مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

كتاب الاتقان للشيخ توفيق ضمره مع الشرح

شاطر
avatar
زادي التوحيد
مسئولة متابعة موضوعات الدار

default كتاب الاتقان للشيخ توفيق ضمره مع الشرح

مُساهمة من طرف زادي التوحيد في الأحد 28 مارس 2010, 9:40 am



كتاب الإتقان
في نطق بعض ألفاظ القرآن
برواية حفص بن سليمان
من طريق الشاطبية


إعداد
الشيخ توفيق إبراهيم ضمرة
- حفظه الله -


والصوت


لشيخ
أحمد عبد الرؤوف التميمي
- حفظه الله -



روابط التحميل
الرابط الأول
الرابط الثاني
ثم يجمع في ملف واحد على الجهاز
,؛،
رابط التصفح
من هنا

المحاضرات الصوتية

المحاضرة الأولى

المحاضرة الثانية

المحاضرة الثالثة



المصدر


عدل سابقا من قبل زادى التوحيد في الإثنين 18 أبريل 2011, 6:19 am عدل 1 مرات
avatar
زادي التوحيد
مسئولة متابعة موضوعات الدار

default رد: كتاب الاتقان للشيخ توفيق ضمره مع الشرح

مُساهمة من طرف زادي التوحيد في الأحد 28 مارس 2010, 10:04 am


بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من تبعه بإحسان إلى يوم الدين

أما بعد, فهذا تفريغ للحصة الأولى من شرح كتاب الإتقان في نطق بعض ألفاظ القرآن برواية حفص بن سليمان من طريق الشاطبية

للشيخ توفيق ضمرة - حفظه الله مع بعض التصرف حتى يكون في شكل ملخص يُستفاد منه إن شاء الله


موضوع الكتاب: كلمات يجب أن يُنتبه إليها عند قراءة القرآن برواية حفص عن عاصم بطريق الشاطبية

تاريخ الكتاب: "كنت قد دونت مجموعة من الملاحظات بعد دورة ختمة, و كان هنالك بعض الامور التي كان لا بد الانتباه لها فكتبت الكتاب و عرضته على الشيخ بكري الطرابيشي حفظه الله, وقرأته عليه و كان ذلك في بداية 2003 فنصحني بطباعته, ففعلت. بعد سنة عدت إليه و أعطتيه هذا الكتاب ثم طلبت منه ان يكتب لي مقدمة عليه فكتب
ثم بعد سنة اضفت موضوع رحلة القرآن من فم النبي العدنان إلى قراء هذا الزمان. لأن طلاب العلم كانوا يسألون عن كيفية وصول القرآن الكريم من النبي صلى الله عليه و سلم إلينا في هذا الزمان
و في سنة 2006 قرأته عليه مرة أخرى, وكتب لي أيضا مقدمة في الطبعة الجديدة للكتاب.
و هذا الكتاب انتشر بين أهل العلم فأعطوني بعض الملاحظات فلذلك غيرت و بدلت في هذا الكتاب و أضفت و عدّلت حتى أصبح بشكله الحالي و إن شاء الله نعرضه في هذا اليوم فإن كانت هنالك ملاحظات أيضا فنزيد إن شاء الله و ننقص و نغير في هذا الكتاب ما يتناسب بإذن الله مع هذه الملاحظات


هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا.النساء:109

هذه الآية فيها المد النفصل و المد المتصل, و كما دائما ندرس أن المد المنفصل و المد المتصل يمد 4 او 5 حركاتتفصيل

قال الشيخ السخاوي في كتابه فتح الوسيط في الجزء الأول صفحة 339 , نقلا عن شيخه الشاطبي: كان شيخنا الشاطبي يروي في هذا النوع -أي المتصل - مرتبتين : طولى أي ست حركات لورش و حمزة, ووسطى للباقين - أي لباقي القراء -و يعلل عدوله عن المراتب الأربعة التي اختارها الداني صاحب التيسير بأنها لا تتحقق و لايمكن الإتيان بها في كل مرة على قدر السابقة. و قال ابن القاصح في شرحه للشاطبية:" و على من قرأ بطريق الشاطبية أن يسلك طريق الناظم أي بتوسط المد المتصل" و هذا موجود في سراج القارئ في صفحة 50
وكان الامام الداني رحمه الله تعالى قد قال في التيسير: ''و أطولهم مدا في الضربين جميعا - أي المتصل و المنفصل - ورش وحمزة و دونهما عاصم. ودونه ابن عامر والكسائي، دونهما أبو عمرو - أي ابن العلاء - من طريق أهل العراق. وقالون من طريق أبي نشيط".
فجعلها اربع مراتب, و لذلك قال شيخنا النحاس في الرسالة الغراء في صفحة 25 يمد المتصل عند ورش و حمزة 6 حركات و عاصم 5 حركات و الكسائي و ابن عامر و خلف 4 حركات و أبو عمرو و قالون و ابن كثير و يعقوب و أبي جعفر 3 حركات , أما ما قاله الداني رحمه الله تعالى في كتابه التحديد في الاتقان و التجويد: " فحقيقة النطق بذلك - أي في المنفصل و المتصل - أن تمد أحرف المد الثلاثة ضعف مدّهنّ في المد الطبيعي", و القراء يُقَدّرون ذلك مقدار ألفين إن كان حرف المد ألفا و مقدار يائين إن كان حرف المد ياءا و مقدار واوين إن كان حرف المد واوا.. خلاصة القول ؟
المد المنفصل و المتصل في طريق الشاطبية يُمدّ أربع حركات و أما من طريق التيسير فيمد خمس حركات و هذه مسألة مهمة ينبغي لمن يقرأ بالشاطبية أن ينتبه إليها و يراعيها و يقرأ وفق ما قرر الشاطبي و إن كان كثير من العلماء اعتبروا أن أصل الشاطبية هو التيسير فجمعوا بين الشاطبية و بين التيسير فقالوا يمد المد المنفصل و المتصل أربع أو خمس حركات: أربعة على اختيار الشاطبي و خمسة على اختيار الداني رحمه الله, مع أن هذا الأخير في كتابه التحديد جعل المد المنفصل أو المتصل ضِعف ما يمد المد الطبيعي بمقدار, أي واوين إن كان, واوا يائين إن كان ياءا و ألفين إن كان ألفا.
إذن نُنبِّه على أن المد المنفصل أو المتصل - كما في : هَؤُلَاءِ - يمد أربع حركات في طريق الشاطبية.


وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ

سورة البقرة227 وردت كلمة ''فرضتم'' في هاته الآية مرتين.
عند النطق بالضاد و يتبعها التاء يفخّم البعض التاء حتى تصبح قريبة من الطاء أو ينطقونها طاءا خالصة, و بعضهم يحول التاء إلى طاء ثم يدغم هاته الاخيرة في الضاد, فلا بد من الانبتاه لهذه المسألة
علينا أن نأتي بالاستطالة في حرف الضاد و تفخيمه ثم نرقق حرف التاء


مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَ يَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ. البقرة: 245

كلمة "يبسط", كُتبت في المصحف بالصاد ووُضع لها في رواية حفص من طريق الشاطبية سين صغيرة,أصل هذه الكلمة بسط يبسط, أي بحرف السين
وهذه الكلمة من اللغة العربية و بعض العرب إذا جاءت السين و بعدها الطاء يجدون صعوبة في الانتقال من السين إلى الطاء مرة واحدة لذلك يقلبون السين صادا ثم ينطقونها كي توافق الطاء في التفخيمفهذه من لهجات العرب اذن اللهجة الأولى أن تقرأ الكلمة على الأصل أي بالسين]و اللهجة الثانية التي تَقرأ بها العرب أن تُقرأ بقلب السين صاد, و القرآن نزل بلغة العرب

فنزل بحرفين الأول السين وهو في رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية وهو في قراءة بعض القراء أيضا و الثاني الصاد كما من طريق الطيبة وبعض القراءات أيضا, كذلك عاصم نفسه يقرأ عنه حفص بالسين من طريق الشاطبية و يقرأ عن شعبة بالصاد من طريق الشاطبية.و هذا مما أُذن به, المقصود أنه لو جاءت في مكان آخر سين و بعدها صاد, أو سين و بعدها طاء, دون أن يكون هناك إذْنٌ من النبي صلى الله عليه و سلم بأن تُقرأ بوجه آخر وهو الصاد فلا تُقرأ إلا بالسين بعض الناس إذا رأى السين فوق الصاد يظن أن هذا يدل على وجهين أي الوجه الأول بالصاد و الوجه الثاني بالسين. لكن في الحقيقة أنها في رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية تُقرأ بوجه واحد وهو السين. ووُضعت السين لأنها الحرف المستعمل وهو أصل الكلمة و وضعت الصاد كي توافق قراءات أخرى.


أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِبَسْطَةً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. الأعراف: 69


أيضا الكلمة نفسها في هذا الموضع كتبت بحرف الصاد كي توافق رسم المصحف و توافق من يقرأ بالصاد و كتبت بالسين على أصل الكلمة.



وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ. سورة البقرة: 247


كلمة بسطة هنا رغم أن الطاء جاءت بعد السين لكنها تقرأ عند جميع القراء بسطة بالسين. على خلاف ما جاء في الموضعين السابقين من سورة البقرة و سورة الاعرف, ذلك أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يقرأها إلا بالسين في هذا الموضع فلذلك كتبت بالسين فقط.


أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ سورة البقرة آية 258

كلمة: أحيي: نقف عليها بمد طبيعي مقدار حركتين وننتبه الى المدود المنفصلة نقرأها بأربع حركات برواية حفص عن عاصم عن طريق الشاطبية


]وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيم. البقرة: 260.

نلاحظ في كلمة تحي: أن الياء المعكوفة
محذوفة من الرسم . و لذلك كتب الدكتور أحمد شكري في مثل هذه الكلمات التي تكون محذوفة رسما انه هنالك 3 اقوال للعلماء:

منهم من قال أنه يوقف عليها حسب الرسم أي نُسكّن الحاء ثم الياء فقط و منهم من قال يوقف عليها حسب الاصل أي نقف عليها بيائين و هذا ما رجحته في الطبعة الجديدة.


وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِياؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ.سورة البقرة: 283

بالنسبة لكلمة اؤتمن, إذا بدأنا بها فإنها تُقرأ : أُوتُمِنَ, ذلك أن العرب لا تبدأ بساكن, و هنا لدينا الحرف الأول ساكن وهو الهمزة 'ؤْ', فوضع العلماء قبلها همزة وصل حتى نتوصل بأمر الله للنطق بالساكن,

و بالنسبة لحركة همزة الوصل فإنها تأخذ حركة الحرف الثالث وهو لدينا حرف التاء, إذن تأخذ همزة الوصل حركة الضم فتصبح الكلمة: أُؤْتُمِنَ, و في اللغة العربية إذا اجتمعت همزة متحركة و همزة ساكنة في نفس الكلمة نبدل الهمزة الساكنة بحرف مد مجانس للهمزة الأولى. فتصبح الكلمة: أُوتُمِنَ, و المد هنا نسمّيه مدّ بدل اِبتداء, لماذا؟ بدل لأنه لدينا همزة ثم مد, و ابتداء لأن المد لا يثبت إلا ابتداءا أما وصلا فإنه يسقط.


الم . اللهُ لا إله إلاّ هوَ الحيُّ القيّوم. آل عمران :1-2

الم: ألف : حرف ثلاثي لا مد فيه - لام: حرف ثلاثي أوسطه حرف مد - إدغام الميم في الميم, إذن اللام حرف لازم حرفي مثقل يمد 6 حركات - ميم حرف ثلاثي أوسطه حرف مد و آخره حرف الميم ساكن سكونا أصليا

في أثناء الوصل يلتقي الميم الساكن بلام لفظ الجلالة

الله : همزة وصل - لام ساكنة مدغمة في اللام المفتوحة

إذن لدينا ساكنين, الميم ساكن أول و اللام ساكن ثاني لذلك حُرّكت الميم
وكانت حركة الميم بالفتح, لماذا بالفتح؟

جاء ذلك بالتلقي. - رغم ان بعض العلماء قالوا لكراهة توالي الكسرات و غير ذلك - لكن التلقي هو الصحيح. و الله أعلم. إذن صارت عندنا الميم مُحرّكة بحركة عارضة و ليست أصلية لأن الاصل فيها السكون. وبما أن الميم حركت فماذا حصل بالنسبة للمد الذي يسبق الميم, أي الياء؟ فلحفص من طريق الشاطبية وجهان
إما الإشباع أخذا بالأصل يعني يبقى مد لازم حرفي مخفف , و إما يصبح هذا المد مدا طبيعيا,
الوجه المقدم لدينا هو الإشباع,

[/b]و لايعني أن الوجه الآخر ضعيف, لكن يجب دائما على العلماء أن يقدموا وجها معينا.



