مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

طفلك من الثانية إلى العاشرة من عمره

شاطر

حبيبه
هيئة التدريس

default طفلك من الثانية إلى العاشرة من عمره

مُساهمة من طرف حبيبه في الأحد 03 يناير 2010, 11:17 am




[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]



نظرا لسؤال كثير من الأمهات عن هذا العمر.. إليكن ذلك الملف


طفلك من الثانية إلى العاشرة من عمره

سبحانك ربي ما أعظمك، سبحانك ربي ما أكرمك، تواتر عطاؤك وتوالت آلاؤك، اشتاقت نفوسنا لسماع الصيحة الأولى لطفلنا الأول فدعوناك فأجبتنا، ورجوناك فأعطيتنا

فلك الحمد عدد ما شئت، ها قد دوت الصيحة الحبيبة بعد طول انتظار ودعاء وقنوت واستغفار، فسجد لله شكراً من سجد، وحمد الله كثيراً من حمد، وعلت الفرحة وجه الدنيا

اللهم ارزقنا شكرك على نعمة الأولاد وقرة العين بصلاحهم والإخلاص في تربيتهم إنك سميع مجيب
نلاحظ جميعاً تغيرات المراهق في سلوكه ونفسيته بوضوح؛ لأنها حادة وتعاقبها سريع، ولكن قد لا نلاحظ تغيرات الأطفال قبل المراهقة؛ لأنها تغيرات متباعدة خصوصاً بين الخامسة والعاشرة، ولأنها أيضاً أقل حدة بكثير


هدف هذا الموضوع أن تلاحظ تغيرات أولادك وتتعامل معها بكفاءة وراحة أكبر

ملخص حلقاتنا لابنك وبنتك تغيرات نفسية وسلوكية متوقعة تحدث بانتظام تغيرات متعاقبة مختلفة انتظرها واكتشفها وتفهمها وتقبلها وكيّف أساليبك التربوية معها، أسعد بصحبتكم الكريمة أينما كنتم على مدى هذه الدورة
نعرض خلالها سمات المراحل العمرية والتعامل المقترح مع ما يرافقها من سلوكيات مزعجة أو قدرات أو احتياجات
آمل أن تساهم هذه الدورة في تقرير مشكلاتأطفالكم وإسعادهم،

وإلى بداية جولتنا وانطلاقةرحلتنا.








[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]




[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


حبيبه
هيئة التدريس

default رد: طفلك من الثانية إلى العاشرة من عمره

مُساهمة من طرف حبيبه في الأحد 03 يناير 2010, 10:52 pm

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


طفلك في الثانيةمن عمره

طفل السنتين مقارنة مع المدة التي قبلها والتي بعدها يعد في مرحلة متوازنة ومريحة إلى حد ما بالنسبة للوالدين قدراته الحركية صارت أفضل، سقوطه أقل، وهذا يعطي ثقة في حركاته دورنا في تنمية قدراته الحركية توفير مساحات واسعة وآمنة وخالية من العوائق لتحسين توازنه وتناسق حركاته وقدرته على تصميم الجديد من هذه الحركات، ولأنه يميل في هذا السن إلى ممارسة ألعاب فيها دفع وشد وفروا له سيارة يجرها وراءه مثلاً أو لعبة كبيرة يدفعها وشاركوه الاستمتاع بها، ابن السنتين نقرب له المكعبات وألعاب البناء ويعد اللعب بالأكواب البلاستيكية تمريناً مفيداً وممتعاً له يتمرن من خلالها على وضع الأشياء تحت بعضها وفوق بعضها وداخل بعضها.

بسبب تحسن تحكمه بيده يبدأ ابن السنتين يمسك بالقلم من المنتصف ويشخبط على الورق قدموا له أقلاماً ملائمة وورقاً أو مطبوعات تخلو من الآيات والأحاديث، واجعلوه يلعب ويشخبط براحته، هذا اللعب والشخبطة تغرس الصداقة المبكرة بينه وبين المطبوعات تزداد عزيمته أكثر من السابق وهو بحاجة إلى هذه العزيمة لتحسين قدراته الحركية والأهم أنها تنمي شعوره بالاستقلالية، دورنا تشجيع هذه الاستقلالية وتقويتها بألا نستعجل مساعدته أو أن نمنعها نهائياً.

أما دورنا في تنمية قدرته على الكلام، فهو أن نتحدث معه في هذا السن، بل منذ لحظة ولادته بلغة الكبار بدون الخطأ الشائع من كسر الكلمات وتبديل الحروف للتلطف مع الطفل ومناغاته،
أختي الفاضلة استغلي كل فرصة ممكنة للحديث معه واطرحي عليه أسئلة وشاركيه الإجابة عنها وعوّدي نفسك أختي الفاضلة عرفيه أنك تكلمي ابنك:

الأول: أن تعيدي شرح كلامه بحيث يعرف أنك فهميته.
والثانية: أن تنصتي له بدون تصحيح أخطائه اللغوية.

وسيكون إنصاتكم له متعة من متعكم وهدية مهمة لطفلكم، اشتركي معه بانتظام في قراءة القصص المحتوية على أشياء مألوفة عنده،
وسيستمتع برؤية الصور والرسوم الجميلة ويستمتع بتقليب الصفحات وينمي مع كل هذه المتع قدراته الخيالية ومهاراته الفكرية وثروته اللغوية وقدرته على الكلام كما يشير لذلك كتاب دليل التعليم المبكر لأطفالنا.

من ميزات هذا العمر تحسن تواصله مع الآخرين وهدوئه بسبب زيادة قدرته على التعبير والفهم مما يقلل الانزعاج السابق.

انتهينا الآن من الحديث عن عمر السنتين وكيفية رعاية التحسن الذي بدأ يظهر في حركاته ولغته واستقلاليته.



[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

هومه

default رد: طفلك من الثانية إلى العاشرة من عمره

مُساهمة من طرف هومه في الإثنين 04 يناير 2010, 2:04 am

ماااااااااااااشاء الله حبيبتى حبيبه موضوع اكثر من راااااااااااااااااائع
اكيد كلنا نحتاج ان نقراه لنتعلم كيف نتعامل مع اولادنا فى هذه السن
جعله ربى فى ميزان حسناتك حبيبتى وزادك علما وفضلا
همسسسسسه
الاطفال الاقل من سنتين فين نصيبهم ههههههه
الله يسعدك حبيبتى يارب

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: طفلك من الثانية إلى العاشرة من عمره

مُساهمة من طرف حبيبه في الإثنين 04 يناير 2010, 2:41 am

أشكر مرورك الطيب حبيبتي هومة وجزاك الله خيرا
الأطفال أقل من السنتين هؤلاء في أحضان أمهاتهم فلا نغتابهم
هههههههه



[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: طفلك من الثانية إلى العاشرة من عمره

مُساهمة من طرف حبيبه في الثلاثاء 05 يناير 2010, 8:31 am

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


طفلك في الثانية والنصف من عمره

ننتقل من الحديث عن عمر السنتين إلى الحديث عن عمر السنتين ونصف، عمر السنتين ونصف هو عمر السيد (لا) في عمر السنتين ونصف تبدأ مرحلة جديدة بالكامل نتوقع فيها تغيراً هائلاً في سلوكه ويحتاج منا إلى تفهم وصبر.

في هذا السن يكون الطفل غير مرن ما يستطيع يكيف نفسه أو يتخلى عن الشيء الذي يريده أو ينتظر حتى، يريد دائماً كل شيء حسب إرادته وفي الوقت الذي يريده، طفل السنتين ونصف يميل للاستقلالية إذا أراد أن ينفذ أمراً بنفسه ما يسمح لأحد يساعده حتى ولو كان محتاجاً لهذه المساعدة،
لذلك ممكن يتعبكم في الأكل إذا عزم أنه يأكل بدون مساعدتكم، عمر السنتين ونصف عمر الانفعالات التي تفقد الطفل توازن نفسيته وتوازن تصرفاته،
كيف يبحث عن توازنه؟
يبحث عن توازنه من خلال تثبيت عاداته، لو قصيتي عليه قصتين قبل النوم على سبيل المثال تجدين أنه يريد تثبيت هذه العادة غداً، يريد منك قصتين منك قبل النوم، ويمكن نفس القصتين، يريد أن يثبت على ملابس معينة أو أطعمة معينة ما يتقبل الجديد، أو يتقبل بصعوبة مع تمسكه بالشيء القديم،
وتخيلي الصراعات والمتاعب التي تمر بها بعض الأمهات عندما يحاولن يلبسن أطفالهن أو يؤكلنهم شيئاً جديداً، الحقيقة مرحلة صعبة ونشيطة وعنيدة جداً، هذه مرحلة السيد (لا)، يكتشف من رد فعلكم قوة وتأثير هذه الكلمة كلمة (لا)،
يسد نفسك، كلما قلت له قال (لا.. لا.. لا) ويتمسك بهذه الكلمة بشكل مزعج، أختى الفاضلة أمورك ما راح تمشي معه إلا إذا تحايلتي على هذه الكلمة،
كيف تتحايلين عليها؟ أقول لك ماذا تفعلين مع كلمة لا.

أولاً: لا تسأليه أسئلة تحتمل الإجابة بنعم أو لا، يعني إذا أردتي أن يشرب عصيراً فلا تقولي له تريد عصيراً أم لا لأنه ماذا يقول؟
يقول: لا، قولي له: تريد العصير قليل أو كثير؟ لاحظتِ الفرق، الجواب ما فيه نعم أو لا، لا تقولي مثلاً ما جاءك النوم؛ لأنه ماذا يقول؟ يقول: لا، قولي تريد تنام الآن أم بعد قليل، وهكذا.

ثانياً: استخدمي الأوامر العملية، يعني أنتم على البحر لا تقولي له: هيا يا أحمد اذهب للسيارة ودعنا حتى نلم الأغراض وننظف المكان، ماذا يقول؟ سيقول: لا، وإذا ما قالها بالكلام قالها بالفعل وراح يلعب، طيب ماذا تفعلين،
تلمين الأغراض وتخلصين كل شيء ثم تقولي: هيا يا أحمد نذهب للسيارة وتأخذينه بيده وتذهبين معه للسيارة مباشرة، هذه الأوامر العملية ما فيها فرصة لكلمة لا.

ثالثاً: خففوا من استخدام كلمة لا على مسامعه في كلامكم في البيت، مثلاً شفت ولدك يا أخي يعمل شيئاً خطأ لا تصرخ تقول: لا، أبدلها بكلمة (وقف) أو تناديه باسمه تعال يا فلان، أو تصرفه عن الشيء الذي يفعله.

هذه العناصر الثلاثة تقلل _بإذن الله_ من ترديد ابنك الدائم لكلمة (لا)،
نعيدها باختصار.
نستخدم معه الاختيارات.
الأوامر العملية.
تقليل كلمة لا.

هناك تحدٍّ كبير ينتظر الآباء والأمهات وهو تدريب الطفل على القصرية أو النونية أو مرحاض الأطفال _أكرمكم الله_ ، مرحلة مهمة وصعبة، خصوصاً أن معظم الأطفال يبدؤون التدرب في هذا العمر الصعب عمر السنتين ونصف،
وإن كان بعضهم يبدأ التدرب في عمر السنتين، يتفاوت الأطفال في مدة التدريب من أسابيع إلى شهور، نجاحكم في هذا الموضوع يرتبط إلى حد كبير باختيار التوقيت الصحيح،
ولهذا التوقيت علامات منها أن يكون قادراً على البقاء جافاً لعدة ساعات ويستيقظ جافاً في الصباح وبعد القيلولة، وكذلك يكون قادراً على توقع وقت حاجته ويطلب تغيير (الحفاظة) أو حينما يطلب هو استخدام القصرية، تحتاجون الصبر وعدم الضغط والإلحاح عليه، بالإضافة إلى بعض الأفكار الصغيرة،
منها الحفاظ على نظام يومي ثابت لجلوسه على القيصرية عندما يستيقظ مثلاً وبعد الوجبات الرئيسة والخفيفة، اجعليه في البداية يجلس حتى بدون خلع ملابس،
بشكل عام انجحي نجاحات الصغيرة والبطيئة في هذا الموضوع، ويمكن وضع الملصقات التي يحبها على القصرية بعد كل مرة يستخدمها بشكل سليم.

كما يمكن تقليل حركته وعناده بقراءة القصص المصورة معه ومشاركته الترنم بأناشيد جميلة، ووضع ألعاب جذابة له أو دمى يعني تقوم البنت الصغيرة بتعليم هذه الدمى استخدام القصرية خطوة خطوة،
وسيسهل الأمر كثيراً لو وضعتي القصرية بجانب سرير الطفل وجعلتيه في البداية ينام بملابس فضفاضة بدون ملابس داخلية حتى يسهل عليه الموضوع، وبعد ما يعتادها يسهل نقلها إلى الحمام _إن شاء الله.
ستة شهور تقريباً وتنتهي هذه المرحلة الصعبة بمتاعبها.


