مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

دواؤك في كتابك....

شاطر
avatar
ام ايهاب
مشرفة قاعة السيرة العطرة

default دواؤك في كتابك....

مُساهمة من طرف ام ايهاب في الأحد 01 مايو 2011, 11:52 am

دواؤك في كتابك



القرآن الكريم هو الشفاء التام لجميع الأمراض القلبية والبدنية وأمراض الدنيا

والآخرة، فقد قال تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ}[الإسراء:


82]، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ

وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ}[يونس:57]، وقال: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ}[فصلت:44].
وإذا أحسن المريض التداوي به، فوضعه على دائه بصدق وإيمان وقبول تام واعتقاد

جازم لم يقاومه الداءُ أبدًا، وكيف تُقَاوِم الأمراضُ كلامَ ربِّ الأرض والسماء الذي لو

نَزَلَ على الجبال لصَدَعَها أو على الأرض لقَطَعَها فما مِن مَرَضٍ مِن أمراض القلوب

والأبدان إلا وفي القرآن سبيلُ الدلالة على دوائِه وسببِه والحمية منه لمن رَزَقَه اللهُ

فَهْمًا في كتابه وقد أرشد القرآن إلى أن قواعد الطب للأبدان ثلاثة:

حِفْظُ الصِّحةِ، والحميةُ عن المؤذي، واستفراغُ الموادِ الفاسدة.

فأما حِفْظُ الصِّحة: فقد قال الله تعالى في آية الصوم: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى

سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}[البقرة:184-185] فأباح الفطر للمريض ولعذر المرض

والمسافر طلبًا لحفظ صحته وقوَّته؛ لئلا يذهبها الصوم في السفر.

وأما الحمية: فقال تعالى في آية الوضوء والطهارة: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ

كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا

مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا}[المائدة:6].


فأباح للمريض العدول عن الماء إلى التيمم حميةً له أن يصيب جسده ما يؤذيه، وهذا

تنبيه على الحمية عن كلِّ مؤذٍ له مِنْ داخل أو خارج.


وأما استفراغ المواد الفاسدة: فقد قال تعالى في آية الحج: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا

أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ}[البقرة:196].

فأباح للمريض ومن به أذى في شعر رأسه من قمل أو حكة أو غيرهما أن يحلق رأسه في

الإحرام بالحج استفراغًا لمادة الأبخرة الرديئة التي أوجبت له الأذى في رأسه

باختفائها تحت الشعر، فإذا حَلَقَ رأسه تفتحت المسام فخرجت تلك الأبخرة منها، فهذا

الاستفراغ يُقَاسُ عليه كلُّ استفراغ يُؤْذِي انحباسُه.

والأشياءُ التي يُؤْذِي انحباسها ومدافعتها عشرة: الدم، والغائط، والبول، والريح،

والقيء، والعطاس، والمني، والنوم، والجوع، والعطش، وكلُّ واحدة مِن هذه الأشياء

يوجب حبسُه داءً من الأمراض وقد نَبَّه سبحانه باستفراغ أدناها وهو البخار المحتقن

في الرأس على استفراغ ما هو أصعب منه كما هي طريقة القرآن التنبيه بالأدنى على

الأعلى فقد أرشد سبحانه عباده إلى أصول الطب الثلاثة ومجامع قواعدها.

[المصدر: زاد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم جـ/3 ص135-377 بتصرف]
avatar
هومه

default رد: دواؤك في كتابك....

مُساهمة من طرف هومه في الإثنين 02 مايو 2011, 2:51 am

اللهم اجعل القران ربيع قلوبنا ونور ابصارنا وجلاء همومنا واحزاننا واجعله اللهم شفاء ا لنا من كل داء
اللهم امين
ربى يفتح عليك حبيبتى ام ايهاب ويزيدك من فضله اللهم امين
avatar
ام ايهاب
مشرفة قاعة السيرة العطرة

default رد: دواؤك في كتابك....

مُساهمة من طرف ام ايهاب في الإثنين 02 مايو 2011, 2:55 am

بارك الله فيك حبيبتي هومة


ولك مثل ما دعوت لي وزيادة.
avatar
حبيبه
هيئة التدريس

default رد: دواؤك في كتابك....

مُساهمة من طرف حبيبه في الإثنين 02 مايو 2011, 10:24 pm



اللهم أهدنا بالقرآن إلى طريق الحق وإلى الطريق المستقيم
بارك الله فيك وبك وجزاك خير الجزاء
أم إيهاب الغالية
avatar
ام ايهاب
مشرفة قاعة السيرة العطرة

default رد: دواؤك في كتابك....

مُساهمة من طرف ام ايهاب في الثلاثاء 03 مايو 2011, 1:27 am

جزاك الله خيرا حبيبتي حبيبة


وبارك الله فيك.

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 30 مارس 2017, 6:28 pm