مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

كيف نحقق الإخلاص في أمورنا كلها!؟

شاطر
avatar
ام ايهاب
مشرفة قاعة السيرة العطرة

default كيف نحقق الإخلاص في أمورنا كلها!؟

مُساهمة من طرف ام ايهاب في الثلاثاء 06 أبريل 2010, 4:17 pm




أحبتي في الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ 133
الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين
134َ

كيف نحقق الإخلاص في أمورنا كلها!؟


موضوع النية من الموضوعات الدقيقة في علم الشريعة، ولذا اهتم السلف بجانب النية اهتماماً كبيراً، حتى قال سفيان: "ما عالجت علي شيئاً أشد من نيتي، وإنها تتقلب علي".

ومراده رحمه الله بالمعالجة هنا: توجيه نيته نحو الإخلاص في أعماله، وصرفها لله وحده .

والإخلاص هو أن نعمل العمل لله وحده، فلا يخالطه شيء من حظ المخلوق.

ولذا كان الإخلاص من أصعب العبادات على النفس؛ لأنها ليس لها ـ النفس ـ حظٌ منه. والنفس بطبيعتها تحب الثناء، تحب التزيد، والإخلاص يحرمها من هذا كله! ولأجل هذا كان الإخلاص مرتبة رفيعة لا ينالها إلا الأبرار الصادقون.

ومن مزايا الإخلاص العظيمة أنه يحول العمل اليسير إلى عمل عظيم عند الله تعالى!

جاء في الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بينما رجل يمشي بطريق وجدَ غصن شوك على الطريق فأخَّرَه فشكر الله له فغفر له".

أرأيتِ كيف حاز هذا الخير العظيم بهذا العمل اليسير؟
لأنه ـ كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ صاحب هذا العمل من الإخلاص ما أوصله لهذه المرتبة؛ فهو لما رفع الغصن عن الطريق لم يرفعه ليحمده الناس، أو غير ذلك من المقاصد الدنيوية، وإنما رفعه لأجل أن يزيله عن طريق المسلمين ليس إلا.

أليس في هذا تنبيه لنا أن لا نحتقر من العمل الصالح شيئاً؟!

وكما قيل: رب عمل صغير تكبره النية، ورب عمل كبير تصغره النية.

قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله: "رائحة الإخلاص كرائحة البخور كلما اشتد ستره بالثياب عبقت رائحته وظهرت".
ويعني بذلك أن الله عز وجل يظهر المخلصون للناس فيكونوا القدوة، ولو حاولوا التخفي.

هذه باختصار منزلة الإخلاص في الشريعة.

وأما بخصوص كيف تكون النية خالصة لله في الأمور المباحة كالدراسة والعمل وخدمة الناس، وغيرها ، فهذه تحتاج أولاً إلى تربية النفس عليها، وربما تتفلت النفس منها كما قال سفيان رحمه الله . ومع هذا فمجاهدة الإنسان نفسه في أن يكون عمله خالصاً لله وحده هو بحد ذاته خيرٌ كبير ولو تفلتت نيته عليه مادام يغالبها نحو الجادة الصحيحة.

ولتحقيق الإخلاص في أمورنا كلها هناك عدة وسائل، منها:

1 ـ سؤال الله عز وجل والإلحاح عليه بأن يرزقه الإخلاص في القول العمل، وليكن من دعائنا في السجود: اللهم ارزقني الإخلاص في القول والعمل.

2 ـ الاحتساب في كل عملٍ، حتى ولو كان مباحاً، فمثلاً الدراسة يحدِّث الإنسان نفسه ويقول: مادام أنني سأقضي هذا الوقت الطويل من عمري في الدراسة فلماذا لا أجعلها خالصة لله سبحانه تعالى، فينوي بدراسته النية الحسنة، مثل أن يرفع الجهل عن نفسه وعن الآخرين، وأن يصل إلى منصب قيادي ينفع الله به الإسلام والمسلمين، ونحو ذلك من المقاصد الحسنة.
وهناك قاعدة في هذا: المباحات بالنيات الصالحات تكون طاعات.

وعلى هذا فقد ينام الإنسان ويؤجر على نومه، ويأكل ويؤجر على أكله ! كيف؟! لأنه نوى بنومه وأكله الاستعانة بهما على طاعة الله.

3 ـ قراءة الأخبار الواردة في مدح الإخلاص والمخلصين، من القرآن والسنة، ومن سير السلف الصالح .

أسأل الله عز وجل أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



اللهم اجعل اخر كلامي في الدنيا لا اله الا الله محمد رسول الله
اللهم ما كان من خير فمن الله و حده .. و ما كان من شر فمني او من الشيطان
اللهم لا تجعلنا ممن ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا


صلى الله على سيدنا محمد وعلى أهله واصحابه وسلم


ليلاس

default رد: كيف نحقق الإخلاص في أمورنا كلها!؟

مُساهمة من طرف ليلاس في الثلاثاء 06 أبريل 2010, 5:25 pm

يا رب

يا كريم علمني أن أحب الناس كما أحب نفسي

وعلمني أن أحاسب الناس كما أحاسب نفسي

وعلمني أن التسامح هو أكبر مراتب القوة

وأن حب الانتقام هو أول مظاهر الضعف
avatar
ام ايهاب
مشرفة قاعة السيرة العطرة

default رد: كيف نحقق الإخلاص في أمورنا كلها!؟

مُساهمة من طرف ام ايهاب في الأربعاء 07 أبريل 2010, 1:20 am

تسلمي حبيبتي ليلاس على مرورك العطر وكلماتك القيمة

    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 13 ديسمبر 2017, 6:39 pm