مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

سلسلة أول مرة أصلي

شاطر

ليلاس

default تابع سلسلة اول مرة اصلي وكان للصلاة طعم آخر الحلقة الرابعة

مُساهمة من طرف ليلاس في الأحد 15 نوفمبر 2009, 12:22 pm

[b][i]
عدنا اليكم بفضل الله لنستكمل باقى حلقات السلسله

اللهم علمنا ماينفعنا وانفعنا بما علمتنا .. أمين

معنى الهداية وأنواعها



من أمور فعلها المرء عاصيا واستغّل الشيطان ضعفه فأغواه وأضلّه فهو على غير الهداية علما أو عملا أو إرادة لذا فهو محتاج إلى التوبة



وأمور هُدي إلى أصلها دون تفصيلها فهو محتاج لهداية لتفصيلها كمن صلّى لكن صلاته لم تنه عن الفحشاء والمنكر




وأمور أعتقد فيها الصلاح والخير وهي خلاف ذلك فهو محتاج لهداية كي تنسخ من قلبه هذا الإعتقاد الباطل كمن ظنّ أن إصلاح قلبه أهم من المبادرة بالعمل أو من أفتاه إبليس بجواز أكل الحرام والرشوة من أجل نفقة أبنائه




وأمور هو قادر عليها لكن لم تُخلق له إرادة فعلها فهو محتاج للهداية ليفعلها كمن أراد المحافظة على الصلاة أو التزام الحجاب أو الحج وهو غني أو من قدر على التوبة لكنه للأسف .. مشغول




وأمور هو غير قادر على فعلها مع أنه يريدها فهو محتاج للهداية ليفعلها كمن يريد التصدّق غير أنه لا يملك المال ومن أراد قيام الليل لكنه مكبَّل بأعباء المعيشة والسعي على الرزق طيلة النهار وبعضا من الليل




وأمور غير قادر عليها وغير مريد لها فالهداية تخلق عنده القدرة والإرادة ليعملها



وأمور هو قائم بها لكنه محتاج للثبات عليها حتى الممات




لهذا كله .. وغيره تحتاج قول " اهدنا " فأنت في فاقة شديدة وفقر عظيم لها في كل نَفَس و طرفة عين وإلا هلكت لهذا فهي عدة مرات لشدّة الضرورة والاحتياج لها


لأول مرة .. أقف مع نفسي وأحدد نقطة ضعفي ومن أين يأتيني الشيطان ليضلّني وما لم أدركه من الهداية لأسعى له ولأول مرة أدخل الصلاة وكلّي عزم على الدعاء من أعماق قلبي أن أهتدي لما فاتني وأن أُرزق ما حُرِمت منه




ثم سل نفسك ما هو " الصراط المستقيم " الذي أدعو به منذ زمن ؟ وهل أعرف معناه ؟ إنه صراط واحد وليس اثنان لذا جاء معرفا بالألف واللام هل اهتديته أم لا زلت بعد في الضالين ؟

ألا فاعلم ... أن الصراط المستقيم يتضمّن ستة أمور



1- معرفة الحق 2- قصده وإرادته 3- العمل به

4- الثبات عليه 5- الدعوة إليه 6- الصبر على أذى من دعوته إليه

وباستكمال المراتب الستة تكون قد هُديت إلى الصراط المستقيم


لأول مرة ... أراجع نفسي في اقتفائي الصراط المستقيم من عدمه وأقف على ما لم استكمله من أركانه وأعرف قدر نفسي وتقصيرها في حق ربي ثم أخرج من الصلاة وأنا حريص على إتمام الاستقامة على صراط الدنيا تمهيدا للاستقامة على صراط الآخرة والعبور عليه نحو الجنّة



ثم تأمل أقسام الخلق الثلاثة بالنسبة للهداية



1- مُنعم عليهم : بحصول الأركان واستمرارها وتذكّرهم في صلاتك واستشعر الرابطة الروحية والصلة الأخوية بهم واذكر رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وحوله الخلفاء الراشدون واذكر الصحابة والتابعين وعلمهم وعملهم وثباتهم وجهادهم وخشيتهم وعدلهم .. واذكر رجالات قرننا فما أمّتنا بعقيم كالبنا وأحمد ياسين وادع الله أن يهديك سبيلهم جميعا لتُحشر معهم

ولاحظ قول الله " أنعمت عليهم " فلولا إنعام الله عليهم ما اهتدوا ولولا فضله ما ثبتوا على الهداية فالفضل كله لله فارجع إليه صاغرا متواضعا


