مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

رمضـــان .. ربح أم خسران؟!

شاطر
avatar
زادي التوحيد
مسئولة متابعة موضوعات الدار

default رمضـــان .. ربح أم خسران؟!

مُساهمة من طرف زادي التوحيد في الإثنين 09 أغسطس 2010, 11:31 am


رمضان..ربح أو خسران


الشيخ / حميدان الجهني
في يوم من أيام الصيام..كانت البطن خاوية، واللسان يابس، وقد بلغ الظمأ مني كل مبلغ، نظرت بين يدي وإذا الشراب يترقرق أمامي، عذباً زلالاً، ولذائد الأطعمة وطيبات الأشربة..فنسيت أني صائم فامتدت يدي –بغير شعور- لتناول شيئاً من هذه اللذائذ والطيبات،فتذكرت أني أعيش لذائذ أعظم ،وأنتظر فرحتان أكبر، أما اللذائذ فاحتساب الأجر والثواب، وتربية النفس على العبودية لله تعالى ومراقبته، والصبر والعزيمة..أما الفرحتان ففرحة الفطر، وإتمام الصيام..وفرحةُ أخرى لا توصف حين أتذكر قول ربنا جلّ وعلا (كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية)..
فكففت يدي وأنا أرجوا ربي تعالى أن أكون منهم، ولهج لساني بالحمد له تعالى والثناء عليه أن أدخلني في من قال عنهم في الحديث القدسي ( يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي )..

قال الشافعي:طلب الراحة في الدنيا لا يصح لأهل المروءات، فإن أحدهم لم يزل تعبان في كل زمان،وقيل لأحد الزهاد: كيف السبيل ليكون المرء من صفوة الله؟ فقال: إذا خلع الراحة وأعطى المجهود في الطاعة،وقيل للإمام أحمد: متى يجد العبد طعم الراحة؟ فقال: عند أول قدم يضعها في الجنة،فعلى قدر نفاسة الهمة تشرئب الأعناق،وعلى قدر خساستها تثَّاقل إلى الأرض، لأن همة أبناء الآخرة تأبى إلا الكمال، وأقل نقص يعدونه أعظم عيب

قال الشاعر:

ولم أر في عيوب الناس عيبًا كنقص القـادرين على التمـام


فمن رحمة الله بعباده وهو العليم بحالهم،المطلع على سرهم وإعلانهم،وشدة تأثرهم بمغريات الدنيا وزخارفها،وما يحيط بهم من شياطين تكيد وتصد عن السبيل،وأنفس تأمر بالسوء وتضعف عن كثير من الخير،ودعاة ضلالة على أبواب جهنم من أطاعهم قذفوه فيها،فجعل لهم ليالِ مباركة وأيامِ فاضلة لاستدراك مافات،وإصلاح ماهو آت، ففي الطبراني من حديث محمد بن مسلمة مرفوعًا: "إن لله في أيام الدهر نفحات فتعرضوا لها، فلعل أحدكم أن تصيبه نفحة فلا يشقى بعدها أبدًا" (صحيح الجامع).فما هي إلا أياماً معدودات،تهب فيها النفحات الإلهية،بمضاعفة الحسنات،وتكفير السيئات،فالسعيد من عرف فضل هذه الأوقات،واستثمرها في الخيرات،وعمّر ساعاته بالصالحات،وزكّى نفسه بالطاعات،وفاضت عينُه بالعبرات،وارتقى بذاته،وسعى لرفع درجاته،والمنافسة في الخيرات..

فبلوغ رمضان لنعمةٌ عظمى ومِنحةٌ كبرى،لا يقْدُرُها حق قدرِها إلا كل تقي،فبينما هو يتشوق للقائه،إذ هو ينعم ببهائه،ويستنير بضيائه ،حتى تمر كطيف خيال أو كبرق لمع في ظلماء..ليخرج منه بصفحة مشرِقة بيضاء ناصعةٍ،مفعمَة بفضائل الخصال،مبرأةً من سيئات الأعمال،قد تربى على قوَّة الإرادة،وصدق العزيمة،وتقوى الله في كل حين.. فذاك هو الربح

أما الخسران ضياع أشرف الأوقات،وأغلى اللحظات في اللهو والغفلة حتى تتقضى تلك الليالي والأيام الفاضلة بأوزار وآثام، فذلك من أعظم الحسرات،فيستحق ذلك المفرط أن يبعده الله،ويرغم أنفه،ففي صحيح بن خزيمة أن جبريل عليه السلام قال:"من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فدخل النار فأبعده الله، قل آمين، فقلت: "أي النبي صلى الله عليه وسلم قال: آمين"، وقال الحسن:من نافسك في دينك فنافسه،ومن نافسك في دنياه فألقها في نحره،وقال وهيب بن الورد: إن استطعت ألا يسبقك إلى الله أحد فافعل،وقال شمس الدين التركستاني:ما بلغني عن أحد من الناس أنه تعبد عبادة إلا تعبدت نظيرها وزدت عليه.وكان أبو مسلم الخولاني يقول:أيظن أصحاب محمد النبي صلى الله عليه وسلم أن يستأثروا به دوننا؟ كلا والله لُتُزاحمَنَّهم عليه زحامًا حتى يعلموا أنهم قد خلفوا وراءهم رجالاً. فيجد في هذه الأيام فرصة سانحة ليتمثل قول القائل:
شـارط النفس وراقب لا تكـن مثل البهائـم
ثم حاسـبها وعاتـب وعلـى هـذا فـلازم
ثم جاهدها وعاقـب هكذا فعـل الأكـارم
لم يزالوا في سـجالِ للنـفـوس محاربـيـنا
فاز من قام الليـالي بصــلاة الخاشعينا
والحمد لله رب العالمين
avatar
*بسمة أمل*
مشرفة فراشات الدار

default رد: رمضـــان .. ربح أم خسران؟!

مُساهمة من طرف *بسمة أمل* في الأربعاء 11 أغسطس 2010, 2:55 pm

صدقت خالتوا زادى التوحيد
قال رسول الله رغم انف امرئ ادرك رمضان ولم يغفر له
فيجب علينا الا نضيع رمضان فى الاوقات الفارغه
بل نستغله فيكون لنا ربحا لا خساره

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 23 نوفمبر 2017, 4:04 pm