مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

الحب فى الله حب الخير للغير

شاطر

ويـ الأمل ـبقى

default الحب فى الله حب الخير للغير

مُساهمة من طرف ويـ الأمل ـبقى في الأربعاء 07 أبريل 2010, 11:38 pm


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي جعلنا مسلمين مؤمنين , والصلاة والسلام على سيدنا محمد المصطفى الأمين وعلى سائر الآل والصحب ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

أما بعد ,,,

أوجه كلماتي هذه إلى كل من أعطاه الله سبحانه قلباً ونوره له تعالى بأنوار الإيمان .

أوجه كلماتي هذه إلى كل من أحب الله تعالى ,,,

أوجه كلماتي هذه إلى كل من أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ,,,

أوجه كلماتي هذه إلى كل مسلم على وجه الأرض ,,,

أوجه كلماتي هذه إلى كل مؤمن ومؤمنة على الإطلاق ,,,

آلا أيها الناس إني والله قد أكون أقلكم علما وأكثركم ذنوبا وعيوبا ولكن مع ذلك أُذكر نفسي الخاطئة المخطئة وألفت انتباهكم بالتذكرة معي عسانا بها نرتقي ونأتلف ,,

آلا أيها الناس إني ما وقفت اليوم كي أقول كلمتي وأنا أفضلكم لا ولكن قلة أهل الخير الناصحين الشفوقين وغيابهم هو من دفعني كي أقول كلمات لعل بها العظة والعبرة لنا جميعا ,,,

ألا أيها المسلمون لربكم إن الله تعالى وحَدكم بعد أن كُنتم شيعا وأعرابا مختلفين ومتخاصمين ومتنازعين لا يهدأ لكم بال , فأحسن الله إليكم بأن هداكم إلى الإيمان وجَمَل قلوبكم بعد أن أزال عنها الكفر والضلال وهداكم لما فيه الخير كل الخير لكم ,,,

آلا أيها المؤمنون أعلموا علم اليقين من غير شك ولا ارتياب أن إيمانكم لا يكتمل حتى يحب كل منكم لأخيه ما يحبه لنفسه , وإني أذكركم بصاحب الهدي العظيم محمد عليه افضل الصلاة والتسليم حينما قال : " لن تنالوا البر حتى تؤمنوا ولن تؤمنوا حتى تحابوا آلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه فيما بينكم تحاببتم أفشوا السلام بينكم " وقال عليه الصلاة والسلام " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه " ,,,

أخوتي في الله .... يظن البعض أن كلمة الأخوة في الله أو المحبة في الله هي مجرد كلمات فقط تجري على اللسان وليس لها علاقة في الجنان وما هذا الظن إلا ظنٌ خاطئ ولا يقام له وزن ولا مقدار ولا اعتبار , ولكن الأخوة في الله والمحبة في الله إنه لشيء رفيع وعالي المقدار وسامي جدا يسمو على كل علاقة عرفت على وجه الأرض إن الأخوة في الله معناها أن تتوحد القلوب على محبة الله وتجتمع هذه القلوب وتأتلف فيما بينها مجتمعة على توحيد باريها فكما لا ينفك التوحيد عن القلب كذلك لا تنفك الأخوة فيما بينهم ومن لم يجد في قلبه توحيد ربه فهو خارج عن إطار هذا الكلام ولا علاقة له بهذا الخطاب ,,,

إن الذي وحدنا وضمنا هذا الانضمام وهذا الترابط فيما بيننا لهو الله تعالى الذي خلقنا وجعلنا مؤمنين به فتوحدنا في كل شيء وترابطنا برابط عظيم هو رابط الأخوة في الله ولقد قال الله تعالى في كتابه الكريم " إنما المؤمنون أخوة " وما كنا قادرين على مثل هذا التآخي إلا لأننا مسلمين مؤمنين وإن كنا سابقا مختلفين
قال الله تعالى : " لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم " أصبح بفضل الله تعالى الخصماء خلان المختلفين فيما بينهم أصبحوا أخوة بفضل إيمانهم بربهم , هذه العقيدة الإسلامية عقيدة التوحيد هي التي أظلتهم جميعا تحت ظل الأخوة في الله حتى أصبح المجتمع الإسلامي بأكمله في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم على قلب رجل واحد , إذا أصاب مسلما مكروها كأن كل المسلمين قد أصابهم هذا المكروه من يتعرض من المسلمين لبلية ألمت به كأن البلاء قد حل على سائر عباد الله كان المسلمين فيما بينهم متوحدين على كل شيء حتى قاسم الأخ أخاه كل ما يملك إلى أن بلغ به أن يعرض الرجل على أخيه إحدى زوجتيه ليرى ماذا يختار فيطلقها ويزوجها أخوه , ما وصل المسلمون إلى مثل هذا التآخي إلا لأنهم جعلوا أمام أعينهم هدفا أسمى ألا وهو الحصول على رضى الله تعالى لانهم أمنوا به وتوحدوا كلهم على عقيدة واحدة بها أصبحوا مسلمين مؤمنين رحماء فيما بينهم أشداء وأقوياء على الكفار لا تأخذهم في الله لومه لائم ,,,

