مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة

شاطر
avatar
حبيبه
هيئة التدريس

default مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة

مُساهمة من طرف حبيبه في الأحد 11 أبريل 2010, 8:17 pm




هذه المسائل تحتاج إلى بيان وإيضاح قبل الدخول في الموضوع ،
وهي متداخلة فيما بينها لكن كل مسألة تبين جهة من المعنى المراد توضيحه وإبرازه،

وبعضها مسائل كبيرة لكن لا بد من ذكرها هنا فكان عرضها بإيجاز شديد يتناسب مع المقام.

المسألة الأولى: الطريق إلى النجاح في الحياة

إن الوسيلة الأولى لإصلاح النفس وتزكية القلب والوقاية من المشكلات وعلاجها هو العلم.
ووسيلته الأولى القراءة والكتاب ؛ لذلك نجد أن الله سبحانه تعالى لما أراد هداية الخلق وإخراجهم من الظلمات إلى النور أنزل إليهم كتابا يقرأ ،

وفي أول سورة نزلت منه بدأت بكلمة عظيمة هي مفتاح الإصلاح لكل الناس مهما اختلفت الأزمان وتباينت البلدان إنها ﴿ اقرأ باسم ربك ،

وعليه فمن أراد النجاح وأراد الزكاة والصلاح فلا طريق له سوى القرآن والسنة : قراءة ، وحفظا، وفقها.

إن الإحالة على كتاب يقرأ ويفهم ويطبق هي الطريقة العملية لتحقيق التطوير والرقي والنجاح في جميع مجالات الحياة.

إن القراءة حياة الإنسان ، فمن يقرا كثيرا يحيا كبيرا ، ومن يقرأ أكثر يكون أكبر ، ومن أراد أن يرقى فعليه أن يقرأ.

avatar
حبيبه
هيئة التدريس

default رد: مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة

مُساهمة من طرف حبيبه في الأحد 11 أبريل 2010, 8:18 pm

المسألة الثانية: سبب الفشل في الحياة

يبين الله تعالى بإيجاز ووضوح أن سبب فشل الناس في الحياة هو ضعف الإرادة الناتج عن النسيان ،
فيقول سبحانه ﴿ وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آَدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا [ سورة طه - الآية : 115

ويقول الله تعالى ﴿ وإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ [ سورة الزمر - الآيتان : 8] ،

ويقول تعالى ﴿ فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ [ سورة العنكبوت - الآية : 65] ،

فالإنسان في حال الشدة والكربة يحصل عنده العلم بلا إله إلا الله ، ويحصل منه التوحيد والإخلاص ، ويوجد عنده الحرص على الخير والنفع بتلقائية وسهولة،

لكن ما إن يزول هذا المؤثر المؤقت حتى يتلاشى هذا العلم فينسى الإنسان ويعود إلى كفره وشركه ، ويعود إلى ما يضره مما تهواه نفسه ، ويصعب عليه ما لا تهواه نفسه مما فيه نفعه وهو بأمس الحاجة إليه.

الفشل سببه ضعف الإرادة ، وضعف الإرادة سببه النسيان.

الإرادة ثلاثة أنواع هي : الحب ، أو الخوف ، أو الرجاء ، فمتى وجد أحدها وجدت الإرادة ومتى تخلفت جميعها تخلفت الإرادة، فإذا أردنا قوة العزيمة وعلو الهمة فإن هذا يحصل بتقوية هذه الجوانب النفسية الثلاثة لكل ما يراد تنفيذه وتحقيقه.

والعلم درجات ومراتب فلا يكفي مثلا العلم بأن هذا الشيء ضار ليوجد الخوف منه والابتعاد عنه ،أو أن هذا الأمر نافع ليحصل الرغبة فيه ،

بل يجب العلم التفصيلي القوي الحاضر ، فمثلا التدخين : كل المدخنين بلا استثناء يعلمون أن التدخين ضار بصحتهم ، وأنه خطر على حياتهم ؛ لكنه علم سطحي ضعيف هش لا يقاوم الرغبة الجامحة في استعماله.

وكل طالب يعلم أن أمامه امتحان ، وأنه بحاجة إلى استذكار دروسه لكي ينجح ويتفوق ، ومع هذا يحصل من كثير منهم الإهمال والتقصير.

وكل مسلم يعلم أنه سيموت وأنه محاسب على أعماله، لكنه علم سطحي ضعيف مهزوز لا يكفي لوجود الإرادة لفعل الخيرات وترك المنكرات.