2- مغضوب عليهم : عارفون بالهدايه علما دون عمل ولذا غضب الله عليهم وأخرجهم من رحمته




3- ضالون : حائدون عن الهداية حائرون لا يهتدون إليها سبيلا لم يُعطوها ولم يوفّقوا إليها


فادع الله في صلاتك أن يهديك صراط الذين أنعم عليهم لا صراط من عرف الحق ورفض اتباعه ولا صراط من ضلّ الطريق فلم يرَ الحق ولم يوفّق للعمل به



وتأمل إسناد فعل الإنعام إلى ضمير الجلالة ففيه رفع لقدر المُنعَم عليهم بنسب الإنعام والهداية لله جل وعلا بخلاف غيرهم من المغضوب عليهم والضالين


لأول مرة ... أراجع ذاكرة أيامي وصحيفة أعمالي وأخاف من أن أكون ممن عرف شيئا من الحق ثم نكص عنه فيغضب الله عليّ أو ممن زيّن له الشيطان باطله فرآه حقا وزيّن سيء عمله فرآه حسنا فأكون من الضالين




التأمين ورفع اليدين




ثم اشرع في التأمين آخر هذا الدعاء تفاؤلا بإجابته وحصوله وأصغِ لتأمين الملائكة معك فقد قال النبي – صلى الله عليه وسلم – " إذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين فإنه من وافق قوله قول الملائكة غُفر له ما تقدّم من ذنبه " صحيح




ولهذا اشتدّ حسد اليهود للمسلمين حين سمعوهم يجهرون به قال – صلى الله عليه وسلم – " ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام والتأمين " صحيح






الركوع




ثم ارفع يديك عند النزول للركوع تعظيما لأمر الله واتباعا لسُنّة النبي – صلى الله عليه وسلم – ثم اشرع في التكبير الذي هو شعار الصلاة في الانتقال من ركن إلى ركن ثم اهبط راكعا والركوع خضوع بظاهر الجسد لذا كانت العرب لشرفها ومكانتها تأنف منه
فانزل برأسك استكانة لهيبة الله وتذللا لعزته وهو ما تعبّر عنه بانحناء صُلبك وخفض قامتك وتنكيس هامتك وكبّره معظما له ناطقا بتسبيحة مقترنا بتعظيمه لذا فالركوع ركن الخضوع للعظمة ولهذا قال النبي – صلى الله عليه وسلم – " فأما الركوع فعظّموا فيه الرب " صحيح .. وانشد كمال العبودية في الركوع بأن تتصاغر وتتضاءل لربك فتُمحي كل تعظيم في قلبك لنفسك أو للخلق فالتعظيم لا يكون إلا لله وحده الذي لا شريك له


واحفظ أذكار الركوع عن ظهر قلب لأنها المعين على استحضار عظمة الرب والخضوع له وقد كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يطيل في الركوع كإطالته للقيام تماما ليكرّر الأذكار في تأنٍ وتدبر ومنها إلى جانب " سبحان ربي العظيم " وكلها صحيحة



1- " سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة " .. و "الجبروت" من الجبر وهو القهر والغَلَبة فيقصم الجبّارين والمتكبرين أو بمعنى جبر الكسر فيرحم المظلوم والمكروبين أو بمعنى العلو فلا تناله الأفكار و "الملكوت" هو الملك الظاهر من آثار قدرته وعظمته والملك الغائب من الكرسي والعرش والجنة والنار وغيرها و "الكبرياء" وهي الترفّع عن الإنقياد وهي صفة مذمومة في حق البشر ولكنها مدح في حق الله سبحانه لذا تفرّد سبحانه بالكبرياء وقال "الكبرياء ردائي فمن نازعني في ردائي قصمته" صحيح .. بل وحرّم سبحانه الجنة على من كان في قلبه مثقال ذرة من كِبر


2- " اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت ..خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي " ... وانظر إلى التخصيص بتقديم بك و لك و "خشع" أي خضع وسكن لك "سمعي" فلا يسمع إلا ما يرضيك فلا أسمع لغوا ولا غيبة ولا فاحش قول ولا غناء و "بصري" فلا يخون من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ولا ينظر إلى حرام ولو خشع السمع والبصر لخشع المخ والعظم والعصب بل وكل خلية في الجسم ..


