مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

محاضرة فقه الجنائز

شاطر

حبيبه
هيئة التدريس

default محاضرة فقه الجنائز

مُساهمة من طرف حبيبه في الجمعة 10 ديسمبر 2010, 4:46 am






الجنائز وأحكامهــــا



فضل الجنائز : عن أبي هريرة رضي عنه قال: قال رسول (مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلَّى? عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ. وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدَفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ» قالوا وَمَا الْقِيرَطَانِ؟ قَالَ: «مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ) متفق عليه

أتيــت القبور فسألتــــــها *** أين المعظمُ والمحتقر ؟!
وأين المُــــذلُ بسلــــــطانه *** وأين القويُ على ما قدر؟!
تفانوا جميعاً فما مـُـــــخبرٌ *** وماتوا جميعاً ومات الخبر!!
فيا سائلي عن أُناسٍ مضوا *** أما لكَ فيما مضى مُعتبر؟!
تروح وتغدو بناتَ الــــثرى *** فتمحو محاسنَ تلك الصور!





حكمها : فرض كفاية ، إذا فعلها البعض سقط الإثم عن الباقين وتبقى في حق الباقين سنة ، وإن تركها الكل أثموا .


شروطَها: النية – استقبال القبلة – ستر العورة – طهارة المصلي والمصلى عليه – اجتناب النجاسة – إسلام المصلي والمصلى عليه – ويكون المصلي مكلفا .


أركانها: القيام فيها – التكبيرات الأربع – قراءة الفاتحة – الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم – الدعاء للميت - التسليم – الترتيب .


سننها: رفع اليدين مع كل تكبيرة – الاستعاذة قبل القراءة – أن يدعو لنفسه وللمسلمين – الاسرار بالقراءة – أن يقف بعد التكبيرة الرابعة وقبل التسليم قليلا – أن يضع يضع يده اليمنى على اليسرى – الالتفات على يمينه .


ماهي آداب عيادة المحتضر

وماذا تفعل إذا رأيت شخصاً يأتيه الموت ( أي يحتضر ) ؟

1- أن يلقنوه الشهادة ، لقوله صلى الله عليه وسلم ( لقنوا موتا كم لا إله إلا الله ، (مَنْ كَانَ آخِرُ كَلاَمِهِ لاَ إلهَ إلاَّ الله دَخَلَ الْجَنَّةَ) رواه أحمد (21657) وأبوداود 3\190 وانظر صحيح الجامع 5\342


2- أن يدعوا له ،ولا يقولوا في حضوره إلا خيرا ،لحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إذَا حَضَرْتُمْ المَرِيضَ أو المَيِّتَ فَقُولُوا خَيْراً فإنَّ الملائِكةَ يُؤَمِّنُون على مَا تَقُولُونَ» رواه مسلم (2079) والترمذي (973) وقال أبو عيسى: حديثُ أُمِّ سَلَمَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .وأحمد(26202)وغيرهم .


3- ولا بأس في أن يحضر المسلم وفاة الكافر ليعرض الاسلام عليه رجاء أن يسلم ،لحديث أنس رضي الله عنه قال (كان غلامٌ يهودي يخدمُ النبـيَّ، فمرض، فأتاه النبـيُّ يعوده،
فقعد عند رأسه فقال له: أسْلِـمْ، فنظر إلـى أبـيه وهو عنده، فقال: أطع أبـا القاسم، فأسلـم، فخرج النبـيُّ وهو يقول: الـحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي أنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ ، صلوا على أخيكم أو قال: صلوا عليه) .أخرجه البخاري(1332) والحاكم(1375) والبيهقي وأحمد (3/ 175،227، 280,260) والزيادة له في رواية .


ماذا نفعل إذا مات المسلم ؟

إذا مات المسلم فإنه ينبغي على من عنده عدة أشياء :

1- أن يُغْمضِوا عينيه ، لأنه صلى الله عليه وسلم أغمض عينَي أبي سلمة رضي الله عنه وقال :
( إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُ ) رواه مسلم , وأحمد وابن ماجه وابن حبان .


2- أن يلينوا مفاصله لكي لا تتصلب ، أي: أن يحاول تليينها، والمراد مفاصل اليدين والرجلين، وذلك بأن يرد الذراع إلى العضد، ثم العضد إلى الجنب ثم يردهما.
وكذلك مفاصل الرجلين: بأن يرد الساق إلى الفخذ، ثم الفخذ إلى البطن، ثم يردهما قبل أن يبرد؛ لأنه إذا بَرُدَ بقي على ما هو عليه وصَعُبَ تغسيله، فيكون مشتداً
لكن إذا ليّنت المفاصل صارت لينة عند الغسل وعند التكفين وربط الكفن، فسهل على الغاسل والمكفن التغسيل والتكفين،
وهذا أيضاً لا أعلم فيه سنّة، لكن دليله نظري.(أي مثل الدواء)

وهو ما فيه من تليين مفاصل الميت وهذه مصلحة، ولكن يجب أن تليّن برفق، وليس بشدة؛ لأن الميت محل الرفق والرحمة .
( كتاب الجنائز - الشرح الممتع - المجلد الخامس - ابن عثيمين)


3- خلع ثياب الميت، وأن يغطوه بثوب يستر جميع بدنه ، لقول عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنينَ ( سُجِّيَ رَسُولُ الله حِينَ مَاتَ بِثَوْبِ حِبَرَةٍ ) متفق عليه ، أي : غطي بثوب مخطط .
برود يمانية معروفة في ذلك العهد تأتي من اليمن، ولكنه صلى الله عليه وسلم لم يجردانْ ثيابه، بل بقيت ثيابه عليه وستر بثوب .


4- وهذا في غير من مات محرما ،فإما المحرم ،فإنه لا يغطى رأسه ووجهه لحديث ابن عباس قال ( بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ رَسُولِ اللّهِ بِعَرَفَةَ. إِذْ وَقَعَ مِنْ رَاحِلَتِهِ. قَالَ أَيُّوبُ: فَأَقْعَصَتْهُ وَقَالَ عَمْرٌو: فَوَقَصَتْهُ. فَذُكِرَ ذلِكَ لِلنَّبِيِّ فَقَالَ «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ. وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ. وَلاَ تُحَنِّطُوهُ. وَلاَ تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ.
(قَالَ أَيُّوبُ) فَإِنَّ اللّهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّياً. (وَقَالَ عَمْرٌو) فَإِنَّ اللّهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُلَبِّي) رواه البخاري (1244) ومسلم (2845) واللفظ له .



5- يُعَجلوا بتجهيزه والصلاة عليه ودفنه ، لقوله صلى الله عليه وسلم ( أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ ) متفق عليه .
ويجوز التأخير لساعة أو ساعتين أو نحوهما، من أجل كثرة الجمع فلا بأس بذلك، كما لو مات بأول النهار وأخرناه إلى الظهر؛ ليحضر الناس، أو إلى صلاة الجمعة إذا كان في صباح الجمعة؛ ليكثر المصلون عليه، فهذا لا بأس به؛ لأنه تأخير يسير لمصلحة الميت.
( كتاب الجنائز - الشرح الممتع - المجلد الخامس - ابن عثيمين)


* للزوج أن يغسل زوجته لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة – رضي الله عنها - (( ما ضرك لو متِ قبلي فغسلتكِ)) .
-وللزوجة أيضا أن تُغَسل زوجها ، لأن أبا بكر أوصى أن تغسله زوجته ، ولأن علياً رضي الله عنه غسل فاطمة رضي الله عنها


*
إذا مات رجل بين نساء ، او امرأة بين رجال ، فلا يُغَسَل بل يُيَمَم ، وذلك بان يضرب أحد الحاضرين التراب بيديه ثم يمسح بهما وجه الميت وكفيه . وهذا قول سعيد بن المسيب ، والنخعي ، وحماد ، ومالك وأصحاب الرأي وابن المنذر…" انتهى من "المغني" (2/202).
تيممه ذات رحم محرم منه بغير ثوب ، وغيرها بثوب" انتهى من "البحر الرائق" (2/188) ـ بتصرف ـ .


6- أن يدفنوه في البلد الذي مات فيه ولا ينقلوه إلى غيره ، لانه ينافي الاسراع المأمور به ، ولأنه صلى الله عليه وسلم يوم أحد أمر أن يدفن القتلى في مضاجعهم – أي أماكنهم – ولا يُنْقلوا ، رواه أهل السنن ، وصححه الألباني في أحكام الجنائز (ص14) .




7- أن يبادر بعضَهم لقضاء دينه من ماله ، وإن تطوع بذلك بعضهم جاز، سواء أكانت واجبة أم مستحبة قبل أن يصلى عليه ويدفن، هذه هي السنة. سواء كان هذا الدَّين لله، أو للآدمي فالدَّين لله مثل: الزكاة، والكفارة، والنذر، وما أشبه ذلك.


والدَّين للآدمي: كالقرض، وثمن المبيع، والأجرة، وضمان تالف، وغير هذا من حقوق الآدميين فيجب الإِسراع بها بحسب الإمكان، فتأخيرها حرام. وفي ذلك أحاديث:
- عَنْ سَعْدِ بْنِ الأَطْوَلِ( أَنَّ أَخَاهُ مَاتَ وَتَرَكَ ثَلاَثَمِائَةِ دِرْهَمٍ. وَتَرَكَ عِيَالاً. فَأَرَدْتُ أَنْ أُنْفِقَهَا عَلَى عِيَالِهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ «إِنَّ أَخَاكَ مُحْتَبَسٌ بِدَيْنِهِ. فَاقْضِ عَنْهُ».

فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَدَّيْتُ عَنْهُ إِلاَّ دِينَارَيْنِ، ادَّعَتْهُمَا امْرَأَةٌ وَلَيْسَ لَهَا بَيِّنَةٌ. قَالَ: «فَأَعْطِهَا فَإِنَّهَا مُحِقَّةٌ». ( وفي رواية :صادقة ) أخرجه ابن ماجه (2/ 82 ) وأحمد ( 4/ 136، 5/7 ) والبيهقي (10/ 142) وأحد إسناديه صحيح ، والاخر مثل إسناد ابن ماجه ، وصححه البوصيري في " الزوائد " ! وسياق الحديث والرواية الثانية للبيهقي وهي والزيادات لاحمد في رواية .

8- وليحذر المسلم من تعظيم القبور ، أو التبرك والتمسح بها ، لأن ذلك من وسائل الشرك .



يتبع إن شاء الله



عدل سابقا من قبل حبيبه في الجمعة 10 ديسمبر 2010, 10:20 pm عدل 1 مرات

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: محاضرة فقه الجنائز

مُساهمة من طرف حبيبه في الجمعة 10 ديسمبر 2010, 5:09 am




أمور وآداب وأحكام

ما يجوز للحاضرين وغيرهم :

ويجوز للحاضرين وغيرهم كشف وجه الميت وتقبيله،

ما يجب على أقارب الميت :


يجب على أقارب الميت أن يبلغوا خبر وفاته وفي ذلك أمران :

الاول : الصبر والرضا بالقدر لقوله تعالى
{ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ -وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ } .( البقرة : 155 – 157)

الثاني : مما يجب على الاقارب : الاسترجاع ،وهو أن يقول ( إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ) ،ويزيد عليه قوله ( اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لي خير منها)




ما يحرم على أقارب الميت :


1- النياحة : وهو أمر زائد على البكاء . قال ابن ابن العربي : " النوح ما كانت الجاهلية تفعله ، كان النساء يقفن متقابلات يصحن ، ويحْثِيْن التراب على روءسهن ويضربن وجوههن

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع في أمتي من أمر الجاهلية ،لا يتركونهن: الفخر في الاحساب ،والطعن في الانساب، والاستسقاء بالنجوم ، والنياحة.

وقال:النائحة إذا لم تتب قبل موتها ، تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ، ودرع من جرب " والجربُ مرض معروف يكون فى الجلد ، يؤرق الأنسان ، وربما يقتل الحيوان ، والمعنى أن كل جلدها يكون جرباً بمنزله الدرع ، وإذا أجتمع قطران وجرب زاد البلاء ، لأن الجرب أي شيء يمسه يتأثر به ، فكيف ومعه قطران ؟.رواه مسلم ( 3 / 45 ) والبيهقي (4/63) من حديث أبي مالك الاشعري .

- اثنتان في الناس هما بهم كفر : الطعن في النسب ،والنايحة على الميت ".رواه مسلم (1/58) والبيهقي ( 4 / 63 ) وغيرهما من حديث هريرة .

2- ضرب الخدود ، وشق الجيوب
: لقوله صلى الله عليه وسلم ( ليسَ مِناَّ من لَطَمَ الخُدودَ، وشَقَّ الجُيوبَ، ودَعا بدَعْوَى الجاهلية ) . رواه البخاري ( 3 / 127 - 128 ، 129 ) ومسلم ( 1 / 70 ) وابن الجارود ( 257 ) والبيهقي ( 4 / 63 - 64 ) وغيرهم من حديث ابن مسعود .

3- حلق الشعر :
لحديث أبي بردة بن أبي موسى قال " وجع أبو موسى وجعا فغشي عليه ، ورأسه في حجر امرأة من أهله ، فصاحت امرأة من أهله ، فلم يستطع أن يرد عليها شيئا ، فلما أفاق قال :إنا برئٌ ممن بَرِئَ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم ،فان رسول الله صلى الله عليه وسلم برئ من الصالقة (هي التي تصيح بالصوت)، والحالقة ، والشاقة " .أخرجه البخاري (3/129) ومسلم (1/70) والنسائي (1/ 263) والبيهقي ( 4 / 64 ) .

4- نشر الشعر : لحديث امْرَأةٍ مَنَ المُبَايَعَاتِ ، قالَتْ ( كَانَ فِيمَا أخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم في المَعْرُوفِ الَّذِي أخَذَ عَلَيْنَا أنْ لاَ نَعْصِيَهُ فِيهِ أنْ لاَ نَخْمِشَ وَجْهاً وَلاَ نَدْعُوَ وَيْلاً، وَلاَ نَشُقَّ جَيْباً، وَأن لاَ نَنْشُرَ شَعْراً) أخرجه إبو داود (3133 ) ومن طريقه البيهقي ( 4 / 64 ) بسند صحيح .وقال النووي في رياض الصالحين : رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ بإسناد حسن (1665).

