مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

الدرس السابع عشر (المثلين )

شاطر
avatar
محبةالقرءان
هيئة التدريس

default الدرس السابع عشر (المثلين )

مُساهمة من طرف محبةالقرءان في الإثنين 10 أكتوبر 2011, 1:12 pm



بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين
أما بعد
سنتحدث اليوم إن شاء الله عن علاقات الحروف (المثلين والمتقاربين والمتجانسين )

يقول صاحب التحفة
إِنْ فِي الصِّفَاتِ وَالمَخَـارِجِ اتَّفَـقْ *** حَرْفَـانِ فَالْمِثْـلاَنِ فِيهِمَـا أَحَـقْ


الشرح اللغوي
فقط التنبيه على حركات الكلمات وتفخيم حرف الخاء في كلمة ( المخارج ) مع كسر حرف الجيم


الشرح التجويدي
يتحدث البيت السابق عن حكم جديد بين حرفين يسمى المثلين

لماذا ندرس باب يسمى بعلاقات الحروف ؟
الهدف من دراسة علاقات الحروف هو معرفة طبيعة مسمى العلاقة التي تربط بين حرفين متجاورين سواء كان الحرفين في كلمة واحدة أو كلمتين متجاورتين

حالات ورود الحرف في اللغة العربية أو القران الكريم
حالات ورود الحرف إما أن يأتي ساكن أو أن يأتي متحرك ولو كان الحرف متحركا لا ينفك عن ثلاثة أحوال إما مفتوح أو مكسور أو مضموم

عند تراكب هذا الحرف مع حروف أخرى سواء في كلمته أو كلمة مجاورة لا ينفك عن أربع احتمالات
الأمر الأول أن يكون هذا الحرف مع ما جاوره متماثلان ( مثل حرف النون والنون أو طاء وطاء )
الأمر الثاني أن يكون الحرف متجانس مع ما جاوره ( مثل حرف الطاء متجانس مع حرف التاء فهما لهما نفس المخرج ولكن مختلفين في الصفات )
الأمر الثالث أن يكون هذا الحرف متقارب مع الحرف الأخر سواء اتفقا في الصفة أو اختلفا ( مثل حرف الراء وحرف اللام )
الأمر الرابع أن يكون الحرفان متباعدان سواء اتفقا فى الصفات أو اختلفا ( مثل حرف النون وحرف الهاء )
والضابط الذي من خلاله يمكنني الحكم على العلاقة بين الحرفين المتجاورين من حيث كونهما متقاربان أو متماثلان أو متباعدان هو مخرج الحرف لا صفته لان الحرف عبارة عن صوت اعتمد على مخرج فباء على الحيز الذي اعتمد عليه هذا الصوت يتشكل الحرف وتتشكل صفاته وتتشكل العلاقة بينه وبين ما جاوره من حروف

تعريف المثلين
هما الحرفان المتحدان في المخرج والصفة كل منهما عين للأخر
ضابط الحرفان المتماثلان هو المخرج
يوجد تعريف في بعض كتب التجويد عن تعريف المتماثلين أنهما ما اتحدا اسما ورسما وهذا التعريف خاطئ لأنه ربما يوجد حرفان متحدان فى الاسم والرسم كالواو المدية التي تخرج من الجوف والواو المحققة التي تخرج من الشفتين مثل ( ءامنوا وكانوا) فالواو الأولى مديه والثانية واو محققة وكلاهما تسمى واو ولهما نفس الرسم إلا كل منهما لهما مخرجان مختلفان فلذلك لا يمكن القول أن هذا الواوان بينهما علاقة تماثل وبالتالي لا يمكن إدغامهما
ولذلك لابد عند تعريفنا للمتماثلين أن نذكر الضابط وهو أن يكونا متفقين في المخرج والصفة

حالات الحرفان المتماثلان
لهما ثلاث حالات إما أن يكون الأول ساكن والثاني متحرك أو يكون الأول والثاني متحركين أو يكون الأول متحرك والثاني ساكن
الحالة الأولى
أن يكون الحرفان المتماثلان الأول ساكن والثاني متحرك يسمى متماثلين صغير وينشأ بينهما علاقة إدغام مثل ( ربحت تجارتهم )

سبب التسمية
متماثلين لان الحرفان متفقان فى المخرج والصفة وكل منهما عين للاخر صغير لان الاول ساكن والثانى متحرك فعندما يلتقيا الحرفان يدغما وهذه قاعدة لغويه فالعمل قليل ولا نقوم نحن بأى عمل إضافي

