مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

هدم نظرية التطور في عشرين سؤال

شاطر

جنان الرحمن
الإدارة

default رد: هدم نظرية التطور في عشرين سؤال

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في الإثنين 26 مايو 2008, 1:44 pm


جزاك الله خير الجزاء غاليتي الحبيبة على مرورك العطر

و اضافتك القيمة

بارك الله فيك

و جزاك الفردوس الاعلى

صحيح التنوع دليل على ان الخالق واحد سبحان الخالق المبدع.
avatar
جنان الرحمن
الإدارة

default رد: هدم نظرية التطور في عشرين سؤال

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في الخميس 22 يناير 2009, 4:59 am


6

لماذا يعد الادعاء بوجود تشابه بين جينوم البشر وجينوم القردة بنسبة 99 في المائة وبأن هذا يؤكد نظرية التطور ادعاءً خاطئا؟



تتبنى كثير من مصادر التطور من وقت إلى آخر الادعاء بأن البشر والقردة يشتركون في 99 في المائة من معلوماتهم الوراثية، وأن هذا دليل يدعم نظرية التطور. ويركز هذا الادعاء بشكل خاص على الشمبانزيات، ويزعم أن هذا الكائن هو أقرب القردة إلى الإنسان، ولهذا السبب توجد قرابة بين الاثنين. ومع ذلك، فهذا دليل كاذب قدمه أنصار التطور الذين يستغلون نقص معلومات الشخص العادي حول هذه الموضوعات.
ادعاء التشابه بنسبة 99% وسيلة دعائية مضللة



ظلت جوقة أنصار التطور تردد لفترة طويلة جدا الفرضية غير المدعمة بالأدلة، القائلة بوجود فرق وراثي ضئيل بين البشر والشمبانزيات. وفي كل أدبية من أدبيات التطور، يمكنك أن تقرأ جملا مثل "نحن نتطابق مع الشمبانزيات بنسبة 99 في المائة" أو "لا يوجد إلا واحد في المائة من جزيء (د ن أ) يجعلنا بشرا". وعلى الرغم من عدم إجراء مقارنة حاسمة بين جينوم البشر والشمبانزيات، فالأيديولوجية الداروينية دعتهم إلى الافتراض بأنه لا يوجد إلا فرق ضئيل جدا بين النوعين.

وفي تشرين أول/ أكتوبر 2002، كشفت إحدى الدراسات أن الدعاية التي ينشرها أنصار التطور حول هذا الموضوع – شأنها في ذلك شأن الكثير من الدعايات الأخرى- زائفة تماما. ذلك أن البشر والشمبانزيات "لا يتشابهان بنسبة 99%" كما جاء في الحكاية الملفقة التي يسردها أنصار التطور. إذ تبين أن التشابه الوراثي بينهما أقل من 95%. وفي قصة إخبارية نقلها موقع CNN.com بعنوان "البشر والشمبانزيات أكثر اختلافا مما نعتقد" “Human, chimps more different than thought” ، ورد ما يلي:

"وفقا لدراسة وراثية جديدة، تبين أن الاختلافات بين الشمبانزي والإنسان أكثر مما كنا نعتقد في الماضي.

فلطالما اعتقد علماء الأحياء أن جينات الشمبانزيات والبشر متطابقة بنسبة 98.5 في المائة تقريبا. ولكن روي بريتن Roy Britten ، عالم الأحياء في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، ذكر في دراسة نشرت هذا الأسبوع أن هناك طريقة جديدة لمقارنة الجينات أظهرت أن التشابه الوراثي بين الإنسان والشمبانزي لا يتعدى نسبة 95 في المائة تقريبا.

وقد استند بريتن في دراسته تلك إلى برنامج كمبيوتر قارن من خلاله 780.000 زوج من بين الثلاثة بلايين زوج الأساسية base pairs الموجودة في حلزون جزيء (د ن أ) البشري بتلك الخاصة بالشمبانزي. واكتشف فروقا أكثر من تلك التي اكتشفها الباحثون السابقون، واستخلص أن 3.9 في المائة على الأقل من أزواج جزيء (د ن أ) الأساسية مختلفة.

ودعاه ذلك إلى الاستنتاج بوجود اختلاف وراثي جوهري بين النوعين يبلغ 5 في المائة". 25

وفي مجلة نيو ساينتست New Scientist ، إحدى المجلات العلمية الرائدة الداعمة بقوة للداروينية، نشرت حول هذا الموضوع مقالة بعنوان "الاختلاف بين جزيء (د ن أ) في الإنسان والشمبانزي يزداد ثلاثة أضعاف" “Human-chimps DNA difference trebled” ، جاء فيها:

"نحن أكثر تفردا مما اعتقدنا في السابق، وذلك وفقا لمقارنات جديدة أجريت على جزيء (د ن أ) في الإنسان والشمبانزي. فلطالما كان هناك اعتقاد بأننا نشترك في 98.5 في المائة من مادتنا الوراثية مع أقرب أقربائنا. ولكن يبدو الآن أن هذا خطأ. وفي الواقع، نحن نشترك في أقل من 95 في المائة من مادتنا الوراثية مع الشمبانزي، وهو ما يعني أن التغاير بيننا وبين الشمبانزيات ازداد ثلاثة أضعاف".26

وما زال عالم الأحياء روي بريتن وغيره من أنصار التطور يقيّمون هذه النتيجة في ضوء نظرية التطور، ولكن في الواقع لا يوجد سبب علمي يدعو لذلك. ذلك أن نظرية التطور لا يدعمها سجل الحفريات ولا أي بيانات وراثية أو كيميائية حيوية. بل على العكس، تبين الأدلة أن مختلف أشكال الحياة على الأرض ظهرت على نحو فجائي تماما دون أي أسلاف تطورية وأن تعقيد نظم الكائنات يثبت وجود "تصميم بارع".
avatar
جنان الرحمن
الإدارة

default رد: هدم نظرية التطور في عشرين سؤال

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في الخميس 22 يناير 2009, 5:01 am

جزيء (د ن أ) البشري مشابه أيضا لنظيره في الديدان، والبعوض، والدجاج!



وعلاوة على ذلك، فإن البروتينات الأساسية المذكورة أعلاه هي عبارة عن جزيئات حيوية شائعة لا توجد فقط في الشمبانزيات، بل إنها توجد أيضا في كائنات حية كثيرة مختلفة كل الاختلاف عن بعضها البعض. كما أن تركيب البروتينات في كل هذه الأنواع مشابه جدا لتركيب البروتين البشري.

فعلى سبيل المثال، كشفت التحاليل الوراثية المنشورة في مجلة نيو ساينتست عن وجود تشابه بنسبة 75% بين جزيء (د ن أ) في الديدان الخيطية وفي الإنسان.27 ولا يعني ذلك بالقطع أن الاختلاف بين الإنسان وهذه الديدان يبلغ 25% فقط!

ومن ناحية أخرى، ذُكر في اكتشاف آخر، ظهر أيضا في وسائل الإعلام، أن المقارنات التي أجريت بين جينات ذباب الفاكهة المنتمي إلى جنس الدروسوفيلا وجينات الإنسان أثمرت عن وجود تشابه بينهما بنسبة 60%.28

وعند دراسة كائنات حية أخرى غير الإنسان، يتضح عدم وجود أي علاقة جزيئية كتلك التي يدعيها أنصار التطور.29 وتبين هذه الحقيقة أن مبدأ التشابه ليس دليلا على التطور.
"التصميم المشترك": سبب أوجه التشابه



من الطبيعي بالتأكيد أن يكون في الجسم البشري بعض أوجه الشبه الجزيئي بالكائنات الحية الأخرى؛ لأنها جميعا مكونة من نفس الجزيئات، وكلها تستخدم نفس المياه والهواء، وكلها تستهلك أطعمة مكونة من نفس الجزيئات. ولا ريب في أن يكون تكوينها الجيني، متشابها. ومع ذلك، لا يعد ذلك دليلا على أنها تطورت من سلف مشترك.

ذلك أن هذه "المادة المشتركة" ليست نتاجا لتطور بل "لتصميم مشترك"، أي، لكونها خُلقت وفقا لنفس الخطة.

ومن الممكن أن نوضح هذه المسألة بمثال: تستخدم كل الإنشاءات في العالم مواد متشابهة (قرميد، وحديد، وإسمنت، إلخ). ومع ذلك، لا يعني ذلك أن تلك المباني "تطورت" من بعضها البعض. فقد أُنشئ كل منها بشكل منفصل باستخدام مواد بناء مشتركة. وينطبق ذات الشيء على الكائنات الحية أيضا.

ومع ذلك، لا يمكن بالطبع مقارنة التركيب المعقد للكائنات الحية بذلك الموجود في الجسور.

ولم تنشأ الحياة نتيجة لصدف غير واعية كما تدعي نظرية التطور، بل نشأت نتيجة لخلق الله، القوي المقتدر، مالك المعرفة والحكمة المطلقتين.
avatar
جنان الرحمن
الإدارة

default رد: هدم نظرية التطور في عشرين سؤال

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في السبت 24 يناير 2009, 6:28 am

7


لماذا يعد الادعاء بأن الديناصورات


تطورت إلى طيور خرافة غير علمية؟
إن نظرية التطور هي حكاية خيالية قائمة على أمل تحقق المستحيل. وتحتل الطيور مكانة خاصة في هذه القصة. فأهم ما في الطيور هو أنها تملك ذلك العضو الرائع، الجناح. وبخلاف العجائب التكوينية في الأجنحة، فإن وظيفتها أيضا تثير الدهشة، لدرجة أن الطيران ظل هاجس الإنسان لآلاف السنين، وبذل آلاف العلماء والباحثين جهودا كبيرة لمحاكاته. وبصرف النظر عن بضع محاولات بدائية للغاية، لم يتمكن الإنسان من بناء آلات قادرة على الطيران إلا في القرن العشرين. لقد حاول الإنسان بكل التكنولوجيا التي تجمعت لديه على مدار مئات السنين أن يمارس شيئا مارسته الطيور عبر ملايين السنين التي وُجدت فيها. وعلاوة على ذلك، فبإمكان الطير الصغير أن يكتسب هذه المهارة بعد بضع محاولات فقط. كما أن كثيرا من صفات الطيور من الكمال بمكان بحيث تعجز حتى أحدث منتجات التكنولوجيا الحديثة عن مضاهاتها.
وترتكن نظرية التطور إلى ملاحظات متحيزة وليِّ الحقائق كي تفسر نشوء الحياة بكل تنوعها. وعندما يتعلق الأمر بكائنات حية مثل الطيور، يُنحَّى العلم جانبا تماما، لتحل محله قصص أنصار التطور الوهمية. ويرجع السبب في ذلك إلى الكائنات التي يدعي أنصار التطور أنها أسلاف الطيور. إذ تؤكد نظرية التطور أن أسلاف الطيور هي الديناصورات، أعضاء عائلة الزواحف. ويثير هذا الادعاء سؤالين لا بد من الإجابة عليهما. السؤال الأول هو: "كيف نبتت للديناصورات أجنحة؟" أما الثاني فهو: "لماذا لا يوجد أي أثر لهذا التطور في سجل الحفريات؟"




إن الفكرة القائلة بأن "الديناصورات نمت لها أجنحة أثناء محاولتها التقاط الذباب" ليست مزحة، بل هي بالأحرى نظرية يدعي أنصار التطور أنها نظرية علمية جدا. ويكفي هذا المثال في حد ذاته ليبين إلى أي مدى يجب أن نأخذ أنصار التطور بجدية.