5- إعفاء اللحية : إعفاء بعض الرجال لحاهم أياما قليلة حزنا على ميتهم،فإذا مضت عادوا إلى حلقها ! فهذا الاعفاء في معنى نشر الشعر كما هو ظاهر،

يضاف إلى ذلك أنه بدعة ، وقد قال صلى الله عليه وسلم ( كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ وَكُلُّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّارِ ).رواه النسائي (1579) والبيهقي في "الاسماء والصفات"بسند صحيح عن جابر




النعي الجائز :



1- يجوز إعلان الوفاة إذا لم يقترن به ما يشبه نعي الجاهلية وقد يجب
(متى)ذلك إذا لم يكن عنده من يقوم بحقه من الغسل والتكفين والصلاة عليه ونحو ذلك .
2- ويستحب للمخبر أن يطلب من الناس أن يستغفروا للميت .






علاماتُ حسن الخاتمةِ :



1- نطقه بالشهادة عند الموت من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة

2- الموت برشح الجَبين،لحديث ابن بريدة عن أبيه، ( أنه كان بخراسان فعاد خاله وهو مريض، فوجده بالموت وإذا هو يعرق جبينه فقال: الله أكبر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول « موت المؤمن بعرق الجبين). .أخرجه أحمد ( 5/357،360) والسياق له ، والنسائي (1/259) والترمذي (2/128) وحسنه ، وابن ماجه (1/ 443-444) وابن حبان(730) والحاكم(1/761) والطيالسي (808) وقال الحاكم : " صحيح عل شرط مسلم " ووافقه الذهبي ! وفيه نظر لا مجال لذكره هنا ، لا سيما وأن أحد إسنادي النسائي صحيح على شرط البخاري .

3- الموت ليلة الجمعة أو نهارها ، لقوله صلى الله عليه وسلم ( مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ يَوْمَ الْجُمعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمعَةِ إلا وَقَاهُ الله فِتْنَةَ الْقَبْرِ ). قال الألباني :
أخرجه أحمد (6582-6646) من طريقين عن عبد الله بن عمرو ، والترمذي من أحد الوجهين ، وله شواهد عن أنس وجابر بن عبد الله ، وغيرهما ، فالحديث بمجموع طرقه حسن أو صحيح.

4- الاستشهاد في ساحة القتال ،
5- الموت غازيا في سبيل الله .
6- الموت بالطاعون .
7- الموت بداء البطن .
8- الموت بالغرق والهدم
9- موت المرأة في نفاسها بسبب ولدها
10- الموت بالحرق .
11- وذات الجنب(هي ورم حار يعرض في الغشاء المستبطن للاضلاع)
12- الموت في سبيل الدفاع عن المال المراد غصبه.
13- الموت في سبيل الدفاع عن الدِينِ والنفس.
14- الموت مرابطا في سبيل الله .
15- الموت على عمل صالح .

اللهم اقبضنا على عمل صالح اللهم اقبضنا وانت راض عنا غير غضبان


الأدعيـــــــة
تلقين المحتضر لا إله إلا الله :

عليك أن تلقّن الميت قول لا إله إلا الله ، قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم
(مَنْ كَانَ آخِرُ كَلاَمِهِ لاَ إلهَ إلاَّ الله دَخَلَ الْجَنَّةَ) رواه أحمد (21657) وأبوداود 3\190 وانظر صحيح الجامع 5\342

دعاء من أصيب بمصيبة :

قالت أُمَّ سَلَمَةَ ، زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ يَقُولُ «مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيقُولُ ( إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْراً مِنْهَا )
إِلاَّ أَجَرَهُ اللّهُ فِي مُصِيبَتِهِ. وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْراً مِنْهَا».
قَالَتْ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ قُلتُ كَمَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللّهِ . فَأَخْلَفَ اللّهُ لِي خَيْراً مِنْهُ. رَسُولَ اللّهِ . رواه مسلم (2077) وأحمد ومالك .

الدعاء عند إغماض الميت :

«اللَّهُمَّ اغْفِرْ لفلان وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينَ وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ. وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ. وَنَوَّرْ لَهُ فِيهِ» رواه مسلم (2080)

الدعاء للميت في الصلاة عليه :

- (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ. وَاعْفُ عَنْهُ. وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ. وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ. وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ. وَأَبْدِلْهُ دَاراً خَيْراً مِنْ دَارِهِ. وَأَهْلاً خَيْراً مِنْ أَهْلِهِ وَزَوْجَاً خَيْراً مِنْ زَوْجِهِ. وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ (أَوْ مِنْ عَذَابِ النَّارِ)) رواه مسلم (2184)

- ( اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا. اللَّهُمَّ مَنْ أحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأحْيِهِ عَلَى الإيمَانِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الإسْلاَمِ. اللَّهُمَّ لاَ تَحْرِمْنَا أجْرَهُ، وَلاَ تُضْلَّنَا بَعْدَهُ) رواه أحمد (8744) وابن ماجه في صحيحه (1/251) وأبو داود(3203) والترمذي (1018) وقال حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .

- ( اللهم إِنَّ فُلانَ بْنَ فُلانٍ فِي ذِمَّتِكَ وَحَبْلِ جِوَارِكَ، فَقِهِ فِتْنَةَ القَبْرِ، وَعَذَابَ النَّارِ، أَنْتَ أَهْلُ الوَفَاءِ وَالحَقِّ، اللهمَّ فَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، فَانَّكَ الَغَفُورُ الرَّحِيمُ ) رواه أحمد (15711) وابن ماجه في صحيحه (1/251) وأبو داود(3204) وصححه الألباني في أحكام الجنائز .



الدعاء للفَرطِ في الصلاة عليه (ما يقال للطفل الميت ):

- (كان الْحَسَنُ يَقْرَأُ عَلَى الطِّفْلِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَيَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا فَرَطًا وَسَلَفًا وَأَجْرًا) أخرجه البغوي في شرح السنة 3\357 وقال علقه البخاري - باب قِراءةِ فاتحةِ الكتابِ على الجنازةِ .

دعــــــــــاء التعزية :

- (إن للَّه ما أخذَ ولهُ ما أعطى، وكل شيءٍ عنده بأجلٍ مسمًّى- فمرْها فلْتَصبرْ ولتَحتَسبْ) متفق عليه

- وقال النووي في (الأذكار) ص147 ج1
وأما لفظ التعزية، فلا حَجْر فـيه، فبأيِّ لفظ عزَّاه حصلت.


واستـحب أصحابنا أن يقول فـي تعزيتة (أعْظَمَ اللَّهُ أجْرَكَ، وأحْسَنَ عَزَاءَكَ، وَغَفَرَ لِـمَيِّتِكَ) .

الدعاء عند إدخال الميت القبر :

( بِسْمِ الله وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ) رواه أبو داود(3204) وقال : هذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ.
وعند أحمد بلفظ ( بِسْمِ الله وَعَلَى مِلّةِ رَسُولِ الله ) رواه أحمد(21811) والحاكم وصححه .

الدعاء بعد دفن الميت :

( كَانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ المَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ فقالَ:
اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُم وَاسْألُوا لَهُ التَّثْبِيتِ فَإنَّهُ الآنَ يُسْأَلُ) رواه أبو داود(3223) والحاكم ووافقه الذهبي (1/370)

دعــــــاء زيارة القبور :

(السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ، مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ. وَإِنَّا، إِنْ شَاءَ اللّهُ، لَلاَحِقُونَ. أَسْأَلُ اللّهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ ) رواه مسلم(2210)


يتبع إن شاء الله,,,,,

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: محاضرة فقه الجنائز

مُساهمة من طرف حبيبه في الجمعة 10 ديسمبر 2010, 6:04 am




كيفية غسل الميت ؟
يراعي في غسله الأمور الآتية :

1
- يسن عند تغسيل الميت أن يستر عورته ثم يجرده من ثيابه ، ويستره عن عيون الناس ،لأنه قد يكون على حال مكروهة [أنظر صورة 1]



ثم يرفع رأسه إلى قُرب جلوسه ، ويعصر بطنه برفق ليخرج الأذى منه ، ويُكثر صب الماء حينئذ ليذهب ما يخرج من الأذى [أنظر صورة 2]



2- ثم يلف الغاسل على يده خرقة أو ( قفازاً ) فينجّي بهما الميت ( أي يغسل فرجيه ) دون أن يرى عورته أو يمسها ، إذا كان للميت سبع سنين فأكثر[أنظر صورة 3]


ثم يسمي ويوضئه كوضوء الصلاة ، لقوله صلى الله عليه وسلم لغاسلات ابنته زينب (( ابدأن بِمَيَامِنَها ومواضع الوضوء منها)) ولكن لا يُدخل الماء في أنفه ولا فمه ،بل يُدخِلُ الغاسل أصبعيه ملفوفاً بهما خرقة مبلولة بين شفتي الميت فيمسح أسنانه ، وفي منخريه فينظفهما ، ثم يستحب أن يغسل برغوة السدر رأسه ولحيته [أنظر صورة 4 و 5] ، وباقي السدر لجسده .



3- ثم يغسل جانبه الأيمن من جهة الأمام [كما في صورة 6] ومن جهة الخلف [كما في صورة 7] وهكذا يفعل بجانبه الأيسر ، للحديث السابق : (( ابدأن بميامنها )) ثم يعيد ذلك مرة ثانية وثالثة ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق (( اغسلنها ثلاثاً )) وفي كل مرة يمر الغاسل بيده على بطن الميت ، فاذا خرج منه أذى نظفه.













4- للغاسلِ أن يزيد في الغسلات على ثلاث مرات ، حتى ولو جاوز السبع ، إذا احتاج لذلك .


5- يسن أن يجعل في الغسلة الأخيرة ( كافوراً ) لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق ((اجعلن في الغسلة الأخيرة كافوراً )) وهو طيب معروف بارد تطرد رائحته الحشرات . [أنظر صورة 8]





يستحب أن يُغَسل الميت بماء بارد إلا إذا احتاج الغاسل للماء الحار بسب كثرة الأوساخ على جسد الميت ، وله أن يستعمل الصابون لإزالة الوسخ ، ولكن لا يفركه بشدة ، وله أن ينظفَ أسنانه بعود تخليل الأسنان .


7- يستحب قص شارب الميت وتقليم أظافره إذا طالت طولاً غير عادي ، أما شعر الإبط والعانة فانه لا يقص شعرهما .


8- لا يستحب تسريح شعر الميت لأنه سيتساقط ويتقطع . أما المرأة فيضفر شعرها ثلاث ضفائر ويُسدل وراء ظهرها .


9- يستحب أن يُنَشف الميت بعد غسله .


10- إذا خرج من الميت أذى ( بول أو غائط أو دم ) بعد سبع غسلات فأنه يُحْشى فَرْجَه بقُطْن ، ثم يُغسل المحل المتنجس ، ثم يُوَضأ الميت . أما إذا خرج الأذى بعد تكفينه ، فانه لا يُعاد غسله ، لأن فيه مشقة .


11- إذا مات المحْرم بالحج أو العمرة فأنه يُغْسل بماء وسدر كما سبق ، ولكن لا يُطيب ولا يُغَطى رأسه إن كان ذكراً ، لقوله صلى الله عليه وسلم في الذي مات مُحْرماً بالحج (( لا تحنطوه )) أي لا تُطيبوه ، وقال (( لا تُخَمروا رأسه فانه يُبْعث يوم القيامة ملبياً ))


12- شهيد المعركةِ لا يُغسل ، لأنه صلى الله عليه وسلم (( أمر بقتلى أحُد أن يُدْفنوا في ثيابهم وألا يُغَسلوا ))


13- السَّقط إذا بلغ 4 أشهر يُغسل ويُصلى عليه ويُسَمى ، لقوله صلى الله عليه وسلم
(( إن أحدكم يكون في بطن أمه 40 يوماً نطفة ، ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم يكون مضغة مثل ذلك ، ثم يُرْسل له المَلَك فينفخ فيه الروح )) أي بعد 4 أشهر ، أما قبلها فهو قطعة لحم يُدْفن في أي مكان بلا غسل ولا صلاة .


14- من تعذر غسله إما لعدم وجود الماء ، أو لتمزقه ، أو لاحتراقه ، فانه يُيَمم ، أي يضرب أحد الحاضرين بيده التراب ويمسح بهما وجه الميت وكفيه .


15- ينبغي على الغاسل ستر ما يراه في جسد الميت إن لم يكن حَسَناً ، كظُلمة في وجه الميت ، أو آثار بشعة في جسده ، ونحو ذلك ، لقوله صلى الله عليه وسلم (( من غَسَّل مسلماً فكتم عليه ، غفر الله له أربعين مرة))



يتبع إن شاء الله ،،،

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: محاضرة فقه الجنائز

مُساهمة من طرف حبيبه في السبت 11 ديسمبر 2010, 12:25 am



كيفية تكفين الميت ؟


1- يستحب تكفين الرجل في 3 لفائف بيضاء ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم (( كُفّن في ثلاث لفائف بيض )) تُجمَّر ، أي تطيب بالبخور ، ثم تُبْسط بعضها فوق بعض ، ويُجعل الحنوط وهو طيبٌ خاصٌ بالموتى فيما بينهم [ انظر صورة 9 ]


2- ثم يوضع الميت عليها مستلقياً على ظهره [ كما في صورة 10 ] ، ثم يوضع قطن مطيَّب بين ( إليتيه ) لئلا تخرج منه رائحة كريهة .



3- يستحب أن تربط خرقة عليها قطن [ كما في صورة 9 ] تغطي عورة الميت بإدارتهاعلى فرجيه .


4- يستحب أن يجعل حنوط - أي طيب –على منافذ وجه الميت : عينيه ومنخريه وشفتيه وأذنيه ، وعلى مواضع سجوده ، وإن طُيب جميع بدنه فلا حرج ، لفعل بعض الصحابة .
ثم يُرد طرف اللفافة الأولى على شقه الأيمن [ كما في الصورة 11 ] ، ثم طرفها الآخر على شقه الأيسر [ كما في صورة 12 ]







ثم يفعل باللفافة الثانية مثلما فعل بالأولى ، ثم الثالثة مثلها ، ثم تسحب الفوطة التي كانت تغطي عورته [ كما في صورة 12 ] ثم تعقد العقد وهي سبع [ كما في صورة 15 ] حتى لا تتفرق مع ربط ما يزيد من الكفن [ كما في صورة 13 ] ثم إعادته على رأسه ورجليه [ كما في صورة 14 ] ثم تحل العقد في القبر . فأن كانت العقد أقل من سبع فلا حرج ؛ لأن المقصود تثبيت الكفن .