حكمه الإدغام عند جميع القراء

صوره
الصورة الاولى
أن يأتى الحرفان فى كلمة واحده مثل ( يوجهه ) فعند النطق تدغم الهاء الاولى فى الهاء الثانية وننطق بهاء واحده مشددة
ومثل ( يدرككم ) وصور ورود المتماثلين الصغير فى كلمة واحده في القران قليلة لأنها غالبا ما تدور حول الأفعال المتصلة بضمائر
الصورة الثانية
أن يأتى الحرفان المتماثلان فى كلمتين منفصلتين مثل ( من نعمة )
ومثل ( هل لكم ) – ( لكم مما ) – ( ربحت تجارتهم )
الصورة الثالثة
فى أوائل سور القران مثل ( الم ) فهي عبارة عن ألف لام ميم
ومثل ( المر ) فهى عبارة عن آلف لام ميم راء
يستثنى لحفص من طريق الشاطبيه ( ماله هلك عنى ) فهنا الهاء الأولى ساكنة والثانية متحركة ومع ذلك لا يتم إدغامهما وذلك بسبب وجود السكت فالسكت يمتنع منه الإدغام لأنه فصل بين الحرفين المتجاورين فينتفي الإدغام ويكون الحكم الإظهار ( وهذا الوجه مقدم في الأداء ) وله وجه اخر هو الوصل مع الادغام وحينئذ ننطق بهاء واحدة مشددة

الحالة الثانية من المتماثلين أن يكون الحرف الأول متحرك والثاني متحرك ويسمى متماثلان كبير
الحكم الإظهار لحفص ولمعظم القراء باستثناء بعض الرواة

سبب التسمية
وسمى كبير لان الحرف الأول متحرك والثاني متحرك فعندما تنشأ علاقة الإدغام في مواضع معينة أو لحفص أو لغيرة أو لمن عنده إدغام المثلين الكبر كالإمام السوسي يحصل عملان الأول تسكين الحرف الأول ثم الإدغام فلكثرة العمل فيه سمى كبيرا
مثل ( إنه هو ) – ( الرحيم مالك ) فعند من يدغم المثلان الكبير يتم أولا تسكين الحرف الأول ثم الإدغام
صوره يأتي من كلمة (مناسككم )ومن كلمتين (فيه هدى))

يوجد لحفص مواضع معينة استثناءات يدغم فيها المثلان الكبير
وأشهرها كلمة ( تأمنا ) فهذه الكلمة أصلها ( تأمننا ) ولثقل توالى النون الأولى المضمومة مع النون الثانية المفتوحة فسكنت النون الأولى وأدغمت في النون الثانية وتنطق نون واحدة مشددة
ولها وجهان في القراءة الأول الإشمام وهو ضم الشفتين إشارةبعد نطق النون الساكنة اول المشدد
والوجه الثاني الروم أو الاختلاس وهى ننطق بالنون الأولى مضمومة ولكن بخفة وسرعه اى يذهب ثلثى الحركة وتبقى الثلث
وكان هنا حكم الروم أو الإشمام إشارة إلى أن تسكين النون المضمومة ليس لجزم الفعل المضارع وإنما سكنت للإدغام
والوجه المقدم في الأداء هو الإشمام
الكلمة الثانية من استثناءات حفص وجميع القراء
كلمة ( نعِمِّا ) أصل الكلمة ( نعْمَ ما ) فهنا لجميع القراء يتم إدغام كبير فنسكن الميم الأولى ثم تدغم في الميم الثانية وعند تسكين الميم الأولى يصبح عندنا ساكنان وهما حرف العين وحرف الميم وفرارا من التقاء الساكنين حركنا العين بالكسر وأجمع جميع القراء على كسر العين وإدغام الميم في الميم بالغنة المطولة وأصبحت من باب إدغام المثلين الكبير وهو إدغام واجب
من الكلمات المستثنية عند حفص أيضا كلمة ( مكنِّى ) أصلها مكنَنِي سكنت النون الأولى وأدغمت في النون الثانية وتنطق نون واحدة مشددة
ويوجد كلمة أخرى هي كلمة ( تأمرونِّي ) أصلها تأمرونَنِي سكنت النون الأولى وأدغمت في النون الثانية وتنطق نون واحدة مشددة
وكلمة ( تحاجونِّي ) أصلها تحاجونَنِي
وكل هذه الكلمات استثناءات لحفص على سبيل المثال لا الحصر
وكل الإدغام سواء كان إدغام صغير أو كبير من باب الإدغام الكامل أو التام أي يذهب الحرف ذاتا وصفة

النوع الثالث من المثلين متماثلان مطلق
وهو أن يكون الحرف الأول متحرك والثاني ساكن

سبب التسمية : سمى مطلق لتميزه عن الصغير والكبير ولعدم تقيده بشيء

حكمه الإظهار لجميع القراء لأنها قاعدة لغوية
لا يأتي إلا في كلمة واحدة مثل ( نَنْسخ ) – ( شقَقْنا )

الاسئلة
-عرفى المثلين وما هو الضابط فى تحديد نوع العلاقة بين الحرفين مع الامثلة ؟
-اذكرى مستثنيات حفص فى الادغام الكبير ؟










انتصار
الادارة العامة

default رد: الدرس السابع عشر (المثلين )

مُساهمة من طرف انتصار في الإثنين 10 أكتوبر 2011, 8:07 pm

جزاك الله خيرا ونفع بك على الشرح المميز زادك الله علما استاذتنا الفاضلة محبة القرءان

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 21 نوفمبر 2017, 1:50 am