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: طفلك من الثانية إلى العاشرة من عمره

مُساهمة من طرف حبيبه في الأربعاء 06 يناير 2010, 4:11 am

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


طفلك في الثالثة

في سن الثلاث سنوات يعود الطفل إلى توازنه ويسهل التعامل معه، أبرز سمة في هذا السن النمو اللغوي المميز،
في سن الثلاث سنوات يكون الطفل أكثر استقراراً وثباتاً وشعوراً بالأمان؛ لذلك ما يحتاج يكرر نفس الأشياء وبنفس الطريقة هذه العادة التي توفر لنا شيئاً من الأمان في السابق،
يعود في هذا السن إلى طاعة والديه بدل عناده وصعوبة التعامل معه قبل عدة أشهر فيقل عنده استخدام كلمة (لا) وتحل محلها كلمة (نعم) فيصبح أكثر طاعة وأكثر استجابة، علاقاته مع الآخرين تتحسن، فتقل مثلاً مشاجراته مع إخوته ويزداد حبه للعب مع أولاد آخرين،
بسهولة يعقد صداقات وبسهولة يفسدها لقلة خبرته الاجتماعية، يستفيد من أحاديثكم له عن الآخرين وكيف أنهم يحبونه ومهتمين به، بل يحتاج أن تتحدثوا معه عن المشاعر والعواطف عموماً
لينمي المقدرة التي بدأت تظهر في هذا العمر وهي التعبير عن بعض العواطف كالحب والفخر والذنب كما أن هذا النوع من الأحاديث يزيد فهمه لعواطف الآخرين وتجاوبه مع حزن الذين يحبهم.

في هذا السن ربما يسمح لأول مرة بإعطاء إحدى ألعابه لشخص آخر رغم ميله للاستئثار بأشيائه، بل بعض الأطفال يصف نفسه من خلال ما يملكه (أنا دانه وأبوي جاب لي عروسة حلوة،
وعندي كذا وكذا) لذلك جيد أن يساعد الوالدان الطفل على إدراك ذاته بالإشارة دوماً إليه من خلال اسمه وجنسه ودينه وقدراته التي أصبح يمتلكها محمد الولد المسلم، الذي يعرف يرتب ألعابه ويلبس ثيابه بنفسه ويذهب للحمام لوحده.

بالمناسبة معظم الأطفال في عمر الثلاث سنوات عادة تخلّوا عن الحفاضات لمزيد من تنمية هذا الجانب جانب الاستقلالية والاعتماد على الذات امدحوا طفلكم واحضنوه إذا تحمل بعض المسؤولية وتجاهلوا أخطاءه إن كان بذل جهداً أحياناً يصيبه الإحباط إذا أخفق في المحاولات،
تقبلي منه هذا الشعور وأظهري له بصورة عملية مستمرة كيف تعبرين أنت عن الإحباط بهدوء وأمل، وبدون فقدان سيطرتك على نفسك، وحاولي اكتساب هذه الصفة إن لم تكن لديك.
من أجلك أولاً ثم من أجل طفلك، سيستمتع ابن الثالثة أكثر بالأعمال المختلفة إذا تم تحويلها إلى ألعاب، أبرز سمات سن الثالثة النمو اللغوي المميز يلتقط الألفاظ يتعلمها بسرعة يثبتها في ذاكرته ويستمتع بها ويمتعكم وستلحظون التأتأة،
يقول كتاب (خطوات تطور الطفل): "يبدأ الأطفال في سن الثلاث سنوات بالتأتأة؛ نظراً لأن التزايد السريع في مفرداتهم لا يترك لهم وقتاً طويلاً للتفكير واختيار أنسب الألفاظ،
وهي مرحلة مؤقتة يجب فيها توفير الهدوء والأمان له، بحيث يستطيع أن يفكر فيما يريد قوله قبل أن يتكلم مع التغافل عن تأتأته".

إذن هذا النمو اللغوي السريع يعني أن بيئة الطفل تحتاج إلى عنصرين:
أولاً: الاطمئنان النفسي والسكينة، وعدم الاستعجال في طلب إجاباته أو ملاحظة أخطائه اللفظية.
ثانياً: أن نحافظ على نظافة مسامعه في كل سن، وبالذات في هذا السن حتى نحمي لغته ونحفظ لسانه.

هذا السن فرصة لنجعل قاموسه اللغوي يستمد مفرداته من القرآن الكريم، من خلال كثرة قراءة القرآن في البيت على مسامعه من أفراد أسرته ومن خلال فكرة في غاية الأهمية، وهي أن يسجل الأب والأم أو من يحسن التلاوة منهما نسبياً وأخطاؤه قليلة أن يسجلوا بأصواتهم قصار السور على شريط ويشغل في البيت باستمرار من خلال مسجل أو غيرها من وسائل التقنية الحالية نحقق بذلك خمس فوائد هامة:
1 – السكينة.
2 – طرد الشياطين.
3 – تقليل الشجارات.
4 – تحسين لغة الطفل.
5 – تسهيل الحفظ.

تلاوة الآيات بصوت الوالدين تضاعف ربط الطفل بالقرآن الكريم وتضاعف استفادته من الميزات السابقة، والمسألة كلها مسجل فقط، ويمكن لمن يرغب في زيادة الفائدة والأثر وبتكلفة إضافية مناسبة أن يصل المسجل بعدة سماعات موزعة في أنحاء المنزل
ومرتبطة بجهاز مركزي للتحكم في توزيع الصوت، الجهاز والسماعات متوافرة بأنواع مختلفة في المحلات المتخصصة بالصوتيات،
وسيخدم الجهاز _بإذن الله_ على مدى سنوات طويلة في تشغيل مواد أخرى كالمحاضرات والدروس تسمعها الأم أثناء عنايتها بمنزلها في خدمة البيت .
وتحبب الأطفال في العمل وينشؤون على معاني القرآن وهذا كله غير الفائدة الكبرى بتحفيظهم كتاب الله مع الالتزام ببرنامج تحفيظ يومي يبدأ بنصف السطر يومياً.
الدكتور عمر المفدى في كتابه (علم نفس المراحل العمرية) يؤكد على حاجة الطفل المضاعفة لمراجعة ما حفظه.

إذن نتوقع من طفلنا أن يمر في الثانية بمرحلة توازن نسبي، ثم عدم توازن في الثانية والنصف ثم يعود التوازن في الثالثة، ثم عدم توازن مرة أخرى في الثالثة والنصف، وقبل الحديث عن ابن الثالثة والنصف أحب أن ألفت نظركم أن كل طفل هو حالة خاصة بحد ذاتها، ولا يتطابق نموه مع أي طفل آخر،
ولذلك لا غرابة إذا لم يتطابق وصف العمر المذكور في هذا اللقاء مع وصف طفلكم، فالمراهقون يتفاوتون في حدة تغيراتهم وتوقيتها من شاب لآخر،
ومع هذا فكلهم يمر بها كذلك الصغار يتفاوتون في حدة تغيراتهم وتوقيتها من طفل لآخر، ومع هذا فكلهم يمر بها ويحتاج إليها في بنائه النفسي.



[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: طفلك من الثانية إلى العاشرة من عمره

مُساهمة من طرف حبيبه في الأحد 10 يناير 2010, 10:25 am

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


طفلك في الثالثة والنصف


حديثنا التالي عن سن الثالثة والنصف، وهو متوسط العمر الذي يقدره المختصون لبدء ثورة العاطفة وهي مرحلة تحتاج إلى تفصيل مرحلة غير متوازنة وصعبة عادة على الوالدين، وسنرى سوياً _بإذن الله_
كيف يفقد ابن الثالثة والنصف التوازن والتناسق الذي اتصف به في سن الثالثة، سواء من الناحية الحركية أو اللغوية أو العاطفية.

يعني مثلاً من الناحية الحركية يقل ضبطه لحركاته تكثر عثراته، وفي جانب اللغة يقل توازنه والتناسق اللفظي عنده وتظهر التأتأة لدى كثير من الأطفال الذين ما مروا بها من قبل، وهذا طبيعي جداً بسبب اختلال توازنه الانفعالي،
هذا الاختلال في توازنه الانفعالي يظهر وكأن هناك ثورة انفعالية تهز الطفل من الداخل ويلحظها مَن حوله، يشعر فيها الطفل بقلق وغيرة وخوف وعدم شعور بالأمان وما ينتج عن كل هذه المشاعر من أمور تزعج الوالدين ككثرة بكائه والخوف عند خروج والديه وغيرها من المواقف،
ربما تلحظون بعض آثار قلقه في قضم أظافره أو مص إبهامه أو كثرة العبث بأنفه، أعرف أنها محرجة أمام الناس، لكن أيضاً لا تبعدوا يده عن أنفه أو تنهروه؛ لأن هذا يؤكد هذه العادات ويثبتها، وإنما نلفت نظره لشيء آخر أو نعطيه شيئاً يشغل يده ثم نركز على تخفيف شعوره بالقلق،
تخفيف شعوره بالقلق هو العلاج العميق نعطيه المزيد من جرعات الأمان،
نقلل الصراخ عليه أو حوله، نبتعد عن الخلافات الزوجية أمامه، نكثر من السوالف والكلام الهادئ معه، نخفف من انتقاده، وبالذات في هذا العمر مهم أن نعطيه مساحات أوسع للعب لصرف هذا القلق في نشاط إيجابي،
والأهم من هذا كله أن نبتعد نحن عن القلق قدر الإمكان، ونزيد من مهدئات النفس كذكر الله والصلاة وتمارين الاسترخاء والرياضة.

إلى جانب سمة القلق عند ابن الثالثة والنصف هناك سمة الخوف عموماً من الحيوانات، من الظلام، من الوحدة، من المرتفعات، من الحرامي، من الأصوات العالية من الغرباء، ربما تكون هذه المخاوف في غير هذا السن، لكننا نتوقعها في هذا السن أكثر
هذه المخاوف تزيد من مقاومة الطفل لفكرة الذهاب إلى النوم؛ لأنها تجمع الخوف من الظلام والخوف من الوحدة، ويمكن الخوف من الحرامي، وتزداد لذلك حاجته ورغبته في بقاء أمه أو أبيه إلى جواره،
وتظل هذه المشكلة تزعج الآباء والأمهات كل ليلة، وبما أن هذه الرغبة لا يمكن تلبيتها لذلك تحتاجون لحل مشكلة الذهاب للنوم إلى شيء من الحزم والرفق معاً، حددوا موعد النوم بدقة، ومراعاة لاحتياجه الطبيعي للنوم وموعد نوم الأسرة، ثم يتم احترام هذا الموعد بحزم،
وسيسهل على الأهل توجيه الطفل إلى غرفته في الوقت المحدد إذا أصبح الأمر عادة، حدّدوا أيضاً إجراءات روتينية ثابتة تسبق الذهاب إلى السرير وتهيئه للنوم يسمع قصة بعدها الحمام بعدها مداعبات خفيفة ثم الأذكار التي يحفظها، وبعدها قبلة من أحد والديه، يمكن يماطل الطفل أريد قصة زيادة،
عطشان يا والدتي، أريد لعبتي معي، أريد قبلة بعد، ما جاءني نوم، أريد ألعب معكِ أيضاً، حتى يحصل على المزيد من الوقت والانتباه من أمه أو أبيه، نلبي رغباته في حدود، وبعدين نقول له: طيب هذه آخر قصة مثلاً
ثم لا نتراجع أو تقولون إنكم تتركونه لحاله حتى يشير عقرب الساعة إلى رقم معين ثم ينفذ الأمر بدقة مع ترك نور خفيف في الغرفة.

حاولوا أيضاً تجعلون الأنشطة المنزلية آخر نصف ساعة قبل النوم أنشطة هادئة ما فيها حركة ونشاط وضجيج، كما أن كثيراً من المتاعب مع الصغير ستقل إذا لم نجبره على النوم وإنما أقنعناه بأن كل واحد منا سيذهب إلى غرفة نومه في وقت محدد. هذا بالنسبة لمتاعب الذهاب للنوم.

هناك متاعب أخرى، مثلاً عند مغادرة أحد الوالدين المنزل في هذا السن أو غيره يخاف من فراق أمه مثلاً فيتعلق بملابسها ويسحب نفسه على الأرض وهي تمشي وصياح ودموع وشيء يقطع القلب،
أكثر الآباء والأمهات يخادعون الطفل ويتسللون في غفلته، أفضل من أن تخادعه أن تودعه وهو يراك تغادر،
اجعل هذه اللحظة قصيرة، وأظهر فيها الفرح وليس الحزن أو القلق على نفسية طفلك، وتدرج في غيابك، يعني هذه المرة ودعه وارجع بعد ساعة، المرة القادمة بعد ساعتين وهكذا،
وسيدرك الطفل أنك ستعود أثناء غيابك اتصل وتحدث معه ممكن تقول له توقعات عن الأشياء التي فعلها في البيت أو الأكل الذي أكله أو الألعاب التي لعبها،
وأفضل كذلك لو أنك ختمت مكالمتك بأنك تركت مفاجأة صغيرة في غرفة من غرف البيت يبدأ يبحث عنها وينسى أصلاً أنك لست موجوداً
أيضاً صوِّر نفسك بكاميرا فيديو وأنت تقرأ قصة مع ولدك سيهدأ في غيابك ويستمتع بمشاهدة نفسه ومشاهدتك وسماع القصة وستحببه في القراءة أكثر وأكثر.