]


مسائل :

1- وينبغي أن يكون الكفن طائلا سابغا يستر جميع بدنه ، فإن ضاق الكفن عن ذلك ، ولم يتيسر السابغ ، ستر به رأسه وما طال من جسده ،وما بقي منه مكشوفا جعل عليه شئ من الاذخر (نبات عشبي) أو غيره من الحشيش.

2- وإذا قلت الاكفان ، وكثرت الموتى ، جاز تكفين الجماعة منهم في الكفن الواحد ، ويقدم أكثرهم قرآنا إلى القبلة .

3- ولا يجوز نزع ثياب الشهيد الذي قتل فيها ،بل يدفن وهي عليه لقوله صلى الله عليه وسلم في قتلى أحد ( زملوهم في ثيابهم ) .أخرجه أحمد ( 5 / 431 ) بهذا اللفظ ، وفي رواية له : " زملوهم بدمائهم "

4- ويستحب تكفينه بثوب واحد أو أكثر فوق ثيابه ، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمصعب بن عمير وحمزة بن عبد المطلب.

5- والمحرم يكفن في ثوبيه اللذين مات فيهما لقوله صلى الله عليه وسلم في المحرم الذي وقصته الناقة : ( ... وكفنوه في ثوبيه ( اللذين أحرم
)





7- ويستحب في الكفن أمور :
يَابِكُمْ البَيَاضَ فإِنّها مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ وكفِّنُوا فِيها مَوْتَاكُمْ ) . أخرجه أبو داود (2/176) والترمذي (2/132) وصححه ، وابن ماجه (1/449) والبيهقي (3/245) وأحمد (3426) ، والضياء في " المختارة " (60/229/2) وقال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " ووافقه الذهبي وهو كما قالا.وله شاهد من حديث سمرة بن جندب.


الثاني : كونه ثلاثة أثواب ، لحديث عائشة رضي الله عنها قالت
" إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب يمانية بيض سحولية، من كُرْسُف (مكان في اليمن )* ، ليس فيهن قميص ، ولا عمامة ( أدرج فيها إدراجا ) " . أخرجه الستة ، وابن الجارود (259) والبيهقي (3/399) وأحمد

الثالث : أن يكون أحدها ثوب حِبَرَة إذا تيسر ، لقوله صلى الله عليه وسلم : (إذَا تُوِفِّيَ أحَدُكُمْ فَوَجَدَ شَيْئاً فَلْيُكَفِّنْ في ثَوْبِ حِبَرَةٍ ) وهو البرد المخطط. أخرجه أبو داود ( 2 / 61 ) ومن طريقه البيهقي (3 /403 ) ومن طريق وهب بن منبه عن جابر مرفوعا

الرابع : تبخيرة ثلاثا ، لقوله صلى الله عليه وسلم (إذَا جَمَّرْتُمُ المَيِّتَ فَاجْمِرُوهُ ثلاثاً )
. أخرجه أحمد (3/331) وابن أبي شيبة (4/92) وابن حبان في " صحيحه "(752- موارد)والحاكم (1/355)والبيهقي (3/405) قال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " ووافقه الذهبي،وهو كما قالا ، وصححه الووي أيضا في " المجموع " (5/196) . وهذا الحكم ، لا يشمل المحرم لقوله صلى الله عليه وسلم في المحرم الذي وقصته الناقة " . . . ولا تطيبوه . . . " البوصيري في " الزوائد " : رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح

8- ولا يجوز المغالاة في الكفن ، ولا الزيادة فيه على الثلاثة لانه خلاف ما كفن لا سيما والحي أولى به ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنَّ اللّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلاَثاً: قِيلَ وَقَالَ، وَإضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ). أخرجه البخاري ( 3 / 266 ) ومسلم ( 5 / 131 )



****************



إسألوا الله حسن الخاتمة










يتبع إن شاء الله ,,,,


حبيبه
هيئة التدريس

default رد: محاضرة فقه الجنائز

مُساهمة من طرف حبيبه في السبت 11 ديسمبر 2010, 10:33 pm



كيفية صلاة الجنازة ؟


1- الصلاة على الجنازة فرض كفاية . أي يكفي أن يقوم به بعض المسلمين .


2- ُيسن أن يقوم الإمام عند رأس الرجل ومتجهاً للقبلة كما في (صورة 16)، وعند وسط المرأة كما في (صورة 17)، لفعله صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود وصححه الألباني في أحكام الجنائز ( ص109) .




3- السُنة أن يتقدم الإمام على المأمومين، ولكن إذا لم يجد بعض المأمومين مكاناً فإنهم يصفون عن يمينه وعن يساره .


4- ويسن أن يرفع المصلي يديه مع كل تكبيرة ، لفعله صلى الله عليه وسلم . أخرجه الدار قطني وجوّد إسناده الشيخ ابن باز كما في فتاواه (13/148) .

5- يكبر الإمام أربع تكبيرات ، كالآتي :


التكبيرة الأولى :
1- بعد التكبيرة يقول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .
2- بسم الله الرحمن الرحيم .

3- يقرأ سورة الفاتحة
فيه إشارة إلى عدم مشروعية دعاء الاستفتاح ، وهو مذهب الشافعية وغيرهم ، وقال أبو داود في المسائل " ( 153 ) . سمعت أحمد سئل عن الرجل يستفتح على الجنازة : سبحانك اللهم وبحمدك . . . ! قال : ما سمعت " .


التكبيرة الثانية :

بعد التكبيرة الثانية يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم كما يفعل في التشهد ، أي يقول : ( اللّهمَّ صل على محمدٍ وعَلَى آلِ محمدٍ كما صليتَ على إِبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ إنكَ حَميدٌ مَجيد، اللّهمَّ بارك على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ كما باركتَ على إِبراهيم وعلى آلِ إبراهيمَ إِنَّكَ حَميدٌ مَجيد ) رواه البخاري .
وإن اقتصر على قوله ( اللهم صلِّ على محمد ) فإنه يجوز .


التكبيرة الثالثة :
- بعد التكبيرة الثالثة يدعو للميت بما ورد من أدعية، ومن ذلك قول
( اللهمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَعافِهِ وَاعْفِ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نَزْلَهُ وَوَسِّعْ مَدْخَلَهُ وَاغْسِلْهُ بالماءِ والثلج وَالبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الخطايا كما نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ داراً خَيراً من دارِه وَأَهْلاً خَيْراً مِنْ أَهْلِهِ، وَزَوْجَةَ خَيْراً مِنْ زَوْجِهِ، وَأَدْخِلْهُ الجَنَّةَ وَنَجِّهِ مِنَ النّارِ، وَقِه عَذابَ القَبْرِ ) رواه مسلم وأحمد .




التكبيرة الرابعة :
بعد التكبيرة الرابعة يقول (اللَّهُمَّ لاَ تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلاَ تَفْتِنَّا بَعْدَهُ ) ذكر النووي في كتاب رياض الصالحين وقال الشيخ ابن جبرين إنه الأفضل .
أو يسكت قليلاً ، ثم يُسَلم عن يمينه تسليمة واحدة ، لفعله صلى الله عليه وسلم ، رواه الحاكم وحسَّن إسناده الألباني في أحكام الجنائز (ص129) ، ويجوز أن يسلم تسليمة ثانية عن يساره ، لورود أحاديث في ذلك .
أنظر أحكام الجنائز للألباني (ص127) .


أمور يجب مراعاتها :


1- السِّقط : (وهو من كان عمره 4 أشهر فأكثر) ، فإنه يدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة ، لقوله صلى الله عليه وسلم (وَالسِّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُدْعَى لِوَالِدَيْهِ بالمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ ) رواه أحمد و أبو داود وصححه الألباني في أحكام الجنائز (ص80) ويكون هذا الدعاء بعد التكبيرة الثالثة .


2- من فاته بعض التكبير مع الإمام فإنه يُتابع الإمام ، مثلاً : إذا دخل مع الإمام في التكبيرة الثالثة ، فإنه يدعو للميت ثم بعد التكبيرة الرابعة يكبر فيقرأ الفاتحة ثم يكبر فيصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يُسَلم ، إذا أمكنه ذلك قبل رفع الجنازة ، وإلا سلم مع الإمام ولا شيء عليه .


3- من فاتته الصلاة على الميت جاز له أن يصلي على القبر ، أي يجعل القبر بينه وبين القبلة ويصلي عليه كما يصلي على الجنازة كما في (صورة 18) ، لفعله صلى الله عليه وسلم ، متفق عليه .





4- تستحب الصلاة على الغائب ، أي الذي يموت في بلاد أخرى ، إذا لم يُصَل عليه هناك .


5- يُصلي المسلمون على قاتل نفسه ، وعلى قطاع الطرق ، ولكن يُسْتحب لأمير البلد وعالمها أن لا يصلي عليه ، لينـزجر بذلك غيره .

6- تجوز الصلاة على الجنازة في المسجد لفعله صلى الله عليه وسلم ، رواه مسلم ، والسنة أن يُجْعل للجنائز مكان خاص للصلاة عليها خارج المسجد ، لئلا يتلوث ، ويُسْتحب أن يكون هذا المكان قريباً من المقبرة تسهيلاً على الناس .








يتبع إن شاء الله,,,,

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: محاضرة فقه الجنائز

مُساهمة من طرف حبيبه في السبت 11 ديسمبر 2010, 11:01 pm




أحكام الصلاة على الجنازة


1- الصلاة على الميت للمسلم فرض كفاية ،لامره صلى الله عليه وسلم.


2- وتشرع الصلاة على من يأتي ذكرهم :


الاول : الطفل ، ولو كان سقطا ( وهو الذي يسقط من بطن أمه قبل تمامه )، أن السقط إنما يصلي عليه إذا كان قد نفخت فيه الروح ، وذلك إذا استكمل أربعة أشهر ، ثم مات ، فإما إذا سقط قبل ذلك ،لانه ليس بميت كما لا يخفى .( أحكام الجنائز وبدعها - للألباني)


الثاني : الشهيد.


الثالث: من قُتل في حد من حدود الله .


الرابع : الفاجر المنعث في المعاصي والمحارم ، مثل تارك الصلاة والزكاة مع اعترافه بوجوبهما ، والزاني ومدمن الخمر ، ونحوهم من الفساق فإنه يصلي عليهم ، إلا أنه ينبغي لأهل العلم والدين أن يدَعُوا الصلاة عليهم ، عقوبة وتأديبا لأمثالهم ، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم .


الخامس : المدين الذي لم يترك من المال ما يقضي به دينه فإنه يصلى عليه ، وإنما ترك رسول الله صلي الله عليه وسلم الصلاة عليه في أول الأمر .


السادس :من صلى عليه بعضهم دون بعض ،فيصلون عليه في قبره ،


السابع : من مات في بلد ليس فيها من يصلي عليه ، صلاة الحاضر ، فهذا يصلي عليه طائفة من المسلمين صلاة الغائب ، لصلاة النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي .


3- وتُحَرم الصلاة والاستغفار والترحم على الكفار والمنافقين لقول الله تبارك وتعالى { وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ / إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ } . [ سورة التوبة : 84 ] .

4- وتجب الجماعة في صلاة الجنارة كما يجب في الصلوات المكتوبة .


5- وكلما كثر الجمع كان أفضل للميت وأنفع لقوله صلى الله عليه وسلم ( مامِنْ مَيِّتٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ مَائَةً. كُلُّهُمْ يَشْفَعُونَ لَهُ. إلاَّ شُفِّعُوا فِيهِ ) رواه مسلم (2152) وغيره وفي حديث آخر: (غفر له)


6- ويستحب أن يُصفوا وراء الامام ثلاثة صفوف فصاعدا لحديث روي في ذلك :
عن وعن أبي أمامة قال: صلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جِنازة ومعه سبعة نفر، فجعل ثلاثة صفاً واثنين صفاً واثنين صفاً. رواه الطبراني في الكبير، وفيه: ابن لهيعة، وفيه كلام. وقال الألباني في أحكام الجنائز وبدعها: وذلك من قبل حفظه لاتهمة له في نفسه ،فحديثه في الشواهد لا بأس به.


7- وإذا لم يوجد مع الامام غير رجل واحد ،فإنه يقف خلف الامام ، لفعل النبي ( تَقَدَّمَ رسولُ الله صَلَّـى الله عَلَـيْهِ وَسَلَّـمَ وكانَ أَبو طَلْـحَةَ وراءَهُ، وأُمَّ سُلَـيْـمٍ وراءَ أبِـي طَلْـحَةَ، ولـم يَكُنْ مَعَهُمْ غَيْرُهُمُ ) رواه البيهقي (6938) وقال " البوصيري في " مجمع الزوائد " : رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح (9614).


8- والوالي أو نائبة احق بالامامة فيها من الولي لحديث أبي حازم قال :" إنِّـي لشاهدٌ يومَ ماتَ الـحَسَنُ بنُ عَلِـيَ رضي الله عنه فَرَأَيْتُ الـحُسَيْنَ بنَ عَلِـيَ رضي الله عنه يقولُ لسعيدِ بنِ العاصِ ويَطْعَنُ فـي عُنُقِهِ ويقولُ: تَقَدَّمْ فلولا أَنَّهَا سُنَّةٌ ما قُدِّمَتْ، وكان بَـيْنَهُمْ شىءٌ .أخرجه الحاكم(3/171) وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ورواه البيهقي (6924)


9- فإن لم يحضر الوالي أو نائبه ، فالأحوط بالإمامة أقراؤهم لكتاب الله ، ثم على الترتيب، ولو كان غلاما لم يبلغ الحلم .


10- إذا اجتمعت جنائز عديدة من الرجال والنساء ، صلي عليها صلاة واحدة ، وجعلت الذكور - ولو كانوا صغارا - مما يلي الامام ، وجنائز الاناث مما يلي القبلة . ويجوز أن يصلى على كل واحدة من الجنائز صلاة ، لأنه الأصل ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك في شهداء أحد



11- الصلاة على الجنازة تكون في المسجد، لكن الأفضل الصلاة عليها خارج المسجد في مكان معد للصلاة على الجنائز كما كان الأمر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو الغالب على هديه فيها .