لكن اليوم أقولها وكلي حزن عميق لقولها وما قلتها إلا لأني لمستها إننا اليوم نتحالف مع بعضنا البعض ضد إخواننا لا يهمنا إن حل البلاء بأحبابنا وإخواننا نترفع عن أن نشارك أخ لنا مصيبته حتى بخلنا على بعضنا البعض بالدعاء مع أننا ندعُ دائما إلى دين المحبة والوئام دين السلامة والإسلام الدين الذي ارتضاه الله تعالى لسائر عباده , ما بالنا اليوم لا يهمنا أمر أحد إلا إذا كنا نعرفه حق المعرفة أما إذا لم نكن نعرفه فلا التفات إليه ولا عبرة بكلامه ولا ينظر في أمره حتى ولو أصابه ما أصابه , ليست الدعوة أخوتي بهذا الشكل ولم تقم يوما ما على هذا الأسلوب وهل نسينا أننا نحن الذين كان لنا سلف يضرب به الأمثال في الإيمان والرفعة وعلو الجاه في المحبة والمؤاخاة في الله ما بالنا اليوم نعرض عن بعضنا البعض ونقع في عرض هذا ونشتم هذا ونأكل لحم هذا , ما بالنا اليوم لا تهمنا مصيبة أخانا الذي يشاركنا في عقيدة واحدة هي عقيدة الأنبياء والملائكة والأولياء والصالحين لماذا ؟؟؟