بالنسبة لمخاوف الطفل بشكل عام تحتاج منك أيتها الأم إلى بعض المراعاة، الحقيقة طفلك لن يشعر بالأمن والطمأنينة إذا استهنتِ بهذا الخوف الذي عنده أو تجاهلتيه أو استهزأتِ فيه،
وكذلك لن يطمئن أبداً إذا بالغتِ في مجاملته وإظهار حمايتك الزائدة له كلما عبّر عن الخوف؛ لأن طريقتك هذه تجعله يعتقد بأن الخطر حقيقي وجدّي،
طفلك الخائف لن يطمئن إلا إذا شعر أنكم تحترمون خوفه
لكنكم ما تشاركونه هذا الخوف وتتصرفون بطريقة هادئة تشعره بالطمأنينة،
ومهم جداً أن نسيطر ولو ظاهرياً على مخاوفنا التي ننقلها بسلوكنا إلى أطفالنا،
مثل: خوف البعض من الفأر والصرصور والبريصي أو الوزر، كما تشير لذلك آنداكوس في كتابها القيم (طفلك من ثلاث سنوات إلى ست سنوات.

دورنا مع الطفل في مختلف مراحله العمرية، وبالذات في هذه المرحلة التي يقدر متوسطها بسن الثلاث سنوات ونصف أن نطمئن ونشعر بالأمان من خلال احتضانه من خلال وجودنا وحديثنا معه ومشاركته اللعب والقراءة بالهدايا والأعطيات بأن يرانا نتمتع بالسكينة والهدوء،
بأن يستشعر لطفنا معه، يسمعنا ندعو له الله يحفظك الله يحميك، بأن نعلمه أن الله يحبه وهو الذي يحفظه، نعلمه أنه إذا خاف يلجأ إلى الله ويقول يا رب احفظني، يقول آية الكرسي والمعوذات،
ربطه دائماً بالله وإشعاره دائماً بالأمان ولا نتخيل أبوين قلقين يستطيعان يريحان طفلهما القلق ويزيلان عنه التوتر أو أبوين متخاصمين أو أبوين يخوفانه عمداً يستغلان مخاوفه حتى يخضعانه لإرادتهما في أمور ما تستاهل،
لو ما قعدت عاقل سأذهب بك إلى الطبيب، وإلا هاه أجيب الإبرة، تعالي يا قطة، بياكلك الذيب، يأخذك الحرامي، أنادي الشرطي.

إذا كنت تريد تربية ابنك على الشجاعة على الجهاد في سبيل الله على الصدق على الثقة في نفسه وفيك فابتعد عن هذه العبارات واستمع (عبارات خطيرة)
استخدام عبارات التخويف مع الابن لتعجيل استجابة الطفل تجعله جباناً ضعيفاً يتعلم الطفل منها الكذب لتحقيق منافع عاجلة كما كانت أمه تستعجل هدوءه بالكذب عليه بمثل هذه العبارات المخيفة التي تضعف مصداقية الوالدين في نفس الطفل.


إذن هذا النمو اللغوي السريع يعني أن بيئة الطفل تحتاج إلى عنصرين:أولاً: الاطمئنان النفسي والسكينة، وعدم الاستعجال في طلب إجاباته أو ملاحظة أخطائه اللفظية.ثانياً: أن نحافظ على نظافة مسامعه في كل سن، وبالذات في هذا السن حتى نحمي لغته ونحفظ لسانه.هذا السن فرصة لنجعل قاموسه اللغوي يستمد مفرداته من القرآن الكريم، من خلال كثرة قراءة القرآن في البيت على مسامعه من أفراد أسرته ومن خلال فكرة في غاية الأهمية، وهي أن يسجل الأب والأم أو من يحسن التلاوة منهما نسبياً وأخطاؤه قليلة أن يسجلوا بأصواتهم قصار السور على شريط ويشغل في البيت باستمرار من خلال مسجل أو غيرها من وسائل التقنية الحالية نحقق بذلك خمس فوائد هامة:1 – السكينة.2 – طرد الشياطين.3 – تقليل الشجارات.4 – تحسين لغة الطفل.5 – تسهيل الحفظ.تلاوة الآيات بصوت الوالدين تضاعف ربط الطفل بالقرآن الكريم وتضاعف استفادته من الميزات السابقة، والمسألة كلها مسجل فقط، ويمكن لمن يرغب في زيادة الفائدة والأثر وبتكلفة إضافية مناسبة أن يصل المسجل بعدة سماعات موزعة في أنحاء المنزل
ومرتبطة بجهاز مركزي للتحكم في توزيع الصوت، الجهاز والسماعات متوافرة بأنواع مختلفة في المحلات المتخصصة بالصوتيات،
وسيخدم الجهاز _بإذن الله_ على مدى سنوات طويلة في تشغيل مواد أخرى كالمحاضرات والدروس تسمعها الأم أثناء عنايتها بمنزلها في خدمة البيت .
وتحبب الأطفال في العمل وينشؤون على معاني القرآن وهذا كله غير الفائدة الكبرى بتحفيظهم كتاب الله مع الالتزام ببرنامج تحفيظ يومي يبدأ بنصف السطر يومياً.
الدكتور عمر المفدى في كتابه (علم نفس المراحل العمرية) يؤكد على حاجة الطفل المضاعفة لمراجعة ما حفظه.إذن نتوقع من طفلنا أن يمر في الثانية بمرحلة توازن نسبي، ثم عدم توازن في الثانية والنصف ثم يعود التوازن في الثالثة، ثم عدم توازن مرة أخرى في الثالثة والنصف، وقبل الحديث عن ابن الثالثة والنصف أحب أن ألفت نظركم أن كل طفل هو حالة خاصة بحد ذاتها، ولا يتطابق نموه مع أي طفل آخر،
ولذلك لا غرابة إذا لم يتطابق وصف العمر المذكور في هذا اللقاء مع وصف طفلكم، فالمراهقون يتفاوتون في حدة تغيراتهم وتوقيتها من شاب لآخر،
ومع هذا فكلهم يمر بها كذلك الصغار يتفاوتون في حدة تغيراتهم وتوقيتها من طفل لآخر، ومع هذا فكلهم يمر بها ويحتاج إليها في بنائه النفسي.



[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]




ام حبيبة وعبد الرحمن

default رد: طفلك من الثانية إلى العاشرة من عمره

مُساهمة من طرف ام حبيبة وعبد الرحمن في الأحد 10 يناير 2010, 1:25 pm

جزاكى الله خيرا يا اختى حبيبة
وفعلا استفدت من المعلومة فبنتى حبيبة تبلغ الان عامان

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: طفلك من الثانية إلى العاشرة من عمره

مُساهمة من طرف حبيبه في السبت 16 يناير 2010, 12:06 pm

أشكر مرورك حبيبتي ام حبيبه
علنا الله وإياك العلم النافع




[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


حبيبه
هيئة التدريس

default رد: طفلك من الثانية إلى العاشرة من عمره

مُساهمة من طرف حبيبه في السبت 16 يناير 2010, 12:12 pm

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


تابع طفلك في الثالثة والنصف

في سن الثلاث سنوات ونصف تتأثر علاقات الطفل بوالديه وبالآخرين، تتأثر بسبب عدم اطمئنانه العاطفي يظهر عدم اطمئنانه العاطفي في كثرة بكائه وكثرة أسئلته عن حبكم له، يا أمي أنتِ تحبيني، يا أبي لماذا ما تحبني،
تسمعون مثل هذه الكلمات أحياناً، وتخيل الخطأ الكبير الذي يقع فيه الآباء والأمهات لما يقابلون هذه التساؤلات القلقة بضحكة بايخة ما تزيد الطفل إلا قلق، أسوأ من هذا لما تتلاعب بعض الأمهات بهذا الجانب الحساس بأن تعاقبه عند الخطأ، وتقول: ما أحبك وتصد عنه،
خطأ كبير مع أي عمر، وبالذات مع هذا العمر، طيب ما المطلوب من الوالدين في هذه المدة؟ لا بد أن يعبّر الوالدان عن حبهم له وبكل كرم بالطرق اللفظية والحركية نتفنن في استخدام كلمات المحبة: تعال يا ابني يا حبيبي، تعال أحضنك،
تعال أحطك في قلبي، أنت حبيبي، أنت روحي، أنت حياتي كلها، نسعده دائماً بتقبيله واحتضانه والمسح على رأسه ووجه ولمسه في معظم جسمه، لا تفكري أن هذا يدلّله أو يفسده لما تسعدينه بكلماتك الحانية وتغمرينه بحركات المحبة وتذوبين الوقت معه، كلما ذكرت من رحمة الوالد بولده وهذه الرحمة أقرها رسول الله _صلى الله عليه وسلم_
كان أحد الآباء على عادته يقبّل أبناءه ويلاعبهم ويحتضنهم ويداعبهم، وكانت بقربه بنت صغيرة من الأقارب عمرها سبع سنوات تتأمل حنان هذا الأب على أولاده، طالعت فيه وقالت: أنت حنون على عيالك، يا ليتك أنت أبونا وأنا بنتك..

أخواتي لا تجعلوا أولادكم يتمنون آباءً وأمهات غيركم.. رجاءً، أخبروا أولادكم عموماً وبالذات ابن الثالثة والنصف عن حب الأقارب له، جدك علي يحبك،
جدتك فاطمة تحبك، وجدتك عائشة تحبك، وخالك العنقري يحبك، وعدّد له مع البقية، والأهم أن تذكره أمه دائماً وتغرس في نفسه أن الله يحبه أكثر مما هي نفسها وأبوه وأقاربه يحبونه، أنا أحبك كثير والله يحبك أكثر،
وأبوك يحبك كثير، والله يحبك أكثر، وفلانة تحبك كثير والله يحبك أكثر، وهكذا أكرر مع البقية، وأن الله _سبحانه وتعالى_ هو الذي يجعلني أحبك، والله هو الذي يجعل أباك يحبك، والله هو الذي يجعل جدك فلان يحبك، والله هو الذي يجعل جدتك فلانة تحبك، وهكذا أكرر مع البقية.

أخواتي.. إذا عرفنا أن في هذا السن تزيد عند الطفل مشاعر القلق والخوف من أن تتركونه أو يتوقف حبكم له، وفي هذه المرحلة التي يمر فيها نفترض أن نفسياتكم متوترة مشحونة غير قادرة على بث الطمأنينة في نفسه وإشعاره بالحب والحنان كما يجب، وفي هذه الظروف يرزقكم الله بطفل آخر يسرق منه ما تبقى من حبكم وعنايتكم التي يقتات عليها،
وهو لم ينضج عنده مفهوم المشاركة بعد، ما يقبل أن يشاركه الآخرون في لعبة، فضلاً عن حب، هذه اللعبة إما لي أو لغيري، حب أمي وأبي إما لي أو لغيري، في هذه الظروف ماذا يصير للولد، حتى تحسين به كيف تكون غيرته، استشعري بس أختي المستمعة إحساسك كزوجة لما يتزوج عليك الزوج ثم لا يعدل في المعاملة ويوجه عواطفه وعنايته للزوجة الجديدة،
الطفل يمر بظروف أصعب وعذابه أشد، ما عنده مثلك مفهوم الرضا بقضاء الله وقدره، ما عنده مثلك مفهوم الصبر وثواب الاحتساب، ما عنده مفهوم المشاركة، ثم إنك تنفسين عن همك لمن حولك هو ما يعرفه، أنت تتفاهمين مع زوجك وتأخذين وتعطين معه، هو ما يقدر،
وإذا كان الزوج الذي تخافين تفقدينه جزء مهم وكبير من حياتك، صار الوالدان هم فعلاً كل شيء لهذا الطفل،



[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


حبيبه
هيئة التدريس

default رد: طفلك من الثانية إلى العاشرة من عمره

مُساهمة من طرف حبيبه في السبت 16 يناير 2010, 12:19 pm

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


تابع طفلك في الثالثة والنصف


هل توجد أفكار عملية للتعامل مع غيرة الطفل؟

نعم فيه، بداية تهيئة الكبير منذ مدة الحمل إلى أنه سيولد له أخ بحاجة إلى أن يهتم به ويرعاه، كما يشير لذلك كتاب (كيف تفهمين نفسية طفلك)، بعد الولادة تزداد العناية بالطفل الكبير، نضحك معه أكثر، نلعب معه أكثر، نتكلم معه أكثر، نطلع معه وحده أكثر، مع عدم المبالغة في العناية بالصغير أمامه،
وخصوصاً أن الصغير لا يدرك حالياً معاني الغيرة، وهذه بحد ذاتها من نعم الله، أن تشبعوا حاجة الكبير للحب والاهتمام بالقدر الذي يريحه ويسعده دون عوائق أو متاعب يخشى منها مع الصغير.