يتبع إن شاء الله

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: محاضرة فقه الجنائز

مُساهمة من طرف حبيبه في السبت 11 ديسمبر 2010, 11:44 pm



حمل الجنازة ودفنها


1- يستحب حمل الجنازة من جهاتها الأربع على الأكتاف كما في (صورة 19) .


2- يسن الإسراع غير الشديد بالجنازة ، لقوله صلى الله عليه وسلم :
( أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ ) متفق عليه .


3- ولا يجوز أن تتبع الجنائز ،بما يخالف الشريعة، وقد جاء النص فيها على أمرين: رفع الصوت بالبكاء ، واتباعها بالبخور ،وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم ( لاَ تُتْبَعُ الْجَنَازَةُ بِصَوْتٍ وَلاَ نَارٍ»

. قَالَ أبُو دَاوُدَ: زَادَ هَارُونُ: « وَلاَ يُمْشَي بَيْنَ يَدَيْهَا). أخرجه أبو داود (2/64) وأحمد (2/427،528،532) من حديث أبي هريرة . وفي سنده من لم يسم ، لكنه يتقوى بشواهده المرفوعة ، وبعض الاثار الموقوفة .


4- ولا يجوز رفع الصوت بالذكر أمام الجنازة ،لانه بدعة ، ولقول قـيسِ بنِ عُبَادٍ قالَ: كانَ أصحابُ رسولِ الله صلَّـى الله علـيهِ وسلَّـمَ يكرهونَ رَفْعَ الصوتِ عندَ ثلاثٍ: عندَ القتالِ، وفـي الـجنائرِ، وفـي الذِّكْرِ). أخرجه البيهقي ( 4 / 74 ) بسند رجاله ثقات .وابن أبي شيبة في مصنفه (29155)

ولان فيه تشبها بالنصارى فإنهم يرفعون أصواتهم بشئ من أناجيلهم وأذكارهم مع التمطيط والتلحين والتحزين. قال النووي رحمه الله تعالى في " الأ ذكار " ( ص 203 ) : " واعلم أن الصواب والمختار وما كان عليه السلف رضي الله عنهم السكوت في حال السير مع الجنازة ،

فلا يرفع صوت بقراءة ولا ذكر ولا غير ذلك . والحكمة فيه ظاهرة ، وهي أنه أسكن لخاطره وأجمع لفكره فيما يتعلق بالجنازة ، وهو المطلوب في هذا الحال ، فهذا هو الحق ، ولا تغتر بكثرة من يخالفه .


5- ويجوز المشي أمامها وخلفها ،وعن يمينها ويسارها ،على أن يكون قريبا منها ،إلا الراكب فيسير خلفها ، لقوله صلى الله عليه وسلم " الراكب ( يسير ) خلف الجنازة،والماشي حيث شاء منها، (خلفها وأمامها، وعن يمينها ، وعن يسارها ، قريبا منها ) ،

والطفل يصلى عليه،ويُدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة .أخرجه أبو داود (2/65) والنسائي (1/275-276) والترمذي (2/144) وابن ماجه ( 1 /451، 458) والطحاوي (1/278) وابن حبان في " صحيحه " ( 769 ) وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . وقال الحاكم : " صحيح على شرط البخاري ".ووافقه الذهبي .

6- يكره أن يجلس الذي يتبع الجنازة قبل أن توضع الجنازة على الأرض ، لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.
7- يكره دفن الميت في الأوقات الثلاثة التي نهى صلى الله عليه وسلم عن الدفن فيها ، وهي ما جاء في حديث عن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ ، يَقُولُ ( ثَلاَثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللّهِ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ.
أَوْ أَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ. وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ. وَحِينَ تَضَيَّف الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ) رواه مسلم .
ومعنى ( حين يقوم قائم الظهيرة ) أي : قبل الزوال بقليل ، ومعنى ( تضيّف الشمس للغروب ) أي تميل للغروب .


8- يجوز دفن الميت في الليل أو النهار حسب التيسير ، ويستثنى من ذلك الأوقات الثلاثة الماضية .


9- يسن أن يغطى قبر المرأة حين إدخالها فيه ليكون أستر لها .

10- ويستحب لمن حملها أن يتوضأ ، لقوله صلى الله عليه وسلم ( من مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً، فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ، فَلْيَتَوَضَّأ ) .
وهو حديث صحيح (الألباني في الجنائز) رواه الحاكم (1137) وقال : أضمر في ه?ذا الخبرِ «إذا لم يكن بينهما حائِلٌ». والدليل على أن الوُضوء الذي لا تجوز الصلاةُ إلا به دونَ غسل اليدين تقرينُهُ الوضوءَ بالاغتسالِ في شيئين متجانسين.

11- لا يجوز للمسلم أن يتبع جنازة الكافر؛ لأن تشييع الجنازة من إكرام الميت، والكافر ليس أهلاً للإكرام، بل يهان .


12- يسن أن يُدْخل الميت القبر من عند رجلي القبر ، ثم يُسل سلاً ، أنظر (صورة 20) ، فإذا لم يمكن ذلك أدْخل من جهة القبلة أنظر (صورة 21) .



13- اللحد أفضل من الشق ، قال صلى الله عليه وسلم ( الّلحْدُ لَنَا والشَّقُّ لِغَيْرِنَا )
رواه أحمد والترمذي وصححه و أبو داود وصححه الألباني في أحكام الجنائز (ص145) .

واللحد هو : ان يُحفر للميت في قاع القبر حفرة من جهة القبلة يوضع فيها كما في ( الصورة 22) .


والشق هو : أن يحفر له حفرة وسط قاع القبر أنظر ( صورة 23 ).



14- ويجب إعماق القبر ، وتوسيعه وتحسينه ، ليأمن على الميت من السباع ، ومن خروج رائحته


15- يقول من يُدخل الميت في قبره :
( بِسْمِ الله وَعَلَى سُنَّةِ – أو ملة – رَسُول الله ) لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك ، عن ابنِ عُمَرَ ( أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إذَا وَضَعَ المَيِّتَ في الْقَبْرِ قالَ: بِسْمِ الله وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ) رواه أبو داود وصححه الألباني في أحكام الجنائز (ص152) .


16- يُسن وضع الميت في قبره على شقه الأيمن مستقبلاً القبلة كما في (صورة 24) ،
لقوله صلى الله عليه وسلم ( الكعبة قبلتكم أحياءً وأمواتا ) رواه البيهقي وحسنه الألباني في الإرواء(690) . ولا يضع تحت رأسه وسادة من لِبْن أو حجر ، لأنه لم يثبت ذلك ، ولا يكشف وجهه إلا إذا كان الميت محرماً .




17- ثم يسد فتحة اللحد باللبن ، وما بين اللبن بالطين .


18- ويتولى إنزال الميت ولو كان أنثى - الرجال دون النساء .


19- يسن بعد أن يفرغ من وضعه في قبره أن يحثو كل مسلم من الحاضرين على قبره ثلاث حثيات من التراب ، لفعله صلى الله عليه وسلم ، رواه ابن ماجه وصححه الألباني في أحكام الجنائز ( 153) ، كما في (صورة 25) .



20- يسن أن يُرْفع القبر مقدار شبر ليُعلم أنه قبر فلا يُهان ، ويكون مُسَنماً ، أي على هيئة سنام البعير أنظر (صورة 26) ، لأنه صفة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، رواه البخاري .


21- ثم توضع عليه الحصباء كما فُعل بقبره صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود .
ليعرف انه قبر فلا يهان ، ثم ترش الحصباء بالماء لورود ذلك في السنة ، روي في ذلك مراسيل صحيحة ، أنظر الإرواء (3/206)


22- ويضع على قبره حجراً عند رأسه ليعرف ، كما فعل صلى الله عليه وسلم بقبر عثمان بن مظعون رضي الله عنه ، رواه أبو داود وصححه الألباني في أحكام الجنائز (ص155) .


23- يحرم تجصيص القبر – أي وضع الجُصّ عليه – أو البناء عليه ، أو الكتابة عليه ، أو الجلوس عليه ، أو وطؤه ، أو الاتكاء عليه ، لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك كله ، رواه مسلم .


24- يُكره دفن اثنين أو أكثر في قبر واحد ، إلا للضرورة ، بأن يكثر الموتى ويقل من يدفنهم ، كما فعل بشهداء أحد ، ويجعل بين كل اثنين حاجزاً من تراب .


25- ويجب دفن الميت ولو كان كافرا، عن علي رضي الله عنه قال (لما توفي أبو طالب أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : إن عمك الشيخ قد مات قال : اذهب فواره ولا تحدث من أمره شيئاً حتى تأتيني ،
فواريته ثم أتيته ، فقال : اذهب فاغتسل ولا تحدث شيئاً حتى تأتيني ، فاغتسلت ثم أتيته فدعا لي بدعوات ما يسرني بهن حمر النعم وسودها » . وقال ابن بكار في حديثه : قال السدي « وكان علي رضي الله عنه إذا غسل ميتاً اغتسل ) . أخرجه أحمد (رقم 807) وابنه في زوائد " المسند " (رقم 1074) من طريق أبي عبد الرحمن السلمي عنه . قلت : وسنده صحيح .( الألباني في أحكام الجنائز وبدعها)


26- ولا يدفن مسلم مع كافر ، ولا كافر مع مسلم،بل يدفن المسلم في مقابر المسلمين، الكافر في مقابر المشركين .


27- والسنة الدفن في المقبرة ،لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يدفن الموتى في مقبرة البقيع ، ويستثني مما سبق الشهداء في المعركة ، فإنهم يدفنون في مواطن استشهادهم ولا ينقلون إلى المقابر.


28 - يُسن أن يبعث لأهل الميت إذا كانوا مشغولين بميتهم طعام ، لقوله صلى الله عليه وسلم لما مات جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه (اصْنَعُوا لآِلِ جَعْفَرٍ طَعَاماً. فَقَدْ أَتَاهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ، أَوْ أَمْرٌ يَشْغَلُهُمْ )
رواه أحمد والبيهقي وابن ماجه وأبو داود وصححه الألباني في أحكام الجنائز (ص167) .


29- يكره لأهل الميت أن يصنعوا الطعام للناس ، لقول الصحابة رضي الله عنهم ( كنا نَعُد صنع الطعام والاجتماع لأهل الميت من النياحة ) رواه أحمد وصححه الألباني في أحكام الجنائز (ص167) .


30- تسن للرجال زيارة القبور ، للدعاء لهم والاعتبار كما في (صورة 26) ، لقوله صلى الله عليه وسلم ( قَدْ كنُتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَقَدْ أُذِنَ لِمُحَمَّدٍ في زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّهِ. فَزُورُهَا، فَإِنَّها تُذَكِّرُ الآخِرَةَ) رواه الترمذي حسنه وصححه ورواه غيره.


31- أما النساء فيحرم عليهن زيارة القبور ، فعن ابن عباس قال ( لَعَنَ رسولَ الله زَائِرَاتِ الْقُبورِ ) حديث حسن رواه أهل السنن ، لأنهن قليلات التحمل ، فقد يفعلن المحرمات ، من لطم الخدود والنياحة وغيرها ، وقد يكن سبباً للفتنة في موضع يُذكر بالآخرة .


32- يقول زائر المقبرة ( السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ. وَإِنَّا، إِنْ شَاءَ اللّهَ، بِكُمْ لاَحِقُونَ) لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك ، رواه مسلم .


33- وليحذر المسلم من تعظيم القبور ، أو التبرك والتمسح بها ، لأن ذلك من وسائل الشرك





يتبع إن شاء الله,,,,


حبيبه
هيئة التدريس

default رد: محاضرة فقه الجنائز

مُساهمة من طرف حبيبه في الأحد 12 ديسمبر 2010, 11:17 pm



التعـــــــــزية

1- مشروعية تعزية أهل الميت .


2- ويعزيهم بما يظن أنه يسليهم،ويكف من حزنهم ،ويحْمِلُهم على الرضا والصبر ، مما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم ، إن كان يعلمه ويستحضره ، وإلا فبما تيسر له من الكلام الحسن الذي يحقق الغرض ولا يخالف الشرع .


3- ولا تحدد التعزية بثلاثة أيام لا يتجاوزُها ،بل متى رأى الفائدة في التعزية أتى بها ، فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه عزى بعد الثلاثة .
( الألباني في أحكام الجنائز وبدعها)


4- وينبغي اجتناب أمرين وإن تتابع الناس عليهما :

أ - الاجتماع للتعزية في مكان خاص كالدار أو المقبرة أو المسجد .
ب - اتخاذ أهل الميت الطعام لضيافة الواردين للعزاء . والسنة أن يصنع أقرباء الميت وجيرانه لاهل الميت طعاما يشبعهم . ( الألباني في أحكام الجنائز وبدعها)


5- ويستحب مسح رأس اليتيم وإكرامه، لحديث عبد الله بن جعفر. ( الألباني في أحكام الجنائز وبدعها)


ما ينتفع به الميت
وينتفع ، الميت من عمل غيره بأمور :
أولا : دعاء المسلم له ،إذا توفرت فيه شروط القبول،لقول الله تبارك وتعالى { والَّذينَ جاؤوا مِنْ بَعْدِهِم يَقولونَ رَبَّنا اغْفِر لنا ولإخوانِنا الَّذين سَبقونا بالإيمانِ ولا تَجعَل في قُلوبِنا غِلاًّ لِلَّذين آمنوا رَبَّنا إنَّكَ رَؤوفٌ رَحيمٌ } . [ سورة الحشر 10 ] .

ثانيا : قضاء ولي الميت صوم النذر عنه .
ثالثا : قضاء الدين عنه من أي شخص وليا كان أو غيره .
رابعا : ما يفعله الولد الصالح من الاعمال الصالحة ، فإن لوالديه مثل أجره ، دون أن ينقص من أجره شئ ، لان الولد من سعيهما وكسبهما .
خامسا : ما خلفه من بعده من آثار صالحة وصدقات جارية ،
لقوله تبارك وتعالى { إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ ...