ولكن احذر أن يخالف حالك خارج الصلاة قولك داخلها فتتمرّد على الله ولا تخضع لأوامره ونواهيه فتكون قد كذبت على ربك وأنت بين يديه أو تردد ما لا تفهم أو نسيت ما عاهدت الله عليه في الصلاة ألا تستطيع أن تكون رجلا على مستوى الكلمة التي وعدت ربك بها ؟!....



أيها الراكعون راجعوا ركوعكم قبل أن ترفعوا رؤوسكم واعلموا أن قلوبكم أولى بالركوع من أبدانكم وإذا كان الكون كله قد خضع لله فلم يبقَ إلا أنتم



لأول مرة ... أعرض حصائد سمعي وبصري ومخي على قلبي وأحاسب نفسي على ما دخل سمعي وما رأت عيني وما فكّر به مخي من الحرام



لا تكن متمردا ....

يا من لم ترتدي الحجاب أو ارتديتيه دون أن تتأدبي بآدابه وتراعي قدسيته فتزيّنتِ وتعطّرتِ هل خضعتِ لله ؟



يا من تلوث ماله بالربا .. يا من أطلق لبصره العنان وأرخى لشهوته الزمام واقتفى أثر الشيطان .. يا من كَنَز المال فما أخرج الزكاة وبخل على نفسه بالصدقة هل خضعت لله ؟




يا من ساء خلقه وآزى جيرانه هل خضعت لله ؟





إلى اللقاء في الحلقة الخامسة
إن شاء الله

ليلاس

default تابع سلسلة اول مرة اصلي وكان للصلاة طعم آخر الحلقة الثانية

مُساهمة من طرف ليلاس في الأحد 15 نوفمبر 2009, 12:28 pm

تابعنا الجزء الاول من سلسلة أول مرة أصلي ... وكان للصلاة طعم آخر وها نحن الان باذن الله بصدد التعرض للجزء الثانى >>>>>>>>>

أما بعد



فهي رسالة أوجّهها إلى نفسي وإلى الأكثرية الغالبة من المصلين في وقت قلّ من يقيم للصلاة ركوعها وسجودها وخشوعها ولقول الرسول – صلى الله عليه وسلم – " أول شيء يرفع من هذه الأمة الخشوع حتى لا ترى فيها خاشعا " حديث صحيح


قال الإمام أحمد بن حنبل " إنما قدرهم من الإسلام على قدر حظهم من الصلاة ورغبتهم في الإسلام على قدر رغبتهم في الصلاة فاعرف نفسك واحذر أن تلقى الله ولا قدر للإسلام عندك فإن قدر الإسلام في قلبك كقدر الصلاة في قلبك "


ورجائي في الله كبير أن يغيّر حالكم ويورثكم الخشوع لتحسّ بقول النبي – صلى الله عليه وسلم – " وجعلت قرة عيني في الصلاة "

أخي ... الخشوع تذلل القلوب لعلام الغيوب والقلب أمير البدن فإذا خشع القلب خشع السمع والبصر والوجه وسائر الأعضاء وما نشأ عنها حتى الكلام

الخشوع يقظة حتى لا يلتفت القلب وهو من أنفع العلوم وأجلّها لذا كان النبي – صلى الله عليه وسلم - يستعيذ من قلب لا يخشع لأن القلب الذي لا يخشع علمه لا ينفع ودعاؤه لا يسمع

ولكن ... أطمع في أكثر من الخشوع بكثير فلي هدف أبعد من الصلاة وهو الإقبال على الله في سائر الشئون فلا تقطع أمرا دونه وتكمّل حقوق العبودية على الوجه الذي يرضي الرب سبحانه وتعالى

تغرس بذور التربية الذاتية في قلبك فتخشع ولو كنت الخاشع الوحيد في مسجدك فتتربى على أن تستقيم ولو انحرف الكون كله ويضيء قلبك ولو عمّ الظلام قلوب من حولك
تربي نفسك على المسئولية الفردية والمحاسبة الفردية والتهيؤ للوقوف بين يدي الله سبحانه وتعالى يوم القيامة كما وقفت بين يديه في الصلاة في الدنيا
تشارك في إحياء الأمة ونصرتها عن طريق صلاة الخاشعين وتضرعهم وما أحوجنا لدعوة صادقة من قلب منيب

فليست الصلاة حركات تستغرق ساعة من اليوم وينقضي الأمر وتنسى معاني الصلاة لكنها حركة تصحيح وثورة تغيير تستهدف تعديل مسار الحياة لتعيد صياغتها على عين الله ... والله أسأل التوفيق والسداد وادراك غايتنا القريبة والبعيدة من هذه الرسالة






