مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

كيف تصبر على البلاء ؟

شاطر

مها صبحى
الإدارة

default كيف تصبر على البلاء ؟

مُساهمة من طرف مها صبحى في الأربعاء 10 فبراير 2010, 12:01 am

كيف تصبر على البلاء ؟
للإمام ابن قيّم الجوزية رحمه الله


الصبر على البلاء ينشأ من أسباب عديدة

أحدها : شهود جزائها وثوابها.

الثاني : شهود تكفيرها للسيئات ومحوها لها.

الثالث : شهود القدر السابق الجاري بها، وأنّها مقدّرة في أمّ الكتاب قبل أن تخلق، فلا بدّ منها؛ فجزعه لا يزيده إلا بلاءً.

الرابع : شهوده حقِّ الله عليه في تلك البلوى، وواجبه فيها الصبرُ بلا خلاف بين الأمة، أو الصبر والرضا على أحد القولين. فهو مأمور بأداء حقِّ الله وعبوديته عليه في تلك البلوى، فلا بدَّ له منه، وإلا تضاعفت عليه.

الخامس : شهود ترتّبها عليه بذنبه، كما قال الله تعالى: ﴿ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ فهذا عامٌّ في كلّ مصيبة دقيقة وجليلة، فشغله شهود هذا السبب بالاستغفار الذي هو أعظم الأسباب في رفع تلك المصيبة. قال علي بن أبي طالب: ( ما نزل بلاءٌ إلاّ بذنب، ولا رُفِع بلاءٌ إلاّ بتوبة ).

السادس : أن يعلم أنّ الله قد ارتضاها له واختارها وقسَمها، وأنّ العبودية تقتضي رضاه بما رضي له به سيّدُه ومولاه. فإن لم يُوفِ قدر هذا المقام حقَّه، فهو لضعفه؛ فلينزل إلى مقام الصبر عليها. فإن نزل عنه نزل إلى مقام الظلم وتعدّى لحق.

السابع : أن يعلم أنّ هذه المصيبة هي دواءٌ نافع ساقه إليه الطبيبُ العليمُ بمصلحته الرحيمُ به، فليصبرْ على تجرعه، ولا يتقيأْه بتسخّطه وشكواه، فيذهبَ نفعه باطلاً.

الثامن : أن يعلم أنّ في عُقبى هذا الدواءِ من الشفاءِ والعافية والصحة وزوال الألم ما لا تحصل بدونه. فإذا طالعت نفسه كراهية هذا الداءِ ومرارته فلينظر إلى عاقبته وحسن تأثيره. قال تعالى: ﴿ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ وقال الله تعالى: ﴿ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا وفي مثل هذا القائل:
لعلَ عتَبك محمودٌ عواقبُه ... وربّما صحّت الأجسامُ بالعِلَلِ


التاسع : أن يعلم أنّ المصيبة ما جاءَت لِتُهلِكَه وتقتلَه، وإنما جاءَت لتمتحن صبره وتبتليه، فيتبيّن حينئذ هل يصلح لاستخدامه وجعله من أوليائه وحزبه أم لا؟ فإن ثبت اصطفاه واجتباه، وخلع عليه خِلَع الإكرام، وألبسه ملابس الفضل، وجعل أولياءَه وحزبه خدَماً له وعوناً له. وإن انقلب على وجهه ونكص على عقبيه طُرِدَ، وصُفِع قفاه، وأُقصي، وتضاعفت عليه المصيبة. وهو لا يشعر في الحال بتضاعفها وزيادتها، ولكن سيعلم بعد ذلك بأن المصيبة في حقه صارت مصائب، كما يعلم الصابر أن المصيبة في حقه صارت نعماً عديدة. وما بين هاتين المنزلتين المتباينتين إلا صبر ساعة، وتشجيع القلب في تلك الساعة. والمصيبة لا بد أن تقلع عن هذا وهذا، ولكن تقلع عن هذا بأنواع الكرامات والخيرات، وعن الآخر بالحرمان والخذلان. لأن ذلك تقدير العزيز العليم، وفضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

العاشر : أن يعلم أنّ الله يربي عبده على السرّاءِ والضرّاءِ، والنعمة والبلاءِ؛ فيستخرج منه عبوديته في جميع الأحوال، فإنّ العبد على الحقيقة من قام بعبودية الله على اختلاف الأحوال. وأما عبد السراء والعافية الذي يعبد الله على حرف، فإن أصابه خير اطمأنّ به، وإن أصابته فتنةٌ انقلب على وجهه؛ فليس من عبيده الذين اختارهم لعبوديته. فلا ريب أن الإيمان الذي يثبت على محكّ الابتلاءِ والعافية هو الأيمان النافع وقت الحاجة، وأما إيمان العافية فلا يكاد يصحب العبدَ ويبلّغه منازلَ المؤمنين، وإنّما يصحبه إيمانٌ يثبت على البلاء والعافية.