وعموما الوجه المقدم يكون بالتلقي عن الشيخ.



مِنْ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمْ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً. النساء:46

في كلمة: ليَّانلاحظ أنه لدينا تشديد في الياء
في الوصل لدينا الإقلاب تصبح نون التنوين ميما
وفي الوقف مد العوض التنوين يصبح فتحا, ومقدار المد حركتان.


وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا.
النساء : 119

هذه آية مهمة ينبغي للمدرس أن يدرب طلابه عليها و خاصة عند تدريس النون المشددة التي تواجدت كثيرا في هاته الآيةكثيرٌ من الناس يسكّنون اللام في كلمة : فليبتكنّ.


يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ. النساء: 176

في كلمتي : إِنِ امْرُؤٌ
يقول القائل الحرف الثالث في 'امرؤ' مضموم فلماذا لا نبدأ بالضم؟ نقول أن هذه الكلمة هي من الكلمات السبعة السماعية في القرآن الكريم التي تبدأ بالكسر و هي عشرة في اللغة العربية
و نقصد بسماعية أي أنها ليست على القاعدة و لكن هكذا العرب سمعتها و تناقلتها ( الكلمات السبعة السماعية: امرؤ - امرأة - ابن - ابنة - اثنين - اثنتين - اسم )
في كلمتي: كانتا .. فلهما..

[center]إذا وقفنا عليهما يمدان مد طبيعي لكن عند الوصل يسقط المد لالتقاء ساكنين
تفصيل في اِلتقاء الساكنين:
التقاء ساكنين في كلمة واحدة: نمد الساكن الأول و هذا هو المد اللازم الحرفي المثقل او المخفف او المد اللازم الكلمي المخفف او المثقلو إن كان الساكنان في كلمتين فإن كان الحرف الأول منهما مدا, نحذفه و إن كان ليس حرف مد, نُحرّك الساكن الأول.إذا كان هذا الساكن ميم جمع نحركه بالضم كذلك إن كان واو جمع ليّنة فنضمّها ( و آتوا الزكاة ) , إن كان هذا الساكن هو النون في 'مِنْ' الجارّة, فنفتحها, مثال: منَ الجنّة و النّاس وأما إن كان ياء إضافة فإنا نفتحها, مثال: نعمتيَ التي إلا في كلمة : عهدي الظالمين, فإنا نحذفها, فتصبح في النطق (( عهدِ الظالمين )) - مع أن بعض القراء يفتحها: عهديَ الظالمين أما بقية الحروف فنكسرها: مثال: قُمِ الليل.


لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ. المائدة: 28

بسطْتَ: لا بدّ أن ننبته إلى ترقيق السينلدينا طاء ساكنة و تاء متحركة, و كما نعلم بفضل الله أن الطاء و التاء يخرجان من مخرج واحد وهو طرف اللسان مع أصول الثنايا العليا , ولكن اختلفا في الصفة,الطاء فيها الإطباق و التاء فيها الترقيق و ماداما اِتفقا في المخرج و اِختلفا في الصفة فالعلاقة بينهما التجانس
وبما أن الطاء ساكنة و التاء متحركة فإذن هما متجانسان صغير و حكمه الإدغام

و لكن لو جاءت التاء قبل الطاء فالادغام يكون تاما لان التاء صغيرة و الطاء كبيرة فبسهولة يستوعب الحرف الكبير الحرف الصغير الذي قبلها فتذهب بسهولة التاء حرفا وصفة . مثال: و قالت طائفة أيضا نلاحظ أن الطاء من حروف الاطباق و التاء مرققة فالطاء أقوى و أكبر من التاء فبالتالي لا تدغم كلها في التاء إنما يبقى منها إطباقها أو إستعلاءها و لكن بما أن الإطباق أقوى نقول يبقى الإطباق فهي تذهب ذاتا فلا نسمع لها قلقلة و لا صوتا, و يبقى فيها الصفة فيذهب المخرج و تبقى الصفةفيكون بالتالي حكمها متجانسان صغير و إدغام ناقص.24]يكون الادغام ناقصا إذا بقيت صفة من الحرف الاول,
مثل هذه الكلمة: فرطّت - أحطّت


فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ. المائدة: 117

في هذه الاية نُنبّه على كلمة الأوليان, علينا الانتباه الى تسكين الواو و فتح الياء.


ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ .وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ. الأنعام:143 - 144

ءآلذكرين اسم معرف بـال التعريف,الف ساكنة مع لام التعريف,على القاعدة تسقط همزة الوصل إذا أدخلنا عليها حرفا قبلها, و لكن هنا إذا أسقطنا همزة الوصل بعد أن أدخلنا على كلمة '' الذكرين '' همزة الإستفهام, فإن الكلمة تبقى كما هي و لا يبدو عليها أنها استفهامية
لذلك فإذا دخلت همزة الاستفهام على اِسم معرف بال التعريف فلا تسقط همزة الوصل بل تبقى ثابتة حتى نفرق بين الاستفهام و الخبر, و من هنّا سُمّي هذا المد مد فرق.
فالآن هنالك وجهان
الوجه الاول/ نبدل همزة الوصل ألفا/ ءالذّكرين.. ويصبح لدينا مد كلمي لازم مثقل 6 حركات: آلذَّكَرَيْنِ
الوجه الثاني/ التسهيل: نسهل همزة الوصل بين الالف و الهمزة, وليس فيها مد لإنما هي : همزة مفتوحة + همزة مسهلة
و كذلك الأمر بالنسبة لكلمة: "ءالله" في سورة يونس و كلمة "ءالآن", غير أن هاته الاخيرة مع الوجه الاول يعتبر مدها مد كلمي لازم مخفف و كلمة: "أأعجمي" في سورة فصلت فيها التسهيل.

قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَالأعراف:18
]في كلمة: مذءوما, علينا الإنتباه إلى ضم الهمزة و إلى مد البدل و مقداره حركتان.

فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ. الأعراف:20

في كلمة : وُوري
نلاحظ أنّ الواو الصغير هي حرف مد و بما أن ما قبله مضموم, يُمدَُ مدًّا طبيعيّا و بما أن ما قبله حرف واو أيضا فيُعتبر المد ملحق بمد التمكين. - مد التمكين الاصلي يكون فيه حرف مد و ما قبله حرف مشدد
وهو مد مقداره حركتان -


وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ.الأعراف:170

في كلمة: يمسِّكُون, علينا أن نلاحظ فتح الميم ولا نُسكّنها, و أن نلاحظ تشديد السين و لا نخفف

يعني لا نقول : يُمْسِكون.


وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ. الأعراف 176كلمة: يلهث ذلك تخرج كلٌ من الثاء و الذال من طرف اللسان مع أطراف الثنايا العليا و بما أن الحرف الاول ساكن و الثاني متحرك فهما متحركان صغير و ندغم الحرف الأول في الثاني إدغاما كاملا لأن الثاء صغيرة
لماذا اخترنا هذه الكلمة مع سهولة نطقها؟
لأنه في بعض الروايات غير حفص و بعض الطرق غير الشاطبية فيها الاظهار- مثل طيبة -.

إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ. الأعراف 196
وليّي: وصلا تُفتح الياء لالتقاء الساكنين, ووقفا تمد الياء مد طبيعي و بما أن الياء قبلها ياء مثلها مشددة فيدخل المد في مد التمكين و مقداره حركتان.

آخر الأنفال + بداية التوبة:

وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ

سورة التوبة ليس فيها بسملة لأنها نزلت بالسيففإذا بدأنا فيها نبدأ بالإستعاذة ثم الآية الأولى و هنا بين الإستعاذة و بداية السورة هنالك وجهان: فيها الوصل أو الوقف
و لكن في حال وصل آخر: أي نهاية أيّ سورة سبقت التوبة مع بداية سورة التوبة فهنالك 3 أوجه: الوقف وهو المقدم - قطع الجميع دائما الوجه مقدم-, و السكت وهو الوجه الثاني و الوصل
الفرق بين الوقف و السكت؟
الوقف فيه تنفس و السكت ليس فيه تنفس وهو الفرق الرئيسي و أيضا المدة الزمنية في الوقف أكثر من المدة الزمنية في السكت 24
السكت هو عبارة عن توقف لثانية تقريبا و يعتبر وقفه مقدار حركتان
//لو كان وسط سورة مع أول التوبة, كم وجه فيها؟
وجه واحد, وهو الوقف (أو القطع
آخر براءة مع أول براءة أو آخر أي سورة بعد براءة مع أول براءة, كم وجها فيها؟وجه واحد فقط وهو الوقف.لو بدأنا من الآية الثانية أو الثالثة .. من التوبة, هل تجوز البسملة؟
اِختلف العلماء, منهم من يقول تجوز و منهم من يقول لا, و نحن نقول أنه يجوز. و الله أعلممع الروم و الإشمام كم وجها لوصل آخر الانفال مع أول التوبة؟15 وجها: الوقف: عليم.مد عارض للسكون: بالقصر و التوسط و الإشباع أصبحوا 3 أوجه
مثلها مع الإشمام يصبحوا 6 أوجه
و الروم كالوصل, يصبح لدينا سبعة أوجهالسكت بأوجهه: أصبحوا 14و الوصل مع الاقلاب فأصبحوا 15 وجها بأمر الله تعالى



أعتذر كل الإعتذار عن أي تقصير أو خطأ,

و أرجو من مشايخنا الكرام أن يتفضلوا بمراجعة المكتوب حتى و إن كان هنالك خطأ, أصلحوه بارك الله فيكم و أن يشيروا على ذلك حتى ننتبه لأخطائنا.

أحسن الله إلى الشيخ توفيق ضمرة و بارك الله في عمره و علمه

كتبه الأخت أم الشهداء

منقول

يـ تـ بـ ع
إن شاء الله
avatar
زادي التوحيد
مسئولة متابعة موضوعات الدار

default رد: كتاب الاتقان للشيخ توفيق ضمره مع الشرح

مُساهمة من طرف زادي التوحيد في الإثنين 29 مارس 2010, 5:31 am


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد،
قلنا في الدرس الأول أن هذا الكتيب أصله عندما كنت أدرس في المسجد الحسيني الكبير في وسط عمان دورة للأئمة والدعاء بعد ختمة جمعت مجموعة من الملاحظات التي كانت في هذه الختمة وكتبتها في كتيب صغير ثم تطور حتى وصل إلى هذا المستوى.

وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّـهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّـهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّـهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿التوبة: ٣﴾
هذه الآية وضعتها لأن بعض الناس قرأها بالمدّ آذان فهي همزة قطع مفتوحة وليس فيها مدّ.
غير معجزي الله : نلاحظ هنا معجزي ثمّ اسم الجلالة جاء بعدها حذفنا الياء في كلمة معجزي وصلا لالتقاء الساكنين ونلاحظ كذلك ترقيق لام لفظ الجلالة وكسر الهاء في اسم الجلالة وكذلك عند الابتداء بلفظ الجلالة ننتبه له.

قُلْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّـهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّي إِلَّا أَن يُهْدَىٰ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴿يونس: ٣٥﴾
لاحظنا الوقف على كلمة "الحقّ" هنا القاف مشددة ونلاحظ القلقلة الكبرى في حرف القاف عند الوقف عليها والقلقلة من الأحكام المهمّة لأنها فيها جمال للتلاوة واضح وحسن آداء التلاوة يبين في القلقلة .
القلقلة أقسام: صغرى ووسطى وكبرى حسب ترتيب من قال بهذا الترتيب لأنه يمكن يكون هناك صغرى وكبرى وأكبر ، ولكن حسب ما قسّمناها صغرى ووسطى وكبرى
الصغرى في الساكن غير الموقوف عليه
الوسطى في الساكن الموقوف عليه غير المشدد
الكبرى في الساكن الموقوف عليه المشدد
وهنا القاف لاحظنا كيف أنّ الشيخ وقف عليها وقلقلها
بعد ذلك عندنا كلمة "يَهْدِي" وبعدها كلمة "يَهِدِّي" هي متشابهة في الرسم لكن كلمة يهدّي بعض الناس لا ينطقها جيدا ، نلاحظ فتح الياء وكسر الهاء وكسر الدال المشددة أصلها يهتدي فسكنت التاء ثمّ أدغمت في التاء وكسرت الهاء للتخلص من التقاء الساكنين
يهتدي: الهاء ساكنة سكنت التاء وأدغمت في الدال ثم أصبحت الهاء مشددة وكسرت الهاء لالتقاء الساكنين فأصبحت يهدّي
وهذه من الآيات المهمّة التي ينبغي لطالب العلم أن ينتبه لها خاصة هذه الكلمات

أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنتُم بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ﴿يونس: ٥١﴾

آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ﴿يونس: ٩١﴾
سمعنا في الأسبوع الماضي كيف قرأ الشيخ "آلذَّكَرَيْنِ " بالإبدال والتسهيل مثلها تماما ، قلنا في يونس "آلآن" في همزة وصل فيها وجهان الإبدال أو التسهيل
في حال الإبدال همزة الوصل تبدل ألفا فهذه الألف بعدها ساكن اللام ساكنة تمدّ6 حركات مدّا مشبعا للسكون في اللام ونلاحظ أنّ اللام غير مشددة فهي ساكنة فتلحق بالمدّ اللازم الكلمي المخفف.
بعدها أيضا في سورة يونس آالله ومثلها في النمل تماما في الآية 59 ، همزة الوصل فيها أيضا وجهان الإبدال أو التسهيل وحال الإبدال ألفا ، الألف بعدها اللام في اسم الجلالة الساكنة وتدغم في اللام التي بعدها فتصبح بعد الألف لام مشدد تلحق بالمد الكلمي المثقّل .
وفيها وجه ثان وهو التسهيل وهذا كما قلنا هو مدّ الفرق وهو في ثلاث كلمات كلّ كلمة مكررة في موضعين.
ننتقل إلى الكلمة التي بعدها في سورة هود الآية 41

وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّـهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿هود: ٤١﴾
مَجْرَاهَا : هذه الآية وضعتها في الكتاب لأنه عندنا في حفص هذه الكلمة فقط هي التي فيها إمالة
أصل الكلمة مجراها ، فتحة الراء أميلت بين الفتحة والكسرة وهذا موجود في لغة العرب الكثير حيث تكون الإمالة واضحة.
إذن أملنا فتحة الراء بين الفتحة والكسرة، الألف بعدها تتبع ما قبلها إذا كانت مفخمة تفخم، مرققة ترقق، ممالة تمال، هنا الألف تكون تابعة للراء فهي ممالة، إمالة فتحة الراء نحو الكسرة والألف أيضا تمال نحو الياء.
لو قسنا كم تكون الإمالة تكون 50%ألف(فتحة) 50% ياء (كسرة)، متوسّطة
وهي سهلة في اللفظ
غيرنا من القراء قد يميل كلمات كثيرة وقد يكون كلمات قليلة
مثلا قالون عنده إمالة في كلمة هار في سورة التوبة وفي ورش عنده إمالة الهاء في طه
هناك بعض القراء لا يميلون مثل ابن كثير المكي وأبو جعفر، بعضهم عنده إمالات في حروف معيّنة أو كلمات معينة تكثر أو تقل حسب الرواية.

الموضع التالي في سورة هود في الآية التي بعدها وهي الآية 42
وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ ﴿٤٢﴾
نلاحظ هنا اركب معنا ، الباء تخرج من الشفتين والميم كذلك من نفس المخرج فبينهما التجانس ، المخرج واحد واختلفا في الصفة الباء ساكنة والميم متحركة فهو صغير وهنا إدغام في حفص من الشاطبية متجانسين صغير وحكمه الإدغام الكامل مع الغنّة.
نلاحظ غنة في الميم مقدار حركتين لأن الميم من حروف الغنّة
طبعا قد يقول قائل هذه الكلمة سهلة نقول نعم لكن غير حفص وأيضا حفص من غير الشاطبية عنده في بعض الطرق الإظهار يظهر الباء ويقلقلها عند النطق مع الميم فهنا ينتبه الطالب لإدغام الباء مع الميم.
ننتقل إلى الموضوع الثاني في سورة يوسف الآية 11

قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ ﴿يوسف: ١١﴾
العلماء يقولون القرآن لا يؤخذ إلا بالتلقي هذه الآية مثلا لو كم قرأناها دون تلقي لا يمكن أن نصل فيها إلى درجة الإتقان
قال العلماء أنّ أًل هذه الكلمة "مالك لا تمنُنا": النون الأولى مضمومة والنون الثانية مفتوحة، النون مع النون متماثلين من نفس المخرج والصفة والاسم اسما ورسما اتّفقا
القراء عموما إلا أبو جعفر لهم فيها وجهان:
الروم أو الإشمام
الروم: هو النطق بثلث الحركة ويذهب الأكثر وهو الثلثين
هنا نسميه اختلاسا وهو ذهاب الأقل وبقاء الأكثر يعني يبقى الثلثان ويذهب ثلث هذه النون المضمومة.
فننطق بثلثي النون المضمومة ويذهب ثلثها ونسميه اختلاسا أو بعضهم يسميه إخفاء نخفي النون الأولى
هنا إما الروم أو الإشمام أو في هذه الحالة الاختلاس بذهاب الأقل وبقاء الأكثر وهو أن نسرع عند النطق بالنون الأولى المضمومة "مالك لا تأمننا"
هذه هو الوجه الأول
أما الوجه الثاني فهو الإشمام والإشمام لا بد فيه من المشافهة تماما بحيث يجلس الطالب أمام الشيخ وينظر إلى شفتي الشيخ فلو كان أعمى يمكن أن يمسك الشيخ بيد هذا الأعمى ويضعها على فمه عندما يقرأ فيلمس فم الشيخ ويتصور عملية ضمّ الشفتين وكيفية النطق في النون المشددة
الإشمام لا يُسمع وإنما يُرى فهو هيئة تُرى ولا تسمع ولذلك قلنا أن الأعمى لا يلاحظه نظرا إنما ممكن للشيخ أن يدربه عليها لمسا فيلحظ عملية ضم الشفتين عند النطق بالنون المشددة
إذن الوجه الأول الاختلاس والثاني الإشمام إدغام النون الأولى في الثانية مع الإشارة عند النطق بالنون الأولى يعني لو أردنا أن نفصلها قليلا نقول الميم مفتوحة والشفتان مبسطتان عند النطق بالميم ثمّ نشدد في النون، ننطق النون الأولى ثم نمط الشفتين إلى الأمام كمن ينطق بالضمة ثم عندما نصل إلى النون الثانية نعود ونبسط الشفتين فتظهر في أثناء النطق بالنون المشددة نمط الشفتين إلى الأمام كمن ينطق بالضمة
الوجه المقدّم:
الداني قدّم الاختلاس ولذلك قال الشيخ النحاس في الرسالة الغرّاء الروم فقط ولم يذكر في التيسر غيره وقال الداني في التيسير وهو الذي أختاره وبه أقول أي الروم
فالداني قدّم الاختلاس أو لم يذكر غير الاختلاس عند مثل روايتنا حفص ولذلك نقل عنه الشاطبي وجه الاختلاس ثم ذكر وجه الإشمام وعند الداني والشاطبي الاختلاس مقدم .
أما ابن الجزري فرجّح الإشمام
ننتقل إلى سورة يوسف:

وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ ﴿يوسف: ٣٢﴾
من علامات الاسم التنوين ويلحق بأواخر الأسماء
وليكوناً نلاحظ هنا أنّ هناك تنوين والكلمة فعل، هي نون توحيد خفيفة

ننتقل إلى سورة إبراهيم عند وصل الآية الأولى بالثانية
الرۚكِتَابٌأَنزَلْنَاهُإِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴿١﴾ اللَّـهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِۗ وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ﴿٢﴾
لاحظنا في حال وصل الآية الأولى بالثانية ترقق لام لفظ الجلالة واسم الجلالة وكذلك إذا بدأنا بها نفخم لام لفظ الجلالة، فلننتبه لها وصلا ووقفا.

رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ ﴿الحجر: ٢﴾
إذن ربما : الباء مخففة لأن البعض ربّما يقرؤها على رواية أخرى يشدد الباء ، فهنا ننبه الطلاب أننا في رواية حفص نفخّم الباء.
أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَىٰ مَا خَلَقَ اللَّـهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِّلَّـهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ ﴿النحل: ٤٨﴾
هنا كون الهمزة مرسومة على واو لاحظت أن بعض الطلاب يقف عليها بالواو لذلك كتبناها بالكتاب حتى ندرب الطلاب أننا نقف عليها بالهمزة.
سؤال عابر نجيب عليه كتابة
في الروم الإشمام، كم وجها في الوقوف على هذه الكلمة
هي ثلاث أوجه

وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا ﴿الإسراء: ٦٤﴾
عندنا كلمة ورجِلِكَ: الجيم مكسورة واللام مكسورة لأن بعض الناس يسكّن الجيم في هذا الموضع.

قُلِ ادْعُوا اللَّـهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَـٰنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا ﴿الإسراء: ١١٠﴾
قلِ: نلاحظ كسر اللام وكسر الواو في أوِ، ولو تكلمنا على الإطلاق هناك من يقول قلُ، أوُ يضمها ولكن نحن بحفص عن عاصم من طريق الشاطبية نكسر هذه الحروف
أيّاما: يجوز أن نقف على أيّاَ ولكن إذا بدأ نبدأ بأول الكلمة وهذا أيضا عند بقية القراء يجوز أن نقف على أيّا كلمة منونة نقف عليها بالمد مد العوض وإذا بدأنا نبدأ بأيّا ولا نبدأ بـ"ما" فإنه لا يجوز أن نبدأ بها.

الْحَمْدُلِلَّـهِالَّذِيأَنزَلَعَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًاۜ﴿١﴾ قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا ﴿٢﴾
حال السكت : الزمن يكون فيه قليلا وبدون تنفّس
لاحظنا السكتة اللطيفة على كلمة "عوجاً" حال وصلها بقيّما مدّة ثانية واحدة بلا تنفس وهذا هو السكت
الكتاب عندما يكتبون مدة السكت يقولون نسكت عليه بمقدار حركة وهذا يسبب لنا إشكال عند الطلاب فيقولون لو قسنا الحركتان هنا هل هي بمقدار المد الطبيعي نحو قال يقول قيل ، هل هي بمقدار إنّ الذين الغنة بمقدار حركتين نحن نلاحظ أنها أقل ؟
نقول نعم ولكن هكذا يقول العلماء أن نسكت عليها بمقدار حركتين
وهذا أيضا موجود في السكت الخاص والسكت العام عند من يقرأ بهما
إذن عندنا سكتة لطيفة على عوجاً دون تنوين
هذا من تفردات حفص
بقية القراء إذا قرأ ينون ثم يخفي عند الوصل بقيّما
هنا لاحظنا السكتة على عوجا، قيما مدتان واحدة دون تنفس أما إذا وقفنا على رأس الآية والوقف على رأس الآية سنّة نتنفس ثم نبدأ بما بعدها.

قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا ﴿الكهف: ٦٣﴾
نلاحظ وما أنسانيه إلا، وهذه من تفرّدات حفص ، بقية القراء يقرؤون أنسانيهِ، ولذلك إذا أخطأ فيها أحد الأخوة يكون هناك وجه في القراءة لكن في حفص عن عاصم من طريق الشاطبية نقرأها بالضم مثلها تماما سورة الفتح الآية 10 عليهُ وهي من تفرّدات حفص.

كهيعص ﴿مريم: ١﴾
كاف: نلاحظ أنه حرف ثلاثي أوسطه حرف مدّ فيمد بمقدار 6 حركات
الهاء والياء من حروف المدّ الطبيعي
عندنا بعدها حرف العين وهو حرف مهمّ
الياء هنا حرف ثلاثي أوسطه حرف العين ساكن وما قبله مفتوح فهنا حرف اللين إذا شابه حرف مد بأن ما بعده ساكن يمد مدا بمقدار 6 حركات والعلة هي مشابهة اللين لحرف المد
الخطأ الذي يحصل عند الطلاب:
أولا لا يمدون الياء في عين جيدا ثمّ مخرج الياء أحيانا لا يكون مضبوط إما تخرج من الخيشوم أو يميلون العين ، هنا لا بد أن تكون الياء مستفلة وتخرج جيدة من الفم ثمّ نمد الوجه الأول وهو المقدم الياء 6 حركات
أيضا نلاحظ أن النون في عين نهايتها نون وبعدها صاد النون مع الصاد إخفاء نغن الغنة بمقدار حركتين ، ثمّ صاد حرف ثلاثي أوسطه حرف مدّ يمدّ 6 حركات وعندما نقف على رأس الآية نقلقل الدال، هذا الوجه الأول في هذه الكلمة أن نمد العين 6 حركات
وهناك وجه ثانٍ نمد العين فيه 4 حركات وهو التوسط والأول الإشباع وهو المقدّم.
التوسط علته لانحطاط مرتبة اللين عن حرف المد.
طبعا من طريق الطيبة بعض الطرق يقرأ هذا الحرف بالقصر مقدار حركتين لأن هذا حرف لين وليس حرف مد فلا يمد.
إذن هذه الكلمة مهمة لأن فيها حروف فواتح السور "المد اللازم الحرفي المخفف" في الكاف 6 حركات ثم الهاء مد طبيعي ثم الياء مد طبيعي ثم العين حرف لين وفيه الوجهان الإشباع وهو المقدّم ثمّ الوجه الثاني وهو التوسط مع ملاحظة الغنة في النون مع الصاد والألف 6 حركات وقلقلة الدال.