تعليق لوحة خاصة بالكبير تعلّق عليها نجوم وعبارات ثناء وتشجيع ينالها الكبير من خلال تصرفاتها الجيدة، هدف اللوحة أن تكون مصدراً لتقدير الذات يلجأ إليها كلما احتاج إلى إحساس وقيمته ومكانته عند والديه واستقلاليته وأهميته.
اطلبي من الكبير أن يساعدك في العناية بالصغير وأظهري فرحك بهذه المساعدة وحاجتك لها وشكرك له.
كذلك بدلاً من أن تتكلمي عن الصغير باسمه على مسامع الكبير، أحسن لو قلتِ ولدنا، ولدنا نام، ولدنا صحا، ولدنا يضحك لك، ولدنا يحبك،
دائماً اذكروا للكبير كيف كان هو وقت ما كان صغيراً، كيف كان شكله، كيف كانت فرحة الجميع به، ماذا قالوا عنه؟ كيف جاءت هدايا حلوة له، بمناسبة الهدايا، الزوار أحياناً يحضرون هدايا للمولود وينسون الكبير، لذا وفّر عندك كمية من الألعاب حتى يأخذ الكبير هدية أيضاً ونشاركه اللعب بها،
على ذكر الهدايا بين مدة وأخرى قدّمي لعبة جميلة للولد أو البنت الكبيرة وقولي لها: مريم حبيبتي هذا أخوك سليمان يحبك ويهديك ما يقدر علشان صغير، علشان كده أنا بأعطيك هدية بدل سليمان تفضلي واكتبي عليها هدية من سليمان لأختي الحبيبة مريم، كرروا هذه الهدايا حتى يبدأ تأثيرها الإيجابي، ثم أثيروا رغبة البنت أو الولد ليقدم بدوره هدية للصغير، هذا بالنسبة للغيرة.

فيه أمر مهم يمكن استغلاله إيمانياً في غرس مراقبة الله، في السابق كان يظن الطفل أن أمه أو أباه يعرفون كل شيء يشوفه هو، يعني إذا طل من النافذة مثلاً يتصور أن أمه ترى المناظر التي هو يراها حتى لو كانت أمه بعيدة عن النافذة،
في سن الثالثة والنصف يبدأ يكتشف أنهم ما يرون كل شيء، وأنه ممكن يخبئ عنهم بعض الأشياء، ساعده أيها الأب الكريم على وضوح هذا المفهوم عنده، ويمكن أن تلعب معه حالياً ألعاباً وما تعرف أنها تساعده فعلاً على وضوح هذا المفهوم عنده، مثلاً لما تسوي نفسك تدَور عليه تريد إمساكه وهو يتخبى منك وراء الباب أو وراء الستارة أو بين الكنبات أو تحت الطاولة،
وأول ما تصيده يعطيك الضحكة الحلوة وتشوف ابتسامته الكبيرة تملأ وجهه يستأنس خصوصاً إذا فهم من تعابيرك أنك ما كنت تشوفه، من جانب آخر مهم جداً يا إخواني يا إخواتي أن نكرر على مسامعه بعد ما تنتهي اللعبة ونستأنس معه، بل في كل مناسبة ممكنة في هذا العمر وغيره، أنا ما أشوفك لكن الله يشوفك، أنا ما أدري وينك الله الذي يدري، الله يشوف كل شيء،
الله يعرف كل شيء، أنت تعرف تتخبى عني وراء الستارة بس ما تعرف تتخبى عن الله، ونغرس في نفسه مراقبة الله من خلال اللعب، وهذا السن سن مناسب لغرس مراقبة الله عنده، أورد محمد نور سويد في كتابه القيم (منهج التربية النبوية للطفل) ما يجعل الإنسان يتعجب، كيف وفّق السلف الصالح إلى غرس مفهوم مراقبة الله في قلوب أطفالهم في الوقت المناسب لغرسها؟،
تأمل معي كيف كان محمد بن سوار يعلم ابن أخته سهل بن عبد الله التستري وهو ابن ثلاث سنين أن يكرر في قلبه كل ليلة (الله معي، الله ناظري، الله شاهدي) حتى نشأ سهل على مراقبة الله فكان من العباد الزهاد، هي والله التربية الحقيقية أن تربي طفلك على مراقبة الله.

سن الثلاث سنوات ونصف مرحلة هامة في بناء الطفل النفسي، فهي من ناحية جرس إنذار للوالدين ليمنحاه أهم ما يحتاجه يمنحاه الأمان والحنان من خلالهم ومن خلال الربط بالله _سبحانه وتعالى_، ومن ناحية أخرى تنمي عند الطفل مقاومة للضغوط المختلفة والتي ينتظره الكثير منها في حياته،
هذا هو طفل الثلاث سنوات وكيفية التعامل مع ثورته العاطفية.

إذن طفل السنتين متوازن يسهل على الوالدين التعامل معه إلى حد ما نظراً للتحسن العام الذي يمر فيه في مختلف النواحي،
ثم تزداد حاجة الوالدين للحكمة والحلم والصبر في تعاملهم مع ابن السنتين ونصف السيد (لا) ذلك الطفل غير المتوازن المستقل الصعب،
ثم يرتاح الوالدان نسبياً لتوازن ابن الثالثة حافظ الكلمات وصانع القاموس،
ثم متاعب الوالدين في تعاملهما مع القلق الخائف الباكي الغيور ابن الثالثة والنصف ويحرصا على توفير الأمان والحنان اللازم لاحتواء ثورته العاطفية المؤقتة التي تنتهي عند بدء مرحلة جديدة،
مرحلة ثورة السلوك، يقدر المختصون متوسطها بسن الأربع سنوات.



[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]



ليلاس

default رد: طفلك من الثانية إلى العاشرة من عمره

مُساهمة من طرف ليلاس في السبت 16 يناير 2010, 4:29 pm

جزاك الله خيرا حبيبتيانظر للحياة نظرة المحب المتفائل، فالحياة هدية من الله للإنسان، فاقبل هدية الواحد الأحد، وخذها بفرحٍ وسرور، اقبل الصباح بإشراقه وبسمته الرائعة، اقبل الليل بوقاره وصمته، اقبل النهار بسنائه وضيائه، عُبَّ الماء النمير حامداً شاكراً، استنشق الهواء فرحاً مسروراً، شُمّ الزهْرَ مسبِّحاً، تفكَّر في الكون معتبراً،!


اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ فَرَجاً قَرِيباً وَصَبْراً جَمِيلاً، وَأَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ مِنْ كُلِّ بَلِيَّةٍ، وَأَسْأَلُكَ الشُّكْرَ عَلَى الْعَافِيَةِ، وَأَسْأَلُكَ الْغِنَى عَنِ النَّاسِ. وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ الْعَلِيَّ الْعَظِيمِ.

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: طفلك من الثانية إلى العاشرة من عمره

مُساهمة من طرف حبيبه في الإثنين 18 يناير 2010, 11:53 pm

أشكرك حبيبتي على المرور



حدث خطأ في وضع الوسام فلم أكن من الحاضرات

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: طفلك من الثانية إلى العاشرة من عمره

مُساهمة من طرف حبيبه في الأحد 31 يناير 2010, 5:58 am


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


طفلك فيالرابعة

ثورة السلوك وسن الأربعسنوات هي حديثنا التالي، في سن الأربع سنوات، تنتهي ثورة العاطفة وتبدأ ثورة مؤقتةمن نوع آخر، ثورة هامة للطفل ومتعبة للوالدين

في سن الأربع سنوات تبدأ ثورةالسلوك، من بعد ما كان يزعج والديه بخوفه وبكائه أصبح يزعجهم بحركته وعناده، ومنبعد ما كان يزعجهم بعدم ثقته في حب الآخرين له بتوتره وقلقه أصبح يزعجهم بحركتهوعدم سيطرتهم عليه.تحتاج منا شخصيةالطفل الثائرة في هذه المرحلة الصعبة إلى الرضا بها وتقبلها رغم عيوبها مع بعضالإجراءات التي نقوم بها، وهي في النهاية مرحلة مؤقتة ستتغير تلقائياً _بإذن الله_ وقريباً وبدون ما تستهلك أعصابك ويأتيك الضغط والسكر بالعكس

هدئ نفسك، وتحمل مايخالف في المدة المؤقتة، اعلم أن الكلام سهل، وأن الواقع عليكم صعب بمعنى الكلمة،أقدّر والله هذا الشيء ولا أتجاهله، ابن الأربع سنوات ثائر حركياً يضرب يتخانق يرفسيرمي الأشياء يكسر الأشياء يهرب ما تقدرين عليه

ثائر عاطفياً تجدينه يضحك ضحكاتعالية بدون سبب يستاهل ثم يبدلها بثورات غضب، ثائر لغوياً، الله يعينكم، الألفاظالوسخة التي لقطها في سن الثلاث سنوات

وقبلها الآن تخرج ما تعلم من أين أتى بهاممكن يردد شتائم أو كلمات متصلة بالنجاسات_أكرمكم الله_ ، وقد يتعمد تكراراها معضحكة يعني أنه يعرف معناها ومع ذلك يقولها عناداً، المهم أنه ما يكون أحد الوالدينيردد هذه الألفاظ والطفل يقلده

غير هذا المسألة سهلة وبسيطة؛ لأن غالباً الولديستلفت سمع والديه بهذه الكلمات، وبالتالي يمكن نزع الفتيل بعدم تحقيق ما يتمنى منلفت الأسماع والأنظار


بل كأنه ما قال شيء ونغير الموضوع مع استغلال أقرب عمل جيديقوم به الطفل لإعطائه الشكر والثناء والاهتمام، فنشبع حاجته للاهتمام به مع ربطهذا الاهتمام بالصواب ليس بالخطأ.
إلىجانب ثورته الحركية واللفظية يكون ثائراً في علاقاته مع من حوله، يعاند أباه وأمهويستهين بأوامرهم وتوجيهاتهم وعقوبتهم، ما فيه مانع تشدون عليه إذا لزم الأمر معتوفير اهتمام أكبر عندما يفعل الصح بدون ما نقع في الرشوة،

مثلاً نرشيه بالخروجمعنا إذا ما ضرب إخوانه، إنما نكافئه بدون وعود مسبقة، وسبحان الله الخالق العظيم،خلف كل الصور السلبية التي ذكرتها قبل قليل تختفي ميزة رائعة ومهمة جداً هي ثقته فينفسه وفي استقلاله وأن له إرادة،


هذه الثورة المؤقتة في سلوكه هي ولادة الثقة فينفسه ومظاهر تعامله الجديد معها لذلك يحتاج هذه الثورة المؤقتة كما نحتاج نحنللإرادة والثقة في أنفسنا، نعم نهذب هذه الثورة لكن ما نقمعها؛ لأن الحزم الزائدسيؤدي إلى مزيد من العناد وتتأكد هذه الصفة عنده.
يقول محمد كامل عبد الصمد في كتابه (طفلك الصغير هل هو مشكلة): "الآباء الذين يبالغون في الحزم والأمر والنهي قد يثبتون في نفس الطفل أسلوب العنادوالتحدي لإثبات ذاته". انتهى كلامه.
لكن متىما كان الوالدان إيجابيين في نظرتهم لهذا التمرد مثلاً استقبلوه على أنه بناءللشخصية ما له أي علاقة بسيادتهم على البيت ارتاحوا وكسبوا كثيراً، كسبوا شخصيةقوية لابنهم وعلاقة أقوى معه مقابل قليل من الصبر في مدة بسيطةمؤقتة.
مهم أيضاً مقابلة بعض مواقفالولد المزعجة بهدوء قدر ما تقدرون هدوء الفاهم لهذه المرحلة وبعد ما يهدأ الولدوينتهي الموقف نبدأ نناقشه بلطف ترونه يخجل ويستحي من نفسه، أحياناً تكفي النتائجالطبيعية لأخطائه كعقوبة له،

مثلاً الطفل عاندك وأصر عند الخروج أن يلبس شتوي فييوم حار، ننبهه في البداية، وإذا أصر أن يلبسه اترك الحر يلقنه الدرس نيابة عنكسيستفيد من هذه التجربة ربما أكثر من كلام.
وقد ذكر الدكتور شحاتة محروس في أشرطته الرائعة (طفلك من الميلادحتى ست سنوات) أساليب التعامل مع أمثلة أخرى من العناد، ويمكن الرجوع إلى تفاصيلأكثر في أساليب ضبط الطفل في هذا العمر وغيره في كتاب

(كيف تعالج متاعبك من سلوكولدك) للدكتور محمد الحجار، وكتاب (حاول أن تروضني) وهو من إصدارات مكتبة جرير،وكتاب (انضباط الأطفال) للدكتور بري برازلتون.فيه شيء يحتاج ننتبه له، في كثير من الأحيان لما يعاند الطفل ويصممعلى شيء، هو يتشبه بأبيه وأمه لما يصممون على فعل الذين يريدون بدون توضيح أوإقناع، وهذا خلاف هدي النبي _صلى الله عليه وسلم_
الذي كان يوضح للطفل ويبرر له،أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة _رضي الله عنه_ قال

أخذ الحسن بن علي تمرةمن تمر الصدقة فجعلها في فيه، فقال _صلى الله عليه وسلم_: كخ كخ، ارم بها، أما علمتأنّا لا نأكل الصدقة، تبرير وتوضيح طيب خاطر الطفل برفق فيكلمات قليلة، أشار لذلكمصطفى بن العدوي في كتابه (فقه تربية الأبناء).
يمكن تخفيف عناد ابن الرابعة بإعطائه مساحة أكبر من الحرية وتقريبالألعاب الهادئة كألعاب الذكاء التعليمية والقصص، على أي حال نتوقع هدوء هذه الثورةفي سن الأربع سنوات ونصف تقريباً وربما تنتهي مدة التمرد وثورة السلوك قبل ذلك إذاأحسنا التعامل معها،

وما تسببنا في إطالتنا بسوء تكيفنا مع هذه المرحلة، إذن سنالرابعة هو المتوسط المتوقع لمرحلة ثورة الطفل السلوكية أو مرحلة التمرد والعنادوهي مرحلة مؤقتة طبيعية وهامة للطفل رغم صعوبتها.
ما ذكرناه _بإذن الله تعالى_ يقلل هذه الصعوبات ويزيد راحتكمويعينكم على أن تنموا في طفلكم خلالها الإرادة والانضباط والثقة والاستقلالية التييحتاجها في حياته دون أن تصنعوا داخله إنساناً مدللاً أوعنيداً.
انتهى حديثنا الآن عن ثورة السلوكعند ابن الرابعة.