وفيما يتعلق بكيفية تحول الديناصورات إلى طيور، ظل أنصار التطور يناقشون تلك المسألة لفترة طويلة وتوصلوا إلى نظريتين. الأولى هي نظرية "العدو السريع" “cursorial” theory . وتؤكد هذه النظرية أن الديناصورات تحولت إلى طيور من خلال العدو السريع للطيران من الأرض إلى الجو. ويعترض مؤيدو النظرية الثانية على نظرية العدو السريع، ويقولون إن من غير الممكن أن تكون الديناصورات قد تحولت إلى طيور بهذه الطريقة. ويقترحون حلا آخر لهذه المسألة. إذ يدعون أن الديناصورات التي عاشت على أغصان الشجر تحولت إلى طيور لأنها كانت تحاول القفز من غصن إلى آخر. وتعرف تلك النظرية بالنظرية "الشجرية" “arboreal” theory . كما أن الإجابة على السؤال المتعلق بكيفية طيران الديناصورات في الجو جاهزة أيضا: "أثناء محاولتها لاصطياد الذباب".
ومع ذلك، ينبغي أولا أن نطرح السؤال التالي على أولئك الذين يدعون أن جهاز الطيران، علاوة على الأجنحة، نشأ من جسم حيوان مثل الديناصور: كيف ظهر في الذباب جهاز الطيران، الذي تفوق كفاءته كفاءة الطائرة المروحية، التي تم تصميمها على غراره؟ سترى أن أنصار التطور ليس لديهم إجابة. ومن غير المعقول بالتأكيد لنظرية لا تستطيع أن تفسر وجود جهاز الطيران في كائن صغير مثل الذبابة أن تدعي أن الديناصورات تحولت إلى طيور.
ونتيجة لذلك، يتفق كل العلماء العقلاء المنطقيين على أن كل ما هو علمي في تلك النظريات هي أسماؤها اللاتينية. ولب المسألة هو أن طيران الزواحف ما هو إلا نسج من الخيال.
وينبغي أن يكون بمقدور أنصار التطور، الذين يدعون أن الديناصورات قد تحولت إلى طيور، إيجاد أدلة على ذلك في سجل الحفريات. فإذا كانت الديناصورات قد تحولت حقا إلى طيور، فلا بد أن توجد كائنات نصفها ديناصور ونصفها الآخر طير عاشت في الماضي وخلفت وراءها بعض الآثار في سجل الحفريات. لقد ادعى أنصار التطور لسنوات طويلة أن طيرا يدعى "أركيوبتركس" “Archaeopteryx” جسَّد هذا التحول. ومع ذلك، فهذه الادعاءات ما هي إلا خدعة كبيرة.
avatar
جنان الرحمن
الإدارة

default رد: هدم نظرية التطور في عشرين سؤال

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في السبت 24 يناير 2009, 6:31 am

خدعة الأركيوبترِكس


عاش طير الأركيوبتركس، السلف المزعوم للطيور الحديثة وفقا لأنصار التطور، قبل 150 مليون سنة تقريبا. وترى النظرية أن بعض الديناصورات الصغيرة، مثل الفيلوسيرابتور Velociraptor أو الدروماصور Dromaeosaur ، تطورت من خلال اكتساب الأجنحة ثم بدأت في الطيران. ومن ثم، يفترض أن يكون الأركيوبتركس شكلا انتقاليا تفرع عن أسلافه الديناصورات وبدأ في الطيران لأول مرة.
ومع ذلك، تشير أحدث الدراسات حول حفريات الأركيوبتركس إلى أن هذا التفسير ليس له أي أساس علمي. فمن المؤكد أن هذا الطير ليس شكلا انتقاليا، إنما هو نوع منقرض من الطيور، لا يوجد بينه وبين الطيور الحديثة أي اختلاف يذكر.
ولفترة ليست بعيدة، شاعت بين دوائر أنصار التطور الفرضية القائمة على أن الأركيوبتركس كان "نصف طير" لا يستطيع الطيران على النحو الأمثل. وكان غياب القص sternum (أو عظم الصدر) في هذا الكائن يعتبر أهم دليل على أن هذا الطير لم يكن بمقدوره الطيران كما ينبغي. (والقص هو عظمة موجودة تحت الصدر تتصل بها العضلات اللازمة للطيران. وفي الوقت الحاضر، يُلاحَظ وجود عظم الصدر هذا في كل الطيور القادرة وغير القادرة على الطيران، بل حتى في الخفافيش، التي هي ثدييات طائرة تنتمي إلى عائلة مختلفة تماما).
ومع ذلك، فقد دحضت هذه الحجة حفرية الأركيوبتركس السابعة، المكتشَفة في سنة 1992. ويرجع السبب في ذلك إلى أنه في هذه الحفرية المكتشفة حديثا، تبين رغم كل شيء وجود عظم الصدر الذي لطالما اعتقد أنصار التطور أنه كان مفقودا. ووصفت مجلة ناتشر تلك الحفرية على النحو التالي:
"تحتفظ العينة السابعة المكتشفة حديثا من الأركيوبتركس بجزء من قص مستطيل لطالما دار شك حول وجوده ولكنه لم يوثَق قط من قبل. ويشهد ذلك على قوة عضلات الطيران في هذا الطائر، ولكن قدرته على الطيران لمسافات طويلة ما زالت موضع جدل". 30
وقد أبطل هذا الاكتشاف الدعامة الأساسية للادعاء القائم على أن الأركيوبتركس كان نصف طير ليس بمقدوره الطيران كما ينبغي.
وعلاوة على ذلك، أصبح تكوين ريش هذا الطير أحد أهم الأدلة التي تؤكد أن الأركيوبتركس كان طيرا قادرا تماما على الطيران. ذلك أن التكوين غير المتماثل لريش الأركيوبتركس لا يمكن تمييزه عن نظيره في الطيور الحديثة، وهو يشير إلى أن ذلك الطير كان بمقدوره الطيران على أكمل وجه. وكما قال عالم الحفريات البارز كارل أو. دانبر Carl O. Dunbar : "لا ريب في أن يصنف (الأركيوبتركس) تحت فئة الطيور بسبب ريشه ".31 ويسهب عالم الحفريات روبرت كارول في شرح هذا الموضوع:

"تتطابق هندسة ريش الطيران في الأركيوبتركس مع نظيرتها في الطيور الحديثة القادرة على الطيران، بينما تتميز الطيور غير القادرة على الطيران بريش متماثل. كما أن طريقة ترتيب الريش على الجناح تندرج كذلك في نطاق الطيور الحديثة... ووفقا لفان تاين وبرجر، فإن الشكل والحجم النسبيين لجناح الأركيوبتركس مشابهان لنظرائهما في الطيور التي تتنقل عبر فتحات محدودة بين النباتات، مثل الطيور الدجاجية، واليمام، ودجاج الأرض، ونقار الخشب، ومعظم الطيور الجاثمة... لقد ظل ريش الطيران بلا حراك لمدة 150 مليون سنة على الأقل..."32

وهناك حقيقة أخرى تكشفت من خلال تركيب ريش الأركيوبتركس ألا وهي أنه من ذوات الدم الحار. وكما ناقشنا أعلاه، فالزواحف والديناصورات – على الرغم من رغبة بعض أنصار التطور في أن يكون الوضع خلافا لذلك – حيوانات باردة الدم تتقلب حرارة جسمها بتغير حرارة البيئة، بدلا من أن تنتظم من داخل الجسم. وتتمثل إحدى أهم وظائف ريش الطيور في المحافظة على استقرار درجة حرارة الجسم. وتبين حقيقة أن للأركيوبتركس ريشا أنه كان طيرا حقيقيا حار الدم يحتاج إلى الحفاظ على ثبات درجة حرارة جسمه، خلافا للديناصورات.
avatar
جنان الرحمن
الإدارة

default رد: هدم نظرية التطور في عشرين سؤال

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في السبت 24 يناير 2009, 6:33 am

