مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

رسائل رمضان للشيخ / هاني حلمي

شاطر
avatar
* صوني جمالك *

default رسائل رمضان للشيخ / هاني حلمي

مُساهمة من طرف * صوني جمالك * في السبت 04 يونيو 2011, 5:43 am

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

أما بعد .. أحبتي في الله ..
يقول ابن الجوزي : " من كان يسره ما يضره متى يفلح ، إن الله نظر إلى عبيد من عبيده فلم يرهم أهلا لمعرفته فشغلهم بخدمته إلا شارب بكأس العارفين ، إلا مستيقظ من رقدة الغافلين "
أول الأمر : يقظة في مقابل الغفلة ، فإذا كانت الغفلة معناها أن الإنسان يفقد الشعور بما حقه أن يشعر به ، فإنَّ اليقظة تعني الانتباه والاستشعار ، وهذا يتحقق بأمور
أهمها : قصر الأمل . حين يشعر الواحد منَا بقرب أجله ، وهذا قد يحدث حال مرض ، أو موت قريب أو صديق ، أو بزيارة قبر أو بتذكر أحوال ومشاهد القيامة .
قال تعالى : " اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ "
ثانيها : دوام الذكر :
قال تعالى : " وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ "
ثالثها : دراسة الأسماء والصفات .
قال تعالى : "وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آَذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ . وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا "


فحتى نتيقظ لابد أن نعيش هذه الأسباب ، ومن هنا سنبدأ بهذا البرنامج العملي لإيقاظ القلوب من غفلتها :

(أ) استمع لهذه المحاضرة . http://www.manhag.net/droos/details.php?file=324
أو هذه المحاضرة http://www.manhag.net/droos/details.php?file=136
(ب ) أدمن هذا الدعاء الجامع .
كان من دعائه صلى الله عليه وسلم :" اللهم إني أعوذ بك من العجز و الكسل و الجبن و البخل و الهرم و القسوة و الغفلة و العيلة و الذلة و المسكنة و أعوذ بك من الفقر و الكفر و الفسوق و الشقاق و النفاق و السمعة و الرياء و أعوذ بك من الصمم و البكم و الجنون و الجذام و البرص و سيء الأسقام " [رواه الحاكم وصححه الألباني ]
(ج) عش في رياض هذا الاسم . ( الفتاح )
عسى أن تفتح مغاليق قلبك فتفيق من غفوتك
http://www.manhag.net/droos/details.php?file=417


(د) سنتدارس سوياً التدرب على الإحتساب، من كُتيب "يومك في رمضان"
ومع أول تدريب مغرب رمضــــان

http://www.manhag.net/main/index.php?option=com_content&view=article&id=2747:3-&catid=135:2010-06-07-12-50-51&Itemid=315

(ه) سنحيي مع كل رسالة سُنه من سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم، من كُتيب "أكثر من ألف سنة في اليوم والليلة"
ومع أول سُنة "سنن الإستيقاظ من النوم"


http://www.manhag.net/main/index.php?option=com_content&view=article&id=2719:1-&catid=139:2010-06-07-12-55-49&Itemid=305

موعظة الرسالة :
في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح فينادي به مناد يا أهل الجنة فيشرئبون وينظرون فيقول هل تعرفون هذا فيقولون نعم هذا الموت وكلهم قد رآه ثم ينادي مناد يا أهل النار فيشرئبون وينظرون فيقول هل تعرفون هذا فيقولون نعم هذا الموت وكلهم قد رآه فيذبح بين الجنة والنار ثم يقول يا أهل الجنة خلود فلا موت ويا أهل النار خلود فلا موت ثم قرأ : " وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون " وأشار بيده إلى الدنيا .
وكتبه
الشيخ هاني حلم
ي
avatar
* صوني جمالك *

default الرسالة الثانية : رمضان لناظرة قريب

مُساهمة من طرف * صوني جمالك * في الأربعاء 08 يونيو 2011, 1:31 pm

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
أما بعد .. الأحبة في الله تعالى ..
هل فتحت عينيك ؟ هل استيقظت ؟ هل استفقت ؟ هل أعددت العدة للسير ؟ تدرى كم من الأيام تمر وتدرك رمضان ؟
بعد " اليقظة " تأتي منزلة " الفكرة " فلابد بعد أن رأيت النور ينبعث بعد الظلام ، أن تنظر في أمرك وتتفكر في مصيرك ، ولتنظر ما قدمت لغدٍ ( ورمضان لناظره قريب )

ابن القيم - رحمه الله- يذكر أن المنزلة الثانية في السير إلى الله تعالى هي ( منزلة الفكرة ) ، فيكون الإنسان فيها محددا لهدفه ، شاغلا نفسه به ، مركزًا عليه ، وهو المعنى الذي اشار إليه حين عرف الفكرة بأنها : " تحديق القلب نحو المطلوب الذي قد استعد له مجملا ولما يهتد إلى تفصيله وطريق الوصول إليه "
يعني : بلغة أهل الإدارة : ( وضوح الهدف + تحديد الهدف + التركيز عليه ) وهذا بشكل إجمالي وليس بالتفاصيل .
فالمطلوب منا الآن في ( الخطوة الثانية) أن نعرف ماذا نريد ؟ ما هدفنا في فترة الاستعداد لرمضان ؟ وما الهدف الرمضاني لهذا العام ؟
أحبتي..
هدفنا في الاستعداد: رفع معدلات اللياقة الإيمانية إلى أقصى ما يمكن .
هدفنا الرمضاني :
1- تحصيل ثمرات رمضان من ( المغفرة ، وتحصيل التقوى ، والفوز بالعتق من النيران ، وبلوغ منزلة الصديقية ) .
2- في عام الحرية نريد أقصى الإنجازات الدعوية ( قلوب متعلقة بالمساجد ، أعلى نسبة للمحجبات ، تصحيح للسلوكيات والأخلاقيات ، ...الخ )
3- قلب جديد يزرع فيه إيمان لا ينفد ، ويعيش قرة عين لا تنقطع .
4- جيل رباني يكون نواة لتحرير الأقصى يبدأ أولى معسكرات التدريب في ( مدرسة رمضان ) .
فهل أنتم معي في هذه الأهداف ؟؟
أحبتي.. نحن نحتاج إلى تعويد أنفسنا "رياضة التفكير "
يقول شقيق البلخي : أخذت الخشوع عن إسرائيل ابن يونس كنا حوله لا يعرف من عن يمينه و لا عن من شماله من تفكره في الآخرة' ( تعلم كيف تشغل بهدفك )
ويقول يوسف بن أسباط : قال لي سفيان بعد العِشاء ناولني المطهرة فناولته فأخذها بيمينه و وضع يساره على يده فبقي مفكراً يقول و نمت ثم قمت وقت الفجر فإذا المطهرة في يده كما هي فقلت هذا الفجر قد طلع! نفس المكان الذي يريد أن يتوضأ به قال لم أزال منذ ناولتني المطهرة أتفكر في الآخرة إلى هذه الساعة . ( نريد سرحانًا للآخرة يا شباب )
ويقول ابن المبارك لسهيل ابن عدي لما رآه ساكتاً متفكراً يقول له أين وصلت؟ قال الصراط . ( بالله هل فكرت فيه بهذه الطريقة مرة في عمرك )
وهذا محمد ابن واسع ذكر أن رجلاً من أهل البصرة ركب إلى أم ذر بعد موت أبي ذر فسألها عن عبادة أبي ذر فقالت كان نهاره أجمع في ناحية البيت يتفكر
وهذه أم الدرداء تُسأل ما كانت أفضل عبادة أبي الدرداء قالت التفكر والاعتبار . ( ألا تتأسى بهم)
أحبتي ... تعالوا لخطوات عملية :
1- استمع لمحاضرة ( من الآن نستعد لرمضان) http://www.manhag.net/droos/details.php?file=72
2- اكتب خمسة عيوب لاحظتها في نفسك في الرمضانات السابقة .
3- اكتب خطة يومك في رجب وشعبان ورمضان لهذا العام بمنتهى التصور الواقعي مراعيًا ( طبيعة الوقت ، الموازنة بين المطلوب والمتاح ، بين المأمول والقدرات ).
4- نريد كل أسبوع ( رصد آفة للتغيير ) + ( عمل قلبي جديد ) + (نشاط خدمي (خدمة للناس ) .
5- التدريب على الإحتساب: "ترديـــد الآذان"
6- سُنة اليـوم: "سنن الدخول والخروج من الخلاء"
مسك الختام:
اللهُمّ ارحم عباداً غرّهُم طولُ إمهالِك ، وأطمَعَهم دوامُ إفضالِك ، ومدّوا أيديَهم إلى كريمِ نوالِك ، وتَيقّنُوا ألاّ غِنىً لهم عن سُؤالِك .
اللهُمّ يا حبيبَ التائبينَ ، ويا سرورَ العابدين ، ويا قُرّةَ أعينِ العارفين ، ويا أنيسَ المنفردين ، ويا حِرزَ اللاجئين ، ويا ظَهر المنقطعِين ، ويا مَن حنّت إليهِ قلوبُ الصدّيقين ، اجعلنا مِن أوليائِكَ المقرّبينَ ، وحِزبِك المفلحين .
وكتبه
هاني حلمي
avatar
* صوني جمالك *

