مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

البر

راجية رحمته
راجية رحمته

default البر

مُساهمة من طرف راجية رحمته في الإثنين 24 أكتوبر 2011, 6:34 am


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكن الله أخواتي
في لغة القرآن الكريم كلمه جميله كلما سمعناها تلين قلوبنا ونحب دوما ان تكون من صفاتنا
كلمة : البر
ولكن لنكون منصفين مع هذه الكلمه ولكي نتعرف جيدا لما تعنيه لابد أن نأتي بجميع أشكالها
مرة نجدها البِــر بكسر حرف الباء
ومرة نجدها البُــر بضم حرف الباء
ومرة نجدها البَــر بفتح حرف الباء
ولكل شكل منها معنى وهذا مادعاني لأنقب عنها على قدر ما أستطيع وإليكم ماوصلت إليه
ونبدأ بالبُر بضم الباء ومعناها القمح
أما البَــر بفتح الباء قيل أنه الاتساع وقد ذكر الله في كتابه قومله تعالى ( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (70) ومعناها هنا اليابس
وقال تعالى( إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (28)
والمعنى هنا :أنه تعالى هو العطوف على عباده بلطفه الذي من على السائلين بحسن عطائه وعلى العابدين بجميل جزائه وهو الذي منه كل مبرة واحسان
والبَر بفتح الباء هو فاعل البِــر(بكسر الباء) الذي هو الاحسان
والبِـــر هي كلمه جامعه لكل صفات الخير التي تستهدف مرضاة الله عز وجل
وهنا وصلنا للكلمه التي نريدها وهي البِر بكسر الباء
ولنذكر بعض الآيات التي وردت فيها كلمة البِر
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (9)
{ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ۖ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (177)
لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (92)
ونجد في الآيات السابقه أن كلمة البر هي كلمة جامعه لكل ما هو خير
كنتم مع أول حلقة من حلقات البر
وسأكمل معكم بإذن الله تعالى
وسيكون في الحلقات القادمه لماذا يصل إلى أذهاننا عند سماع كلمة البر" بر بالوالدين" وكيف ذكر بر الوالدين في كتاب الله عز وجل
وأرجو ممن لديها معلومه أن تفيدنا بها
بارك الله فيكم
محبةالقرءان
محبةالقرءان
هيئة التدريس

default رد: البر

مُساهمة من طرف محبةالقرءان في الأربعاء 26 أكتوبر 2011, 7:22 am

احسنت بارك الله فيك فى انتظار البقية
راجية رحمته
راجية رحمته

default رد: البر

مُساهمة من طرف راجية رحمته في السبت 29 أكتوبر 2011, 9:58 pm

محبةالقرءان كتب:احسنت بارك الله فيك فى انتظار البقية

جزاك الله خيرا معلمتي الحبيبه محبة القرآن على ردك ومرورك الطيب

يتبع بإذن الله
راجية رحمته
راجية رحمته

default رد: البر

مُساهمة من طرف راجية رحمته في الأحد 30 أكتوبر 2011, 4:42 am

كما سبق قلنا أن البِر هو جامع صفات الخير

وأولى بالانسان أن يكون مشتغلا بأعمال البر واستباق الخيرات وألا يضمر الشر ولا يؤذي أحدا
ولذا قيل: "البر شيء هين ؛وجه طلق وكلام لين."
ولكن عندما نذكر البر لماذا نذكر البر بالوالدين ؟
لأنه من أعلى درجات البر وأتى في كتاب الله عز وجل بعد طاعة الله تعالى
فقال تعالى:{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ
أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23)}
ولكن نجد في الآيه الكريمه كلمة الاحسان بدلا من البر.
ولفظ الاحسان هو المعبر عن بر الوالدين في القرآن الكريم.
ولنعرف ما الفرق بين البر والاحسان
قلنا البر هوجامع صفات الخير وبر الوالدين يكون بإعطائهما جميع مايحتاجانه
أما الاحسان ففيه مرتبتان
أولا الحُسن وهو خاص بالمعامله
والمرتبه الاعلى وهو الاحسان أي العطاء مع المعامله الحسنه
فقال تعالى
(وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا) أي العطاء أن تطعمه وأن تسقيه وأن تقدم حاجاته
أن تقدم له حاجاته ما يحتاجه من مأكلٍ ومطعمٍ وملبس هذا الإحسان.
وفي الآية (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا) هذا لا يكون بالعطاء وإنما بحسن التعامل.
ودليل ذلك من السنه
ففي صحيح مسلم عن عبدالله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏إن من الكبائر شتم الرجل والديه‏)‏ قالوا‏:‏ يا رسول الله، وهل يشتم الرجل والديه‏؟‏ قال ‏(‏نعم‏.‏ يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه‏)‏‏.‏
فحينئذٍ كلمة الإحسان ما يتعلق بالعطاء توفر له حاجاته لكن ليس فقط مجرد بِرّ وإنما تقدم هذا العطاء لهما بشكل لائق يدل على احترامك لهما وعلى عدم المِنّة أن لا تمنّ عليهما كأن تقول أنا أعطيتك وجئت لك الخ .
أما لفظ بر الوالدين ذكر في الحديث الشريف
عن عبدالله قال‏:‏ سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله عز وجل‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏الصلاة على وقتها‏)‏ قال‏:‏ ثم أي‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏ثم بر الوالدين‏)‏ قال ثم أي‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏الجهاد في سبيل الله‏)‏ فأخبر صلى الله عليه وسلم أن بر الوالدين أفضل الأعمال بعد الصلاة التي هي أعظم دعائم الإسلام‏.
ولنذكر الآن بعض آياب بر الوالدين أو الاحسان بهما:
{وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا } (36) سورة النساء
{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً } (83) سورة البقرة
**
قال الله تعالى: {‏أن اشكر لي ولوالديك‏}‏لقمان‏:‏ 14‏]
فكما قرن الله تعالى البر بالوالدين بعبادته وطاعته تعالى فقد قرن الله شكر الوالدين بشكره عز وجل.

سبحانك ربي
جزاكم الله خيرا
حبيبه
حبيبه
هيئة التدريس

default رد: البر

مُساهمة من طرف حبيبه في الثلاثاء 26 مارس 2013, 5:15 am

وإياكِ حبيبني راجية بارك الله فيكِ
كم اشتقنا إليكِ . .. جمعنا الله على الخير
مودة
مودة
الإدارة

default رد: البر

مُساهمة من طرف مودة في الأحد 05 مايو 2013, 11:27 am

جزاك الله خيرا على هذا الموضوع الطيب

    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 18 سبتمبر 2019, 8:51 pm