تشريح الأركيوبتركسوخطأ أنصار التطور


هناك نقطتان مهمتان يستند إليهما علماء الأحياء من أنصار التطور عند ادعائهم بأن الأركيوبتركس كان شكلا انتقاليا، ألا وهما المخالب الموجودة على جناحي الطير وأسنانه.
وصحيح أن للأركيوبتركس مخالب على جناحيه وأسنانًا في فمه، ولكن هذه السمات لا تعني أن لهذا الكائن أي علاقة بالزواحف. وإلى جانب ذلك، فهناك نوعان من أنواع الطيور التي تعيش في وقتنا الحاضر، الطَّوْرَق touraco و الهوآتزن hoatzin ، لديهما مخالب تمكنهما من التمسك بالأغصان. إن هذه الكائنات طيور كاملة، ولا توجد بها أي صفة من صفات الزواحف. لذا، لا يوجد أي أساس قط للجزم بأن الأركيوبتركس شكل انتقالي لمجرد وجود مخالب على جناحيه.
ولا تعني الأسنان الموجودة في منقار الأركيوبتركس أن هذا الطير شكل انتقالي. ويخطئ أنصار التطور بقولهم إن هذه الأسنان من صفات الزواحف، لأن الأسنان ليست سمة نموذجية في الزواحف. وفي الوقت الحاضر، تملك بعض الزواحف أسنانا في حين يفتقر إليها البعض الآخر. وعلاوة على ذلك، فالأركيوبتركس ليس النوع الوحيد من الطيور ذوات الأسنان. وصحيح أنه لا يوجد في الوقت الحاضر طيور ذوات أسنان، ولكن عندما ندرس سجل الحفريات بعناية، يتبين أنه خلال عصر الأركيوبتركس وما تلاه من عصور، بل حتى وقت قريب إلى حد ما، كانت هناك مجموعة مميزة من الطيور يمكن تصنيفها تحت بند "الطيور ذوات الأسنان".
وأهم ما في الأمر هو أن بنية أسنان الأركيوبتركس وغيره من الطيور ذوات الأسنان تختلف اختلافا تاما عن بنية أسنان أسلافها المزعومة، أي الديناصورات. وقد لاحظ علماء الطيور المشهورون إل. دي. مارتن L. D. Martin ، وجيه. دي. ستيوارت J. D.Stewart ، وكيه. إن. ويتستون K. N. Whetstone أن للأركيوبتركس وغيره من الطيور المشابهة أسنانا غير مشرشرة محدودة القواعد وممتدة الجذور. بيد أن أسنان الديناصورات ذوات الأقدام theropod dinosaurs ، الأسلاف المزعومة لتلك الطيور، مشرشرة ومستقيمة الجذور.33 كما قارن هؤلاء الباحثون أيضا عظام كاحل الأركيوبتركس بنظيرتها في أسلافه المزعومة، الديناصورات، ولم يلاحظوا أي تشابه بينهما.34
وكشفت دراسات أجراها علماء تشريح من أمثال إس. تارسيتانو S. Tarsitano ، وإم. كيه. هيخت M. K. Hecht ، وإيه. دي. ووكر A. D. Walker أن جون أُستروم John Ostrom ، أحد أبرز الثقات في هذا الموضوع، الذي يدعي أن الأركيوبتركس تطور عن الديناصورات، وغيره من العلماء قد أخطئوا تفسير ما رأوه من أوجه تشابه بين أوصال الأركيوبتركس والديناصورات.35 فمثلا، حلل إيه. دي. ووكر منطقة الأذن لدى الأركيوبتركس واكتشف أنها شديدة الشبه بنظيرتها في الطيور الحديثة.36
وفي كتابه أيقونات التطور Icons of Evolution ، لاحظ عالم الأحياء الأمريكي جوناثان وِلز Jonathan Wells أن الأركيوبتركس قد تم تحويله إلى "أيقونة" لنظرية التطور، في حين أن الأدلة تبين بوضوح أن هذا الكائن ليس السلف البدائي للطيور. ووفقا لوِلز، فإن أحد المؤشرات على ذلك تتمثل في أن الديناصورات ذوات الأقدام – الأسلاف المزعومة للأركيوبتركس – هي في الواقع أصغر سنا من الأركيوبتركس: "وتظهر لاحقا، الزواحف ذوات الأقدام التي كانت تعدو على الأرض، وتميزت بسمات أخرى غير التي يمكن أن يتوقع المرء أنها من سمات سلف الأركيوبتركس."37
وتشير كل هذه النتائج إلى أن الأركيوبتركس لم يكن حلقة انتقالية وإنما مجرد طير اندرج تحت فئة يمكن أن يطلق عليها "الطيور ذوات الأسنان". ولا يصح على الإطلاق ربط هذا الكائن بالديناصورات ذوات الأقدام. وفي مقالة بعنوان "زوال نظرية الطيور هي ديناصورات " “The Demise of the ‘Birds Are Dinosaurs Theory” ، كتب عالم الأحياء الأمريكي ريتشارد إل. ديم Richard L. Deem عن الأركيوبتركس وادعاء تطور الطيور عن الديناصورات ما يلي:
"تبين نتائج الدراسات الحديثة أن أيدي الديناصورات ذوات الأقدام قد اشتقت من الأرقام واحد، واثنين، وثلاثة، في حين أن أجنحة الطيور، على الرغم من تشابههما من ناحية البنية، مشتقة من الأرقام اثنين، وثلاثة، وأربعة... وهناك مشكلات أخرى تواجه نظرية "الطيور هي ديناصورات". فالطرف الأمامي للوحوش ذوات الأقدام أصغر بكثير (بالنسبة لحجم الجسم) من الطرف الأمامي للأركيوبتركس. كما أن "الجناح البدائي" الصغير للوحوش ذوات الأقدام ليس مقنعا جدا، خاصة عند الأخذ في الاعتبار وزن هذه الديناصورات الثقيل للغاية. ويجب ألا ننسى أن الغالبية العظمى من الوحوش ذوات الأقدام تفتقر إلى عظام المعصم شبه الهلالية، وتستعيض عنها بعدد كبير من عناصر المعصم الأخرى التي لا يوجد أي تماثل بينها وبين عظام الأركيوبتركس. وبالإضافة إلى ذلك، ففي كل الوحوش ذوات الأقدام تقريبا، يخرج العصب السادس من الجزء الجانبي من قحف المخ (الجمجمة)، بالإضافة إلى عدة أعصاب أخرى، بينما في الطيور، يخرج هذا العصب من الجزء الأمامي من قحف المخ، عبر فتحة خاصة به. كما توجد مشكلة أخرى صغيرة ألا وهي أن الغالبية العظمى من الوحوش ذوات الأقدام ظهرت بعد ظهور الأركيوبتركس".38
وتشير هذه الحقائق مرة أخرى بكل تأكيد إلى أن لا الأركيوبتركس ولا الأنواع الأخرى من الطيور القديمة المشابهة له كانوا أشكالا انتقالية. ولا تشير الحفريات إلى أن أنواع الطيور المختلفة تطورت من بعضها البعض. بل على العكس، يثبت سجل الحفريات أن طيور اليوم الحديثة وبعض الطيور القديمة مثل الأركيوبتركس عاشت في الواقع مع بعضها البعض في نفس الوقت. وصحيح أن بعضا من أنواع هذه الطيور، مثل الأركيوبتركس والكونفيوشسورنيس Confuciusornis ، قد انقرض، لكن الحقيقة المتمثلة في أن بعض الأنواع التي كانت موجودة فيما مضى قد تمكنت من البقاء حتى يومنا هذا لا تدعم في حد ذاتها نظرية التطور.
avatar
جنان الرحمن
الإدارة

default رد: هدم نظرية التطور في عشرين سؤال

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في السبت 24 يناير 2009, 6:35 am

أحدث الأدلة: دراسة النعامة تفند قصة الطير-الديناصور



Dr. Alan Feduccia
جاءت أحدث ضربة لنظرية "الطيور تطورت عن الديناصورات" من دراسة أجريت في علم أجنة النعام.
فقد قام الدكتوران ألان فيدوتشيا Alan Feduccia و جولي نُويكي Julie Nowicki من جامعة نورث كارولينا بتشابل هيل بدراسة سلسلة من بيض النعام الحي، واستنتجا، مرة أخرى، أن من غير الممكن أن توجد حلقة تطورية بين الطيور والديناصورات. وقد ورد في يورِك أليرت Eurek Alert ، وهي ندوة علمية تعقدها الجمعية الأمريكية لتقدم العلوم، ما يلي:
"قام الدكتوران آلان فيدوتشيا وجولي نُويكي من جامعة نورث كارولينا بتشابل هيل بفتح سلسلة من بيض النعام الحي في مختلف مراحل النمو ووجدا ما اعتقداه دليلا على أن الطيور لا يمكن أن تكون قد انحدرت من الديناصورات...
قال فيدوتشيا: "أيا كان سلف الطيور، لا بد أن يده كانت بها خمسة أصابع، وليس ثلاثة كما هي الحال في يد الديناصورات ذوات الأقدام"... وأضاف فيدوتشيا، أستاذ ورئيس قسم الأحياء السابق بجامعة نورث كارولينا، قائلا: "يتفق العلماء على أن "أيدي" الديناصورات نمت بها الأصابع الأول والثاني والثالث... ومع ذلك، فقد بيَّنت دراستنا لأجنة النعام بشكل قاطع أنه في الطيور لم تَنْمُ سوى الأصابع الثاني والثالث والرابع، التي تقابل في يد الإنسان أصابع السبابة، والوسطى، والخنصر، ولدينا صور تثبت ذلك". "وينشئ هذا مشكلة جديدة لأولئك الذين يصرون على أن الديناصورات كانت أسلاف الطيور الحديثة. فكيف يمكن، مثلا، ليد طير بها الأصابع الثاني والثالث والرابع أن تتطور من يد ديناصور لا يوجد بها سوى الأصابع الأول والثاني والثالث؟ يكاد يكون ذلك مستحيلا"".39
وفي نفس التقرير، علق دكتور فيدوتشيا تعليقات مهمة أيضا على بطلان وسطحية نظرية "الطيور تطورت عن ديناصورات":
"قال دكتور فيدوتشيا: "تواجه هذه النظرية مشكلات لا يمكن حلها". "فبخلاف ما أوردناه للتو هناك مشكلة الوقت، ذلك أن الديناصورات الشبيهة ظاهريا بالطيور ظهرت بعد حوالي 25 إلى 80 مليون سنة من ظهور أقدم طير معروف لنا، والذي يبلغ عمره 150 مليون سنة".
وقال فيدوتشيا: "إذا فحص المرء هيكلا عظميا لدجاجة وآخر لديناصور من خلال منظار ثنائي العينيّتين سيبدو الهيكلان متشابهين، ولكن بفحصهما فحصا دقيقا عن كثب ستتكشف فروق كثيرة". "فقد كانت أسنان الديناصورات ذوات الأقدام، مثلا، منحنية ومشرشرة، في حين كانت أسنان أقدم الطيور مستقيمة وغير مشرشرة وشبيهة بالوتد. كما كان لكليهما أساليب مختلفة في زرع الأسنان واستبدالها".40
وتكشف الأدلة مرة أخرى أن خدعة "الطير-الديناصور" هي مجرد "أيقونة" داروينية؛ أي خرافة لا تلقى دعما إلا لمجرد الإيمان الدوغماتي بالنظرية.
حفريات أنصار التطور الزائفة الخاصة بالطير-الديناصور


A Sinosauropteryx fossil.
لا شك في أن انهيار ادعاءات أنصار التطور المتعلقة بحفريات مثل الأركيوبتركس أوصلهم الآن إلى طريق مسدود تماما حول أصل الطيور. لذا، اضطر بعض أنصار التطور للجوء إلى الأساليب التقليدية، أي التزييف. ففي التسعينيات، تلقى الجمهور عدة مرات إرهاصات "بالعثور على حفرية نصفها ديناصور ونصفها طير". ونشرت وسائل الإعلام الداعمة لأنصار التطور صورا لتلك الكائنات التي أطلق عليها "الطيور-الديناصورات" وبدأ العمل بالتالي في حملة دولية. ومع ذلك، سرعان ما بدأ يظهر أن الحملة استندت إلى التناقض والتزييف.
وكان أول بطل للحملة ديناصورا يدعى سيناصوروبتركس Sinosauropteryx تم اكتشافه في الصين في سنة 1996. وقُدمت الحفرية للعالم بأسره بوصفها "ديناصورا ذا ريش"، وتصدرت أخبارها عددا من عناوين الصحف. ومع ذلك، كشفت التحاليل المفصلة في الشهور التالية أن التراكيب التي صورها أنصار التطور بإثارة على أنها "ريش طير" لا تمت في الواقع للريش بصلة.
هكذا قُدمت المسألة في مقالة بعنوان "نتف الريش من الديناصور ذي الريش" “Plucking the Feathered Dinosaur” في مجلة ساينس Science :

خدعة الديناصور في وسائل الإعلام المؤيدة لأنصار التطور...