وقل مثل هذا الكلام في جميع أمور الحياة.

فالمتأمل في واقع الناس والمحلل لشخصياتهم وسلوكهم يلاحظ أنه ما من مشكلة إلا وأساسها ضعف الإرادة ، ضعف الرغبة أو الرهبة، لإنه إن لم توجد الإرادة فلن يتناول المريض الدواء حتى لو أكره عليه،
بينما لو وجدت القناعة والرغبة فإنك تراه يبذل جهده لتحصيله ومن ثم تناوله.

انتصار
الادارة العامة

default رد: مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة

مُساهمة من طرف انتصار في الأحد 11 أبريل 2010, 9:57 pm

جزاك الله خيرا استاذتنا الحبيبة حبيبة على الموضوع القيم نفع الله بك وبه
تشخيص جميل في الفقرة التالية


فالمتأمل في واقع الناس والمحلل لشخصياتهم وسلوكهم يلاحظ أنه ما من مشكلة إلا وأساسها ضعف الإرادة ، ضعف الرغبة أو الرهبة، لإنه إن لم توجد الإرادة فلن يتناول المريض الدواء حتى لو أكره عليه،
بينما لو وجدت القناعة والرغبة فإنك تراه يبذل جهده لتحصيله ومن ثم تناوله.

avatar
زمزم

default رد: مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة

مُساهمة من طرف زمزم في الإثنين 12 أبريل 2010, 4:46 am

ماشاء الله تبارك الرحمن موضوع اكثر من رائع استاذتنا الغاليه حبيبه
بارك الله فيكى وجعله فى ميزان حسناتك





avatar
حبيبه
هيئة التدريس

default رد: مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة

مُساهمة من طرف حبيبه في الثلاثاء 13 أبريل 2010, 9:44 am

شرفني وأسعدني مروركما
بارك الله فيكما غاليتي انتصار - زمزم
avatar
حبيبه
هيئة التدريس

default رد: مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة

مُساهمة من طرف حبيبه في الثلاثاء 13 أبريل 2010, 9:46 am

المسألة الثالثة : معركة الحياة


يجب أن نعلم علم اليقين أن للشيطان أثرا على إرادة الإنسان ، فهو يثبطه عن الخير وعما ينفعه ، ويدفعه إلى الشر وما يضره ، فمن أجل ذلك فإن مهمة معالجة الإرادة تحتاج إلى جهد مضاعف إذا علمت أن فيه من يعاكسك فيها،

فالشيطان يمكنه بواسطة سلاح الوسوسةأن يؤثر على تصرفات الإنسان وسلوكه فيأمره وينهاه ، ويزين له ، ويثبطه ، ويحرك جميع جوارحه من خلال مركز التحكم (القلب) ، فيمكنه مثلا أن يزين له ما يكون سببا في مرضه النفسي أو البدني أو موته.

إن الصراع بين الشيطان والإنسان بدأ منذ بداية خلق آدم ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ أَبَى * فَقُلْنَا يَا آَدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى [ سورة طه - الآيتان : 116

فالشيطان عدو للإنسان يوسوس له على مدار الساعة ،لا يمل ولا يفتر ، يتمنى له الشر ويحسده على كل خير كما قال تعالى

﴿ الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [ سورة البقرة - الآية : 268 ].

إذا أنت في هذه الحياة أمام عدو حقيقي ، أكد الله سبحانه وتعالى لك عداوته في مواضع كثيرة من كتابه المبين من ذلك قوله تعالى ﴿ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ [ سورة فاطر - الآية : 6 ]

وقد قطع الشيطان على نفسه العهد في حسد بني آدم ن ومحاولة حرمانهم من كل خير

﴿ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ[ سورة ص - الآيتان : 82] ،
إذا ما الذي يحمينا من عداوة الشيطان؟وما هو سلاح الإنسان في معركة الحياة؟

الجواب في قول الله تعالى ﴿ قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى [ سورة طه - الآيتان : 123 ، 124 ] ،

فسلاح الإنسان في هذه المعركة هو الهدى الذي أنزله على رسله ، هو هذا القرآن الذي بين أيدينا ، لكن ليس كل أحد يمكنه أن يستخدمه ويحقق به النصر، ليس ذلك إلا لمن أخذ بالأسباب ،