ما هي الأسباب التي تمنعك اليوم يا أخي المسلم أن تسأل عن أخوك وما حل به من بلاء ؟؟
لا تظن أنه يستعطيك ويمد يده لك لكي تعطيه درهما أو دينارا لا يا أخي لا؟؟
ربما يحتاج منك كلمة فقط تكون مثل الدواء الشافي منك على قلبه , ربما يحتاج منك فقط دعائك ويلتمسه منك عساك تكون مستجاب الدعوة عند الله تعالى ,,
إذا كنا نحب رسول الله فلماذا لا نعمل بهدي رسول الإنسانية جمعاء سيد الإنس والجان ألم يصلكم بعد ما وصلنا من أخباره ألم يقل الحبيب محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم " الكلمة الطيبة صدقة " لماذا اليوم تحرم أخاك منها وهي تنفعك وتعود عليك بالثمرة العظمى لأنها حسنة وقد تقولها بنية صادقة لله ولا يكون لك يوم القيامة من حسنات إلا تلك الحسنة ويضاعفها الله لك وتدخل بها أعلى الجنان .
اسأل نفسك يا مسلم ألا تحب من الغير تلك الكلمة الطيبة , أم لا يهمك لو صُرخ في وجهك وقيل في حقك كل الكلمات التي لا ترتضيها , أين نحن من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم " ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء " أين نحن من ادعائنا محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ,,,
أخي أختي أحبتي في الله ,,,,
إني اليوم أوجه لكم سؤالا احتاج للإجابة عليه ,,,
هل تحب الله ؟؟؟؟
لا تستطيع أن تقول لا لأن قولك لا يخرجك من الإسلام ويوقعك في الكفر ,,
لم يتبقى لك سوى أن تقول نعم أحب الله .
وهذا هو المطلوب وهو المقصود ولكن يا أخي ما علامة حبك لله ؟؟
هل أنت من الذاكرين ؟؟ هل أنت من المصلين ؟؟ هل أنت من التائبين ؟؟ هل أنت من القائمين بحدود الله ؟؟ هل تحب عباد الله ؟؟
إن الله خلقك في هذه الدنيا لكي تعبده مخلصا له في دينك ولا يحتاج الله تعالى إليك بل أنت الفقير المحتاج دائما وأبدا إلى الله إذا تفضل وشمر عن ساعديك وابدأ العمل ليوم لا تزوغ فيه قدمك حتى تسأل عن كل شيء ,
إن الذي يحب الله يحب عباد الله وكلمة أحب عباد الله ليست فقط كلمة تجرى على الألسن دون وقع لها في القلب بل اللسان جعل لما في القلب دليل فهل حقا تحب عباد الله هل حقا تشاطر إخوانك آلامهم وأحزانهم وترد أخاك إذا أخطأ بحسن الكلام بالرفق وطيب المعشر وترفق به ولا تجرح فؤاده حينما تنصحه هل فكرت في ذلك هل قمت يوما بإسداء النصح لأخيك بالكلمة الطيبة ولم تيأس، هذا هو من علامات حبك لله تعالى أم أنك صاحب قلب قاسي فإن كنت صاحب قلب قاسي فإني أقول لك أن أهل العلم قالوا " إن أبعد القلوب من ربنا الرحيم القلب القاسي "
فحاول أخي أن تلين قلبك حاول أن تجعل به شفقة على غيرك من المسلمين توجه بقلبك إلى الله واسأل الله تعالى أن يرزقك قلب طيب لين الجانب تحب الخير للغير كما تحبه لنفسك وإني أقول لك الآن .
هل تحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟؟؟
لا بد وأنك ستقول نعم احبه ,, تفضل بمحبتك لرسول الله أحبب أحبابه أتعرفون من هم أحبابه إنهم كل المؤمنون هم أحباب المصطفى صلى الله عليه وسلم , إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لهو صاحب الهدي العظيم الذي جَمله الله وأعلى مقامه فوق كل مقام يقول الله تعالى مخاطبا نبيه " ولو كنت فظا غليظ القول لانفضوا من حولك " الله يأمر نبيه أن يخاطب الناس باللين أن يدعوهم إلى عبادة الله بالرفق فكيف يكون بمن أمن به آلا يكون معهم رؤوفا رحيما ونحن نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم , إذا لماذا لا نتحلى بأخلاقه ونتجمل بصفاته ونجاهد أنفسنا على أن تكون أخلاقنا هي أخلاق المصطفى ما دمنا نحن أصحاب عقيدة واحدة ودعوة واحدة لماذا لا نعود المريض ولا نشفق على الفقير والمسكين ونرحم صغارنا ونوقر كبارنا ما بالنا اليوم لا يهمنا كل ذلك وندعي بعدها محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم أليس المسلم له حق عند أخيه إذا مرض عاده وإذا مات تبعه وإذا أخطأ حاول نصحه ورشده وهديه حتى يعود إلى الطريق السليم ولا ييأس , أين نحن اليوم من كلمة خير تقولها في وجه أخيك ولا تخسر بها يا أخي ماذا يمنعك دعني أفهم فقط هذه ,ماذا يمنعك من أن تقول كلمة خير في وجه أخوك المسلم وهو يشاركك نفس المعتقد , إن لكم في الجوف ما له، قلب واحد يشبه قلوبكم في توحيده لربه .
إني اليوم أنصحكم وأنصح نفسي أن نتقى الله فيما بيننا وأن نتعاون على البر والتقوى ولا نتعاون على الأثم والعدوان وعلينا أن نصلح ذات بيننا وان نشدد من أزر بعض وأن تكون قلوبنا جميعا على قلب رجل واحد بل تكون بيضاء صافية , علينا أن نكون اكثر إنسانية أكثر رافة أكثر حبا أكثر ترابطا أكثر مودة ولا ننس أبدا أن نحسن ظننا ببعض فلا نسيء الظن بالأخريين فلا يعلم الغيب إلا الله ولا أدعوكم اليوم إلا بما جاءت به هذه الشريعة الغراء السمحة وإني تائب إلى الله من كل ذنوبي فإن مرجعي إلى الله واحب أن ألقى الله وهو راض عني .
آلا أيها الناس من أسأت إليه منكم فإني طالبٌ منه السماح ملتمسا منه ذلك بل راجيا منه أن يسامحني وله الأجر من الله تعالى , وأما بالنسبة لي فإن كان لي حقٌ عند أحدكم فإني أعلن له أني متنازل عن حقي مهما كان ومهما بلغ وإني مسامح له راجيا لما عند الله من أجر .

منقول


حبيبه
هيئة التدريس

default رد: الحب فى الله حب الخير للغير

مُساهمة من طرف حبيبه في الأربعاء 07 أبريل 2010, 11:59 pm

آلا أيها الناس إني ما وقفت اليوم كي أقول كلمتي وأنا أفضلكم لا ولكن قلة أهل الخير الناصحين الشفوقين وغيابهم هو من دفعني كي أقول كلمات لعل بها العظة والعبرة لنا جميعا ,,,
جزاك الله خيراحبيبتي ويـ الأمل ـبقى على هذه الدعوة الصادقة
ولكن أبشرك أن أهل الخير الناصحين الشفوقين على المسلمين ليسوا بغائبين وليسوا بقليلين
بارك الله فيك حبيبتي وبانتظار جديدك كما عودتنا بما فيه من الحب والأمل والتفاؤل

ويـ الأمل ـبقى

default رد: الحب فى الله حب الخير للغير

مُساهمة من طرف ويـ الأمل ـبقى في الجمعة 09 أبريل 2010, 11:09 am

بسم الله الرحمن الرحيم
جزك الله الجنه
على مرورك الطيب

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 08 ديسمبر 2016, 5:55 pm