ليلاس

default رد: طفلك من الثانية إلى العاشرة من عمره

مُساهمة من طرف ليلاس في الأحد 31 يناير 2010, 8:36 am

اللهم إنك تعلم سري وعلانيتي فاقبل معذرتي ، وتعلم حاجتي فاعطنى سؤلي ، وتعلم ما في نفسي فاغفر لي ذنبي ... اللهم إنى أسألك إيمانا يباشر قلبي ،، ويقينا صادقا حتى أعلم أنه لن يصيبنى إلا ما كتبته عليّ ،، وراضني بما قسمته لي ياذا الجلال والإكرام بارك الله فيك وجزاك كل خير

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: طفلك من الثانية إلى العاشرة من عمره

مُساهمة من طرف حبيبه في الأحد 31 يناير 2010, 3:51 pm

أشكر مرورك حبيبتي ليلاس

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: طفلك من الثانية إلى العاشرة من عمره

مُساهمة من طرف حبيبه في الخميس 11 فبراير 2010, 6:01 am

طفلكفي الرابعةوالنصف

ننتقل بكم للحديث عن ابنالرابعة والنصف وثورة جديدة هي ثورة العقل عند ابن الرابعة والنصف، كيف يمر ابنالرابعة والنصف في ثورة العقل وكيف نتعامل معها؟

الإجابة عن هذه الأسئلة في حديثناالتالي _بإذن الله_، يبدأ طفلك في سن الأربع سنوات ونصف تقريباً مرحلة جديدة نسميهامرحلة الفيلسوف الصغير، إذا كانت الثلاث سنوات ونصف ثورة العاطفة،
والأربع سنواتثورة السلوك، الأربع سنوات ونصف ثورة العقل يركز أكثر يناقش ويحاور أكثر ويستفسرأكثر ويسأل في كثير من الأمور سيثير ردود فعل مختلفة يثير إعجابكم ودهشتكم بأسئلتهأحياناً
وبعض أسئلته قد تربك الوالدين خصوصاً إذا ما كانوا يعرفون الجواب وفي نفسالوقت ما يريدون أن يشعر ابنهم بجهلهم وهذا خطأ طبعاً.


وانظر بعد ذلك إلى (الترقيع والتصريف)، هذا ولد سأل أباه يا أبيلماذا البيض الذي نشتريه ما يفقس ويطلع كتاكيت، الأب توهج ما يعرف، بغى يصرفها قاللأ نهم يعطون إبر مثل التي عند الطبيب علشان ما يفقس،
يا سلام على الجواب، لا والولدقعد له، راح جاب بيضه وسأله وين مكان الإبرة فالأب تورط مضبوط، ومع إلحاح الطفلاعترف بس متأخر، قال: والله يا ولدي ما أدري ليش البيض ما يفقس،

يا ريت هذا الأب منالبداية قال والله سؤالك ذكي ولا أعرف جوابه الآن، لكن _بإذن الله_ نسأل واحداًيعرفه، هذا أفضل من أن يكذب ولا يعترف بجهله ويهز مصداقيته عند ولده، ويثبت لهعملياً أن أباه كذاب،
أو يقول له معلومة غير صحيحة، إذا كنا نريد أن تبقى رغبةأطفالنا في التعلم حية فاهتمامنا بالإجابة الجيدة عن أسئلته أفضل وسيلة لذلك،
اهتمامنا بالإجابة الجيدة عن أسئلته وسيلة لزيادة قاموسه اللغوي من خلال هذهالإجابات، وسيلة ممتازة تشجع على التعبير عن نفسه من خلال الأسئلة،

الطفل من خلالأسئلته يعبر عن اهتماماته وفضوله في تلك اللحظة، بل أحياناً تعبر أسئلته حتى عنمخاوفه وقلقه وعن تساؤلات أخرى أكثر عمقاً وخطورة.لكل ما سبق نحتاج لبذل العناية الصادقة بأسئلة الطفل، أسئلةالفيلسوف الصغير أو ابن الرابعة والنصف تكون كثيرة جداً، ولا يراعي عند طرحهاالتوقيت المناسب، فتحصل الأب يريد ينام أو مصدع أو مشغول أو عنده مشكلة ومنفعل،
وهذا جاء يسأل سؤال رايق، يا أبي لماذا السماء زرقاء؟ يزيدها فعلاً على أبيه، المهمفي مثل هذه الحالات أن يضبط الأب ردة فعله، وجميل لو قال لابنه حبيبي أنا مشغول
الآن أو ودي أرتاح شوي لكن بعد صلاة المغرب أقدر أسمع لك زين _بإذن الله_، وهي فرصةكذلك ليفكر في الجواب إذا ما كان يعرفه.


أحياناً تسبب أسئلة الطفل إحراجاً للوالدين مثل سؤال كيف أنا جئت،أو بعض الأسئلة العقدية، أو أسئلة عن الطبيعة والكون والمخلوقات، وغيرها مما يصعبعلى الوالدين تقدير الجواب المناسب،

هناككتاب (أسئلة طفلك الحرجة) وكتاب (الأسئلة العقائدية عندالأطفال) كما يفيد في هذا الجانب شريط الدكتور عبد الكريمبكار (كيف نرتقي بفكر أطفالنا) ولا تزال المكتبة المقروءة والمسموعة فقيرة في هذاالجانب.هذا النمو العقلي السريع عندطفلك يحتاج إلى استعدادك وصبرك واهتمام بأسئلته وإجابتك عنها الإجابة الصادقةوالصحيحة وله شرط قبل كل شيء، الشرط أن الذي تقوله يكون صحيحاً،
بالإضافة إلى صحةالإجابة ابنك يفضل الإجابة المحددة، يعني ما يريد تقول هذا طير مثلاً يريد أن تحددله، هذه حمامة أو غراب أو ببغاء وهكذا، بعض الأطفال على خلاف الشائع في هذا العمرما يسألون،

في هذه الحالة نحن نبادره بالتساؤلات المختلفة نستفز عقله بها، لماذاالسمك ما يغرق في الماء، إيش يسوي العصفور الذي أمامنا؟ كيف ينزل المطر؟
ونعطيهفرصة للتفكير ونحاول أن نعطي قيمة ما لأي محاولة إجابة وإن كانتخاطئة.وما أجمل أن تكلف الأم الحريصةإحدى بناتها أو أولادها الأكبر سن بتدوين أسئلة الطفل وهم غالباً سيرحبون بهذهالمهمة،
خصوصاً إذا لمس اهتمامكم وتشجيعكم كما أنهم قد يجدونها ممتعة لهم فمن ناحيةنغرس في نفوس الكبار قيمة السؤال عموماً وأنه موضع تقدير فيسألون كما نغرس فينفوسهم العناية بأسئلة أطفالهم مستقبلاً
حينما يصبحون آباء وأمهات ومن ناحية أخرىيكون عندكم دفتر بأسئلة ولدكم يساعدكم في البحث عن إجاباتها وتوقع أسئلة إخوانهوأخواته من بعده والاستعداد لها، وسيكون هذا الدفتر قطعة غالية عليكم، وعليه بعدسنين وتستمتعون بتأمل نمو تفكيره ويكون ما جمعتم نواة لكتاب عن أسئلة طفل تربى فيبيئتنا وثقافتنا كتاب كهذا ينتظره ويرغب في قراءته كثير من الآباء والأمهات،
وكلهذه الفوائد بدون عناء يذكر من الأبوين كم يسعد الطفل عندما تبادرونه بإجابة عنسؤال من أسئلته السابقة وإن لم يذكّركم به فاهتمامكم بالإجابة الجيدة عن أسئلتهسيكون لها أثر كبير بإذن الله عليه وعلى علاقتكم معه ويؤهلكم لتكونوا مصدر المعرفةالأول والموثوق فيه على مدى السنوات القادمة بدلاً من تلقي معلوماته من مصادرمشبوهة خصوصاً فترة مراهقته.نحن نشبعاحتياجه المعرفة كل ما يريده منها اهتمامنا بأسئلته وصحة الإجابة عنها وملاءمتهالفهمه ومدى رغبته بالاستماع ومن أهم وسائل الإشباع المعرفي أن نحببه في القراءةونربطه بالكتاب منذ سنواته الأولى.منبين الأساليب التي تحبب طفلك في القراءة أياً كان عمره أن تربط أسئلته بالكتابخصوصاً التي ما تعرف إجابته حفاظاً على مصادقيتك ممكن يسألك مثلاً فراشات إيششكلها؟ أو كيف تطير الطائرة؟ إذا ما تعرف اطلب منه أن يشترك معك في البحث في مكتبةالبيت مباشرة وحتى لو ما يعرف يقرأ تعال يا ولدي امسك الكتاب، وهذا الكتاب، بعدتعال اقعد في حضني أين صورة الفراشة؟ أين صورة الفراشة؟
نعم هذه صورة الفراشة خلنانشوف ويش يقولون عنها، وإذا ما كان عندك كتب تجيب عن سؤاله، قل: الآن أنا ما أدري،لكن _إن شاء الله_ إذا زرنا المكتبة نشوف كتاب يكلمنا عن الفراشات أو الطائرات ونفذوعدك فعلاً واحصل معه على الكتاب في أقرب فرصة من أكبر المكتبات وأكثرهاتنوعاً.انتهى حديثنا عن ثورة العقل فيسن الأربع سنوات ونصف ومن قبلها ثورة السلوك في الرابعة وثورة العاطفة في الثالثةوالنصف، الآن بدأ طفلك يستقر ويهدأ.

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: طفلك من الثانية إلى العاشرة من عمره

مُساهمة من طرف حبيبه في الخميس 11 فبراير 2010, 6:19 am



ط
فلك فيالخامسة

حديثنا التالي عن سنالخمس سنوات، سن الخمس سنوات تعد من أجمل سنوات الطفولة، في الخامسة تقريباً يتوقعأن يكون الطفل في أحسن نفسية وأجمل صفات وتختفي التقلبات السلوكية، ويكون أكثرثباتاً يتكيف مع الآخرين
بشكل إجمالي هادئ ولطيف ويبحث عن أدلة لمحبة الآخرين يحبالبيت راض عن أسرته وأوضاعها،