default الرسالة الثالثة : أستعن

مُساهمة من طرف * صوني جمالك * في الأحد 12 يونيو 2011, 8:59 am

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
أما بعد ..أحبتنا في الله ...
هل قصر أملك ؟ هل أعددت العدة ؟ هل تأهبت للسفر ؟ رمضان قريب جدا ، والله إن لم تستدرك الأمر الآن الآن سيمر بك مرور الكرام ، ويومها لا تعض على أناملك حسرة فمن ضيعه فهو لما سواه أضيع .
الظن بكم أنكم استيقظتم بعد ( صح النوم ) وتفكرتم في معنى ( ضيق الوقت وقصر الامل ) وأنتم الآن تريدون الخطوات العملية ، وأقول : لابد من خطوة مهمة في هذه المرحلة ، وأعني بها ( تحقيق معنى وإياك نستعين )
نعم - أحبتي - " استعن بالله ولا تعجز " ، استعن فتذلل لله ، وثق به ، واعتمد عليه .
استعن لتنجو من فتن هذا الزمان ، زمان الشهوات والمغريات، وزمان صار فيه شياطين الإنس أعظم كيداً ومكراً من شياطين الجن، وحاول الأبالسة أن يصرفوا الناس عن دينهم وعن عفتهم وعن أخلاقهم، حتى جاءوا بما لا يتصوره العقل من الفحش والرذائل
فلابد لك من أن تستعين باللـه عز وجل، وأن تكثر الدعاء، وأن تكثر الالتجاء إلى اللـه عز وجل حتى تعف نفسك عما حرم اللـه، وحتى يقوي عزمك في مواجهة هذه المغريات والمثيرات، وفي الحديث : [تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن] رواه مسلم .
لوكانت مشكلتك الاختلافات والتخبطات في الواقع ومن حولك فعليك بالاستعانة :
قال شيخ الإسلام: " فإذا حصل الاستعانة باللـه واستهداؤه ودعاؤه والافتقار إليه أو سلوك الطريق الذي أمر بسلوكها هدى اللـه الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه واللـه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم "
لو كانت مشكلتك في التعلق بغير الله فاستعن بالله :
فإنك لو علمت أن الغني القادر الذي بيده الخير كله هو اللـه ، تربيت على الأنفة والاستغناء عن المخلوقين، وعلمت أن السبيل الوحيد إلى ذلك هو التعلق باللـه تعالى والتوكل عليه، وعبادته والالتجاء إليه، مع الأخذ بأسباب الجد والعمل، فلا تذل لأحد ، ولا تتعلق بمخلوق لا يغني عنك شيئا .
لو كانت مشكلتك في الشيطان ووساوسه فاستعن بالله :
قال ابن القيم : فلا نجاة من مصايد الشيطان ومكايده إلا بدوام الاستعانة باللـه، والتعرض لأسباب مرضاته.
روي عن بعض السلف أنه قال لتلميذه: ماذا تصنع إذا سول لك الشيطان الخطايا؟ قال أجاهده، قال هذا يطول، أرأيت إن مررت بغنم فنبحك كلبها، ومنعك من العبور ماذا تصنع؟ قال: أكابده وأرده جهدي قال: هذا يطول عليك، لكن استعن بصاحب الغنم يكفه عنك، إذا أردت التخلص من الشيطان ووسوسته، فاستعن بخالقه يكفه عنك و يحميك.
لو مشكلتك الشعور بالعجز وعدم القدرة فاستعن بالله :
كما في قول لا حول ولا قوة إلا باللـه عند سماع " حيَّ على الصلاة ، حيَّ على الفلاح " فإنها استعانة باللـه تعالى لأداء الصلاة.
فأنت في حاجة ماسة لتعلم هذا العلم ( كيف تستعين بالله ؟ )
قال شيخ الإسلام: إن العبد محتاج في كل وقت إلى الاستعانة باللـه على طاعته وتثبيت قلبه ولا حول ولا قوة إلا باللـه.
فتجب الاستعانة باللـه تعالى على: فعل الطاعات ، وترك المنهيات ، والصبر على المقدورات.
فعلينا أن نوقن بأن من أعانه اللـه فهو المعان، ومن فرط في حق اللـه تعالى، لم يعنه اللـه، وهو المخذول.
وحذار من أن تنشغل بصورة العمل وحسن القصد عن الاستعانة باللـه تعالى وإظهار الافتقار والحاجة إليه، فهذا خطأ فاحش.أجمع العالمون باللـه تعالى على أن كل خير يحصل للعبد فأصله بتوفيق اللـه له، وما استُجلب التوفيق بمثل المبالغة في الدعاء والمسألة وطلب المعونة، والاستكثار من إظهار الافتقار ومسيس الحاجة، ولا فات إلا بإهمال ذلك.
كيف أستعين؟
(1) دائما قبل العمل ، ردد في نفسك ، وناجِ بها ربك ، "رب أعني ولاتعن عليَّ "
(2) أكثر من الاستعاذة من الشياطين وشركهم ونفثهم وهمزهم ونفخهم .
(3) استعذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.
(4) افهم معاني : " اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ،ومن قلب لا يخشع ، ومن نفس لا تشبع ، ومن دعوة لا يستجاب لها "
(5) اتركها على ربك ( معنى لا تغفل عنه عند كل حال)
(6) تزود ب ( لا حول ولا قوة إلا بالله )
وتذكر : إذَا لمَ يَكُنْ عَوْنٌ مِنَ اللـه للفَتَى ............. فَأَوَّلُ مَا يَجْنِي عَلَيْهِ اجْتِهَادُهُ
سؤال مفاجئ : بعد كم يوم يهل علينا رمضان ؟ هل استعددت ؟
وكتبه
هاني حلمي
avatar
* صوني جمالك *

default الرسالة الرابعة : صادقون

مُساهمة من طرف * صوني جمالك * في الأربعاء 15 يونيو 2011, 11:30 pm

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
أما بعد ... أحبتي في الله ..
ما أخباركم ؟ هل القلب صار مستعينا بالله ؟ هل تخلصتم من بعد العوائق النفسية ببلسم الاستعانة برب البرية ؟ " إني أراكم بخير " وأعتقد أنكم ستكونون عند حسن الظن بكم دائما .
فترى ما الخطوة التالية ؟
إنه خير معين للإنسان :
قال شيخ الإسلام: من علم اللـه منه الصدق أعانه اللـه تعالى.
نعم أن تأتي ربك صادقًا : قال الله تعالى " والذي جاء بالصدق وصدق به"
فأفضل القربات وأعظم الطاعات أن تأتي ربك صادقًا ، وأن تكون في زمرة الصديقين والصادقين .
قال الله تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ "
وعلامة الصدق : إرادة اللـه وحده بالعمل والقول ، وترك التزين وحب ثواب المخلوقين والصدق في المنطق. ( فكن واضحًا)
فاعلم أن الصدق لا يأتي إلا بالخير :
قال عمر بن الخطاب رضي اللـه عنه : لأن يضعني الصدق وقلما يفعل ، أحب إلي من أن يرفعني الكذب وقلما يفعل .
قال بعض الحكماء : الصدق منجيك وإن خفته ، والكذب مرديك وإن أمنته .
قال شيخ الاسلام: فالصدق مفتاح كل خير كما أن الكذب مفتاح كل شر.
من أعظم فضائل الصدق :
أنه قد يكفر الكبائر أحيانا: قال شيخ الإسلام: الحسنة الواحدة قد يقترن بها من الصدق واليقين ما يجعلها تكفر الكبائر.
أنواع الصدق:
قال ابن القيم: فالذي جاء بالصدق : هو من شأنه الصدق في قوله وعمله وحاله فالصدق : فى هذه الثلاثة:
فالصدق في الأقوال : استواء اللسان على الأقوال كاستواء السنبلة على ساقها. ( الكذب يهدي للفجور : هل تحب أن تكتب عند الله كذابًا مثل : مسيلمة )
والصدق في الأعمال : استواء الأفعال على الأمر والمتابعة كاستواء الرأس على الجسد. ( فمن كان له وجهان في الدنيا كان له لسانان من نار يوم القيامة )
والصدق في الأحوال : استواء أعمال القلب والجوارح على الإخلاص واستفراغ الوسع وبذل الطاقة فبذلك يكون العبد من الذين جاءوا بالصدق ، وبحسب كمال هذه الأمور وقيامها بها تكون صديقيته.ا.هـ ( تعلم كيف يكون لك حال مع الله فاستمع لأول محاضرة في سلسلة " كونوا ربانيين " !!!
فكيف تصدق ؟
(1) اشغل نفسك بما يعنيك ودع عنك عيوب غيرك :قال سهل التستري: من تكلم فيما لا يعنيه حرم الصدق.
(2) لابد أن تكون بوجه واحد ، أنت أنت في السر كما في العلن .
قال القشيري: أقل الصدق استواء السر والعلانية.
(3) أن تقر للـه عز وجل بعيوب نفسك ، فهذا أنفع الصدق ( نحتاج لدفتر عيوب )
(4) الإسرار لله بالطاعات : فقد ذكروا من علامات الصدق كتمان المصائب والطاعات جميعا وكراهة اطلاع الخلق على ذلك . ( كن كتومًا لا تفصح عن ضررك ولا عن قرباتك لتصدق الله )
مثال للتوضيح :
كيف تكون صادقا في صلاتك:
قال ابن القيم: مشهد الصدق والنصح وهو أن يفرغ قلبه للـه فيها ويستفرغ جهده في إقباله فيها اللـه وجمع قلبه عليها وإيقاعها على أحسن الوجوه وأكملها ظاهرا وباطنا فإنَّ الصلاة لها ظاهر وباطن.
فتصلي صلاة مودع حقًا ، وتتعلم كيف يتصل قلبك بالله في صلاتك ( انتظر المحاضرة الثالثة " قلب متصل بالله " )
لطيفة في محاسبة دقيقة:
قالت أم رابعة الشامية العابدة: أستغفر اللـه من قلة صدقي في قولي: أستغفر اللـه .
اللهُمّإنّي أستغفِرُكَ مِن كُلِّ ذنبٍ،قدّمتُ إليكَ توبتي منه ، وأشهدتُك بذلكَ على نفسي ، فلمّا قصدني بكيدِه الشيطانُ ، ومالَ بي الخِذلانُ ، ودعتني نفسي إلى العصيانِ ، استترتُ حياءً مِن عبادِك ، وتجرّأتُ عليكَ بجهلي ، وأنا أعلمُ أنه لا يمنعني منكَ سِترٌ ولا بابٌ ، ولا يحجُبُ نظرَك حِجابٌ ، فخالفتُك إلى ما نهيتَني عنه ، فما كشفتَ عني السترَ ، فكأنّي من أوليائِك ، وكأنّي لا أزالُ لكَ مُطيعاً ، وإلى أمرِك مُسرعاً ، ومِن وعيدِكَ آمناً ، فلبّستُ على عبادِكَ ، وأنتَ أعلمُ بسريرتي ، وأسبغتَ عليّ النعمَ ، بحلمِكَ وفضلِك ، فلكَ الحمدُ يا مولاي فأسألُك يا الله .! كما سترتَ عليّ في الدنيا ألاّ تَفضحَني يومَ القيامةِ ، برحمتِكَ يا أرحمَ الراحمين
وكتبه
هاني حلمي
avatar
* صوني جمالك *