قَالُوا إِنْ هَـٰذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَىٰ ﴿طه: ٦٣﴾
إِنْ هَـٰذَانِ: نلاحظ أن النون ساكنة لأن بعض الناس يشدّدها فينطقها "إنَّ" فهذه قراءة غير قراءة حفص.

وَمَن يُطِعِ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّـهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴿النور: ٥٢﴾
هذه الآية من الآيات المهمّة في الوصل سهلة كون القاف ساكنة مقلقلة وبعدها الهاء مكسورة لكن عند الوقف عليها ينبغي الانتباه إلى أن القاف ساكنة والهاء تصبح ساكنة وعند التقاء الساكنين يحصل نوع من عسر النطق ، بعض القراء كشعبة مثلا النطق عنده أسهل لأن القاف عنده مكسورة والهاء ساكنة وإنما حفص وهي الرواية التي نقرأ بها
نلاحظ عند الوقف عليها قلقلة القاف وتسكين الهاء.

وَقَالُوا مَالِ هَـٰذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا ﴿الفرقان: ٧﴾
هذا في المقطوع والموصول نلاحظ أنه يجوز الوقف على "ما" أو "مال" ثمّ إذا بدأنا لا نبدأ باللام فنقول "لهذا" أو "بهذا" نبدأ "هذا الرسول" مثلا

ويلاحظ مالهذا يوجد مثلها في سورة الكهف وسورة النساء: فَمَالِهَـٰؤُلَاءِالْقَوْمِلَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا ﴿٧٨﴾

ومثلها: فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ ﴿المعارج: ٣٦﴾
وَعَادًا وَثَمُودَاْوَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيرًا ﴿الفرقان: ٣٨﴾
نلاحظ في "ثموداْ" الألف التي بعد الدال عليها صفر مستدير فهذه الألف ساقطة في النطق وهي موجود في أربع كلمات في القرآن الكريم.
إذا قرأناها في حفص وصلا أو وقفا نقرأ بالدال دون ألف "ثمود" نقف عليها بالدال الساكنة
لكنها رسمت بالألف لتوافق قراءات أخرى بالتنوين تنون الدال وإذا وقفنا عليها نقف عليها بالألف.
حفص في كلّ هذه الكلمات الأربع يقف عليها بالدال الساكنة مد عارض للسكون يمد 2 أو 4 أو 6 حركات مع قلقلة الدال.
هناك من القرّاء من يقرأ المواضع الأربع بالتنوين ومنهم من يقرأ ثلاث مواضع بالتنوين لكن حفصا يقرأ وصلا ووقفا دون تنوين إنما بفتح الدال وصلا وبسكونها وقلقلتها وقفا.

يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ﴿الفرقان: ٦٩﴾
وَيَخْلُدْ فِيهِ: هنا وافق حفص في هذا الموضع ابن كثير ، عنده صلة ضمير في كل القرآن الكريم إنما هنا حفص قرأ في هذا الموضع فقط مع أنّ هاء الضمير هنا ما قبلها ساكن فهذا المكان المميز ذكرناه في هذا الموضع أننا ننتبه إلى صلة الهاء ونمدها بمقدار حركتين .

فَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ﴿الشعراء: ٦٣﴾
درس التفخيم والترقيق من أهم الدروس على الإطلاق.
عادة المدرس يقسم الدرس إلى أقسام:
الحروف المفخمة دائما ويميز بينها في المراتب بين حروف الإطباق ثمّ حروف الاستعلاء وهكذا ثم التفخيم "خص ضغط قض" ، مقابل هذا في الحروف المرققة دائما في الوسط هناك الحروف التي ترقق أحيانا وتفخم أحيانا منها الألف التي تتبع ما قبلها تفخيما وترقيقا والغنة أيضا مهمّة مع أنها ليست حرفا إنما هي صفة ، النون كذلك لكثرة دورانها مهمة وتتبع ما بعدها الغنة ثمّ لام اسم الجلالة إذا كان ما قبلها مفتوح أو مضموم تفخم ، إذا كان مكسور ترقق ويبقى علينا حرف الراء وهو من الحروف المهمة تفخم أحيانا وترقق أحيانا
الراء إذا كانت مفتوحة أو مضمومة تفخم وإذا كانت مكسورة ترقق
إذا كانت ساكنة ننظر إلى ما قبلها مفتوح أو مضموم تفخم ، مكسور ترقق وهكذا ، إذا كانت متطرفة قبلها ألف أو واو كالفتحة أو ضمة إذا كانت ياء حكمها حكم الكسرة وكذلك إذا كانت ساكنة ووقفنا عليها بالروم مضمومة تفخم مكسورة ترقق.
عندنا في بعض المواضع الراء يكون فيها الوجهان التفخيم والترقيق مثل: فرق ومصر وأسر ويسر والقطر، كلها في التفخيم والترقيق والترقيق مقدم إلا مصر ففيها التفخيم مقدّم.
هنا فرق وقفا ووصلا فيها الوجهان والترقيق مقدّم، هذا في الوصل
عند الوقف على هذه الكلمة ترقيق بكسر يوجد في حرف استعلاء يشترط أن الراء إذا كانت ساكنة وما قبلها مكسور أنه لا يتبعها حرف استعلاء مفتوح وإذا تبعها ذلك مثل "قرطاس" تُفخّم ، طبعا هناك تفصيلات كثيرة مثلا إذا كانت الكسرة أصلية أو غير أصلية إذا كانت في الكلمة السابقة وهكذا ، لكن عموما في كلمة "فرق" في الوصل الترقيق مقدّم وفي الوصل ينقسم الناس بين من يقدّم التفخيم لأن القاف أصبحت ساكنة وارتفعت مرتبتها عن الكسر فتتقوى وتقوّي حرف الراء يصبح فيها التفخيم قدّم ومنهم من قال هي تبقى على الأصل لأنها ليست مفتوحة فتكون فيها الترقيق مقدّم.
طبعا الداني قدّم التفخيم في التيسير فلذلك هو وجه قوي إذا سكّنا ووقفنا على القاف بالسكون أنه يقدّم التفخيم والذي درسناه من مشايخنا أن الترقيق مقدّم حتى لو وقفنا عليه وطبعا لو وقفنا عليها بالروم كسرة القاف يبقى فيها التفخيم والترقيق و الترقيق مقدم .
ولكن هناك خلاف قوي عندما نقف على "فرق" بالسكون هل نقدّم التفخيم أم الترقيق؟
نقول لو قدّمنا التفخيم فهذا جيّد هو المقدّم لأن القاف أصبحت ساكنة وارتفعت مرتبتها ولها أصل في التيسير وإذا قدّمنا الترقيق أيضا يجوز وموقوف في كثير من الكتب.

قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ الْوَاعِظِينَ ﴿١٣٦﴾
أَوَعَظْتَ: العين مرققة والظاء مفخمة وهي ساكنة وفيها جريان الصوت ثمّ ننزل بعدها إلى التاء مرققة.

كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ ﴿الشعراء: ١٧٦﴾
الْأَيْكَةِ: هذه الكلمة مكررة في القرآن 4 مرات في سورة الحجر والشعراء وصاد وقاف.
في سورة صاد والشعراء كتبت بحرف اللام لكن السؤال الذي وصلنا له كيف تُقرأ على رواية حفص
لماذا كُتبت باللام؟ لتوافق قراءات أخرى كقالون وغيره ونلاحظ أن في القراءات الأخرى تُقرأ الايكة في الشعراء وصاد إنّما في الحجر تُقرأ بقراءة واحدة .
إذن كلمة الأيكة موجودة في 4 مواضع في القرآن لكريمة تُقرأ عند حفص ابتداءً بالألف والهمزة.

طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ ﴿النمل: ١﴾
نلاحظ هنا الطاء حرف ثنائي يمد مدّ طبيعي والسين حرف ثلاثي أوسطه حرف مدّ يمدّ 6 حركات مدّ لازم حرفي مخفف لأن ما بعده ليس مدغم إنما مخفي ونلاحظ أن السين آخر النون تُخفى مع التاء وليس إظهارا هنا عند التاء إخفاء مثل أبو جعفر إنما هنا نخفي النون عند التاء



كتبه الأخت أم الزبير القابسية
يـ تـ بـ ع
إن شاء الله
avatar
زادي التوحيد
مسئولة متابعة موضوعات الدار

default رد: كتاب الاتقان للشيخ توفيق ضمره مع الشرح

مُساهمة من طرف زادي التوحيد في الثلاثاء 06 أبريل 2010, 5:43 am


بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من تبعه بإحسان إلى يوم الدين

أما بعد, فهذا على بركة الله تفريغ للحصة الثالثة من شرح كتاب الإتقان في نطق بعض ألفاظ القرآن برواية حفص بن سليمان من طريق الشاطبية

للشيخ توفيق ضمرة - حفظه الله -
مع بعض التصرف حتى يكون في شكل ملخص يُستفاد منه إن شاء الله

____
// مواصلة لشرح الكلمات:
فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِي بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ. النمل: 36

---
هذه الآية مهمّة و فيها الإثبات و الحذف.
كلمة "آتَانِيَ" : وصلا: فيها فتح الياء.
ووقفا: فيها وجهان: الوجه الأول بإثبات الياء, "آتانِي", و الوجه الثاني بحذف الياء و نقف على النون: "آتانْ".
و نقف على النون بثلاثة أوجه بالسكون المحض: القصر و التوسط و الإشباع, كما نقف عليها بالروم مع القصر,
لأن الرّوم في المدّ كحكم المد في الوصل, وبما أننا لو وصلناها نصلها بمد طبيعي مقداره حركتان, فكذلك هنا في الوقف, نقف عليها بالرّوم بمقدار حركتين., مع كسر النون و ننطق بثُلثي الكسرة.

::::::

أَمْ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَّكَرُونَ. النمل: 62.

---
كلمة "الْمُضْطَرَّ": نلاحظ الإستطالة في الضاد مع نطق الطاء,
و هنا بعض الناس يقلقل الضاد حتى يبيّنها و بعضهم حتى يهرب من القلقلة يدغم الضاد في الطاء, و كلاهما خطأ, فلا بد من الاستطالة في الضاد مع المحافظة على الطاء و لا يكون بينها إدغام.

::::::

فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ. القصص: 48

---
كلمة "سِحْرَانِ": بعض الناس يقرأها 'ساحران'. بينما هي "سِحْرَانِ", أي مُثَنَّى 'سِحْر'.
و الكلمة بكسر السين, سكون الحاء, فتح الراء, ألف..

::::::

ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوءَى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ. الرّوم: 10.

---
'' أريد الآن أن تعطوني المدود في هاته الآية.. أنا أعطيكم الحروف و أنتم تعطوني المدود التي فيها.. الواو في كلمة: أساؤوا .. وصلا.. وقفا.. ثم الالف في كلمة : السّوءى.. وصلا.. ووقفا. "
إذن.. الواو في كلمة: أساءُوا.. وصلا: ساقطة لالتقاء الساكنين.
ووقفا: تصبح واو قبلها همزة إذن تلحق بمدل البدل.
و الألف في كلمة: السّوءى.. وصلا: الألف قبلها همزة فتلحق بمد البدل, و بعدها همزة, فتكون منفصل,, من هو أقوى.. البدل أم المنفصل؟؟
أقوى المدود لازم فما اتصل *** فعارض فذو انفصال فبدل
إذن المنفصل أقوى, فتمد وصلا أربع أو خمس حركات. و عند الشاطبية تمد أربع حركات فقط ( التوسط فقط ).
وقفا: تُلحق بالبدل.

::::::

وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ. الروم: 22.