استجداء المغفرة



اللهم إنا نستغفرك من كل سهو سهوناه ونحن بين يديك ... ونستغفرك من كل التفات إلى غيرك ونحن في بيتك ... ونستغفرك من كل خاطر دنيوي شغلنا به ونحن نتزود للآخرة ... ونستغفرك من كل تعظيم لغيرك خالج صدورنا ونحن في قبضتك ... ونستغفرك من كل عجلة نقرنا بها صلاتنا في غفلة ... ونستغفرك من كل شهوة خطرت ببالنا ونحن نناجيك ... ونستغفرك من ... ومن ... ومن ...
وإلى هنا استحى القلم من تكرار سرد جرائمه في حقك ... لكن حسبي أنني طامع في سحابة مغفرة ربانية تمطر قلوبنا المحاصرة بغبار الذنوب والمدنّسة بالغفلات
فهل ترحم ضعفي ... وتعطف عليّ ... وتستجيب لي ... يامولاي ؟!



الضربة القاضية



كم مرة هزمك الشيطان في معركة الصلاة وكم ألهاك عنها ؟ ثم ولّى مدبرا يُقهقه فرحا بغوايتك .... كم صلاة ضاعت عليك وأنت لا تشعر وذهب خشوعها وخضوعها وأنت تبتسم ؟ ... كم مرة كانت الصلاة عبئا ثقيلا عليك واستقبلتها بالكسل والفتور ؟
هل ذقت يوما طعم قول حبيبك – صلى الله عليه وسلم – " وجعلت قرة عيني في الصلاة "

لقد ساق الله إليك هذه الرسالة لتكون إمدادا ربانيا ورحلة روحانية رائعة تلتذ معها بطعم الصلاة فتأتيها في لهفة وترتوي روحك ويرقى إيمانك وحينها ترفع راية الظفر منتشيا فوق ارض عدوك بعدما ولّى مدبرا ينتحب



سر الصلاة الإقبال



سر الصلاة وروحها ولُبّها هو إقبالك على الله بكل ذرة من كيانك ولا ينبغي أن تصرف قلبك عن ربك إلى غيره في الصلاة .. فالصلاة صندوق مغلق لا يُفتح إلا بمفتاح الإقبال على الله ولا يعطي اسراره إلا لمن جعل همّه واحدا .. فالكوب الممتلئ لا يقبل المزيد إلا إذا فرّغته والقلب لا تدخله معاني الصلاة إلا إذا فرغته من هموم الدنيا
فاجعل الكعبة قبلة وجهك وبدنك ورب الكعبة قبلة روحك و قلبك واعلم أنه على قدر إقبالك على الله يكون إقبال الله عليك وإذا أعرضت أعرض الله عنك



ومن الإقبال على الله في الصلاة

إقبال العبد على قلبه ليحفظه من الشهوات والوساوس والخواطر الدنيوية التي قد تبطل الصلاة أو تنقص من أجرها .
إقباله على الله بتعظيمه ومراقبته فيعبده عبادة من يراه ويقف بين يديه .
إقباله على معاني كلام الله وتدبره للقرآن ولأذكار الصلاة .





الوضوء



تطهّر بالوضوء من الأوساخ وأقدم على ربك متطهرا واعلم أن ظاهر الوضوء طهارة البدن وأعضاء العبادة وباطنه طهارة القلب من أوساخ الذنوب والمعاصى لذا ربطه الله بالتوبة في قوله " إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين " وبعد الوضوء تقول " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله " ثم تقول " اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين " لتُفتح لك أبواب الجنة الثمانية تدخل من أيها شئت كما صحّ عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم -

فكمّل مراتب العبودية والطهارة باطنا وظاهرا .. تطهر من الشرك ومن الذنوب لتدخل على الله عز و جلّ وتقف بين يديه .. بل وحافظ على الصلاة بعد كل وضوء لتحظى بما حظي به بلال رضي الله عنه لما سأله النبي – صلى الله عليه وسلم – " يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام فإني سمعت دف نعليك بين يديّ في الجنة قال : ما عملت عملا أرجى عندي أني لم اتطهر طهورا في ساعة من ليل ولا نهار إلا ماصليت بذلك الطهور ما أذن الله لي أن أصلّي "

