مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

السماعون

شاطر

انتصار
الادارة العامة

default السماعون

مُساهمة من طرف انتصار في الإثنين 07 أبريل 2008, 9:16 am


بسم الله الرحمن الرحيم

السماعون

(سليم بن عيد الهلالي)

للإعلام تأثير بالغٌ على سلوك الإنسان واتجاهِهِ في الحياة، إنَّه يصل إلى حدِّ التَّسخير.

ولأهمِّيَّة هذا الأثر، فقد اهتم الإسلام بالإعلام وغايته ووسيلته لِتحمي المجتمع المسلم من التَّضليل الدِّعائي والتَّخريب الإعلامي.

ومن استقرأ المجال الإعلامي في الكتاب والسنَّة يَجده قائماً على خُطّةٍ منهجيَّة دقيقة وفق أسس وقيم وأهداف واضحة.

ومحاور هذه الخطّة ترتكزُ على ما يأتي:

1- الدَّعوة إلى الإسلام، وإعلام الناس بالحقائق، وبيانُها لهم:

{ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [النحل : 125].

2- الدِّفاع عن قضايا الأمَّة الإسلاميّة ورعاية مصالحها:

{فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [التوبة : 122].

3- تَفنيدُ دعاوى الأعداء، وكشف مخطَّطاتهم، وتبيِّين سبيلهم:

{يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِئُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ} [التوبة : 64].

4- مواجهة الإشاعات والأراجيف لحماية المسلم من التَّضليل والمخادعة، ووضعه أمام الحقائق وجهاً لوجه:

{لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلاً * مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً} [الأحزاب :60-61].

وسنتكلم عن الرَّكيزة الأخيرة بشيء من التفصيل:

* إنَّ الإشاعات والأراجيف تستهدف سمعة المؤمنين والنَّيل من كرامتهم، لإسقاط شخصيَّتهم بالإثم والبُهتان: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً} [الأحزاب : 58]، { إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النور : 19].

* ومن ثمَّ يتم اختراق الصفوف، ونشر الفتنة، والتأثير على ضِعاف الإيمان، وإرباك البنيان الإسلامي: {لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ * لَقَدِ ابْتَغَوُاْ الْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ الأُمُورَ حَتَّى جَاء الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ} [التوبة : 47-48].

ويستغل المرجفون أمرين أساسيين:

1- جهل عامَّة الناس بالحقائق أو عدم وضوحها لديهم.
2- حالة القلق والخوف والترقُّب.

* إنَّ عاقبة الاستماع للأراجيف، والانسياق وراء الإشاعات، وترويج الأخبار الكاذبة؛ هو النَّدمُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات : 6].

وقد أرشدنا الإسلام إلى كيفيَّة التعامل مع الإشاعة والأراجيف:

1- التَّبيُّن والتَّثبت، فإذا سمع المسلم خبراً ينبغي أن يتحقق من مصدره أهو ثقة أم غير ذلك؟
ومن العجب العجيب أن كثيراً من العاملين على الساحة الدعويّة الإسلاميَّة يتلقَّون الأخبار من الإذاعات الكافرة، والصُّحف الفاجرة التي تَخدِمُ مصالح أعداء الله وتُشيعُ الفاحشة في المؤمنين، وتُوحي بالشبهات والتُّهم، ويأخذون معظم ذلك بالتَّسليم!
فإن لم يأخذوا بتسليم؛ كان له أثرٌ نفسيٌ سلبيٌ في عقولهم وقلوبهم، قد يُغيِّر -بآثاره- كثيراً من المواقف والتَّصرُّفات!!

2- التَّسلح بالقوَّة الإيمانيَّة؛ فإنَّها مناعةٌ تبطلُ كيد الكافرين: {وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [آل عمران : 139]، { لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ} [النور : 12].

3- عدم نقل الإشاعة وترويج الأراجيف، وحسنُ الظَّنِّ بالمؤمنين، قال رسول الله –صلى الله عليه وسلّم-: «كفى بالمرء كذباً أن يُحدث بكل ما سمع».

4- المواجهة الإعلاميَّة لكشف الزَّيف، وتعرية الإشاعة، وبيان الكذب والتناقض لإسقاط فاعليتها: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ * وَلَوْ نَشَاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ} [محمد : 29-30].

5- الإسقاط ،هو ذو فاعليّة في هزِّ نفسيّة العدو، وإشعاره بتفاهة منزلته، وضعف موقفه: {قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً} [الفرقان : 77].

6- الإهمال؛ وهو عدم الاعتناء بالعدو؛ ليشعر بضعف موقفه وضآلة قدرته: {وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ} [المؤمنون : 3].
{وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً} [الفرقان : 63].
{وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ} [القصص : 55].

وإذا اطَّلعت يا عبد الله على شيءٍ من عورات المسلمين؛ فإيَّاك أن تُخدع، فتسارع إلى بثِّه فإنَّه يُريع الأمَّة، ويزيد الغُمَّة، ويُمكِّنُ للظلمة.
ولكن لا تنسوا الفضل بينكم نصحاً وإرشاداً وستراً وحِرصاً.

واللهُ الهادي


منقول للفائدة


عدل سابقا من قبل انتصار في الإثنين 07 أبريل 2008, 2:27 pm عدل 1 مرات
avatar
amet el karim

default رد: السماعون

مُساهمة من طرف amet el karim في الإثنين 07 أبريل 2008, 12:20 pm

جازاك الله كل الخير
avatar
مودة
الإدارة

default رد: السماعون

مُساهمة من طرف مودة في الإثنين 07 أبريل 2008, 12:31 pm

تسلم ايديك استاذتي الحبيبة وجزاك الله الجنة

انتصار
الادارة العامة

default رد: السماعون

مُساهمة من طرف انتصار في الإثنين 07 أبريل 2008, 2:32 pm

وجزاكما الله خيرا الجزاء ونفعنا واياكن بكل نافع
avatar
مها صبحى
الإدارة

default رد: السماعون

مُساهمة من طرف مها صبحى في الثلاثاء 31 أغسطس 2010, 5:46 pm

جزاكِ الله خيراً حبيبتي انتصار
موضوع مهم جداً جداً
نفع الله بكِ غاليتي

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 27 يونيو 2017, 8:04 pm