ناشونال جيوجرافيك، تشرين الثاني/ نوفمبر 1999

ناشونال جيوجرافيك، تشرين الثاني/ نوفمبر 1999

رسمت مجلة ناشونال جيوجرافيك "الطيور-الديناصورات" بهذه الطريقة في سنة 1999، وقدمتها للعالم بأسره بوصفها دليلا على التطور. ومع ذلك، فبعد سنتين، تبين أن مصدر الإلهام لهذه الرسوم، أي الأركيورابتور، كان كذبة علمية.
قبل عام واحد بالضبط، أثار علماء الحفريات ضجة حول صور ما أطلق عليه "الديناصور ذو ريش"، التي تم توزيعها في أروقة الاجتماع السنوي لجمعية الحفريات الفقارية. وقد تصدرت الصفحة الأولى لجريدة نيويورك تايمز عينة السيناصوروبتركس المأخوذة من التكوين اليزيني Yixian Formation في الصين، ورأى البعض أنها تؤكد الأصول الديناصورية للطيور. ولكن في اجتماع جمعية الحفريات الفقارية لهذا العام، الذي عقد في شيكاغو أواخر الشهر الماضي، كان الحكم مختلفا بعض الشيء: فقد قال ما يقرب من ستة علماء حفريات غربيين ممن شاهدوا العينات إن التراكيب ليست ريشا حديثا... ويعتقد عالم الحفريات لاري مارتن من جامعة كنساس بلورنس أن التراكيب هي عبارة عن ألياف كولاجينية بالية تحت الجلد، وبالتالي ليست لها أي علاقة بالطيور".41
وفي سنة 1999، هبت مرة أخرى عاصفة "الطير-الديناصور". إذ قُدمت للعالم حفرية أخرى اكتشفت في الصين بوصفها "دليلا مهما على التطور". وقامت مجلة ناشونال جيوجرافيك National Geographic ، أصل الحملة، برسم ونشر صور خيالية "لديناصور ذي ريش" مستوحاة من الحفرية، وتصدرت هذه الصور عناوين الأخبار في عدد من البلدان. وأطلق في الحال الاسم العلمي أركيورابتور لياونِنجنسز Archaeoraptor liaoningensis على هذا النوع، الذي قيل إنه عاش قبل 125 مليون سنة مضت.
ومع ذلك، كانت الحفرية مزيفة لأنها ركِّبت بمهارة من خمس عينات منفصلة. وبعد عام واحد، أثبتت مجموعة من الباحثين، كان من بينهم أيضا ثلاثة علماء حفريات، زيف هذه الحفرية بمساعدة التصوير المقطعي بالأشعة السينية عن طريق الكمبيوتر. وفي الواقع كان الطير-الديناصور من تدبير أحد أنصار التطور الصينيين. إذ شكل الهواة الصينيون الطير-الديناصور من 88 عظمة وحجر بعد لصقها بالغراء والإسمنت. وتشير البحوث إلى أن الأركيورابتور قد بُني من الجزء الأمامي لهيكل عظمي خاص بطير قديم، وأن جسمه وذيله تضمنا عظاما من أربع عينات مختلفة. ونشرت المجلة العلمية ناتشر مقالة وصفت فيها التزييف على هذا النحو:




بينما نجد أنصار التطور غير موفقين في إيجاد أدلة علمية تدعم نظرياتهم، فإنهم موفقون جدا في شيء واحد: الدعاية. ويتمثل أهم عنصر في هذه الدعاية في الابتداع المستمر لتصميمات مزيفة تعرف باسم "إعادة التركيب". إذ يستخدم أنصار التطور فرشهم في إنتاج كائنات خيالية. ومع ذلك، فإن حقيقة عدم وجود حفريات تناظر هذه الرسومات تشكل مشكلة خطيرة بالنسبة لهم.
"تم الإعلان عن حفرية الأركيورابتور بوصفها "الحلقة المفقودة" وزُعم أنها ربما كانت أفضل دليل منذ الأركيوبتركس على أن الطيور تطورت، في الواقع، من أنواع معينة من الديناصورات آكلة اللحوم. ولكن، تبين أن الأركيورابتور تزييف تم فيه تجميع عظام طير بدائي وديناصور دروماصوري غير قادر على الطيران... وقد تم تهريب عينة الأركيورابتور، التي قيل إنها جُمعت من تكوين جيوفوتانج الذي ينتمي إلى العصر الطباشيري المبكر في لياونِنج، خارج الصين ثم بيعت فيما بعد في السوق التجارية بالولايات المتحدة.... ونستخلص من ذلك أن الأركيورابتور يمثل نوعين أو أكثر من الأحياء وأنه جُمِّع من عينتين مختلفتين على الأقل، بل ربما من خمس عينات مختلفة..."42
ولكن كيف استطاعت الناشونال جيوجرافيك أن تقدم إلى العالم بأسره مثل هذا التزييف العلمي الهائل بوصفه "دليلا مهما على التطور؟" تكمن الإجابة على هذا السؤال في أوهام المجلة التطورية. فبما أن الناشونال جيوجرافيك كانت تؤيد الداروينية تأييدا أعمى ولم تتردد في استخدام أي أداة دعائية ترى أنها في صالح النظرية، فقد انتهى بها الأمر إلى خلق فضيحة جديدة تشبه "فضيحة إنسان بِلْتداون" Piltdown man scandal” ".
كما قبل العلماء من أنصار التطور الأوهام التي رددتها الناشونال جيوجرافيك. وأعلن دكتور ستورس إل. أولسون Storrs L. Olson ، رئيس قسم علم الطيور بالمعهد السِّمِثسوني الأمريكي الشهير، أنه حذر في السابق من أن الحفرية زائفة، ولكن إدارة المجلة تجاهلت تحذيراته. وفي رسالة إلى بيتر رافين Peter Raven من مجلة الناشونال جيوجرافيك، كتب أولسون:
"قبل نشر المقالة المعنونة "الديناصورات تتخذ أجنحة" في عدد تموز/ يوليو 1998 من مجلة ناشونال جيوجرافيك، دعاني لو مازاتِنتا، مصور مقالة سلوآن، إلى الجمعية الوطنية الجغرافية National Geographic Society لمشاهدة الصور التي التقطها للحفريات الصينية وللتعليق على التحيز الموجود في القصة. في ذلك الحين، حاولت أن أنقل للقائمين على المجلة حقيقة أن هناك وجهات نظر بديلة تلقى تأييدا قويا تخالف ما تنوي الناشونال جيوجرافيك تقديمه، ولكن اتضح لي في النهاية أن الناشونال جيوجرافيك لم تكن مهتمة بأي شيء عدا المبدأ الدوغماتي الغالب بشأن تطور الطيور عن الديناصورات".43
وفي تصريح لصحيفة يو. إس. إيه توداي USA Today ، قال أولسون: "تكمن المشكلة في أن الناشونال جيوجرافيك عرفت في وقت من الأوقات أن الحفرية مزيفة، لكن هذه المعلومات ظلت في طي الكتمان".44 وبعبارة أخرى، قال إن الناشونال جيوجرافيك تمسكت بالخدعة، على الرغم من معرفتها بزيف الحفرية التي كانت تصورها على أنها دليل على التطور.
وينبغي أن نوضح هنا أن موقف الناشونال جيوجرافيك هذا لم يكن أول تزييف يتم تنفيذه باسم نظرية التطور. فقد وقعت حوادث كثيرة منذ طرح النظرية لأول مرة. إذ رسم عالم الأحياء الألماني إرنست هيجل Ernst Haeckel صورا مزيفة لأجنة تأييدا لداروين. كما ركب أنصار التطور البريطانيون فكا لإنسان غاب على جمجمة إنسان وعرضوها لنحو 40 سنة في المتحف البريطاني بوصفها "إنسان بلتداون، أعظم دليل على التطور". وقدم أنصار التطور الأمريكيون "إنسان نبراسكا" “Nebraska man” من سن خنزير منفردة. وفي كل أنحاء العالم، تم رسم صور زائفة تدعَى "إعادة التركيب" “reconstructions” لكائنات لم تعش قط على أرض الواقع، بوصفها "كائنات بدائية" أو "بشرًا قردة".
وباختصار، استخدم أنصار التطور مرة أخرى الوسيلة التي جربوها لأول مرة في تزييف إنسان بلتداون. إذ ابتدعوا بأنفسهم الشكل الوسيط الذي لم يستطيعوا العثور عليه. واستمر هذا الأمر على مدار التاريخ ليبين مدى الخداع الذي تمارسه وسائل الدعاية الدولية على الجمهور لمصلحة نظرية التطور، وليبين أيضا أن أنصار التطور سيلجئون إلى كل أنواع الكذب من أجل تلك النظرية.
avatar
جنان الرحمن
الإدارة

default رد: هدم نظرية التطور في عشرين سؤال

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في السبت 14 فبراير 2009, 6:04 am



8
إلى أي تزييف علمي تستند
خرافة أن "للأجنة البشرية خياشيم"؟

إن الفرضية القائمة على أن الكائنات الحية تمر بمراحل متعددة أثناء وجودها في أرحام أمهاتها، مما يعد دليلا على التطور، تحظى بمكانة خاصة بين الادعاءات العارية من الصحة التي تزعمها نظرية التطور. ذلك أن الفرضية المعروفة باسم "التلخيص" “recapitulation” في أدبيات أنصار التطور، هي أكثر من مجرد خدعة علمية؛ إنها تزييف علمي.