وأنت كلما زرت ملكا من ملوك الدنيا ارتديت أجمل الثياب وتعطرت بأزكى العطور ,أليس ملك الملوك أولى بذلك ؟!
بل ان الله سبحانه وتعالى جعل الوضوء عبادة مستقلة بنفسها ورتّب عليها تكفير الذنوب والوضوء الخالي من النيّة وحضور القلب لا يكفّر الذنوب بالاتفاق وليس مأمورا به بل ربما لا تصح به الصلاة

وتأمل رحمة الله أن شرع الوضوء على أكثر الأعضاء مباشرة للمعاصي لتغتسل من الذنوب ولتتطهر من الأوساخ وهي كذلك أسهل الأعضاء غسلا فلا يشق تكرار غسلها فكانت الحكمة في تشريع الوضوء عليها دون سائر الأعضاء

كان علي بن الحسين إذا توضأ اصفر لونه وردّ على من سأله بقوله أتدرون بين يدي من أريد أن أقوم ؟
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى المقبرة فقال‏:‏ ‏"‏السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وددت أنا قد رأينا إخواننا‏"‏ قالوا‏:‏ أولسنا إخوانك يا رسول الله‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏أنتم اصحابي، واخواننا الذين لم يأتوا بعد‏"‏ قالوا‏:‏ كيف تعرف من لم يأتِ بعد من أمتك يا رسول الله‏؟‏ فقال‏:‏ ‏"‏أرأيت لو أن رجلا له خيل غر محجلة بين ظهري خيل دهم بهم، ألا يعرف خيله ‏؟‏‏"‏ قالوا بلى يا رسول الله، قال‏:‏ فانهم يأتون غرًا محجلين من الوضوء وأنا فرطهم على الحوض (‏رواه مسلم‏)
وعنه رضي الله عنه قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏إن أمتي يدعون يوم القيامة غرًا محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته، فليفعل‏"‏ ‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏


فأطل غرتك ليعرفك رسول الله – صلى الله عليه وسلم - على الحوض.




الذهاب للمسجد



وما بين كل صلاة وصلاة تستهدفك ألوان الغفلة والقسوة والخطايا فيبعدك ذلك عن ربك وينحّيك عن قربه وربما ألقيت بيدك إلى عدوك فأسرك وغلّ يدك وقيّدك وحبسك في سجن نفسك ودنياك وهواك وهو معنى الاحتراق في قوله – صلى الله عليه وسلم - " تحترقون تحترقون فإذا صليتم الصبح غسلتها ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم الظهر غسلتها ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم العصر غسلتها ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم المغرب غسلتها ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم العشاء غسلتها ثم تنامون فلا يُكتب عليكم حتى تستيقظوا " حسن – صحيح الترغيب والترهيب -

لذا دعاك ربك للصلاة خمس مرات تتحرر فيها من أسر عدوك وتعود فيها إلى ربك ولا ينبغي أن تعود بغير وجه التذلل والانكسار لتستدعي عطفه وإقباله ولهذا كان المجيء إلى المسجد من تمام العبودية الواجبة عند قوم والمستحبة عند آخرين وللمشي إليها أعظم الثواب

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ من غدا إلى المسجد أو راح، أعدّ الله له في الجنة نزلا كلما غدا أو راح‏"‏‏.‏ ‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏
وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏‏"‏من تطهر في بيته، ثم مضى إلى بيت من بيوت الله، ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطواته، إحداها تحط خطيئة، والاخرى ترفع درجة‏"‏ ‏‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏
وعن بريدة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏"‏بشروا المشائين في الظُلَم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة‏"‏ ‏‏‏(‏رواه ابو داود والترمذي‏)‏‏
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات‏؟‏ ‏"‏ قالوا بلى يا رسول الله‏.‏ قال‏:‏ ‏"‏اسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط‏"‏ ‏‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏‏‏
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالايمان، قال الله عز وجل ‏{ ‏إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الاخر‏ }‏ ‏‏الاية‏. (‏ رواه الترمذي وقال حديث حسن‏)‏‏
تخيل ثواب الصلاة في المسجد ... وكم تصلي في البيت .. وكم ضيعت من حسنات واجور لابد أنك يوما ستندم عليها