واقتدى بالنبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم في تعاملهم مع القرآن ، وهو ما سيتم بيانه ، أما من فرط وقصر فلا يلومن إلا نفسه ، وليعلم من أين أتي ، وما سبب نقصه وفشله في هذه الحياة.



avatar
حبيبه
هيئة التدريس

default رد: مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة

مُساهمة من طرف حبيبه في الثلاثاء 13 أبريل 2010, 8:19 pm

المسألة الرابعة :القيام بالقرآن الطريق إلى الإيمان

لو تأملنا في حال الناجحين في الحياة بدءاً من النبي صلى الله عليه وسلم وانتهاءً بالمعاصرين من الصالحين لوجدنا أن القاسم

المشترك بينهم هو القيام بالقرآن وفي صلاة الليل خاصة،

والعمل المتفق عليه عندهم الذي لا يرون التهاون به في أي حال هو الحزب اليومي من القرآن،

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل"

إنه الحرص على عدم فواته مهما حالت دونه الحوائل ، أو اعترضته العوارض ، لأنهم يعلمون يقينا أن هذا هو غذاء القلب الذي لا يحيا بدونه ،

إنهم يحرصون على غذاء القلب قبل غذاء البدن ، ويشعرون بالنقص متى حصل شيء من ذلك ،

بعكس المفرطين الذين لا يشعرون إلا بجوع أبدانهم وعطشها ، أو مرضها وألمها، أما ألم القلوب وعطشها وجوعها فلا سبيل لهم إلى الإحساس به.

إن قراءة القرآن في صلاة الليل هي أقوى وسيلة لبقاء التوحيد والإيمان غضا طريا نديا في القلب .

إنها المنطلق لكل عمل صالح آخر من صيام أو صدقة أو جهاد وبر وصلة.

إن تدبر القرآن يحقق لك التوحيد والإخلاص والإستكانة والتضرع والعبودية لله رب العالمين.







avatar
حبيبه
هيئة التدريس

default رد: مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة

مُساهمة من طرف حبيبه في الأربعاء 14 أبريل 2010, 2:05 pm

المسألة الخامسة : القيام بالقرآن الطريق إلى القوة

"جاء سعد بن هشام بن عامر إلى عائشة رضي الله عنها يسألها عن قيام النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
نْبِئِينِي عَنْ قِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : أَلَسْتَ تَقْرَأُ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ؟ قُلْتُ: بَلَى ، قَالَتْ:

فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ افْتَرَضَ قِيَامَ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ فَقَامَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ حَوْلا وَأَمْسَكَ اللَّهُ خَاتِمَتَهَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا فِي السَّمَاءِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ فِي آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ التَّخْفِيفَ فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ"

فلماذا هذا القيام ؟ وبهذه الكيفية ، والكمية ، وبهذه المدة ،سنة كاملة ؟
إنه الإعداد والتكوين والصناعة لأولئك النفر الذين كلفوا بتبليغ الدعوة وحمل الرسالة.


إن الجيل الذي يحقق النصر للأمة جاء وصفه في آخر آية من سورة الفتح وهي قوله تعالى ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ
[ سورة الفتح - الآية : 29 ] ،

فمتى توفر هذا الجيل في الأمة تحقق لها بإذن الله تعالى النصر والتمكين والسيطرة على العالم ، وكانت أمة قوية تهابها كل الأمم وتذعن وتخضع لها .

لقد أصيب بعض المسلمين بالشعور بالنقص والضعف وهو يشاهد واقع العالم كل يوم ،وما ذاك إلا بسبب هجره للقرآن وبعده عن فقه معانيه العظيمة.


المسألة السادسة : القرآن كتاب النجاح والسعادة



لقد كثر في زماننا هذا الحديث عن النجاح ، والسعادة ،والتفوق ، والقوة، وكثرت فيه المؤلفات ،

وكل يرى أن في كتابه أو برنامجه الدواء الشافي ، والعلاج الناجع ، وأنه الكتاب الذي لا تحتاج معه إلى غيره ،

والحق أن هذا الوصف لا يجوز أن يوصف به إلا كتاب واحد هو القرآن الكريم.
ولعلاج هذه المشكلة - أعني انصراف الناس عن القرآن الكريم ، واشتغال بعضهم بتلك المؤلفات بحثا عن السعادة والنجاح –

يجئ هذا البحث ليسهم في تبيين الحقائق وتوضيح الدقائق ، و رسم الطريق الصحيح للمنهج السليم الذي ينبغي أن يتبعه المسلم في حياته .