default الرسالة الخامسة : تعبد بقلبك

مُساهمة من طرف * صوني جمالك * في الأحد 19 يونيو 2011, 7:22 am

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
أما بعد .. فالأحبة في الله تعالى
أسأل الله تعالى أن يرزقنا وإياكم الصدق والإخلاص في القول والعمل ، ونعوذ بالله من أن نذكر به وننساه ، ونعوذ به من القول بلا عمل ، ومن الغفلة في وقت الذكر ، ومن فتور الهمم ، ومن أن نرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله .
أحبتي ...
إننا نتأهب لبلوغ رمضان ( اللهم بلغنا رمضان وسلمنا إلى رمضان ) ، ورمضان شهر يحتاج إلى من تتفطر قدماه من القيام ، ومن لسانه لا يفتر من ذكر الله ، ومن يجود بالصدقات كالريح المرسلة ، ومن يصوم صيام المتقين ، فلذلك علينا أن نعد العدة الإيمانية من خلال رفع هذا الشعار (فاعبده واصطبر لعبادته ) .
أحبتي ..
من منَّا لا يشكو الحرمان من طاعات وعبادات يعرف فضلها ولكنه يقصر في عملها .
فلماذانُحرم من العبادة ؟
قال الفضيل بن عياض: إذا لم تقدر على قيام الليل وصيام النهار فاعلم أنك محروم مكبل كبلتك خطيئتك.
قال أبو سليمان الداراني: : لا تفوت أحداً صلاة الجماعة إلا بذنب.
قال رجل لإبراهيم بن أدهم : إني لا أقدر على قيام الليل فصف لي دواءً قال : لا تعصيه بالنهار وهو يقيمك بين يديه في الليل فإن وقوفك بين يديه في الليل من أعظم الشرف ، والعاصي لا يستحق ذلك الشرف .
هل فهمتم ؟
فقل معي : ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين
فكيف السبيل ؟
نحن نحتاج أن نرتقي سلم العبودية لله تعالى ، وعلينا بالتوبة أولا ، فاستغفر الآن ( كثيرا )
وثاني ذلك : أن نتدرب على عبادات قلبية كالمحبة والتوكل واليقين والإنابة .
فقد قالوا إنَّ أحسن العبادة: أن يمتلئ قلب العبد من حب الطاعة فإذا فاض عملت الجوارح على قدر ما رأت من القلب فربما كانت الجوارح في العبادة والقلب في البطالة.
فهناك أنواع من العبادات تحتاج لتدريبات :
مثل :
(1) الحياء من اللـه :
بأن يستحيي العبد من اللـه من أن يتقرب إليه عز وجل بصلاة جوفاء خالية من الخشوع والخوف، فالشعور بالاستحياء من اللـه يدفع المسلم إلى إتقان العبادة والتقرب إلى اللـه بصلاة خاشعة فيها معاني الخوف والرهبة.
(2) التواضع :
فعن عائشة رضي اللـه عنها قالت: إنكم لتغفلون أفضل العبادة: التواضع.
(3) الكف عن المعاصي :
كتب ابْنُ السَّمَّاكِ إلَى أَخٍ لَهُ : أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الْإِمْسَاكُ عَنْ الْمَعْصِيَةِ ، وَالْوُقُوفُ عِنْدَ الشَّهْوَةِ ، وَأَقْبَحُ الرَّغْبَةِ أَنْ تَطْلُبَ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ.
وقال عمر بن عبد العزيز: إن أفضل العبادة أداء الفرائض واجتناب المحارم.

(4) سؤال الله وحده :
قَالَ بَعْضُهُمْ : أَصْلُ الْعِبَادَةِ أَنْ لَا تَسْأَلَ سِوَى اللـه حَاجَةً .
(5) الورع :
قال الأوزاعي: أنبئت أنه كان يقال : ويل للمتفقهين لغير العبادة والمستحلين الحرمات بالشبهات.
قال بعض الحكماء: الفقيه بغير ورع كالسراج يضيء البيت ويحرق نفسه.
قال الشعبي : لسنا بعلماء ولا فقهاء ولكننا قوم قد سمعنا حديثا فنحن نحدثكم به، سمعنا إنما الفقيه من ورع عن محارم اللـه، والعالم من خاف اللـه عز وجل .
دخل الحسن البصري المسجد فقعد إلى جنب حلقة يتكلمون، فأنصت لحديثهم، ثم قال: هؤلاء قوم ملوا العبادة، ووجدوا الكلام أهون عليهم، وقلّ ورعهم فتكلموا .
وساعتها سنعيش قرة العين في الطاعة والعبادة :
قال بشر بن الحارث: لا تجد حلاوة العبادة حتى تجعل بينك وبين الشهوات حائطا من حديد.
وقال يحيى بن معاذ: سقم الجسد بالأوجاع وسقم القلوب بالذنوب فكما لا يجد الجسد لذة الطعام عند سقمه فكذلك القلب لا يجد حلاوة العبادة مع الذنوب.
قيل لوهيب بن الورد: أيجد طعم العبادة من يعصي قال لا ولا من يهم. ( أي ولا من يهم بالمعصية )
فالواجب العملي:
استمع لدروس السلسلة لتعيش الطاعات القلبية .
http://www.manhag.net/droos/files.php?cat=59
ومسك الختام
قال أبو سليمان الداراني: ليس العجب ممن لم يجد لذة الطاعة إنما العجب ممن وجد لذتها ثم تركها كيف صبر عنها.
وقال ابن القيم: فعلى قدر القرب من الله يكون اشتغال العبد به .
مناجاة الوصال بالله
اللهُمَّ يا أرحمَ الراحمينَ ، يا رحمنَ الدنيا والآخرةِ ورَحِيمَهُما إنّي عَبدُكَ ببابِك ، ذَليلُكَ بِبابِكَ ، أسيْرُك بِبابِك ، مِسكِينُكَ بِبابِك ، ضَيفُك بِبابِك ، يا رَبَّ العالمين ، عَبدُكَ الطالح بِبابِك ، يا غياثَ المُستَغِيثين ، مَهمُومُك بِبابِك ، يا كاشفَ كُرَبِ المكرُوبين .

إلهي ! أنتَ الغافرُ وأنا المُسيءُ ، وهَل يَرحَمُ المُسيءُ إلاّ الغافِر ؟

مَولايَ مَولايَ إلهي ! أنتَ الربُّ وأنا العبدُ ، وهل يَرحَمُ العبدَ إلاّ الربّ ؟

مَولايَ مَولايَ إلهي ! أنتَ المالِكُ وأنا المملُوكُ ، وهل يَرحَمُ المملُوكَ إلاّ المالِك ؟

مَولايَ مَولايَ إلهي ! أنتَ العزيزُ وأنا الذليلُ ، وهل يَرحَمُ الذليلَ إلاّ العزيز ؟

مَولايَ مَولايَ إلهي ! أنتَ الكريمُ وأنا اللئيمُ ، وهل يَرحَمُ اللئيمَ إلاّ الكريم ؟

مَولايَ مَولايَ إلهي ! أنتَ الرزّاقُ وأنا المرزُوقُ ، وهل يَرحَمُ المرزوقَ إلاّ الرزّاق ؟