خرافة هيجل التلخيصية





إرنست هيجل، من أوائل الدجالين في تاريخ العلم.
مصطلح "التلخيص" هو إيجاز لرأي مفاده أن "مراحل تطور الفرد تلخص مراحل تطور الجماعة"، وقد طرحه عالم الأحياء التطوري إرنست هيجل في نهاية القرن التاسع عشر. وتفترض نظرية هيجل هذه أن الأجنة الحية تعيد معايشة العملية التطورية التي مر بها أسلافها الزائفون. وتقوم نظريته هذه على أنه أثناء نمو الأجنة في أرحام أمهاتها، تُظهِر هذه الأجنة في البداية صفات الأسماك، ثم صفات الزواحف، ثم في النهاية صفات البشر. وقد نشأ عن هذه الفرضية الادعاء القائم على أن الجنين تنمو له "خياشيم" أثناء نموه.
ومع ذلك، فهذه خرافة محضة. ذلك أن التطورات العلمية - في السنوات التالية لطرح فرضية التلخيص لأول مرة - مكنت العلماء من إجراء دراسات حول مدى صحة هذه الفرضية. وقد بيّنت هذه الدراسات أن مبدأ التلخيص ليس له أساس سوى خيالات أنصار التطور والتحريفات المتعمدة للحقائق.
ومن المعروف الآن أن "الخياشيم" التي يفترض أن تظهر في المراحل المبكرة من نمو الجنين البشري هي في الواقع المراحل الأولية لتكوُّن قناة الأذن الوسطى، والغدة جَنْب الدرقية parathyroid ، والغدة الصعترية thymus . وتبيَّن أيضا أن ذلك الجزء من الجنين الذي يشبه "جراب مح البيض" هو عبارة عن جراب ينتج الدم للطفل. أما ذلك الجزء الذي عرَّفه هيجل وأتباعه على أنه "ذيل" هو في الواقع العمود الفقري، الذي يشبه الذيل لا لشيء إلا لأنه يتشكل قبل الأرجل.
وهذه حقائق علمية معترف بها في جميع أنحاء العالم، وهي مقبولة حتى بالنسبة لأنصار التطور أنفسهم. وقد كتب جورج جايلورد سمبسون George Gaylord Simpson ، أحد مؤسسي الداروينية الجديدة، ما يلي:
"لقد حرّف هيجل المبدأ التطوري ذا الصلة. لقد ثبت بما لا يدع مجالا للشك الآن أن مراحل تطور الفرد ليست تكرارا لمراحل تطور الجماعة".45
وقد ورد الجزء التالي في مقالة نشرت في مجلة نيو ساينتست بتاريخ 16 تشرين أول/ أكتوبر 1999:
"أطلق (هيجل) على ذلك اسم القانون البيوجيني، وعرفت الفكرة بين الناس باسم التلخيص. وفي الواقع، سرعان ما تبين أن قانون هيجل الصارم كان خاطئا. فعلى سبيل المثال، لم يكن لدى الجنين البشري البدائي قط خياشيم مثل الأسماك، ولم يمر قط بمراحل تشبه الزاحف أو القرد البالغ".46
وفي مقالة نشرت في مجلة أمِريكان ساينتست American Scientist ، نقرأ:
"من المؤكد أن القانون البيوجيني لا حياة فيه شأنه شأن المسمار كبير الرأس. لقد تم أخيرا تطهير كتب الأحياء الدراسية منه في الخمسينيات. وقد انقرض كموضوع للبحث النظري الجاد في العشرينيات..." 47
وكما رأينا، بيّنت التطورات التي حدثت منذ طرح الموضوع لأول مرة افتقار التلخيص المطلق لأي أساس علمي. ومع ذلك، سوف تُظهر هذه التطورات ذاتها أنه لم يكن خدعة علمية فحسب، وإنما نشأ عن "تزييف" كامل.
رسوم هيجل المزيفة
نشر إرنست هيجل، أول من طرح فرضية التلخيص، عددا من الرسوم ليدعم بها نظريته. فقدّم هيجل رسوما مزيفة ليجعل أجنة الأسماك والبشر شبيهة ببعضها البعض! وعندما افتضح أمره، كان دفاعه الوحيد هو أن أنصار التطور الآخرين ارتكبوا جرائم مشابهة:




في عددها الصادر في 8 نيسان/ أبريل 2001، خصصت صحيفة نيويورك تايمز مساحة واسعة لنظرية التصميم الذكي وأفكار العلماء والفلاسفة المؤيدين للنظرية، مثل مايكل بيهي وويليام ديمبسكي William Dembski . وعموما، قيل إن نظرية التصميم الذكي صحيحة وجديرة بالاحترام من الناحية العلمية بحيث تستطيع أن تهز الداروينية من قواعدها. كما قارنت الصحيفة رسوم هيجل المزورة بصور أجنة حقيقية أُخذت تحت المجهر.
"بعد هذا الاعتراف "بالتزييف"، الذي يضعني موضع الشبهات، يفترض بي أن أعتبر نفسي مجرما مدانا ومقضيا عليه لكن عزائي أنني أراني جنبا إلى جنب في قفص الاتهام مع مئات المجرمين الرفقاء، من بينهم العديد من أكثر المراقبين ثقة وأكثر علماء الأحياء تقديرا. وستتعرض الغالبية العظمى من مجمل الرسوم التخطيطية الموجودة في أفضل كتب الأحياء الدراسية، وبحوثها، ومجلاتها لتهمة "التزوير" بنفس الدرجة، لأنها جميعا غير دقيقة، وإلى حد ما متلاعب بها، ومخطط لها، ومدبرة".48
وفي عدد الخامس من أيلول/ سبتمبر 1997 من المجلة العلمية المعروفة ساينس، تم نشر مقالة تكشف أن رسوم الأجنة الخاصة بهيجل كانت نتاج خدعة. وورد الجزء التالي في المقالة المعنونة "أجنة هيجل، إعادة كشف الاحتيال" “Haeckel’s Embryos: Fraud Rediscovered” :


مجلة ساينس
5 أيلول/ سبتمبر 1997
"يقول مايكل ريتشاردسون، عالم الأجنة بكلية الطب التابعة لمستشفى سانت جورج بلندن: "إن الانطباع الذي تعطيه (رسوم هيجل)، بأن الأجنة متشابهة تماما، هو انطباع خاطئ"... لذلك أجرى ريتشاردسون وزملاؤه دراسة مقارنة خاصة بهم، أعادوا فيها دراسة وتصوير أجنة تضاهي بشكل تقريبي من حيث النوع والعمر الأجنة التي رسمها هيجل. ويا للعجب، "بدت الأجنة في كثير من الأحيان مختلفة اختلافا مذهلا"، كما أعلن ريتشاردسون في عدد آب/ أغسطس من مجلة علم التشريح والأجنة".49
ولاحقا في نفس المقالة، تم الكشف عن المعلومات التالية:
" أعلن ريتشاردسون وزملاؤه أن هيجل لم يكتفِ فقط بإضافة أو حذف سمات، بل تلاعب أيضا في المقاييس ليضخم أوجه التشابه بين الأنواع، حتى وإن بلغت الاختلافات في الحجم 10 أضعاف. ولجأ هيجل إلى وسيلة أخرى كيلا يوضح الاختلافات، إذ أهمل تسمية الأنواع في معظم الحالات وكأن حيوانا واحدا يمثل بدقة مجموعة الحيوانات بأكملها. وفي الحقيقة، لاحظ ريتشاردسون وزملاؤه، أنه حتى الأجنة شديدة القرابة، مثل أجنة الأسماك، تختلف إلى حد بعيد في شكلها الخارجي وطريقة نموها. ويخلص ريتشاردسون إلى أن: "(رسوم هيجل) يبدو أنها ستثبت في النهاية أنها أحد أشهر الرسوم المزيفة في علم الأحياء".50
وجدير بالذكر أنه على الرغم من أن رسوم هيجل المزيفة ظهرت في سنة 1901، فقد ظل الموضوع يُصوَّر في كثير من منشورات أنصار التطور لما يقرب من القرن وكأنه قانون علمي مثبت. لقد قصد أولئك الذين تمسكوا بالمعتقدات التطورية أن يرسلوا رسالة مهمة للغاية من خلال وضع أيديولوجيتهم قبل العلم: التطور ليس علما، وإنما هو مبدأ دوغماتي يحاولون إبقاءه على قيد الحياة على الرغم من الحقائق العلمية.
avatar
خادمة الإسلام
هيئة التدريس

default رد: هدم نظرية التطور في عشرين سؤال

مُساهمة من طرف خادمة الإسلام في السبت 14 فبراير 2009, 7:11 am

avatar
جنان الرحمن
الإدارة

default رد: هدم نظرية التطور في عشرين سؤال

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في الخميس 16 يوليو 2009, 6:01 am

وفيك بارك الرحمن اختي الفاضلة
جزاك الله خير الجزاء على مرورك العطر و ردك الطيب
بارك الله فيك و شكرا للمتابعة.
avatar
جنان الرحمن
الإدارة

default رد: هدم نظرية التطور في عشرين سؤال

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في الخميس 16 يوليو 2009, 6:10 am


9
لماذا يعد وصف الاستنساخ بأنه
"دليل على التطور" ضربا من الخداع؟



إن طرح مثل هذا السؤال حول ما إذا كان تقدم علمي مثل الاستنساخ "يدعم التطور"، أو حتى مجرد تبادره إلى الذهن، يكشف في الواقع عن حقيقة مهمة جدا. فهذه هي الدعاية الرخيصة التي يلجأ إليها أنصار التطور ليجعلوا الناس يقبلون بنظريتهم. وبما أن موضوع الاستنساخ ليس له أي علاقة بنظرية التطور، فلا يمكن أن يكون موضع اهتمام بالنسبة لأي نصير من أنصار التطور المتخصصين. ومع ذلك، فقد حاول بعض أولئك المؤيدين للتطور تأييدا أعمى على حساب أي شيء آخر، لا سيما أولئك الذين ينتمون إلى أوساط معينة داخل المنظمات الإعلامية، حاولوا أن يحولوا موضوعا كالاستنساخ، لا علاقة له البتة بالتطور، إلى دعاية لنظرية التطور.




ماذا يعني استنساخ كائن حي؟


أصبح الاستنساخ يشغل حيزا مهما من اهتمامات العلماء على الرغم من أنها عملية حيوية تتم في إطار قوانين معروفة، فقد حاول أنصار التطور أن يستغلوها آملين بشدة في أن تؤيد نظريتهم، كما هي الحال مع كل اكتشاف علمي جديد. لذلك تصدرت تلك العملية العناوين الرئيسية لوسائل الإعلام التي تقدم دعما أيديولوجيا للتطور، وصاحبتها شعارات مساندة للتطور. وعلى الرغم من عدم وجود أي أساس علمي للربط بين الاستنساخ والتطور، فقد حاول الداروينيون في مناظرات مختلفة أن يستخدموا الاستنساخ كدليل على التطور. ومع ذلك، بدا واضحا أن الاستنساخ لا علاقة له بالتطور. ولم يبالِ المجتمع العلمي حتى بأخذ هذه الجهود المضحكة مأخذ الجد. على اليمين، رسم تخطيطي لكيفية سير الاستنساخ مأخوذ من مطبوعة علمية.

يُستخدم في عملية الاستنساخ حمض (د ن أ) الخاص بالكائن الحي المعتزم نسخه. ويُستخلص حمض (د ن أ) من أي خلية في جسم الكائن الحي المستنسَخ، ثم يوضع في خلية بويضة egg cell خاصة بكائن حي آخر من نفس النوع. بعد ذلك مباشرة، ُتعرَّض خلية البويضة لصدمة تحثها على بدء الانقسام. عندئذ يتم وضع الجنين في رحم كائن حي، حيث يستمر في الانقسام. وينتظر العلماء بعد ذلك نموه وولادته.