---

كلمة: للعَالِمين. نلاحظ أن اللام مكسورة. بعض طلبة العلم لا ينتبهوا لكسر اللام فيقرؤونها بالفتح ( للعالَمين ).
::::::

وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ. الروم: 39.

---
كلمة: ليرْبُوَ. نلاحظ أن الباب مضمومة و الواو مفتوحة. البعض يقرؤها بإسكان الواو ( ليَرْبُو ).

أيضا كلمة: المُضْعِفون. نلاحظ ضمّ الميم و الاستطالة في الضاد و كسر العين.
::::::

اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ. الروم: 54.

---
هذه الآية تُقرأ بفتح الضاد في الوجه الأول عند حفص. "...ضَعفٍ...ضَعْفٍ...ضَعفًا.."
وهنالك وجه آخر في حفص من طريق الشاطبية وهو ضمّ الضاد في نفس الكلمات الثلاثة. "...ضُعفٍ...ضُعْفٍ...ضُعفًا.."
والوجه المقدم هو الوجه الأول, أي فتح الضاد.
"" طبعا هذا الكتاب يا مشايخ.. ممكن واحد يأخذ هذا الكتاب و يأخذ هاته الكلمات التي كتبْتُهَا.. و يضع عليها حاشية كأنْ مثلا يكتب توجيه القراءات في هذه الكلمات.. أو إعراب هذه الكلمات.. أو الكلمات هذه في قراءات أخرى.. مثلا هذه الآية, ممكن أن يكتب في ما يخص كمة "ضعف" من من القراء قرأ بفتح الضاد.. مَنْ مِنَ القراء قرأ بضم الضاد
في حفص من الطيبة ما هي الطرق التي قرأت بفتح الضاد.. ما هي الطرق التي قرأت بضم الضاد .. ثم حفص هل أخذ عن عاصم بضم الضاد أم بفتح الضاد و كيف وصلت إلينا بحفص بالوجهين.. يعني يمكن أن يكتب صفحة أو أكثر عن هذه الآية.. ضم الضاد, أصلها و سندها و توجيهها و من قرأها من القراء.. و كذلك الفتح"".

::::::

وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا. الأحزاب: 14.

---
كلمة: دُخِلَت. نلاحظ أنها بضم الدال و كسر الخاء و فتح اللام و تسكين التاء. بعضهم يقرأها: دَخَلْتُ.. أو غير ذلك. فيجب الإنتباه على حركات هذه الكلمة.
كذلك في نفس الآية كلمة: لَآتَوْهَا. بعضهم يقرأها 'لَأَتوها'. علينا أن نلاحظ الهمزة وُضعت ( في رسم المصحف ), قبل الألف. لذلك تُنطق بالهمزة المفتوحة و بعدها الألف و تُلحق بالبدل.

بينما لو رُسمت هذه الهمزة فوق الألف تماما فهذه همزة تكون على شكل ألف 'لأَتوْها'. و مثلها تماما: "أزفت الآزفة". و لاتكون 'الأَزفة'.
::::::

وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ. سبأ: 12.

---
كلمة: القطْر.
تكلمنا في الدرس السابق عن حكم الراءات في 'فرْقْ' و تكلمنا عن الراء متى تكون مفخّمة, متى تكون مرقّقة, و الراء التي فيها الوجهان التفخيم و الترقيق, و هنا تكلمنا عن بقية الكلمات التي فيها في الوقف
التفخيم و الترقيق: القِطْر ( في سورة سبأ ) - أسر ( حيثما وُجدت ) - يسر ( في سورة الفجر ). وقلنا أن في هذه الكلمات أن الراء عند الوقف يكون فيها وجهان التفخيم و الترقيق. وطبعا حسب الحركة, لو كانت مكسورة فترقق, أما وقفا ففيها الوجهان, التفخيم و الترقيق.
مثلا في كلمتي " أسر " و " يسر ": الترقيق لأن أصلها " أسرِي " و " يسري ". و أما التفخيم على القاعدة, حرف الراء الساكن و بعده السين ساكنة و بعده حرف مفتوح: ساكن قبله ساكن قبله مفتوح. فترجع للأصل وهو التفخيم,
أما " القطر ": الراء ساكنة قبلها الطاء ساكنة قبلها القاف مكسورة, لكنهم قالوا أن الطاء 'حصن حصين' يمنع من الوصول إلى الكسرة.. فهنا يكون التفخيم.
أما الترقيق فكما ذكرنا: ساكن قبله ساكن قبله مكسور.
و كلمة " مصر " أيضا فيها التفخيم و الترقيق. و هنا في هاته الكلمة التفخيم مُقدّم. بينما في الكلمات السابقة هنالك الوجهان و لكن الترقيق هو المقدم.
وطبعا لو كانت كلمة " مصر " منوّنة, أي ' مِصْرًا ', نقف عليها بالألف: مصْرا.. و الراء تكون مفتوحة فتكون طبعا دائما مفخمة.
لماذا في " قطر " الترقيق هو المقدّم, بينما في مصر التفخيم هو المقدم؟
لأنه في " قطر " أصلها الراء مكسورة, فيقدم الترقيق, بينما " مصر " الأصل فيها التفخيم حيث نقف على الراء مفتوحة فهي مفخمة, لذلك قُدّم فيها التفخيم.

::::::

فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ. سبأ:16.

---
كلمة: "ذَوَاتَيْ"
علينا أن ننتبه إليها لأن بعضهم يقرأها: 'ذوَاتَا'.
نلاحظ أن حرف المد يختلف عن حرف اللين بأمور:
- أولا: المخرج في حرف المد.
مثال: الواو المدية أو الألف المدية.. من أين تخرج؟؟ .. من الجوف.
أما الواو اللينة مثلا, فتخرج من الشفتين, و الياء اللينة فتخرج من وسط اللسان, أي من مخرج الحرف المتحرك.
- ثانيا: الصفات.
- ثالثا: الرسم. حيث أن حرف الواو المدية أو الياء المدية أو الألف لا يكون عليه حركة, أي مُعَرّى, أما الياء اللينة أو الواو اللينة فيكون عليها رأس حاء صغيرة. مثل في كلمة "ذواتي". و هذا يمكّننا بأمر من تمييزها عن الياء العادية. و أيضا هي ليست بألف مقصورة, و إلا لكان عليها إشارة المدّ المنفصل.
و مثل هذه الكلمة: " إثنتيْ عشرة أسباطا " - " إثني عشر نقيبا - " ذوي عدل ".. كلها بالياء اللينة.

::::::

يس. يس: 1.

وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ. يس:2.
---
لما تكلمنا على "طس تلك", قلنا أن هنالك إخفاء.. أظن أننا تكلمنا على "يس و القرآن" و قلنا أن في الوصل حكم السين مع الواو هنا حكمها الإظهار, و هنا نسمّيه 'إظهار الرواية', لأنها تظهر في حفص من الشاطبية بينما في 'شعبة' مثلا أو في غيرها من القراءات يدغمون نون السين في الواو.
يا : حرف ثنائي يمد مد طبيعي
سين: حرف ثلاثي , أوسطه حرف مد ثمّ نون.
ثم الواو.
إذن وصلا تنطق " يَاسِيــنْ وَ لْقُرْآنْ " ( النطق ).
" كنّا ندرّسه إظهارا مطلقا, وهو إظهار مطلق مثل "صنوان - قنوان - بنيان -" لكن لأنه يدغم عند بعض القراء مثل شعبة فسُمّي: إظهار الرواية. يعني أنه أظهر من خلال الرواية, رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية.
أيضا من طريق " الطيبة ", بعض الطرق بالإظهار و بعضها يقرأ بالإدغام.
طيب لماذا كتبنا هذه الكلمة في الكتاب؟
و ذلك حتى ننبه على طالب العلم ضرورة قراءتها بالإظهار بدون إدغام أو سكت.
مثل هذه الكلمة أيضا في "نون و القلم" في سورة القلم. فالنون حرف ثلاثي أوسطه حرف مد و آخره نون ساكنة, لذلك فهو يمد مد لازمح حرفي مخفف, لأن النّون مظهرا. كذلك لا نسكت على النون. يعني لا إدغام و سكت, إنما نمد الواو ست حركات ثم نظهر النون الساكنة.

::::::

قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ المُرْسَلُونَ. يس: 52.

---
عندما تكلمنا عن "عوجا قيّما", تكلمنا عن سكتات حفص الأربعة, و هنا كذلك في هذه الآية, في كلمتي "مَرْقَدِنَا هَذَا", يجوز الوقف على "مرقدنا" ثم التنفس ثم نكمل, لكن إذا وصلنا الكلمتين, فنصل "مرقدنا" بـ "هذا", دون أن نقف و نسكت.
لكن من طريق الشاطبية إذا وصلنا فإنا نسكت بين الكلمتين سكتة بسيطة بمقدار حركتين, وهي ثانية واحدة.
أما في غيرها من القراء فإنهم يصلون, لأن السكتات الأربعة من تفردات حفص من الشاطبية, أما من طريق الطيبة فحسب الطريق, بعضهم يقرأها بالسكت و بعضهم يقرأها بالإدراج,
و لما نقول بالإدراج يعني عدم السكت و هي الكلمة المقابلة للسكت.

::::::

إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ. الصّافّات: 128.

---
كلمة: "الْمُخْلَصِينَ". علينا أن ننتبه إلى فتح اللام ( و طبعا هذا في رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية ), لأن البعض ينطقها: بكسر اللام.
" كما ذكرت في بداية كلامي, لو أن أحدا تتبع هاته الكلمات بقراءات أخرى. لكان هذا إن شاء الله حسنًا ".

::::::

سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ. الصّافّات: 130.

---
ننبه في كلمة: "إِلْ يَاسِينَ" على أنها برواية حفص كلمة واحدة, و لا يجوز الوقف على "إل" و الإبتداء بـ "ياسين".
طيب لماذا كُتبت مفصولة وهي كلمة واحدة؟ الجواب إن شاء الله هو لكي توافق قراءة أخرى, و هي قراءة من يقرأ "آل ياسين". مثل "آل عمران"..

::::::

كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ. ص:3.

---
في: "فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ", يجوز أن نقف على "فَنَادَوْا وَلَاتَ" و نبدأ بـ"حِينَ", و لا يجوز أن نقف على "وَلَا" و نبدأ بـ" تَ حِينَ".
و الجميع اِتفق على هذين الأمرين.
و قد ذكر ابن الجزري أن "ولات حين" كُتبت في المصحف الإمام مفصولة. و أمّا من قال أنه رآها موصولة في مصحف الإمام عثمان بن عفان, فقد وصفه العلماء بأنّه قد وهم في هذا النقل, إنما

فُصلت التاء عن 'حين', فجاءت التاء في كلمة و حين في كلمة أخرى.
::::::

وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ. ص: 47.

---
كلمة: الْمُصْطَفَيْنَ.
نلاحظ فيها فتح الطاء و فتح الفاء, و ليس كسرها بحيث تصبح 'المُصْطَفِين'.

::::::

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ. فصلت: 29.

---
كلمة: "الَّذَيْنِ". علينا أن ننتبه عليها حتى لا ننطقها 'الذِينَ'.

تكلمنا عن 'المصطفين' في سورة ص, الآية 47 و هنا 'الّذَيْنِ' في سورة فصلت الاية 29, و هي مثنّى بفتح الذال و كسر النون.
::::::

وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ. فصلت: 44.

---
كلمة: أَأَعْجَمِيٌّ
تُقرأ هاته الكلمة في رواية حفص بالتسهيل.
ذكرنا من قبل كلمات: أالله - الآنَ - أَالذَّكَرَيْنِ , و أن كل كلمة من هاته الكلمات مكررة مرتين في القرآن و الآن كلمة أأعجمي تقرأ بستهيل الهمزة الثانية.
و يقرأها شعبة بالتحقيق.
يمكن للشخص الذي يتدرب على التسهيل, أن يضع كبداية, حرف الهاء مكان الحرف المسهّل, يعني يقرأ في الأول 'أهعجمي' ثم ينتقل إلى النطق بخمسين في المائة من الهمزة و خمسين في المائة
من الحركة التي على الهمزة. هنا لدينا فتحة, يعني خمسين في المائة همزة و خمسين في المائة ألف.
و طبعا لا يجوز أبدا أن نقرأها بالهاء, و لكن لو كنا في مرحلة تدريب, لا بأس أن يبدأ المبتدئ بالهاء ثم ينتقل مباشرة للتسهيل وهو ما بين الهمزة و الألف ( في مثالنا هذا ).

::::::

حم. الشورى: 1.