أنتَ تَعلمُ سِرّي وعَلانيتي فاقبلْ مَعذرَتي يا إلهي !
وكتبه
هاني حلمي
avatar
* صوني جمالك *

default الرسالة السادسة :فقير ببابك

مُساهمة من طرف * صوني جمالك * في الخميس 30 يونيو 2011, 7:37 am

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
أما بعد ...الأحبة في الله تعالى ..
بدأنا رحلة الاستعداد القلبية لشهر العتق من النيران ، فهل حاولت التدرب على عبادة قلبية ؟؟
تعال بنا نتدرب على عبادة ( الافتقار ) و( الذل والانكسار ) لنتداوى من آفاتنا كالكبر والبطر والعجب ، وندخل على الله من باب قل الواقفون عليه .
قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللـه واللـه هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ).
قال الشوكاني: أي : المحتاجون إليه في جميع أمور الدين والدنيا ، فهم الفقراء إليه على الإطلاق.
قال ابن القيم: الفقر الحقيقي: دوام الافتقار إلى اللـه في كل حال وأن يشهد العبد في كل ذرة من ذراته الظاهرة والباطنة فاقة تامة إلى اللـه تعالى من كل وجه. ( قل : أنا محتاج لك يا رب ) كررها الآن بلسانك !!
ولذلك فإنه أقرب الطرق إلى اللـه:
قال سهل التستري: ليس بين العبد وبين ربه طريق أقرب إليه من الافتقار.
وبه تُفتح أبواب الرحمة:
قال شيح الإسلام: وإذا توجه إلى اللـه بصدق الافتقار إليه واستغاث به مخلصا له الدين أجاب دعاءه وأزال ضرره وفتح له أبواب الرحمة فمثل هذا قد ذاق من حقيقة التوكل والدعاء للـه ما لم يذقه غيره.
ولذلك قال أبو حفص: أحسن ما يتوسل به العبد إلى اللـه : دوام الافتقار إليه على جميع الأحوال وملازمة السنة في جميع الأفعال وطلب القوت من وجه حلال.
أحبتي ..
والله إن في الانكسار بين يدي الرب ومناداته ودعائه لذة لا توصف .
قال بعض العارفين: إنه لتكون لي حاجة إلى اللـه ، فأسأله إياها ، فيفتح علي من مناجاته ومعرفته ، والتذلل له ، والتملق بين يديه : ما أحب أن يؤخر عني قضاءها وتدوم لي تلك الحال.
ولذلك إذا أردت أي شيء فالزم باب الافتقار تذلل لك الأمور :
قال ابن القيم: وما أتي من أتي إلا من قبل إضاعة الشكر وإهمال الافتقار والدعاء ولا ظفر من ظفر بمشيئة اللـه وعونه إلا بقيامة بالشكر وصدق الافتقار والدعاء.
مثال واقعي:
قال ابن القيم: وشهدت شيخ الإسلام إذا أعيته المسائل واستصعبت عليه فر منها إلى التوبة والاستغفار والاستغاثة باللـه واللجوء إليه واستنزال الصواب من عنده والاستفتاح من خزائن رحمته فقلما يلبث المدد الإلهي أن يتتابع عليه مدا وتزدلف الفتوحات الإلهية إليه بأيتهن يبدأ.فأظهر له ضعفك ، والزم باب الانكسار بين يديه.
كيف يتحقق الافتقار إلى اللـه ؟
بأمرين متلازمين ؛ هما :
1-إدراك عظمة الخالق وجبروته : فكلما كان العبد أعلم باللـه تعالى وصفاته وأسمائه كان أعظم افتقاراً إليه وتذللاً بين يديه. ( فالله أكبر ، الله أعلى وأجل ، سبحان ربي العظيم )
2-إدراك ضعف المخلوق وعجزه :فمن عرف قدر نفسه ، وأنَّه مهما بلغ في الجاه والسلطان والمال ؛ فهو عاجز ضعيف لا يملك لنفسه صرفاً ولا عدلاً ؛ تصاغرت نفسه ، وذهب كبرياؤه ، وذلَّت جوارحه ، وعظم افتقاره لمولاه ، والتجاؤه إليه ، وتضرعه بين يديه . ( اللهم إن تكلني إلى نفسي تكلني لضعف وعورة وخطيئة وذنب )
كيف تعرف أنك مفتقر لله ؟
إذا اجتمعت فيك هذه الصفات
1-غاية الذل للـه تعالى مع غاية الحب.
2-التعلّق باللـه تعالى وبمحبوباته.
3-مداومة الذكر والاستغفار في كل الأوقات وعلى جميع الأحوال.
4-الخوف من عدم قبول الأعمال الصالحة.
5-خشية اللـه في السرَّ (صح : السرِّ ) والعلن.
6-تعظيم أوامر اللـه ونواهيه.
تدريبات الانكسار والواجب العملي :
أولا : أعني على نفسك بكثرة السجود
فلماذا يقول الرسول صلى اللـه عليه وسلم: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد "
لأن حال السجود فيه ذلة ليست في بقية الأحوال، وفيه انكسار وخضوع ليست في بقية الأحوال، ولذلك أقرب ما يكون من ربه وهو ساجد، لما ألصق جبهته بالأرض، وهي أعلى شيء فيه لمن وضعها؟ لله، صار أقرب شيء لله.
ثانيًا : في الدعاء والمناجاة
ما أحلى هذه الكلمات في مناجاة اللـه:
قال ابن القيم: " فللـه ما أحلى قوله هذه الحال- أي حال الانكسار بين يدي الله والخضوع له سبحانه:
أسألك بعزك وذلي إلا رحمتني، أسألك بقوتك وضعفي، وبغناك عني وفقري إليك، هذه ناصيتي الكاذبة الخاطئة بين يديك، عبيدك سواي كثير، وليس لي سيدٌ سواك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، أسألك مسألة المسكين، وأبتهل إليك ابتهال الخاضع الذليل، وأدعوك دعاء الخائف الضريع، سؤال من خضعت لك رقبته، ورغم لك أنفه، وفاضت لك عيناه، وذل لك قلبه .
فارحم اللهم انكسارنا بين يديك " فأنا فقير بابك فلا تطردني "
وكتبه
هاني حلمي
avatar
* صوني جمالك *

default الرسالة السابعة : تمارين علو الهمة

مُساهمة من طرف * صوني جمالك * في الخميس 30 يونيو 2011, 7:38 am

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ..


أما بعد .. أحبتي في الله . ...
تمنوا ؟؟؟
نعم ما هي أمنيتك الآن ؟ بعد أيام معدودات يدخل علينا شهر رمضان فماذا تريد ؟
كان كافور الإخشيدي وصاحبه عبدين أسودين ... فجيء بهما إلى قطائع بن طولون أمير الديار المصرية وقتها ليباعا في أسواق العبيد ... جلس كافور وصاحبه يتحدثان ... وبدأ كل منهما يسأل الآخر عن أمنيته وطموحه ..
قال صاحبه: أتمنى أن أباع لطباخ ... لآكل ما أشاء وأشبع بعد جوع.
وقال كافور: أما أنا ... فأتمنى أن أملك مصر كلها .. لأحكم وأنهى .. وآمر فأطاع.
وبعد أيام ... بيع صاحبه لطباخ ... وبيع كافور لأحد قادة مصر ... وما هي إلا أشهر حتى رأى القائد المصري من كافور كفاءة وقوة .. فقربه منه ... ولما مات مولى كافور ... قام هو مقامه ... واشتهر بذكائه وكمال فطنته حتى صار رأس القواد ... وما زال يجد ويجتهد حتى ملك مصر والشام والحرمين.
بعدها .. مر كافور يوماً بصاحبه ... فرآه عند الطباخ .. يعمل في جد وقد بدا بحالة سيئة .. التفت كافور إلى أتباعه وقال: " لقد قعدت بهذا همته فكان ما ترون ... وطارت بي همتي فصرت كما ترون ... ولو جمعتني وإياه همة واحدة ... لجمعنا مصير واحد ".
لذلك قال ابن الجوزي: " همة الكساح أنزلته الجب يحمل العذرة" الكساح هو :الذي يحمل القاذورات .
فإلى أين تحملنا هممنا ؟
قال المتني: إذا غامرت في شرف مروم --- فلا تـقـنع بما دون النجوم
فطعم الموت في أمر حقير --- كطعم الموت في أمر عظيم
يرى الجبناء أن العجز أمن --- وتلك خـديعة الطـبع اللئيم


فممن أنت ؟
1- هل أنت من الشباب اليائس : طموحك متواضع ، وأهدافك هابطة ؟؟
2-أم أنت من الشباب الحالم : تحلم بأهداف كبيرة ، وطموحات عظيمة ... لكن لا تعمل لأحلامك ... فلا همة لك تحملك على العمل ... بل تكتفي بالأحلام ويعيش فيها. ؟؟
أم أنت من الشباب الطموح: تحلم بأهداف كبيرة ، وتخطط لأحلامك وأهدافك ... وتنفذ وتنتج .. وتعمل بجهد ومثابرة ؟؟