زيارة القبــــــــــــــــــــور
1- تُشرع زيارة القبور للاتعاظ بها وتذكر الاخرة شريطة أن لا يقول عندها ما يغضب الرب سبجانه وتعالى كدعاء المقبور والاستغاثة به من دون الله تعالى ، أو تزكيته والقطع له بالجنة ، ونحو ذلك .


2- وأما قراءة القرآن عند زيارتها ، فمما لا أصل له في السنة ، بل الاحاديث المذكورة في المسألة السابقة تشعر بعدم مشروعيتها ، إذ لو كانت مشروعة ، لفعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمها أصحابه ، لا سيما وقد سألته عائشة رضي الله عنها- عما تقول إذا زارت القبور؟ فعلمها السلام والدعاء .
ولم يعلمها أن تقرأ الفاتحة أو غيرها من القرآن،فلو أن القراءة كانت مشروعة لما كتم ذلك عنها .


3- ويجوز رفع اليد في الدعاء لهما ، لحديث عائشة رضي الله عنها ، ولكنه لا يستقبل القبور حين الدعاء لها ، بل الكعبة ، لنهيه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة إلى القبور . ( الألباني في أحكام الجنائز وبدعها)


5- ولا يمشي بين قبور المسلمين في نعليه إلا لظروف شديدة،لحديث بشيرين الحنظلية قال ( بينما أماشي رسول الله صلى الله عليه وسلم... أتى على قبور المسلمين... فبينما هو يمشي إذ حانت منه نظرة ، فإذا هو برجل يمشي بين القبور عليه نعلان،فقال : يا صاحب السبتيتين ألق سبتيتيك ، فنظر ، فلما عرف الرجل رسول الله صلى الله عليه وسلم خلع نعليه ،فرمى بهما ) أخرجه أصحاب السنن وغيرهم( الألباني في أحكام الجنائز وبدعها)


6- ولا يشرع وضع الاس ونحوها من الرياحين والورود على القبور،لانه لم يكن من فعل السلف ، ولو كان خيرا لسبقونا إليه ، وقد قال ابن عمر رضي الله عنهما : ( كل بدعة ضلالة،وإن رآها الناس حسنة ) .


ما يحــرم عند القبور
ويحرم عند القبور ما يأتي :
1 - الذبح لوجه الله .
2 - رفعها زيادة على التراب الخارج منها .
3 - طليها بالكلس ونحوه .
4 - الكتابة عليها .
5 - البناء عليها .
6 - القعود عليها .
7 - الصلاة إلى القبور.
8 - الصلاة عندها .
9 - بناء المساجد عليها .
10 - اتخاذها عيدا ، تقصد في أوقات معينة ،ومواسم معروفة،للتعبد عندها .
11 - السفر إليها .
12 - إيقاد السرج عندها . والدليل على ذلك عدة أمور :
أولا : كونه بدعة محدثة لا يعرفها السلف الصالح .
ثانيا : أن فيه إضاعة للمال وهو منهي عنه .
ثالثا : أن فيه تشبها بالمجوس عباد النار .

13 - كسر عظامها . والدليل عليه قوله صلى الله عليه وسلم (إِنَّ كَسْرَ عَظْمِ الْمُؤْمِنِ مَيْتاً مِثْلُ كَسْرِهِ حَيّاً) . أخرجه أبو داود (2/69) وابن ماجه (1/492) والطحاوي في ( المشكل ) (2/108)
14- ويجوز نبش قبور الكفار ، لانه لا حرمة لها .


يتبع إن شاء الله

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: محاضرة فقه الجنائز

مُساهمة من طرف حبيبه في الأحد 12 ديسمبر 2010, 11:58 pm



بدع وأخطاء شائعة في الجنائز

1- الغفلة عن الموت والانشغال عنه وعدم تذكرته ، وكفى بالموت واعظاً .


2- أنه لا يكتب الوصية الا المحتضر الذي على فراش الموت


3- إذا دفنوا الميت هرعوا إلى إقامة العزاء والمأتـم والولائــم والختمات واهملوا قضاء دينه وتنفيذ وصيّــتــه ونسوا ان نفس المؤمن معلقة ٌ بديــنــه حتى يقضى عنه .


4- تسمية ملك الموت بـعزرائيل وهذا مما لا اصل له .


5- قراءة القرآن على الميت من حين وفاته حتى يباشر غسله او قراءة سورة يس خاصة ً عند الاحتضار فكيف بمن يستأجر من يقوم بذلك ؟


6- وضع المصحف عند رأس المحتضر او على صدره وكذا وضعه بعد الموت .


7- النياحة والندب ورفع الصوت بالمصيبه وتمزيق الشعر ونشره وتمزيق الثوب والدعاء بالويل والثبور والاعتراض على قضاء الله وقدره .

8- إعتقاد ان الزوجين لايغسل أحدمها الاخر وقد ثبت عـــن بعض الصحابه انهم غسلوا زوجاتهم .


9- عندما يحمل الناس الميت إلى الصلاه ومن ثــم إلى المقبره يغطون الميت بغطاء مكتوب عليه اية الكرسي او ايات متفرقه من القران .


10- تاخير الصلاه على الجنازه امَّـا لغرض ٍمباح كوصول بعض الاقارب من اماكن بعيده او لغرض ٍغير مشروع كقراءة الختمات وتثويبها والسنه المبادره بالجنازه وإذا وصل بعض اقاربه صلى على قبره.




11- عدم الصلاة على السقط إذا تم له أربعة أشهر ، وهذا خطأ لأن السقط إذا بلغ أربعة أشهر غسل وصلي عليه ودفن لأنه نفخت فيه الروح ، أما ما قبل ذلك فلا .

12- اعتقاد أن الجنازة إذا كان صالحة خف ثقلها على حامليها وهذا لا أصل له .
14- رفع الصوت بالذكر والتهليل عند تشييع الجنازة .
15- الدعاء جماعيا مع رفع الأيدي بعد صلاة الجنازة .

16- إذا مات لهم ميت جمعوا جميع ما يتعلق به من ملابس وفرش ونحوها وأخرجوها من البيت زاعمين عدم جواز استعمالها .
17- كراهة الدفن ليلا ً ، والصحيح أنه لاحرج في الدفن ليلا ً .
18- ومن البدع حفر القبر وتجهيزه قبل الوفاة بجوار من يريد دفنه بالقرب منه والوصية بدفنه فيه .

19- الأذان والإقامة في قبر الميت عند وضعه فيه ، أو الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند إدخال الميت في القبر وهذا كله لا أصل له والوارد قوله ( بِسْمِ الله وَعَلَى سُنَّةِ – أو ملة – رَسُول الله ) عند إدخال الميت لقبر فقط .


20- قول (دفن في مثواه الأخير) وهذا خطأ فالمثوى الأخير إما الجنة وإما النار .
21- اعتقاد أن التراب الذي خرج من القبر عند الحفر لابد من إعادته كله عند الدفن .
22- العزوف عن حثو التراب في القبر مع إمكانية ذلك والمشروع أن يحثو ثلاثا ً .

23- رفع القبر فوق شبر .
24- وقوف أحد الحاضرين عند رأس الميت بعد الدفن وتلقينه بأن ينادى (يافلان ابن فلان اذكر ماخرجت عليه من الدنيا) ولم يصح حديث البتة في التلقين بعد الدفن .
25- الكتابة على القبر سواء كتابة اسم أو تاريخ أو قرآن أو غير ذلك .


26- ذبح الذبائح عند خروج الميت من البيت أو نزوله القبر وقد سماه الإسلام عقرا ً ونهى عنه بقوله (لا عقر في الإسلام) .

27- الزيارة الشركية للقبور التي يقصد بها دعاء الأموات وسؤالهم وطلب الحوائج منهم والتبرك بهم ، والنذور لهم والطواف بقبورهم وهذا والله هو الشرك الأكبر وهو الضلال
المبين . والظلم العظيم وهو من محبطات الأعمال وموجبات الذل والخذلان يدخل صاحبه النيران ويحرمه المغفرة والرضوان .


28- السفر إلى القبور ولو إلى قبر الرسول صلى الله عليه وسلم وإنما يسن إنشاء سفر لزيارة مسجده صلى الله عليه وسلم ثم إذا وصل إلى المسجد شرع له السلام عليه صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه .


29- تخصيص زيارة القبور في الجُمع والأعياد .
30- الضرب على القبر بحجر أو وضع اليد عليه وقت السلام على الميت .


31- السلام على الميت باسم والدته وذلك عند زيارة القبور فيقول السلام عليك يافلان ابن فلانة .
32- سكب الماء على قبر الميت عند زيارة المقبرة وربما من بجانبه من القبور .


33- قراءة القرآن على القبور .
34- التردد على قبر النبي صلى الله عليه وسلم عند الدخول في المسجد النبوي .
35- وضع باقة من الزهور على القبر وهذه بدعة ٌ وغلو في الاموات وفيه تشبه بالكفار .
36- إقــامة المآتــم وإغــلاق الشوارع ووضع الفرش والانوار تعطيل الاعمال , والسنـّـه أن يـُعـزى اهل الميت في ايّ مكان في مقبره او شارع او سوق او منزل .


37- عمل الولائــم التي تجعل الزائـر يشكُ في كون هذا عزاء ام زواج لكثرة الضيافه .


38- توزيع اجزاء القرآن على الحاضرين لعمل ختمه لتثويبها روح المتوفــى وهذا بدعة ٌ لا اصل له ,فـكيف إذا كان ذلك في جو صاخب بالدخان والهرج واللغو مما يعرض كلام الله للإبتذال والامتهان والاحتقار .


39- عــدم التعزيه إلا بعد الدفــن , ومن عزى قبله ينكر عليه ويقال له لاتستعجل بالتعزيـه . وهذا لا اصل له , فالتعزيه تكون من حين الوفاه سواء عزى قبل الدفـن اوبعده .


40- عـدم التعزيه ايام العيد , او عدم تهنـئـتـه بالعيد مع وفاة قريب .


41- تحديد التعزيه بثلاثة ايام فقط وبعدها لايعزى وهذا خطـأ فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن عزى بعد ثلاثة ايام في حديث عبدالله بن جعفر رضي الله عنهما , فالتعزيه شرعت لتسلية المصاب ومتى وجدت الحاجه إلى تسلية المصاب فالتعزيه مشروعه ولو بعد ثلاث .


42- القول في التعزيه (البقيه في حياتك) , (البقيّـه في راسـك) وهـذا خلاف الأولى , وكذلك قول بعض المعزين لأهـل الميت (مانقص من عمره زاد في عمرك) .


43- قول (الفاتحه على روح فلان) وذلك إذا ما انتهوا من العشاء او الغداء , ..
وكذلك قول ( اللهم اجعل ثواب هذا الطعام لـفلان ) .


44- قول ( ونهدي لجميع موتانا وموتى المسلمين ثواب سورة الفاتحه او سورة كذا ) حيث لم يكن هذا من هدي سلفنا الصالح أن يقرا الفاتحة او غيرها ويثوبها للأموات حيث ان القرآن للأحياء لا للأموات .


- عدم التعزية في أهل المعاصي ممن مات منتحرا ً أو في سكر أو في زنى أو نحو ذلك من المعاصي ، والأصل في ذلك التعزية وما المانع من تسلية أهله وتهوين المصيبة عليهم .


46- الإعلان عن مكان الجلوس للعزاء بالصحف وأحيانا يكتب آيات كقوله تعالى (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ) وهذا النعي الذي نهى عنه الإسلام .


47- بعض النساء إذا أتين اهل الميت لتعزيتهن أول ما يكون منهن صياح وعويل ويُبكين كل الحاضرات وهذه هي النياحة المحرمة .
48- الغفلة والإعراض عن زيارة القبور .


49- وصف الميت بأنه مغفور له أو مرحوم أو شهيد أو من أهل الجنة أو انتقل إلى الرفيق الأعلى وما أشبه ذلك وهذا لا يجوز لأن هذه من الأمور التي لا يعلمها إلا الله .


حبيبه
هيئة التدريس

default رد: محاضرة فقه الجنائز

مُساهمة من طرف حبيبه في الإثنين 13 ديسمبر 2010, 12:13 am



حكم الصلاة على الشهداء


قال جمهور الفقهاء لا يُصلى على الشهيد.

وبه قال المالكية والشافعية والحنابلة في أصح الروايتين لديهم، ونُقل عن عطاء والنخعي وحماد والليث وابن المنذر وغيرهم [شرح مختصر خليل، الخرشي، (2/140)، المجموع، ابن تيمية، (5/264)، المغني، ابن قدامة، (3/394)، بداية المجتهد، أبو وليد القرطبي، (4/361)، الموسوعة الفقهية، (26/275-276)].

واحتج الجمهور على مذهبهم بما يلي:

1- عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في الثوب الواحد، ثم يقول: (أيهم أكثر أخذًا للقرآن؟))، فإذا أُشير إلى أحدهما قدمه في اللحد، وقال: ((أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة))، وأمر بدفنهم في دمائهم ولم يغسلوا ولم يصل عليهم) [رواه البخاري، (1343)].

2- وعن أنس رضي الله عنه أن (شهداء أحد لم يغسلوا ودُفنوا بدمائهم ولم يصل عليهم) [رواه الترمذي في سننه، (3137)، وحسنه الألباني، (3135)]، وغير ذلك من الأدلة.

وقد رجح بعض العلماء أن الصلاة على الشهداء مستحبة لا واجبة، وأن الصلاة عليهم على التخيير بين فعلها وتركها، وهذا قول ابن حزم وابن القيم وهو رواية عن الإمام أحمد وبه قال الشيخ الألباني [المحلى، ابن حزم، (3/336)، أحكام الجنائز، الألباني، ص(83)].

قال ابن القيم: (والصواب في المسألة أنه مخير بين الصلاة عليهم وتركها؛ لمجيء الآثار بكل واحد من الأمرين وهذه إحدى الروايات عن أحمد وهي الأليق بأصول مذهبه) [تهذيب السنن، ابن القيم، (8/284)].

القول الراجح.

إقامة صلاة الغائب على الشهداء لم يقل به أحد من الفقهاء؛ وذلك لأن الحنفية الذين يقولون بإقامة صلاة الجنازة على الشهداء لا يقولون بمشروعية صلاة الغائب أصلًا، والجمهور الذين يقولون بمشروعية صلاة الغائب لا يرون الصلاة على الشهداء.