أصبح الاستنساخ يشغل حيزا مهما من اهتمامات العلماء على الرغم من أنها عملية حيوية تتم في إطار قوانين معروفة، فقد حاول أنصار التطور أن يستغلوها آملين بشدة في أن تؤيد نظريتهم، كما هي الحال مع كل اكتشاف علمي جديد. لذلك تصدرت تلك العملية العناوين الرئيسية لوسائل الإعلام التي تقدم دعما أيديولوجيا للتطور، وصاحبتها شعارات مساندة للتطور. وعلى الرغم من عدم وجود أي أساس علمي للربط بين الاستنساخ والتطور، فقد حاول الداروينيون في مناظرات مختلفة أن يستخدموا الاستنساخ كدليل على التطور. ومع ذلك، بدا واضحا أن الاستنساخ لا علاقة له بالتطور. ولم يبالِ المجتمع العلمي حتى بأخذ هذه الجهود المضحكة مأخذ الجد. على اليمين، رسم تخطيطي لكيفية سير الاستنساخ مأخوذ من مطبوعة علمية.

avatar
جنان الرحمن
الإدارة

default رد: هدم نظرية التطور في عشرين سؤال

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في الخميس 16 يوليو 2009, 6:12 am

لماذا لا توجد علاقة بين الاستنساخ والتطور؟



يقوم النسخ على إضافة معلومات وراثية موجودة فعلا إلى الآلية التكاثرية الموجودة فعلا في كائن حي. ولا تخلق هذه العملية أي آلية أو معلومة وراثية جديدة
.


يختلف مفهوما الاستنساخ والتطور اختلافا كاملا. إذ تقوم نظرية التطور على الادعاء بأن المادة غير الحية تحولت إلى مادة حية بالمصادفة. (لا يوجد أدنى دليل علمي على أن هذا يمكن حدوثه فعليا). ومن ناحية أخرى، فالاستنساخ هو عبارة عن نسخ كائن حي عن طريق استخدام مادة وراثية من خلايا ذلك الكائن. وينشأ الكائن الحي الجديد من خلية مفردة، ثم يتم تحويل العملية الحيوية إلى المختبر وتُكرَّر هناك. وبعبارة أخرى، لا يوجد مجال لحدوث هذه العملية "بالمصادفة" – الادعاء الأساسي لنظرية التطور – ولا "لنشوء الحياة في مادة غير حية".

إن عملية الاستنساخ ليست دليلا على التطور البتة. ومع ذلك، فهي دليل واضح على قانون حيوي يقوض أساس التطور تقويضا تاما. وهذا القانون هو المبدأ الشهير القائم على أن "الحياة لا يمكن أن تنشأ من غير الحياة"، وقد طرح هذا المبدأ العالم الشهير لويس باستور Louis Pasteur قرب نهاية القرن التاسع عشر. وفيما يتعلق بتقديم الاستنساخ بوصفه دليلا على التطور، بالرغم من الحقيقة الصريحة، فإن تلك خدعة تروج لها وسائل الإعلام.

لقد بيَّن التقدم العلمي الذي طرأ في العديد من فروع العلم على مدى الثلاثين سنة الماضية أن نشوء الحياة لا يمكن تفسيره عن طريق المصادفة. فالأغلاط العلمية التي ارتكبها أنصار التطور وتعليقاتهم المتحيزة موثقة توثيقا جيدا، وقد أصبح من غير الممكن الدفاع عن نظرية التطور داخل دنيا العلوم. وقد دفعت هذه الحقيقة بعض أنصار التطور للبحث في مجالات أخرى. ولهذا السبب، نجد أن أشكال التقدم العلمي، مثل "الاستنساخ" أو "أطفال الأنابيب"، استخدمت بتعصب في الماضي القريب بوصفها دليلا على التطور.

وليس لدى أنصار التطور شيء إضافي يقولونه للمجتمع باسم العلم، لذلك يلجئون إلى الثغرات الموجودة في معرفة الناس العلمية ومحاولة إطالة عمر النظرية بتلك الطريقة، على الرغم من أن ذلك سيجعل النظرية مثار شفقة ليس إلا. وشأنه شأن كل أشكال التقدم العلمي الأخرى، فالاستنساخ تقدم علمي مهم للغاية يكشف الكثير من الحقائق كما أنه يلقى الضوء أيضا على حقيقة أن الحياة قد خُلقت.
avatar
جنان الرحمن
الإدارة

default رد: هدم نظرية التطور في عشرين سؤال

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في الخميس 16 يوليو 2009, 6:14 am

تفسيرات أخرى خاطئة للاستنساخ

هناك سوء فهم آخر وقع فيه الناس عند تفسيرهم للاستنساخ، ألا وهو أن الاستنساخ يستطيع "أن يخلق بشرا". ومع ذلك، فالاستنساخ لا يحتمل مثل هذا التفسير. ذلك أن الاستنساخ ينشأ نتيجة إضافة معلومات وراثية موجودة فعليا إلى آلية التكاثر في كائن حي موجود فعليا أيضا. وبالتالي لا تُخلَق خلال العملية أي آلية أو معلومة وراثية جديدة. إذ تؤخذ المعلومات الوراثية من شخص موجود فعليا وتوضع داخل رحم أنثى. ويمكّن ذلك الطفل المولود في النهاية من أن يكون "توأما مطابقا" للشخص الذي أخُذت منه المعلومات الوراثية.

لذا نجد أن كثيرا من الناس ممن لا يستوعبون ماهية الاستنساخ استيعابا كاملا تدور في أذهانهم أفكار خيالية كثيرة حول الاستنساخ. فعلى سبيل المثال، يتخيل هؤلاء الناس أن الخلية يمكن أن تؤخذ من رجل عمره 30 سنة ليُخلَق رجل آخر عمره 30 سنة في نفس اليوم. ولا يوجد مثل هذا النوع من الاستنساخ إلا في الخيال العلمي، وهو غير ممكن ولن يكون ممكنا قط. ذلك أن الاستنساخ يقوم أساسا على الإتيان إلى الحياة "بتوأم مطابق" لشخص ما بوسائل طبيعية (وبعبارة أخرى في رحم الأم). ولا علاقة لذلك بنظرية التطور، ولا بفكرة "خلق الإنسان".

ذلك أن خلق إنسان أو أي كائن حي آخر – وبعبارة أخرى الإتيان بشيء من العدم إلى حيز الوجود – هو قوة خاصة تقتصر على الله وحده. ويؤكد التقدم العلمي ذات الشيء من خلال البرهنة على أن هذا الخلق لا يمكن أن يقوم به إنسان، وهو ما تعبر عنه الآية القرآنية التالية:

"بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ " (الآية 117 من سورة البقرة).
avatar
جنان الرحمن
الإدارة

default رد: هدم نظرية التطور في عشرين سؤال

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في الخميس 16 يوليو 2009, 6:16 am


10
هل يمكن أن تكون الحياة قد أتت من الفضاء الخارجي؟




لا تستطيع النيازك أن تحمل كائنات حية إلى الأرض بسبب شدة الحرارة المتولدة عند دخولها الغلاف الجوي وعنف الارتطام الناتج عن هبوطها. في الجهة العليا: حفرة كبيرة خلفها نيزك في أريزونا. وحتى إذا قبلنا بوجود كائنات حية في الفضاء الخارجي، فما زال مستحيلا تفسير أصولها بأي طريقة أخرى غير الخلق.

عندما طرح داروين نظريته في منتصف القرن التاسع عشر، لم يذكر شيئا قط عن كيفية نشوء أصل الحياة، وبعبارة أخرى عن كيفية نشوء أول خلية حية. وفي بداية القرن العشرين، بدأ العلماء الباحثون عن أصل الحياة يدركون بطلان النظرية. ذلك أن تعقيد ومثالية تركيب الحياة مهَّدا الطريق لكثير من الباحثين كي يدركوا حقيقة الخلق. كما أثبتت الحسابات الرياضية والتجارب والملاحظات العلمية أن الحياة لا يمكن أن تكون "وليدة المصادفة"، كما تدعي نظرية التطور.

وبانهيار الادعاء القائم على أن المصادفةهي المسؤولة عن نشوء الحياة، وبإدراك أن الحياة كان "مخططا لها"، بدأ بعض العلماء يبحثون عن أصل الحياة في الفضاء الخارجي. ومن أشهر العلماء الذين تبنوا هذا الادعاء فريد هويل Fred Hoyle وتشاندرا ويكراماسنجي Chandra Wickramasinghe . وقد وضع هذا العالمان سيناريو غير متقن اقترحا فيه أن هناك قوة "بذرت" الحياة في الفضاء. ووفقا للسيناريو، فقد حُمِّلت هذه البذور عبر فراغ الفضاء من خلال الغازات، أو السحب الترابية، أو الكويكبات ووصلت أخيرا إلى الأرض، وهكذا بدأت الحياة هنا.

وكان فرانسيس كريك Francis Crick ، الحائز على جائزة نوبل وشريك جيمس واطسون James Watson في اكتشاف التركيب الحلزوني المزدوج لجزيء (د ن أ)، أحد أولئك الذين بحثوا عن أصل الحياة في الفضاء الخارجي. وأدرك كريك أن من غير المعقول حقا أن يتوقع المرء أن الحياة قد بدأت مصادفة، ولكنه ادعى بدلا من ذلك أن الحياة على الأرض قد بدأتها قوى بارعة "من خارج الأرض".

وكما رأينا، فقد أثرت فكرة نشوء الحياة من الفضاء الخارجي على علماء بارزين. وليس هذا فحسب، بل إن المسألة مطروحة الآن للنقاش في كتابات ومناظرات حول أصل الحياة. ويمكن دراسة فكرة البحث عن أصل الحياة في الفضاء الخارجي من منظورين أساسيين
.
avatar
جنان الرحمن
الإدارة

default رد: هدم نظرية التطور في عشرين سؤال

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في الخميس 16 يوليو 2009, 6:18 am

التضارب العلمي

يكمن مفتاح تقييم فرضية "بداية الحياة في الفضاء الخارجي" في دراسة الأحجار النيزكية meteorites التي وصلت إلى الأرض والسحب الغازية والترابية الموجودة في الفضاء. ولم تُكتشف حتى الآن أي أدلة تدعم الادعاء القائم على أن الأجرام السماوية تحتوي على كائنات غير أرضية بذرت في النهاية الحياة على الأرض. ولم يكشف حتى الآن أي بحث من البحوث التي أجريت عن أي من الجزيئات الكبيرة macromolecules المعقدة التي تظهر في أشكال الحياة.

