مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

رسالة في صفاء القلوب ونقائها

شاطر

حبيبه
هيئة التدريس

default رسالة في صفاء القلوب ونقائها

مُساهمة من طرف حبيبه في الجمعة 06 مايو 2011, 11:46 pm




رسالة في صفاء القلوب ونقائها




الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وخير البشر الغافرين، وأكثر الناس حلماً وإعراضاً عن الجاهلين. وأظهرهم صبراً على أذى السفهاء الغاشمين وعلى آله وأصحابه أجمعين

إنه لا يخفي على كل عاقل بصير مدرك للأمور حوله فشو وانتشار الشحناء والبغضاء بين المسلمين الذين سماهم الله إخْوةٌ، والإخْوةُ يتحابون ويتوافقون ويأتلفون ولا يتباغضون أو يتهاجرون بأدنى مسبب وأتفه سبب فترى منه فشو العداوات واستطراد الفجوات عند أدنى الإساءات.

وترى انعدام واضمحلال جانب العفو عند وقوع الإساءة ..والحلم عن السفاهة والكظم قدر الاستطاعة .. وما ذاك إلا للجهالة ولكن الأكثر كان عما شُحن في القلب من قساوة، وما هو والله بصلابة، كما قد يخطأُ البعضَ اعتقاده، وإنه مما يتحسر له المؤمن ألماً ..ويتفطر له الكبد كمداً.. وتدمى له القلوب حرقة وأسفاً ..حينما نجد أو نسمع مقالةً بأن أخت الإسلام تهجر أختا بسبب اعتقادٍ أبعد في صوابه ،

تجد الكثير من المسلمين اليوم من يهجر أخاه أياماً عديدة وأزمنة مديدة ، والله جل وعلا قد امتن على عباده بالمودة والإلفة والإخاء فقال تعالى:

}وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا{
وقال تعالى: }إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَة فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ{

وإن مما يمنع الكثير من الناس عن العفو والحلم وكف الغضب هو أنه يعتقد أن في سكوته ذلاً وإهانةً لنفسه، وأن ذلك يستبين ضعفه، وهذا كله من تسويل الشيطان الرجيم،

فأقولُ مستعينةً بالرحمن الرحيم، اعلمي أخيتي الحبيبة أنك بعفوك ومغفرتك لزلل غيرك وكظم غيظك تزيد لنفسك الرفعة في دنياك وآخرتك، وتزيدها متانة وصلابة وقوة فإن الشديد ليس بالصرعة، لكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب.

وبلا ريب أختي الغالية أن هذين الخلقين يحبهما الله ورسوله
كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم
«إن فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله الحلم والأناة» .
ألا تحبي أخيتي أن يغفر الله ذنبك ويمحو خطأك

}وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ {
أسأل الله أن يكون ذلك بلسان حالنا ومقالنا وتذكري ياغالية قوله تعالى واصفاً عباده المتقين
}وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ {
وقوله تعالى: }وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ{

والكيس العاقل هو الفطن المتغافل، كما قال الشافعي رحمه الله ـ : واعلم أخي الحبيب أن كل إنسان كائن من كان معرض للأذية من غيره إما بالفعل أو بالقول ، فإذا كان خير البشرية وسيد البرية قد أوذي بكلا الأمرين فكيف بمن دونه ..

ومن المعلوم أن من حقوق الإخوة فيما بينهم مغفرة زلة الأخ، وقبول عذره، يقول ابن مفلح رحمه الله:
((ومما للمسلم على المسلم أن يستر عورته، ويغفر زلته، ويرحم عبرته، ويقيل عثرته، ويقبل معذرته..)) .
هذا مما للمسلم على المسلم فكيف مما للأخ على أخيه .

وللموضوع بقية



دموع عابدة

default رد: رسالة في صفاء القلوب ونقائها

مُساهمة من طرف دموع عابدة في السبت 07 مايو 2011, 1:53 pm

Rolling Eyes
سلمت يمينك معلمتي الحبيبة
في انتظار البقية بشوق وتلهف

ام ايهاب
مشرفة قاعة السيرة العطرة

default رد: رسالة في صفاء القلوب ونقائها

مُساهمة من طرف ام ايهاب في السبت 07 مايو 2011, 2:25 pm

جمييييل جدا... وننتظر البقية


جزاك الله الجنة حبيبتي حبيبة

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: رسالة في صفاء القلوب ونقائها

مُساهمة من طرف حبيبه في الجمعة 20 مايو 2011, 11:12 pm





سلمتما وجزاكما الله خيرا وسعدت بصحبتكما
حبيبتاي
عابدة - أم إيهاب
//////////////////////////////////////////////////////


العفو أعلى مراتب الأخلاق وأسماها

يخطئ كثير من الناس حينما لا يعد العفو وكف الأذى من مكارم الأخلاق وهو أسماها وأرقاها بل وأعلاها، فإن كل من تحلى بالعفو سمى و حسن خلقه ولا ريب ، وبهذا عرَّف كثير من السلف حسن الخلق، ومن ذلك قوله الحسن البصري رحمه الله ((حسن الخلق الكرم والبذل والاحتمال))،
وثبت عن ابن المبارك أنه قال: ((هو بسط الوجه وبذل المعروف وكف الأذى)) ،
ويقول الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله ((حسن الخلق أن تحتمل ما يكون من الناس))
وقال بعض أهل العلم ((حسن الخلق كظم الغيظ لله، وإظهار الطلاقة والبشر إلا لمبتدع أو ضال والعفو عن الزالّين إلا تأديباً...))،

