مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

أعظم الأسباب التي تحصل بها على طمأنينة النفس

شاطر
avatar
حبيبه
هيئة التدريس

default أعظم الأسباب التي تحصل بها على طمأنينة النفس

مُساهمة من طرف حبيبه في الأحد 23 مايو 2010, 8:56 pm




أعظم الأسباب التي تحصل بهاعلى طمأنينة النفس
إن هذه الدار التي نحيا ونعيش فيها ليست دار قرار، بل هي دارزوال وارتحال، كثيرة آلامها، عديدة همومها وغمومها، فأسباب الضجر والكدر والضيقوالقلق في هذه الدنيا كثيرة متنوعة،

قال الله تعالى {لَقَدْ خَلَقْنَاالْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ}
أي: معاناة وشدةومشقة.


والناظر في أحوال الناس يرى صدق هذا في واقعهم ومعاشهم،فالدنيا مجبولة على الأكدار والشدائد:

جُبِلت على كدر وأنت تريدها صفوًا منالأقذار والأكداروإنما يتمايز الناس ويفترقون في التعامل مع هذهالحقيقة والتخلص من أسباب الضيق والكدر.


ورغم ما نعيشه في هذا العصرمن وسائل الراحة وأسباب رغد العيش وهنائه إلا أن معدَّل الضجر والقلق في ازديادوعلو،
وهذا يوجب على كل من رغب في السعادة أن يبحث عن أسبابها الحقيقية التي يحصلبها سكون الفؤاد، وصلاح البال، واستقامة الحال، وزوال الضجروالقلق.


وإن أعظم الأسباب التي تحصل بها طمأنينة النفس وتحمل مشاقهذه الحياة:

o الإيمان الصادق والعمل الصالح، قال اللهتعالى{مَنْعَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُحَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوايَعْمَلُونَ}

o أن يوطِّن نفسه على ملاقاة ما يكره؛فإن ذلك يهونه عليه، ويزيل عنه شدته، ويعين الإنسان على الخروج مما حلَّ به ونزل،

أما إذا كان الإنسان مقدرًا في كل أموره أكمل الأحوال وأحسن النتائج؛ فإن ذلك يوقعهفي كثير من الأزمات والضوائق
o أن يتخلَّى الإنسان عن الأوهاموالخيالات، فإن الاستسلام للأوهام والخيالات من أعظم المنغصات.

ومن أبرز هذهالخيالات التي يعاني منها كثير من الناس التخوف من المستقبل والمجهول والاشتغالبذلك عن معالجة الواقع والحاضر،

فيخسر بذلك إصلاح يومه بسبب هم يوم لم يدركه، بل قدلا يدركه قال الله تعالى {فَأَوْلَى لَهُمْ*طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذَاعَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ}

فإياكم أيها الأخوات والاستسلام للأوهام والخيالات بل ثقوا بالله تعالى واركنواإليه {وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}o أن لا يعطي المشكلة أكبر من حجمها، فإن ذلك يخلق القلقوالاضطراب، وهذا سبب لتشتت أفكاره وغرقه في مشكلات متعاقبة لا مخرج لهمنها.


o أن يستشعر المرء أن الشدة والضيق مهما طالا فهما إلى زوالفدوام الحال من المحال ؛ وهذا الشعور يفتح له أبواب الأمل ويعينه على الصبر ؛وبالصبر يتخطى المرء الصعاب

(فما أعطي أحد عطاء خيرًا ولا أوسع منالصبر).



o كثرة ذكر الله تعالى.




    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 18 أكتوبر 2017, 2:10 pm