فكيف تعلو همتك وتكون من أصحاب الصنف الثالث؟


1. الاستعانة بالله .. ودوام الدعاء: ( تذكر رسالة استعن )
2. الـصــــحـــبة الـصـــالــحــــة : ( مطلوب معين على الطاعة )
3- مجاهدة النفس وتعلم كيفية سياستها ( شاهد الحلقة الثانية من كونوا ربانيين )
4- التعود على الابتعاد عن سفاسف الأمور: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله تعالى يحب معالي الأمور وأشرافها .. ويكره سفسافها"
يقول الإمام الشافعي في بعض حكمه :" إذا لم تشغل نفسك بالحق ... شغلتك بالباطل ".
5- خطط لحياتك بشكل جيد . ( استمع لدرس: خطتنا الإيمانية في رمضان)
6- مدارسة سير أصحاب الهمم . ( تدارس سير أعلام النبلاء أو علو الهمة للشيخ المقدم أو صلاح الأمة للشيخ العفاني)
7- تعزيز روح المنافسة . ( مطلوب دورات تنمية القدرات الإيمانية بين الشباب)
8- ارفع شعار ( لا سوف بعد اليوم ) .
والله المستعان
وكتبه
هاني حلمي
avatar
* صوني جمالك *

default الرسالة الثامنة :إشارة بدأ السباق

مُساهمة من طرف * صوني جمالك * في الثلاثاء 05 يوليو 2011, 1:33 am

am
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
أما بعد ...أحبتي في الله ..
فها نحن عند خط البداية ، مع أول أيام شعبان ، وسنجعل شعبان هو البداية للسباق الرمضاني ، وبطبيعة الحال لابدَّ لكل متسابق من معرفة بعض التعليمات المهمة :
1- السباق إجباري .
قال الله تعالى : (يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك ...) .
وقال جل وعلا Sadسابقوا إلى مغفرة من ربكم) وقال : (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة ) .
وعليه فليس لك خيار في الاشتراك لأن الله تعالى يقول: (لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر)
وقد قال صلى الله عليه وسلم : " كل الناس يغدو ، فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها " [ رواه مسلم ]
2- اضبط ساعتك .
قبل أن نبدأ السباق على كل متسابق أن يضبط ساعته ، وأن يحرص على وقته ، فالدقيقة في هذا السباق لها ثمن بل الثانية ، فكل لحظة نعيشها هي أمل في الفوز ، وربما خسرت السباق بفارق ثانية واحدة فلا تضيعها فتندم يوم لا ينفع الندم .
قال سبحانه : {وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ }
لحظة واحدة قد تكون سبباً للخسارة والهلاك ، كما قال الشاعر:
لحظة يـا صاحبي إن تغفلِ ألف ميل زاد بعد المنزلِ
رام نقش الشوك حيناً رجلُ فاختفى عن ناظريه المحملُ
هل تعرفون قصة هذه الأبيات؟
القصة التي قيلت بسببها هذه الأبيات هي أن إنساناً كان تائهاً في الصحراء يمشي على قدميه ، فشهد على بعد منه محملاً أمل فيه أسباب النجاة فأسرع متعجلاً يدركه حافياً ، وأصاب الشوك قدميه فصرف بصره عن المحمل لحظة لينزع الشوك من قدمه فغاب عن المحمل ، ومات ولبسته الحسرات " .
والآن هل تريد أن تخسر لحظة ؟؟؟
تأمل أنموذجاً واحداً من أولئك العظماء ، وهو الإمام أبو الفرج ابن الجوزي ، يقول عن نفسه " كتبت بأصبعي هاتين ألفي مجلد، وتاب على يدي مائة ألف، وأسلم على يدي عشرون ألف يهودي ونصراني ... ولو قلت أني قد طالعت عشرين ألف مجلد ، كان أكثر وأنا بعد في طلب " .
وقال عنه صاحب كتاب الكنى والألقاب: "إن براية أقلام ابن الجوزي التي كتب بها الحديث جمعت فحصل منها شيء كثير فأوصى أن يسخن بها الماء الذي يغسل به بعد موته ففعل ذلك فكفت وفضل منها".
3- السباق بالقلوب لا بالأبدان :
ليس الاعتبار في سباقنا بكم أعمال فحسب ، وإنما الاعتبار بلين القلوب وتقواها وتطهيرها من الآثام ، سير الدنيا يقطع بسير الأبدان ، وسير الآخرة يقطع بسير القلوب .
ولهذا .. قال عمر بن عبد العزيز عند دفع من عرفة : ليس السابق من سبق به بعيره ، إنما السابق من غفر له.
وذكر ابن القيم أن الأعمال لا تتفاضل بصورها وعددها ، وإنما تتفاضل بتفاضل القلوب ، فتكون صورة العمل واحدة وبينهما في التفاضل كما بين السماء والأرض .
قارن بين الصورتين : شهيد يموت على فراشه ، ومجاهد مع النبي صلي الله عليه وسلم يدخل النار .
الصورة الأولى : لما مات عبد الله بن ثابت رضي الله عنه قالت ابنته : والله إن كنت لأرجو أن تكون شهيداً ، فإنك كنت قد أتممت جهازك ( أتممت ما تحتاج إليه في سفرك للغزو ) ، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم " إنَّ الله أوقع أجره على قدر نيته". [ رواه أبو داود وصححه الألباني ]
الصورة الثانية : رجل اسمه قزمان ، خرج مع النبي صلي الله عليه وسلم في غزوة أحد فأبلى بلاءً حسناً ، وكان لا يدع للكفار شاذةً ولا فاذةً إلا أتبعها يضربها بسيفه ، حتى قال بعض الصحابة : ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان ، فقال النبي صلي الله عليه وسلم : " إنه من أهل النار " ، فتتبعه صحابي آخر فرآه قد أُصيب فهنأه بالشهادة وبشره ، فقال : بم تبشرون ؟ والله ما قاتلت إلا عن أحساب قومي ، ولولا ذلك ما قاتلت ، ثم أخرج سهماً من كنانته فقتل به نفسه ، فمات كافراً .
الواجب العملي:
زمان شعبان زمان غفلة " يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان " وقد استحب سلفنا بعض الأعمال لأنها أوقات غفلات فأرعها اهتمامك
(1) إحياء ما بين المغرب والعشاء بالعبادة ( ذكر وكثرة نوافل وقراءة قرآن ) .
قال ابن رجب : كانطائفة من السلف يستحبون إحياء ما بين العشاءين بالصلاة ويقولون : هس ساعة غفلة [ اللطائف : 251 ]
(2) تحري الصلاة في وقت نصف الليل وما بعده ؛

قال صلى الله عليه وسلم :" أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن "[ رواه الترمذي وصححه الألباني ]
وتحدي السباق : دائما ضربة البداية مهمة ، واليوم اضرب بسهم الذكر
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :من قال دبر صلاة الغداة : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير مائة مرة.
قبل أن يثني رجليه كان يومئذٍ من أفضل أهل الأرض عملاً إلا من قال مثل ما قال أو زاد على ما قال . [ رواه الطبراني في الأوسط بإسناد جيد وحسنه الألباني (476) في صحيح الترغيب ]
فمن يسابق ؟؟
محبكم
هاني حلمى
avatar
* صوني جمالك *

default الرسالة التاسعه : إمض إلى ربك

مُساهمة من طرف * صوني جمالك * في الثلاثاء 05 يوليو 2011, 1:35 am

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
أما بعد ..
السباق يشتد ، والحلم يقترب ، والاستعدادات على أشدها ، ولذلك هلموا إلى جنات رمضان ، حيث ما لا عين رأت من النعيم والجوائز الربانية .
1- عليك بالإكسير
قال النبي صلى الله عليه وسلم " وأحدثكم حديثا فاحفظوه، قال: إنما الدنيا لأربعة نفر:
عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه ويعلم لله فيه حقا، فهذا بأفضل المنازل .
وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا فهو صادق النية يقول لو أن لي مالا لعملت بعمل فلان فهو بنيته فأجرهما سواء .
وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما فهو يخبط في ماله بغير علم لا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقا فهذا بأخبث المنازل .


وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما فهو يقول لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان فهو بنيته فوزرهما سواء .[رواه أحمد والترمذي وابن ماجه بسند صحيح ]
إذن النية النية ، فإنها تعظم العمل ، وتصحح السير في السباق ، وهي كما يقال الإكسير الكيماوي الذي إذا وضع منه مثقال ذرة على قناطير من نحاس الأعمال قلبها ذهباً .



2- اليقظة
المتسابق الغافل لا يمكن أن يفوز في السباق .
اليقظة : هي انتباه القلب وتحرره من الغفلة .. وعلامات القلب اليقظ كثيرة ، منها :


أ – ملاحظة كثرة النعم :


هذه اليقظة تؤدي إلى ملاحظة نعم الله الظاهرة والباطنة ، فيشاهد عظمتها وكثرتها ، وييأس من عدها والوقوف على حدها ، وتفضل الله عليه بها دون أن يستحقها ولا أن يدفع ثمنها .


مشاهدة التقصير في شكر هذه النعم، يعطي القلب قوة وصحة ويقظة دائمة، فلا يملك إلا أن يردد "أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي" كما في دعاء سيد الاستغفار.
ب – فن إحصاء السيئات :
التاجر يحصي الجنيهات التي خسرها ، والطالب درجات النجاح والرسوب ، وهكذا المتسابق المؤمن ، فهو يُحصي سيئاته ويحذر عاقبتها .. بخلاف الغافل الذي قال الله عنه: " ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه "
ها هو المتسابق الجليل سفيان الثوري يخبرنا بأسى ومرارة : " حرمت قيام الليل خمسة أشهر بذنب أذنبته "


قال سليمان الداراني: قلت ذنوبهم فعرفوا من أين يؤتون، وكثرت ذنوبي وذنوبك فلا ندري من أين نؤتى"




ج – الحذر الدائم وعدم الأمن :
المتسابق اليقظ هو الذي يكون في حذر دائم ، ولا يأمن الفشل أو يغتر بقوته.


وهكذا المؤمن ، حتى في اشتغاله في الطاعة والعبادة .. فرب طاعة أورثت عزاً واستكباراً وعجباً ومنةً على الله فأهلكت صاحبها.. وفي المقابل رب معصية أورثت ذلاً واستغفارا، فكانت نجاة وصلاحاً ورفعةً لصاحبها .


- صلى بشر بن الحارث يوماً فأطال الصلاة وأحسن ، ورجل يصلي خلفه ، فانتبه له بشر وقال : " لا يعجبنك ما رأيت مني ، فإبليس عبد الله مع الملائكة دهراً ثم صار إلى ما صار إليه " .


- ويقول الشافعي: " إذا خفت على عملك العُجب ، فاذكر رضا من تطلب ، وفي أي نعيم ترغب ، ومن أي عقاب ترهب ، فمن فكر في ذلك صغُر عنده عمله " .