في هذه المرحلة يتعلق الطفل بأمه بشكل أكبر منالمعتاد، تجدينه دائماً يا أختي قريباً منك يقلد حركاتك، لذلك مهم أن يراعيالوالدان كونهما القدوة في علاقتهم بالله وفي كل سلوكياتهم
،
ابن الخامسة يعرضمساعدته على أمه ويتلذذ بطاعتها وأخذ توجيهاتها والاستئذان منها، شجعيه يا أختي علىالاستقلالية بأسلوب لطيف، شجعيه يأكل لوحده، ويرتدي ثيابه لوحده، وإذا بدأ يحاول فيشيء ما لا تستعجلي مساعدته قبل أن يتسنى له الوقت الكافي للتجربة
،
وانتظري حتى يطلبالمساعدة بنفسه ثم عمليه خطوة إضافية واحدة واتركيه ينجزها وامدحيه في بعض مراحلالنشاط وليس في كلها.هذه الإجراءات تكسبالطفل الاستقلالية والاعتماد على الذات في هذا العمر وأيعمر.يا إخواني وأخواتي تغيرات سلوكالطفل المتصلة بعمره سواء صعوبة التعامل مع ابن السنتين ونصف أو سهولته مع ابنالثالثة أو ثورة العاطفة أو ثورة السلوك أو ثورة العقل أو مرحلة الهدوء والاتزانوالطاعة عند ابن الخامسة أو التغيرات التي سنذكرها بعد قليل _بإذن الله تعالى
_
كلهاتشبه الورقة التي يخرجها جهاز تخطيط القلب، الورقة إذا تذكرون يكون فيها خط تتخللهارتفاعات ثم انخفاضات ثم ارتفاعات ثم انخفاضات وهكذا، ما معنى أنه إذا خرجت الورقةفيها خط مستقيم بدون ارتفاعات أو انخفاضات معناه أن هذا الإنسان مات توقف قلبه عنالعمل
،
وهذا ما سيحصل لأطفالنا فتموت شخصياتهم وتتوقف عن النمو إذا قررنا خطأمحاربة هذه التغيرات التي هيأها اللطيف الخبير لو حاربنا هذه التغيرات وقمعناها مشبس نتعب عيالنا وعلاقتهم معنا، لا،
نحن نحرمهم من فرصة الاستفادة الطبيعية منالمرحلة المؤقتة وسنهدر طاقتنا وأعصابنا ووقتنا في مقاومة فطرة الله التي فطر عليهاالأطفال عموماً ومن بينهم أطفالنا.إذندعونا نتفاعل مع هذه التغيرات المؤقتة بشكل إيجابي.
ملاحظة هامة: لسببين اثنين قد لا تلاحظون السمات التي نذكرها لبعضالمراحل في شخصية طفلكم أحياناً أو تلاحظون بعض سمات المراحل وليسكلها.السبب الأول: أن العمر وسماتهالمتوقعة عامل مؤثر من بين عوامل أخرى مؤثرة قد تفوقها تأثيراً أحياناً مثل الفروقالفردية أو البيئة وهي تشمل كل ما يحيط بالطفل، ومع هذا يظل العمر عاملاً هاماًومؤثراً جداً ويفيد الآباء والأمهات كثيراً في فهم واستيعاب وتربيةأطفالهم.السبب الثاني: توقيت مرور ابنكبالمرحلة وسماتها قد يكون مبكراً أو متأخراً نسبياً عن متوسط العمر المتوقع لها،يقول الدكتور فاخل عاقل في كتاب (سلوك الطفل): "لو كان لدينا مئة طفل أعمارهم أربعسنوات فإن نصفهم سيسلكون السلوك المتوقع حدوثه في هذا العمر، وربعهم يكونون قد مروابه مبكراً وتجاوزوه، وربعهم لم يصل إليه بعد". انتهى كلامه.


حبيبه
هيئة التدريس

default رد: طفلك من الثانية إلى العاشرة من عمره

مُساهمة من طرف حبيبه في الخميس 11 فبراير 2010, 6:22 am

طفلك في السادسة

حديثنا التالي _بإذن الله_ عن سن السادسة، سن السادسة هو المتوسط المتوقع لمرحلة جديدة يتمركز فيها الطفل حول ذاته يتوقع أن يكون ابن السادسة مندفع العاطفة أحياناً قليلة بصورة إيجابيه تجاه غيره
كحنانه على إخوانه الصغار وعطفه عليهم، ولكن الأغلب أن يكون ابن السادسة مندفع العاطفة نحو ذاته فتجد عنده الأنانية والطمع يريد أن يكون له الأولوية في كل شيء يريد أن يكون محبوباً أكثر من غيره يريد أن يحصل على نصيب الأسد طمّاع ما يصح تخيره بين لعبتين؛

لأنه يريد الاثنتين واحرص ألا تأخذ شيئاً من ممتلكاته وتعطيها طفلاً آخر يلعب بها إلا بإذنه ولا تسمح لأحد أن يأخذ دوره في اللعب أو غيره إلا بإذنه ولا حتى الكبار.

فديننا العظيم الذي علّم الصغار الاستئذان احتراماً لخصوصيات الكبار هو ذات الدين الذي علّم الكبار الاستئذان من الصغار، سواء في عمر الست سنوات أو غيره احتراماً لخصوصياتهم ولا هو استئذان ملاطفة ما له قيمة، لا،

بل وهب الصغار حق الرفض أو القبول وعلّمنا احترام قرارهم، أخرج البخاري ومسلم من حديث سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ أُتي بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره أشياخ،
فقال للغلام: أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟ فقال الغلام: لا والله ما أوثر بنصيبي منك أحداً قال: فتله رسول الله _صلى الله عليه وسلم_
في يده، أي: وضع الشراب في يده، ثم تأمل كيف أقر الصغير حقه في الرفض مع عظم قدر المستأذِن والمُستأذَن لهم، وهم النبي _صلى الله عليه وسلم_ وكبار الصحابة.

ابن السادسة لديه رغبة شديدة في الفوز وإذا انهزم ما يتحمل يصيح ويبكي، ويتهم إخوانه أنهم غشاشين،
اندفاع عاطفته نحو ذاته يضعف قدرته على التعامل مع لحظات خسارته وإخفاقه وإحباطه، وهذا يجعل ابن السادسة عموماً سريع البكاء ينفجر ويبكي بسهولة.

إخواني أبناؤنا يتعلمون منا التعامل مع الحزن والخسارة والإحباط مثل ما يتعلمون منا أي شيء آخر، لذلك طفل السادسة يراك أنت كيف تتعامل مع ما يحزنك أو يحبطك ويضايقك بصبر ورضا وروح رياضية وابتسامة،
في المرحلة السابقة كانت أمه هي مركز العالم بالنسبة له هي محور اهتمامه، الآن في السادسة يريد أن يكون هو مركز عالمه الخاص وبؤرة اهتمامه، ولذلك يتوقع أن تسوء علاقته بأمه نسبياً بسبب تمركزه حول ذاته،
وحتى مع غيرها تجده سلبياً مع الآخرين ينفر من الأوامر ويتملص منها ويحوّلها على إخوانه ولا يتقبل النقد واللوم بسهولة، وبما أنه يحتاج بشدة للمديح والثناء فبإمكان الأم الواعية ومن حول الطفل
أن يحسنوا علاقتهم معه ويؤثروا في سلوكه بأن يقللوا من النقد واللوم والأوامر إلى أقل حد ممكن ويمدحونه على تصرفات محددة وليس مدحاً عاماً، كما ينقلون له ثناء الآخرين عليه
ويدعون الله له بما يحب وتهفو إليه نفسه فيربطون رغباته التي يتعلق بها بشدة في هذه المدة بمن يقضيها له بالله _سبحانه وتعالى_ كما يحدثونه دائماً عن الجنة وما فيها من متع ورغبات يشتهيها ويتمناها فيشوقونه لها ويغرسون حبها والعمل لأجلها في قلبه.



[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]



حبيبه
هيئة التدريس

default رد: طفلك من الثانية إلى العاشرة من عمره

مُساهمة من طرف حبيبه في الخميس 11 فبراير 2010, 6:29 am

طفلك في السابعة


سن السابعة هي السن التي أمرك فيها حبيبك محمد _صلى الله عليه وسلم_ أن تأمر فيه أولادك بالصلاة، يميل ابن السابعة أن ينسحب من مواقف كثيرة ويراقبها فقط يميل للتأمل والاستقرار ويفضل الوحدة نسبياً، وهذا التأمل وهذه العزلة النفسية التي هيأها الخالق العظيم لابن السابعة

وأشارت إليها معاهد متخصصة في هذا المجال كمعهد ديزل لنمو الطفل في الولايات المتحدة، هذا التأمل وهذه العزلة عند ابن السابعة تكشف لنا جزءاً محتملاً من الحكمة الشرعية في تحديد سن السابعة بالذات لبدء أمر الطفل بالصلاة كما في الحديث الصحيح الذي أخرجه أبو داود

أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ قال: "مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين" اختيار هذا التوقيت سن السابعة تحديداً لبدء الأمر بالصلاة له حكمته، ولعل من هذه الحكمة أن الصلاة تحتاج إلى قدر من التدبر والتأمل والاستقرار والسكون والعزلة النفسية عن العالم الخارجي
وشواغله وهي صفات هيأها الخالق العظيم بحكمته البالغة _جل وعلا_ في هذا العمر، فسبحان الله الخالق البارئ المصور الذي علّم من لا ينطق عن الهوى _صلى الله عليه وسلم_، نسأل الله أن يرزقنا حسن اتباعه والسير على هديه، هذه من ناحية الصلاة.


من ناحية الأنشطة والمهارات الحياتية التأمل والمراقبة عند ابن السابعة هي المرحلة الأولى لإتقان هذه الأنشطة والمهارات ويتبعها مراحل أخرى _كما سيأتي بإذن الله_ وكلها جعلها الله _سبحانه وتعالى_

إعداداً للطفل وعوناً لوالديه على تربيته، دورنا توجيه طاقة التأمل الذهبية المتفجرة في هذا السن إلى ما ينفع الطفل فيحرص الوالدان على إبعاد أو التقليل من الأجهزة التي تنصرف فيها هذه الطاقة هدراً في غير ما ينفع ليخلو المجال أمامه

فيتأمل ما يراه من أنشطة إيجابيه ومسؤوليات ومهام للأب والأم أياً كانت هذه الأنشطة سواء نواح تعبدية أو اجتماعية أو مسؤوليات منزلية نافعة ترتيب تنظيف تصليح وأعمال المطبخ خصوصاً

إذا كانت الأم تشجع بناتها وأبناءها على دخول المطبخ ومشاركتها وتصبر على جهلهم وأخطائهم يمكن للأب توجيه طاقة التأمل عند الطفل إلى الطبيعة ومن خلق هذا الكون وأن الخالق الله العظيم والمستحق وحده للعبادة، نخيم بالبر،

أصعد معه جبلاً صغيراً، أجلس معه على بحر نصيد، آخذه المزارع يرى رحمة الطيور وهي تطعم صغارها، الورقة التي سقطت من الشجرة آخذها وأضعها في يده وأقول له انظر هذه الورقة اليابسة انظر اللون الأصفر، هذه الأملاح الزائدة التي تضر الشجرة،

هذه الورقة جمعت هذه الأملاح الزائدة لتحمي أخواتها وسقطت وماتت وتصير سماداً تتغذى عليه الشجرة إذا احتاجت تموت الورقة لتحيى الشجرة كلها تتوقع كم ورقة سقطت من هذه الشجرة ليل نهار من وقت ما زرعت كثير صح!


وكل الشجرة يا ولدي ما تكون قوية وعزيزة إلا إذا تقدموا عيالها للموت ليل نهار من أجلها، تظن يا ولدي كم ورقة سقطت من كل هذه الأشجار من وقت ما وضعت هذه الورقة في يدك؟ أنا وأنت لا نعرف، لكن الله _سبحانه وتعالى_

يعرف كل ورقة سقطت من كل شجرة في الدنيا في كل الأزمان، يقول الله _سبحانه وتعالى_: "وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ" (الأنعام:59)، وهذا شيء يسير جداً جداً من علم الله _سبحانه_.


انظر لهذه المواشي انظر كيف تُذبح، الله _سبحانه وتعالى_ هو الذي خلقها وخلقنا أمرنا أن نتقرب إليه وحده بذبحها، ونتقرب إليه وحده في كل عباداتنا، قل له وأنت تظهر الألم الشديد، تصدق يا ولدي أنه فيه ناس يعبدون البقر وناس يعبدون الثيران،

وإذا كان البقر والثيران حية تتحرك، فيه ناس أردى بعد، فيه ناس يعبدون حتى الأموات، تخيل يدعونهم ويذبحون لهم ويتبركون بهم، تصدق أنه فيه ناس يقولون إنهم مسلمون ويفعلون هذه الأفاعيل؟ عسى الله يثبتنا على التوحيد ويميتنا عليه،

هذه نعمة أنك تصير في أسرة توصيك بالتوحيد وتحذرك من أعظم مصيبة وأكبر وأقبح ذنب يقع فيه الإنسان تحذرك من الشرك.

وهكذا تستغل كل مناسبة ممكنة في هذا العمر وغيره حتى آخر يوم في حياتك لتعظم عنده أمر التوحيد وتحذره من الشرك بأنواعه، تقرر هذه القضية في نفسه حتى يكون توحيد الله قضية حياته الكبرى، تأمل كيف جعلها الله أولى وصايا لقمان لابنه وأعظمها
"وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لاِبْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ" (لقمان:13)، قضية التوحيد هي خير ما تستثمر فيه طاقة التأمل الذهبية عند طفلك وكذلك بقية وصايا لقمان وما يتفرع عنها.

إذن في سن السابعة تقريباً يميل الطفل إلى التأمل والفردية والعزلة النفسية بدون مشاركة.


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]



حبيبه
هيئة التدريس

default رد: طفلك من الثانية إلى العاشرة من عمره

مُساهمة من طرف حبيبه في الخميس 11 فبراير 2010, 6:36 am

طفلك في الثامنة

حديثنا التالي عن ابن الثامنة هل تستمر العزلة عند ابن الثامنة؟ لا، ابن الثامنة مغامر يتوقع المختصون أن يخرج من عزلته ويستشعر رغبة في المغامرة، هذه الرغبة هي الدافع الذي ينعم به الله على الطفل وعلى من يربيه ليسهل إكسابه خبرات واقعية من خلال المحاولة والخطأ،

هذه المرحلة التي يمر بها ابن الثامنة هي مرحلة التجربة يمنحه خالقه فيها القدرة على تجاوز العثرات والأخطاء دون يأس أكثر من المراحل الأخرى، إذن ميزتان عن ابن الثامنة:
1 – رغبته في تجربة مختلف الأنشطة.
2 – قدرته على تجاوز أخطائه الكثيرة.


