مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

سوء الظن بالناس

شاطر
avatar
حبيبه
هيئة التدريس

default سوء الظن بالناس

مُساهمة من طرف حبيبه في الثلاثاء 26 أكتوبر 2010, 11:03 am








سوء الظن بالناس


يغلب على البعض من الناس اليوم خلق ذميم ربما ظنوه نوعاً من الفِطنة وضرباً من النباهة وإنما هو غاية الشؤم

بل قد يصل به الحال إلى أن يعيب على من لم يتصف بخلقه ويعده من السذاجة وما علم المسكين

ان إحسان الظن بالآخرين مما دعا إليه ديننا الحنيفة

فالشخص السيئ يظن بالناس السوء، ويبحث عن عيوبهم، ويراهم من حيث ما تخرج به نفسه

أما المؤمن الصالح فإنه ينظر بعين صالحة ونفس طيبة للناس يبحث لهم عن الأعذار، ويظن بهم الخير.

"
وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتبِعُونَ إِلا الظن وَإِن الظن لَا يُغْنِي مِنَ الْحَق شَيْئا" (النجم:28)

وعليه فلا يجوز لإنسان أن يسيء الظن بالآخرين لمجرد التهمة أو التحليل لموقف ،

فإن هذا عين الكذب " إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث " [أخرجه البخاري ومسلم ، الترمذي 2072]

وقد نهى الرب جلا وعلا عباده المؤمنين من إساءة الظن بإخوانهم :
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ )
[الحجرات : 12]

روى الترمذي عن سفيان: الظن الذي يأثم به ما تكلم به، فإن لم يتكلم لم يأثم.


وذكر ابن الجوزي قول سفيان هذا عن المفسرين ثم قال: وذهب بعضهم إلى أنه يأثم بنفس الظن ولو لم ينطق به.

وحكى القرطبي عن أكثر العلماء: أن الظن القبيح بمن ظاهره الخير لا يجوز، وأنه لا حرج في الظن القبيح بمن ظاهره القبيح


وحسن الظن راحة للفؤاد وطمأنينة للنفس وهكذا كان دأب السلف الصالح رضي الله عنهم...


قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه :

"
لا تظن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن شرًّا ، وأنت تجد لها في الخير محملا ً".

قال ابن سيرين رحمه الله:

"
إذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس له عذرا، فإن لم تجد فقل: لعل له عذرا لا أعرفه".

وانظر إلى الإمام الشافعي رحمه الله حين مرض وأتاه بعض إخوانه يعوده فقال للشافعي:

قوى لله ضعفك ، قال الشافعي: لو قوى ضعفي لقتلني ، قال : والله ما أردت إلا الخير .
فقال الإمام : أعلم أنك لو سببتني ما أردت إلا الخير .فهكذا تكون الأخوة الحقيقية إحسان الظن
بالإخوان حتى فيما يظهر أنه لا يحتمل وجها من أوجه الخير .



إن حسن الظن بالناس يحتاج إلى كثير من مجاهدة النفس لحملها على ذلك
خاصة وأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ولا يكاد يفتر عن التفريق بين المؤمنين والتحريش بينهم وأعظم أسباب قطع الطريق على الشيطان هو إحسان الظن بالمسلمين .


عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(( حسن الظن من حسن العبادة )) [ رواه الحاكم وأبو داود وأحمد في مسنده ]






avatar
اوكسجين
مشرفة قاعة بأقلامهن

default رد: سوء الظن بالناس

مُساهمة من طرف اوكسجين في الثلاثاء 26 أكتوبر 2010, 12:04 pm


فهل من متعظ

جزاك الله خيرا معلمتي حبيبة
avatar
حبيبه
هيئة التدريس

default رد: سوء الظن بالناس

مُساهمة من طرف حبيبه في الخميس 28 أكتوبر 2010, 8:04 am


أشكر مروركما بارك الله فيكما

انتصار
الادارة العامة

default رد: سوء الظن بالناس

مُساهمة من طرف انتصار في الخميس 28 أكتوبر 2010, 11:06 am


وحسن الظن راحة للفؤادوطمأنينة للنفس وهكذا كان دأب السلف الصالح رضي الله عنهم...


قال عمر بنالخطاب رضي الله عنه
:

"
لا تظن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن شرًّا ، وأنت تجدلها في الخير محملا ً".

قال ابن سيرين رحمه الله:

"
إذا بلغك عن أخيكشيء فالتمس له عذرا، فإن لم تجد فقل: لعل له عذرا لا أعرفه".


جزاك الله خيرا كلام نفيس نفع الله بك وبه استاذتنا الحبيبة حبيبة

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت 23 سبتمبر 2017, 1:28 am