-فإياك ثم إياك :أن تفخر على العاصي بطاعتك ، أو تُعيره بمعصيته لأن وقوفه بين يدي الله ناكس الرأس ، خاشع الطرف ، منكسر القلب ، أنفع له وخير من صولة طاعتك ، والمنة على الله بها .


- لقي بشر بن الحارث رجلاً سكران ، فجعل الرجل يُقبله ويقول : يا سيدي ، يا أبا نصر ، وبشر لا يدفعه عن نفسه ، فلما تولى ذرفت عينا بشر بالدموع وقال : " إنه أحب رجلاً على خير توهمه فيه ، ولعل المحبوب هلك والمحب نجا " .
الواجب العملي:
1- هل أنت صائم ؟ طوبى لك " عليك بالصوم فإنه لا مثل له " " كان يصوم شعبان إلا قليلا "
2- القرآن ( راجع حفظك ) ( اقرأ وردك لا يقل عن جزئين ) .
3- في الذكر : استغفر كثيرا ، وتواصَ بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، وبالحبيبتين .
أما ميدان السباق :
من ثلاثة أعوام إخوة كانوا في سنة أولى إلتزام ، اعتكفوا فصلُّوا في الإعتكاف في ثلاثة أيام متتابعة كل يوم ثلاثمئة ركعة وأناس في ليلة اجتهدوا في العبادة وأتوا بثلاثين ألف استغفار وقاموا الليل بأكثر من ألف آية فمن ينافس ( هؤلاء ليسوا من السلف ، هؤلاء إخوة من عصرنا )
وكتبه
هاني حلمي
3 شعبان 1432 هـ
avatar
* صوني جمالك *

default الرسالة العاشرة : مجاهدات

مُساهمة من طرف * صوني جمالك * في الأربعاء 13 يوليو 2011, 9:59 am

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
أما بعد ..
أكتب لكم - أحبتي - وأشعر أن أصابعي على لوحة المفاتيح تسابق أفكاري ، نعم الوقت وقت مباردة ومسارعة ومسابقة ، لم يعد هناك وقت للكسل أو للتثاؤب .
الوقت وقت إعمال للقلوب بالاحتساب والتدرب على ذلك فمن الآن ردد عبارة معاذ رضي الله عنه حين
ناظر أبا موسى الأشعري رضي الله عنه .. فقال أبو موسى : أنا أقوم أول الليل وأنام آخره ، وقال معاذ : وأنا أنام أول الليل وأقوم آخره فأحتسب نومتي وأحتسب قومتي " .
أحبتي ...
الوقت وقت عمل وكدح ، لا نفكر في جني الثمار ، بل نطبق قول النبي صلى الله عليه وسلم :"إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليغرسها " .
النبي صلى الله عليه وسلم يريد أن يربي فينا قلوباً تبذر الخير دون انتظار الأجر إلا من الله، بل دون أن ترى ثمرة عملها .
أبو الدرداء رضي الله عنه يمر به رجل وهو يزرع جوزة فيقول له: أتغرس وأنت شيخ كبير؟ وهذه لا تُطعم إلا في كذا وكذا عاماً !!


فيقول أبو الدرداء: ما علي أن يكون لي أجرها ، ويأكل منها غيري .
نعم .. أُخي

إنك - أيها المسلم - تنتمي لأمة ( المجاهدات ) أمة تسمي المتضلعين في العلم فيها بالمجتهدين، تسمي من يضحي فيها بالنفس والمال والجاه بالمجاهدين ، وأنت لابد أن تجاهد من الآن معوقاتك .
نعم والله لا وقت ..
تحتاج أن تتزود خير الزاد ، زمان النصف من شعبان يقترب ، الاستعدادات النهائية قبل بلوغ رمضان تتصاعد ، إخوانك وأخواتك شدوا المئزر وجدوا واجتهدوا من الآن في الأعمال التحفيزية قبل رمضان وتتوالى كل يوم ختمات المجتهدين والمجتهدات .
نريد منك روح ثأرية تلهب حماسك وتستفز قدراتك وتعلي همتك وتبلغك أعلى المنزل .
أ – صدقة ثأرية :
بطلها أبو طلحة عندما اشتغل قلبه في صلاته بطائر في حائطه : فتصدق بالحائط كله كفارة له .
ويسابقة الفاروق عمر في نفس الميدان حيث شغله حائط ثمنه 200 ألف درهم عن صلاة العصر فتصدق به ، وكان يضرب نفسه بالدرة ويقول : ماحملك على أن صنعت كذا يوم كذا وكذا ؟
ب – قيام ثأري :
عبد الله بن عمر له مسلك آخر في معاقبة النفس والثأر من شيطانه حيث كان إذا فاتته صلاة العشاء جماعة، قام ليلتها حتى يطلع الفجر .
ج – ثأر متنوع :
قد يتنبه الشيطان ، ويلبس درعاً ليتوقى سهام الثأر الإيماني ، فوجب التنويع .
قال عبدالله بن وهب: جعلت على نفسي كلما اغتبت إنساناً صيام يوم فهان علي ، فجعلت عليها كلما اغتبت إنسانا صدقة درهم فثقل علي وتركت الغيبة .
فمن الآن أعلنوا الجهاد على أنفسكم .. على الشيطان ...على الدنيا وزخرفها .. على كل مثبط .
وألهبوا حماسكم بهذه الآية لتكونوا أو لا تكونوا
"
إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ "
فإما همة ومجاهدة واستنفار للعزائم ، وأخذ للأمور بقوة ، وإلا العذاب الأليم" رغم أنف من أدرك رمضان فلم يغفر له فيه "
وإلا الاستبدال : "هاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوافِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ "
الواجب العملي : إصلاح الصلوات .
(1) بالمحافظة على أدائها في أول الوقت .
في الصحيحين عن أبي هريرة قال صلى الله عليه وسلم : " لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا " .
(2) بالإكثار من التنفل :
حديث ربيعة بن كعب عند مسلم (أسألك مرافقتك في الجنة ، قال: أعني على نفسك بكثرة السجود) .
(3) والأهم تجويد الصلاة :
عن عمار بن ياسر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الرجل لينصرف وما كتب له إلا عشر صلاته تسعها ثمنها سبعها سدسها خمسها ربعها ثلثها نصفها" رواه أبو داود وحسنه الألباني.
سابقوا وجاهدوا فالميدان الثاني بعد ختم القرآن سيكون في رباط الصلوات ، رباط " أعني على نفسك " يا من تشتكي الأمارة بالسوء ، رباط " بكثرة السجود " فهيا اسجد واقترب .
وكتبه
هاني حلمي
10 شعبان
avatar
* صوني جمالك *

default الرسالة الحادية عشر : محطات الوقود بعد النصف

مُساهمة من طرف * صوني جمالك * في الإثنين 18 يوليو 2011, 1:43 pm

الرسالة الحادية عشر


:



محطات الوقود بعد النصف






بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
أما بعد .. أحبتي في الله ..
بعد أن انتصف شعبان ولم يتبق إلا ثلاث عشرة يومًا هل تشعر أنك استعددت لرمضان على الوجه الكافي ؟؟؟؟
ما لكم ؟؟ما لقلوبكم ؟؟
هل تشعرون بنوع من قسوة القلب ؟ وجفاف الشعور ؟ وتبلد الحس ؟ وتوهان العقول ؟ وشتات الخاطر ؟
أم بفضل الله أنتم الآن في أتم لياقتكم الإيمانية تتنافسون في الطاعات والقربات ؟؟
أحبتي في الله ..
لابد من روشتة سريعة ، واستنفار للهمم على وجه السرعة ( لم يعد هناك وقت )
لابد من استفاقة من هذا النعاس ، واعلموا أنَّ الله " هو الذي يسيركم في البر والبحر "
لابد من إجراء عملية جراحية عاجلة لقلوبنا قبل رمضان ، وإلا كانت العقوبة " إلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ "
فماذا عسانا نصنع ؟
القلب هو محرك الجسم ، وكما أن محرك السيارة يحتاج للوقود فإن القلب يحتاج إلى وقود يجعله مشتعلاً طيلة السباق .. وهذا الوقود يمكن أن يتزود به العبد من عدة محطات .
المحطة الأولى : ذكر الموت
سيسألنا متسابق : لماذا اخترتم محطة ذكر الموت لتكون أولى المحطات التي يتزود منها المتسابقون؟
والجواب : لأن إمام المتسابقين صلى الله عليه وسلم فعل هذا وأمرنا بكثرة ذكر الموت، وتحن لا قدوة لنا غيره .
المحطة الثانية : الخوف من الله
كل واحد إذا خفت منه هربت منه إلا الله فإنك إذا خفت منه هربت إليه وسابقت غيرك إليه، كما قال تعالى: ) فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ(.
لو تأملت أحوال السلف وجدت أن أهم ما كانوا يخافونه أربعة أمور:

1) سوء الخاتمة :
عن سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن العبد ليعمل عمل أهل النار وانه من أهل الجنة، ويعمل عمل أهل الجنة وانه من أهل النار، وانما الأعمال بالخواتيم " .
ولذلك كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم " يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك" .
وهكذا كان النبيون من قبل ، فهذا خليل الرحمن إبراهيم يدعو : )واجنبني وبني أن نعبد الأصنام( .. ويوسف يناجي ربه : )توفني مسلماً( .
فإذا كان هذا حال رسل الله وهم أكرم الخلق على الله وأعظمهم درجة ، فكيف بمن لا يساوون في جوارهم ذرة ؟!!!