أنتظروناً مع باقى الحلقات إن شاء الله



ليلاس

default سلسلة أول مرة أصلي

مُساهمة من طرف ليلاس في الأحد 15 نوفمبر 2009, 12:33 pm

[center]ليست مبالغة ولكنها حقيقة ... نعم هنا بإذن الله تصلح صلاتك
ومن صلحت صلاته صلح سائر عمله وفاز فوزا عظيما بصدق
قول النبي – صلى الله عليه وسلم – من حديث أبي هريرة –
رضي الله عنه - " أول مايحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة
فإن صلحت فقد أفلح وأنجح وإن فسدت فقد خاب وخسر "
صحيح ... وفي رواية أخرى صحيحة عن أنس – رضي الله عنه
- " أول مايحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة فإن صلحت
صلح سائر عمله وإن فسدت فسد سائر عمله "

a





ولذا ... أرجوك ألا تلفت لغير الموضوع وأنت تقرأه فلو علمت أنه

سبب فلاحك وفوزك بإذن الله فكيف تقرأ متعجلا أو تقرأ بعينك
دون قلبك ؟! فالخاسر أنت !! ولا أرضى أن تخسر هذه المعاني
السامية .. فبالله عليك اقرأ وتأمل و استشعر معنى ما تقرأ


a




أما قبل


أيكم بطل هذه القصة؟


حدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا عبد الله بن نمير حدثنا عبيد الله بن عمر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رجلا دخل المسجد ورسول
الله – صلى الله عليه وسلم – جالس في ناحية المسجد فصلّى ثم
جاء فسلم عليه فقال له رسول الله – صلى الله عليه وسلم –
وعليك السلام ارجع فصلّ فإنك لم تصلّ فصلّى ثم جاء فسلم فقال
وعليك السلام ارجع فصلّ فإنك لم تصلّ فصلّى ثم جاء فسلم فقال
وعليك السلام ارجع فصلّ فإنك لم تصلّ فقال له في الثانية أو في
التي تليها علمني يارسول الله فقال :
" إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبّر ثم
اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع
حتى تستوي قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى
تطمئن جالسا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها "

a




كي لا تكون بطلا لهذه القصة إاليك هذه القواعد الهامة

1- قلما تجتمع الجودة مع السرعة فأعط الصلاة حقها ولا
تستعجل في آدائها ولا تسرق منها فإنما تسرق من خشوعك
وإيمانك


a




2- التنوع أساس لأن التكرار أول طريق الملل والسهو والغفلة
فغيّر أذكار الصلاة وتفكّر في معانيها ولا تُكرر نفس الأذكار في كل صلواتك


a




3- لا تقرأ بسرعة وتنسى بل اقرأ القليل وتشرّب معانيه واعمل
به تصل إلى الكثير بإذن الله

a




4- قم إلى الصلاة متى سمعت النداء وبكّر إليها لتطرد هم الدنيا
واعلم أن خشوعك سيكون مكافأتك

a




5- اعلم أن هناك أوقات يكون قلبك أكثر استعدادا وقبولا وأطهر
روحا فالتمس تلك الأوقات واعط قلبك حظه من الصلاة فيها

a





6- أطل في الصلاة منفردا ولا تطل إن كنت إماما فهو أقرب
للإخلاص وصلاة الفرد والنافلة أرجى للخشوع

a




7- احفظ أذكار الصلاة المأثورة عن النبي – صلى الله عليه وسلم
– بأنواعها ورددها لتعيش مع الصلاة وتصلّي كما صلّى

a




8- جوف الليل أخشع وأحب للرب وأقرب للرحمة وأبعد عن
الأشغال وأدنى للإخلاص ويستقبل الله فيه كلام من أحبّه وناجاه

a




9- الخشوع من الإيمان والإيمان يزيد وينقص والخشوع يزيد
وينقص وبقدر عملك الصالح في يوم يكون خشوعك

a





10- إذا لم تسع في زيادة خشوعك فسيهاجم الشيطان خشوعك الحالي ليقل ويتضاءل لتتحول صلاتك إلى عبء ثقيل ثم تكسل وتؤخر وقتها والحل أن تعلو لكي لا تهبط وتزيد لكيلا تنقص وتتطلع إلى مقام أعلى وأخشع






11- لا تنشغل في صلاتك بدنياك واقض حاجتك قبل دخولك في الصلاة لتصلي بقلب فارغ خاشغ


إلى اللقاء في الحلقة الثانية
إن شاء الله[/cent
er]

ويـ الأمل ـبقى

default رد: سلسلة أول مرة أصلي

مُساهمة من طرف ويـ الأمل ـبقى في الأربعاء 18 نوفمبر 2009, 4:35 pm

جزاك الله الجنه

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 24 يناير 2017, 7:40 pm