مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

وكمْ للهِ مِن لُطفٍ خفِّي

شاطر

ام بودى

default وكمْ للهِ مِن لُطفٍ خفِّي

مُساهمة من طرف ام بودى في الإثنين 07 يونيو 2010, 2:23 am

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد
لله فارج الهمِّ والغمَّ.. مجيب دعوة المضطر... والصَّلاةُ والسلام على
سيدنا محمدٍ خيرُ مَنْ وطأتْ قدماه الأرض... الذي أوذيَ في الله..
فكان الصبر هو سمته صلى الله عليه وسلم بل إكتسب الصبرُ منه كرامةً وشرفا..


أحبتي في الله

الله جلَّ في علاه هو فارج الهم وكاشف الغم ومدر النعم ودافع النقم، {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ } [النمل: 62].
ومن
فضله جلَّ وعلا أنه يردف النقمة بالنعمة والبلاء بالعافية والضيق بالسعة،
والحزن بالفرح، وجعل لكل شدة انفراجا، وجعل مع العسر يسرين فقال:
{فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً }(5) {إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً }الشرح6

قال ابن جرير :حدثني المثنى حدثنا مطرف بن عبد الله المديني...
حدثنا مالك بن زيد بن أسلم قال :
كتب أبو عبيدة إلى عمر بن الخطاب يذكر له جموعا من الروم وما يتخوف منهم ،،،
فكتب إليه عمر :
أما بعد فإنه مهما ينزل بعبد مؤمن من منزلة شدة يجعل الله له بعدها فرجا ...
وإنه لن يغلب عسر يسرين وإن الله تعالى يقول
" يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون "


وقال عبد الله بن مسعود: لو أن العسر دخل في جحر لجاء اليسر حتى يدخل معه، ثم قال : قال الله، عزَّ وجلَّ: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً }(5) {إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً }الشرح6.

وكم لله من لطف خفي
يدق خفاه عن فهم الذكي
وكم يسر أتى من بعد عسر
وفَرّجَ لوعة القلب الشدي
وكم هم تساء به صباحاً
فتعقبه المسرة بالعشي
إذا ضاقت بك الأسباب يوماً
فثق بالواحد الأحد العلي

إن بعد الجوع شبع، وبعد الظمأ ريّا، وبعد السهر نوم، وبعد المرض عافية،،،،
سوف يصل الغائب، ويهتدي الضالّ، ويُفكّ العاني، وينقشع الظلام،

بشّر الليل بصبح صادق سوف يطارده على رؤوس الجبال ومسارب الأودية،
بشّر المهموم بفرج مفاجئ يصل في سرعة الضوء ولمح البصر،
بشّر المنكوب بلطف خفيّ وكفّ حانية وادعة.

ولربَّ ضائقةِ يضيق الفتى بها ذرعا وعند الله منها المخرجُ
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فُرجت وكنت أظنها لا تُفرجُ

وكمْ للهِ مِن لُطفٍ خفِّي .. < فكيف نستدعي لطف الله بنا ..؟ >..
حول ذلك قال ابن القيم :
" العبد دائما متقلب بين أحكام الأوامر وأحكام النوازل ،
فهو محتاج بل مضطر إلى العون عند الأوامر ، وإلى اللطف عند النوازل ،
وعلى قدر قيامه بالأوامر يحصل له من اللطف عند النوازل ،
فإنْ كمل القيام بالأوامر ظاهرا وباطنا ناله اللطف ظاهرا وباطنا ،
وإن قام بصورها دون حقائقها وبواطنها ناله اللطف في الظاهر وقلَّ نصيبه من اللطف في الباطن "
" فإن قلت : وما اللطف الباطن ؟
هو ما يحصل للقلب عند النوازل من السكينة والطمأنينة وزوال القلق والاضطراب والجزع
فيستخذى بين يدي سيده ذليلا له مستكينا ، ناظرا إليه بقلبه ساكنا إليه بروحه وسره ،
قد شغله مشاهدة لطفه به عن شدة ما هو فيه من الألم ،
وقد غيبه عن شهود ذلك معرفته بحسن اختياره له ،
وأنه عبد محض يجري عليه سيده أحكامه ، رضى أو سخط ،
فإن رضى نال الرضا ، وإن سخط فحظه السخط ،
فهذا اللطف الباطن ثمرة تلك المعاملة الباطنة يزيد بزيادتها وينقص بنقصانها "

إذن إخواني وأخواتي القضية قضية قلب ..!!
اللهم احي قلوبنا بنور معرفتك ومحبتك

منقول

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: وكمْ للهِ مِن لُطفٍ خفِّي

مُساهمة من طرف حبيبه في الإثنين 07 يونيو 2010, 3:09 am




وعلى قدر قيامه بالأوامر يحصل له من اللطف عند النوازل ،
فإنْ كمل القيام بالأوامر ظاهرا وباطنا ناله اللطف ظاهرا وباطنا ،
وإن قام بصورها دون حقائقها وبواطنها ناله اللطف في الظاهر وقلَّ نصيبه من اللطف في الباطن "
" فإن قلت : وما اللطف الباطن ؟
هو ما يحصل للقلب عند النوازل من السكينة والطمأنينة وزوال القلق والاضطراب والجزع
قد شغله مشاهدة لطفه به عن شدة ما هو فيه من الألم ،


جميل أم بودي بارك الله فيك وفي إختيارك
جعله ربي في موازين حسناتك

ام بودى

default رد: وكمْ للهِ مِن لُطفٍ خفِّي

مُساهمة من طرف ام بودى في الخميس 10 يونيو 2010, 3:32 am

جزاك الله خير الجزاء استاذتى حبيبة
اسعدنى مرورك

    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 04 ديسمبر 2016, 12:05 am