2) الخوف من عاقبة المعصية :
فالمعصية الواحدة قد يغفرها الله لك ، لكنه كذلك يملك أن يعذبك بها .
لعن إبليس وأهبط من منزل العز بترك سجدة واحدة أمر بها، وأخرج آدم من الجنة بلقمة تناولها، وحجب القاتل عن الجنة بملء كف من آدم، وأمر بقتل الزاني أشنع القتلات بايلاج قدر الأنملة فيما لا يحل له ، ودخلت امرأة النار في هرة .. وإن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا يهوي بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب .. فكيف لا تخاف منه سبحانه .
وتأمل معي هذه القصة:

في الصحيحين عن أبي هريرة : فلما انصرفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وادي القرى ونزلنا بها مع الغروب الشمس ، ومع رسول الله غلام أهداه له رفاعة بن زيد ، فوالله إنه ليضع رحل رسول الله إذ أتاه سهم غرب (طائش) فأصابه فقتله فقلنا : هنيئاً له الجنة .
قال صلى الله عليه وسلم : " كلا والذي نفسي بيده ، إن الشملة التي أصابها يوم خيبر من الغنائم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه ناراً " .
سبحان الله هذا رجل رآه الناس من أهل الجنة ، وكان يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن ذلك كله لم يشفع له ومعصية واحدة أدت به إلى النار .
3) الخوف من عدم القبول :
مصداق هذا ما ثبت عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: " سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية: ( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ) ، قالت عائشة الذين يشربون الخمر ويسرقون ؟ قال : " لا يا ابنة الصديق ولكنهم يصومون ويصلون ويتصدقون وهم يخافون أن لا يتقبل منهم، أولئك الذين يسارعون في الخيرات "
وإذا كان هذا حال من يسارعون في الخيرات ، فكيف بمن يسارعون في الآثام .

4) الخوف من الاستدراج :
سنة الاستدراج سنة إلهية حذرنا الله منها ، فقال عز وجل ) أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين * نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون (.
قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا رأيت الله تعالى يعطي العبد من الدنيا ما يحب وهو مقيم على معاصيه فانما ذلك منه استدراج " . [ رواه أحمد والطبراني وصححه الألباني ]
إذا تزوجت النعمة بالإصرار على الذنب أنجبا جنين الاستدارج ، ولا يزال الجنين يكبر وينمو حتى يصل إلى الهلاك والخسران .
قال تعالى : ) فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون (.

المحطة الثالثة : لزوم الجماعة ورفقة الخير :
الصحبة الصحبة .. هذه من أهم المحطات التي يتزود منها المؤمن ، ويتقوى بها .
المرء ضعيف بنفسه قوي بإخوانه ، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم : " فعليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب من الغنم الشاة القاصية " رواه أبوداود والنسائي .
المحطة الرابعة : القرآن والذكر:
وإذا أردت التزود الإيماني من هذه المحطة ، احرص على الخشوع والتدبر .. بحيث يجاوز الذكر أوالتلاوة اللسان لتدخل إلى القلب .
فإذا كنت كذلك، أصبح الذكر والقرآن لذتك ، وكان أشهى لنفسك من الماء البارد على الظمأ .
إذا كنت تشك في هذا الكلام ، فانظر إلى الإمام البخاري محمد بن إسماعيل ، دعى إلى بستان بعض أصحابه ، فلما حضرت صلاة الظهر صلى القوم ، ثم قام البخاري للتطوع، فأطال القيام، فلما فرغ من صلاته رفع ذيل قميصه ، فإذا زنبور قد لسعه في 16 موضعاً فتورم جسمه ، فقال له بعضهم : كيف لم تخرج من الصلاة في أول ما لسعك؟ فقال: "كنت في سورة فأحببت أن أتمها" .
لكل شيء حقه الذي يليق به ، ولا بد من إعطاء القرآن حقه الذي يليق به ،ومن الأمثلة الطريفة لإعطاء الشيء ما يستحقه، مثال ضربه ابن الجوزي بين الفأرة والجمل.
يقول ابن الجوزي : رأت فأرة جملاً فأعجبها ، فجرت خطامه فتبعها ، فلما وصلت إلى باب بيتها وقف ونادى بلسان الحال : إما أن تتخذي داراً يليق بمحبوبك ، أو تتخذي محبوباً يليق بدارك .
الفائدة من هذا المثال أنه لا بد أن تعطي القرآن حقه الذي يليق به من حسن القراءة والتدبر والعمل به ، لا كبعض الناس الذين يقرؤونه كقراءة الجرائد والمجلات .
أحبتي ...واجبنا العملي :
1- شارك في الحملات التحفيزية للأعمال الرمضانية ، وكثروا سواد عباد الأمة ، لعل الله يرفع عنا البلاء ، ويشرح صدورنا ، ويتوب علينا بتنزل الرحمات بسبب " عباد ركع "
2- لابد من موقظات للقلوب بأقصى السرعة ( سماع دروس ، زيارة قبر ، زيارة مستشفى ، تغسيل ميت ، تشييع جنازة )
3- أكثروا ذكر هادم اللذات ، أرسلوا رسائل التذكير بالمصير لكل من تعرفون ، وذكروا بها أنفسكم .
4- كونوا مجموعة من الأسر في المنتديات والمساجد ودور تحفيظ القرآن ، تحت شعار ( فاستبقوا الخيرات) كل خمسة يتنافسون فيما بينهم على مجموعة من الطاعات كما كان أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما -
5- ارفعوا شعار ( قرآنا يمشي ) بتدبر في آي الذكر الحكيم .
مثلا : تأملوا قبل رمضان ( السورة المشيبة ) أعني ( سورة هود ) فيها أدوية آفات قلوبنا .
كيف ذلك ؟ شاركوا بتدبراتكم
أسأل الله أن يعيينا على ذكره وشكره وحسن عبادته

وكتبه
هاني حلمي
17 شعبان 1432 هـ

avatar
* صوني جمالك *

default الرسالة الثانية عشر : تفادى العقبات

مُساهمة من طرف * صوني جمالك * في الأحد 24 يوليو 2011, 1:15 pm

الرسالة الثانية عشر


:

تفادى العقبات





بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ..




فقد اقترب الوعد الحق ، اللهم بلغنا رمضان ، نعم هو الآن على مسافة قصيرة ، أيام معدودة ويطرق علينا الباب ، " رمضان الثورة " قد دنا منَّا ، ونحن لابد أن نكون في أتم الاستعداد للاحتفاء به ، وليأتينا بنفحات تغيرنا ، وقد أعددنا كل التجهيزات للتسابق نحو الفردوس الأعلى ، فهل أنتم الآن جاهزون ؟؟
أحبتي ..
لابد من فقه الطريق ، فإن الشيطان قد نصب الآن أكمنة ، ووضع العقبات، فمن قائل : رمضان ضاع فأنا لم أستعد ، ومن قائل : أنا لا أتغير أبدا ، كل رمضان أسمع نفس الكلام ولا فائدة ، ومن قائل : أشعر أن رمضان هذا العام سيكون من أسوأ الرمضانات نظرًا لشدة الاضطرابات في الساحة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ، فيهلك هذا باليأس والقنوط ، وهذا بالإحباط والفتور ، وآخر بالريبة والشك ، إلى آخر هذه الإشكاليات ، ولذلك أعدوا لهذه الكمائن عدتكم ، وقولوا : نعوذ الله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه .
أحبتي ..
استعينوا بالله وحده ، وعليكم أن تتجاوزوا العقبة الأولى التي يضعها الشيطان : وهي ( طول الأمل ) .
فيأتيك الشيطان ويقول : مازال أمامك فرص كثيرة ، لا تسمع لهؤلاء ، العمر طويل ، وإن فاتك رمضان سيأتي غيره ، فإذا سول لك الشيطان بهذا فتذكر ( فجأة الموت، وقرب الأجل ) ، وأنت ترى الموت لا يفرق بين صغير وكبير ، أو شاب أو شيخ ؟
وهذه الآيات أدمنها هذه الأيام للمعالجة ، وصلِّ بها في الليل :
قال تَعَالَى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُلْهِكُمْ أمْوَالُكُمْ وَلاَ أوْلاَدُكُمْ عَنْ ذِكْرِ الله وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولئِكَ هم الْخَاسِرُونَ وَأنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أنْ يَأتِيَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلاَ أخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَريبٍ فَأصَّدَّقَ وأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللهُ نَفْساً إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللهُ خَبيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } [ المنافقون : 9-11 ]
أحبتي ..
أما العقبة الثانية : فحب الدنيا :
قال تعالى: " زين للناس حب الشهوات "
فيزين الشيطان الدنيا في نفس المتسابق حتى تعوقه عن السباق ، ويثقل عليه مفارقتها، حتى ينتهي السباق وهو متعلق بالدنيا ، فتراه يقول : ماذا ستصنع مع ( وقف الحال ) ؟ ماذا ستصنع في ظل ( الأزمة الاقتصادية وغلاء الأسعار ) ؟ ماذا ستصنع مع ( التزاماتك المادية ) وأنت عندك أسرة أو تكون نفسك ؟ وتراها لا تستطيع الحياة إلا بنفس المستوى الاجتماعي والمادي ، وتراها تعجب بالملابس الأنيقة والحياة المترفة ولماذا لا نعيش مثل هؤلاء وأولئك ؟ وتراها تريد الزواج وتتسخط إن لم ترزق بالزوج وتقول : لماذا لا أعيش مثل بقية النساء؟؟؟ ويقعد الشيطان بطرق أولئك يضحك ويقهقه من ابتعادهم عن الله !! فلا أشمت الله فينا الشيطان
مثال جميل عن الدنيا والموت:
ذكر ابن الجوزي في بستان الواعظين عن بعض الصالحين أنه قال : " رأيت في المنام رجلا وهو في غابة وأمامه غزالة ، وهو يجري خلفها وهي تفر منه ، وأسد كأعظم ما يكون خلفه وقد هم أن يلحقه ، والأسد يمد رأسه للرجل فلا يجزع منه ، ثم يجري خلف الغزالة حتى لحق به الأسد فقتله ، فوقفت الغزالة تنظر إليه وهو مقتول ، إذ جاء رجل آخر قد فعل ما فعله الأسد ولم يدرك الغزالة ، فخرج آخر ففعل ذلك ، قال : فما زلت أعد واحداً بعد واحد حتى عددت مائة رجل صرعى والغزالة واقفة ، فقلت : إن هذا لعجب ، فقال الأسد: مم تعجب؟ أوما تدري من أنا ومن هذه الغزالة ؟ فقلت : لا ، فقال : أنا ملك الموت ، وهذه الغزالة الدنيا وهؤلاء أهلها يجرون في طلبها ، وأنا أقتلهم واحداً بعد واحد حتى آتي على آخرهم .
إذن ..
نحن لا نقول طلق الدنيا، ولكن احذر فتنتها، واعلم أن الدنيا ممر وليست بمقر .. إن أعانت على طاعة الله والسباق إلى الله فهي محمودة، وإن أعاقت المتسابق عن السباق فهي مذمومة .
وعليك بالتداوي بتلك الآيات أيضًا ، فكل شيء له في القرآن علاج لمن يفقه ويحسن التداوي :
قال تَعَالَى : { اعْلَمُوا أَنَّمَا الحَياةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ في الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أعْجَبَ الْكُفّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الآخِرَةِ عَذابٌ شَديدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ الله ورِضْوَانٌ وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الغُرُورِ } [ الحديد : 20 ] وفي رمضان مغفرة ورضوان أو عذاب شديد من الرحمن فاختر لنفسك يا عامل الدنيا أو يا عامل الآخرة .