ومما يؤكد ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قد ترك الصلاة على الشهداء حال استشهادهم, حيث إنه لم يُنقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى عليهم، فمن باب أولى ترك صلاة الغائب على الشهداء.

قال الشيخ الألباني: (لقد استُشهد كثير من الصحابة في غزوة بدر وغيرها ولم يُنقل أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليهم ولو فعل لنقلوه عنه) [أحكام الجنائز، الألباني، ص(83)].







صفة كفن المرأة
كيف تكفن المرأة إذا ماتت ؟


الحمد لله
اتفقت المذاهب ( الأحناف والمالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية ) على أن المستحب أن تكفن المرأة في خمسة أثواب .
انظر : "بدائع الصنائع" ( 2/325) , "مواهب الجليل" ( 2/266) , "المجموع" ( 5/161) , "المغني" ( 3/390) , "المحلى" ( 5/120 ) .
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : أَكْثَرُ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَرَى أَنْ تُكَفَّنَ الْمَرْأَةُ فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ .
"المغني" ( 3/391 ) .
وقال عطاء : تكفن المرأة في ثلاث أثواب . رواه عبد الرزاق في "المصنف" (3/273) .
وجمهور العلماء على أن تفصيل هذه الخمسة هي : إزار وخمار وقميص ولفافتان تلف فيهما .
وهو مذهب المالكية والشافعية والحنابلة .
انظر : "مواهب الجليل" ( 2/266) , "المجموع" (5/162) , "المغني" ( 3/392) .




واستدلوا بما رواه أبو داود (3157) عن لَيْلَى بِنْتَ قَانِفٍ الثَّقَفِيَّةَ قَالَتْ : كُنْتُ فِيمَنْ غَسَّلَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ وَفَاتِهَا فَكَانَ أَوَّلُ مَا أَعْطَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحِقَاءَ ثُمَّ الدِّرْعَ ثُمَّ الْخِمَارَ ثُمَّ الْمِلْحَفَةَ ثُمَّ أُدْرِجَتْ بَعْدُ فِي الثَّوْبِ الْآخَرِ , قَالَتْ : وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ عِنْدَ الْبَابِ مَعَهُ كَفَنُهَا يُنَاوِلُنَاهَا ثَوْبًا ثَوْبًا ) ضعفه الألباني في "إرواء الغليل" (723) .




وهذا الحديث له شاهد رواه الجوزقي عن أم عطية رضي الله عنها قالت ( فكفناها في خمسة أثواب وخمرناها كما يخمر الحي ) قال الحافظ : إسناده صحيح . "فتح الباري" ( 3/159) .




قال ابن قدامة : " وَإِنَّمَا اُسْتُحِبَّ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ تَزِيدُ فِي حَالِ حَيَاتِهَا عَلَى الرَّجُلِ فِي السَّتْرِ لِزِيَادَةِ عَوْرَتِهَا عَلَى عَوْرَتِهِ , فَكَذَلِكَ بَعْدَ الْمَوْتِ " انتهى .
انظر : "المغني" ( 3/391) .




وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله : كيف يكفن الرجل وكيف تكفن المرأة ؟
فأجاب : " الأفضل أن يكفن الرجل في ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص ولا عمامة , هذا هو الأفضل , والمرأة تكفن في خمس قطع : إزار وقميص وخمار ولفافتين , وإن كفن الميت في لفافة واحدة ساترة جاز سواء كان رجلاً أو امرأة , والأمر في ذلك واسع " .
"مجموع فتاوى ابن باز" (13/127) .




وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة ( 3/363) : " والمرأة يبدأ تكفينها بالإزار على العورة وما حولها , ثم قميص على الجسد , ثم القناع على الرأس وما حوله , ثم تلف بلفافتين " انتهى .
الشيخ : عبد العزيز بن باز , الشيخ : عبد الرازق عفيفي , الشيخ : عبد الله غديان , الشيخ : عبد الله بن قعود .







وقال الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع : " وقد جاء في جعل كفن المرأة خمسة أثواب حديث مرفوع ، إلا أن في إسناده نظراً ؛ لأن فيه راوياً مجهولاً ، ولهذا قال بعض العلماء : إن المرأة تكفن فيما يكفن به الرجل ، أي : في ثلاثة أثواب يلف بعضها على بعض .
وهذا القول إذا لم يصح الحديث هو الأصح ؛ لأن الأصل تساوي الرجال والنساء في الأحكام الشرعية ، إلا ما دلّ الدليل عليه ، فما دلّ الدليل على اختصاصه بالحكم دون الآخر ، خص به وإلا فالأصل أنهما سواء .




وعلى هذا فنقول : إن ثبت الحديث بتكفين المرأة في هذه الأثواب الخمسة فهو كذلك ، وإن لم يثبت فالأصل تساوي الرجال والنساء في جميع الأحكام ، إلا ما دلّ عليه الدليل " انتهى .
"الشرح الممتع" (5/224) .






وقال الشيخ بن جبرين


المرأة تكفن في 5اثواب : إزار ويكون أسفل البدن وخمار يغطي الرأس ،


وقميص ( وهو كالثوب ولكن مفتوح الجانبين ) ، ولفافتان تعمان جميع الجسد0


السؤال
هل يجوز أخذ أجرة مقابل تغسيل وتكفين الموتى؟

الجواب

إذا كانت هذه الأجرة أو هذا العطاء بدون شرط فلا شك في جوازه ولا حرج فيه لأنه وقع مكافأة لهذا الغاسل المكفن على عمله وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام (من صنع إليكم معروفاً فكافئوه) أما إذا كانت هذه الأجرة مشروطة فإنها بلا شك تنقص أجر الغاسل المكفن لأن الغاسل المكفن ينال أجراً كبيراً لأن تغسيل الميت وتكفينه من فروض الكفاية فيحصل للغاسل والمكفن أجر فرض الكفاية لكن إذا أخذ على ذلك أجرة فإن أجره سوف ينقص ولا حرج عليه إذا أخذ أجرة على هذا لأن هذه الأجرة تكون في مقابل العمل المتعدي للغير والعمل المتعدي للغير يجوز أخذ الأجرة عليه كما جاز أخذ الأجرة على تعليم القرآن على القول الصحيح.

الشيخ ابن عثيمين

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: محاضرة فقه الجنائز

مُساهمة من طرف حبيبه في الإثنين 13 ديسمبر 2010, 1:20 am



فتاوي في الجنائز


س1 : ماذا يفعل الجالس عند المحتضر ؟ وهل قراءة سورة "يس" عند المحتضر ثابتة في السنة أم لا ؟
ج1 : بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على نبينا محمد و على آله و أصحابه أجمعين .. عيادة المريض من حقوق المسلمين بعضهم على بعض. و ينبغي لمن عاد المريض أن يذكره بالتوبة ، و بما يجب عليه من الوصية . و بملء وقته بذكر الله _ عز و جل _ لأن المريض في حاجة إلى مثل هذا الشئ ، و إذا احتضر، و تيقن الإنسان أنه حضره الموت فإنه ينبغي له أن يلقنه : " لا إله إلا الله" كما أمر بذلك النبي ، صلى الله عليه و سلم ، فيذكر الله عنده بصوت يسمعه حتى يتذكر ، و يذكر الله ، قال أهل العلم و لا ينبغي أن يأمره بذلك ، لأنه ربما لضيق صدره و شدة الأمر عليه يأبى أن يقول "لا إله إلا الله "، حينئذ يكون الخاتمة سيئة ، و إنما يذكره بالفعل ، أي بالذكر عنده حتى قالوا : و إذا ذكّره فذكر فقال " لا إله إلا الله " فيسكت ، و لا يحدثه بعد ذلك ليكون آخر قوله: " لا إله إلا الله " ، فإن تكلم .. أي المحتضر فليعد التلقين عليه مرة ثانية ليكون آخر كلامه " لا إله إلا الله" . و أما قراءة " يس" عند المحتضر فإنها سنة عند كثير من العلماء لقوله ، صلى الله عليه و سلم : " اقرأوا على موتاكم (يس) . لكن هذا الحديث تكلم فيه بعضهم و ضعفه . فعند من صححه يكون قراءتها مسنوناًَ ، و عند من ضعّفه لا يكون ذلك أي قراءة " يس" مسنوناً .
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله))



س2 : لقد سمعنا كثيرا من عامة الناس بأن الزوجة تحرم على زوجها بعد الوفاة أي بعد وفاتها و لا يجوز أن ينظر إليها و لا يلحدها عند القبر فهل هذا صحيح أجيبونا بارك الله فيكم؟
ج2 : قد دلت الأدلة الشرعية على أنه لا حرج على الزوجة أن تغسل زوجها و أن تنظر إليه و لا حرج عليه أن يغسلها و ينظر إليها و قد غسلت أسماء بنت عميس زوجها أبا بكر الصديق رضي الله عنهما وأوصت فاطمة أن يغسلها علي رضي الله عنه ، و الله ولي التوفيق.
(الشيخ ابن باز رحمه الله)


س4: ما حكم الصلاة على الميت إذا كان تاركا للصلاة أو يشك في تركه لها أو نجهل حاله ؟
أما من علم أنه مات و هو لا يصلي فإنه لا يجوز أن يصلي عليه ، و لا يحل لأهلة أن يقدموه إلى المسلمين ليصلوا عليه ، لأنه كافر مرتد عن الإسلام و الواجب أن يحفر له حفرة في غير المقبرة و يرمى فيها و لا يصلى عليه ، لأنه لا كرامة له فإنه يحشر يوم القيامة مع فرعون و هامان و قارون و أبي بن خلف. أما مجهول الحال أو المشكوك فيه فيصلى عليه لأن الأصل أنه مسلم حتى يتبين لنا أنه ليس بمسلم و لكن لا بأس إذا كان الإنسان شاكا في هذا الرجل أن يستثني عند الدعاء فيقول : اللهم إن كان مؤمنا فاغفر له و ارحمة . لأن الاستثناء في الدعاء قد ورد في الذين يرمون أزواجهم ، ثم لم يأتوا بأربعة شهداء أن الرجل إذا لاعن زوجته قال في الخامسة : " أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين" . و تقول هي في الخامسة : " أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين"
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله))


س5 : ما حكم تأخير الصلاة على الجنازة و غسله و تكفينه و دفنه ، حتى يحضر أقارب الميت .. و ما الضابط لذلك ؟
تأخير تجهيز الميت خلاف السنة . خلاف ما أمر به النبي ، صلى الله عليه و سلم ، فقد قال ، عليه الصلاة و السلام ، " أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه و إن تك سوى ذلك فشر تضعوه عن رقابكم " .
ولا ينبغي الانتظار اللهم إلا مدة يسيرة كما لو انتظر به ساعة أو ساعتين و ما أشبه ذلك . و أما تأخيره إلى مدة طويلة فهذا جناية على الميت لأن النفس الصالحة إذا خرج أهل الميت به تقول: قدموني . قدموني. فتطلب التعجيل و التقديم . لأنها وعدت بالخير و الثواب الجزيل . و الله أعلم .
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله))

س6 : هل تحضر المرأة صلاة الجنازة؟
الصلاة على الجنازة مشروعة على الرجال و النساء لقول النبي ، صلى الله عليه و سلم : " من صلى على الجنازة فله قيراط و من تبعها حتى تدفن فله قيراطان" . قيل يا رسول الله : و ما القيراطان؟ قال " مثل جبلين عظيمين (يعني من الأجر) " . متفق على صحته.

لكن ليس للنساء اتباع الجنائز إلى المقبرة لأنهن منهيات عن ذلك لما ثبت في الصحيحين عن أم عطية رضي الله عنها قالت : " نهينا عن اتباع الجنائز و لم يجزم علينا" أما الصلاة على الميت فلم تنه عنها المرأة سواء كانت الصلاة عليه في المسجد أو في البيت أو في المصلى . و كان النساء يصلين على الجنائز في مسجدة ، صلى الله عليه و سلم ، مع النبي ، صلى الله عليه و سلم ،وبعده . و أما الزيارة للقبور فهي خاصة بالرجال كاتباع الجنائز إلى المقبرة . لأن الرسول ، صلى الله عليه و سلم ، لعن زائرات القبور . و الحكمة في ذلك و الله أعلم ، ما يخشى من اتباعهن للجنائز إلى المقبرة و زيارتهن للقبور من الفتنة بهن و عليهن. و لقوله ، صلى الله عليه و سلم : " ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء" متفق على صحته و بالله التوفيق.
(الشيخ ابن باز رحمه الله)


س7 : من فاتته الصلاة على الميت في المسجد سواء كان فردا أو جماعة هل يجوز لهم الصلاة على الميت في المقبرة قبل الدفن أو على القبر بعد الدفن؟
ج7 : نعم يجوز لهم ذلك لكن إن أمكنهم أن يصلوا عليه قبل الدفن فعلوا و إن جاءوا و قد دفن فأنهم يصلون على القبر لأنه ثبت عن النبي، صلى الله عليه و سلم ، أنه صلى على القبر.
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله))


س9 : ما حكم الدعاء بعد صلاة الجنازة؟
ج9 : الدعاء مخ العبادة فسؤال العبد ربه لنفسه أو لغيره و إعلانه ضراعته و عبوديته لمولاه حينما يطلب حاجته منه رغب فيه سبحانه في كتابه فقال: " و قال ربكم ادعوني أستجب لكم " غافر 60
و قال : " ادعو ربكم تضرعا و خفية " الأعراف 55
و سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم ، بقوله و فعله والأصل فيه الإطلاق حتى يثبت تقييده بوقت أو الترغيب في الإكثار منه في حال أو في وقت معين كحال السجود في الصلاة أو آخر الليل فيحرص المسلم على الإتيان به على ما بينته النصوص من إطلاق و تقييد . و قد ثبت في أحاديث صلاة الجنازة الدعاء للميت و ثبت الدعاء له بالإستغفار عند الفراغ من دفنه فقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم ، يزور القبور و يدعو لأهلها و يُعلم أصحابه دعاء زيارة القبور كما يعلمهم السورة من القرآن و لم يثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم ، الدعاء بعد صلاة الجنازة و لم يكن هذا من سنته و لا سنة أصحابه و لو حصل ذلك منه أو منهم لنقل كما نقل الدعاء له قي الصلاة عليه و عند زيارته و بعد الفراغ من دفنه و على ذلك يكون اعتماد الدعاء للميت أو لغيره بعد الفراغ من صلاة الجنازة بدعة ، لا يليق بالمسلم أن يفعلها لحديث : " عليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين من بعدي و إياكم و محدثات الأمور ...." روا أهل السنن عن طريق العرياض بن سارية .
و صلى الله على نبينا محمد و آله و صحبه.
( اللجنة الدائمة )