وفضلا عن ذلك، فالمواد الموجودة في الأحجار النيزكية ليس بها نوع معين من عدم التماثل الموجود في الجزيئات الكبيرة التي تكوِّن الحياة. فمثلا، الأحماض الأمينية المكونة للبروتينات، التي هي ذاتها وحدات البناء الأساسية للحياة، يجب أن توجد نظريا في شكل أعسر وشكل أيمن ("الأيسومرات البصرية" “optical isomers” ) بأعداد متساوية تقريبا. ومع ذلك، لا توجد في البروتينات سوى الأحماض الأمينية العسراء، بينما هذا التوزيع غير المتماثل لا يظهر بين الجزيئات العضوية الصغيرة (الجزيئات ذوات القاعدة الكربونية في الكائنات الحية) المكتشفة في الأحجار النيزكية. وتوجد الأخيرة في شكل أعسر وشكل أيمن.51

وهذه ليست بأي حال من الأحوال نهاية العقبات التي تواجه الفرضية القائمة على أن الأجسام والمواد الموجودة في الفضاء الخارجي هي التي أنشأت الحياة على الأرض. ويجب أن يكون بمقدور أولئك المتمسكين بتلك الفكرة تفسير السبب وراء عدم حدوث ذلك الآن، لأن الأرض ما زالت تُقذف بالأحجار النيزكية. ومع ذلك، لم تكشف دراسة هذه الأحجار النيزكية عن أي "بذور" تؤكد الفرضية بأي شكل من الأشكال.
avatar
جنان الرحمن
الإدارة

default رد: هدم نظرية التطور في عشرين سؤال

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في الخميس 16 يوليو 2009, 6:20 am



مأزق أنصار التطور المتصل "بالكائنات القادمة من خارج الأرض"

إن الادعاء بأن أصل الحياة قد يكمن في الفضاء، أو حتى في "الكائنات القادمة من خارج الأرض"، ليس أكثر من مجرد خيال علمي. إذ لا توجد أدلة ملموسة يمكن تقديمها لدعم هذا الادعاء، كما أن الأخبار والتعليقات المتعلقة بالموضوع هي مجرد تخمينات بأن "ذلك يمكن أن يكون قد حدث". وفي الواقع، فإن هذه السيناريوهات مستحيلة تماما. فحتى إذا افترضنا أن بعض المركبات العضوية قد حملتها النيازك إلى الأرض، فإن الحقائق الكيميائية والفيزيائية والرياضية تثبت أن هذه المركبات لا يمكن أن تكون قد أنشأت حياة من تلقاء نفسها. ومن ثم، فإن الخيال القائم على أن الحياة على الأرض يمكن أن تكون قد تكونت بواسطة "كائنات من خارج الأرض" هو حيلة يحاول أنصار التطور من خلالها أن يتجنبوا الاعتراف بوجود الله جل جلاله، لأن الحياة لا يمكن تفسيرها بواسطة المصادفة. ولكن هذا الكلام، أيضا، لا معنى له مطلقا؛ لأن فرضية "الكائنات القادمة من خارج الأرض" تُرجع القضية خطوة واحدة إلى الوراء، وتؤدي إلى السؤال التالي: "من الذي أوجد الكائنات القادمة من خارج الأرض؟". يقودنا العقل والعلم إلى كيان مطلق خلقنا كما خلق كل الكائنات الحية، على الرغم من أنه هو نفسه لم يُخلق وقد وُجد منذ الأزل. ذلك هو الله سبحانه وتعالى، خالق كل شيء.

وهناك سؤال آخر يواجه المدافعين عن الفرضية وهو: حتى لو كان من المقبول أن تكون الحياة قد تكونت بواسطة إرادة واعية في الفضاء الخارجي، ووصلت إلى الأرض بطريقة ما، فكيف نشأت ملايين الأنواع على الأرض؟ هذا مأزق هائل بالنسبة لأولئك الذين يقترحون أن الحياة بدأت في الفضاء.

وإلى جانب كل هذه العقبات، لم يُعثر في الكون على أي أثر لحضارة أو شكل من أشكال الحياة يمكن أن يكون قد بدأ حياة على الأرض. ولم تعطِ الملاحظات الفلكية، التي تقدمت بخطى هائلة في السنوات الثلاثين الماضية، أي إشارة إلى وجود مثل هذه الحضارة.
avatar
جنان الرحمن
الإدارة

default رد: هدم نظرية التطور في عشرين سؤال

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في الخميس 16 يوليو 2009, 6:22 am



ماذا يكمن وراء فرضية "من خارج الأرض"؟


كما رأينا، لا يوجد أساس علمي للنظرية القائمة على أن الحياة على الأرض قد بدأتها كائنات من خارجها. ولا توجد أي اكتشافات تؤكد ذلك أو تدعمه. ومع ذلك، عندما بدأ العلماء الذين قدموا هذا الاقتراح يبحثون في هذا الاتجاه، كان ذلك بسبب إدراكهم لحقيقة مهمة.

وهذه الحقيقة هي أن النظرية التي تسعى لتفسير الحياة على الأرض بوصفها وليدة المصادفةلا يمكن التمسك بها بعد الآن. فقد أدرك العلماء أن التعقيد المكتشَف في أشكال الحياة على الأرض لا يمكن أن ينتج إلا عن تخطيط بارع. وفي الواقع، فإن مجالات خبرة العلماء الذين بحثوا عن أصل الحياة في الفضاء الخارجي تلمح إلى رفضهم لمنطق نظرية التطور.

ذلك أن كلا العالِمين اللذين تبنيا فرضية نشوء الحياة من الفضاء الخارجي هما من العلماء المشهورين على مستوى العالم: ففريد هويل فلكي وعالم رياضيات حيوية، وفرانسيس كريك عالم أحياء جزيئية.

وهناك نقطة أخرى لا بد من مراعاتها، ألا وهي أن أولئك العلماء الباحثين في الفضاء الخارجي عن أصل الحياة لا يقدمون في الواقع أي تفسير جديد للمادة. وبدأ علماء من أمثال هويل، وويكراماسنجي، وكريك في التفكير في إمكانية نشوء الحياة من الفضاء لأنهم أدركوا أن الحياة لا يمكن أن تكون وليدة المصادفة. وبما أن من المستحيل أن تكون الحياة على الأرض قد بدأت مصادفة، فقد كان عليهم أن يقبلوا بوجود مصدر للتخطيط البارع في الفضاء الخارجي.

ومع ذلك، فالنظرية التي طرحوها حول موضوع أصل هذا التخطيط البارع متناقضة وبلا مغزى. فقد كشفت علوم الفيزياء والفلك الحديثة أن كوننا نشأ نتيجة انفجار هائل قبل حوالي 12-15 بليون سنة يُعرف باسم "الانفجار الأعظم" ” “the Big Bang . وقد ظهرت كل المادة الموجودة في الكون نتيجة هذا الانفجار. ولهذا السبب، فإن أي فكرة تبحث عن أصل الحياة على الأرض في شكل آخر من أشكال الحياة في الكون، قائم على المادة، يجب أن تفسر بدورها كيفية ظهور ذلك الشكل الآخر من الحياة. ومعنى ذلك أن مثل هذا الاقتراح لا يحل المشكلة فعليا، بل يرجع بها خطوة أخرى إلى الوراء. (لمزيد من التفاصيل، انظر كتابَي هارون يحيى "خلق الكون"، و"اللازمان: حقيقة القدر").
avatar
جنان الرحمن
الإدارة

default رد: هدم نظرية التطور في عشرين سؤال

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في الخميس 16 يوليو 2009, 6:24 am

الخرافة التي يؤمن بها أنصار التطور إيمانا أعمى:

مادة غير حية+ وقت= ملايين الأنواع الحية المعقدة

إن المعادلة الموضحة أعلاه هي أقصر طريقة للتعبير عن نظرية التطور. إذ يؤمن أنصار التطور بأن مجموعات من ذرات وجزيئات غير حية وغير واعية تجمعت مع بعضها البعض ونظمت نفسها بمرور الوقت، وفي النهاية دبت فيها الحياة وتحولت إلى ملايين الأنواع الحية شديدة التعقيد والمثالية. ولا يوجد قانون فيزيائي أو كيميائي معروف يدعم هذه الخرافة. بل على العكس، تبين قوانين الفيزياء والكيمياء أن الوقت له أثر "مشوِّش وهدّام"، وليس "منظِّما". (القانون الثاني في الديناميكا الحرارية). وفي الواقع، إن عامل "الوقت" لا يعدو أن يكون خدعة يستخدمها أنصار التطور لإخراج نظريتهم خارج حقل الملاحظة. وبما أنه لا يمكن أن تُلاحَظ في الطبيعة أي "عملية تطورية" خلقت كائنات حية جديدة، يحاول أنصار التطور التمويه على هذه الحقيقة بقولهم: "أجل، لا يمكن ملاحظة التطور، ولكن من الممكن أن يكون قد حدث على مدى ملايين السنين السابقة". وقد تقوض هذا الادعاء أيضا بواسطة سجل الحفريات، الذي يبيِّن عدم حدوث أي عملية تطورية في أي وقت من الأوقات.


وكما رأينا، ففرضية "قدوم الحياة من الفضاء الخارجي" لا تدعم نظرية التطور، وإنما هي رأي يكشف استحالة التطور ويقبل بعدم وجود تفسير آخر للحياة غير التخطيط البارع. وبدأ العلماء الذين اقترحوا تلك الفرضية بتحليل صحيح ولكنهم سلكوا طريقا خاطئا، وبدؤوا في البحث السخيف عن أصل الحياة في الفضاء الخارجي.

ومن الواضح أن فكرة "الكائنات القادمة من خارج الأرض" لا يمكن أن تفسر أصل الحياة. وحتى إذا قبلنا للحظة واحدة الفرضية القائمة على أن "الكائنات القادمة من خارج الأرض" موجودة حقا، فما زال واضحا أنها لا يمكن أن تكون قد أتت إلى حيز الوجود مصادفة، وإنما هي ذاتها وليدة تخطيط بارع. (ذلك أن قوانين الفيزياء والكيمياء واحدة في كل مكان في هذا الكون، وهي تقود إلى استحالة نشوء الحياة بالمصادفة). ويبين ذلك أن الله جل جلاله، الذي هو فوق المادة والزمن، ومالك القدرة والحكمة والمعرفة المطلقة، خلق الكون وكل ما فيه.
avatar
جنان الرحمن
الإدارة

default رد: هدم نظرية التطور في عشرين سؤال

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في الخميس 16 يوليو 2009, 6:27 am

11

لماذا لا تدعم حقيقة أن عمر الأرض أربعة بلايين سنة نظرية التطور؟




كريَّة مركزية centriole
بروتوبلازما الخلية cytoplasm
فتيلة خيطية mitochondria
أنابيب مجهرية microtubules
نواة nucleus
فجوة vacuole
النسيج الشبكي للجبلة الداخلية endoplasmic reticulum
جسيم حال lysosome
جهاز جولجي Golgi apparatus

هناك شكوك خطيرة تحيط بقدرة أنصار التطور على التفكير والتمييز، لأنهم يؤمنون بأن الخلية الحية، التي لا يمكن اصطناعها في أحدث المختبرات باستخدام أعقد التقنيات، يمكن أن تكون قد نشأت في ظروف طبيعية بدائية وغير خاضعة للسيطرة.