العقبة الثالثة : ران الذنوب :
مثل تراكم الذنوب مثل تراكم الصدأ الذي يتراكم على محرك السيارة فيؤثر على قوة المتسابق وسيره في السباق ، والشيطان يزين الذنوب والشهوات للمؤمن حتى يغلب حبها في قلبه ، والنتيجة هي فساد القلب .ويدل على هذا قوله صلى الله عليه وسلم : " إن المؤمن إذا أذنب ذنباً نكت في قلبه نكتة سوداء ، فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه ، وإن زاد زادت حتى يعلو قلبه ذلك الرين الذي ذكر الله عز وجل في القرآن " كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون " [ رواه أحمد والترمذي وابن ماجه وصححه الألباني ]
فمتى يجلى القلب ؟
الآن وأنت تقرأ قل : أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه.
قل : اللهم تقبل توبتي واغسل حوبتي واسلل سخائم صدري .
قل : تب عليَّ توبة ترضيك ، واغنني بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك .
واجعلها في الليالي المتبقية :
اللهُمّ إنّي أستغفِرُكَ مِن كُلِّ ذنبٍ ، مَقَتُّ عليه نفسي إجلالاً لك ، وأظهرتُ لكَ التوبةَ فقبِلتَ ، وسألتُك العفوَ فعفوتَ ، ثمّ عادني الهوَى إلى معاوَدتي ، غَفلةً عن عظمتِكَ وجلالِكَ ، وطمَعاً في سَعَةِ رحمتِكَ ، وكريمِ عفوِك وفضلِك ، ناسياً لوعيدِك ، راجياً لجميلِ وعدِك.
استعدوا وتابعوا : حملات التحفيز للأعمال الرمضانية

وكتبه
هاني حلمي
22 شعبان
avatar
* صوني جمالك *

default الرسالة الثالثة عشر : مسحراتى رمضان

مُساهمة من طرف * صوني جمالك * في الأربعاء 27 يوليو 2011, 4:44 am

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ..


أما بعد .. أحبتي
فلا أخفي عليكم شعوري ، وأنا أرى القلة القليلة تشاركنا " الاستعدادات لرمضان " ، والناس معذورة في ظل هذا المناخ المضطرب ، ولكن هل ستضحون برمضان هذا العام ؟
أرى حملات التحفيز للأعمال الصالحة تسير ببطء السلحفاة ، " وقليل من عبادي الشكور "
أرى الحث على نشر الحملات سواء " مليارية التائبين " أو حملة مقاطعة " مسلسلات رمضان " أو متابعة مشروع " كونوا ربانيين" يمضي بخطى رتيبة وثقيلة .
ولا أدري ماذا أصنع لتعودوا ؟؟؟؟؟؟
أين الهمم التي كانت في القمم ؟
أين أعضاء الموقع المجتهدين في العمل والدعوة إلى الله تعالى ؟؟
لماذا زدتم شعور الغربة في وجداننا ؟؟
أحبتي ..
إنني أشعر أن واجب الوقت على كل داعية إلى الله تعالى أن يقوم بعمل " المسحراتي " يهتف في الناس في جنح الظلام : ( اصح يا نائم .. رمضان كريم ) .
فما لكم ؟؟
أكلت عقولكم السياسة !! أم ضنك العيش يؤرقكم !! أم الشتات والعواصف والضباب أزاغ قلوبكم !! أم مرآة الواقع أظهرتنا على حقيقتنا !!
والله لا أدري .. ما لكم ؟؟
أحدهم يقول لي: حسنًا أنك تذكرنا بالإيمانيات ، لأنه لم يعد هناك صوت فوق صوت " المليونيات " و" الانتخابات " و " المحاكمات " وهي أمور مهمة بطبيعة الحال ، ولكن ليس لدرجة هذا الزيغ للقلوب ؟
وبالله هل من أحد يشعر أن رمضان على بعد أربعة أيام ؟؟
أحبتي ..
حقًا أشعر بمرارة وغصة في حلقي لحال المسلمين اليوم ، وكأننا لم نستوعب بعدُ " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "
وأعزي نفسي بقوله تعالى " إنما عليك البلاغ "
وأقاوم تثبيط الشياطين بقوله تعالى : " حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا "
واضرب بعصاي ( وهي تلك المقالة أو المطوية أو المحاضرة ) وهي مجرد عصا ، وظني في ربي أن سيجعلها تلقف ما صنعوا ( سحرة فرعون ) وما أكثرهم في عالم الناس اليوم وما ( البرامج الحوارية ) عنا ببعيد .
أحبتي ..
قد بلغتكم على مدى رسائل رجب وشعبان .
وحفزتكم في ( الأعمال التحفيزية )
وناشدتكم الأخلاق والأدب في (أدب في رجب ) و( شعب الإيمان في شعبان )
وانتظرتكم طويلا حتى تنتهي مشاغلكم من امتحانات وخلافه وطال الانتظار .
وحثثتكم في " كونوا ربانيين" على مدى ست حلقات ، أغلبها شحن لبطارية الإيمان الفارغة .
ولم أعد أملك إلا دقات " المسحراتي " وهتافه في الأسحار ، سأكمل الطريق - لا محالة - فإنه منهاج النبوة ، ولكني أشعر بضيق صدر النبي صلى الله عليه وسلم وتقطع قلبه .
" وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ "
" لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ "
" فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آَثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا "
كنت أحلم ..
معذرة نعم كنت أحلم أن أجد هذا الموقع روضة للعابدين ، أجد منافسة حقيقية على الطاعات ، أجد على الخير أعوانًا ، فلم أجد إلا أقل القليل - بارك الله فيهم -
كنت أتمنى أن يكون رمضان الطفرة في زمان الثورة ، فأجد مئات الناس يتنافسون على الأعمال الدعوية على الموقع ، من تفريغات ومقاطع وتلخيص للدروس ومتابعة للحلقات وإعداد تقريرعليها ، ومتابعة للواجبات ، فالحمد لله لم يصمد إلا خمس عشرة أختًا ، أما الإخوة فلا عزاء ويا حسرة على العباد .
معذرة على المصارحة المؤلمة
بالله انظروا لأفكار " مليارية التائبين " وانظروا لمن استجاب ، شخص واحد فقط تفاعل ، واحسرتاه .
انظروا لعدد المتنافسين في الحملات التحفيزية لم يصل لعشرة أفراد .ولكن لا يمكن -والحالة هذه - إلا أن أنفخ في البوق ، وأضرب بسياط النذر ، فأسأل الله العافية من ( غربة الملتزمين ) في هذا الزمان ، اللهم إن أردت بقوم فتنة فاقبضنا إليك غير مفتونين .
فهذا نذير بين يدي عذاب شديد:
قال صلى الله عليه وسلم :"
من أدرك شهر رمضان فمات فلم يغفر له فأدخل النار فأبعده الله " [ رواه الطبراني وصححه الألباني]
ستقولون ماذا نصنع ؟؟
اقول : تعاونوا على البر والتقوى ، نفذوا ما طلب منكم ، كونوا إيجابيين ، انشطوا ونشطوا كل من تعرفون ، اجعلوا الموقع مسجدا عامرًا بالعباد .
ألا هل بلغت اللهم فاشهد !!
ألا هل بلغت اللهم فاشهد !!
ألا هل بلغت اللهم فاشهد !!

لا تنسوا هتاف المسحراتي :" اصح يا نائم ..... رمضان كريم "
وكتبه
هاني حلمي
26 شعبان

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 26 يونيو 2017, 4:25 pm