س10 : في بعض البلاد يدفن الميت على ظهره و يده اليمنى على اليسرى فوق بطنه و لكني سمعت أن الميت يدفن على جنبه الأيمن ارجو الإفادة ؟
ج10 : الصواب أن الميت يدفن على جنبة الأيمن مستقبل القبلة فإن الكعبة قبلة الناس أحياء و أمواتا و كما أن النائم ينام على جنبه الأيمن كما هي سنة النبي ، صلى الله عليه و سلم ، فكذلك الميت يوضع على جنبه الأيمن

و قال تعالى : " و هو الذي يتوفاكم بالليل و يعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى " الأنعام 60.
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله))


س11 : ماهي الساعات التي نهينا أن نصلي فيها على موتانا ؟ و لماذا لا يصلي الناس على الجنازة قبل صلاة الفجر أو قبل صلاة العصر إذا كانوا مجتمعين خصوصا في الحرمين للخروج من النهي؟


ج11 : الساعات التي نهينا عن الصلاة فيها و عن دفن الميت ثلاث ساعات : حين تطلع الشمس حتى ترتفع قيد رمح ، و حين يقوم قائم الظهيرة أي قبيل الزوال بنحو عشر دقائق، و إذا بقي عليها أن تغرب مقدار رمح .. هذه ثلاث ساعات لحديث عقبة بن عامر رضي الله عنه : " ثلاث ساعات نهانا رسول الله ، صلى الله عليه و سلم ، أن نصلي فيهن و أن تقبر فيهن موتانا". و ذكر هذه الساعات الثلاث . و أما ما بعد صلاة الفجر و بعد صلاة العصر فإنه ليس فيه نهي عن الصلاة على الميت و لهذا فلا حاجة أن نقدم الصلاة على الميت قبل صلاتي
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله))


س12 : إذا مات ميت قبل منتصف الليل أو بعد منتصف الليل ، فهل يجوز دفنه ليلا، أو لا يجوز دفنه إلا بعد طلوع الفجر؟
ج12 : يجوز دفن الميت ليلا ، لما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال : مات إنسان كان النبي ، صلى الله عليه و سلم ، يعوده ، فمات بالليل فدفنوه ليلا ، فلما أصبح أخبروه ، فقال : " ما منعكم أن تعلموني؟ " قالوا : كان الليل ، و كانت ظلمة ، فكرهنا أن نشق عليك ، فأتى قبره فصلى عليه ، رواه البخاري و مسلم ، فلم ينكر دفنه ليلا ، و إنما أنكر على أصحابه أنهم لم يعلموه به إلا صباحا فلما اعتذروا إليه قبل عذرهم، و روى أبو داود عن جابر قال: رأى ناس نارا في المقبرة فأتوها ، فإذا رسول الله ، صلى الله عليه و سلم ، في المقبرة يقول : ناولوني صاحبكم ، و إذا هو الذي كان يرفع صوته بالذكر . و كان ذلك ليلا كما يدل عليه قول جابر رأي ناس نارا في المقبرة ... الخ .
و دفن النبي صلى الله عليه و سلم ليلا
و روى الإمام أحمد عن عائشة رضي الله عنها قالت : ما علمنا بدفن رسول الله صلى الله عليه و سلم ، حتى سمعنا صوت المساحي من آخر الليل، ليلة الأربعاء.
و المساحي هي الآلات التي يجرف بها التراب، و دفن أبو بكر و عثمان و عائشة و ابن مسعود ليلا و ما روي مما يدل على كراهة الدفن ليلا فمحمول على ما إذا كان التعجيل بدفنه ليلا لكونه ليس من ذوي الشأن فلم يبقوه إلى الصباح ليحضر عليه الناس أو لكونهم لما أساءوا كفنه عجلوا بدفنه فزجرهم لذلك ، أو محمول على بيان الأفضل ليصلي عليه كثير من المسلمين و لانه أسهل على من يشيع جنازته و أمكن لإحسان دفنه ، و اتباع السنة في كيفية لحدة و هذا إذا لم توجد ضرورة إلى تعجيل دفنه ، و الأوجب التعجيل بدفنه و لو ليلا ، و
صلى الله و سلم على نبينا محمد و آله و سلم.
( اللجنة الدائمة )


س13 : ماتت طفلة و عمرها سنة وعدة أشهر و قبرت مع طفل قد سقط و هو في الشهر السادس و هو في بطن أمه ، فهل هذا يجوز أم لا ؟ و إن كان لا ، فما حكم الذين قبروهما في قبر واحد؟
ج13 :المشروع أن يدفن كل ميت في قبر وحده هذه هي السنة التي عمل المسلمون بها من عهد النبي، صلى الله عليه و سلم ، إلى عهدنا هذا و لكن إذا دعت الحاجة إلى قبر اثنين أو أكثر في قبر واحد فلا حرج في هذا فإنه ثبت في الصحيحين و غيرهما أن النبي ، صلى الله عليه و سلم ، كان يجمع الرجلين و الثلاثة من شهداء أحد بقبر واحد إذا دعت الحاجة إلى ذلك و هذه الطفلة و هذا السقط اللذان جمعا في قبر واحد لا يجب الآن نبشهما لأنه قد فات الأوان و من دفنهما في قبر واحد جاهلا بذلك فإنه لا إثم عليه و لكن الذي ينبغي لكل من عمل عملا من العبادات أو غيرها أن يعرف حدود الله تعالى في ذلك العمل قبل أن يتلبس به حتى لا يقع فيما هو محذور شرعا.
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله))


س14 : نا رجل مقطوعة رجلي ولي زوجة أصيبت حتى توفيت وأني مريض فعند إنزالها إلى القبر أنزلها أولئك الرجال الأجانب إلى القبر وحدهم أما أنا فعاجز بسبب رجلي..
و أنا محتار في هذا الأمر .. هل علي إثم في ذلك و هل في إنزال المرأة في قبرها من رجال أجانب شئ أفيدوني؟


ج14 : ليس في إنزال المرأة في قبرها حرج إذا أنزلها غير محارمها و إنما يشترط المحرم للسفر بالمرأة لا لإنزالها في قبرها و الله ولي التوفيق.
(الشيخ ابن باز رحمه الله)


س15 : قال ابن عباس رضي الله عنهما " مر النبي ، صلى الله عليه و سلم ، بقبرين فقال : إنهما ليعذبان ، و ما يعذبان في كبير ، أما أحدهما فكان لا يستتر من البول ، و أما الآخر فكان يمشي بالنميمة ، ثم أخذ جريدة رطبة فشقها نصفين فغرز في كل قبر واحدة ، قالوا يا رسول الله لم فعلت ؟ قال يخفف عنهما ما لم ييبسا" رواه البخاري . فهل يصح لنا الاقتداء بالنبي، صلى الله عليه وسلم، في ذلك ؟ و هل يجوز وضع ما شابه الجريدة من الأشياء الرطبة الخضراء قياسا على الجريدة ؟ أو يجوز غرس شجرة على القبر لتكون دائمة الخضرة لهذا الغرض؟


ج15 :إن وضع النبي ، صلى الله عليه و سلم ، الجريدة على القبرين و رجاءه تخفيف العذاب عمن وضعت على قبرهما واقعة عين لا عموم لها ، و أن ذلك خاص برسول الله، صلى الله عليه و سلم و أنه لم يكن منه سنة مطردة في قبور المسلمين إنما كان مرتين أو ثلاثا على تقدير تعدد الواقعة لا أكثر و لم يعرف فعل ذلك عن أحد من الصحابة و هم أحرص المسلمين على الاقتداء به، صلى الله عليه و سلم ، و أحرصهم على نفع المسلمين إلا ما روي عن بريدة الأسلمي أنه أوصى أن يجعل في قبره جريدتان و لا نعلم أن أحدا من الصحابة رضي الله عنهم وافق بريدة على ذلك . و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم .
( اللجنة الدائمة )


س16 : رأيت بعض القبور يوضع عليها ركيزة واحدة على مقدمة القبر، و البعض الثاني يضعون ركيزتين على مقدمة القبر و على المؤخرة ، و البعض الثالث يضعون ثلاث ركائز على مقدمة القبر والوسط و المؤخرة ، و المقصود من الركيزة هو حجر يركز على القبر ، و بعض من الناس يطلقون عليه اسم النصيبة الذي تنصب على القبر .. فأريد التوضيح بالشئ الذي جائز وضعه على قبور النساء.
ج16 : شرع بعد دفن الميت أن يجعل على طرفي القبر لبنتين منصوبتين فقط ليعلم أنه قبر حتى و لو كان في وسط المقابر و لا فرق بين قبر الرجل و قبر المرأة و قبر الصبي ، و لا يزاد على اللبنتين و لا بأس أن يجعل إلى جنبه حجر أو نحوه يعرف به ليزار و نحو ذلك.
الشيخ ابن جبرين

س17 : هل يجوز وضع قطعة من الحديد أو لافتة على قبر الميت مكتوب عليها آيات قرآنية بالإضافة إلى اسم لميت و تاريخ وفاته... الخ؟
ج17 : لا يجوز أن يكتب على قبر الميت لا آيات قرآنية و لا غيرها لا في حديدة و لا في لوح و لا في غيرهما لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم ، نهى أن يجصص القبر و أن يقعد عليه و أن يبنى عليه . رواة مسلم . و زاد الترمذي و النسائي : " و أن يكتب عليه".
(الشيخ ابن باز رحمه الله)


س18 : هل يجوز القيام عند القبر للاستغفار أو الدعاء للميت بعد دفنه و إهالة التراب عليه؟
ج18 : نعم يجوز الوقوف عند قبر الميت بعد دفنه و إهالة التراب عليه والاستغفار و الدعاء له بل ذلك مستحب لما رواه أبو داود و الحاكم و صححه عن عثمان رضي الله عنه أنه قال : " كان رسول الله ، صلى الله عليه و سلم ، إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: استغفروا لأخيكم ، و اسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل"
) اللجنة الدائمة )


س19 : لاحظت عندنا على بعض القبور عمل صبة بالأسمنت بقدر متر طولا في نصف متر عرضا مع كتابة اسم الميت عليها و تاريخ وفاته و بعض الجمل كـ (اللهم ارحم فلان ابن فلان ....) و هكذا ، فما حكم مثل هذا العمل؟
ج19 : لا يجوز البناء على القبور لا بصبة و لا بغيرها و لا تجوز الكتابة عليها لما ثبت عن النبي ، صلى الله عليه و سلم ، من النهي عن البناء عليها و الكتابة عليها فقد روى مسلم رحمه الله من حديث جابر رضي الله عنه قال (نهى رسول الله ، صلى الله عليه و سلم أن يجصص القبر و أن يقعد عليه و أن يبنى عليه ) و خرجه الترمذي و غيره بإسناد صحيح و زاد: "و أن يكتب عليه " و لأن ذلك نوع من أنواع الغلو فوجب منعه و لأن الكتابة ربما أفضت إلى عواقب وخيمة من الغلو و غيره من المحظورات الشرعية ، و إنما يعاد تراب القبر عليه و يرفع قدر شبر تقريبا حتى يعرف أنه قبر، هذه هي السنة في القبور التي درج عليها رسول الله ، صلى الله عليه و سلم ، و أصحابه رضي الله عنهم ، و لا يجوز اتخاذ المساجد عليها و لا كسوتها و لا وضع القباب عليها لقول النبي ، صلى الله عليه و سلم ، " لعن الله اليهود و النصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " متفق على صحتة.
و لما روى مسلم في صحيحه عن جندب بن عبدالله البجلي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم ، قبل أن يموت بخمس يقول : " إن الله قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا و لو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبابكر خليلا، ألا و إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائم و صالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإتي أنهاكم عن ذلك "... و الأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
(الشيخ ابن باز رحمه الله)


س21 : ما حكم من يسافر من أجل العزاء لقريب أو صديق و هل يجوز العزاء قبل الدفن؟


ج21 : لا نعلم بأسا في السفر من أجل العزاء لقريب أو صديق لما في ذلك من الجبر و المواساة و تخفيف الام المصيبة و لا بأس في العزاء من قبل الدفن و بعده و كلما كان أقرب من وقت المصيبة كان أكمل في تخفيف آلامها، و بالله التوفيق.
(الشيخ ابن باز رحمه الله)


س22 : عندما يتوفى شخص في بعض البلدان يجلس أهل الميت لتقبل العزاء بعد صلاة المغرب لمدة ثلاثة أيام ، هل يجوز ذلك أم انه بدعة؟
ج22 : تعزية المصاب بالميت مشروعة ، و هذا لا إشكال فيه ، و أما تخصيص وقت معين لقبول العزاء و جعله ثلاثة أيام فهذا من البدع ، و قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه قال: " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " و بالله التوفيق.
( اللجنة الدائمة )


س23 : ماهي أقسام زيارة المقابر؟
ج23 : المقابر يزورها الإنسان للعبرة و العظة و رجاء الثواب امتثالا لأمر النبي ، عليه الصلاة و السلام ، حيث قال : " زوروا القبور فإنها تذكر الآخرة" .. و أما من زار المقبرة من أجل التبرك بالزيارة أو يدعو أصحاب القبور ، و هذه من الزيارات التي قد تكون بدعية فقط و قد تكون شركية.

