مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

"ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم ....يشتمون مذمما ويلعنون مذمما وأنا محمد".

شاطر

انتصار
الادارة العامة

default "ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم ....يشتمون مذمما ويلعنون مذمما وأنا محمد".

مُساهمة من طرف انتصار في السبت 19 ديسمبر 2009, 1:23 pm




محمدا لا مذمما

{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ *وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ}[i]... {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا * فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا}[ii] سبحانك يا عظيم، يا خلاق يا عليم...

اصطفيت من عبادك من اخترته بعلمك، واصطنعته بعينك، وجملته بخلق عظيم، وجعلته رحمة للعالمين، فأبى أكثر الناس إلا كفورا، فحسدوه على ما أوليته، وشنؤوه على ما فضلته: {وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ}[iii]، ويحكم يا قريش، أأعظم من محمد؟! أأكرم من محمد؟!

كالبدر في شرف والزهر في ترف،،، والبحر في كرم والدهر في همم
كأنه وهو فرد من جلالته،،، في عسكر حين تلقاه وفي حشم
كأنما اللؤلؤ المكون في صدف،،، من معدني منطق منه ومبتسم

ما أجهلكم، وما أشد سفهكم، حقدتم حتى أعماكم الحقد، وجهلتم حتى أغواكم السفه، ألم تصفوه بالأمين، ألم تشهدوا بخلقه الكريم، ألم تحكموه في دمائكم يوم بنيتم البيت، ألم يلبث فيكم عمرا من قبله؟ ألم تستقوا بوجهه الغمام؟ ألم يقل شاعركم:

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه،،، ثمال اليتامى عصمة للأرامل
يلوذ به الهلاك من آل هاشم،،، فهم عنده في رحمة وفواضل
من هذا الذي فضلتموه عليه؟ وزعمتم أنه أولى بهذا القرآن منه؟ آلوليد بن المغيرة؟ ! والله إنه لا يساوي ذرة تراب وطئ عليها محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

بأبي أنت وأمي يا سيد العظماء، وما ذا يساوي أن أفديك بأبي وأمي، بل فديتك بالطريف والتالد، بالمال والأهل، بالأقارب والأباعد، فما أعظم قدرك، وما أعلى شأنك، فحق لشانئك أن يموت حسدا، وحق لمبغضك أن يذوب كمدا، فما أنت إلا شمس متربعة على كبد السماء.

إن هذا لهو شأن العظماء، يشغلون المحبين والمبغضين، في الحياة وبعد الممات، هؤلاء بالذكر والثناء، وأولئك بالهمز واللمز، فهم لعظمهم يملؤون العالمَين، عالم الحب وعالم الكراهية. وكما قال الشاعر
لكل كريم من ألائم قومه،،، على كل حال حاسدون وحقد

إن قريشا قد وصفت بالحلم والعقل في القرآن الكريم، إذ قال تعالى: {أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُم بِهَذَا}[iv] ووصفت بشدة الخصام الذي يدل على قوة المنة وشدة العارضة فقال تعالى: {بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ}[v]، كما أنهم سادات العرب وأرباب الفصاحة والبيان، لهذا استحقوا الرد...

أما رعاة البقر وعباد الصليب، الذين لا يدري أحدهم ما إلهه، ولا يعرف من معبوده، الصم البكم، عباد الشهوات، ناكحو البهائم، الهمج الرعاع، فضول الناس، وبقايا الأمم، ورفاث البشرية، فلا حاجة لنا في أن نرد عليهم...

لو كل كلب عوى ألقمته حجرا،،، لأصبح الصخر مثقالا بدينار
والله لا يضر رسولنا ما رسموه، ولا ينقص منه ما نشروه، فما يسوؤون إلا أنفسهم، وما يضرون رسولنا في شيء.

ولولا مراعاة عواطف المسلمين الجياشة، لما كلفت أحدهم قراءة هذه الكلمات، فليس يشرفني أن أرد على أمثالهم، بل ليس فيهم من يعدو قدر ذبابة حطت على ربى جبل شامخ، لا تلبث أن تطير أو تهلك في الهالكين.