هاتان الميزتان تجعل هذه المرحلة ملائمة لبدء تعليم ابنك المهارات التي لم يتقنها من قبل تعليماً عملياً بالتجربة والمحاولة والخطأ، وإلا أهدر هذا الطفل الميزتين التي أنعم الله بها عليه، وعليك الحذر فيما قد يكون عديم الفائدة،

مثل: (السوني، بلاي ستيشن)؛ لأنه سيكون معزولاً عن العالم والحياة بعيداً عما ينفعه فعلاً في دنياه وآخرته، وأنت أيها الأب وأنت أيتها الأم تسيرون بابنكم إلى هذا المآل إلى خوض التجارب الوهمية بدل التجارب الواقعية.


إذا ظننتم أنكم تحمون ابنكم لما تمنعونه من تجربة أنشطة حياتية جديدة لمجرد أنكم تلاحظون عليه العجلة وكثرة الأخطاء هذا هو المتوقع من طفل، وهذا ليس مانعاً يحول دون حقه الطبعي في الممارسة الفعلية والتجربة، بل هذا الطفل الذي يغلط كثيراً هو الأحوج للتجربة أكثر والمحاولة والخطأ،

وهو الأولى بعنايتك وصبرك وثقتك بالنجاح الذي حققه هذه الثقة يحتاجها لخوض تجاربه وهي فرصة ملائمة لتدعموا ثقته في نفسه وفيكم وفي علاقتكم تحققون هذا الهدف الهام وهو دعم ثقته في نفسه من خلال عدة أنشطة، ومنها ما يلي:


علّق ورقة لكل طفل ودوّن فيها المهام التي أمكنه القيام بها، وإن لم يكن أداؤه مثالياً كاملاً وامنع نفسك من توبيخه ونقده ولا حتى نصحه وتوجيهه دون طلبه أو المقارنة بينه وبين إخوانه، بل أظهر فرحتك وتشجيعك له عند إضافة مهام جديدة لهذه الورقة وانتهز أقرب الفرص لتفويضه في القيام بها إلى أن يتقنها تماماً.



اختر مع ابنك اسماً مناسباً لهذه الورقة مثل التحدي أو مهارات أو من قدراتي، أو أي اسم يعجبه واكتبها بطريقة لافتة ثم علّق أوراق أولادك الجديدة في لوحة أخبار البيت أو أي مكان بارز، وعلّق القديم من هذه الأوراق في غرفهم واتركهم يرفعون ثقتهم في أنفسهم وفي قدراتهم ويصنعون مكانتهم وقيمتهم بأعمالهم ومسؤولياتهم ويقبلون على تجارب وخبرات جديدة ويقللون الأعباء والمهام عن الوالدين.



أخي الفاضل وأختي الفاضلة، إضافة لاهتمامك بقائمة قدرات عيالك هناك أيضاً استشارتهم جماعياً وفردياً وتخصيص وقت أسبوعي لكل منهم، وإيداع كل واحد منهم أسرار خاصة بينك وبينهم،

وملاحظة إيجابياتهم وتقليل نقدك ونصحك وحرصك على العدل والمساواة فيما بينهم كلها تبني الثقة في أعماق كل فرد من عيالك ثقته في ذاته وثقته في مكانته في الأسرة وفي علاقته مع والديه،

هذا ما يحتاجه منكم على المدى الطويل لمواجهة المراهقة، وهذا ما يحتاجه أيضاً على المدى القريب ليقبل على تجارب وخبرات ومسؤوليات جديدة وهذا ما نريده اجعله يخوض تجارب جديدة، يشارك في أعمال منزلية لم يكن يشارك فيها،

كان في السابق يتأمل النباتات، الآن في الثامنة اجعله يزرعها في وعاء أو في زاوية الحديقة أو يجمع نماذج منها في ألبوم خاص، كان يتأمل كيف تحيى الحيوانات، وكيف تتم رعايتها.

الآن في الثامنة اجعله يربي طير كناري أو حيوان أليف يرعاه بنفسه مع مساعدة من حوله عند الحاجة، وقد أقر رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ هذا في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم "يا أبا عمير ما فعل النغير"،
ومن هذا الحديث أباح العلماء حبس الطير بشرط إطعامه، كان في السابعة يتأمل كيف يذبح الخروف تقرباً لله، الآن في الثامنة اجعله يعتاد على فصل رأس الذبيحة بنفسه بعد قطع أوداجها وخروج روحها ويشارك في سلخها _إن أمكن_.


انتهى حديثنا عن سن الثمان سنوات سن المغامرة وتجربة المهارات، هذه المهارات نتوقع أن يتقنها في المرحلة القادمة سن التسع سنوات.



[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]



حبيبه
هيئة التدريس

default رد: طفلك من الثانية إلى العاشرة من عمره

مُساهمة من طرف حبيبه في الخميس 11 فبراير 2010, 6:45 am

طفلك في التاسعة


عن سن التسع سنوات يدور حديثنا التالي، نتوقع من ابن التاسعة أنه أتقن المهارات المختلفة مر بمرحلة مشاهدة الأنشطة وتأملها بدون مشاركة في السابعة جرّبها في الثامنة وتدرب عليها أتى بها مرة صح ومرتين غلط، الآن في التاسعة نتوقع أنه أتقن مهارات وأنشطة مختلفة سواء تعبدية أو منزلية أو اجتماعية.



ابن التاسعة لديه ثقة في نفسه مع هدوء داخلي، هذه الثقة وهذا الهدوء عاملان يساعدانه ليكون أكثر استقلالية عن والديه سواء استقلالية فكرية أو استقلالية اجتماعية تجد من استقلاله الفكري عن آراء الكبار

أنه رغم اهتمامه بهذه الآراء وتأثره بها إلا أنه يجادل فيها ويتحداها أحياناً فينتقد الكبار يهيئ نفسه ويهيئكم لاستقلاله الفكري المنتظر في مراهقته، علينا أن نتجنب فرض آرائنا الشخصية عليه بل نعرضها عرضاً ونحترم آراءه

قد يزداد عدم تقبل ابن التاسعة لآراء الكبار إذا لم يجد منا من يحرص على الاستماع إليه ومعرفة ما يدور في ذهنه من اعتراضات أو آراء مخالفة فيتحاور مع ابنك بشكل سليم ويحترم حقه في أن يكون له رأيه الخاص.



بالمناسبة احترامك لآرائه لا يعني بالضرورة موافقتها، يقول الدكتور عبد اللطيف خياط في كتابه المميز (دليل الأم للأعمار من 8 – 14 سنة): "لا يعني احترامك لأبنائك الموافقة على كل ما يفعلون أو يقولون، وإنما يعني أن تعتقدي وتظهري أن لهم الحق أن يكون لهم آراؤهم ومشاعرهم". انتهى كلامه.



ابن التاسعة يهيئ نفسه وأسرته لاستقلال آخر غير الاستقلال الفكري، يهيئ نفسه وأسرته للاستقلال الاجتماعي المنتظر في مراهقته، فتجده يهتم بأصدقائه أكثر مما يهتم بالعائلة واستعداداً لمثل هذا الاستقلال الاجتماعي

نخلق بدورنا الفرص مبكراً لاحتكاكه بالبيئات الاجتماعية المنتقاة التي تعينه على الفضيلة، سواء على الصعيد الأسري في اختيار منطقة السكن واختيار الأسر التي نوثق علاقتنا بها أو على الصعيد المدرسي _إن أمكن_ من خلال المدارس الأهلية الإسلامية المميزة أو على الأقل ذات السمعة الجيدة من المدارس الحكومية ثم تشجعه أيها الأب على حسن اختيار الصديق وتكرم أصدقاءه وتتودد لهم وتحرص أن تكون أنت أقرب أصدقائه إلى قلبه.



الاستقلالية الاجتماعية الناشئة عنده تجعلنا نحرص أكثر وأكثر على تنمية مراقبته لله هذه المراقبة التي بدأناها منذ سن الثالثة واستمرت نختار المواقف المناسبة في الحياة لنتلو على مسامعه قول الله _تعالى_: "مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" (المجادلة: من الآية7)،

نردد كثيراً مثل هذه الآية من سورة المجادلة ونربطها بحياتنا حتى ينغرس معناها في نفسه وتبقى حاضرة في ذهنه تؤتي أكلها كل حين.



في هذا السن يعكس ابنك حالته النفسية والمزاجية على جسده أحياناً يعني ممكن يده تؤلمه لما يصير عليه واجب مثلاً، أو بطنه يؤلمه لما يكون لازم يرتب غرفته، ما أستعجل في تصديق أو تكذيب ادعائه أتحقق أكثر إذا تبين فعلاً أنها صورة للهروب مما يكره أتصرف بلطف وأشاركه شعوره

أن هذا العمل ممل ومتعب فعلاً إنما يجب القيام به وأبذل جهدي لجعل العمل أكثر متعة، فإذا تجاوب أدعو له بالتوفيق وأتابعه وأثني على جهده يعني مثلاً بنتك يا أختي ما حلت الواجب وبدأت تتعذر أن عيونها تعورت، ليه يا بنتي عسى ما شر وريني عيونك خليني أشوفها إذا حسيتي أن ما فيها شيء،

آه الله يعينك أنت عندك واجب القواعد فيه تعب عليكِ، أنا أعرف غير أنه ممل وثقيل دم صح! الشكوى لله بعد، الله يعينك وريني الدفتر أشوف، إيش رأيك إذا خلصتِ الحل نزين الواجب نحط ملصقات ونعدل فيه ونخليه أحلى واجب تشوفه أبلتك،

إيش رأيك خلاص ماشي يلا أنا سآتي الآن ملصقات وبعض الحركات والزينة، وأنتِ خلاص ابدئي الله يقويك، بعد ذلك ما ننسى المتابعة ثم الدعاء والثناء على جهدها بعد الإنجاز، كان هذا المثال هو ختام حديثنا عن سن التسع سنوات.



إذن تحدثنا عن ابن السنتين، ثم السيد (لا) ابن السنتين ونصف، ثم جامع القاموس ابن الثالثة، ثم وصفنا الثورات الثلاث (ثورة العاطفة وثورة السلوك وثورة العقل) على التوالي عند ابن الثالثة والنصف وابن الرابعة وابن الرابعة والنصف، ثم مرحلة التوازن والهدوء والتمركز حول الأم في الخامسة،

ثم التغلب والتمركز حول الذات في السادسة، ثم المراحل الثلاث لإتقان المهارات والأنشطة وهي على التوالي مرحلة التأمل ومرحلة التجربة ومرحلة الإتقان وظهور الاستقلال أيضاً في السابعة والثامنة والتاسعة،

وكما ذكرنا سابقاً كل طفل هو حالة خاصة ولا يتطابق نموه مع أي طفل آخر ولا يوجد الطفل المتوسط الذي يقاس عليه فلا غرابة إذا لم يطابق وصف عمر ما في هذه المادة حال طفلكم.


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]



حبيبه
هيئة التدريس

default رد: طفلك من الثانية إلى العاشرة من عمره

مُساهمة من طرف حبيبه في الخميس 11 فبراير 2010, 6:56 am

طفلك في العاشرة

حديثنا التالي عن مرحلة هامة هي سن العاشرة، سن العاشرة هي السن التي أمرك فيها حبيبك محمد _صلى الله عليه وسلم_ أن تلزم فيها أولادك بالصلاة، في سن العاشرة يطلب ابنك المكانة الأسرية والاعتراف بقيمته حالياً بأساليب سلمية،


وتتغير هذه الأساليب مدة مراهقته إذا لم تتجاوب معها، كان في التاسعة يهيئ ذاته وأسرته لإشباع حاجته للاستقلال الفكري والاجتماعي القادم في مرحلة المراهقة.



الآن في سن العاشرة يهيئ ذاته وأسرته لإشباع حاجة عميقة أخرى من حاجات المراهقة هي الحاجة للمكانة الأسرية، الحاجة للثقة والتقدير والاعتراف بقيمته كل جنس بما يلائمه،


الولد يحتاج لتقدير سمات الرجولة الناشئة في أعماقه وإن ما ظهرت في شكله كقدراته البدنية وتحمله المسؤولية وحمايته للأسرة ورعايته لها وقيمة رأيه وقراره ورغم أهمية ثنائكم على هذه السمات إلا أن ما يشعر بالقبول الحقيقي هو ثقتك فيه واعتمادك عليه،


البنت أيضاً تحتاج وبشكل كبير جداً إلى تقدير سمات الأنوثة الناشئة عندها كجمالها الأخاذ وأناقتها الفريدة وذوقها الرفيع ورقة إحساسها وحنانها على الجميع ومع حاجتها الماسة جداً لثنائكم على كل هذا فإنما يشعرها بقبولها الحقيقي أن تشعروها بحبكم لها وبشكل دائم لا يكاد ينقطع،


ثناؤكم الدائم وحبكم غير المشروط في غاية الأهمية ويحميها من البحث عنه خارج المنزل مدة مراهقتها.