بل كفى بقوله عليه الصلاة والسلام قبل ذلك شاهداً «يا عقبة ألا أخبرك بأفضل أخلاق أهل الدنيا والآخرة؟ تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك» .
وقد صرح به فقال عليه الصلاة والسلام «أبا هريرة عليك بحسن الخلق، قلت وما حسن الخلق؟ قال: تصل من قطعك وتعفو عمن ظلمك وتعطي من حرمك».
فلهذا فإنه يجلو ويحلو للمُغضب أن يستحضر أجر حسن الخلق، وبذلك يسلو فيتذكر أنه أكثر ما يدخل الناس الجنة وأنه أثقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة، وأنه سبب القرب من الأنبياء والدنو منهم .
وقال تعالى }ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ{روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال فيها: أي الصبر عند الغضب والعفو عن الإساءة، فإذا فعلو ذلك عصمهم الله وخضع لهم عدوهم.

سأعود لأكمل بإذن الله

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: رسالة في صفاء القلوب ونقائها

مُساهمة من طرف حبيبه في الأحد 22 مايو 2011, 9:04 am







رسالة في صفاء القلوب ونقائها



تحريم هجر المسلم

إن من علم بالوعيد الذي جاء في هجر المسلم والإعراض عنه وماجاء فيه من الوعيد
والترهيب فيه هاب ذلك ورهب عن الوقوع فيه وابتعد وكان من رهبته على وجل فكيف يليق بمؤمن بالله واليوم الآخر أن يهجر أخاه أو يبغضه بسبب كلمة جرحه بها،
أخذ الشيطان ينفخ بها في رأسه وقلبه حتى انفجرت فيه غلاً وحسداً وحقداً، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث فمن هجر أخاه فوق ثلاث فمات دخل النار
» .

وقد روي في بعض الأخبار أنهما لا يجتمعان في الجنة أبداً والعياذ بالله.
و قال عليه الصلاة والسلم «لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخواناً..».
قال الإمام مالك رحمه الله (ولا أحسب التدابر إلا الإعراض عن المسلم يعرض عنه بوجهه ) أ. هـ..

ويقول ابن رجب رحمه الله معلقاً على هذا الحديث في كلام جميل بديع ( نهي المسلمين عن التباغض فيما بينهم في غير الله بل على أهواء نفوسهم، فإن المسلمين جعلهم الله إخوة، والإخوة يتحابون فيما بينهم ولا يتباغضون، وقد قال عليه الصلاة والسلام «والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا،

أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السلام بينكم»
رواه مسلم، وقد حرم الله على المسلمين ما يوقع بينهم العداوة والبغضاء، كما قال تعالى }إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ{وامتن على عباده بالتآلف بين قلوبهم،
كما قال تعالى }وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا{

ولهذا المعنى حُرِّم المشي بالنميمة لما فيها من إيقاع العداوة والبغضاء ورخص في الكذب للإصلاح وبين الناس )أ.هـ.



فيا أخي الحبيب أعلم أن الغضب جمرة يلقيها الشيطان في قلبك فأطفأها بذكر الرحمن، والاستعاذة من الشيطان ولا تدع أخي للشيطان عليك سبيلاً،حتى لا تأخذك بأخيك الظنونا، فتزيد البغض هجراناً


حبيبه
هيئة التدريس

default رد: رسالة في صفاء القلوب ونقائها

مُساهمة من طرف حبيبه في الثلاثاء 24 مايو 2011, 11:20 pm




حسن الظن



وينبغي لك أخي الحبيب، حمل ما كان من أخيك على أحسن المحامل، ولأجل ذلك نهى الشرع عن إساءة الظن وحذر منه، بل ونهى عن الأسباب الموصلة إليه، فنهى عن تناجي اثنين دون الثالث لكي لا يظن أن الكلام موجه إليه فيحزن،

وقد قال عليه الصلاة والسلام: «إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث..»،
وقد قال الله تعالى }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّبَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ{،
يقول إسحاق بن إبراهيم رحمه الله (سالت أبا عبد الله، يعني الإمام أحمد عن الحديث الذي جاء
«إذا بلغك عن أخيك شيء فاحمله على أحسنه حتى لاتجد له محملاً» ما يعني به؟

فقال أبو عبد الله: يقول تعذره، تقول لعله كذا، لعله كذا) . وقال عليه الصلاة والسلام :
«حسن الظن من حسن العبادة»ويقول ابن الجوزي رحمه الله: (متى خطر لك شيء على مسلم فينبغي أن تزيد في مراعاته وتدعوا له بالخير فإن ذلك يغيظ الشيطان ويدفعه عنك).

الداعيه الصغيره
مشرفة قاعة رفع الهمم الى القمم

default رد: رسالة في صفاء القلوب ونقائها

مُساهمة من طرف الداعيه الصغيره في الأحد 30 أكتوبر 2011, 2:02 pm



جزاكم الله خيرا

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 09 ديسمبر 2016, 7:28 am