مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

تجربة مع الموت

شاطر
avatar
حبيبه
هيئة التدريس

default تجربة مع الموت

مُساهمة من طرف حبيبه في الثلاثاء 09 مارس 2010, 8:25 am





أفكر مرات في الموت ولكن يكون تفكيراً سطحي
لا يتبعه عمل ...ولا يقصر به الأمل..

إلى أن جاء ذلك اليوم صليت العشاء و أوترت
بركعة واحدة بعد أن نام أطفالي

وفجأة أحسست
بانخفاض السكر فذهبت مسرعة إلى المطبخ
لأتناول شيئا حلواً .. أحسست أن
أجلي قد دنا

فذهبت مسرعة إلى زوجي وطلبت منه
بالإشارة أن يطعمني وجلست على فراش أبنائي



وأنا كلي رهبة وخوف من الموت بدأت أردد (
لا إلـــه إلا الله) بدون توقف وقلت في نفسي
الحمد لله أن لساني لم يعجز عنها كنت خائفة
أن أفتح عيني فأرى ملك الموت



شربتُ العصيرعلى عجلٍ وأكملت الذكر
(لا إله إلا الله.. لا إله إلا الله) بصوت منخفض لكي لا أخيف زوجي

تذكرت سيد الاستغفار فذكرته أحسست بضيق.. وبندم.. وبحزن.. وسجن
لا مفر منه....


فبدأت أبكي ...وأبكي تعجب زوجي ندمت
على الوقت الذي كان في حوزتي وضيعته ولم

استغله كما ينبغي ندمت على غفلتي ندمت على
فرص التوبة التي ضيعتها أحسست بندم لم أشعربه من قبل قط.


خلاص..... ؟ خلاص....... ؟ خلاص.......؟
قال تعالى ( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد*ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد*وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد* لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد)

مرة...مرة افتح عيني انظر إلى الغرفة هل أتت
الملائكة أم ليس بعد وأقول الآن تدخل الآن
سأراها

آآآآآآآه على عمر ضيعته وعلى أوقات غفلت
عنها.

نظرت إلى أبنائي النائمين ولكن لم آبه
لهم..لم أحزن عليهم كان عندي يقين إن الله
سوف يتولاهم ويخلفني فيهم.


استبشرت خيراً أن الموت أتاني مباشرة بعد
صلاة الوتر وقلت لنفسي: عسى أن تكون خاتمة
خير


ولكن مازال الإحساس بالغبن والندم وان
لا حيلة لدي الآن ..يعتصر قلبي

آآآآآآآآآآآآآآه من عذاب القبرسأكون وحيدة...

نعم بعد دقائق أو ساعات قليلة تحمل جنازتي ويضعوني تحت التراب.

هل سأدخل الجنة.. ؟ ..وإن دخلتها فأنا حزينة
لأني لم اجتهد لأنال الدرجات العلى.....



آآه ما أشد حزني وندمي
آآآآآآه على تفريطي وغفلتي ضيعت الجنة
والدرجات العلى في سنين معدودة قليلة.



ماذا؟ ماذا لو كنت اجتهدت في الطاعة وصبرت
عليها...لو تقربت إلى ربي وتابعت سنة نبينا
محمد صلى الله عليه وسلم

لكنت الآن فرحة بلقاء ربي ولاستشعرت رحمته ووجدته غفوراً شكوراً


هالني موقفي وتحسفت على نفسي ..نظرت إلى
قدمي حركت أصابعها...إنها تتحرك!! بعد قليل
ستبدأ الروح تنزع منها فلا حراك.



يكلمني زوجي فأرد عليه باقتضاب خوفاً من أن
تقبض روحي وأنا على غير كلمة



(لا إله إلا الله) فكرت أن أقوم للصلاة حتى يختم لي بها
فكرت في الاتصال بحبيبتي - في الله- أم صهيب


التي طالما سألتها عن أمور ديني لأسألها
اليوم أنا أموت ماذا أفعل ؟


ولكن ما الفائدة
الآن ما عساي أعمل ما كان قد كان وما كنت في غفلة عنه هو أمامي الآن...

تذكرت اتصالي بأمي الحبيبة اليوم وفرحت
بهذا العمل


مرت أربع أو خمس دقائق وأنا على هذه الحال
وملائكة الموت التي انتظرها لم تأتيني

اطمأننت قليلا ونمت خائفة وجلة وحينما
استيقظت في الصباح حمدت الله أن أجلي لم يكن
قد حان

وأحسست أن الله قد أعطاني عمراً
جديدا أو فرصة أخرى فماذا أنا عاملة ؟؟


ما أصابني كان تجربة رهيبة اعتبرتها موعظة
من الله ونعمة منه تعالى إذ كم من مرةٍ

انخفض السكر عندي في الدم ولم أشعر بهذا
..نعم إنها تذكير من الله

***
...........



يامن بدنياه انشغل وغره طول الأمل......
الموت يأتي فجأة والقبر صندوق العمل ...

avatar
أنـ ملكه بحجابى ـا

default رد: تجربة مع الموت

مُساهمة من طرف أنـ ملكه بحجابى ـا في الأحد 14 مارس 2010, 3:56 am

يسر الله أمركِ حبيبتى حبيبه
وبارك فى عمرك ورزقكى حسن الخاتمه
وأسأل الله العلى القدير أن يستعملكِ ولا يستبدلكِ
avatar
حبيبه
هيئة التدريس

default رد: تجربة مع الموت

مُساهمة من طرف حبيبه في الأحد 14 مارس 2010, 6:21 am


    الوقت/التاريخ الآن هو السبت 19 أغسطس 2017, 9:58 pm