يسعى ابن العاشرة لنيل مكانته في أسرته والحصول على ثقتهم وتقديرهم بالأساليب السلمية بالسلوك الذي يجتهد أن يكون جيداً، وكما يريده الوالدان سيحرص على طاعتك ورضاك وإعجابك

أملاً في المكانة الجيدة المترتبة على هذه الطاعات والرضا والإعجاب ولذلك هذه المرحلة مرحلة ذهبية هذه مرحلة الاستجابة والطاعة والقرب من الوالدين.




ابن العاشرة يهتم كثيراً بكلمتكم وتؤثر فيه أكثر من الاهتمام أو الأثر الذي تتوقعونه أو تعودتم عليه، كلمتكم عنده قانون من القوانين في كل شيء حتى في نظرته لنفسه، يريد منا أن ننظر له نظرة جديدة وهو يستحق ذلك فعلاً ما الذي سيحصل بعد سنوات قليلة


إذا لم ينتبه الوالدان لهذا الأمر ولم يشبعا حاجاته على المدى البعيد ليستنتج بتجربته الطويلة أن السلوك الذي حاول أن يكون مثالياً في الأسرة لا يؤدي إلى شيء يذكر من إشباع حاجته للتقدير والثقة والمكانة الأسرية يعني ما يوكل عيش.



فإذا أضفنا لهذا طبيعة المراهقة أدركنا أنا على وشك الانتقال من المسالمة التي جربها وما جابت نتيجة إلى الانفجار والصدام والتمرد رغم حبه الشديد والصادق واحترامه العميق والحقيقي لك


وإن أوحت الصدامات بخلاف ذلك ليس فقط يبدأ في صدامات وتمرد بل سيتوجه أيضاً للمجتمع الخارجي لتحقيق الاعتراف بوجوده وإرادته وقيمته ولو كلفه ذلك الوقوع في السرقة أو المخدرات أو التفحيط وغير هذا،



يطلب الاعتراف بشجاعته ومهارته ويطلب تحقيق المكانة في الشلة بعد ما يئس منها في الأسرة، وهذه آثار عدم إشباع حاجته للثقة والتقدير والمكانة على المدى البعيد أما على المدى القريب فسيضعف شعوره بالتوازن والأمن والطمأنينة


ويصبح ابن العاشرة عصبياً أكثر وقلقاً وتبدأ تظهر عليه مظاهر مثل أحلام اليقظة والغيرة من إخوانه، وقد يصبح نماماً ينم على إخوانه أو غيرهم لعله يلفت النظر بذلك إلى ميزاته هو من خلال الإشارة لأخطاء إخوانه أو يحصل على مكانه من خلال نقل الكلام لمن يهتم بسماعه أتأكد أولاً أنني قد تجنبت أنا شخصياً النميمة،


وأنني لا أمثل قدوة سيئة له وأتوجه بالعتب على نفسي وإن لم أقع في هذا الخلق فأنا مَن ألجأته إلى النميمة وعليّ أن أعالج جذور المشكلة التي غرستها بإهمالي، أشبع حاجاته من جديد وأريحه وأعيد إليه شعوره المفقود بالتوازن والتقدير والطمأنينة،


هذا ما أفعله على المدى البعيد أما التعامل المباشر مع النميمة عند الطفل سواء في هذا السن أو في الأعمار المبكرة أنك ترفض يا أخي وترفضين يا أختي سماع هذا النوع من الكلام، واسألي الولد بلطف


يا ولدي أنا طلبت منك تقول لي أخطاء الناس أو أنا طلبت منك تنقل لي الكلام الذي سمعته من ضيوف أبيك وحتى لو طلبت منك يجوز تقول لي! ما يجوز، معليش يا ولدي أنا آسفة أنا صحيح أحبك، ومع هذا ما أحب أبداً تنقل الكلام لا لي ولا لغيري ثم وجّهي عتابك الداخلي لنفسك وليس له.




أخي الكريم وأختي الكريمة وفري على نفسك معالجة ظاهرة النميمة والجهد الكبير بعد ذلك في التعامل مع صور التمرد المتعبة والمصائب التي قد يقع بها مدة مراهقته من خلال حسن تعاملك مع احتياجاته، واسأل نفسك ما الذي يدعو ولدك مستقبلاً لمزيد من الثوران والهيجان والصدامات وأنت قد بدأت إشباع حاجاته مبكراً؟


ما الذي يدعو بنتك مستقبلاً أختي الكريمة لمزيد من القلق والاضطراب والمتاعب وأنت قد بدأتِ إشباع حاجاتها مبكراً وركّزتِ على هذا السن، سن العاشرة، هذه المرحلة الذهبية مرحلة الطاعة والاستجابة والقرب من الوالدين وسبحان الله الخالق الحكيم هذه المرحلة وما يتصف فيها الناشئ من طاعة وامتثال وما فيها من رابط نفسي قوي بينه وبين والديه،


كأن هذه المرحلة تأمين للعلاقة من اهتزازات المرحلة القادمة وكأنها ربط لحزام السلامة قبل الانطلاق في رحلة المراهقة، وسبحان الله هذا الرابط النفسي القوي بين الأب وابنه في سن العاشرة يجعلنا نتعرف على جزء محتمل من الحكمة الشرعية في كون



سن العاشرة هو سن الإلزام بالصلاة والضرب عليها في السن التي يكون فيها في أعلى مستويات طاعة الوالدين مما يجعل احتمالات امتناع الولد عن الصلاة وضربها عليها من الاحتمالات القليلة وإن حصلت فلن يكون لها أثر سلبي يُذكر فسبحان الله الخالق الحكيم اللطيف الخبير سبحانك ربي ما أجلّ حكمتك وما ألطفك بخلقك وما أرحمك بالوالد وما ولد.




هذا التدبير الإلهي العظيم في أمر الآباء والأمهات بضرب أولادهم على الصلاة وفي هذا التوقيت من عمر الطفل ما هو إلا للاحتياط لأنهم لن يكونا في حاجة للضرب عليها أصلاً إلا إذا كانا كسولين قصراً هم شخصياً في محافظتهما على الصلاة وقصرا في تنشئة أولادهما على الصلاة ولم يلتزما بوصية رسول الله _صلى الله عليه وسلم_



"مروا صبيانكم بالصلاة لسبع" ولو فعلا حقاً لكانت دورة تدريبية عملية على الصلاة مدتها ثلاث سنوات يصلي الطفل خلالها 5475 فريضة أي 18615 ركعة، هذا ونحن لم نحسب السنن والنوافل ألا تتأصل بذلك هذه العبادة العظيمة عبادة الصلاة بعد هذا الرقم الكبير 5475 فريضة ما يعادل 18615 ركعة ستصبح بعدها الصلاة أهم جزء من حياة الناشئ لا يحتاج بعدها للضرب أصلاً



وفي أسوأ الأحوال صارت عادة ثابتة من عاداته وإلا فالأمر يختلف كثيراً إذا نجح الوالدان بتوفيق الله ثم بحكمتهما وإخلاصهما إلى جعل أولادهما يتلذذون بها، ثم تأمل كيف كان البدء في التدريب على الصلاة قبل التوقيت المتوقع للبلوغ بكثير بفترة تكفي لتكون أهم وأعظم جانب في حياته قبل أن يصل سن البلوغ



وحتى قبل المراهقة المبكرة التي تسبق البلوغ بكثير ليس فقط لأنه سيحاسب عليها بعد بلوغه، هذا طبعاً أمر عظيم وخطير وهو الأصل لا شك بل أيضاً لأن المراهق يصارع أمواج المراهقة وحده يواجه صعوباتها ويتلقى ضرباتها ويحيى تغيراتها ويحتمل قلقها وضغطها الهائل الذي لا يتصوره من حوله لذلك يحتاج كثيراً للصلاة واللجوء إلى الله حاجة من تهيج به أمواج البحار.



أيها الآباء والأمهات ارحموا أنفسكم وعيالكم وربّوا أولادكم على الصلاة، صلاة المراهق هي طوق نجاته، بعض الآباء والأمهات يقذفون بضناهم في بحر المراهقة بلا طوق نجاة أي قلب ميت عند هؤلاء


وأذكرك يا من تتمنى أن يكون أولادك من أهل الصلاة والصف الأول وتكره أن ترى منهم تهاوناً في إقامتها، أذكّرك أن أولادك يرغبون في تقليد أفعالك أكثر من طاعة أقوالك في هذا الجانب وغيره، ابدأ بنفسك وتأمل الدعاء القرآني العظيم "رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ" (إبراهيم:40)،



حرصك على صلاتك أنتقبل حرصك على صلاة عيالك، أفعالك رسائل مستترة توجهها لأبنائك، ليس فقط في صلاتك، لا أبداً بل في كل حياتك، ضع جهدك وهمّك في مواجهة عدوك الحقيقي في سبيل تربية فلذات كبدك، عدوك الحقيقي هي تلك المساحة الفاصلة بين أقوالك وأفعالك.



إخواني وأخواتي.. اقتربنا معكم من نهاية هذا اللقاء الذي تحدثنا خلاله عن المراحل العمرية بدأناها بابن السنتين، ثم السيد (لا) ابن السنتين ونصف، ثم جامع القاموس ابن الثالثة، ثم توقفنا عند القَلِق الخائف ابن الثالثة والنصف، ثم المتمرد العنيد ابن الرابعة، ثم الفيلسوف الصغير ابن الرابعة والنصف، ثم تحدثنا عن مرحلة التوازن والهدوء في الخامسة،


ثم التقلب وحب الذات في السادسة، ثم المراحل الثلاث مرحلة التأمل والعزلة في السابعة، والتجربة والمغامرة في الثامنة، والإتقان في التاسعة وما في هذا السن سن التاسعة من بداية الاستقلال الفكري والاجتماعي، ثم انتقلنا معكم للحديث عن مرحلة طلب المكانة الأسرية بالأساليب السلمية وذلك في سن العشر سنوات


عرضنا سمات المراحل والأساليب العملية للتعامل مع الظواهر المرافقة للنمو سواء قدرات وطاقات أو سلوكيات تزعج الوالدين عادةً، وسبحان الله الخالق العظيم القائل في كتابه الكريم: "وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً" (نوح:14)، ولعل جزءاً محتملاً من معاني هذه الآية الكريمة تأملناه خلال رحلتنا التي سعدنا بصحبتكم فيها.




خلاصة هذه الرحلة ما يلي:
لابنك وبنتك تغيرات نفسية وسلوكية متوقعة تحدث بانتظام، تغيرات متعاقبة مختلفة انتظرها واكتشفها وتفهمها وتقبلها وكيّف أساليبك التربوية معها، هذه خلاصة هذا اللقاء.



أرجو من الله العلي العظيم بمنّه وكرمه أن يكون لقاؤنا قد حقّق هدفه، وهدف لقائنا أن تلاحظ تغيرات أولادك وتتعامل معها بكفاءة وراحة أكبر.




أخي القارئ وأختي القارئة.. ربما كنت خلال هذه الرحلة تقارن طفلك مع الوصف الوارد لعمره في هذه المادة، وهي في الواقع ليست مهمتك الحقيقية، مهمتك أن تقارن طفلك مع ذاته مع ما كان عليه في الماضي وما يمكن أن يكون عليه في المستقبل،


وعلى كاهلك وحدك تقع مهمة من أشق مهام الأبوة والأمومة وهي أن تكتشف وتقدّر شخصية طفلك الفريدة التي وهبها الله خصيصاً له، ثم مهمة شاقة أخرى تنتظرك وهي أن تعرف المحيط الذي يحتاجه طفلك في كل مرحلة قدر الإمكان ثم تحيطه به ولا أحد يطلب منك أيها الأب الكريم وأيتها الأم الكريمة أن تحيط ابنك بمحيط مثالي مئة بالمئة


ولا أن تكون أباً كاملاً أو أماً كاملة فلا وجود لهذا الأب ولهذه الأم فلا تجلد ذاتك لتقصيرك مع أولادك وطالما اتفقنا على أنك لن تكون كاملاً أبداً فعليك أن تقبل أيضاً أن طفلك لن يكون كاملاً أبداً هو الآخر فاقبل بطفل جيد ولكنه ليس كاملاً.




إخواني وأخواتي.. أطفالكم في حاجة ماسة لكم ولكل تعديل إيجابي في تربيتكم كيف لا وأنتم هبة الله الكبرى لهم وليس لهم بعد الله غيركم، أسأل الله _تعالى_ أن يغفر لكم أيها الآباء والأمهات،


وأن يغفر لي ولأمي وأبي، وأن يبدّل سيئاتهم حسنات، رب ارحمهما كما ربياني صغيراً، اللهم أطلق لساني بالدعاء لهما وجوارحي في برّهما، وأذقني لذة التذلل عند قدميهما، اللهم اجمعني بهم وبزوجتي أم علي وذريتي في الفردوس الأعلى من الجنة وبالمؤمنين عامة ومَن أمّن على دعائي خاصة.



[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]



    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 02 ديسمبر 2016, 8:27 pm