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس هو من صوروه، وليس هو ما رسموه، فما أبعد تلك الصورة الخبيثة عن جماله، وعن كريم صفاته، وهذا من كيد الله لرسوله الكريم، وهذا ما كان يقوله صلى الله عليه وآله وسلم لصحابته متعجبا مغتبطا من فعل الله له:
"ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم، يشتمون مذمما ويلعنون مذمما وأنا محمد".

فلتعل يا محمد... ولتذهب تلك الصور وأصحابها إلى الجحيم: {سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا}[vi]

المصدر
avatar
راجية رحمته

default رد: "ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم ....يشتمون مذمما ويلعنون مذمما وأنا محمد".

مُساهمة من طرف راجية رحمته في السبت 19 ديسمبر 2009, 3:16 pm

جزاك الله خيرا استاذه انتصار
بأبي أنت وأمي يا سيد العظماء، وما ذا يساوي أن أفديك بأبي وأمي، بل فديتك بالطريف والتالد، بالمال والأهل، بالأقارب والأباعد، فما أعظم قدرك، وما أعلى شأنك، فحق لشانئك أن يموت حسدا، وحق لمبغضك أن يذوب كمدا، فما أنت إلا شمس متربعة على كبد السماء
اللهم صلي وسلم وبارك على النبي محمد وآله وصحبه وسلم

احب الله

default رد: "ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم ....يشتمون مذمما ويلعنون مذمما وأنا محمد".

مُساهمة من طرف احب الله في السبت 19 ديسمبر 2009, 11:58 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
سلمت يداك حبيبتى
صدقت وصدق الاتب والقائل والقانع بها
لله الحمد
حبيب قلوبنا
نسال الله تعالى ان يرزقنا حسن اتباعه
وان نلقاه يوم القيامة وهو راض عنا
كأنه وهو فرد من جلالته،،، في عسكر حين تلقاه وفي حشم
كأنما اللؤلؤ المكون في صدف،،، من معدني منطق منه ومبتسم


ما مثله بشر فى الوجود
عليه افضل الصلاة والسلام
طبت حيا وميتا يا حبيبى يا رسول الله
تعلمن لقد رايت ان بما فعلوا من سب او تعرض لشخصه الكريم
صلوات ربى وسلامه عليه
رايت الامر وكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم
يدعو الى دين اله وهو بين يدى الله
فدعا لدين الله حيا وميتا
جاهد ودعا بين الناس وهاجر واوذى
والان يدعو لدين الله بوسيلة جديدة تناسب العصر
جاد بعرضه واسمه
يسب السفهاء ويؤمن العقلاء
فقد كان لسبه والهزة التى اعقبت ذلك اثرا كبيرا
فى دخول افواج من غير المسلمين فى هذا الدين الحق
سبحان الله
ما تخلف عن الدعوة حتى بعد مماته
فلنتعلم منه معنى الجهاد بالنفس الحقيقى فى الدعوة لدين الله
لان من سمع بالامر قرا عنه وعن سيره
وما لبث ان دخل فى الدين الذى يدعوا اليه صاحب هذه الشخصية
فمن دعا الا هو عليه الصلاة والسلام
دعا بسيرته سيرته وكفى بها والله
نسال الله تعالى ان يرزقنا حب نبينا وان يرزقنا حسن اتباعه
وان نلقاه وهو عنا راض
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
avatar
زائر
زائر

default رد: "ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم ....يشتمون مذمما ويلعنون مذمما وأنا محمد".

مُساهمة من طرف زائر في الأربعاء 06 يناير 2010, 5:38 am

بارك الله فيك حببيتي انتصار
وكما ذكرت الحبيبة أحب الله
لقد دعا رسول الله إلى شرع الله حيا وميتا
وربما يجعلنا ذلك أيضا نوثق ماندعو إليه
فيخرج من قلوب صادقة مخلصة
حتى تبقى دعوتنا كذلك في حياتنا وبعد مماتنا
اللهم صلي على نبيك الحبيبة محمد عليه الصلاة والسلام

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت 29 أبريل 2017, 3:18 pm