المسألة السابعة : مدارسة القرآن تزيد الإيمان

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ فَالَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ


فمهما كانت مرتبة المؤمن في الإيمان ، ومهما كانت قوة إيمانه فإن مدارسته للقرآن تزيد إيمانه إيمانا ،

وترفع مقامه عند رب العالمين ، فهذا محمد صلى الله عليه وسلم هو أجود الناس بالخير و يتضاعف هذا الجود بسبب مدارسته للقرآن مع جبريل عليه السلام ، فكلما قوي ارتباط المؤمن بالقرآن كلما علا وارتفع ، وزاد يقينه وثقته بربه عز وجل .

avatar
حبيبه
هيئة التدريس

default رد: مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة

مُساهمة من طرف حبيبه في الجمعة 23 أبريل 2010, 10:48 pm

[b]v المسألة الثامنة : بداية الانطلاق

إن العبد إذا تعلق قلبه بكتاب ربه فتيقن أن نجاحه و نجاته وسعادته وقوته في قراءته وتدبره تكون هذه البداية للانطلاق في مراقي النجاح ، وسلم الفلاح في الدنيا والآخرة.



[b]v المسألة التاسعة: الطريق إلى كنوز القرآن



هذا البحث يتحدث عن الوسائل العملية التي تمكِّن - بعون الله تعالى - من الانتفاع بالقرآن الكريم ، وهذه القواعد هي التي كان يسلكها سلفنا الصالح في تعاملهم مع القرآن الكريم ، التي بسبب غفلة الكثيرين عنها أو بعضها أصبحوا لا يتأثرون ولا ينتفعون بما فيه من الآيات والعظات ، والأمثال والحكم.

ومن أخذ بهذه الوسائل فإنه سيجد بإذن الله تعالى أن معاني القرآن تتدفق عليه حتى ربما يمضى عليه وقت طويل لا يستطيع تجاوز آية واحدة بسبب كثرة المعاني التي تفتح عليه ، وقد حصل هذا للسلف من قبلنا والأخبار في هذا كثيرة مشهورة.




[b]v المسألة العاشرة: القرآن ظاهر وباطن



القرآن ظاهر وباطن، ظاهر يراه كل الناس وهو صور الحروف والسطور التي كتبت على صفحات المصحف الذي يباع في كل مكان ،ويراه كل الناس مسلم وكافر مؤمن ومنافق بر وفاجر صغير وكبير ،

وله باطن لا يراه إلا المؤمنون الذين آمنوا بأنه كلام الله ، وآمنوا بضرورة قراءته والقيام به فغاصوا في أعماق معانيه.

إن مثل القرآن كمثل البحر له ظاهر هو مثل سطح البحر ، وله باطن هو مثل أعماق البحر ،
فالأمر يحتاج إلى غواص وأدوات غوص ، ولا يصل إليها من اكتفى بالسباحة على ظهر البحر حتى لو أفنى عمره كله .

avatar
حبيبه
هيئة التدريس

default رد: مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة

مُساهمة من طرف حبيبه في الخميس 06 مايو 2010, 7:33 pm

المفتاح الأول: حب القرآن


v المسألة الأولى:القلب آلة الفهم والعقل



قد دل على ذلك نصوص كثيرة ، الآيات القرآنية منها تزيد على مائة آية،

1- قول الله تعالى ﴿ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ

2- وقوله تعالى ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ

v المسألة الثانية : أن القلب بيد الله وحده

القلب بيد الله وحده لا شريك له ، يفتحه متى شاء ويغلقه متى شاء ، بحكمته وعلمه سبحانه :

1- قال الله تعالى : ﴿وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهَِ
2- وقال تعالى :﴿ إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه
3- وقال تعالى :﴿سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون

وقد جعل لذلك أسبابا ووسائل ، من سلكها وفق ، ومن تخلف عنها خذل

فتذكر وأنت تحاول فهم القرآن أن القلوب بيد الله تعالى ، وأن الله يحول بين المرء وقلبه ، فليست العبرة بالطريقة والكيفية ؛ بل الفتح من الله وحده ،

وما يحصل لك من التدبر فهو نعمة عظيمة من الله تعالى تستوجب الشكر لا الفخر ،
فمتى أعطاك الله فهم القرآن ، وفتح لك معانيه ، فاحمد الله تعالى واسأله المزيد ،
وانسب هذه النعمة إليه وحده ، واعترف بها ظاهرا وباطنا .

