مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كُفيتم

شاطر

زادي التوحيد
مسئولة متابعة موضوعات الدار

default اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كُفيتم

مُساهمة من طرف زادي التوحيد في الثلاثاء 22 يونيو 2010, 4:16 am



قال الدارمي _ رحمه الله _: أخبرنا الحكم بن المبارك أنا عمر بن يحيى قال سمعت أبي يحدث عن أبيه قال: كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل صلاة الغداة فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد فجاءنا أبو موسى الأشعري فقال أخرج إليكم أبو عبد الرحمن بعد؟ قلنا: لا ،حتى خرج ،فلما خرج قمنا إليه جميعاً فقال له أبو موسى يا أبا عبد الرحمن إني رأيت في المسجد أنفاً أمراً أنكرته ولم أر والحمد لله إلا خيراً قال فما هو فقال: إن عشت فستراه، قال: رأيت في المسجد قوماً حلقاً جلوساً ينتظرونَ الصلاة في كل حلقةٍ رجلٌ وفي أيديهم حصى فيقول: كبروا مائة فيكبرون مائة، فيقول: هللوا مائة فيهللون مائة، ويقول: سبحوا مائة فيسبحون مائة، قال: فماذا قلت لهم؟ قال: ما قلت لهم شيئاً انتظار رأيك أو انتظار التابعين. قال: أفلا أمرتهم أن يعدُّوا سيئاتهم وضمنتَ لهم أن لا يضيع من حسناتهم، ثم مضى ومضينا معه حتى أتى حلقةً من تلك الحلق فوقف عليهم فقال: ما هذا الذي أراكم تصنعون قالوا يا أبا عبد الله حصى نعد به التكبير والتهليل والتسبيح، قال: فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء، ويحكم يا أمة محمد ما أسرع هلكتكم هؤلاء صحابة نبيكم متوافرون، وهذه ثيابه لم تبل وآنيته لم تكسر، والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة هي أهدي من ملة محمد أو مفتتحوا باب ضلالة، قالوا: والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير، قال: وكم من مريد للخير لن يصيبه إن رسول الله حدثنا أن قوماً يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، وايم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم، ثم تولى عنهم.
فقال عمرو بن سلمة رأينا عامة أولئك الحِلَق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج.
ونقف هنا مع عبارتين من هذا الأثر: -
أ‌. قول الراوي: (ما قلتُ لهم شيئاً انتظار رأيك )، وهنا يؤخذ من هذه العبارة فوائد:
أن السلف الصالح كانوا يحترمون رأي الصحابة غاية الاحترام، وما ذاك إلا لعلمهم بعظم فهمهم للدين وسابقتهم في الإسلام، وأنهم هم الذين عاصروا نزول القرآن وعاصروا التشريع فعندهم ما ليس عند غيرهم من العلم، وهذا مما لا يتمارى فيه اثنان.
ويؤخذ من هذه العبارة أيضاً أن تلك الجلسة لم يكن فيها صحابي واحد، ولا أحد من كبار التابعين، وهذا صريح من كلام الراوي، ويؤيد ذلك قوله: (رأينا عامة أولئك الحِلَق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج)، ومعلوم أن الخوارج لم يكن فيهم صحابي واحد.

ب‌. قول عبد الله بن مسعود : (والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة هي أهدي من ملة محمد أو مفتتحوا باب ضلالة)، وهنا حصر الحكم على هذا الفعل الحادث، في نتيجتين:
أحدهما: أن يكونوا على ملة هي أهدي من ملة محمد .
والثانية: أن يكونوا مفتتحي باب ضلالة.
ولعل هذا الحصر يذكرنا بقول النبي : «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»، فما أجملها من عبارة، تشرح هذا الحديث شرحاً وافياً.
ولذلك كانت النتيجة الثانية هي المتحتمة.
ولو نظرنا إلى ما أنكره عبد الله بن مسعود لوجدنا أن ما اجتمع عليه هؤلاء هو نوع من الذكر المشروع في أدبار الصلوات، وهو التسبيح ثلاثاً وثلاثين، والتحميد ثلاثاً وثلاثين، والتكبير ثلاثاً وثلاثين، وهذا في حد ذاته سنة مشروعة في أدبار الصلوات، فلماذا أنكر عبد الله بن مسعود هذا الفعل بهذه الطريقة؟
الجواب: أن كل هذا الإنكار الشديد كان لمجرد الصفة المبتدعة في الذكر، حيث كان جماعياً وكان يُستعان فيه بالحصى، مما لم يُعهد على عهد النبي ولا عهد أبي بكر وعمر.
ونقول: هذا فِعْلُ عبد الله بن مسعود لما رأى ذلك، فما بالك لو رأى هذا الفعلَ عمرُ بن الخطاب ، لا أظن أن الدرة العُمَرية سوف ترتاح ذلك اليوم، مما ستفريه في ظهور أولئك.
وعلى هذا تكون هذه البدعة بدعةً إضافية، وليست بدعة حقيقيةً، والفرق بينهما أن البدعة الحقيقية ليس لها أصل في الشرع البتة، وأن البدعة الإضافية كان لها أصل في الشرع، ولكنها صارت بدعة لما أُضيفَ إليها من صفة غير شرعية، أو تحديد بزمان أو تحديد بمكان، أو غير ذلك.
فكيف يكون حال إنكار الصحابة لو رأوا بدعة حقيقية ما أنزل الله بها من سلطان، .

وثمة فائدة من قولهم: (والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير)، أن إرادة الخير وحب الخير _ كل الخير _ من حب الله وحب رسوله وحب أنبيائه وحب صحابة رسوله _ كل هذا الحب وهذه الإرادة الطيبة _ لم تشفع لهم عند عبد الله بن مسعود ، وهذا هو المنهج الصحيح تجاه البدع


عدل سابقا من قبل راية التوحيد في الثلاثاء 22 يونيو 2010, 8:58 am عدل 1 مرات

نور اسلامنا

default رد: اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كُفيتم

مُساهمة من طرف نور اسلامنا في الثلاثاء 22 يونيو 2010, 8:07 am

جزاك الله كل خير حبيبتي في الله سلمت يداك اللهم امين لقد استفدت جدا من هذا الموضوع

لا حرمت الاجر اللهم امين وفي انتظار المزيد

سبحان الله امر انواع البدع هذه اول مره اعرفه ولقد افدني كثيرا فقد اصبح الناس فعلا يبتدعون الكثير من البدع الاضافيه والبدع الحقيقيه منها سبحان الله ما ذكره الشيخ ابو اسحاق الحويني عن حديثه عن بدع صلاه القيام في هذا الرابط


http://www.youtube.com/watch?v=SF_xaFFGs0o&feature=related


سبحان الله

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كُفيتم

مُساهمة من طرف حبيبه في الثلاثاء 22 يونيو 2010, 11:01 am

جزاك الله خير الجزاء ونفع الله بك

رحيق الجنان
محفظة في الدار

default رد: اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كُفيتم

مُساهمة من طرف رحيق الجنان في الأربعاء 23 يونيو 2010, 1:46 am

حبيبه كتب:
جزاك الله خير الجزاء ونفع الله بك

    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 04 ديسمبر 2016, 8:16 am