يبني أنصار التطور ما لديهم من سيناريوهات على التأثيرات الطبيعية والمصادفة. وتتمثل إحدى الأفكار التي كثيرا ما يحتمون وراءها أثناء قيامهم بذلك في فكرة "الوقت الوفير" “considerable time” . فعلى سبيل المثال، ادعى العالم الألماني إرنست هيجل، الداعم لداروين، أن الخلية الحية يمكن أن تنشأ من طين بسيط. ومع إدراك مدى تعقيد الخلية الحية فعليا في القرن العشرين، اتضحت سخافة ذلك الادعاء، ولكن أنصار التطور ظلوا يخفون الحقيقة بفكرة "الوقت الوفير".

وهم يحاولون بفعلتهم هذه أن يحرروا أنفسهم من المشكلة بإقحام النظرية في ورطة بدلا من الإجابة على السؤال المتعلق بكيفية نشوء الحياة بالمصادفة. فمن خلال الإيحاء بأن مرور فترة زمنية طويلة يمكن أن يكون مفيدا من حيث نشأة الحياة وازدياد التنوع، فإنهم يقدمون الوقت بوصفه شيئا مفيدا على الدوام. فمثلا، يقول نصير التطور التركي الأستاذ يامان أورس Yaman ?rs : "إذا أردت أن تختبر نظرية التطور، ضع مزيجا مناسبا في مياه، وانتظر لبضعة ملايين من السنين، وسوف تشاهد نشوء بعض الخلايا".52

هذا الادعاء غير منطقي البتة. ولا يوجد دليل يوحي بإمكانية حدوث هذا الشيء. ذلك أن فكرة نشوء المادة الحية من مادة غير حية هي في الواقع خرافة تعود إلى العصور الوسطى. ففي ذلك الوقت، افترض الناس أن ظهور بعض الكائنات الحية فجأة كان نتيجة "توالد تلقائي" “spontaneous generation” . ووفقا لهذا الاعتقاد، اعتبر الناس أن الإوز نشأ من الشجر، وأن الحملان نشأت من البطيخ، بل حتى أن شراغف الضفادع (صغارها) نشأت من كميات المياه الصغيرة المتكونة في السحب، وسقطت إلى الأرض في شكل مطر. وفي القرن السابع عشر، بدأ الناس يعتقدون أن الفئران يمكن أن تولد في مزيج من القمح وقطعة متسخة من القماش، وأن الذباب تكوَّن عند اختلاط الذباب الميت بالعسل.

ومع ذلك، أثبت العالم الإيطالي فرانشيسكو رِدي Francesco Redi أن الفئران لم تتكون في مزيج من القمح وقطعة متسخة من القماش، ولا الذباب الحي تكوّن من مزيج من الذباب الميت والعسل. فهذه الكائنات الحية لم تنشأ من تلك المواد غير الحية، بل استخدمت تلك المواد غير الحية كوسيلة ليس إلا. فمثلا، تضع الذبابة الحية بيضها على ذبابة ميتة، وبعد فترة قصيرة ينشأ عدد من الذباب الجديد. وبعبارة أخرى، نشأت الحياة من الحياة، وليس من المادة غير الحية. وفي القرن التاسع عشر، أثبت العالم الفرنسي لويس باستور أن الجراثيم لم تنشأ أيضا من مادة غير حية. ويعتبر هذا القانون، أن "الحياة لا تنشأ إلا من الحياة"، أحد أسس علم الأحياء الحديث.
avatar
جنان الرحمن
الإدارة

default رد: هدم نظرية التطور في عشرين سؤال

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في الخميس 16 يوليو 2009, 6:29 am


وقد يكون هناك مبرر لحقيقة أن تلك الادعاءات الغريبة التي كنا نناقشها أعلاه قد وجدت من يصدقها بالفعل بسبب نقص المعرفة لدى علماء القرن السابع عشر، مع الأخذ في الحسبان الظروف السائدة في ذلك الوقت. ولكن، الآن، في وقت تقدمت فيه العلوم والتكنولوجيا تقدما كبيرا، وبعد أن أثبتت التجارب والملاحظات حقيقة أن الحياة لا يمكن أن تنشأ من مادة غير حية، فإن من المدهش حقا أن نجد أنصارا للتطور من أمثال يامان أورس ما زالوا يدافعون عن مثل هذا الادعاء.

لقد أثبت العلماء المعاصرون في مرات عديدة أن تحقق هذا الادعاء مستحيل على أرض الواقع. فقد أجروا تجارب مقارنة controlled experiments في أكثر المختبرات تقدما، حيث أعادوا تهيئة الظروف السائدة وقت ظهور الحياة لأول مرة، ولكن كل ذلك ذهب سدى.

فعندما يتم تجميع ذرات الفوسفور، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم، والأكسجين، والحديد، والكربون، التي هي جميعها ضرورية للحياة، تنشأ عن كل ذلك كتلة من مادة غير حية. ومع ذلك، يقترح أنصار التطور أن كتلة من الذرات تجمعت ورتبت نفسها، بمرور الوقت، وبنسب مثالية، وفي الوقت والمكان المناسبين، وبكل الروابط الضرورية فيما بينها. بل ويدعون أيضا أنه نتيجة للتنظيم المثالي لهذه الذرات غير الحية، وحقيقة أن كل هذه العمليات تمت دون عوائق، نشأ على نحو ملائم بشر قادرون على الإبصار، والسمع، والتحدث، والشعور، والضحك، والابتهاج، والمعاناة، والشعور بالألم والسعادة، والحب، والتعاطف، وإدراك الألحان الموسيقية، والاستمتاع بالطعام، وإقامة الحضارات، وإجراء البحوث العلمية.

ومع ذلك، فمن الجلي للغاية أنه حتى لو تحققت كل الظروف التي يصر عليها أنصار التطور، وحتى لو مرت ملايين السنين، فسيكون الفشل حليف هذه التجربة.

ومع ذلك، يحاول أنصار التطور إخفاء هذه الحقيقة بتفسيرات خادعة مثل "كل الأشياء ممكنة مع الوقت". وبطلان هذا الادعاء واضح أيضا لأنه يستند إلى إدخال عنصر الخداع إلى العلم. ويتجلى هذا البطلان بكل وضوح عند دراسة الموضوع من وجهات نظر مختلفة. فلنضرب مثالا واحدا بسيطا نتأمل فيه متى يكون مرور الوقت مفيدا، ومتى يكون مضرا. تخيل، إن شئت، قاربا خشبيا على شاطئ البحر، وربّانا يقوم في البداية بصيانة هذا القارب، وإصلاحه، وتنظيفه، وطلائه. وطالما ظلّ الربان مهتما بالقارب، سيزداد القارب جاذبية، وسلامة، وسيظل في حالة جيدة جدا.

والآن فلنتخيل أن القارب صار مهجورا. في هذه المرة، سيتسبب تأثير الشمس، والمطر، والريح، والرمال، والعواصف في فساد القارب، وبلائه، وفي النهاية لن يصلح للاستخدام.

ويكمن الفرق الوحيد بين هذين السيناريوهين في أنه في السيناريو الأول حدث تدخل بارع، وذكي، وفعال. ولا يمكن أن يثمر مرور الوقت عن فوائد إلا إذا كان خاضعا لسيطرة قوة بارعة. وإذا لم يخضع لتلك السيطرة، ستكون آثار الوقت هدامة لا بناءة. وفي الواقع، هذا قانون علمي. إذ ينص قانون القصور الحراري entropy ، المعروف باسم "القانون الثاني للديناميكا الحرارية"، على أن كل نظم الكون تميل ميلا مباشرا نحو الفوضى، والتشتت، والفساد إذا ترك زمام الأمر لها وللظروف الطبيعية.
avatar
جنان الرحمن
الإدارة

default رد: هدم نظرية التطور في عشرين سؤال

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في الخميس 16 يوليو 2009, 6:30 am

وتثبت هذه الحقيقة أن طول عمر الأرض عامل يدمر المعرفة والنظام ويزيد الفوضى– وهو ما يناقض ادعاء أنصار التطور تماما. وبالتالي، فإن نشوء نظام مرتب مستند إلى المعرفة لا يمكن أن يكون إلا نتاجا لتدخل بارع.

وعندما يروي مؤيدو نظرية التطور الحكاية الخيالية حول تحول أحد الأنواع إلى نوع آخر، فإنهم يحتمون بالفكرة القائمة على أن هذا التحول يحدث "على مدى فترة زمنية طويلة". وبهذه الطريقة، فإنهم يقترحون أن الأشياء حدثت بطريقة ما في الماضي وهو ما لم تؤكده قط أي تجارب أو اكتشافات. ومع ذلك، فكل شيء في العالم وفي الكون يحدث وفقا لقوانين ثابتة لا تتغير بمرور الوقت. فمثلا، تسقط الأشياء إلى الأرض بسبب قوة الجاذبية، ولا تبدأ في السقوط إلى أعلى بمرور الوقت. ولن تفعل ذلك حتى إذا مرت تريليونات السنين. كما أن نسل السحلية يكون دوما من السحالي. ذلك أن المعلومات الوراثية التي تُورَث تخص السحالي دائما، ولا يمكن أن تضاف إليها أي معلومات تكميلية بالأسباب الطبيعية. وقد تنقص المعلومات، بل وقد تفسد، ولكن من المستحيل تماما إضافة أي شيء إليها. ويرجع ذلك بدوره إلى أن إضافة معلومات إلى نظام ما تحتاج إلى تدخل وسيطرة خارجية على قدر من البراعة والذكاء. ومن الواضح أن الطبيعة ذاتها لا تملك تلك الصفات.
وتجدر الإشارة إلى أن التكرار الذي يحدث بمرور الوقت، وحقيقة حدوثه بكثرة، لا يغير من الأمر شيئا. فحتى إذا مرت تريليونات السنين، لن يفقس الطير من بيضة سحلية. وقد تكون هناك سحلية طويلة أو قصيرة - وأخرى قوية أو ضعيفة – ولكنها ستظل دوما سحلية. ولن ينشأ نوع مختلف قط. ومن الواضح أن فكرة "الوقت الوفير" خدعة صُممت لإخراج الموضوع خارج دنيا التجارب والملاحظات. ولا فرق بين مرور 4 بلايين سنة، أو 40، أو حتى 400 بليون سنة، نظرا لعدم وجود قانون أو ميل طبيعي يجعل المستحيلات الموصوفة في نظرية التطور ممكنة على أرض الواقع.


    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 15 يوليو 2018, 5:09 pm