v المسألة الثالثة: علاقة حب القرآن بالتدبر



من المعلوم أن القلب إذا أحب شيئا تعلق به ، واشتاق إليه ، وشغف به ، وانقطع عما سواه ، والقلب إذا أحب القرآن تلذذ بقراءته ، واجتمع على فهمه ووعيه فيحصل بذلك التدبر المكين ، والفهم العميق ،

وبالعكس إذا لم يوجد الحب فإن إقبال القلب على القرآن يكون صعبا ، وانقياده إليه يكون شاقا لا يحصل إلا بمجاهدة ومغالبة ،

وعليه فتحصيل حب القرآن من أنفع الأسباب لحصول أقوى وأعلى مستويات التدبر .



v المسألة الرابعة: علامات حب القلب للقرآن



1- الفرح بلقائه .

2- الجلوس معه أوقاتا طويلة دون ملل .

3- الشوق إليه متى بعد العهد عنه وحال دون ذلك بعض الموانع ، وتمني لقائه والتطلع إليه ومحاولة إزالة العقبات التي تحول دونه.

4- كثرة مشاورته والثقة بتوجيهاته والرجوع إليه فيما يشكل من أمور الحياة صغيرها وكبيرها.

5- طاعته ، أمرا ونهيا.

هذه أهم علامات حب القرآن وصحبته ، فمتى وُجدت فإن الحب موجود ، ومتى تخلفت فحب القرآن مفقود ، ومتى تخلف شيء منها نقص حب القرآن بقدر ذلك التخلف .

إنه ينبغي لكل مسلم أن يسأل نفسه هذا السؤال: هل أنا أحب القرآن؟
إنه سؤال مهم وخطير ، وإجابته أشد خطرا ،إنها إجابة تحمل معان كثيرة.

إن بعض المسلمين لو سئل هل تحب القرآن ؟ يجيب : نعم أحب القرآن ، وكيف لا أحبه ؟ لكن هل هو صادق في هذا الجواب ؟

كيف يحب القرآن وهو لا يطيق الجلوس معه دقائق ، بينما تراه يجلس الساعات مع ما تهواه نفسه وتحبه من متع الحياة.

قال أبو عبيد : "لا يسأل عبد عن نفسه إلا بالقرآن فإن كان يحب القرآن فإنه يحب الله ورسوله"

v


v


v


v
avatar
حبيبه
هيئة التدريس

default رد: مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة

مُساهمة من طرف حبيبه في الإثنين 10 مايو 2010, 11:24 pm

المفتاح الثاني: استحضار أهداف قراءة القرآن

معظم الناس إذا سألته لماذا تقرأ القرآن ؟

يجيبك لأن تلاوته أفضل الأعمال ، ولأن الحرف بعشر حسنات ، والحسنة بعشر أمثالها ، فيقصر نفسه على هدف ومقصد الثواب فحسب ، أما المقاصد والأهداف الأخرى فيغفل عنها .

والمشتغل بحفظ القرآن تجده يقرأ القرآن ليثبت الحفظ ، الهدف تثبيت الحروف وصور الكلمات ، فتجده تمر به المعاني العظيمة المؤثرة فلا ينتبه لها ، ولا يحس ولا يشعر بها

___

لأنه قصر همته وركز ذهنه على الحروف وانصرف عن المعاني ؛
فلهذا السبب تجد حافظا للقرآن غير عامل ولا متخلق به .

وجمع الذهن بين نيات ومقاصد متعددة في وقت واحد عملية تحتاج إلى انتباه وقصد وتركيز .

وفي أي عمل نعمله كلما تعددت النيات وكثرت كلما كان العمل أعظم أجرا وأكبر تأثيرا على العامل ، مثل الصدقة على ذي الرحم :
صدقة وصلة ، ومثل النفقة على الأهل : نفقة وصدقة .

وقراءة القرآن يجتمع فيها خمس مقاصد ونيات كلها عظيمة ، وكل واحدة منها كافية لأن تدفع المسلم ليسارع إلى قراءة القرآن ، ويكثر الاشتغال به وصحبته.

وأهداف قراءة القرآن مجموعة في قولك ( ثمَّ شعَّ ) :

(الثاء) : ثواب
(الميم) : مناجاة ، مسألة
(الشين) : شفاء
(العين) : علم
(العين) : عمل .

