مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

بما تحيا القلوب ؟؟

شاطر

حبيبه
هيئة التدريس

default بما تحيا القلوب ؟؟

مُساهمة من طرف حبيبه في الأربعاء 10 فبراير 2010, 6:36 am




بما تحيا القلوب ؟؟





لا حياة للقلوب ولا نعيم ولا طمأنينة إلا بأن تعرف ربهاومعبودها وفاطرها بأسمائه وصفاته وأفعاله .

ويكون مع ذلك كله أحب إليها مما سواهويكون سعيها فيما يُقربها إليه دون غيره من سائر خلقه ..

تجد أن المجتمعات الغربية هى أكثر المجتمعات حيرة وتفككوضياع ، وعبّر عن ذلك الأدباء والشعراء الذين هم أصحاب الإحساس العميق الدقيق كمايقولون ،

فهذا شاعر فرنسى وهو من أكبر الشعراء أثراً فى فرنسا يقول ( حيرة الإنسانالمعاصر قضية واحدة وهى أنه يبحث عن سيد ، يبحث عن إله ) هو هنا يعمم بقوله الإنسانلأنهم يظنون أن المسلمينحيارى ونحن فى الحقيقة حيارى لأن القليل منا من يمثل حقيقةالإسلام

فيظنون أننا مثلهم على هامش الأمم حيارى بل ومما يؤسف له أن بعض أدباءالمسلمين يسلكون وينتهجون منهج أولئك الأدباء الحيارى الضائعين فنجد من يقول منهم : ( ومضى عمرى ولا أعرف دربى أبداً )
أمانحن والله أننا نعرف دربنا وإلى أين المصير ونعرف أن مردنا إلى الله سبحانه وتعالىوأنه فرض علينا فرائض وشرع لنا شرائع فإذا وقفنا عند حدوده ووحدناه سبحانه وتعالىوأطعناه فمصيرنا الى الجنة والسعادة فى الدنيا والآخرة ومن عصاه وتعدى حدوده فمصيرهإلى الشقاء وضيق الدنيا وإلى النار فى الآخرة أجارنا الله وإياكم ، لكن الحيارى لايُدركون ذلك ..
وهذا شاعر يقول : ( جئتُلا أعلمُ من أين ؟ ولكنى أتيتُ ) وغيره من الشعراء يكتب ديواناً كاملاً تقرأ فيهالحيرة والضياع والألم فيتألمون من شئ لا يدرون ماهو ،
ونحن نعرف والله أن سببه عدمالإيمان بالله عز وجل ، وأنه لو عرف الله سبحانه وتعالى وصلى وقرأ كتاب الله لماكان من الحيارى الضائعين وذلك لأنه لا حياة للقلوب ولا نعيم ولا طُمأنينة إلا بأنتعرف ربها ومعبودها وفاطرها

فليس فىالكائنات كلها مايسكن إليها العبد ويطمئن بها ويتنعم بالتوجه إليها ، لازوجة ولاولد ولا مال ولا صحة ولا أصدقاء ولا ممتلكات ومتاع ولا نفسك نفسها فلا يمكن أبداًأن يتنعم العبد ويطمئن إلا بمعرفة الله وتوحيده سبحانه وتعالى ،

ومن عبد غيره وأحبهوإن كان له نوع لذة إلا أن فساده أعظم من أكل الطعام المسموم اللذيذ فى شكله وطعمهفهو عذب فى مبدئه عذاب فى نهايته ، فمن تنعم بغير الله حتماً سيتعذب به بعد حين ،أما من تنعم بالله فهذا هو النعيم المقيم .
وكما يقول ربنا جل وعلا : { لو كان فيهما ءالهة إلا اللهلفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون } الأنبياء 22


فكذلك القلب إذا أحب غير اللهفسد ، فإن التوحيد هو غاية محبوب العبد ومطلوبه وبه سروره ولذته ونعيمه ..





اشراق

default رد: بما تحيا القلوب ؟؟

مُساهمة من طرف اشراق في الأربعاء 10 فبراير 2010, 11:27 pm


حبيبه
هيئة التدريس

default رد: بما تحيا القلوب ؟؟

مُساهمة من طرف حبيبه في الخميس 11 فبراير 2010, 1:26 pm

وفيك بارك الرحمن حبيبتي
أشكرك على المرور




    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 06 ديسمبر 2016, 11:53 am