عسق: الشورى: 2.
---
- حا: مد طبيعي.
- ميم: مد لازم حرفي مخفّف يمد ست حركات.
و هل نقف على 'حم'؟
نعم, في حفص هي رأس آية.. الكوفيين عدّوا "حم" آية و "عسق" آية ثانية.
لكن في قراءات آخرى قد لا يعدّوا "حم" آية.
- عين: مد لين, لأن أوسطه حرف لين و من طريق الشاطبية فيه وجهان, و المد ست حركات هو المقدّم و الوجه الثاني أربع حركات وهو التوسط, هذا من الشاطبية,
لكن من الطيبة قد يكون فيها أيضا القصر, أو حسب الطريق.
إخفاء النون ( في عين ) مع السين و الغنة مقدارها حركتان, و نلاحظ أن الإخفاء هنا مرقق نظرا لأن الحرف الموالي هو سين وهو مرقق.
- سين: حرف ثلاثي أوسطه حرف مد (وهو الياء) و آخره حرف ساكن سكون أصلي (وهو النون), فهو مد لازم حرفي مخفف لأن ما بعده غير مدغم.
- القاف: حرف ثلاثي أوسطه حرف مد ( وهو الألف ) يمد ست حركات, وهو مد لازم حرفي مخفف
وعند الوقوف على الفاء ننتبه إلى أن يكون فيها صفة الهمس.

::::::

أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ. الشورى: 34.

---
في كلمة "يُوبِقْهُنَّ": نلاحظ القلقلة في القاف.
كذلك في كلمة:"َيَعْفُ", في حالة الوقف علينا أن نلاحظ إسكان الفاء مع همسها. فالعين هنا تكون ساكنة و كذلك الفاء ساكنة.

::::::

وَقَالُوا يَا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ.

الزخرف:49.
---
كلمة: أَيُّهَا
نقف عليها في حفص بإسكان الهاء: "و قالوا يَا أيَُّهْ"
و هنالك من يقف عليها من القراء بالألف.
كذلك في نفس الآية كلمة "ادْع": لو بدأنا بها ووقفنا عليها, نقف عليها بالعين و نبدأ بهمزة مضمومة لأن العين مضمومة و الدال ساكنة, و نسكّن العين.
و مثلها: استحفظوا - اجتثّت ..
قلنا هنا أن الثالث مضموم, كذلك في بعض الكلمات الثالث يكون مضموما, و لكننا لا نبدأ بهمزة مضمومة, و ذلك مثل:
اقضوا ( في سورة يونس )
ابنوا ( في سورة الكهف )
امشوا ( في سورة ص )
و ذلك لأن الضم في الحرف الثالث ليس ضمّا أصليا,
فأصل كلمة اقضوا مثلا هو ' اقضيوا ' فإذًا الحرف الثالث في مثل هاته الكلمات الأخيرة, أصله مكسور و بعده ياء. لكن حُذفت هذه الياء ونُقلت حركتها إلى ما قبلها
فحُرّك الحرف الثالث ( الضاد في كلمة اقضوا ) بالضّمّ. و تكون البداية في الكلمة على الأصل, أي نبدأ بالكسر, أي بهمزة مكسورة: اِقضُوا.
و مثلها تماما: "و قال الملك ائتوني به", و سيأتي هذا معنا بعد قليل إن شاء الله.

::::::

قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ. الأحقاف: 4.

---
كلمة: ائْتُونِي.
هذه الكلمة مهمة و هي تتكرر كثيرا في القرآن الكريم.
و نبدأ بها بِبدل ابتداء.

::::::

وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ.
الأحقاف: 17.
---
كلمة: "أَتَعِدَانِنِي".
نلاحظ فيها كسر النون الأولى و الثانية.

::::::

أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. الأحقاف: 33.

---
كلمة: " يَعْيَ "
نلاحظ عند الوقوف على هاته الكلمة أن العين ساكنة و الياء ساكنة, و دائما إذا التقا ساكنان في كلمة واحدة و تتابعا يكون هنالك عسر نطق في اللّفظ, إذ أن العرب لا تجمع بين ساكنين.
فإذا التقيا و كان الساكن الثاني عارض, يصبح هنالك صعوبة في النطق.

::::::

فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ. محمد: 35.

---
كلمة: "السَّلْمِ"
نلاحظ هنا فتح السين, و لا نقول 'السَّلم'
كذلك كلمة: "يَتِرَكُمْ"
نلاحظ فيها كسر التاء و فتح الراء.
و كذلك في نفس السورة كلمة "فيُحْفِكُمْ". ( الآية 37) علينا أن ننتبه إلى إسكان الحاء و كسر الفاء.

::::::

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ. الحجرات: 11.

---
في كلمة: "الِاسْمُ". لو بدأنا بها هنالك وجهان:
الوجه المقدّم: ننطقها هكذا : 'أَلِسْم الفسوق'
و الوجه الثاني: ننطقها هكذا: 'لِسْمُ الفسوق'

::::::

أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ. الطور: 37.

---
كلمة: " الْمُسَيْطِرُونَ".
نلاحظ في رسم المصحف, أنها مكتوبة صاد و تحتها سين صغيرة.
في رواية حفص من طريق الشاطبية هنالك وجهان: نقرأ بالصاد و السين و الصاد هو الوجه المقدّم.
و من الطيبة, في بعض الطرق تُقرأ بالصاد و في بعضها تُقرأ بالسين. و كذلك في غيرها من القراءات قد تُقرأ بالصاد فقط أو بالسين فقط. إنما بحفص عن عاصم من طريق الشاطبين ففيها الوجهان.

::::::


فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ.
الحشر: 17.
---
كلمة:"خَالِدَيْنِ".
إذا لم ننتبه إلى حركات الكلمة قد نخطئ فيها و نقرأها بالجمع: 'خَالِدِينَ'. إنّما هي مثنّى, وهي تُقرأ بفتح الدال و تسكين الياء اللّيّنة.

::::::

مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ. الحاقة: 28

هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ. الحاقة: 29
---
في حالة الوصل بين الآيتين, هنالك وجهان: السكت و الإدغام.

و هذه السكتة ليست من تفردات حفص, بحيث نجد الوجهان في غير حفص أيضا.
::::::

وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ. القيامة: 27.

---
هذه الكلمة قد مرّت معنا سابقا.

::::::

//ملاحظة: يُرجى الرجوع دائما في رسم الكلمات لكتاب الشيخ, حيث نجدها مرسومة بدقة, مثلما نجدها في المصحف

كتبه الأخت أم الشهداء
يتبع إن شاء الله
avatar
زادي التوحيد
مسئولة متابعة موضوعات الدار

default رد: كتاب الاتقان للشيخ توفيق ضمره مع الشرح

مُساهمة من طرف زادي التوحيد في الثلاثاء 06 أبريل 2010, 5:51 am



بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من تبعه بإحسان إلى يوم الدين

أما بعد, فهذا على بركة الله تفريغ للحصة الرابعة و الأخيرة من شرح كتاب الإتقان في نطق بعض ألفاظ القرآن برواية حفص بن سليمان من طريق الشاطبية

للشيخ توفيق ضمرة - حفظه الله -

مع بعض التصرف حتى يكون في شكل ملخص يُستفاد منه إن شاء الله

____


// مواصلة لشرح الكلمات:


بسم الله الرحمان الرحيم

إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَا وَأَغْلَالًاْ وَسَعِيرًا. الإنسان: 4.
---
كلمة: سَلَاسِلَا,
وصلا: هنالك وجه واحد, و هو أن تُقرأ بحذف الألف,
وقفا: هنالك وجهان: الوقف على الألف: مد طبيعي مقداره حركتان: سَلاَسِلاَ, وهو الوجه المقدّم
الوقف على اللام, سَلاَسِلْ
::::::
وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَاْ. الإنسان: 15.
قَوَارِيرَاْ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا. الإنسان: 16.
---
كلمتي ''قَوَارِيرَ'' في آخر الآية الأولى و أول الآية الثانية.
ماهو الفرق بينهما؟
الأولى : ثابتة وقفا, و ساقطة وصلا,
و الثانية: ساقطة وقفا ووصلا,
نلاحظ في رسم المصحف, أن الألف الأولى فوقها الصفر المستطيل القائم, و أن الألف الثانية فوقها الصفر المستدير.
الصفر المستطيل يدل على أن الألف ساقطة وصلا, و ثابتة وقفا, و أما الصفر المستدير, يدل على أن الألف ساقطة وصلا ووقفا.
و مثل "قواريراْ" الأولى هنالك كلمات معدودة, منها: " أناْ " حيث ما وُجدت في القرآن الكريم. و " لَكِنَّاْ " في سورة الكهف, و " الظُّنُونَاْ " في سورة الأحزاب و " الرَّسُولاْ " في سورة الأحزاب أيضا و " السّبيلاْ " أيضا في سورة الأحزاب,
هذه نسمّيها الكلمات السبعة: الست الكلمات التي ذكرناها وهي تثبت وقفا و تسقط وصلا, و إذا زدناها كلمة " سَلاَسِلَاْ " ( في حال إثبات الألف ), تصبح بأمر الله سبعة.
::::::
أَلَمْ نَخْلُقْكُّمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ. المرسلات: 20.
---
كلمة: نَخْلُقْكُّمْ
القاف يخرج من أقصى اللسان مع سقف الحنك الأعلى, و الكاف كذلك من أقصى اللسان, أسفل من مخرج القاف قليلا, مع سقف الحنك الأعلى
القاف و الكاف تقاربا مخرجا و اختلفا صفة, الأول ساكن و الثاني متحرك, فهما متقاربان صغير, و الحكم فيهما هو الإدغام الكامل, المتقاربان الصغير حكمهما الإدغام الصغير على الوجه الصحيح و الراجح, و هنالك
وجه آخر عند بعض العلماء وهو الإدغام الناقص. الذي رجّحتُهُ في هذا الكتاب هو أن فيها وجها واحدا, وهو الإدغام الكامل, في رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية.
و قد ذهب جمهور الأداء إلى أن الإدغام هنا هو إدغاما كاملا ( القاف مع الكاف). و ذهب الإمام مكّي بن أبي طالب في كتابه " الرعاية " , صفحة: 246, و ذهب كذلك ابن مهران في كتابيه " المبسوط في القراءات العشر " , الصفحة 50 و " الغاية في القراءات العشر " الصفحة 47 , إلى أن إدغام القاف مع الكاف هنا هو إدغام ناقص, بحيث تبقى صفة الإستعلاء في القاف
فنأتي أولا بصفة الإستعلاء ثم ننطق الكاف المشدّدة. وقال الدّاني في جامع البيان في الجزء الأول, الصفحة: 424: " و أجمعوا على إدغام القاف في الكاف و قلبها كافا خالصة, من غير إظهار صوت لها. يعني من غير إبقاء صفة الإستعلاء في القاف. و ذهب إلى ذلك أيضا و ذكره صاحب النّشر ابن الجزري في الجزء الثاني من كتابه في الصفحة 16 و قال الشيخ الضّبّاع رحمه الله تعالى في " صريح النقل " ,
صفحة 26: " و ليس مكّي و ابن مهران من من طرقنا ( أي طرق حفص, سواءا من الطّيبة أو من الشّاطبية ) فكل ما ذكره المحررون من التفريع ( من أنّ فيها وجهان ) لا داعي له . لأن مكّي و ابن مهران لا يوجد لهما طرق من حفص من الطّيبة. كذلك لما ذكرت هذه الكلمة برواية حفص عن عاصم من طريق الطّيبة ذكرت أن فيها فقط الإدغام الكامل و لذلك لم أضعها في المفردات التي اختُلف فيها في رواية حفص
أي في الفرق بينها و بين الشاطبية. إذا عندي أن هذه الكلمات فيها إدغام كامل فقط و لكن ذهب بعض المحررين و بعض المشايخ إلى أنّ فيها الوجهان الإدغام الكامل و الإدغام الناقص, و ممّن نصّ على ذلك: ' اِبن يالوشة ' في ' الأوجه المقدّمة ' و ' بن بنّا ' في ' إتحاف فضلاء البشر ' و ' القاضي ' في ' الوافي في شرح الشاطبية ' و غيرهم الكثير.
::::::
عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ. النبأ: 1.
---
كلمة: عَمَّ.
إذا وقفنا على هاته الكلمة فإننا ننطق بالميم المشدّدة و نقف عليها دون. فتحة ولا هاء ( عَمَّهْ ) أو غير ذلك
كذلك لكمة "ثُمّ" إذا وقفنا عليها و أي كلمة في آخرها ميم مشدّدة.
::::::
كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ.المطفّفين: 14.
في : "بَلْ رَانَ", علينا أن ننتبه إلى السكت بين الكلمتين. و هي من تفردات حفص وغيره من الرواة و القراء لا يسكتون على هذه الكلمة
و في حفص من الطّيبة على حسب الطّرق, إمّا السكت أو الإدغام.
---