فالابتلاء كيرُ العبد ومحكّ إيمانه: فإمَّا أن يخرج تِبراً أحمر، وإما أن يخرج زَغَلاً محضاً، وإما أن يخرج فيه مادتان ذهبية ونحاسية، فلا يزال به البلاءُ حتى يخرج المادة النحاسية من ذهبه، ويبقى ذهبا خالصا.

فلو علم العبد أن نعمة الله عليه في البلاء ليست بدون نعمة الله عليه في العافية لشغلَ قلبه بشكره، ولسانه بقوله: ( اللّهم أعنِّي على ذكرك وشكر وحسن عبادتك ). وكيف لا يشكر مَن قيَّضَ له ما يستخرج به خَبَثه ونحاسه، ويُصيّره تِبراً خالصاً يصلح لمجاورته والنظر إليه في داره؟.

فهذه الأسباب ونحوها تثمر الصبرَ على البلاءِ، فإنْ قويت أثمرت الرضا والشكر.

فنسأل الله أن يسترنا بعافيته، ولا يفضحنا بابتلائه بمنه وكرمه.

أمة التواب

default رد: كيف تصبر على البلاء ؟

مُساهمة من طرف أمة التواب في الجمعة 12 فبراير 2010, 12:19 pm




بارك الله فيك اختي مها موضوع مهم جدآآآا
نسأل الله ان يثبتنا عند البلاء و ان يرزقنا الصبر عند المصائب و ان يغفر لنا


ام بودى

default رد: كيف تصبر على البلاء ؟

مُساهمة من طرف ام بودى في الإثنين 22 فبراير 2010, 2:46 am

موضوع راااااااااااااائع
جزاك الله خير الجزاء معلمتى

لؤلؤة الجنه

default رد: كيف تصبر على البلاء ؟

مُساهمة من طرف لؤلؤة الجنه في الأربعاء 24 فبراير 2010, 6:00 pm

جَزآكـ الله جَنةٌ عَرضُهآ آلسَموآتَ وَ الآرضْ
بآرَكـ الله فيكـْ عَ آلطَرْحْ آلقَيّمْ..


!!!

آسْآل الله آنْ يَرْزقَكـْ فَسيحَ آلجَنّآتْ !!
دمْتِ بـِ طآعَة الله ..}
:::::::::::: ( ) ::::

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: كيف تصبر على البلاء ؟

مُساهمة من طرف حبيبه في الأحد 30 يناير 2011, 11:57 pm



الصبر على البلاء ينشأ من أسباب عديدة

شهود جزائها وثوابها.

شهود تكفيرها للسيئات ومحوها لها.

شهود القدر السابق الجاري بها، وأنّها مقدّرة في أمّ الكتاب

شهود ترتّبها عليه بذنبه، كما قال الله تعالى: ﴿ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ
قال علي بن أبي طالب: ( ما نزل بلاءٌ إلاّ بذنب، ولا رُفِع بلاءٌ إلاّ بتوبة)



أن يعلم أنّ الله قد ارتضاها له واختارها وقسَمها

أن يعلم أنّ هذه المصيبة هي دواءٌ نافع ساقه إليه الطبيبُ العليمُ بمصلحته الرحيمُ به،
فليصبرْ على تجرعه، ولا يتقيأْه بتسخّطه وشكواه، فيذهبَ نفعه باطلاً.


أن يعلم أنّ في عُقبى هذا الدواءِ من الشفاءِ والعافية والصحة

أن يعلم أنّ المصيبة ما جاءَت لِتُهلِكَه وتقتلَه، وإنما جاءَت لتمتحن صبره وتبتليه، فيتبيّن حينئذ هل يصلح لاستخدامه وجعله من أوليائه وحزبه أم لا؟

أن يعلم أنّ الله يربي عبده على السرّاءِ والضرّاءِ، والنعمة والبلاءِ






نسأل الله أن يسترنا بعافيته، ولا يفضحنا بابتلائه بمنه وكرمه.



