم قرانى

default رد: الروضة الندية شرح متن الجزرية

مُساهمة من طرف طالبة علم قرانى في الجمعة 16 مايو 2008, 9:28 pm

باب النون الساكنة والتنوين

وحكم تنوين ونون يلفى اظهار ادغام وقلب إخفا

فعند حرف الحلق أظهر وادغم في اللام والرا لا بغنة لزم

وأدغمن بغنة في يومن إلا بكلمة كدنيا عنونوا

والقلب عند البا بغنة كذا إخفا لدى باقي الحروف أخذا

باب المد والقصر

والمد لازم و واجب أتى وجائز وهو وقصر ثبتا

فلازم إن جاء بعد حرف مد ساكن حالين و بالطول يمد

وواجب إن جاء قبل همزة متصلا إن جمعا بكلمة

وجائز إذا أتى منفصلا أو عرض السكون وقفا مسجلا

باب الوقف على أواخر الكلم

وبعد تجويدك للحروف لا بد من معرفة الوقوف

والابتداء وهي تنقسم إذن ثلاثة تام و كاف وحسن

وهي لما تم فإن لم يوجد تعلق أوكان معنى فابتدي

فالتام فالكافي ولفظا فامنعن إلا رؤوس الآي جوز فالحسن

وغير ما تم قبيح وله يوقف مضطرا ويبدا قبله

وليس في القرآن من وقف وجب ولا حرام غير ما له سبب
avatar
طالبة علم قرانى

default رد: الروضة الندية شرح متن الجزرية

مُساهمة من طرف طالبة علم قرانى في الجمعة 16 مايو 2008, 9:29 pm

باب المقطوع والموصول و التاء

واعرف لمقطوع و موصول وتا في مصحف الإمام فيما قد أتى

فاقطع بعشر كلمات أن لا مع ملجأ ولا إله إلا

وتعبدوا ياسين ثاني هود لا يشركن تشرك يدخلن تعلوا على

أن لا يقولوا لا إله إن ما بالرعد كالمفتوح صل وعن ما

نهوا اقطعوا من ما بروم والنسا خلف المنافقين أم من أسسا

فصلت النسا وذبح حيث ما وأن لم المفتوح كسر إن ما

الانعام والمفتوح يدعون معا وخلف الانفال ونحل وقعا

وكل ما سألتموه واختلف ردوا كذا قل بئسما والوصل صف

خلفتموني واشتروا في ما اقطعا أوحي أفضتم اشتهت نبلوا معا

ثاني فعلن وقعت روم كلا تنزيل شعراء وغيرها صلا

فأينما كالنحل صل ومختلف في الشعرا الاحزاب والنسا وصف

وصل فإلم هود ألن نجعلا نجمع كيلا تحزنوا تأسوا على

حج عليك حرج وقطعهم عن من يشاء من تولى يوم هم

ومال هذا والذين هؤلا تحين في الإمام وصلا وقيل لا

كالوهم أو وزنوهم صل كذا من أل ويا وها لا تفصل

باب هاء الـتأنيث التي رسمت تاء

ورحمتا الزخرف بالتا زبره الاعراف روم هود كاف البقرة

نعمتها ثلاث نحل ابرهم معا أخيرات عقود الثان هم

لقمان ثم فاطر كالطور عمران لعنت بها والنور

وامرأت يوسف عمران القصص تحريم معصيت بقد سمع يخص

شجرت الدخان سنت فاطر كلا والانفال وحرف غافر

قرت عين جنت في وقعت فطرت بقيت وابنت وكلمت

أوسط الأعراف وكل مااختلف جمعا وفردا فيه بالتاء عرف
avatar
طالبة علم قرانى

default رد: الروضة الندية شرح متن الجزرية

مُساهمة من طرف طالبة علم قرانى في الجمعة 16 مايو 2008, 9:30 pm

باب همز الوصل

وابدأ بهمز الوصل من فعل بضم إن كان ثالث من الفعل يضم

واكسره حال الكسر والفتح وفي الاسماء غير اللام كسرها وفي

ابن مع ابنة امرئ واثنين وامرأة واسم مع اثنتين

وحاذر الوقف بكل الحركة إلا إذا رمت فبعض حركة

إلا بفتح أو بنصب وأشم إشارة بالضم في رفع وضم

خاتمة

وقد تقضى نظمي المقدمة مني لقارئ القرآن تقدمة

والحمد لله لها ختام ثم الصلاة بعد والسلام

على النبي المصطفى محمدا وآله وصحبه ذوي الهدى

أبياتها قاف وزاي بالعدد من يحسن التجويد يظفر بالرشد

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 21 نوفمبر 2017, 1:59 am