فمتى قرأ المسلم القرآن مستحضرا المقاصد الخمسة معا كان انتفاعه بالقرآن أعظــم ، وأجره أكبر ، قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى" ،

فمن قرأ القرآن يريد العلم رزقه الله العلم ، ومن قرأه يريد الثواب فقط أعطي الثواب ، قال ابن تيمية : " من تدبر القرآن طالبا الهدى منه تبين له طريق الحق"


___



قراءة القرآن لأجل العلم


أهمية هذا المقصد



هذا هو المقصد المهم ، والمقصود الأعظم من إنزال القرآن ، والأمر بقراءته ، بل ومن ترتيب الثواب على القراءة ،

قال الله عز وجل ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ
﴿أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا)
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ


___


قال ابن مسعود رضي الله عنه " إذا أردتم العلم فانثروا هذا القرآن فإن فيه علم الأولين والآخرين ،

وقال الحسن بن علي رضي الله عنهما " إن من كان قبلكم رأوا القرآن رسائل من ربهم فكانوا يتدبرونها بالليل ، ويتفقدونها في النهار " ،


وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما " لقد عشنا دهراً طويلاً وإن أحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن فتنزل السورة على محمد صلى الله عليه وسلم فنتعلم حلالها وحرامها وآمرها وزاجرها وما ينبغي أن يوقف عنده منها ،

ثم لقد رأيت رجالا يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان ، فيقرأ ما بين فاتحة الكتاب إلى خاتمته لا يدري ما آمره ولا زاجره وما ينبغي أن يقف عنده منه ينثره نثر الدقل "

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال " عليكم بالقرآن فتعلَّموه وعلِّموه أبناءكم فإنكم عنه تسألون ، وبه تجزون ، وكفى به واعظاً لمن عقل "

وقال الحسن البصري رضي الله عنهما " قراء القرآن ثلاثة أصناف : صنف اتخذوه بضاعة يأكلون به ،

وصنف أقاموا حروفه ، وضيعوا حدوده ، واستطالوا به على أهل بلادهم ، واستدروا به الولاة ، كثر هذا الضرب من حملة القرآن لا كثرهم الله ،

وصنف عمدوا إلى دواء القرآن فوضعوه على داء قلوبهم ، فركدوا به في محاريبهم ، واستشعروا الخوف ، فارتدوا الحزن ،

فأولئك الذين يسقي الله بهم الغيث وينصر بهم على الأعداء ، والله لهؤلاء الضرب في حملة القرآن أعز من الكبريت الأحمر "


قال أحمد بن أبي الحواري "إني لأقرأ القرآن وأنظر في آيه ، فيحير عقلي بها، وأعجب من حفاظ القرآن كيف يهنؤوا بالنوم

أما إنهم لو فهموا ما يتلون ، وعرفوا حقه وتلذذوا به واستحلوا المناجاة لذهب عنهم النوم فرحاً بما قد رزقوا

___





avatar
حبيبه
هيئة التدريس

default رد: مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة

مُساهمة من طرف حبيبه في الأحد 23 مايو 2010, 10:14 pm

·العلم الذي نريده من القرآن

يجيب ابن القيم على هذه المسألة المهمة بأبيات جميلة يقول فيها:

والعلم أقسام ثلاث ما لهـــــــــــــــا مــــن رابع والحق ذو تبيـان
علم بأوصاف الإله وفعلــــــــــــــــه وكذلك الأسماء للرحمن
والأمر والنهي الذي هو دينــــــــه وجزاؤه يوم المعاد الثــــــاني
والكل في القـرآن والسنن التي جاءت عن المبعوث بالقرآن


إننا نريد العلم الذي يحقق لنا النجاح في الحياة ، يحقق لنا السعادة ، والحياة الطيبة ، والنفس المطمئنة ، والرزق الحلال الواسع ، ويحقق لنا الأمن في الدنيا والآخرة ،


نريد العلم الذي يولد الإرادة والعزيمة ، ويقضي على كل مظاهر الفشل والإخفاق في جميع مجالات الحياة ، إنه : العلم بالله تعالى والعلم باليوم الآخر ، العلم بالله تعالى أوله العلم المقتضي للاستغفار كما قال تعالى ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ، فالعلم الذي يورث الاستغفار ، ويدفع إليه هو العلم المؤدي للنجاح ،


وهذا العلم هو : علم لا إله الا الله ، على وجه يحقق المقصود لفظا ومعنى .
قال ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قول الله تعالى ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ هم الذين يعلمون أن الله على كل شيء قدير.