::::::
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ. العلق: 1.
خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ. العلق: 2.
اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ. العلق: 3.
---
ننتبه عند وصل البسملة بأول سورة العلق إلى أن الهمزة في كلمة "اِقرأ" هي همزة وصل و ليست همزة قطع.
و في الوصل بين الآيتين الثانية و الثالثة, لدينا التقاء ساكنين, إذن يُكسر الساكن الأول ( عَلَقَنِ ) و كذلك الهمزة في كلمة "اقرأ" في بداية الآية الثالثة, هي همزة وصل.
::::::
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ. الهمزة: 1.
الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ. الهمزة: 2.
---
عند وصل الآيتين, لدينا أيضا التقاء ساكنين فنحرّك الساكن الأول لتصبح الكلمة ( هُمَزَتِنِ ).
::::::
تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ. الفيل: 4.
---
تكلمت على الإخفاء الشفوي عندما تكون لدينا ميم ساكنة بعدها باء و مسألة هل نطبق الشفتين أو تبقى بينهما فرجة و هذه منتشرة في هذا الزمان, كثير من الطلاب يسأل عنها, و في الأردن لدينا المشايخ بعضهم يُقْرئ بالكيفية الأولى و بعضهم الآخر يُقْرئ بالثانية.
و في وزارة الأوقاف لدينا يقولون بترك فرجة بسيطة جدا بين الشفتين بمقدار 1 مم و طبعا هذا رأي جديد و قوي لكنّي آخذ برأي شيخ القرّاء في سوريا وهو الشيخ 'محمد كريم راجح' و كذلك شيخ قرّاء مصر 'أحمد عيسى المعصرواي' و صدر من قبل مشايخ القراء في سوريا فتوى بأن الأصل و القديم وما تلقاه العلماء في الشام عند النطق بالميم الساكنة و بعدها باء أن يكون هناك إطباق شفتين و لكن بدون تشديد و بدون كزّ.
أي يكون هنالك إطباق و تلامس بين الشفتين بدون ضغط عليهما.
ولو تصفح الإنسان الأنترنات, يجد إن شاء الله كلاما كثيرا في هذا الموضوع, فمنهم من يرجّح هذا القول و منهم من يرجّح ذاك و ينتصر أصحاب هذا القول أو ذاك بذكر مجموعة من كتب العلماء في العصر الحديث و في العصور القديمة و كتاباتهم و أقوالهم و غير ذلك.
المهم عندي إذا قرأ الطالب أمامي بأيّ من الطريقتين أجيزه و لكن لو سألني عن رأيي الشخصي أقول بما تلقيته عن السادة العلماء و المشايخ بأن الإخفاء الشفوي بإطباق الشفتين, و طبعا هو غير ملزم باتّباعه لأن الرأي الشخصي يجب أن ينساه.

::::::
وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ. الكافرون: 3.
كذلك تكلمت عن الإخفاء الحقيقي إذا جاءت النون الساكنة أو التنوين و بعدها حرف من حروف الإخفاء خاصة بحروف مقدّمة اللسان , فهنا الإخفاء لا عمل للسان به أي عند النطق بالنون المخفاة لا نضع طرف اللسان عند الحرف الموالي للنون , إنما يبقى اللسان تحت و لا عمل للسان به.
::::::
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. الإخلاص: 1.
اللَّهُ الصَّمَدُ. الإخلاص: 2.
---
عند وصل الآيتين, لدينا التنوين ساكن ( أَحَدُنْ ) و لام لفظ الجلالة ساكن, نحرّك الساكن الأول هنا بالكسر , نكسر نون التنوين ( أَحَدُنِ الله ), الدال تكون مضمومة و النون تكون مكسورة و بما أن ما قبل لام لفظ الجلالة مكسور فإنها ( لام لفظ الجلالة ) تُرقّق.
::::::
رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. إبراهيم: 36.
بعد ذلك تكلّمت عن الفرق بين الضاد و الظاء في كلمة 'أضللن' و ما يشبهها, لأنه من السادة و العلماء من يتساهل في هذا الموضوع, بعضهم يقول أن الضاد تشابه وتخرج قريب من مخرج الظاء.
و لكن عندنا أن مخرج الضاد هو من إحدى حافتي اللسان مع أصول الأضراس العليا سواءا كان من اليمين أو من اليسار وهي تتميز بالمخرج و بالصفات عن الظاء. فبالتالي لا تشابهها لا صوتا و لا مخرجا و لا صفةً, إلا ما تشابه في بعض الصفات.
::::::