جزاك الله خير الجزاء وبارك الله فيك

ام محمد طارق

default رد: كيف تصبر على البلاء ؟

مُساهمة من طرف ام محمد طارق في السبت 12 فبراير 2011, 2:06 pm

ارجوكن اسمعونى جيدا اننى اخاف من تلك الحالة التى تنتابنى من القاعس فى العبادة وتحول الحالة المرضية الجسمانية وهى بفضله تعالى القلب والقرحة الى حالة نفسية مميتة وبعدما كنت دائبة على الذكر والستغفالر وصل بى الحال الى اداء الصلاة بالعافية خايفة ان اكون من المنافقين ماذا افعل وهل هذا وسواس قهرى خاصة وان حالتى مع زوجى اصبحت على مشارف الهاوية ماذا جرى لى هل هذا حسد لما كنت عليه فى العبادة ام حالة نفسية مرضية اصحت اميل فى الابتعاد عن كل الناس حتى اقرب الناس ماذا افعل بحق لا اله الا الله تعالى ردووا على فى اقرب وقت بعد الاستعانة بالله تعالى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ جزاكم الله خيرا

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: كيف تصبر على البلاء ؟

مُساهمة من طرف حبيبه في الأحد 13 فبراير 2011, 12:30 am





أختي الفاضلة أم محمد


يقول الله تبارك وتعالى:
ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم) )

ويقول سبحانه:
(أحسب الناس أن يُتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون . ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين )

إن الأمراض والأسقام هي مما يبتلي الله به عباده
إمتحانا لصبرهم وتمحيصا لإيمانهم..
بل هي لمن وفق لحسن التأمل .. نعمة عظيمة
توجب الشكر..

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(إن عظم الجزاء مع عظم البلاء . وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم. فمن رضي فله الرضى. ومن سخط فله السخط )

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(يود أهل العافية يوم القيامة حين يُعْطى أهل البلاء الثواب لو أن جلودهم كانت قُرضت في الدنيا بالمقاريض)

أختي الكريمة
أين الله ومناجاته بالأسحار والبكاء بين يديه والشكوى إليه؟
فو الله والله ما لجأ أحد إليه بصدق وإخلاص إلا نجاه مما هو فيه.
حتى الكافر يا غالية.

يقول تعالى:
فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون

عندما أخلصوا لله نجاهم
أين نحن من الإخلاص؟

فيا حبيبتي استعيني بالله واصبري
إن أجرك لعظيم .

فنسأل الله لك الصحة والعافية .. وندعو الله لك بالشفاء التام والمعافاة الدائمة وأن يزيل همك ويفك كربك
وجميع المسلمين .

آدام الله أخوتنا فيه



ام ايهاب
مشرفة قاعة السيرة العطرة

default رد: كيف تصبر على البلاء ؟

مُساهمة من طرف ام ايهاب في الأحد 13 فبراير 2011, 1:01 am

جزاك الله خيرا حبيبتي مها...موضوع رائع

اللهم اجعلنا من الصابرين.

-------------------------------
-------------------------------


حبيبتي ام محمد....اياك والاستسلام للشيطان..

تابعي عباداتك حبيبتي دائما واخلصيها لله

تعالى...

حتى عندما تكونين في الصلاة انسي مرضك...واطلبي

العون من الله...ولا تنسي ان الله يحب من يلح اليه

بالدعاء...فنحن معك وندعو لك..


والاخت حبيببة اعطتك الجواب الشافي جزاها الله

خيرا..فلا تترددي بالعبادات واصلحي من علاقتك

مع زوجك مهما كلفك الامر فهذا مردود لك



ساعدك الله ووفقك لطاعته...انا احس ان هذه

وساوس من الشيطان سيطرت عليك, ولا يطردها من عقلك

الا العبادات والادعية المتواصلة بقين الاجابة

لا الاقناط بالله وعدم الاستجابة!!..

وسعت رحمته كل شيء سبحانه وتعالى.



وصدقت حبيبتنا حبيبه في قولها..

فيا حبيبتي استعيني بالله واصبري
إن أجرك لعظيم .

فنسأل الله لك الصحة والعافية .. وندعو الله لك بالشفاء التام والمعافاة الدائمة وأن يزيل همك ويفك كربك
وجميع المسلمين .

آدام الله أخوتنا فيه

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 05 ديسمبر 2016, 10:33 am