وقال ابن مسعود رضي الله عنه :" كفى بخشية الله علما وكفى بالاغترار بالله جهلا "

كيفية تحقيق هذا المقصد

إن مما يعين على تحقيق هذا المقصد أن تقرأ القرآن كقراءة الطالب لكتابه ليلة الامتحان ، قراءة مركزة واعية ، قراءة من يستعد ليختبر فيه اختباراً دقيقا.


إننا في هذه الحياة مختبرون في القرآن ، فمنا الجاد النشيط الذي يذاكر هذا الكتاب باستمرار ، وأجوبته حاضرة وراسخة ، ومنا المهمل المقصر اللاعب الذي إذا سئل عن شيء في القرآن
قال : هاه هاه ! لا أدري .


إن القرآن هو الذي يجب الرجوع إليه في كل موقف من مواقف حياتنا ، وعليه فمن أراد أن يكون شخصا ناجحا في الحياة فعليه بحفظه وفهم نصوصه ، ليمكنه الحصول على الإجابات الفورية والسريعة والصحيحة في كل حالة تمر به في حياته.






القرآن والبرمجة اللغوية العصبية
يقول الدكتور محمد التكريتي : " لو كان ملتون أريكسون يعرف العربية ، وقرأ القرآن لوجد ضالته المنشودة فيما حاول أن يصل إليه من استخدام اللغة في التأثير اللاشعوري في الإنسان ،


ذلك التأثير الذي يشبه السحر وما هو بسحر ، فقد سحر العرب مؤمنهم وكافرهم على حد سواء ، ولم يكونوا في بداية الأمر يعرفون سبباً لذلك " .


وهنا دعوة أوجهها إلى كل من اشتغل بهذا العلم بحثا عن السعادة والقوة والنجاح أن يبحث عنها في القرآن ، وأن يركز جهوده وفكره لربط الناس بالقرآن العظيم الذي ما أنزل إلا من أجل تحقيق القوة والسعادة للناس ، وتحريرهم من عبودية الشهوات والأهواء ،وجميع نقاط ضعفهم لينطلقوا في درجات القوة والنجاح في أرقى أشكالها ، وأعلى صورها .



لم لا تكون الدعوة بالقرآن
لو تأملنا في حوار النبي صلى الله عليه وسلم مع المدعوين ، وماذا كان يقول لهم ، لوجدنا أنه في كثير من المواقف يكتفي بتلاوة آيات من القرآن الكريم ، ويحدث هذا أثرا عظيما في النفوس ، لقد كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم لآية من القرآن تشد الكافر والمنافق والمشرك و تبين له الحق ،


ولا يقل أحد إن هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم بل هو ممكن لكل من سلك سبيله واقتدى به ، وهو بهذا مستجيب لربه سبحانه وتعالى الذي أمره بذلك إذ يقول ﴿ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ وقوله ﴿وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً


لماذا نتأثر بالقصص والحكايات ، ولا نتأثر بالآيات ؟


إن بعض الدعاة ممن يكثر القصص يتعلل بقوله : إن الناس لا يفهمون القرآن ، فنحن نقرب لهم الأمر بالقصص والحكايات والأدبيات التي تؤثر في نفوسهم ، وهذا غير صحيح ،


فالعيب في الداعية نفسه وليس في الطريقة أو المنهج ، وليس العيب في الناس ، بل إنه متى استشعر الداعية عظمة القرآن وكان معايشا له متعمقا فيه فإن أثر قراءته لبضع آيات لا يقارن بأثر قصة أو طرفة أو مشهد من هنا وهناك وجرب تجد.



ففي هذا اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وتوفير للأوقات والجهود والأموال التي تصرف على الدعوة والإصلاح ، وفي هذا علاج قوي وسريع المفعول وطويل الأمد .
إن أي وسيلة دعوية يجب أن تربط مباشرة بالقرآن فإن كانت تحقق فهم القرآن والتأثر به حسن فعلها وإلا فتركها أولى وأحرى .



إن انشغال الناس بمؤلفات الناس وطلبهم العافية والشفاء النفسي والقوة المعنوية منها يشبه أسلوبهم في التغذية البدنية الجسدية ؛ حيث اقتصروا على أطعمة ترضي الذوق والمزاج بينما هي تهدم الجسد وتهلكه.







    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 21 يوليو 2017, 4:47 pm