كثير من السادة العلماء كانوا يتكلمون عن كيف وصل لنا القرآن الكريم إلى هذا الزمان, كما أن طلبة العلم كانوا يسألون من قرأ بهذه القراءة و كيف وصل لنا بهذه الكيفية القرآن الكريم.
فقمت بعمل ملخص في كيفية وصول القرآن الكريم, فذكرت أن القرآن الكريم نزل على النبي صلى الله عليه و سلم في تطوال بعثة النبي صلى الله عليه و سلم في الفترة المكية و الفترة المدنية و رجحت أنه
نزل في الفترة المكية على حرف واحد, ثم لما هاجر النبي صلى الله عليه و سلم من مكة إلى المدينة و انتشر القرآن الكريم بين القبائل العربية. و إن كانت كلها
عربية إلا أنها كانت هنالك بعض القبائل تختلف عن البعض الآخر في اللهجات و في طريقة نطق بعض الكلمات كتسهيل الهمزات و إدخالها و التقليل و الإمالة إلى غير ذلك.
فهذه كلها لهجات عربية صحيحة قوية, و بعضها افصح من بعض و لكن هذه اللهجات أُذِن للنبي صلى الله عليه و سلم أن يقرئ الصحابة وفقها, فدعا النبي صلى الله عليه و سلم ربه أن يسهّل على الناس فأنزل الله سبحانه و تعالى القرآن على سبعة أحرف
ممّا يوافق اللهجات العربية مما أُّذن بقراءة القرآن الكريم وِفقها. فقرأ النبي صلى الله عليه و سلم و أقرأ الصحابة وفق هذه الأحرف السبعة,
و قد لاحظ الصحابة الكرام هذا الإختلاف في عصر النبي صلى الله عليه و سلم و الأحاديث في ذلك كثيرة كيف أنهم قرؤوا أمام بعضهم البعض, و اختلفوا ثم عادوا إلى النبي صلى الله عليه و سلم
و ذكروا هذا الاختلاف بأن فلانا قد قرأ السورة الفلانية و الآية الفلانية على غير ما أقرأتني إياه, فيقرّ النبي صلى الله عليه و سلم كلا الطرفين و يخبرهم بأن القرآن الكريم نزل على سبعة أحرف فاقرؤوا بما عُلِّمتُم,
و هذا ما ورد عن علي بن أبي طالب,
حيث قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: إن رسول الله صلى الله عليه و سلم يأمركم أن تقرؤوا كما عُلّمتم. فأنت تقرأ كما عُلّمتَ و كما أخذت على النبي صلى الله عليه و سلم. و هكذا أخذ الصحابة على النبي,
ثم بعد ذلك الصحابة علموا القرآن للتابعين و التابعين إلى تابعيهم, و لا يأخذ القرآن بالقراءة مباشرة من المصحف, إذ لا بُدّ فيه من التّلقّي, فلو جئنا بأكثر الناس علما في اللغة العربية و طلبنا منه أن يقرأ " بسم الله مجراها و مرساها " أو " مالك لا تأمنّا على يوسف " أو غيرها, لما اِستطاع أن يقرأها على حسب الرسم إنما لا بد فيها من التلقي , لذلك قال عمر بن الخطاب و زيد بن ثابت
و محمد بن منكدر و عروة بن الزبير و عمر بن عبد العزيز و عامر الشعبي و غيرهم من السادة العلماء و الصحابة و التابعين, قالوا : "القرآن سنّة متّبعة فاقرؤوا كما عُلِّمتُموه". إذن القرآن سنّة يأخذ الآخر عن الأوّل, المتأخر عن المتقدم, فيقرأه كما سمعه من شيخه أو كما قرأه الطالب على شيخه و أقرّه على هذه الكيفية.
إذن نزل القرآن الكريم على النبي صلى الله عليه و سلم على سبعة أحرف كما في حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم قال:" أَقْرَأَنِي جِبِْريلُ عَلَى حَرْفٍ فَرَاجَعْتُه فَلَمْ أَزَلْ أَسْتَزِيُدهُ وَيزِيدُنِي حََّتى انْتَهَى إلَِى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ". مما سهل التلاوة عل القبائل العربية و خاصة ممن لا يستطيع أن يرحل للتلقي عن النبي صلى الله عليه و سلم و لسانه قد اِعتاد لهجة معينة وهي لهجة قبيلته و طبعا كانت الآيات تنزل على النبي صلى الله عليه و فيأمر النبي صلى الله عليه و سلم
النبي صلى الله عليه و سلم كتبة الوحي بكتابتها و كُتب القران الكريم كاملا في عهد النبي صلى الله عليه و سلم بين يديه.
و لكن لم يكن القرآن مجموع بين دفّتين في حياة النبي صلى الله عليه و سلم, لأسباب عدة منها و من أهمها أن القران الكريم لم يكن ينزل بترتيبه في المصحف ( الفاتحة - البقرة - .. ) إنما كان ينزل مفرّقا منجّما حسب الواقع و الأحداث فتنزل السورة الكاملة أو بعض الآيات, بعضها متأخر عن بعض
و إذا نظرت إلى نهاية المصحف و اِستعرضت أسماء السور لوجدت السور المكية و المدنية, و ربما السور السبع الطوال التي في البداية كالبقرة و آل عمران و النساء و المائدة هذه نزلت في المدينة,
الأنعام نزلت في مكة, البقرة معظمها يتحدث عن التشريعات, نزلت في المدينة, أيضا آل عمران في المدينة, و هكذا .. و آخر ما نزل من المصحف, آية في البقرة مع أن ترتيبها السورة الثانية.
لاحظنا أن النزول كان ينزل مفرقا منجما قد يكون في البقرة أو في آل عمران أو في سورة الفتح أو في سورة محمد و غيرها من السور ليست على ترتيب المصحف فلم يكن في عهد النبي صلى الله عليه و سلم مجموع بين دفّتين كما أن بعض الآيات نُسخت في عهد النبي صلى الله عليه و سلم.
ولكن بعد وفاة النبي صلى الله عليه و سلم أصبح بالإمكان جمع القرآن الكريم و هذا ما حصل في عهد الصّدّيق رضي الله عنه و أرضاه صاحب النبي صلى الله عليه و سلم , فبعد مقتل كثير من القراء في معركة اليمامة
أشار عمر بن الخطاب الفاروق رضي الله عنه على الصديق رضي الله عنه بجمع القرآن الكريم و جمعه زيد بن ثابت كاتب الوحي في عهد النبي صلى الله عليه و سلم حيث توفرت فيه الشروط المُعتبرة, و قال له أبو بكر " إنك شاب عاقل لا نتّهمك و قد كنت تكتب القرآن الكريم للنبي صلى الله عليه و سلم فاجمع القرآن الكريم "
و جمعه زيد على أقصى درجات الحيطة و التحرّي و التدبر و كتب القران الكريم كاملا بين دفتين لأول مرة. فجمعوا الصحف ووضعوا بعضها فوق بعض و سموه المصحف, و هكذا جمع زيد بن ثابت القرآن الكريم
و أثبت فيه ألفاظ القرآن الكريم و أصبحت الآن محفوظة في الصدور و في السطور و بقي الناس يعلمون القران الكريم و انتشر الاسلام في ارجاء المعمورة و فتحت مصر
و فتحت بلاد الشام و العراق و ازدهرت الكوفة و البصرة و طلب الناس من عمر بن الخطاب أن
يرسل إليهم من يعلمهم القرآن, فأرسل القراء إلى الأمصار و علموا وفق ما تعلموه من النبي صلى الله عليه و سلم.
الان الصحابة عندهم علم بأن هناك اِختلاف في الأحر ف السبعة, و لكن من تلقاه من التابعين عن الصحابة لم يكونوا لديهم سماع إلا لطريقة واحدة للقران الكريم من هذا الصحابي الذي جاء معلما لهذا القطر,
فلذلك لما التقى في فتح ارمينيا و جربيجان, جيش العراق مع جيش الشام و صلّى بعضهم خلف بعض, وجدوا أن هنالك اختلافا في قراءة القران الكريم
فهذا يقول : 'سارعوا'. و ذاك قد حفظها : 'و سارعوا'. و هكذا, اختلاف في زيادة و نقص و اختلاف في نطق بعض الألفاظ, فاختلفوا بينهم فسارع حذيف بن اليمان إلى أمير المؤمنين في ذلك الوقت " ذو النّوران ",
عثمان بن عفان صاحب النبي صلى الله عليه و سلم و له مآثره و مناقبه لا نستطيع أن نذكرها الآن,
فجمع الصحابة الكرام و خرج بنتيجة واحدة أنه لا بد من نسخ القرآن الكريم و أمر بتشكيل لجنة و أمر
بنسخ هذا المصحف الذي كان عند أمّنا أمّ المؤمنين حفصة بنت عمر و زوجة النبي صلى الله عليه و سلم, فأُحضر من عندها ثم نُسخ في ستة مصاحف و الآن عثمان بن عفان رضي الله عنه يعرف
أن القران لا يؤخذ إلا بالتلقي فأرسل مع كل نسخة من المصاحف قارئا يقرئُ وفق هذا المصحف , فأرسل مثلا أبا عبد الرحمان السُّنني الذي كان قد قرأ عليه و قرأ على عليّ و قرأ على زيد و أُبيّ و ابن مسعود,
أرسله ليقرئ وفق المصحف الذي بيده فحمل مصحفا ثم ذهب إلى الكوفة و جلس في المسجد الجامع المسجد الكبير و أخذ يقرئ الناس القرآن, فممن تتلمذ على يديه الحسن و الحسين ابنا علي رضي الله عنهم جميعا و عاصم بن أبي النّجود الكوفي و غيرهم الكثير
و جلس يقرئ القرآن مطبّقا لحديث واحد من أحاديث النبي صلى الله عليه و سلم وهو : " خيركم من تعلّم القرآن و علّمه " , و قال هذا الذي أجلسني مجلسي هذا و أرسل مصحفا إل البصرة و آخر إلى الشام و آخر إلى مكة
و أعطى لزيد بن ثابت يقرئ به الصحابة و التابعين في المدينة و أخذ هو مصحفا لنفسه, وردّ المصحف الأول إلى أمّنا حفصة بنت عمر
قد يقول قائل هل جميع المصاحف نسخة واحدة لا تختلف؟ كلاَّ. هناك ضبطة في هذه المصاحف و في ألفاظها, فثبّت الكلمات و الأحرف و الحركات بقي فيها مجال. فو اختلفت الحركات مثلا في كلمة يَحْسَبون و يَحْسِبون, كتبها بشكل واحد لان المصحف لم يكن فيه حركات الإعراب. و كذلك لو كان فيها خلاف في النقاط
مثل 'تعملون' و 'يعملون' , كتبها كتابة واحدة لأنها تحتمل الوجهين فالمصحف لم يكن منقط و لا مشكلا. لكن إذا كان هنالك زيد أو نقص في بعض الأحرف, فأثبته في مصحف و لم يثبته في مصحف آخر, مثل
'
سارعوا' و 'و سارعوا' بالإضافة الواو أو بحذفها, فمن كان في مصحفه بالواو قرأها قولا واحدا بالواو 'و سارعوا' و من كان في مصحفه بدون واو قرأها بدون واو 'سارعوا' و هكذا في 'يقول' و 'تقول'.. 'تجري من تحتها الأنهار' و 'تجري تحتها الأنهار' و غير ذلك ممّا هو مُوضّح في ما كتبته في كتاب حفص أحسن البيان في شرح طرق حفص بن سليمان من طريق الطيبة
فقرأ هؤلاء السادة العلماء و أقرؤوا وفق هذا المصحف و هنا نشأة القراء الكبار, فأخذ عن أبي عبد الرحمان السلمي عاصم بن أبي النجود الكوفي, و غيرهم من القرّاء في الأمصار
و كثر القراء في العالم الاسلامي, إلى أن جاء اِبن مجاهد و تتبّع و اِختار سبعا من القراء في كتابه " السبعة في القراءات "و هم: في المدينة: نافع المدني , في مكة: اِبن كثير , في الشام اِبن عامر الشامي , في البصرة: أبو عمر البصري
و عاصم و حمزة و الكسائي في العراق.
و اِختار لكل قارئ راويان , مثلا عاصم اِختار له حفص و شعبة و هكذا. و طبعا كانت طرق عديدة لهم, وجاء بعده مجموعة من العلماء فكتبوا و زادوا عن السبعة و نقصوا.
فكتب مثلا 'الطاهر بن غلبون' كتب 'التذكرة في القراءات الثمان' حيث له ثمانية قراء, و غيرهم نقص و غيرهم زاد, كصاحب كتاب 'الكامل' وهو 'الهُذَلي', جمع عشر قراءات و الأربعين الزائدة عليها يعني خمسين قراءة و غيرها مصنف في قراءة واحدة فقط
كقراءة (( مفردات )) يعقوب لأكثر من مؤلف (( نفرد )) فيها قراءة واحدة.
إذن أصبحت لدينا القراءات السبعة و الروايات الأربعة عشر و لكن لدينا الطرق كثيرة.. فجاء أبو عمروا الداني في كتابه التيسير و كَتَبَ القراءات السبع بأربعة عشر رواية باِختيار طريق واحد فقط لكل رواية
ثم جاء الشاطبي و نظم كتاب التيسير المنثور نثرا, نظمه نظما بقصيدته المشهورة 'حرز الاماني ووجه التهاني'
نحن نسمّيها بالشاطبية .كونه خرج من شاطبة من الأندلس وسهل علينا اسم الشاطبية و لاقت هذه القصيدة القبول
حيث اِنتشرت في مصر و حفظها القراء و كان له الكثير من الطلاب النجباء. و هنا اِنتشرت القصيدة و اِنتشر طلاب الشاطبي الذين نقلوا القصيدة
ثم شرحوها شروحا كثيرة, فلها ما يزيد عن خمسين شرحا إلى زماننا هذا و لذلك اشتهر طريق الشاطبية على غيرها من الطرق, و صار الناس
لا يعرفون شيئا أكثر من الشاطبية. ثم جاء شيخ القراء محمد بن محمد الجزري الذي وجد أنّ القراءات السبعة منثورة نثرا في كتاب التيسير و منظومة نظما
في كتاب حرز الاماني فزاد على كتاب التيسير ثلاثة من القراء وهم أبو جعفر و يعقوب و خلف بروايين لكل قارئ و تم هذا الكتاب 'تحبِير التيسير' , فصارت القراءات العشرة منثورة نثرا
ثم نظم هذه القراءات الثلاثة بقصيدة الدرّة المضيئة فصارت القراءات العشر الصغرى منثورة نثرا و منظومة نظما
لماذا سميناها العشر الصغرى؟
لأنه لدينا عشر من القراء و عشرون من الرواة, كل قارئ له راويان, فلدينا عشرون راوي, كل راوي له
طريق, فلدينا عشرون طريقا. العشرون نسميها صغرى لأنها صغيرة العدد ثم بعد ذلك جمع كل كتب القراءات التي في عصره و اختار منها - أي من هذه القراءات العشر للعشرين راوي - معظم الطرق المحتملة الصحيحة و بلغت طرق النشر كما ذكر هو, 980 طريقا و عدّها البعض و زادها حتى وصل
إلى الزيادة عن الألف كما فعل الدكتور أيمن سويد.
إذن 980 طريق مذكورة في كتاب النشر عدد كبير و من هنا سميت العشر الكبرى أي العشر الموجودة في كتاب النشر و قد نظم هذه الطرق في القصيدة المشهورة 'طيّبة النشر' فأصحبت القراءات العشر الكبرى كذلك منثورة نثرا في كتاب النشر و منظومة نظما في طيّبة النشر.
طبعا قد يكون بعض الكتب قبل بعض تاريخا و لكنني ذكرتها تسلسلا لسهولة تعلم هذا الأمر. فصارت لدينا القراءات العشر الصغرى لعشرين راوي بعشرين طريق, و القراءات العشر الكبرى لعشرين راوي و بـ 980 طريقا
ثم إنّ اِبن الجزري درّس عددا كبيرا من الطلاب و بعضهم قرأ عليه ختمة كاملة برواية أو قراءة أو أكثر و بعضهم قرأ بعض القرآن الكريم و أجازه في الباقي
ولذلك معظم الأسانيد في هذا الزمان ترجع إلى اِبن الجزري لأن معظم الناس في عصره من الذين اشتهروا قد أخذوا عنه.
و هكذا أخذ عنه مثلا أحمد بن أسد الأنبوطي و عنه السنديسي و عنه علي بن محمد الخزرجي و عنه عبد الرحمان بن شحاتة اليمني و هكذا إلى أن وصل إلى قراء هذا الزمان الذين على قيد الحياة و الذين هم
بدورهم نقلوا هذا العلم بهذه الكيفيات إلى طلابهم حتى وصل إلينا القرآن الكريم.
نسأل الله أن يوفقنا سبحانه و تعالى أن يوفقنا لقراءة القرآن آناء الليل و أطراف النهار و أن ينفعنا به و أن يجعلنا من الذين يحلون حلاله و يحرمون حرامه ويؤمنون بمحكمه و متشابهه و يقيمون حروفه و حدوده و أن يجعلنا من الذين يتخلقون بأخلاقه.

::::::

//ملاحظة: يُرجى الرجوع دائما في رسم الكلمات لكتاب الشيخ, حيث نجدها مرسومة بدقة, مثلما نجدها في المصحف.
كذلك كلمتان ملوّنتان بالرمادي غير متأكدة من سماعي لهما بصورة جيدة.
أعتذر كل الإعتذار عن أي تقصير أو خطئ, و أرجو من مشايخنا الكرام أن يتفضلوا بمراجعة المكتوب حتى و إن كان هنالك خطئ, أصلحوه بارك الله فيكم و أن يشيروا على ذلك حتى ننتبه لأخطائنا.
أحسن الله إلى الشيخ توفيق ضمرة و بارك الله في عمره و علمه.

و الحمد لله رب العالمين

كتبه الأخت أم الشهداء

انتهى بفضل الله



انتصار
الادارة العامة

default رد: كتاب الاتقان للشيخ توفيق ضمره مع الشرح

مُساهمة من طرف انتصار في الثلاثاء 06 أبريل 2010, 8:47 am



جزاك الله خيرا ونفع بك وبما نقلتي لنا اختي الفاضلة راية
وجزا الله عنا الشيخ توفيق خير الجزاء ونفع به وبعلمه
وهذه اضافة بسيطة تتمة لما تفضلتي به مشكورة
المحاضرة الأولى ( من بداية الكتاب إلى الكلمة 20 )
المحاضرة الثانية ( من الكلمة 21 إلى الكلمة 48 )
المحاضرة الثالثة ( من الكلمة 49 إلى الكلمة 82 )
المحاضرة الرابعة ( من الكلمة 83 إلى آخر الكتاب )
avatar
ام ايهاب
مشرفة قاعة السيرة العطرة

default رد: كتاب الاتقان للشيخ توفيق ضمره مع الشرح

مُساهمة من طرف ام ايهاب في الثلاثاء 06 أبريل 2010, 9:18 am

ما شاء الله تبارك الله
زادك الله من علمه حبيبتي راية التوحيد
انا ادعو من الله ان اتقن التجويد
avatar
زادي التوحيد
مسئولة متابعة موضوعات الدار

default رد: كتاب الاتقان للشيخ توفيق ضمره مع الشرح

مُساهمة من طرف زادي التوحيد في الأربعاء 21 أبريل 2010, 12:27 pm


بارك الله فيكنّ أخواتى الكريمات انتصار وام ايهاب ولكنّ بمثل دعائكنّ الطيب

أرجو فقط من الحبيبة انتصار إضافة الروابط الصوتية الى المشاركة الأولى لأنى لم اتمكن من ذلك ....بارك الله فيك

المحاضرة الأولى

المحاضرة الثانية

المحاضرة الثالثة

المحاضرة الرابعة

جزاك الله خيرا
avatar
نظرة للسماء

default رد: كتاب الاتقان للشيخ توفيق ضمره مع الشرح

مُساهمة من طرف نظرة للسماء في الإثنين 01 أكتوبر 2012, 10:29 am

جزاكم الله خيراً وبارك فيكم

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 23 نوفمبر 2017, 7:16 am