مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

فأكله الذئب ـ فالتقمه الحوت

شاطر
avatar
مودة
الإدارة

default فأكله الذئب ـ فالتقمه الحوت

مُساهمة من طرف مودة في الجمعة 09 أبريل 2010, 3:47 am

بسم الله الرحمن الرحيم

فأكله الذئب ـ فالتقمه الحوت

سألت خلف بن هشام لم سمي الكسائي كسائياً؟
فقال دخل الكسائي الكوفة فجاء إلى مسجد السبيع، وكان حمزة بن حبيب الزيات يقرئ فيه، فتقدم الكسائي مع أذان الفجر، فجلس وهو ملتف بكساء كان من البر الأسود، فلما صلى حمزة قال: من تقدم في الوقت يقرأ.
قيل له الكسائي أول من تقدم يعنون صاحب الكساء، فرمقه القوم بأبصارهم فقالوا: إن كان حائكاً فسيقرأ سورة يوسف، وإن كان ملاحاً فسيقرأ سورة طه، فسمعهم فابتدأ بسورة يوسف، فلما بلغ إلى قصة الذئب قرأ: ( فأكله الذئب ) بغير همزة فقال له حمزة: الذئب بالهمز؟!
فقال له الكسائي: وكذلك أهمز الحوت (فالتقمه الحؤت)؟!
قال: لا .
قال: فلم همزت الذئب ولم تهمز الحوت، وهذا (فأكله الذئب) وهذا (فالتقمه الحوت) ؟!
فرفع حمزة بصره إلى خلاد الأحول ـ وكان أجمل غلمانه ـ فتقدم إليه في جماعة من أهل المجلس فناظروه فلم يصنعوا شيئاً.
فقالوا: أفدنا يرحمك الله ؟
فقال لهم الكسائي: تفهموا عن الحائك، تقول إذا نسبت الرجل إلى الذئب: قد استأذب الرجل، ولو قلت استذاب بغير همز لكنت إنما نسبته إلى الهزال، تقول قد استذاب الرجل إذا استذاب شحمه بغير همز، وإذا نسبته إلى الحوت تقول قد استحات الرجل أي: كثر أكله لأن الحوت يأكل كثيراً، لا يجوز فيه الهمز، فلتلك العلة همز الذئب ولم يهمز الحوت، وفيه معنى آخر: لا يسقط الهمز من مفرده ولا من جمعه، وأنشدهم:
أيها الذئب وابنه وأبوه * * أنت عندي من أذأب ضاريات
قال: فسمي الكسائي من ذلك اليوم.اهـ ( انظر: ترجمة علي بن حمزة أبو الحسن الأسدي المعروف بالكسائي النحوي في تاريخ بغداد للخطيب البغدادي :11/ 403 ـ 404 ).

" وكان الأعمش إذا صلى الفجر جاءه القراء فقرأوا،وكان أبو حصين إمامهم، فقال الأعمش يوماً: إن أبا حصين يتعلم القراءة منا لا يقوممن مجلسه كل يوم حتى يفرغ ويتعلم بغير شكر، ثم قال لرجل ممن يقرأ عليه : إن أبا حصين يكثر أن يقرأ بالصافات في صلاة الفجر، فإذا كان غدا فاقرأ عليّ الصافات، واهمز الحوت؛ فلما كان من الغد قرأ عليه الرجل الصافات، وهمز الحوت، ولم يأخذعليه الأعمش، فلما كان بعد يومين أو ثلاثة، قرأ أبو حصين بالصافات في الفجر،فلما بلغ الحوت همز، فلما فرغوا من صلاتهم، ورجع الأعمش إلى مجلسه، دخل عليه بعضإخوانه.
فقال الأعمش: يا أبا فلان لو صليت معنا الفجر لعلمت ما لقي الحوت من هذا المحراب؛ فعلم أبو حصين ما الذي فعل به، فأمر بالأعمش، فسحب حتى أخرج من المسجد، قال : وكان أبو حصين عظيم القدر في قومه بني أسد . اهـ.( انظر: الأذكياء لابن الجوزي: 106).
ويستفاد من القصة الأولى:
ـ أن الكسائي سمي بذلك لأنه كان ملتفاً بكساء.
ـ وأن الكسائي عالم جليل وأحد أئمة القراء من أهل الكوفة.
ـ وأن ( الحوت ) لا يهمز فلا يقال: ( الحؤت ).
ويستفاد من القصة الثانية:
ـ أن ينتبه الطالب لفضل شيخه عليه، وأن يكثر من الدعاء له ، وشكره، والثناء عليه.
ـ عدم تكرار بعض السور بعينها، حتى كأنه لم ينزل من القرآن غيرها.



منقول من مواضيع د. محمد كالو
avatar
حبيبه
هيئة التدريس

default رد: فأكله الذئب ـ فالتقمه الحوت

مُساهمة من طرف حبيبه في السبت 01 مايو 2010, 9:33 pm

جزاك الله خيرا أختي مودة وبارك الله في علمك
نفعنا الله وإياك بما تكتبين
avatar
نبضـــ قلب ـــات

default رد: فأكله الذئب ـ فالتقمه الحوت

مُساهمة من طرف نبضـــ قلب ـــات في الثلاثاء 15 فبراير 2011, 5:55 am

اثابكِ المولى بكل حرف تطرحيه
جزيتي الجنه
وبارك الله لك
avatar
سلفية وافتخر

default رد: فأكله الذئب ـ فالتقمه الحوت

مُساهمة من طرف سلفية وافتخر في الأربعاء 30 نوفمبر 2011, 5:27 pm

بارك الله فيك

    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 24 يناير 2018, 1:35 am