و زيارة القبور نوعان:
نوع يقصد الإنسان شخصا معينا فهنا يقف عنده و يدعو له بما شاء الله عز و جل كما قال عليه الصلاة و السلام حين استأذن الله عز و جل أن يستغفر لأمه فلم يأذن الله له و استأذنه أن يزورها فأذن له .. فزارها صلوات الله و سلامه عليه و معه طائفة من أصحابه.
و القسم الثاني أن تكون زيارته لعموم المقبرة ، فهنا يقف أمام القبور و يسلم كما كان ، عليه الصلاة و السلام ، يفعل ذلك إذا زار البقيع . يقول : "السلام عليكم دار قوم مؤمنين و إنا إن شاء الله بكم لاحقون . يرحم الله المستقدمين منا و منكم و المستأخرين . نسأل الله لنا و لكم العافية ، اللهم لا تحرمنا أجرهم و لا تفتنا بعدهم و اغفر لنا و لهم.
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله))


س24 : ما حكم زيارة المرأة للقبور؟
ج24 : لا يجوز للنساء زيارة القبور لأن الرسول ، صلى الله عليه و سلم ، لعن زائرات القبور و لأنهن فتنة و صبرهن قليل فمن رحمة الله و إحسانه أن حرم عليهن زيارة القبور حتى لا يَفتِن ولا يُفتَن. أصلح الله حال الجميع.
(الشيخ ابن باز رحمه الله)


س25 : ماهي الأشياء المحظورة على المرأة زمن الحداد مع ذكر الدليل؟
ج25 : المحظور على المرأة زمن الحداد :
أولا : أن لا تخرج من بيتها إلا لحاجة ، مثل أن تكون مريضة تحتاج لمراجعة المستشفى و تراجعه بالنهار، أو ضرورة مثل أن يكون بيتها آيلا للسقوط فتخشى أم يسقط عليها ، أو تشتعل فيه نار أو ما أشبه ذلك .. قال أهل العلم و تخرج في النهار للحاجة و أما في الليل فلا تخرج إلا للضرورة .
ثانيا الطيب ، لأن النبي، عليه الصلاة و السلام ، نهى المحادّة أن تتطيب إلا إذا طهرت ، فإنها تأخذ نبذة من أظفار (نوع من الطيب) تتطيب به بعد الحيض ليزول عنها أثر الحيض.
ثالثا: أن لا تلبس ثيابا جميلة تعتبر تزينا . لأن النبي ، عليه الصلاة و السلام ، نهى عن ذلك و إنما تلبس ثيابا عادية كالثياب التي تلبسها في بيتها بدون أن تتجمل .
رابعا: أن لا تكتحل، لأن النبي، عليه الصلاة والسلام ، نهى عن ذلك فإن اضطرت إلى هذا فإنها تكتحل بما لا يظهر لونه ليلا و تمسحه بالنهار.
خامسا: أن لا تتحلى ، أي لا تلبس حُليا لأنه إذا نهي عن الثياب الجميلة فالحلي أولى بالنهي .
و يجوز لها أن تكلم الرجال للحاجه الضرورية و أن تتكلم بالهاتف وأن تأذن لمن يدخل بالبيت ممن يمكن دخوله وأن تخرج إلى السطح _ سطح البيت _ في الليل و في النهار . و لا يلزمها أن تغتسل كل جمعة كما يظنه بعض العامة و لا أن تنقض شعرها كل أسبوع.

و كذلك أيضا لا يلزمها بل لا يشرع لها إذا انتهت العدة أن تخرج معها بشئ تتصدق به على أول من يلاقيها فأن هذا من البدع
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله))


س26 : عندما يموت ميت يرفعون صوت قراءة القرآن بمكبرات في بيت العزاء ما الحكم في ذلك مع توجيه النصح لمثل هؤلاء؟
ج26 : إن هذا العمل بدعة بلا شك فإنه لم يكن في عهد النبي،صلى الله عليه وسلم،ولا في عهد أصحابه ، والقرآن إنما تخفف به الأحزان إذا قرأه بينه وبين نفسه لا إذا أعلن به على مكبرات الصوت. كما أن إجتماع أهل الميت لاستقبال المعزين هو أيضاً من الأمور التي لم تكن معروفة حتى إن بعض العلماء قال إنه بدعة و لهذا لانرى أهل الميت يجتمعون لتلقي العزاء بل يغلقون أبوابهم وإذا قابلهم أحد في السوق أو جاء أحد من معارفهم دون أن يعدوا لهذا اللقاء عدته فإن هذا لا بأس به.
أما إستقبال الناس فهذا لم يكن معروفاً على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، حتى كان الصحابة يعدون إجتماع أهل الميت وصنع الطعام من النياحة ، والنياحة كما هو معروف من كبائر الذنوب
لأن النبي صلى الله عليه وسلم، لعن النائحة والمستمعة وقال: "النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب" نسأل الله العافية، فنصيحتي لإخواني أن يتركوا هذه الأمور المحدثة فإن ذلك أولى بهم عند الله وهو أولى بالنسبة للميت أيضاً، لأن النبي صلى الله عليه وسلم، أخبر أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه وبنياحتهم عليه، يعذب يعني يتألم من هذا البكاء وهذه النياحة وإن كان لايعاقب عقوبة الفاعل لأن الله- تعالى- يقول : (ولاتزر وازرة وزر أخرى). والعذاب ليس عقوبة فقد قال النبي،صلى الله عليه وسلم ( إن السفر قطعة من العذاب)بل إن الألم والهم وما أشبه ذلك يعد عذاباً ومن كلمات الناس الشائعة قولهم: عذبني ضميري. والحاصل أنني أنصح أخواتي بالإبتعاد عن مثل هذه العادات التي لاتزيد من الله إلا بعداً ولا تزيد موتاهم إلا عذاباً.
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله))


س27 : هل يجوز قراءة الفاتحة على الموتى و هل تصل إليهم ؟
ج27 : قراءة الفاتحة على الموتى لا أعلم فيها نصا من السنة و على هذا فلا تقرأ لأن الأصل في العبادات الحظر والمنع حتى يقوم دليل على ثبوتها و أنها من شرع الله عز و جل ، و دليل ذلك أن الله أنكر على من شرعوا في دين الله ما لم يأذن به الله ، فقال تعالى أأمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ الشورى 21 .
و ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم ، أنه قال : " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " . و إذا كان مردودا كان باطلا و عبثا ينزه الله عز و جل أن يُتقرب به إليه.
و أما لإستئجار قارئ يقرأ القرآن ليكون ثوابه للميت فإنه حرام و لا يصح أخذ الأجرة على قراءة القرآن و من أخذ أجرة على قراءة القرآن فهو آثم و لا ثواب له لأن قراءة القرآن عبادة و لا يجوز أن تكون العبادة و سيلة إلى شئ من الدنيا قال الله تعالى (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ ) هود 15.
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله))


س28 : ما حكم المرور بين القبور بالنعال؟ و ما صحة الدليل الذي ينهى عن ذلك و هو قوله صلى الله عليه وسلم : " يا صاحب السبتيب اخلع نعليك " ؟
ج28 : ذكر أهل العلم أن المشي بين القبور بالنعال مكروه . و استدلوا بهذا الحديث . إلا أنهم قالوا إذا كان هناك حاجة كشدة حرارة الأرض ووجود الشوك فيها أو نحو ذلك فإنه لا بأس أن يمشي في نعليه .
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله))
س30 : هل يجوز أن يعمل للميت صدقة بعد أربعين يوماً من وفاته؟
ج30 : الصدقة عن الميت مشروعة وليس لها يوم معين تكون فيه، ومن حدد يوماً معين فهذا التحديد بدعة، وقد ورد إلى اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء سؤال عن إقامة حفل للميت بعد أربعين يوماً من وفاته، وهذا نص الجواب عنه { لم يثبت عن النبي ، صلى الله عليه وسلم، ولا عن أصحابه- رضي الله عنهم- ولا عن السلف الصالح إقامة حفل للميت ولا عند وفاته ولا بعد أسبوع أو أربعين يوماً أو سنة من وفاته

بل ذلك بدعة وعادة قبيحة فيجب النصح للمسلمين الذين يقيمون هذه الحفلات وإنكارها عليهم عسى أن يتوبوا إلى الله ويتجنبوها لما فيها من الإبتداع في الدين ومشابهة للكافرين ، وقد ثبت عن النبي ، صلى الله عليه وسلم، أنه قال { بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لاشريك له وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذل والصغار على من خالف أمري ومن تشبه بقوم فهو منهم }رواه أحمد في مسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما.
و روى الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه و سلم ، قال " لتركبن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر و ذراعا بذراع حتى لو أن أحدهم دخل جحر ضب لدخلتموه و حتى لو أن أحدهم جامع امرأته في الطريق لفعلتموه" . و أصله في الصحيحين من حديث أبي سعيد رضي ا لله عنه.
) اللجنة الدائمة )


س31 : عندنا في القرية و في ليلة عيد الفطر أو ليلة عيد الأضحى عندما يعرف الناس أن غدا عيد يخرجون إلى القبور في الليل و يضيئون الشموع على قبور موتاهم و يدعون الشيوخ ليقرأوا على القبور ، ما صحة هذا الفعل..؟
ج31 : هذا فعل باطل محرم و هو سبب للعنة الله عز وجل فإن النبي صلى الله عليه و سلم ، لعن زائرات القبور و المتخذين عليها المساجد و السرج ، و الخروج إلى المقابر في ليلة العيد و لو لزيارتها بدعة فأن النبي صلى الله عليه و سلم ، لم يرد عنه أنه كان يخصص ليلة العيد و لا يوم العيد لزيارة المقبرة و قد ثبت عنه صلى الله عليه و سلم أنه قال : " إياكم و محدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة و كل بدعة ضلالة و كل ضلالة في النار " فعلى المرء أن يتحرى في عباداته و كل ما يفعلة مما يتقرب به إلى الله عز و جل أن يتحرى في ذلك شريعة الله تبارك و تعالى لأن الأصل في العبادات المنع و الحظر إلا ما قام الدليل على مشروعيته و ما ذكره السائل من اسراج القبور ليلة العيد قد دل دليل على منعه و على أنه من كبائر الذنوب كما أشرت إليه قبل قليل من أن النبي ، صلى الله عليه و سلم ، لعن زائرات القبور و المتخذين عليها المساجد و السرج .
(الشيخ ابن عثيمين رحمه الله)


س32 : هل يجوز اطلاق المرحوم أو المغفور له ( فلان المغفور له) على من مات؟
ج32 :الحمد لله ، و الصلاة و السلام على عبده و رسوله نبينا محمد و على آله و صحبه أما بعد :
فقد كثر في الإعلانات في الجرائد عن و فاة بعض الناس ، كما كثر نشر التعازي لأقارب المتوفين و هم يصفون الميت فيها بأنه مغفور له أو مرحوم أو ما أشبه ذلك من كونه من أهل الجنة ، و لا يخفى على كل من له إلمام بأمور الإسلام و عقيدته بأن ذلك من الأمور التي لا يعلمها إلا الله و أن عقيدة أهل السنة و الجماعة أنه لا يجوز أن يشهد لأحد بجنة أو نار إلا من نص عليه القرآن الكريم كأبي لهب ،أو شهد له الرسول صلى الله عليه و سلم ، بذلك كالعشرة من الصحابة و نحوهم ، و مثل ذلك في المعنى الشهادة له بأنه مغفور له أو مرحوم ، لذا ينبغي أن يقال بدلا منها : غفر الله له أو رحمه الله أو نحو ذلك من كلمات الدعاء للميت و أسأل الله سبحانه أن يهدينا جميعا سواء السبيل ، و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه .
(الشيخ ابن باز رحمه الله)


س33 : ما حكم تخصيص لباس معين للتعزية كلبس السواد للنساء؟
ج33 : تخصيص لباس معين للتعزية من البدع ، فيما نرى ، و لأنه قد ينبئ عن تسخط الانسان على قدر الله عز رجل و إن كان بعض الناس يرى أنه لا بأس به ، لكن إذا كان السلف لم يفعلوه ، و هو ينبئ عن شئ من التسخط فلا شك أن تركه أولى ، لأن الإنسان إذا لبسه فقد يكون إلى الإثم أقرب منه إلى السلامة.
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله))







انتهى بفضل الله

ام ايهاب
مشرفة قاعة السيرة العطرة

default رد: محاضرة فقه الجنائز

مُساهمة من طرف ام ايهاب في الإثنين 13 ديسمبر 2010, 5:21 am

ما شااااااااااااااااااء الله ولا قوة الا بالله


سلمت يداك حبيبتي حبيبة... وجزيت عنا خير

الجزاء


سبحان الله ربي عوضني عن المحاضرة والتي لم احضرها بسسبب انني نسيت موعدها.....لكنني والله وانا اقرأ احسست انني في المحاضرة



لكن صدقا ...ورغم هول الموضوع...والترهيب لكن

سبحااااان الله كنت في قمة الاستمتاع ...فأنا

أقرأ ونتناقش في بعض نقاطه انا وزوجي...



جزيت الجنة حبيبتي....كفيتي و و فيتي...جعلها الله

ميزان حسناتك حبيبتي


ولااااااا حرمنا الله منك

انتصار
الادارة العامة

default رد: محاضرة فقه الجنائز

مُساهمة من طرف انتصار في الإثنين 13 ديسمبر 2010, 11:10 am

جزاك الله خيرا وزادك علما واطال عمرك وحسن عملك
استاذتنا الحبيبة حبيبة على المحاضرة القيمة والتي عوضيتنا
بتفريغها عن عدم حضورها فجزاك عنا خيرا ونفعنا بعلمك وزادك من فضله

خادمة الإسلام
هيئة التدريس

default رد: محاضرة فقه الجنائز

مُساهمة من طرف خادمة الإسلام في الإثنين 13 ديسمبر 2010, 1:02 pm

انتصار كتب:جزاك الله خيرا وزادك علما واطال عمرك وحسن عملك
استاذتنا الحبيبة حبيبة على المحاضرة القيمة والتي عوضيتنا
بتفريغها عن عدم حضورها فجزاك عنا خيرا ونفعنا بعلمك وزادك من فضله

هاجرأم حسين

default رد: محاضرة فقه الجنائز

مُساهمة من طرف هاجرأم حسين في السبت 25 ديسمبر 2010, 7:22 am

ماااااااااااشاء الله تبارك الله

سلمت وسلمت يمينك
زادك الله علما ونفع بك وثبت أجرك وجزاك الجنة

لقد شاهدت الموضوع الآن وسعدت كثيييييييرا بتلخيصك فقد فاتني موعد المحاظرة وتأسفت لذلك كثييييرا,,الله المستعان لكنك بارك الله فيك عوضتني بهذا التلخيص الشامل القيم

جعله الله في ميزان حسناتك


اللهم أحسن خاتمتنا واذا أردت فتنة قوم فاقبضنا اللهم إليك غير مفتونين ولا ظااااااالين

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 09 ديسمبر 2016, 1:38 am